اقتصاد

تطورات المشهد الاقتصادي 20 ديسمبر 2017

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تمهيد:

يتناول التقرير أهم تطورات المشهد الاقتصادي المصري ودلالات هذا التطور خلال النصف الأول من شهر ديسمبر 2017، وذلك على النحو التالي:

أولاً: التطورات المالية:

دلالات  التطورات المالية

الأسبوع الأول من شهر ديسمبر:

  • تراجع مؤشر البورصة المصرية الرئيسي “إيجى إكس 30″، بنسبة 1.97% ليغلق عند مستوى 14295 نقطة خلال الأسبوع المنتهى، كما تراجع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة “إيجى إكس 70” بنسبة 3.51% ليغلق عند مستوى 768 نقطة.
  • سجل مؤشر “إيجى إكس 100” تراجعًا بنحو 2.23% مغلقًا عند مستوى 1811 نقطة، وسجل مؤشر “إيجى إكس 20” تراجعاً بنحو 1.58% مغلقًا عند مستوى 13996 نقطة.
  • خسر رأس المال السوقى للبورصة المصرية، نحو 19.5 مليار جنيه خلال جلسات الأسبوع المنتهى ليغلق عند مستوى 788.707 مليار جنيه، بتراجع بنسبة 2.4% عن الشهر الماضي.
  • تراجع رأس المال السوقى للمؤشر الرئيسي من 389.779 مليار جنيه إلى 383.797 مليار جنيه خلال الأسبوع المنتهى، بنسبة تراجع 1.5%، وهبط رأس المال لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة من 215.113 مليار جنيه إلى 209.249 مليار جنيه بنسبة انخفاض 2.7%، وانخفض رأس المال لمؤشر الأوسع نطاقاً من 604.892 مليار جنيه إلى 593.045 مليار جنيه بنسبة تراجع 2%.
  • بلغت قيمة التداول على إجمالى السندات نحو مليون جنيه خلال الأسبوع المنتهى، وبلغ إجمالى حجم التعامل على السندات نحو ألف سند تقريباً.
  • تراجع إجمالى قيمة التداول بالبورصة المصرية إلى 5.2 مليار جنيه خلال الأسبوع المنتهى، فى حين بلغت كمية التداول نحو 1215 مليون ورقة منفذة على 133 ألف عملية، وذلك مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 5.8 مليار جنيه، وكمية التداول بلغت 1241 مليون ورقة منفذة على 136 ألف عملية خلال الأسبوع الماضى.
  • أما بورصة النيل، فبلغ إجمالى قيمة التداول فيها نحو 10.4 مليون جنيه، وبلغت كمية التداول 11.8 مليون ورقة منفذة على 1463 عملية خلال الأسبوع المنتهى؛ واستحوذت الأسهم على 100% من إجمالى قيمة التداول داخل المقصورة، ولم يتم تداول أي سندات.
  • ووزعت إجماليات التداول للشركات المدرجة في مؤشرات البورصة، بين 3701 مليون جنيه بالمؤشر الرئيسي للبورصة بحجم تداول 925 مليون ورقة مالية منفذة، وعدد عمليات 66 ألف عملية، وبلغت قيمة التداول بـ”إيجى إكس 70″ نحو 1153 مليون جنيه بحجم تداول 227 مليون ورقة مالية منفذة من خلال 50 ألف عملية، وبلغت قيمة التداول بـ”إيجى إكس 100″ نحو 4854 مليون جنيه بحجم تداول 1152 ورقة مالية منفذة من خلال 116 ألف عملية.

الأسبوع الثاني من شهر ديسمبر:

  • حققت البورصة المصرية خلال تعاملات الأسبوع مكاسب بلغت 32 مليار جنيه، ليبلغ رأسمال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة 7ر820 مليار جنيه، مقابل 7ر788 مليار جنيه خلال الأسبوع السابق له، بارتفاع بلغت نسبته 1ر4 في المائة.
  • قفز مؤشر السوق الرئيسي /إيجي إكس 30/ بنسبة 69ر2 في المائة، ليبلغ مستوى 14680 نقطة، فيما ارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة /إيجي إكس 70/ بنحو 85ر4 في المائة ليبلغ مستوى805 نقاط.
  • شملت الارتفاعات مؤشر /إيجي إكس 100/ الأوسع نطاقا والذي زاد بنحو 07ر5 في المائة، ليبلغ مستوى 1903 نقاط، وسجل مؤشر/إيجي اكس 20/ متعدد الأوزان/ ارتفاعا بنحو 98ر2 في المائة ليغلق عند مستوى 14414 نقطة.
  • ارتفع إجمالي قيم التداولات خلال الأسبوع ا لتبلغ نحو 6ر8 مليار جنيه، في حين بلغت كمية التداول نحو 433ر1 مليون ورقة منفذة على 151 ألف عملية، مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 2ر5 مليار جنيه ،وكمية تداول 215ر1 مليون ورقة منفذة على 133 ألف عملية خلال الأسبوع السابق له .
  • سجلت بورصة النيل قيم تداول قدرها 1ر16 مليون جنيه وكمية تداول بلغت 6ر11 ورقة منفذة على 2268 عمليات خلال الأسبوع .
  • استحوذ سوق الأسهم على 24ر99 في المائة من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة، في حين مثلت قيمة التداول للسندات نحو 76ر0 في المائة خلال الأسبوع.
  • استحوذت تعاملات المصريين على 67ر62 في المائة من إجمالي تعاملات السوق، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على نسبة 99ر24 في المائة، والعرب على 34ر12 في المائة، وذلك بعد استبعاد الصفقات، في حين أن تعاملات الأجانب غير العرب سجلت صافي شراء بقيمة 53ر56 مليون جنيه خلال الأسبوع الحالي، بينما سجل العرب صافي بيع بقيمة 89ر10 مليون جنيه ،وذلك بعد استبعاد الصفقات.
  • يذكر أن صافي تعاملات الأجانب غير العرب قد سجلت صافي شراء قدره 367ر8 مليار جنيه منذ بداية العام، بينما سجل العرب صافي شراء 162ر1 مليار جنيه خلال نفس الفترة، وذلك بعد استبعاد الصفقات.
  • استحوذت المؤسسات على 87ر42 في المائة من المعاملات في البورصة، وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 13ر57 في المائة، وسجلت المؤسسات صافي شراء بقيمة 54ر219 مليون جنيه وذلك بعد استبعاد الصفقات.
  • بلغت سوق السندات قيمة التداول على إجمالي السندات خلال الأسبوع الحالي نحو 59 مليون جنيه، كما بلغ إجمالي حجم التعامل على السندات لهذا الأسبوع نحو 57 ألف سند تقريبا.

تحليل عام:

أ- أسباب عامة للقفزات المتتابعة البورصة
  • مشتريات صناديق الاستثمار والأجانب بكثافة
  • الشركات التي تم الاستحواذ عليها في الفترة الماضية وإعادة ضخ المستثمرين السيولة بشكل جديد في أسهم وأدوات مالية جديدة.
  • القفزات عبارة عن دورة اقتصادية كبيرة علي مدار 10 سنوات والارتفاعات تعكس نتيجة انخفاض التضخم وزيادة معدلات النمو الاقتصادي ويكون بعدها فقاعات ونحن اقتربنا من فقاعة سوف تحدث عاجلا أم آجلا.
  • ارتفاع القيم العادلة المقومة بالجنيه نتيجة انخفاض قيمته العام الماضي، إضافة إلى ارتفاع أرباح الشركات وبدء تحسن النمو في الناتج المحلى الإجمالي.
  • الآثار غير المباشرة لقرار إلغاء حدود السحب والإيداع على الدولار من حيث كونها خطوة في اتجاه السوق الحر وهو ما يعزز ثقة المستثمر خاصة الأجنبي..
  • دعم الأسهم القيادية
  • الصعود جاء وسط حالة من التفاؤل التي سيطرت علي المتعاملين، والذي انعكس على قيم التداولات المرتفعة في ظل العديد من الأخبار الإيجابية سواء على الأسهم أو إلغاء الحدود القصوى للسحب للأشخاص الاعتبارية،
ب- أسباب الصعود في الأسبوعين الأخيرين
  • انخفاض معدل التضخم السنوي بواقع خمس نقاط أساسية، ورغم أن هذا الانخفاض يعود في المقام الأول إلى تأثير القاعدة الحسابية، لكن من المتوقع أن يدعم هذا الخبر قطاع المستهلكين في المستقبل.
  • الاخبار الإيجابية مثل مؤتمر الاستثمار في افريقيا
  • زيارة رئيس روسيا، وتوقيع عقود محطة الضبعة النووية مما ستدعم أسهم قطاع الصناعات، بما في ذلك مصر للألمونيوم، والحديد والصلب.
  • توجيه المستثمرون الصينيون أنظارهم نحو العاصمة الإدارية الجديدة، وكذلك سعى الحكومة إلى دعم قطاع السياحة، ويأتي زيادة عدد الرحلات الواردة لمصر وبناء المطارات (الإعلان عن مناقصة لمطار راس سدر) دعم لأسهم قطاعي التطوير العقاري والسياحة.

ثانياً: القطاع النقدي

دلالات القطاع النقدي

(أ) قراران جديدان للبنك المركزي:

أصدر البنك المركزي قرارين جديدين، أولهما إلغاء سقف الحد الأقصى للإيداع والسحب النقدي، للأشخاص الاعتباريين العاملين في استيراد السلع غير الاساسية للأشخاص الاعتبارية والتي تعمل فى استيراد السلع غير الأساسية، والتي تصل 10 آلاف دولار في اليوم و50 ألف دولار خلال شهر للإيداع، و30 ألف دولار للسحب. وثانيهما تعديل عمولة الدخول للمستثمرين الأجانب لمحافظهم المالية الجديدة لتكون واحد في المائة، وابقى على عمولة الخروج كما هي نصف في المائة.

القرار الثاني يعني ان البنك المركزي سوف يشترى الدولار من المستثمر الأجنبي عبر البنك الوكيل بسعر شراء الدولار الرسمي منقوصًا منه واحد في المائة، وعند خروج المستثمر يبيعه المركزي، الدولار، بسعر البيع الرسمي مضافًا اليه نصف فى المائة، ويشير الخبراء المروجين لسياسات المركزي الي ستة دلالات من إصدار هذه القرارات:

  • يعبر القرارين عن اصرار المشرع النقدي – بعد مضى عام من تعويم الجنية – على دعم واستكمال خطط السياسة النقدية، سواء تلك المرتبطة بتحرير سعر الصرف ام تلك المرتبطة بسعر الفائدة واستهداف التضخم.
  • القرارين كان من غير الممكن صدورهما بدون تواجد دعم لوجستي مناسب أي احتياطي نقدى قوى، وفائض دولاري داخل المصارف، مع نمو ملحوظ لمصادر النقد الأجنبي التقليدية وغير التقليدية.
  •  ارتفاع قيمة التدفقات النقدية بالنقد الأجنبي من قبل المستثمرين الأجانب والصناديق الاستثمارية لتمويل محافظهم المالية الى ما يزيد عن 19 مليار دولار منذ تعويم الجنيه وهو ما يؤكد ان المستثمرين لن تتأثر قراراتهم بقرار رفع العمولة الهامشية، وان معيار قدومهم او خروجهم هو معدل صافى الربحية من مصر بالمقارنة بصافي الربحية الذى من الممكن ان يتحقق من اسواق ناشئة اخرى.
  • القرارين مع توفر سيولة بالنقد الأجنبي يؤكدان ان سعر الصرف متجه إلى مزيد من الاستقرار مع ميل أكثر لتحسن الجنيه، يؤيد ذلك ان رفع عمولة تحويل النقد الأجنبي للمستثمر إلى واحد فى المائة يعنى رفع سعر بيع الجنيه بذات القيمة عند أي مستوى سعرى أيًا كان.
  • يترتب على قرار إلغاء سقف التحويل للإيداع والسحب، تقلص نهائي لدور السوق السوداء، ويدفع الى دخول قطاعات اقتصادية متعددة إلى السوق الرسمي النقدي عبر المصارف مقتربين خطوة نحو تحقيق الشمول المالي.
  • يترتب على قرار رفع حظر الإيداع والسحب ومع تثبيت الدولار الجمركي لفترات طويلة عند مستوى يقل عن سعر الدولار الرسمي، _ يترتب عَلى ذلك _، تقوية نشاط قطاعات مؤثره في الاقتصاد القومي كنشاط تجارة وتجميع واستيراد السيارات، وهو الامر الذى يساعد على خفض اسعار انواع منها جديدة او قديمة، مع مطلع العام الجديد.

* البعض الاخر من الخبراء يري أن قرارات المركزي تمهد للشريحة الثانية من قرض الصندوق:

  • أرجع البعض القرارات الأخيرة التي أصدرها البنك المركزي، الأسبوع الماضي، تمهيداً لحصول مصر على الشريحة الثانية من قرض صندوق النقد الدولي، خاصة أن الصندوق يرهن صرف الشرائح بتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها مع الحكومة.
  • ويقول صندوق النقد الدولي فى صحيفة الوقائع الخاصة به، أن البلدان تحصل على شرائح من قروض من صندوق النقد الدولى وفقاً لمراجعات تجريها بعثة الصندوق للبلد العضو، بهدف بحث التقدم وتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها.
  • في هذا الاطار يجب التأكيد علي أن قرار إلغاء حد الإيداع والسحب الدولاري للشركات المستوردة للسلع غير الأساسية، كان متفقاً عليه من قبل مصر مع النقد الدولى منذ بداية برنامج الإصلاح وتنفيذه قبل نهاية العام، إلا أنه ترك وقت تنفيذ القرار للبنك المركزي وذلك وفقا لتصريحات رئيس بعثة صندوق النقد الدولى السابق كريس جارفيس في يونيو الماضي.
  • أما القرار الثاني فقد أعلن صندوق النقد الدولى بحسب وثائقه التي نشرها في سبتمبر الماضى، أن آلية تحويلات أرباح للمستثمرين الأجانب فى أدوات الدين الحكومي تعد تدخلاً فى سوق الصرف اﻷجنبى، وأن البنك المركزى يجب عليه تعديل آلية تحويل أرباح المستثمرين فى أدوات الدين للخارج ضمن التدابير التي يشملها برنامج الإصلاح.
  • عموماً صندوق النقد الدولى يسعى لإلغاء الآلية الخاصة بتحويلات للمستثمرين بشكل كامل، إلا أن البنك المركزى لن يتجه لإلغائها حالياً؛ بهدف طمأنة المستثمرين الأجانب، وأنه قام بزيادة رسوم التحويل فقط.
  • من الجدير بالذكر أن البنك المركزى فرض حدوداً قصوى للإيداع بالدولار فى البنوك فى 2015، محاولة منه لمواجهة السوق السوداء للعملة الأجنبية التي كانت منتشرة حينها، وخفف هذا الشرط تدريجياً منذ بداية 2016، من خلال إلغاء تلك الحدود لمستوردي السلع الأساسية، ومدخلات اﻹنتاج، كما ألغاها أيضا للمودعين اﻷفراد.

(ب) البنوك المصرية تطبق المعايير الدولية للتقارير المالية IFRS 9 بداية من العام المقبل.

  • تعتزم البنوك العاملة فى القطاع المصرفي المصري تطبيق المعايير الدولية للتقارير المالية IFRS 9 بداية من العام المقبل.
  • يلزم المعيار الدولى جميع البنوك بتكوين مخصصات احترازية للخسائر المتوقعة مستقبلاً على جميع الأصول المالية الائتمانية المنتظمة عند نشأتها وخلال مراحل عمرها المختلفة مخصوماً منها إيرادات الدخل وهو ما يلزم البنوك بإعادة تقيم جميع الأصول وتدشين انظمة تكنولوجية محاسبية جديدة تؤهلها لتطبيق المعايير.
  • البنك المركزى طالب من البنوك إرسال رد حول إمكانيات واستعدادها لتطبيق النظام الجديد، بدأ عدد من البنوك بالفعل فى تطبيق النظام المحاسبي الجديد بشكل تجريبي فى الوقت الراهن.
  • النظام المحاسبي الجديد له بعض المتطلبات الخاصة بحزمة برامج إلكترونية يجب تتوافر لدى أنظمة البنوك، مشيرين إلى أن المعيار الجديد سيضغط على البنوك خلال العام المقبل خاصة أنه سيرفع حجم مخصصات البنوك بشكل كبير، خاصة فيما يتعلق باحتساب مخصصات الاضمحلال ومكونات معيار كفاية رأس المال، كما يساهم فى إدخال مفاهيم أوسع وأشمل فى إدارة المخاطر ويتطلب ذلك وجود هيكل وإجراءات حوكمة سليمة لدى البنوك لضمان تحقيق التطبيق السليم للمفاهيم التي يتضمنها المعيار
  • من مميزات تطبيق المعيار أنه يؤثر على الودائع والقروض، وأنه سيعزز ثقة المودعين فى البنوك لأنها توفر ضمانات أكثر وحماية أوفر من السابق، وهو ما يمكن البنوك من توفير السيولة والوفاء بالتزاماتها، وأنه سيؤدى إلى تعزيز الدراسة السليمة لملاءة العملاء الائتمانية مما يمثل حماية للبنوك من أي مخاطر تتعلق بعدم وفاء المقترضين بالتزاماتهم المالية.

ثالثا: المالية العامة

دلالات المالية العامة:

لا شك أن الافراط في الاستدانة الخارجية والداخلية وتوجيه القروض نحو مشروعات – بغض النظر عن جدواها الاقتصادية- هو حافز علي تأجيج لهيب التضخم  الذي تخطي حدود السيطرة ،والقدرة علي الاحتمال من النسبة الكبرى من الشعب.

وحتي التراجع التي بشرتنا به الحكومة الأسبوع الماضي الي المعادلة الحسابية ،وبمراجعة تصريحات رئيس جهاز التعبئة العامة للإحصاء نجده فرق بالفعل التراجع الرقمي وتراجع الأسعار.

الفرق بين “تراجع التضخم” و “التضخم السلبى” و “الركود التضخمي

حقق تراجع معدل التضخم السنوي بمقدار تجاوز 5%خلال شهر نوفمبر الماضى، ليمثل أكبر انخفاض فى معدلات التضخم منذ “تعويم” الجنيه فى 3 نوفمبر 2016، حيث سجل معدل التضخم السنوي فى نوفمبر 2017 نسبة 26.7% مقابل التضخم السنوي لشهر أكتوبر 2017، والذى سجل 31.8%.

ونظراً لتداخل العديد من المفاهيم الاقتصادية لدى البعض، نحاول بيان أهم الفروق بين عدد من المصطلحات التى تدور فى فلك كلمة “التضخم”، ومن أهمها مصطلح “تراجع التضخم”، ومصطلح “التضخم السلبى”، وآخر باسم “الركود التضخمي”.

1- التضخم: مصطلح التضخم فى الأساس يشير إلى كم التغير الحاصل فى أسعار السلع الاستهلاكية سواء بالزيادة أو التراجع.

2- تراجع التضخم: يعنى انخفاض فى أسعار السلع الاستهلاكية سواء علي أساس سنوي أو شهري مقارنة بنفس السنة أو الشهر في العام الماضي

3- “التضخم السلبى”: يشير إلى حالة اقتصادية غير متوازنة وتراجع فى النشاط الاقتصادي بشكل ملحوظ حتى أنه قد يصل إلى حالة الركود، وبالتالي تراجع كبير فى أسعار السلع والخدمات وانحسار التضخم ليكون أقل من الصفر.

ويصف الاقتصاديون هذا النوع من التضخم على أنه مؤشر سلبى للاقتصاد، لأنه لا يحدث إلا فى حالة الركود، حيث أن انخفاض الأسعار بسبب عدم الإقبال على السلع، وهو ما يؤثر على الدورة الاقتصادية ومعدلات المخزون والإنتاج ويشير لارتفاع معدلات البطالة.

4- الركود التضخمى:

يعد الركود أو توقف النمو المصحوب بارتفاع معدل التضخم من الحالات الضارة بالاقتصاد، حيث جرى اقترانه أو حتى تعريفه على كونه مصحوباً بارتفاع معدل البطالة وهي عائق دائما لحسابات واضعي السياسات لتداعياتها السلبية على الاقتصاد، خصوصا بسبب تضرر الإنفاق ودفع الطلب نحو التراجع.

توقف النمو أو بطئه الحاد مع ارتفاع الأسعار يعني ركودا تضخمياً، وهو ما شهدته الدول المتقدمة في منتصف سبعينيات القرن الماضي نتيجة الصعود الحاد لأسعار النفط، ما دفع التضخم نحو مستويات مرتفعة بعد إيقاف الدول العربية صادراتها النفطية للدول المعاونة لإسرائيل.

-العلاقة بين “التضخم السلبى” و”الركود التضخمى” و”تراجع معدلات التضخم”؟

هناك علاقة تربط بين المصطلحات الثلاثة، وتتمثل هذه العلاقة فى أنه، عند الفشل فى خفض معدلات التضخم يحدث ما يسمى بالركود التضخمى، والذى ينتج عنه ما يعرف بالتضخم السلبى، فأزمة وصول معدلات التضخم لأرقام سالبة “تراجع التضخم” تبدأ بحدوث “ركود تضخمي”، ينتج عنه فى النهاية “التضخم السلبى”.

ويعتبر المؤشران “الركود التضخمى، والتضخم السلبى”، حالات اقتصادية غير مرغوب بها، أما تراجع معدل التضخم، فيعتبر مؤشرا جيدا، يشير إلى انخفاض نسب التضخم المرتفعة وتراجعها تدريجيا بناءً على الهبوط الذى يحدث لأسعار السلع الاستهلاكية، والتي كانت ذات أسعار مرتفعة فى السابق.

-متى تكون المعدلات السلبية مقبولة فى التضخم؟

-“يظل تراجع الأسعار والذى ينتج عنه انخفاض فى معدلات التضخم، أمراً مقبولاً، حتى وصولها للقيم السالبة، طالما فى إطار النسب التى تستهدفها الدولة”.

-التراجع فى معدلات التضخم حتى إذا وصلت لمعدلات سالبة يختلف أيضا عن ما يسمى بـ”التضخم السلبى”، لأن التضخم السلبى هو تضخم بالسالب يحدث بشكل سنوي على مدار أعوام متتالية، حيث يشير هذا الأمر وقتها لوجود ركود وكساد باقتصاد الدولة وهو أمر غير جيد.

-مفهوم معدل التضخم طبقا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء:

-“التضخم” هو التغير فى أسعار السلع والخدمات، وحال ارتفاع نسبته تنخفض القيمة الشرائية للعملة، بمعنى أكثر بساطة فإن كمية السلع التى تشتريها بـ100 جنيه تقل أو تزيد تبعا لحركة مستوى التضخم.

-يصف “التضخم” حالات مختلفة، مثل الارتفاع المستمر للأسعار أو ارتفاع الأجور أو الأرباح أو ارتفاع التكاليف.

-ينتج “التضخم” من حدوث اختلال بالسوق بين الأسعار من جهة، وأسعار عناصر الإنتاج من جهة أخرى، ويؤدى ذلك لانخفاض قيمة العملة أمام أسعار السلع.

-يعلن “التضخم” فى يوم 10 من كل شهر، قياسا على النسبة التى سجلها فى الشهر السابق، بمعنى أن معدل التضخم لشهر أكتوبر الجاري يعلن فى 10 نوفمبر المقبل.

-يحسب “التضخم” بعد قياس نسبة التغير فى أسعار السلع الاستهلاكية، إذ يقيس جهاز الإحصاء نسبة التغير فى أسعار 1000 سلعة وخدمة شهريا.

-يقاس التغير فى أسعار السلع والخدمات شهريا من 15 ألف مصدر على مستوى 8 مناطق جغرافية بأنحاء الجمهورية، 10 آلاف و85 مصدرا للحضر، و4 آلاف و337 للريف.

-تقاس نسبة التغير فى أسعار السلع الاستهلاكية من 8 مناطق جغرافية، تشمل: القاهرة، ومدن القناة، والإسكندرية، ومحافظات الحدود، وحضر الوجه البحرى، وريف الوجه البحرى، وحضر الوجه القبلى، وريف الوجه القبلى.

-يتم جمع أسعار السلع الغذائية والصناعية والخدمات شهريا من المناطق الحضرية والريفية خلال الفترة من 1 حتى 28 من كل شهر.

– يرصد مستوى أسعار ثُلث هذه السلع والخدمات بشكل أسبوعي، أي نحو 333 سلعة وخدمة أسبوعيا.

– تُرصد أسعار السلع والخدمات أسبوعيا من خلال شراء عدد من موظفي الجهاز مجموعة السلع، ويحتفظ مسؤولو الجهاز بفاتورة قيمة السلع.

-تشمل السلع المُقاس أسعارها أسبوعيا، بعض المجموعات السلعية ذات التغير المستمر فى السعر بشكل أسبوعي، مثل: الخضروات، والفواكه، واللحوم، والدواجن، والأسماك، والطيور، والبيض، والسكر، والزيت وغيرها.

– تدخل أسعار هذه السلع التى يتم رصدها أسبوعيا على جهاز التابلت لحساب “التضخم” السنوي لكل شهر، ومقارنته بالشهر نفسه فى العام السابق، طبقا للبيانات المتوفرة على قاعدة البيانات لدى الجهاز.

رابعاً: القطاع الخارجي:

دلالات حول القطاع الخارجي:

أ- تجارة مصر مع الدول الافريقية

  • طبقاً لرئيس الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا إن إجمالى تجارة مصر مع الدول الأفريقية خلال عام 2016 بلغت نحو 5.4 مليار دولار منها 2.9 مليار دولار صادرات و2.5 مليار دولار واردات.
  • حجم تجارة مصر مع الدول الأفريقية تزايدت بشكل مطرد خلال السنوات الـ16 الأخيرة، حيث ارتفعت الصادرات من 215 مليون دولار أمريكي فى عام 2001 إلى قرابة 3 مليارات دولار فى عام 2016، وارتفعت الواردات من 348 مليون دولار أمريكى إلى 2.5 مليار دولار فى عام 2016.
  • شملت الصادرات المصرية الرئيسية البلاستيك والزيوت العطرية والراتنجانيات والسكريات والحلويات السكرية والآلات والمعدات الكهربائية وقطع غيارها، واللؤلؤ الطبيعى أو المستزرع “الصناعى” والأحجار الكريمة أو شبه الكريمة.
  • كما تضمنت تلك الصادرات المعادن الثمينة والوقود المعدنى والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها، والخضراوات والفواكه والمكسرات وأنواع أخرى من النباتات، وعددا من المواد المصنعة، والصابون، والعوامل العضوية النشطة سطحيا، وأجهزة الغسيل، والتشحيم، ومواد من الحديد أو الصلب.
  • تشمل الواردات المصرية الرئيسية من أفريقيا الغاز البترولي والهيدروكربونات الغازية الأخرى والسيارات والمركبات ذات المحرك الأخرى والشاي والنحاس والنفط المكرر وسبائك النحاس وقصب السكر أو بنجر السكر والسكروز النقى كيميائيا، والزيوت البترولية التى تم الحصول عليها من المواد البيتومينية وفحم الكوك وشبه فحم الكوك، من الفحم البنى (اللجنيت) أو الخث، والقطن، وإعدادات من نوع يستخدم فى تغذية الحيوان.
  •  يشار إلى أن مصر تستضيف مقر وكالة الاستثمار الإقليمية للكوميسا منذ عام 2006، وتهدف وكالة الاستثمار الإقليمية “الكوميسا” إلى الترويج للمنطقة باعتبارها وجهة استثمارية جذابة.

ب- فائض ميزان المدفوعات

  • سجل ميزان المدفوعات فائضا كليا بلغ 5.1 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، مقابل 1.9 مليار دولار فى نفس الفترة من العام المالي الماضي.
  • أرجع البنك المركزى الارتفاع، إلى تراجع العجز فى حساب المعاملات الجارية بنحو 65.7%، وتحقيق حساب المعاملات الرأسمالية والمالية صافى تدفق للداخل بلغ 6.2 مليار دولار.
  • تراجع عجز حساب المعاملات الجارية خلال الفترة ما بين يوليو وحتى سبتمبر، ليصل إلى 1.64 مليار دولار مقابل 4.78 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالى الماضي.
  • كما تراجع العجز فى الميزان التجاري خلال الربع الأول، ليصل إلى 8.9 مليار دولار مقابل 9.4 مليار دولار فى الفترة المقابلة من العام المالى الماضي.
  • ارتفعت صادرات مصر بنحو 578 مليون دولار خلال الربع الأول، لتسجل 5.83 مليار دولار مقابل 5.26 مليار دولار، وارتفعت المدفوعات عن الواردات السلعية بمعدل طفيف بلغ 0.7% لتسجل 14.8 مليار دولار، خلال الربع الأول من العام المالى الجاري، مقارنة بنفس الفترة العام الماضي.
  • شهد صافى الاستثمار الأجنبي المباشر تراجعا بنحو 293 مليون دولار خلال الربع الأول لتسجل 1.6 مليار دولار مقابل 1.9 مليار دولار فى نفس فترة المقارنة العام الماضى، وكان 85% من تلك الاستثمارات فى قطاع البترول.
  • ارتفعت الاستثمارات بمحفظة الأوراق المالية فى مصر لتحقق صافى تدفق للدخل بلغ 7.5 مليار دولار فى الربع الأول مقابل صافى تدفق للداخل بلغ 840.9 مليون دولار فى نفس الفترة العام المالى الماضى، وأرجع المركزى الزيادة الكبيرة إلى زيادة استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة لتحقق صافى مشتريات 7.4 مليار دولار مقابل 55 مليون دولار عن نفس الفترة من العام الماضى.
  • ارتفعت تحويلات المصريين فى الخارج خلال الربع الأول من العام المالى الجاري بنحو 37.3% لتسجل نحو 6 مليارات دولار مقابل 4.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالى الماضي.
  • تضاعف الفائض فى ميزان الخدمات ليسجل 2.8 مليار دولار مقابل 1.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، ويرجع ارتفاع الفائض فى ميزان الخدمات إلى ارتفاع رسوم المرور بقناة السويس وانخفاض مدفوعات السفر.
  • ارتفعت رسوم المرور بقناة السويس لتسجل نحو 1.4 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالى الماضي، مقابل 1.3 مليار دولار خلال نفس الفترة العام المالى الماضي.
  • انخفضت مدفوعات السفر بمعدل 41.3% لتسجل 649.3 مليون دولار مقابل 1.1 مليار دولار نتيجة تراجع المدفوعات باستخدام بطاقات الدفع الإلكترونية فى الخارج لتسجل 289.4 مليون دولار مقابل 767.7 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام المالى الماضي، بالتزامن مع تحقيق متحصلات سفر تبلغ 2.7 مليار دولار.

خامسا القطاع الحقيقي

دلالات القطاع الحقيقي:

أ- خلاصة دراسة الدكتور راجي أسعد، التي أجريت على أوضاع سوق العمل فى مصر بعنوان «تحليل ديناميكي لسوق العمل فى مصر»

  • الاقتصاد المصري لا يخلق فرص عمل بمعدل كافٍ أو بجودة كافية، وأن معظم الفرص تنتجها المنشآت الصغيرة ذات طابع غير رسمي.
  • المشكلات التي يعانى منها سوق العمل فى مصر، تتمثل فى ارتفاع مستويات البطالة، خاصة بين المتعلمين وخريجي الجامعات والإناث، ووجود درجة كبيرة من اللارسمية فى المنشآت والعمل، وعدم المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
  • الشباب وأسرهم يعتقدون أن الحصول على الشهادة الجامعية هو السبيل نحو الحصول على وظيفة حكومية؛ لأن القطاع الخاص لا يخلق فرص العمل التى تناسب خريج الجامعة، وتتوافق مع تطلعات الشباب، بينما هذه الشهادة تحقق درجة منخفضة من المنفعة عند العمل بالقطاع الخاص؛ لأن مخرجات نظام التعليم فى مصر لا تتوافق مع متطلبات سوق العمل، وتحولت الشهادة إلى نوع من الوجاهة الاجتماعية عند الزواج.
  • العاملين فى الوظائف أو المهن التي تحتاج إلى شهادات جامعية فى القطاع الخاص نسبتهم 60%، وهذا يعنى أن 40% ممن يحملون شهادات جامعية يعملون فى وظائف لا تحتاج هذه الشهادات.
  • أظهر مسح أجرى عام 2012 وتضمن سؤالاً للشباب عن أول وظيفة لهم عند دخول سوق العمل، تبين أن نسبة العاملين فى القطاع الحكومي والعام انخفضت من 35% فى الثمانينيات من القرن العشرين إلى 25%، بينما ارتفعت هذه النسبة فى القطاع الخاص الرسمى من 5% إلى 12%، ما يعنى أن القطاع الخاص الرسمى يوفر 12% فقط من الوظائف الجديدة بالسوق وهى نسبة غير كافية.
  • أما العمل غير الرسمى فى القطاع الخاص، أى العمل بأجر ودون عقد أو تأمينات، فيمثل النسبة الطاغية وتبلغ 50% من الوظائف الجديدة فى سوق العمل المصرى.
  • العمل غير المنظم دون عقد أو تأمينات فى القطاع الخاص أصبح هو الطابع الأساسي لسوق العمل المصري، ويعمل به من يطلق عليهم «أرزقية»، و40% من الوظائف بالقطاع الخاص بأجر تعتبر وظائف أرزقية، وهى من أدنى أنواع الوظائف التى لا تحقق للعامل حماية اجتماعية وليس لها أي ثبات ومرتبطة بالفقر.
  • انخفاض مساهمة القطاع الخاص الكبير «المنشآت الكبيرة» فى توفير فرص العمل، والتي تقتصر نسبتها على 20% فقط من الوظائف الجديدة بالسوق، والنسبة الباقية تعمل بمنشآت صغيرة أو خارج المنشآت، ونسبة العاملين خارج المنشآت مثل سائقي الأجرة أو العاملين فى الشوارع وغيرهم زادت إلى 60% من سوق العمل بالقطاع الخاص.
  • أكثر قطاعات العمل بالقطاع الخاص التى تخلق فرص عمل تتمثل فى قطاعات النقل والتشييد والبناء والتجارة خاصة الداخلية، ويسيطر التشييد والبناء على ربع وظائف القطاع الخاص فى مصر، رغم أنه لا يخلق وظائف مستدامة أو مستقرة وتكون مرتبطة بانتهاء بناء المشروع، بينما قطاعات الصناعات التحويلية والمعلومات والاتصالات والقطاع المالى تشكل نسبة محدودة جداً فى التشغيل
  • 20% من خريجى الجامعات يعملون بقطاع التجارة، بينما 7% فقط من خريجى الجامعات يعملون بقطاع المعلومات والاتصالات والبنوك، وهو القطاع المفترض أن يكون قاطرة تشغيل الخريجين فى القطاع الخاص.
  • نمو الاقتصاد المصرى ركز خلال الفترة الماضية على قطاع العقارات الذى يوفر فرص عمل مؤقتة، ولا بد من توجيه الاقتصاد إلى تركيز الاستثمارات على القطاعات التى تخلق فرص عمل كثيفة ومرتفعة الكفاءة.
  • زيادة النمو الاقتصادي لقطاع التشييد والبناء فى مصر تفسر زيادة نسب البطالة؛ لأن فرص العمل التى يخلقها هذا القطاع غير منتظمة، وهى قضية محورية، كما أن قطاع التجارة لا يخلق دخلاً مناسباً، ودعت الدراسة لتشجيع قطاعي الصناعة والقطاع المالى اللذين يخلقان فرص عمل تناسب خريجى الجامعات فى مصر؛ ﻷن خلق فرص عمل فى قطاع النسيج أمر مهم بالنسبة لمصر.
  • طالبت الدراسة  بتعزيز دور القطاع الخاص، حيث يلاحظ فى الفترة الماضية عودة دور الدولة فى النشاط الاقتصادي مرة أخرى بصورة كبيرة، وألا يقتصر النمو الاقتصادي على قطاع التشييد والبناء، وكذلك الي إلى تعديل هيكل نمو الناتج المحلى اﻹجمالى فى مصر؛ ﻷن الاقتصاد يحتاج إلى نمو كثيف التشغيل وكثيف رأس المال، أيضاً، لمحاربة الفقر، وزيادة مستوى المعيشة، ويجب الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية.
  • التعليم فى حد ذاته مشكلة كبيرة، لذا يخرج سوق عمل غير صحى؛ لأن الطلب على العمالة ينتج عن الطلب على السلعة أو الخدمة ومشكلة التشغيل ليست داخل سوق العمل، ولكن من سياسات الدولة ونوعية الاستثمار، وإصلاح هذه السياسات يصلح

ب- تقرير مؤشر ثقة الرؤساء التنفيذيين للشركات في مصر:

  • انخفض مؤشر ثقة الرؤساء التنفيذيين في التقرير الحالي إلى 70.2 نقطة لعام 2018، حيث فقد 3.5 نقطة على الرغم من الإصلاحات التي نفذتها الحكومة خلال فترة العام ونصف الأخيرة.
  • يقيس المؤشر خطط الإنتاج وحالة الطلب واتجاه الأسعار والتوظيف وتوقعات الإيرادات والأرباح والمركز المالي مع حسابات مؤشرات الثقة في كل قطاع على حدة، إلى جانب أهم المخاطر والعراقيل التي يواجهها رؤساء الشركات.
  • ويتم انتقاء أكبر 100 شركة شاركت في الاستبيان لبناء قاعدة البيانات الخاصة بالمؤشر العام بحيث تكون موزعة على 10 قطاعات اقتصادية رئيسية، حسب الأوزان النسبية لكل قطاع.
  • أظهر تقرير مؤشر ثقة الرؤساء التنفيذيين للشركات في مصر، أن 42% من الشركات المشاركة في المؤشر تتوقع زيادة أسعار منتجاتها أو خدماتها خلال العام المقبل.
  • 47% من الشركات المشاركة في المؤشر تتوقع استمرار الأسعار الحالية لمنتجاتها في 2018، بينما يتوقع 11% انخفاضًا في الأسعار.
  • يرى 44% من المشاركين في الاستطلاع أن الطلب الحالي على منتجات شركاتهم فوق المستوى العادي، بينما 32% منهم يرى أن الطلب على منتجات شركاتهم في المستوى العادي، و24% منهم يراه تحت المستوى العادي.
  • توقعت 68% من المشاركين ارتفاع إنتاج ونشاط شركاتهم في 2018 سيرتفع، في مقابل 24% منهم يرون أنه سيبقى دون تغيير، ويرى 8% أن الإنتاج سينخفض.
  • نسبة رؤساء الشركات الذين يتوقعون زيادة عدد العاملين في شركاتهم 36%، مقابل 52% منهم يتوقع استقرار أعداد العاملين بشركاتهم، بينما يتوقع 11% انخفاض عدد العاملين.
  • يتوقع 79% من المشاركين تحسن أوضاع مراكز شركاتهم المالية خلال 2018 إلى الأفضل، مقابل 16% يتوقعون استمرار الوضع الحالي، و5% يتوقعون التدهور للأسوأ، بينما يرى 52% من المشاركين أن المراكز المالية لشركاتهم في العام الجاري جيدة، و36% يراها مرضية، بينما يرى 12% مراكز شركاتهم المالية سيئة.
  • توقعت 66% من الشركات المشاركة في الاستطلاع زيادة إيراداتها خلال العام المقبل، مقابل 27% توقعوا عدم التغير في الإيرادات، و7% انخفاضًا فيها، وترى 62% من هذه الشركات تحقيق زيادة في الأرباح خلال 2018، بينما تتوقع 25% منها عدم تغير الأرباح، وتتوقع 13% منها انخفاض الأرباح.

سادسا: موضوعات أخري:

دلالات أخري

1- أزمة البنسلين:

  • تسببت السوق السوداء وجشع التجار فى استمرار أزمة البنسيلين، حيث إن الحقنة التى يتم تسعيرها بـ ٧ جنيهات يتعاطاها الأطفال مرضى الحمى الروماتيزمية فى القلب وتباع فى السوق السوداء بأكثر من 200 جنيه.
  • الخبراء ارجعوا الازمة الي:
  • هناك أخطاء فى إدارة أزمة الدواء، حيث إنه يجب أن يكون هناك تخطيط ورقابة على  الشركات العامة والخاصة وفى أماكن التوزيع الخاصة بها.
  • الأزمة أن السياسة الدوائية ليست فعالة، لافتا إلى أن السياسة معناها أن يكون هناك أهداف مع معالجة العيوب بما يطلق عليه “التغذية الاسترداعية” لتجنب جشع واحتكار شركات الأدوية.
  • سياسة تقديم المرضى لروشتات معتمدة للصيدليات مع استرجاع “الحقنة” الفارغة هي سياسة عقيمة وقديمة كانت تحدث فى الخمسينيات، ويجب على الدولة تطبيق نظام الباركود الدوائي لتتبع مسار الدواء حتى يصل إلى مستحقيه.
  • البنسيلين طويل المفعول مثال لأزمة الدواء فى مصر، وهى أزمات مفتعلة فى كثير منها، لافتا إلى أن البنسيلين المستورد احتقار لشركات معينة، وبسبب تعويم الجنيه أصبح فيه سوء مواز لسوق الأدوية، وهذه الأزمات تعطش السوق، ويترتب على ذلك حدوث مآسي كما أن هناك أخطاء فى إدارة الأزمة، وليست هناك عقوبات رادعة لشركات الأدوية مثل “الشطب”، أو إلغاء المنتج الذى تقوم بترويجه من خلالها، لأن هناك 12 مثيلا دوائيا لكل صنف.
  • الأزمة فى البنسيلين ترجع أيضاً إلى أن الصنف رخيص والشركات الخاصة لا تنتجه لأنه قليل الربحية، وشركة “أكديما” ترسله للدول الأفريقية لتوفير العملة الصعبة مع زيادة نسبة الربحية.
  • حل أزمة الدواء هو استخدام “باركود دوائى” لتتبع حركة الدواء بداية من لاستيراد والتصنيع وحتى الوصول إلى المستهلك، حيث أن جزء من الأزمة الحالية هي وجود أوراق تثبت خروج الدواء من الشركات بطريقة شرعية لشركات التوزيع، لكن لا يعرفون أنها وصلت إلى المستهلك بثمنها أم لا.

2- سوق السيارات بين التراجع وتحرير الجمارك:

  • شهدت سوق السيارات حالة من الركود الشديد خلال الفترة الماضية نتيجة للعديد من القرارات الاقتصادية الصعبة، والتي أدت لارتفاع أسعار السيارات، بنحو قد يصل لنحو 150% في بعض السيارات.
  • وهو ما تسبب في ارتفاع الأسعار بصورة كبيرة، ومعاناة السوق من حالة كبيرة من الركود، فالسيارات في مصر تعتمد وتعيش علي الاستيراد من الخارج، نظرا لعدم وجود صناعة حقيقة لصناعة السيارات في مصر، وإنما يتم شراء السيارات المستوردة، كما يتم تجميع سيارات محليا، بشراء قطع الغيار من الخارج.
  • ونتيجة لأن مصر تعتمد علي الاستيراد، ونتيجة للقرارات الاقتصادية الصعبة التي تم تطبيقها داخل مصر، زادت معاناة قطاع السيارات، ما رفع من الجمارك التي تفرض علي الورادات، والتي يتم تحصيلها بالدولار الجمركي، الذي سجل مؤخرا نحو 16جنيه، بعدما كان يسجل 8.8 قبل قرار التعويم في نوفمبر من العام الماضي.
  • وفي محاولة من جانب الحكومة للتغلب علي حركة الركود التي تعيشها صناعة السيارات داخل مصر خلال المرحلة الماضية، أعلنت مصلحة الجمارك، عن خفض التعريفة الجمركية على السيارات، موضحا أن أعلى الفئات تطبق عليها التعريفة الجمركية هي السيارات أعلى من 1600 سي سي بنسبة 135%.
  • وأكدت المصلحة أن أكثر من 85% من الفئات الجمركية أقل من 10% من التزامات مصر الدولية في التجارة العالمية، ومصر عقدت عدد من الاتفاقيات مع عدد من الدول المصدرة بالاتحاد الأوروبي منهم ألمانيا وإيطاليا، حيث أن كثير من السيارات تأتي من خلال اتفاقية أغادير والشراكة المصرية الأوروبية، ووصل الإعفاءات الى 70%، وفي يناير 2018 سيصل الإعفاء الجمركي إلى 80%، مؤكدة أن بعد شهر واحد من الآن في يناير القادم سيتم خفض أسعار السيارات بنسبة 10% من فئة التعريفة الجمركية لتكون 70% بدلا من 80%.
  • لذلك يمكن أن نتوقع انخفاض محدود في أسعار السيارات في السوق المصرية بعد تطبيق التخفيضات المقررة وفقا للاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي بداية من العام الجديد.

3- الفشل في إزالة التعديات علي أراضي الدولة

  • كشف تقرير رسمي أصدرته وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ممثلة في هيئة الإصلاح الزراعي، عن التعديات الواقعة على أراضي الإصلاح الزراعي بجميع المحافظات منذ 25 يناير 2011 وحتى 3 ديسمبر الحالي، إن إجمالي مساحات التعديات بلغت 8 آلاف و625 فدانا في 20 محافظة، بعدد حالات يصل إلى 189 ألفا و753 حالة تعد على أراضي الإصلاح الزراعي.
  • وأوضح التقرير أن الحكومة لم تنجح سوي في إزالة 2398 فدانا من إجمالي مساحة التعديات على أراضي الإصلاح البالغة 8 آلاف فدانا و625 فدان، وفشلت في إزالة التعديات على مساحة 6226 فدان، بنسبة تصل إلى 75% من إجمالي التعديات، مشيرا إلى أن محافظة الدقهلية احتلت المركز الأول في التعديات على أراضي الإصلاح الزراعي، بإجمالي مساحة 1414 فدانا، تليها محافظة البحيرة بإجمالي مساحة 1325 فدانا، في حين احتلت محافظا كفر الشيخ المركز الثالث في التعديات على أراضي الإصلاح بإجمالي 1170 فدانا.
  • وأشار التقرير إلى أن محافظة الغربية احتلت المركز الرابع في التعديات على أراضي الإصلاح الزراعي بإجمالي مساحة 737 فدانا، في حين احتلت محافظة المنيا المركز الخامس في التعديات بإجمالي 664 فدانا، تلتها في المركز السادس محافظة الشرقية بإجمالي مساحة تصل إلى 558 فدانا، بينما احتلت محافظة الفيوم في المركز السابع بمساحة تعديات تصل إلى 405 فدانا.
  • ووفقا للتقرير، احتلت محافظة بني سويف المركز الثامن في التعديات على أراضي الإصلاح الزراعي بإجمالي مساحة تصل إلى 317 فدان، في حين احتلت محافظة المنوفية المركز التاسع في التعديات بإجمالي مساحة تصل إلى 268 فدانا، تلتها في المركز العاشر محافظة الإسكندرية بإجمالي مساحة تصل إلى 255 فدانا، في حين احتلت محافظة الجيزة المركز الحادي عشر في التعديات على أراضي الإصلاح الزراعي، بإجمالي مساحة تصل إلى 237 فدانا.
  • وتوزعت باقي مساحات التعديات على أراضي الإصلاح الزراعي ما بين محافظات الأقصر والإسماعيلية ودمياط وأسيوط وسوهاج وقنا، فيما شددت مصادر مطلعة على أهمية الانتهاء من ملف التعديات على أراضي الإصلاح الزراعي، لاستعادة هيبة الدولة على الأراضي التابعة لولايتها.
لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *