تقديرات

مظاهرات إيران: الأبعاد والسياقات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تمهيد:

يوم الخميس الموافق 28-12-2017م، انطلقت مظاهرات فى محافظة مشهد الإيرانية، واستمرت عدة أسابيع، وشهدت سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين، وكذلك اعتقال مئات الأشخاص، ونجح المتظاهرون في السيطرة على بعض الإدارات الحكومية. وفي أول رد رسمي للرئيس الإيراني “روحاني”، أعلن تفهمه لموجة الغضب الشعبي، مؤكدا على حق الشعب في انتقاد الحكومة؛ لكنه حذرهم من الأفعال التي تستهدف الممتلكات العامة. وتأتي هذه الاضطرابات في ظل ظروف داخلية في بعديها – الاقتصادي والاجتماعي – معقدة، وعلاقات خارجية لإيران في غاية التعقيد يغلب عليها الطابع العسكري، النازف للطاقات البشرية والاقتصادية 1 .

وهنا تأتي أهمية معرفة أسباب ودوافع التظاهرات الجارية في إيران؛ وهل هي تظاهرات لا تزال في الطور الطبيعي، أم هي ربيع إيراني شعبي، أم تصفية حسابات بين المنظومة الدولية وبعض الدول الاقليمية مع النظام الإيراني؟

ما الذي يجري في إيران؟

انطلقت التظاهرات وانتشرت بسرعة في الأيام الأولى. وفي اليوم الأول حدثت أعمال الشغب في ثلاث مقاطعات، وفي اليوم الثاني وصلت أعمال الشغب إلى سبع مقاطعات، وفي اليوم الثالث إلى 20 مقاطعة. ثم إلى 34 مقاطعة2 ، علما أن إيران بها أكثر 250 مقاطعة موزعين على 31 محافظة3 ( للمزيد الاطلاع الشكل رقم 1، 2،3). مما جعل وزارة التربية والتعليم الإيرانية تقوم بإلغاء الدراسة والامتحانات في عدد من المحافظات. وإرسال تعزيزات من الحرس الثوري – لواء مقاتلين – لتأمين مدينة طهران (العاصمة)، مع تعطيل، من حين لآخر، لشبكة الإنترنت في البلاد. في حين لا تزال القوى الأمنية الإيرانية – جهاز الشرطة – يتبع سياسة ضبط النفس وفقا لما جاء من شرطة مدينة “حمدان”، على الرغم من وجود بعض الممارسات التخريبية 4 .

الشكل ( رقم 1) خارطة لإيران توضح المحافظات الإيرانية، البالغ عددها 31 محافظة، وكل محافظة بها عدد من المقاطعات، أصغر المحافظات الإيرانية هي ( البرز) وبها 4 مقاطعات، وهي على الخريطة رقم ( 31) 5 .

الشكل رقم (2) خارطة لإيران لآخر تحديث حول المقاطعات الإيرانية التي تشتعل بها التظاهرات

ويتضح من الخارطة أن بعض المقاطعات في بعض المحافظات تنتشر بها التظاهرات، وأن المنطقة الشمالية الغربية في إيران هي الأكثر احتجاجا، بينما لا تزال المدن الكبرى كالعاصمة طهران، بها هدوء نسبي.

الشكل رقم ( 3)خارطة توضح تمدد التظاهرات في إيران في الأيام الثلاث الأولي6

لماذا كانت الشرارة من محافظة مشهد؟

تعاني محافظة “مشهد” من أوضاع اقتصادية صعبة، كسائر المحافظات الإيرانية الأخرى، إلا أن هذا يتنافى مع مكانة المحافظة التي تعد من الوجهات السياحية التي يكثر إقبال السياح عليها من خارج البلاد ومن داخلها؛ نظراً لقدسية هذا المكان ومكانته الكبيرة عند الإيرانيين لوجود مرقد الإمام علي بن موسى الرضا وغيره من المقامات والمزارات7 وقد تراجعت الواردات السياحية في المحافظة إلى 50%. وتمتاز محافظة مشهد بتعدد الأعراق فيها، حيث تضم الفرس، والبلوش، وداريس، وهزراجيات، وتركمان، وأوزبك، وطاجيك، وأكراد، ولورس بين سكانها، والمجموعات العرقية المهيمنة هي الفرس، تليها التركمان، والأكراد8 مما يعزز من اشتعال الغضب .

التظاهرات في إيران: التفسيرات الأولية

التفسير الأول – موجه غضب عابرة:

إيران دولة شرق أوسطية حالها كسائر بلدان المنطقة، تعاني من العديد من الإشكاليات الداخلية. فقد شهدت الأراضي الإيرانية، العديد من الصراعات بعد قيام الثورة الإيرانية 1979م، بدأت بالصراع بين التيار الإسلامي والشيوعي عام 1980-1981م، والصراعات بين التيار الإسلامي والعلماني عام 1984م، والتي انتهت لصالح جماعة ” التيار الإسلامي المقاتل “، وقد أُعدم في هذه الصراعات العشرات. وربما الثورة الخضراء عام 2009م، مثالاً تفسيراً يوضح أن الاستقرار في إيران هو ليس مطلقا والتي رفعت يومها شعارات ” الموت للخميني ” و” إيران أولا” وهي نفس الشعارات التي رفعت في المظاهرات الحالية 9 .

وتعد إيران من الدول الأكثر انفتاحا في ظاهرة “الاحتجاجات”، إلا أن المواطن الإيراني لا يتمادى غالبا في احتجاجه لعلمه المسبق بالخطوط الحمراء لدى أجهزة الأمن. وهي “التعامل مع جهات خارجية”10 . فالشعب الإيراني يعاني من أزمات اقتصادية واجتماعية صعبة، وله مواقف متباينة حول السياسة الإيرانية تجاه القضايا الإقليمية معللين ذلك أن إيران بحاجة إلى أموالها، وربما رفع الدولة الإيرانية إنفاقها العسكري بنسبة 17% ما بين عامي 2015 و2016م بسبب تواجدها العسكري في سوريا كفيل أن يوضح حجم الإنفاق الخارجي لإيران11 . على الرغم أن حجم التجارة بين إيران وسوريا تصل قيمتها 300 مليون دولار فقط.

التفسير الثاني- ربيع شعبي إيراني:

من المحتمل أن تكون ما تشهده المدن الإيرانية هي ثورات شعبية ضد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد، ويرجع ذلك للأسباب الآتية:

1- تعتبر إيران هي ثاني أكبر اقتصاد بالشرق الأوسط، والاقتصاد الثامن عشر على مستوى العالم، وتحتل صدارة دول العالم من حيث احتياطي الغاز بحسب شركة «بي بي»، وهي صاحبة رابع أكبر احتياطات نفطية مؤكدة حول العالم، بحسب دراسة أعدها موقع «إنسايدر مانكي»، وتنتج 3.8 مليون برميل نفط يوميًا في الأشهر الأخيرة من العام 2017، ونما اقتصادها بنحو 6% خلال نفس العام12 .

هذا هو الوضع الاقتصادي في إيران بحسب الأرقام، وهي قدرات كفيلة في أن يكون المواطن الإيراني ضمن أكثر المواطنين رفاهية في الشرق الأوسط، لكن في الواقع ارتفع أسعار الخبز بنحو 800% خلال 10 سنوات، وهو ما يكشف عن أن اقتصاد البلاد يعيش فترة حرجة لا تتناسب مع ثرواته الكبيرة13 .

2- الفشل الحكومي الإيراني في التعامل مع الركود الاقتصادي كان سببًا في زيادة حجم البطالة، خاصة بين الشباب. وهي الفئة الأكثر مشاركة في الاحتجاجات، فقد كشف وزير الداخلية الإيراني، عبد الرضا رحماني، أن نسبة البطالة في بعض المدن وصلت إلى 60%، ووفقًا لمركز الإحصاء الإيراني، وأن عدد العاملين في إيران يبلغ 22 مليون شخص من أصل 78 مليون نسمة، وهذا يعني أن نسبة العاملين إلى عدد السكان لا تتجاوز 27%، أي أن كل شخص يعمل يقابله 3 أشخاص لا يعملون14 .

3- سيطرة العسكر على الاقتصاد الإيراني، فلا تقف حدود قوة الحرس الثوري الإيراني عند الجانب العسكري فقط، لكن يمكن اعتباره، «إمبراطورية سياسية واقتصادية وإعلامية»؛ إذ يمتلك منافذ إعلامية ووكالات استخباراتية منفصلة. ويُعتقد أن الحرس الثوري يسيطر حوالى على ثلث الاقتصاد الإيراني، من خلال بسط نفوذه على عدد من المؤسسات والصناديق الخيرية والشركات الفرعية، وتشير تقديرات أخرى إلى أنه يهيمن على كبرى القطاعات الاقتصادية، ويتحكم بصورة مباشرة فيما بين 20 و40% من الاقتصاد الإيراني، ووفقًا لتقارير أمريكية، فحوالي 30% من الأعمال في إيران مملوكة لمنظمة الأمان الاجتماعي «SSO» ،التابعة للحرس الثوري الإيراني، وعلى سبيل المثال: الشركة التي تمتلك الخدمة الهاتفية الوطنية تابعة للحرس الثوري، بالإضافة إلى مساهماته تقريبًا في أغلب القطاعات من التصنيع والتعدين والملابس، وحتى التجارة الإلكترونية15 .

4- إشكالية القروض التي يعاني منها المواطن الإيراني، فأسعار الفائدة تصل إلى 30% في البنوك الإيرانية. ونتيجة لغياب استقرار العملة الإيرانية (الريال الإيراني) وانهيارها، أصبح المواطن الإيراني عاجزاً عن سداد ديونه. ففي الوقت الذي يكافح فيه المقترضون لسداد قروضهم، تستمر الديون في الارتفاع نتيجة لانهيار أسعار العملة؛ إذ بلغ إجمالي الدين المستحق على كيانات الدولة والقطاع الخاص للبنوك نحو 11.374 تريليون ريال إيراني (346.5 مليار دولار) بنهاية العام الإيراني الأخير 20 مارس (أذار) 2017م.

5- الفشل في دخول عصر ما بعد الاتفاق النووي فمع نهاية عام 2015م، كانت كل الأنظار متجهة صوب إيران والطفرة الاقتصادية التي كانت تنتظر البلاد خلال الأعوام القادمة، وهو نفس الأمر الذي كان ينتظره المواطن الإيراني؛ إذ كان الجميع يترقب أن يحدث تغير ملموس في الوضع الاقتصادي، ولكن مع مرور نحو عامين على الاتفاق لم تعد الصورة وردية كما كانت، وهو ما يرجع بشكل مباشر إلى عدم وجود خطة حكومية واضحة لدخول عصر ما بعد العقوبات16 .

التفسير الثالث – مؤامرة خارجية:

إيران من الأنظمة المغضوب عليها لدى الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، والكيان الصهيوني وعدد من الدول العربية؛ وهو غضب يأتي لتعارض المصالح بين بعض الدول وإيران، وخشية دول أخرى من المشروع الإيراني في المنطقة. وهناك عدد من المؤشرات التى تفيد بوجود يد خارجية في التظاهرات التي تعيشها إيران سواء بشكل مباشر أو غير مباشر يمكن إجمالها فيما يلي:

1– الولايات المتحدة: تحميل رئيس الحكومة الإيرانية حسن روحاني للولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني، مسئولية الاضطرابات. واصفا السياسة الإيرانية بأنها أصبحت لا تطاق عند الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الامريكية 17 . كما صرح قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، إن إيران هزمت خطة فتنة 2017م، مضيفا إن “الأعداء لا يمكنهم تهديد إيران عسكرياً، لذلك يعملون على تهديدها من الناحية الثقافية والاقتصادية والعسكرية “. وأوضح: أن “أمريكا وإسرائيل والسعودية، أعطوا الأوامر لتنظيم الدولة لتدخل الأراضي الإيرانية، حتى إن بعضهم دخل إيران كي يقوم بأعمال تفجيرية “. وأشار إلى أن استعداد إيران الأمني هزم الأعداء مرة أخرى لأننا لو كنا نعيش ظروف مصر وتونس وليبيا لكانت الخسائر لا تعوض”، مشيراً إلى أن الحرس الثوري تدخل لفض الاحتجاجات في محافظات أصفهان ولورستان وهمدان . وقال جعفري، إن “الكثير من مثيري الشغب، تدربوا على أيدي منظمة (خلق) حيث تم اعتقالهم، وسنتعامل معهم بحزم “18 .

وتفيد بعض التقارير الإعلامية أن 54 ضابطا من الحرس الثوري الإيراني في سوريا استقلوا طائرة في مطار دمشق الدولي في طريق عودتهم إلى طهران لمساعدة النظام على وقف موجة اعمال الشغب في البلاد19 . ويعتبر إعلان إيران شكوى ضد تدخل الولايات المتحدة في مجلس الأمن بدعوى التدخل في شؤونها الداخلية 20.

وقد دعم الرئيس ترامب ووزارة الخارجية الأمريكية المتظاهرين، وحث المجتمع الدولي على أن يفعلوا نفس الشيء وقالوا إنهم يعيدون إيران إلى الطريق الصحيحة 21 . وقد اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن “زمن التغيير” حان في إيران، بعدما أكد في وقت سابق أن “الأنظمة القمعية لا يمكن أن تستمر إلى الأبد”22 .

2- السعودية: هناك رغبة لدى العديد من الدول الاقليمية والدولية، في الانتقام من النظام الإيراني نتيجة للدور الإيراني في سوريا والعراق واليمن ولبنان، والتي تراها بعض الدول الإقليمية بأنها خطرا استراتيجيا عليها. ناهيك عن الصراع الكبير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى التراشق الدائم مع النظام السعودي23 .

فقد أشارت دراسة أعدها مركز بيجن – السادات “الصهيوني”، أن المملكة العربية السعودية قد دفعت خلال الـ 18 شهرا الماضية لبعض المجموعات المسلحة والمدارس الدينية في مقاطعة بالوشيستان الباكستانية المتاخمة لمنطقة سيستان الإيرانية وبلوشستان التي يسكنها سكان البلوش المتمردين. وأن هناك مخططا للأمير محمد بن سلمان يهدف لتحريك البلوش في إيران 24 .

3- إسرائيل: تصريح رئيس الأركان الصهيوني غادي ايزنكوت، بأن التظاهرات في إيران ربما ترتد على أمن الكيان الصهيوني، سواء على الجبهة الشمالية على الحدود ( السورية اللبنانية )، أو الجبهة الجنوبية في قطاع غزة 25 . إضافة إلى إشادة رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو بالتظاهرات الإيرانية، مؤكدا نفيه وقوف الكيان الصهيوني خلف التظاهرات الجارية في إيران، واصفا المظاهرات بأنها ساعية للحرية والعدالة التي حرمت منها من جراء ممارسات النظام الإيراني ” الوحشي” حسب وصفه. وأضاف نتنياهو إنه يجب على الدول الغربية أن تدين طهران لمحاولة القضاء على الاحتجاجات. وقال “إن العديد من الحكومات الأوروبية تراقب صمتا حيث يتعرض الشباب الإيرانيون البطوليون للضرب في الشوارع، وإنه لن صامتا”26 .

4- الاتحاد الأوربي: تصريحات المتحدثة باسم وزيرة الخارجية الأوروبية “فيديريكا موغيريني” بقولها ” تابعنا التظاهرات التي قام بها المواطنون الإيرانيون وسنواصل رصد التطورات”. كما تأسف وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون للخسائر في الأرواح التي وقعت في الاحتجاجات في إيران، وناشد بضرورة احترام الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان”27 .

5- تركيا: دعوة وزارة الخارجية التركية إلى تغليب الحكمة للحيلولة دون تصاعد الأحداث في إيران، وتجنب التدخلات الخارجية المحرضة التي من شأنها مفاقمة الأوضاع28 . كما أفاد الخبير التركي في الشأن الإيراني “حقي أويغور”، أنّ المظاهرات الحالية في إيران تستهدف النظام القائم في البلاد، وعلى رأسه الرئيس حسن روحاني والمرشد علي خامنئي والثورة الإسلامية بشكل عام وأنّه من المحتمل أن تكون جهات خارجية لها صلة بما يدور حالياً في البلاد. وفي هذا السياق قال: “الأزمة السورية أيضاً بدأت هكذا، أي بمطالب محقة للشعب، وفي حال تمّت مهاجمة عدد من المخافر في إيران واستهداف الجنود وقتل عدد من المتظاهرين، فإنّ الأمر قد يأخذ حينها بعداً آخراً وقد يخرج عن السيطرة”29 .

6- روسيا: بيان وزارة الخارجية الروسية الذي شدّد على أن المظاهرات “هي شأن داخلي لإيران،” مضيفا بأن “التدخل الخارجي المتسبب بعدم استقرار للوضع لا يعدّ مقبولاً،” 30.

ختاماً:

إذا كان ما يجرى في إيران يمكننا وصفه بـ ” ربيع إيراني ” فإنه غالبا سيكون مصيره الفشل، كباقي ثورات الشعوب العربية السابقة، حتى وإن نجحت في الاطاحة ” بروحاني” – فالإطاحة بروحاني لا تعني الاطاحة بالخميني بل على العكس ربما تعزز من مكانة الخميني في ظل وجود اختلاف في وجهات النظر بين المرجعية الدينية والرئيس الإيراني – خاصة وأن النظام الإيراني أكثر تعقيدا من الانظمة العربية التى نجحت في اخماد الثورات أو الانقضاض عليها، وتكفى هنا الاشارة إلى ( القدسية الدينية للحاكم في إيران ) والتى تجعل الخارج عن الحاكم هو خارج عن الملة.

أما إذا كان ما يجري هو حراك شعبي مدفوع من الخارج ونجح في الاطاحة بالنظام الإيراني، فان هذا قد يشير إلى اتباع الغرب استراتيجية جديدة من استراتيجيات اسقاط الانظمة المغضوب عليها في المنطقة، وهذا يعني إننا في الغالب قد نشهد موجه عنف جديدة في المنطقة على وجه العموم والخليجية على وجه الخصوص.

التفسير الأرجح هو أن ما يجري في إيران مظاهرات شعبية غاضبة تستند على الأقليات، وتتأمل موقفا أمريكيا غربيا مساندا لها، فالأوضاع حالياً في إيران ليست خطرة إلى حد كبيرة كما تسعى الوسائل الإعلامية سواء تلك التابعة لبعض الاقليات في إيران أو الانظمة المعادية لإيران تصويرها؛ وأنها لاتزال تشبه إلى حد كبير مظاهرات الثورة الخضراء عام 2009م، سواء بأعدادها او اماكن انتشارها وحتى بشعاراتها. لكن الفرق الأهم بين مظاهرات اليوم ومظاهرات 2009م، هو أنّ الإدارة الامريكية الحالية تدعم وبقوة ما يجري الآن، بعكس إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما . إلا أن المتوقع أنه سيكون مصيرها الفشل سواء بالاحتواء أو القمع (31 ).

——————–

الهامش

1 موقع معاريف، ” اضطرابات شرسة في إيران: عشرة قتلى، واعتقال المئات”، تاريخ النشر (1-1-2018م)، تاريخ الزيارة 2-1-2018م، الرابط.

2 موقع نيزف العبري، ” تدهورت الحالة في إيران في 20 مقاطعة، وتعزيزات عسكرية إلى طهران”، تاريخ النشر ( 31-12-2017م)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

3 موقع المعرفة، ” محافظات ايران “، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

4 موقع نيزف العبري، ” تدهورت الحالة في إيران في 20 مقاطعة، وتعزيزات عسكرية إلى طهران”، مرجع سبق ذكره.

5 موقع المعرفة، ” محافظات ايران “، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

6 موقع نيزف العبري، ” ما يحدث في إيران – تقارير مباشرة من الميدان”، تاريخ النشر ( 30-12-2017م)، تاريخ الاطلاع 3-1-2017م، الرابط.

7 موقع موضوع، ” مدينة مشهد في إيران”، تاريخ النشر ( 19-1-2016م)، تاريخ الاطلاع 3-1-2018م، الرابط.

8 موقع الموضوع، ” مدينة مشهد في دولة ايران”، تاريخ النشر ( 27-12-2017م)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

9 جيمس دورسي، مركز بيجن – السادات الصهيوني، ” الرهان على الحصان الخاسر : امريكا ووالمتشددين هما سبب الاحتجاجات “، تاريخ النشر ( 1-1-2018م)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

10 نادف ايال، موقع يديعوت احرنوت، ” المتاهرون الايرانيون والتقليد الثوري “، تاريخ النشر (1-1-2018م)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

11 موقع cnn العربية، ” الإنفاق العسكري في 2016.. انخفاض في السعودية بـ30% وارتفاع في إيران بـ17%”، تاريخ النشر ( 24-4-2017م)، تاريخ الزيارة 2-1-2018م، الرابط.

12 ايلينا هولودني، موقع بيزنس انسدر،” 10 بلدان تجلس على المحيطات الضخمة من النفط”، تاريخ النشر ( 21-6-2015م)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

13 بورزو دراغاهي، موقع بوز فيد نيوز، ” احتجاجات ايران الاكبر في سبع سنوات “، تاريخ النشر ( 29-12-2017م)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

14 محمد بشندي، ” الدولة الفقيه ومعضلة إضفاء الطابع المؤسسي على الأطراف في ايران”، مجلة الدراسات الإيرانية، العدد الثالث، ( يونيو 2017م)، ص ص 8 -23.

15 احمد طلب، موقع ساسة بوست، ” بعيدًا عن العقوبات.. 5 أسباب وضعت إيران في مأزق اقتصادي فجر المظاهرات”، تاريخ النشر ( 1-1-2018م)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

16 احمد طلب، موقع ساسة بوست، ” بعيدًا عن العقوبات.. 5 أسباب وضعت إيران في مأزق اقتصادي فجر المظاهرات”، تاريخ النشر ( 1-1-2018م)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

17 موقع يديعوت احرنوت، ” نتانياهو يرغب في نجاح المتظاهرين الإيرانيين، ينكر التدخل الإسرائيلي”، تاريخ النشر ( 1-1-2018م)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

18 موقع دنيا الوطن، ” قائد الحرس الثوري الإيراني: هزمنا فتنة 2017″، تاريخ النشر ( 3-1-2018م)، تاريخ الزيارة3-1-2018م، الرابط.

19 موقع نيزف العبري، ” بدأت قيادة آيات الله في إيران تحريك القوى لإنقاذ النظام”، تاريخ النشر ( 1-1-2018م)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

20 موقع الجزيرة، ” إيران تشكو أميركا والحرس الثوري يتدخل لإنهاء الفتنة”، تاريخ النشر ( 4-1-2018م)، تاريخ الزيارة 4-1-2018م، الرابط.

21 جيمس دورسي، مركز بيجن – السادات للدراسات الصهيوني، ” الاحتجاجات الإيرانية تثير أسئلة صعبة لصانعي السياسة الأميركيين والسعوديين”، تاريخ النشر ( 1-1-2018م)، تاريخ الزيارة 2-1-2018م، الرابط.

22 موقع i24 ،” الاتحاد الاوروبي يبدي أمله بأن تضمن إيران حق التظاهر لمواطنيها”، تاريخ النشر ( 1-1-2018م)، تاريخ الزيارة 2-1-2018م، الرابط.

23 موقع cnn ، ” الإنفاق العسكري في 2016.. انخفاض في السعودية بـ30% وارتفاع في إيران بـ17%”، تاريخ النشر (24-4-2017)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

24 جيمس دورسي، مركز بيجن – السادات للدراسات الصهيوني، ” الاحتجاجات الإيرانية تثير أسئلة صعبة لصانعي السياسة الأميركيين والسعوديين”، تاريخ النشر ( 1-1-2018م)، تاريخ الزيارة 2-1-2018م، الرابط.

25 شوفال، موقع معاريف، ” يمكن أن يكون هناك تصعيد سريع على كل من الجبهات”، تاريخ النشر ( 2-1-2018م)، تاريخ الزيارة 2-1-2018م، الرابط.

26 موقع يديعوت احرنوت، ” نتانياهو يرغب في نجاح المتظاهرين الإيرانيين، ينكر التدخل الإسرائيلي”، مرجع سبق ذكره.

27 موقع i24 ،” الاتحاد الاوروبي يبدي أمله بأن تضمن إيران حق التظاهر لمواطنيها”، مرجع سبق ذكره.

28 وكالة الاناضول، ” تركيا تدعو لتجنب التدخلات الخارجية المحرضة في أحداث إيران”، تاريخ النشر ( 2-1-2018م)، تاريخ الزيارة 2-1-2018م، الرابط.

29 وكالة الاناضول، ” خبراء أتراك: مظاهرات إيران بدأت تأخذ طابعاً سياسياً”، تاريخ النشر ( 2-1-2018م)، تاريخ الزيارة 2-1-2018م، الرابط.

30 موقع cnn ، ” روسيا: مظاهرات إيران شأن داخلي”، تاريخ النشر ( 1-1-2018م)، تاريخ الزيارة 3-1-2018م، الرابط.

31 الآراء الواردة تعبر عن كتابها، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المعهد المصري للدراسات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *