اقتصاد

اقتصاد مصر 2017: السياحة

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تعتمد الدولة المصرية على إيرادات القطاع السياحي كرافد رئيسي للإيرادات العامة بالعملة الأجنبية، ولذلك كان تراجع القطاع السياحي في السنوات الماضية أحد أهم الأسباب في أزمة نقص العملة الأجنبية التي يعانيها الاقتصاد المصري، كما أثر تراجع السياحة بشكل كبير على الدخل القومي والتنمية الاقتصادية في مصر، حيث كانت تمثل 12% من الناتج المحلى الإجمالي، بالإضافة الي مساهمتها بنسبة كبيرة في ميزان المدفوعات.

وبرز خلال العام الحالي كذلك المشاكل التي تعرضت لها شركة مصر للطيران، كما كثر الحديث عن المطارات الجديدة والقديمة. وسوف يتم تناول هذه الموضوعات بشيء من التفصيل وذلك كما يلي:

أولاً: القطاع السياحي في مصر خلال عام 2017:

1- انحدرت أوضاع السياحة المصرية مع حادث سقوط الطائرة الروسية في 31 أكتوبر/ 2015، فوق شبه جزيرة سيناء بعد وقت قصير من إقلاعها، ومقتل كل من كانوا على متنها. وبلغت إيرادات مصر من السياحة 3.4 مليارات دولار في 2016، وفقا لتصريحات طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري. وبلغ إجمالي عدد السياح الوافدين 5.4 ملايين سائح في 2016، مقابل 9.3 ملايين سائح في 2015، وفقا لبيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، (حكومي).

2- أطلقت مصر في سبتمبر/أيلول 2016، حملة ترويجية في 11 سوقا سياحيا، انعكست آثارها الإيجابية على السياحة الوافدة إليها في 2017. ورصدت الحكومة المصرية 66 مليون دولار للترويج لمقاصدها السياحية في 26 سوقا سياحيا خلال 3 سنوات، بدأتها في 2016، بواقع 22 مليون دولار سنويا. وروجت مصر لمقاصدها السياحية في دول لم تكن على خارطتها الترويجية مثل أمريكا اللاتينية وبعض دول جنوب أوروبا.

3- تزايدت السياحة الوافدة لمصر بنسبة 55.2 بالمائة خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2017 على أساس سنوي، بحسب بيانات الحكومة. وبلغ عدد السياح الوافدين لمصر في الفترة من (يناير/كانون الثاني- سبتمبر/أيلول) من العام 2017، نحو 5.9 ملايين سائح، مقابل 3.8 ملايين سائح عن نفس الفترة من 2016، وفقا لبيانات وزارة السياحة المصرية. ومثلت السياحة الأوروبية 54 % من إجمالي الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، خلال التسعة أشهر الأولى من 2017.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، شاركت مصر في معرض “ليجر” السياحي بروسيا، للمرة الأولى منذ وقف روسيا الرحلات السياحية لمصر. ونتيجة الجهود السابقة رفعت الولايات المتحدة وكثير من دول أوروبا وآسيا، حظر السفر إلى مصر، الذي فرضته في أعقاب حادث سقوط الطائرة الروسية، ما عدا روسيا وإنجلترا.

ورغم الحظر الروسي المفروض على مصر؛ إلا أن 60 ألف سائح روسي زاروا مصر خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2017، هذه الاعداد الروسية الضئيلة الوافدة إلى مصر؛ تأتي عبر الرحلات السياحية الوافدة من أوكرانيا، وعموما “عودة الروس سيغير أوضاع السياحة للأفضل”.

توجد دول أوروبية وعربية ساهمت في إنعاش الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري، تضم ألمانيا، والسعودية، وأوكرانيا، والسودان، وليبيا، وأمريكا، والصين، وإيطاليا، وإسرائيل، والأردن، حققت هذه الدول المراتب العشر الأولى من حيث توافد أعداد السياح إلى مصر خلال الفترة من (يناير/كانون ثاني- سبتمبر/أيلول) 2017، وفقا لبيانات وزارة السياحة المصرية.

وصعدت السياحة الوافدة إلى مصر من ألمانيا بنسبة 90.7 بالمائة خلال الفترة (يناير/كانون الثاني- سبتمبر/أيلول) 2017 إلى 836.3 ألف سائح، كما تحسنت السياحة الإيطالية الوافدة؛ لكن ليست بالنسبة الكبيرة المأمولة”. وقفزت إيرادات مصر من السياحة بنسبة 211.8 بالمائة خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري على أساس سنوي، إلى 5.3 مليارات دولار مقابل 1.7 مليار دولار عن نفس الفترة من 2016.

4ـ عدم المشاركة بمعرض لندن: رغم الازمة التي يمر بها القطاع تراجع عدد كبير من شركات السياحة العاملة في مصر، عن المشاركة بمعرض لندن السياحي الدولي السنوي، الذي كانت فعالياته في نوفمبر المقبل، والذي اعتادت مصر الدخول فيه للترويج لأنشطتها السياحية. وقال مسؤولون بعدة شركات إن التراجع في المشاركات لهذا العام تنبثق من عدة أسباب أهمها ارتفاع التكاليف المقررة للسفر والتجهيز في المعرض بعد قرار التعويم في مصر، حيث تبلغ التكاليف نحو 2500 يورو

وقال عضو غرفة شركات السياحة ووكالات السفر، إيهاب عبد العال إن الخسائر الأخيرة في القطاع أجهدت شركات السياحة في مصر وحجمت قوتها ومركزها المالي، مشيرا إلى أنه تم تقديم عدة طلبات لوزارة السياحة والمسؤولين بتخفيض قيمة المشاركة في المعرض بنحو 30% للتمكن من المشاركة، ولكن الطلبات قوبلت بالرفض.

وقد تراجعت المشاركة بنسبه 70% خلال العام، لأسباب منها: ارتفاع قيمة العملات الأجنبية، وبالتالي ارتفاع تكاليف المشاركة بأكثر من الضعف، وتراجع نشاط القطاع السياحي في مصر، موضحا أن البيانات التي تعلن عنها الوزارة وتخص ارتفاع أعداد الوافدين لا يرتبط بالإيراد، خاصة أن أكثر الوافدين يأتون خلال العروض المخفضة لجذب السياح، وتصور البعض أنه لا جدوى للمشاركة في الوقت الراهن مع تراجع الإقبال على السياحة في مصر.

وعلى الرغم من ارتفاع تكاليف المشاركة إلا أن إحجام شركات السياحة يفقد مصر فرصة مهمة لإجراء تعاقدات مع منظمي الرحلات من كل أنحاء العالم للموسم الجديد، بالإضافة إلى خسارة التعرف على تطورات الأسواق المنافسة لمصر من حيث الأسعار والبرامج.

الجدير بالذكر أن المعرض ساعد في خلق ما يزيد عن 2,2 مليار جنيه إسترليني من تعاقدات جديدة خاصة بقطاع السياحة العالمي في عام 2013، ويشارك فيه أكثر من 4900 عارض من المقاصد السياحية والشركات المهنية والإعلامية المتخصصة.

ثانيا: معاناة المرشدين السياحيين:

خلال العام 2017م عانى 17 ألف مرشد سياحي، أوضاعاً متردية على خلفية تراجع القطاع السياحي في مصر ومرور 6 سنوات بلا عمل، بلا دخل، وبلا تأمين اجتماعي، وإذا فكر أحدهم في البحث عن عمل إضافي أو بديل لحين عودة السياحة، فعليه أن يتنازل عن التصريح الخاص بالإرشاد السياحي.

وكشف حسن النحلة، نقيب المرشدين السياحيين، عن انهيار أوضاع المرشدين في مصر، مؤكدًا أن نسبة من يعمل منهم حاليًا 5٪ فقط، و95٪ متوقفون تمامًا عن العمل، مشيرًا إلى أن بعض القوانين قضت على حياة «71» ألف مرشد.

واستكمل قائلاً المشاكل متراكمة منذ بداية تأسيس عمل الإرشاد السياحي، فالقانون رقم 121 لسنة 1983 الصادر بشأن تنظيم عمل الإرشاد يسرى منذ عام 1983 وحتى هذه اللحظة، أي ما يقرب من 33 عامًا.. وبالتالي أصبح القانون لا يفي باحتياجات المهنة في ظل الأوضاع الحالية، كما أن القانون منذ صدوره يتضمن العديد من الأخطاء لم نشعر بها إلا مع توقف حركة السياحة، ومنها مثلا تجريم عمل المرشد السياحي في أي مهنة أخرى غير مهنته الأساسية، على اعتبار أن مهنة المرشد مهنة حرة بعكس بعض العاملين في القطاع السياحي.

كما أن القانون رقم   108 لسنة 1976 الخاص بالتأمينات الاجتماعية على مستوى مصر وصف المرشد السياحي وصفًا خاطئًا بأنه صاحب منشأة وبالتالي لا يجوز له أن يعمل في مهنة أخرى إلا في حالة واحدة أن يتخلى عن وظيفته تمامًا ويتنازل عن تصريحه الخاص بالإرشاد السياحي.

وعن أهم المطالب التي تنادي بها النقابة صرح النحلة قائلا مطلوب من الدولة تقديم دعم مادي للمرشد السياحي بشكل استثنائي لحين عودة السياحة.. فهناك آلاف الأسر انعدم دخلها نتيجة توقف ذويهم عن العمل أو على الأقل فعليها أن تقدم قروضًا لهم بفوائد ضعيفة أو دون فائدة لحين عودة السياحة.

وطالب كذلك وزيرة التضامن الاجتماعي تأجيل دفع أقساط اشتراكات التأمين الاجتماعي للمرشدين لحين عودة السياحة، نظرًا لتوقف عملهم وانعدام دخلهم، فمن لا يدفع حاليًا يتم توقيع عقوبة التبديد عليه.. وعدد من قاموا بتسديد اشتراكات النقابة 7 آلاف فقط من أصل 17 ألف عضو.. ومطلوب ايضا ضم المرشدين السياحيين للتأمين الصحي.

وطالب نقيب المرشدين كذلك بفرض رسم بقيمة خمسة جنيهات مصرية على كل سائح يزور مزارا سياحيا لصالح تنمية الموارد العامة لنقابة المرشدين.. ومن خلال هذه القيمة البسيطة تستطيع النقابة علاج الحالات الاجتماعية التي تحتاج إلى دعم.

ومن خلال دعم الموارد تستطيع النقابة تشكيل لجنة إعلامية تخاطب العالم كله وتحسن من صورة مصر في الخارج وتكون بمثابة ذراع إعلامية قوية بأكثر من 20 لغة عالمية تسله في عودة العافية الي القطاع المنهار.

ثالثاً: أزمات وتحولات مصر للطيران:

ثمانية أعوام كاملة تعرضت فيها شركة مصر للطيران لخسائر كبيرة، وكان العام الأخير للأرباح هو عام 2009/2010 والذي حققت فيه 533 مليون جنيه ثم تحولت بعدها للخسائر والتي يحلو لمسئوليها ربطها بثورة يناير، وتراجع القطاع السياحي، خاصة أن نسبة تتراوح ما بين 83%-91% من السياح يفدون جواً.

ويعدد المسئولون بالشركة مجموعة من الأسباب الأخرى التي أدت الي الخسائر، ومنها سقوط الطائرة الروسية بسيناء، وحظر سفر عدد من الدول سفر مواطنيها لمصر وأبرزها روسيا وانجلترا، ثم سقوط طائرة مصر للطيران القادمة من باريس بالبحر المتوسط ، وزيادة المصروفات بسبب ارتفاع تكلفة الوقود، والعمالة التي تصل لحوالي ٣١ ألفا و٦٠٠ عامل يعملون على ٦٢ طائرة، وإن هذا العدد أعلى من المعدلات العالمية، وكذلك إلى ارتفاع مصروفات الصيانة مع تقادم الطائرات ، وكذلك تراجع حركة الركاب بالمطارات المصرية لتصل إلى 27.2 مليون راكب بالعام الماضي، مقابل 34 مليون راكب عام 2015 الذي شهد قدوم السياحة الروسية والبريطانية لمدة عشرة شهور منه.

المتخصصون يرفضون أسباب الخسارة التي تسوقها الشركة وذلك لما يلي: عدم قيام الشركة بتطبيق نظام السماوات المفتوحة بمطار القاهرة، وأن الشركة تحتكر السياحة الدينية لرحلات الحج والعمرة، ورغم ذلك تخسر، وفرض الدولة علي الشركة تسيير رحلات سياسة لدول وعواصم لا تفي بنفقات التشغيل.

ويشير المتخصصون إلى أن السبب الرئيس للخسائر هو سوء الإدارة، ويدللون على رأيهم بأن السياحة قد تحسنت في العام المالي 2012/2013 والذي تولى فيه الرئيس مرسي، حيث وصل عدد السياح خلاله إلى 12.2 مليون سائح، وانخفضت الخسائر خلاله إلى 1.7 مليار جنيه فقط.

في السياق نفسه تعاقدت الشركة على شراء 9 طائرات جديدة، رغم انخفاض الحركة وتبرر ذلك بأن أسطول الشركة مر عليه 25 عاما وكان لابد من تحديثه بالشكل المناسب والطرازات المناسبة التي تتفق مع سياسة الشركة، وتم التعاقد على شراء 9 طائرات جديدة، وخلال عام 2018 ستتعاقد على 20 طائرة جديدة، وهناك استراتيجية تم وضعها لتمتلك الشركة في 2025 حوالي 125 طائرة كلها طرازات حديثة، والشركة لديها الان 62 طائرة من مختلف الطرازات، وفى عام 2010 كان لديها 82 طائرة.

وقد قررت الشركة شراء 9 طائرات من طراز بوينج 800 / 737 بلغت قيمتها حوالى 9 مليارات جنيه الصفقة تمت بنظام الإيجار التشغيلي، والحكومة المصرية ستمول الطائرة الأولى عن طريق قرض، بينما تم الاتفاق مع بنك دبى على شراء 8 طائرات بنظام القروض وذلك طبقا لتصريحات مسئولي الشركة.

وفي نوفمبر 2017 أعلنت مصادر مطلعة بشركة مصر للطيران، توقيع صفقة مع شركة بومباردييه الكندية المصنعة للطائرات، لشراء 12 طائرة جديدة بقيمة حوالي مليار دولار، وذلك على هامش معرض دبي الدولي للطيران 2017، والذي تشارك فيه مصر للطيران بجناح كبير، وذلك أول عقد توقيع للصفقة الكبير التي تسعى مصر للطيران لها وتتضمن شراء 33 طائرة جديدة من طرازات مختلفة من شركات بوينج وإيرباص وبومباردييه الكندية . بقيمة 6 مليارات دولار.

وكان صفوت مسلم، رئيس الشركة القابضة، قد أعلن عن اتفاق تأجير طويل المدى لـ 15 طائرة إيرباص طراز (إيه 320 نيو) من شركة «إيركاب» العالمية لتأجير الطائرات؛ ومن المقرر أن يتم تسلم الطائرات الجديدة في 2020. كانت «إيركاب» هي أكبر مؤجر في العالم لطائرة إيرباص من طراز (إيه 320 نيو) مع امتلاكها نحو 220 طائرة، قد أعلنت عن توريد 6 طائرات بوينج من طراز «787 دريم لاينر» لشركة مصر للطيران ضمن اتفاق تأجير طويل المدى .

وكانت مصر للطيران، أعلنت 2017 عن تشكّيل لجنة لتقييم وبيع عدد من الطائرات، وتوصلت إلى أن إجمالي عدد الطائرات التي سيتم طرحها للبيع الآن 11 طائرة، منها 7 طائرات طراز 320، و4 طائرات 737- 500، وكذلك سيتم بيع 7 من طراز 340، وطراز 777 ليكون إجمالي ما سيتم طرحه للبيع هو 18 طائرة من إجمالي 82 طائرة هو أسطول الشركة، ولم تعلن تفاصيل أو قيمة صفقة البيع.

وفي سياق مرتبط نفت الشركة عرض اماراتي لشراء حصة منها وتساءل مسئولوها عن المبرر الذى يدفع شركة إماراتية لشراء مصر للطيران التي بها 33 ألف موظف إذا كان من السهل على المستثمرين الإماراتيين إنشاء شركة طيران بالبلاد دون تحمل تكلفة عمالة وموظفين بنفس العدد الموجود في مصر للطيران، كما نفي المسئولون إمكانية طرح حصة من الشركة بالبورصة بقولهم هناك شركات تطرح في البورصة وأخرى لا يمكن طرحها، الشركات الاستراتيجية والتي تمثل أمنا قوميا لا تطرح في البورصة ومصر للطيران منها، والشائعات المنتشرة هدفها ضرب استقرار الشركة وإحباط الروح المعنوية، واعتقد أن هناك حملة ممنهجة لإحباط الناس بترويج الشائعات.

رابعاً: بيع أراضي مطاري القاهرة والنزهة بالإسكندرية:

واصلت حكومة البيع سياستها داخل قطاع الطيران المدني ورفضت الخطط الاستثمارية وأهدرت دراسات بيوت الخبرة الأجنبية التي تمت الاستعانة بها خلال السنوات الماضية لبناء مدينة المطارات رقم 19 على مستوى العالم في مطار القاهرة بما فيها من مناطق صناعية حرة وقرى للبضائع ومناطق لوجستية للتجميع والتصدير بعد ربطها بمحور قناة السويس وأنشطة تعليمية وتدريبية خاصة بالطيران ومناطق ترفيهية وفنادق وقاعات للمؤتمرات وغيرها.

وقررت وزارة الطيران المدني استقطاع 450 ألف متر مربع من مطار القاهرة الدولي لبيعها لرجال الأعمال والمستثمرين دون قيد أو شرط مقابل الحصول على أعلى سعر للمتر المربع وتم تقدير قيمة الأرض بـ 16 مليار جنيه وتم إعلان القرار خلال اجتماع مجلس إدارة شركة مصر للطيران في نهاية فبراير الماضي لمناقشة استخدام حصيلة بيع المطار في سداد ديون الشركة وشراء طائرات جديدة.

ولجأت وزارة الطيران إلى مجلس الوزراء بهدف استقطاع المساحة المذكورة من مطار القاهرة وإعادة تخصيصها إلى شركة مصر للطيران لبيعها وعدم استثمارها وتم اختيار المنطقة المعروفة بأرض الكور، وهي المواجهة لمساكن شيراتون والمجاورة لشركة “أيواسس” المملوكة لرجل الأعمال صلاح دياب.

وشرعت وزارة الطيران قبل ذلك في بيع ما يقرب من 750 ألف متر مربع من أرض المطار في منطقة “جوزيف تيتو” وتم طرح الأرض بالفعل ولكن تدخلت القوات المسلحة في اللحظة الأخيرة وقيامها بسداد قيمة الأرض للحفاظ عليها ومنع بيعها لرجال الأعمال نظراً لأنها تهدد الأمن القومي وتتحكم في المدخل الشرقي للعاصمة ومجاورة للكلية الحربية ويمر من أسفلها العديد من المرافق الاستراتيجية.

واستمراراً لسياسة البيع غير المفهومة داخل قطاع الطيران المدني فشلت الشركة القابضة للمطارات في تنفيذ قرار اللجنة الفنية برئاسة سلطة الطيران المدني والذي يقضى ببدء تشغيل مطار النزهة بمدينة الإسكندرية ورغم مشاركة المخابرات العامة والرقابة الإدارية في اللجنة وإقرار الجميع بضرورة التشغيل وصلاحية المطار طبقا لرخصته الدولية.

وقد فوجئ الجميع بمنع تشغيل المطار ثم اعلان السيسي أنه لن يعمل نهائيا لأسباب خاصة بعد أن أهدر استثمارات تصل إلى 350 مليون جنيه تم إنفاقها لتطوير المطار خلال الشهور الماضية بما فيها الإجراءات الأمنية وتركيب أجهزة الإكس راي والكاميرات.

وأشارت بعض المصادر بوزارة الطيران المدني أن مجموعة طلعت مصطفى التي تمتلك فندقاً مجاوراً لمطار النزهة من الجهة الغربية تسعى لشراء أرض المطار وتحويلها إلى منتجعات سياحية والاستفادة من موقعها المميز. وأكدت بعض المصادر أن وزارة الداخلية تدخلت لمنع التشغيل بحجة الدواعي الأمنية وإعادة الدراسة والتقييم والدخول في لجان وتقارير للوصول إلى عدم تشغيل المطار علماً بأن سعة المطار تصل إلى 800 ألف راكب سنوياً، وتشغيله الآن ضرورة لتخفيف الضغط على مطار برج العرب حتى يتم بناء الصالة الرابعة بالمطار لزيادة طاقته إلى 5ر4 مليون راكب سنوياً.

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *