ترجمات

دليـل حرب العصابات في ليتوانيا ـ 5

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

 

ترتيبات الإقامة المؤقتة والمبيت للمقاومين:

يُوصَى بأن يتم إعداد معسكرين في الخلاء، وتجهيز مركز تمريض، واتخاذ قرار بخصوص إنشاء مأوى مؤقت للمقاتلين. إذا لم يكن هناك مأوى قد تم إعداده بالفعل، فيمكننا أن نقوم على الأقل بتقطيع شيتات من البولي ايثيلين بحجم (2×2 أو 2×3) واستخدامها في إعداد ما يشبه شقة دوبلكس مزدوجة الجوانب (الحوائط)، من أجل حماية المقاومين من الصقيع الكثيف في وقت الشتاء. ويُوصى كذلك باتخاذ الخطوات اللازمة لإقامة مجموعة من هذه المنازل المؤقتة. ويتطلب ذلك توفير: أدوات حفر، قماش خيام، أحبال، كرات معدنية للتثبيت في الأرض الثلجية، تربة، طحالب للعزل، فَرش أو سجاد، وسائد، حقائب نوم، سُترات، شموع للإضاءة، (ثقاب) كبريت، وغيرها. ولزيادة الدفء أثناء النوم يمكنك وضع السُترة فوق حقيبة النوم أو استخدامها داخل الحقيبة للتبطين وتوفير الدفء بحيث ترتفع درجة الحرارة إلى صفر وصولاً إلى +5 وأكثر.

 

الاستعدادات الطبية (الصيدلية الفردية):

يجب على المواطنين الذين لا يزالون في الجزء الذي يقع تحت سيطرة الاحتلال من البلاد، وخاصة المسلحين منهم، أن تكون لديهم صيدلاتهم الخاصة التي تحوي الأدوية الشخصية ومواد الإسعاف الأولي بما في ذلك الشاش والأربطة والضمادات. وعلى أفراد وحدة المقاومة والمسؤولين عن الإسعافات الأولية أن يتأكدوا من توفر صيدلية شخصية مع كل مقاتل على أن تحتوي على أهم تدابير الإسعافات الأولية. ويمكن كذلك شراء هذه الصيدلية من المتاجر المتخصصة أو على شبكة الإنترنت.

– ضمادة ثلاثية (وشاح طبي)

*ويجب أن تتضمن الصيدلية الخاصة ما أمكن مما يلي:

– مثبطات نزيف، أداة لعلاج صدمة الصدر، مقص الضمادات، الضمادات المعقمة من مختلف الأحجام، أوشحة طبية.

– مواد طبية هامة مثل: اليود، الكحول الأبيض للتطهير، مسحوق برمنجنات البوتاسيوم، أقراص الطاقة، كافيين (قابل للذوبان)، الفحم المنشط.

أدوية هامة وتشمل:

– أدوية الإمساك، والحموضة، والإسهال، والغثيان، والانزيمات الهضمية، المكملات الغذائية.

– أدوية مضادة للالتهابات

– أدوية مضادة للبرد، فيتامين سي

– ضماد مطاطي، شاش معقّم، قطن طبّي، شريط لاصق يمختلف الأحجام، مسحات طبية، حيث تستخدم لتنظيف الجروح الملتهبة قبل وضع لاصق الجروح، كرات قطن، رباط قطني مرن، قفازات بلاستيكية وضمادات لاصقة بمختلف الأحجامِ.

– معقّم للجروح. كريم مضاد للجراثيم والبكتريا. كريم مسكّن للألم. الملقاط لإزالة أيّ جسم عالق بالجروح مثل الزجاج.

– مسكّنات خفيفة، مرهم مضاد حيوي يُستخدم لمنع التهاب الجروح بعد تنظيفها.

 

** نصائح خاصة بالإسعافات الأولية:

وتجدر الإشارة إلى أنه بعد الانتهاء من دورات الإسعافات الأولية للمقاومين يكونوا قد تلقوا التدريب المناسب لتقديم الإسعافات الأولية لهم ولزملائهم، ويشمل:

1-الإنعاش الأَوَلي

إنعاش القلب والتنفس هو أسلوب يستخدم لإنقاذ حياة شخص ما في حالات الطوارئ مثل النوبة القلبية أو الغرق. ويستطيع أسلوب الإنعاش أن يحافظ على سريان الدم في المخ وكل الأجزاء الحيوية حتى يتلقى المصاب العناية الطبية اللازمة فتوقف القلب يؤدي إلى عدم تدفق الدم إلى المخ مما يؤدي إلى دمار خلايا المخ والموت في خلال عشر دقائق كأقصى تقدير.

– يتم في البداية تقييم وضع المصاب قبل البدء في تطبيق الإنعاش الأولي يجب التأكد من بعض الأمور المهمة والتأكد من: هل المصاب واعي أو غير واعي؟

– إذا كان الشخص يبدو عليه فقدان الوعي، نحاول أن تُفيقه برفق والاستفسار منه بصوت عالي: هل أنت بخير؟ وعندما يفيق نحاول معرفة ما حدث للضحية لإعطاء الإسعافات الأولية المناسبة له.

– وإذا لم يكن الشخص واعياً، ولم نستطع إفاقته، نبدأ في عمل خطوات الإنعاش الأولي اللازمة له.

– نقوم بالضغط على الصدر بشكل متكرر وبدون إنقطاع بمعدل مائة مرة في الدقيقة ولا نحاول إستخدام التنفس الصناعي في البداية، ثم نقوم بفحص مجرى الهواء، ثم بعد ذلك نقوم بعمل التنفس الصناعي:

– نصائح لإعادة سريان الدورة الدموية:

1-ضع المصاب مستلقيًا على ظهره على سطح مستوي

2-إجلس على ركبتيك بالقرب من المصاب عند رقبته وكتفيه

3-ضع واحدة من يديك على منتصف صدر المصاب بين الحلمتين ثم ضع يدك الأخرى على اليد الأولى إجعل مرفقيك مستقيمين واجعل كتفيك مباشرة فوق يديك

4-استخدم وزن جسمك للضغط على صدر المصاب بشدة بمعدل مائة ضغطة في الدقيقة حتى تبدو على المصاب علامات الحركة.

– نصائح لفحص مجرى الهواء:

– بعد القيام بعمل الضغط المتوالي على الصدر، قم بإمالة رأس المصاب إلى الخلف برفق بإحدى يديك وارفع ذقنه إلى الأعلى قليلًا باليد الأخرى لفتح مجرى الهواء.

– إذا لم يبدي المصاب أي إستجابة للخطوة الأولى وقبل القيام بالتنفس الصناعي قم بفحص تنفس المصاب عن طريق حركة الصدر أو الإستماع لصوت تنفسه أو الإحساس بنَفَسه على الأذن أو الوجنة.

الصناعي: -نصائح بخصوص إجراء التنفس

– قم بفتح مجرى الهواء وأغلق الأنف ثم قم بوضع منديل او قطعة شاش بين فمك وفم المصاب.

– كن على إستعداد على إعطاء المصاب التنفس مرتين: في المرة الأولى تدفع الهواء داخل فمه بقوة وتلاحظ صدره. إذا أرتفع صدر المصاب أعطه التنفس مرة أخرى. وإن لم يستجيب الصدر إفتح مجرى الهواء ثم أعطه مرة أخرى من تنفسك.

– قم بالضغط على الصدر ثلاثين مرة أخرى لإعادة سريان الدم في الجسم، والاستمرار في إنعاش القلب والتنفس.

– طلب المعونة الطبية: اطلب من مساعدك أن يتصل بالإسعاف على رقم 112 واستمر في الخطوات التي تقوم بها.

 

2-وقف نزيف الجرح

النزيف هو سيلان الدم من أحد أجزاء الجسم إما نتيجة جرح أو إصابة أو غير ذلك. واستمرار النزيف يعني فقدان الجسم للدم، وعدم وقف النزيف يعني أن الجسم سيقوم بفقد الدم بشكل مستمر، وهذا ما يمكن أن يؤدي إلى أضرار جسيمة بالشخص، قد تصل في بعض الأحيان إلى الوفاة إذا ما كانت كمية الدم المفقودة كبيرة ولم يتم تعويضها.

– ويتم وقف معظم حالات النزف بالضغط على مكان النزف باستخدام ضمادة ماصة وفي الحالات التي لا تتوفر فيها ضمادات طبية يمكن استخدام مادة بديلة بشرط أن تكون نظيفة وتتميز بخاصية عدم الالتصاق بالجرح. ويجب استخدام معدات الوقاية الشخصية (القفازات البلاستيكية) ومثبطات النزيف.

– قم أولاً بفحص مكان جرح الضحية أو الإصابة لتقييم طبيعتها وحجمها وكمية النزيف. ويكون وقف النزيف الخارجي عن طريق اختيار الطريقة الصحيحة لذلك: فعلى سبيل المثال:

– للمساعدة على وقف النزيف، وتقليل كميات الدم الخارجة من الجرح، يوصى في حالة الجروح الكبيرة بأن يتم رفع الجزء المصاب، سواءً كان اليد، أو القدم، أو غيرها إلى مستوى أعلى من مستوى القلب. وبهذه الطريقة فأنت تقلل جدًا من معدلات خروج الدم من الجرح، وتساهم في الحفاظ على دم المصاب. ولا يمكن استخدام هذه الطريقة إذا كان هناك اشتباه في كسر أو خلع للطرف المصاب.

– كما نقوم بثني القدم أو الذراع من خلال المفاصل، ويستخدم هذا الأسلوب لوقف النزيف فقط عندما يكون الجرح تحت الركبة أو أسفل مفصل الكوع.

– مع الضغط المباشر على الجرح، يمكن وضع رباط ضاغط بتثبيت ضمادة فوق الجرح المفتوح النازف.

(ويراعى دائماً إزالة الخواتم، أوالأساور، أوالساعات من أطراف الضحية ووضعها في جيبه)

– وتعتبر أسرع طريقة لوقف النزيف من أحد الأطراف هو استخدام الضاغط (انظر الشكل). ورغم أن الضاغط أسلوب ناجع في إيقاف النزيف، إلا أنه يكون آخر وسيلة إذا ما فشلت باقي الوسائل الأخرى. ولا يستعمل الضاغط إلا إذا كان هناك خطر يهدد الحياة لأنه يعوق تدفق الدم وقد يؤدي إلى فقد العضو وبتره. عندئذ يكون فَقد العضو أهون من فقد الحياة.

الضاغط

*وبشكل عام، يتم اتباع الخطوات الأتية لإسعاف المصاب:

– ضع المصاب في وضع استلقاء على الأرض للحيلولة دون فقدانه للوعي.

– حاول إيجاد مادة ماصة وغير قابلة للالتصاق بالجروح لتضميد الجرح النازف للمصاب.

– اجعل الجزء المصاب أعلى من مستوى الجسم إذا كان ذلك ممكناً.

– ضع قطعة سميكة من القماش فوق الضمادة على الجرح واضغط بثبات على منطقة الجرح إلى حين توقف النزف، ويستغرق وقف النزف عادة أقل من خمس دقائق.

– إذا أصبحت الضمادة مشبعة بالدم تأكد من أنك تجعل الضغط مباشرة على الجرح النازف. أضف المزيد من القماش فوق القماش الذي كنت قد وضعته أصلا واضغط على الجرح بقوة أكبر.

– بعد توقف النزف اربط الضمادة على الجرح بواسطة عصابة الربط

– ويتم نقل الضحية إلى المستشفى خلال ساعة على الأكثر من الإصابة والنزيف. وإذا كان المصاب قد نزف لفترة طويلة فيجب استدعاء سيارة إسعاف على الفور. وسيقوم طاقم الإسعاف بإعطاء الأوكسجين للمصاب كما أن لدى هذا الطاقم أساليب أخرى لوقف النزف إذا فشلت كل محاولات وقف النزيف.

 

3-الإسعافات الأولية في حالة الصدمة:

الصدمة هى حالة مرضية تنتج عن هبوط حاد فى الدورة الدموية للجسم وينتج عن ذلك عدم وصول دم أو أكسجين كاف إلى الأعضاء الحيوية لجسم الإنسان مثل المخ والقلب والرئتين. ومن أسباب الصدمة حدوث نوبة قلبية أو التعرض لإصابة تؤدي إلى نزيف حاد وفقدان كميات كبيرة من الدم.

الخطوات الواجب اتخاذها لإسعاف المريض:

– التأكد من أن المصاب يتنفس وقلبه يعمل.

– الإسعافات الأولية للصدمة مثل الإسعافات الأولية للنزيف: نقوم بوضع المصاب فى وضع الاستلقاء على الظهر ورفع الساقين إلى أعلى قليلا (20-30 سم) ثم نقوم بتوفير تهوية جيدة وأكسجين للمصاب للمساعدة في سرعة إفاقته، وتغطيته للمحافظة على درجة حرارته. وبالنسبة لمريض القلب، نجعل المريض يجلس بحيث يسند ظهره الى حائط، ونضع أسفل ركبتيه شيئاً عالياً يرفع رجليه عن مستوى الأرض، ونتركه على هذه الوضعية حتى يستعيد وعيه.

 

4-الإسعافات الأولية للحروق:

لإسعاف الحروق، نقوم أولاً بإبعاد المصاب عن مصدر الحريق، ثم ننزع الثياب والساعات والمجوهرات عنه ما لم تكن ملتصقة بالجلد. نقوم بتبريد مكان الحرق بماء بارد (لكن ليس ببرودة الثلج) بأسرع ما يمكن، بحيث نصب عليه الماء لما لا يقل عن عشر دقائق. ثم نقوم بتغطية مكان الحرق بضماد معقم مثل الوشاح أو الضماد البلاستيكي بحيث لا يعوق الدورة الدموية، مع تجنب وضع المراهم على الحرق. ويمكن رفع القدم أو الذراع إذا كان ذلك مناسبا، للتقليل من التورم والتخفيف من الألم. كما يمكننا إعطاء المصاب بعض المشروبات والسوائل، ولا مانع من إعطائه مسكنات إذا لزم الأمر.

 

5-الإسعافات الأولية في حال كسور الحوض والأطراف:

– يحدث كسر الحوض غالباً نتيجة لإصابة غير مباشرة، كما في الحوادث فتنتقل الصدمة من الركبة إلى الحوض عن طريق عظمة الفخذ، ومن مضاعفاتها إصابة الأنسجة والأعضاء الداخلية، ويكون النزيف الداخلي شديداً. ومن علاماته: شحوب الوجه، الشعور بالعطش، رطوبة الجلد، وبروز بعض الأعضاء الداخلية. ولإسعاف المصاب نقوم بما يلي: نساعد المصاب على الاستلقاء على ظهره، نثبت الرجلين والقدمين، نستدعي المساعدة الطبية بسرعة، نحرص على ألا نحرك الرجلين، ثم نراقب التنفس والنبض والوعي لحين وصول العون الطبي.

– ومن علامات وجود كسر بأحد الأطراف وجود ألم شديد، وإنتفاخ وتورم الجزء المصاب، ووجود صعوبة شديدة في تحريك الجزء المصاب، ويمكن أن يكون الجزء المكسور من العظام بارزاً من الجلد بوضوح، كما توجد إمكانية حدوث تشوه حول الجزء المصاب.

ولإسعاف المصاب يجب أولاً عدم تحريك الكسر بتاتاً لأن أطراف العظام حادة وقد تقطع أحد الأوعية، ثم يتم تثبيت الكسر وذلك بتثبيت المفصلين المحيطين به بعمل الدعامات الملائمة، تعبئة الفراغات بعد التثبيت باستخدام الحشوات، واستخدام جبيرة لتثبيت الكسر.

قواعد عامة عند حدوث كسور:

– عدم تحريك المصاب تجنباً لحدوث مضاعفات.

– التحقق من عمل الدورة الدموية ووصول الدم إلى موضع الكسر.

– التحقق من لون الجلد: شاحب أو يميل للزرقة أو أبيض (إشارة إلى خلل في وصول الدم).

– فحص درجة الحرارة للأطراف.

– سؤال الضحية عما إذا كان يستطيع تحريك أطرافه.

– محاذاة الطرفين مع بعضهما البعض.

– تخفيف الملابس وإزالة الساعات والمجوهرات من يد المصاب ووضعها في جيبه.

– ربط الجرح وإعطاء المصاب بعض المسكنات.

– عدم محاولة إصلاح الكسر باليد (رده إلى مكانه) ً.

– تغطية موضع الكسر بالضمادة المناسبة.

– عند الشك في احتمالية وجود ضعف في الجهاز العصبي، فإنه يلزم نقل المصاب فوراً لأقرب مستشفى.

– التصرف بهدوء، وإبعاد المصاب عن أي خطر.

– فك الأحزمة والملابس الضيقة وقص الملابس حول مكان الإصابة.

يتبع الجزء السادس: الإسعافات الأولية (1)

————————

الهامش

(1) الآراء الواردة تعبر عن آراء كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن “المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية “.

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *