تقديراتعسكري

مصر: المجلس العسكري ـ أبعاد التفكيك والتركيب

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا

تمهيد:

عمل السيسي منذ انقلابه العسكري في 3 يوليو 2013م، على الإطاحة بكل من يشك في ولائه داخل المؤسسة العسكرية كنوع من فرض وحكم سيطرته على المؤسسة العسكرية، وكان آخر من أطاح بهم السيسي من داخل المؤسسة العسكرية، قائد قوات الدفاع الجوي الفريق عبد المنعم التراس، وقائد القوات البحرية الفريق أسامة منير ربيع.

فقد أصدر عبد الفتاح السيسي (السبت 17 ديسمبر 2016) عددا من القرارات الجمهورية، حيث قرر تعيين الفريق عبد المنعم إبراهيم التراس، مستشاراً لرئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، اعتبارا من يوم 18 ديسمبر 2016، وتعيين اللواء أركان حرب علي فهمي محمد علي فهمي، قائدا لقوات الدفاع الجوي بدلا من الفريق عبد المنعم التراس، كما قرر تعيين الفريق أسامة منير ربيع نائبا لرئيس هيئة قناة السويس اعتبارا من يوم 18 ديسمبر 2016 وتعيين اللواء أركان حرب بحري أحمد خالد حسن قائدا للقوات البحرية بدلا عن الفريق أسامة منير ربيع.1

 

أولاً: التراس. سيرة ومسيرة:

يعود بروز التراس إلى 26 رمضان الموافق 14 أغسطس 2012 عندما أصدر الرئيس محمد مرسي قرارا جمهوريا2 بتعيين اللواء بحري أركان حرب أسامة أحمد أحمد الجندي قائداً للقوات البحرية، واللواء أركان حرب عبد المنعم إبراهيم بيومي التراس قائداً للدفاع الجوي خلفاً للفريق عبد العزيز سيف الدين كما أصدر قراراً بتعيين اللواء طيار يونس السيد حامد المصري قائداً للقوات الجوية.

التراس، قائد عسكري مصري، من مواليد 10 نوفمبر 1952، تخرج من الكلية الجوية عام 1972، وشارك في حرب أكتوبر 1973، متزوج وله 3 أبناء، ولد وبنتان، حصل على العديد من الدورات العسكرية: قادة سرايا نيران (صواريخ م ط)، قادة كتائب نيران (صواريخ م ط)، دورة أركان حرب عام، زمالة كلية الحرب العليا بأكاديمية ناصر العسكرية العليا. وحاصل على العديد من الأوسمة والأنواط والميداليات كنوط تحرير سيناء، ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، نوط الخدمة الممتازة، نوط التدريب، ميدالية 6 أكتوبر 1973، ميدالية مقاتلي أكتوبر 1973، ميدالية العيد العشرين للثورة، ميدالية يوم الدفاع الجوي، ميدالية اليوبيل الفضي لنصر أكتوبر، ميدالية اليوبيل الذهبي لثورة 23 يوليو 1952.

تدرج في حياته المهنية في العديد من الوظائف داخل المؤسسة العسكرية حيث كان قائد كتيبة صواريخ م ط ثم قائد لواء دفاع جوي ثم قائد فرقة دفاع جوي وبعد ذلك مدير كلية الدفاع الجوي إلى أن وصل رئيس أركان قوات الدفاع الجوي ثم أصبح قائد قوات الدفاع الجوي، عن ذكر الفريق التراس في الصحف والبرامج المصرية كان يذكر باسم بطل حرب أكتوبر73.

وعين السيسي اللواء علي فهمي محمد علي فهمي بديلاً للفريق عبد المنعم التراس واللواء “فهمي” من مواليد 6 فبراير 1959، تخرج من كلية الدفاع الجوي في 16 أغسطس 1982، وتمت ترقيته إلى رتبة لواء عام 2012، ورقى إلى رتبة رئيس أركان فى ديسمبر 2015، وشغل قائد قوات الدفاع الجوي الجديد منصب قادة سرايا نيران بتشورا، قادة كتائب نيران بتشورا، شغل منصب ملحق الدفاع بجمهورية روسيا الاتحادية تدرج في جميع المناصب القيادية بقوات الدفاع الجوي رقي إلى رتبة لواء في 1 يناير 2012، شغل منصب رئيس أركان قوات الدفاع الجوي في 12 ديسمبر 2015 خلفاً للواء أركان حرب أبو المجد هارون.

اللواء على فهمي هو نجل المشير الشهير محمد على فهمي، قائد قوات الدفاع الجوي إبان حرب أكتوبر، وحصل على دورة الأزمات العادية، كما حصل على دورة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية، ودورة كبار القادة من كلية قادة وأركان . وحاصل على بكالوريوس هندسة كهربائية، وحاصل على ميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة نوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى، وميدالية 25 يناير 2011 وميدالية المشاركة في 30 يونيو2013.3

 

ثانيا: أسامة ربيع:

بالنسبة للفريق أسامة منير ربيع قائد القوات البحرية المقال فهو قائد عسكري مصري من مواليد 15 يونيو 1955، تخرج من الكلية البحرية (بكالوريوس العلوم العسكرية البحرية) في 11 يونيو 1977، تم تعينه من قبل عبد الفتاح السيسي قائد للقوات البحرية المصرية في 12 أبريل 2015، حيث أصدر السيسي قراراً في ذلك الوقت بتعيين اللواء بحري أسامة منير ربيع قائداً للقوات البحرية خلفا للفريق أسامة الجندي الذي عين نائباً لرئيس هيئة قناة السويس وأصبح منير ربيع عضو بالمجلس العسكري.

وحصل “ربيع” على عدة مؤهلات ودورات عسكرية متخصصة حيث حصل على دورة كلية الحرب العليا ودورة أركان حرب تخصص وكذلك فرقة تخصص متقدم ضباط تنفيذيين وأيضا فرقة قادة سرايا اعتبارية، وتدرج في مناصب عدة داخل الجيش المصري حيث بدأ قائد كاسحة الغام بمجموعة الكاسحات وبعد ذلك أخصائي ملاحة بمجموعة الكاسحات، ثم رئيس العمليات والتدريب بمجموعه الكاسحات، وبعد ذلك رئيس أركان بمجموعة الكاسحات، إلى أن وصل رئيس أركان لواء مكافحة الألغام، ثم قائد جناح الفنون البحرية بالكلية البحرية ثم قائد لواء مكافحة الألغام، ثم رئيس أركان قاعدة إسكندرية البحرية، إلي نائب مدير الكلية البحرية ثم رئيس شعبة التنظيم والإدارة البحرية، قائدًا لقاعدة السويس البحرية، قائدًا لقاعدة إسكندرية البحرية، مديرًا للكلية البحرية، رئيسًا لشعبة العمليات البحرية مساعدا لقائد القوات البحرية، رئيس أركان القوات البحرية، إلي أن عُين قائدا للقوات البحرية. ويذكر أن “أسامة ربيع” هو القائد العسكري الوحيد الذي تم ترقيته من جانب السيسي حيث أعطي له رتبة فريق في 17 مارس 2016. وكان يعرف “ربيع” عند ذكره في الصحف وبرامج التوك شو المصرية بأنه مهندس صفقة الميسترال، وصائد الألغام.

وعين السيسي بعد إقالة الفريق “ربيع” لقيادة القوات البحرية اللواء أحمد خالد حسن 4 وهو من مواليد الأول من يناير لعام 1958، وتخرج من الكلية البحرية في 16 يونيو 1978، وتم ترقيته إلى رتبة لواء فى أول يناير 2008، كما تولى رئاسة أركان البحرية فى أبريل 2015، حصل اللواء أحمد خالد على بكالوريوس الدراسات البحرية، كما نجح فى اجتياز الفرقة الراقية “تنفيذيين”، وحصل قائد القوات البحرية الجديد، على ماجستير العلوم العسكرية من كلية قادة وأركان، وزمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا .

وتدرج قائد القوات البحرية الجديد فى المناصب الحتمية داخل القوات البحرية، حتى وصل إلى منصب قائد قاعدة مطروح البحرية، ثم قاعدة البحر الأحمر البحرية، وتلاها قائد قاعدة الإسكندرية البحرية، ووصل إلى منصب مساعد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، قبل أن يتولى رئاسة أركان القوات البحرية . وحصل اللواء أحمد خالد سعيد على نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية وميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، وميدالية الخدمة الممتازة وميدالية المشاركة فى ثورة 25 يناير 2011 ونوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى، وميدالية المشاركة فى 30 يونيو 2013.

 

ثالثا: التراس وزيارة الإمارات:

في التقرير الدوري الذي يصدره المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية بخصوص تطورات المشهد العسكري في النصف الأول من شهر ديسمبر 5 2016، تم تسليط الضوء حول سفر الفريق عبد المنعم التراس المفاجئ والغريب وغير المبرر إلي دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي لم يكن معهوداً عليه منذ توليه قيادة الدفاع الجوي الزيارات الخارجية حيث كانت آخر زيارة خارجية “معلنة” له قبل زيارته الأخيرة إلى الإمارات كانت في 31 أغسطس 2014 حيث سافر وقتها إلى روسيا فى زيارة التقي خلالها مع عدد من المسئولين فى إطار التعاون المشترك بين القاهرة وموسكو.

زيارة التراس للإمارات بدأت الاثنين الموافق 28 نوفمبر 20166 ، في زيارة وصفت بأنها تأتي في إطار الزيارات الخارجية للقادة المصريين، لدعم التعاون العسكري بين مصر ومختلف دول العالم. والتقي التراس خلال زيارته إلى الإمارات، مع عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الإماراتية؛ لبحث كما قيل دعم علاقات التعاون العسكري بين البلدين وعاد 7 الفريق التراس إلى القاهرة في تاريخ 7 ديسمبر 2016 أي قبل قرار السيسي بعشرة أيام.

أما بالنسبة للفريق أسامة منير ربيع قائد القوات البحرية فتزامن أيضا قبل اتخاذ السيسي قراره باستبعاده كان “منير ربيع” في المانيا يوم 11 ديسمبر 2016 كي يستلم الغواصة البحرية من طراز “1400/209” والتي تم بناؤها بترسانة شركة “تيسين كروب” بمدينة كيبل الألمانية، حيث قام الفريق أسامة منير ربيع، برفع العلم المصري على الغواصة، إيذانًا بدخولها الخدمة بالقوات المسلحة المصرية، وكان هذا قبيل استبعاد “ربيع” من قيادة القوات البحرية بخمسة أيام.

 

رابعا: تفكيك المجلس العسكري:

لم يكن “التراس” والفريق “ربيع” أول الشخصيات العسكرية التي أطاح بها السيسي منذ انقلابه العسكري في 3 يوليو 2013م، ولكن سبقه عدد من القيادات التي تخلص منها السيسي، وجاءت على النحو التالي8 :

1-فى 17/3/2014: نقل اللواء أحمد وصفي من منصب قائد الجيش الثاني الميداني وتعيينه رئيساً لهيئة التدريب في القوات المسلحة، مع تعيين اللواء أركان حرب محمد الشحات قائدا للجيش الثاني الميداني.

2-فى1/7/2014: تغيير العقيد أحمد على المتحدث باسم القوات المسلحة وتعيين اللواء محمد سمير.

3-في 20/12/2014: إقالة اللواء محمد فريد تهامي مدير المخابرات العامة. وتعيين بدلا منه اللواء خالد فوزي.

4-في 31/1/2015: بعد سلسلة الهجمات العنيفة التي استهدفت مقرات الجيش والشرطة المصرية في شمال سيناء نهاية شهر يناير 2015، عقد السيسي اجتماعا بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة وأعلن عن إعادة هيكلة قوات الجيش في سيناء وتشكيل قيادة موحدة لمنطقة شرق القناة ومكافحة الإرهاب وتعيين الفريق أسامة عسكر قائدا لها بعد أن كان قائدا للجيش الثالث الميداني وخرج على أثر ذلك المنصب الجديد من عضوية المجلس العسكري. وقد عين السيسي اللواء أركان حرب محمد عبد اللاه قائد للجيش الثالث الميداني بدلا من اللواء أسامة عسكر.

5-في 13/4/2015 قام السيسي بتعيين اللواء أركان حرب محمد فرج الشحات مديرًا للمخابرات الحربية والاستطلاع وأقال اللواء صلاح البدري الذي عينه مساعدا لوزير الدفاع وأصبح “الشحات” عضو بالمجلس العسكري.

6-في 13/4/2015 تعيين اللواء أركان حرب ناصر العاصي قائدا للجيش الثاني الميداني خلفا للواء محمد الشحات . الذي شغل منصب مدير المخابرات الحربية.

7-في 13/4/2015 تعيين اللواء بحري أسامة منير ربيع قائدا للقوات البحرية خلفا للفريق أسامة الجندي الذي عين نائباً لرئيس هيئة قناة السويس وأصبح منير ربيع عضو بالمجلس العسكري.

8-في 19/9/2015 قام السيسي بإقالة اللواء محمد العصار الذي كان يشغل مساعد وزير الدفاع ورئيس هيئة التسليح والمسئول عن التعاقد على صفقات الأسلحة ودخولها وخروجها من الخدمة وأحد أهم أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وعينه وزيرا للإنتاج الحربي وخرج على أثر ذلك القرار من عضوية المجلس.

خامسا: الأسباب والتداعيات:

هناك عدة سيناريوهات من الممكن أنها تكون وراء إقالة التراس وربيع، منها وتناولها في النقاط الآتية:

1ـ التخلص من كبار القادة داخل المجلس العسكري، وإعادة تشكيله بما يخدم هيمنة السيسي على المجلس، ويضمن له الولاء المطلق. ويوضح الجدول التالي وضع الستة الكبار داخل المجلس العسكري قبيل استبعاد التراس وربيع:

وعند النظر إلى الجدول السابق نري أن الفريق عبد المنعم التراس هو الشخصية الأقدم والأكبر عمرا بعد خروج اللواء محمد سعيد العصار من المجلس العسكري، وهو القائد الوحيد داخل المجلس العسكري الذي قد خاض حرب 6 أكتوبر 1973، ومن الممكن أن السيسي منذ الإطاحة بالعصار وهو يعمل على خروج الحرس القديم من المجلس العسكري شيئا فشيئا حتى أن جاء الدور علي الفريق “التراس”.

2-إن الفريق عبد المنعم التراس كان موضع مقارنة دائمة داخل الجيش بالسيسي وحجازي من حيث الخبرة القتالية والكفاءة العسكرية. والتراس كان أقوى المرشحين لتولي رئاسة أركان القوات المسلحة مرتين: الأولى عندما أطاح الرئيس محمد مرسي، بالمشير حسين طنطاوي والفريق سامي عنان من القيادة العامة ورئاسة أركان الجيش في 12 أغسطس 2012، لكن مرسي عيّن السيسي وصبحي بدلاً منهما على التوالي، وأوكل قيادة سلاح الدفاع الجوي للتراس الذي كان آنذاك مديراً لكلية الدفاع الجوي، على الرغم من أنه كان معروفاً بخبرته الواسعة وقربه من القيادة. أما المرة الثانية، فكانت عندما عقد السيسي عزمه على تولي رئاسة الجمهورية مطلع عام 2014. ولم يكن أحد داخل المجلس العسكري يتوقع أن يختار السيسي صهره حجازي، رئيساً للأركان باعتباره مديراً للاستخبارات الحربية، وهو جهاز نوعي وليس جهازاً قتالياً. وفي ذلك الوقت، كانت كل المؤشرات تصب في صالح تصعيد صبحي وزيراً للدفاع والتراس رئيساً للأركان، ليس باعتباره القائد الأقدم بين أقرانه وحسب، بل أيضاً لخبرته القتالية الميدانية.

3-أن سفر الفريق “التراس” إلي دولة الإمارات قبل الإطاحة به بأيام ليس من محض الصدفة ولكن سفر التراس إلى الإمارات مرتبط كل الارتباط بخروجه من الخدمة ومن المؤكد أن هناك صفقة ما قد تمت في الإمارات سواء بخروجه بالشكل الذي قد تم هذا بناء على رغبة السيسي بخروج كل القيادات القديمة من المجلس العسكري، أو أنه سيكون له دور في الفترة المقبلة وهذا ما ستكشف عنه الفترة المقبلة.

4-قبل إقالة السيسي لكل من الفريق “التراس” والفريق “ربيع” انتشرت تقارير تشير إلى وجود صراعات داخل المجلس العسكري بسبب سياسة السيسي في حكم مصر، وأشارت إلي وجود وجهتين نظر داخل المؤسسة العسكرية أحدهم تري أن ما يفعله السيسي سيعود بالخطر علي الجيش المصري ككل وتحاول أن تقنع السيسي بأنه لا يترشح لفترة ثانية للحكم، وأشارت تقارير أخري إلي أن النظام المصري لعبد الفتاح السيسي يعاني من انقسام داخلي، مشيرة إلى أن الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الحكومة المصرية لمنع المتظاهرين من النزول إلى الشوارع، لا تلغي حقيقة أن الخوف على النظام لا يأتي من المتظاهرين، ولكن الخوف نابع من النظام ذاته بمعني استغلال أي تظاهرات تحدث في الميادين المصرية من قبل مجموعة من داخل الجيش المصري.

وربما كان التراس من ضمن القادة الذين يشكلون خطراً على استمرار وجود السيسي، ويدلل على ذلك الاجتماع الذي قام به السيسي قبل استبعاد “التراس” و”ربيع” مع صدقي صبحي في قصر الاتحادية يوم الجمعة الموافق 16 ديسمبر 2016 والاجتماع الآخر الذي قام به السيسي قبيل اتخاذ القرار يوم السبت 17 ديسمبر بكلا من رئيس الوزراء، ووزراء الدفاع والخارجية، والداخلية، ورئيسي المخابرات العامة9 ، ومن الممكن أن يكون قد حصل السيسي علي معلومات قد تفيد أن التراس وربيع كانوا يعدون لشي ما داخل الجيش المصري.

5-منذ وصول السيسي إلي الحكم في مصر وهو يعمل علي زيادة التقارب والتعاون بين مصر ودولة روسيا الاتحادية وتعددت صفقات السلاح بين مصر وروسيا في الفترة الأخيرة، وازدادت وتيرة الزيارات العسكرية بين مصر وروسيا، فمثل هذا التقارب بين البلدين في ذلك التوقيت الذي تزامن معه وصول اللواء علي فهمي محمد علي فهمي الذي كان يشغل منصب الملحق العسكري في روسيا كقائد قوات دفاع جوي، ومن الممكن أن روسيا استغلت ذلك التقارب في ذلك الوقت لإيجاد توازن نسبي داخل المؤسسة العسكرية بين روسيا والولايات المتحدة كوجود رجال داخل المؤسسة العسكرية تابعين لروسيا كما هو الحال للولايات المتحدة التي لها رجال وقيادات داخل المؤسسة العسكرية المصرية. (10 ).

————————————

الهامش

(1) السيسي يعين التراس مستشارا للشؤون العسكرية وعلي فهمي قائدا لقوات الدفاع الجوي، الوطن (2) أصدر قراراً جمهورياً بتعيين قادة جدد للقوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي، الرابط

(3) قائد قوات الدفاع الجوي، الرابط

(4) ننشر السيرة الذاتية للواء أحمد خالد حسن قائد القوات البحرية الجديد، الرابط

(5) مصر تطورات المشهد العسكري 18 ديسمبر 2016، الرابط

(6) قائد الدفاع الجوي يطير إلى الإمارات لبحث التعاون المشترك، الرابط

(7) قائد قوات الدفاع الجوي يصل القاهرة قادما من دبي عقب زيارة استغرقت أسبوعا، الرابط

(8)المؤسسة العسكرية بعد انقلاب 3 يوليو، الرابط

(9) السيسي يطالب بزيادة الإجراءات الأمنية خلال موسم الأعياد، الرابط

(10) الآراء الواردة تعبر عن آراء كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن “المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية”.

 

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق