fbpx
دراسات

إستراتيجية ترامب وتقوية مكانة “إسرائيل” في الشرق الأوسط

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

ملخص

منذ أن تم التصويت على فلسطين لتصبح دولة مراقب في الأمم المتحدة في 2012، أدركت “إسرائيل” ومعها الولايات المتحدة الأمريكية ، أن اعتراف الدول بها كدولة كاملة العضوية هو مسألة وقت، خصوصاً أن عدد الدول التي صوتت عليها كان 138، أي أن القبول الدولي لفلسطين كدولة حاضر، وبالتالي فإن سير القضية الفلسطينية في المستقبل سيتغير، وستصبح سلطات الاحتلال في مواجهة دولة كاملة العضوية، إضافة إلى رغبة إسرائيل في الاندماج في الوسط العربي لحماية حدودها خصوصاً بعد ثورات الربيع العربي، لذا كان لابد من تنفيذ عدد من السياسات لكي يتم هذا الأمر على النحو الذي تريده كل من “إسرائيل” وأمريكا.

تمهيد

تعتبر منطقة الشرق الأوسط من المناطق الإستراتيجية، ذلك أنها منطقة التقاء ثلاث قارات، وتسمى حسب نظريات الجيوبوليتيك بالهلال الخصيب، ولطالما كانت هذه المنطقة محوراً للصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي سابقاً وروسيا حالياً.

فبعد الثورات العربية أو ما يسمى بـ “الربيع العربي” أصبحت المنطقة مفككة نوعاً ما، مما جعل الدول الكبرى تستغل الفرصة للدخول إلى منطقة الشرق الأوسط بحجة إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهو ما يمكن تسميته بـ “الانتداب البديل”، ومن الأدلة على ذلك، ما حصل في سوريا، فبعد قيام الثورة السورية ومحاولة إسقاط نظام بشار الأسد، قامت الثورة المضادة وهو ما جعل روسيا تقرر التدخل في سوريا من “أجل تهدئة الوضع”، فالزحف الروسي معروف منذ أيام الحرب الباردة، حيث كانت سوريا قد شكلت حزب البعث العربي الاشتراكي والذي كان بقيادة حافظ الأسد سنة 1963، والذي حكم سوريا بشكل مستمر إلى الآن.

إلا أن الطموح الأمريكي في الشرق الأوسط لم يكن حديث الساعة، فعلى مر التاريخ كانت منطقة الشرق الأوسط محط اهتمام جل الإدارات الأمريكية لأهميتها الإستراتيجية، ولوفرة المنتجات البترولية فيها، إلا أن السياق الدولي جعل تعامل كل إدارة مختلف عن الأخرى، فإدارة الرئيس جورج بوش عملت على استخدام القوة وضرب القرارات الدولية عرض الحائط لتدخل إلى منطقة الشرق الأوسط، خصوصاً بعد هجمات 11 من سبتمبر والتي وجدت فيها أمريكا ذريعة للتدخل في كل من العراق وأفغانستان تحت عنوان “الحرب على الإرهاب”، حيث كلفت ميزانية الولايات المتحدة مبالغ طائلة. أما إدارة باراك أوباما فقد شهدت على إسقاط أنظمة الدول وهو ما جعلها تقوم بالوقوف الى صف حق الشعوب تارة وحق الأنظمة الاستبدادية تارة أخرى. ومع صعود  ترامب إلى الحكم تغيرت نظرة الولايات المتحدة الأمريكية نحو الشرق الأوسط، ولتحقيق مصالح دولته كان لابد من الانتقال الى مرحلة تنفيذ الوعود، فسيطرة اللوبي الصهيوني على النظام الأمريكي معروفة منذ وعد بلفور، من خلال توجيهها للانتخابات الأمريكية، وهو ما جعل ترامب يفكر في كسب تعاطف ورضا اللوبي الصهيوني بعد انخفاض شعبيته داخل أمريكا؛ وعليه، فلقد حان الوقت لكي تفرض سلطات الاحتلال “إسرائيل” مكانتها وسلطتها في المنطقة، وهو ما جعل الولايات المتحدة الأمريكية تبدأ في صياغة سياسة تلائم هذا التوجه.

يكتسي موضوع فرض “إسرائيل” كأمر واقع في الشرق الأوسط أهمية بالغة بالنسبة للدبلوماسية العربية، لأن هذا سيجعل من المنطقة حديقة خلفية لأمريكا، وسيجعل تدخلها في أي من شؤون المنطقة نابع من حماية “إسرائيل” كدولة، إضافة إلى ذلك فإن تبعات وجود “إسرائيل” بشكل قانوني سيجعل المنطقة تشهد مسلسلات التطبيع مع الدول العربية، وهو ما سيؤثر على القضية الجوهرية وهي القضية الفلسطينية.

أما الهدف من هذه الدراسة فيتمحور حول إظهار الخطر الإسرائيلي على المنطقة العربية، والذي مع الوقت أصبح يأخذ صيغة أمر واقع، خصوصاً مع الوعود الأمريكية للدول التي ستقف في صف سياستها والتهديد المباشر لمن يقف ضدها.

كل المعطيات السابقة جعلت إشكالية الموضوع تتركز حول إلى أي مدى ساهمت إستراتيجية ترامب في فرض وجود سلطات الاحتلال “إسرائيل” على الساحة العربية وجعلها أمراً واقعاً.

لذلك فسيتم تقسيم البحث إلى مطلبين على الشكل التالي :

المطلب الأول: سياسة دونالد ترامب في الشرق الأوسط

المطلب الثاني: مساندة دولة الاحتلال في فرض وجودها في الشرق الأوسط

المطلب الأول: سياسة دونالد ترامب في الشرق الأوسط

تمحورت السياسة الأمريكية حول فكرة “فرق تسد” وهو ما جعلها تعمل عن طريق افتعال أزمات في الشرق الأوسط “الفقرة الأولى”، لكي يمكنها ذلك من إعادة فرض نفسها كمنقذ في المنطقة عن طريق فكرة تقوية علاقاتها مع حلفائها “الفقرة الثانية”.

الفقرة الأولى: دور الولايات المتحدة في افتعال الأزمات في الشرق الأوسط

تعتبر سياسة إدارة أزمة عن طريق أزمة ليست بالجديدة على الساحة الدولية، والمقصود بها افتعال جهة معينة أزمة للضغط على الدولة الأخرى من أجل الأزمة الرئيسية. فعلى المستوى العربي في الشرق الأوسط فإن مجلس دول التعاون الخليجي يعتبر أقوى تجمع عربي عموماً وخليجي على وجه الخصوص، فكانت بداية الأزمة بين كل من قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة أخرى. فقد قررت الدول الأربعة بتاريخ 5 من يونيو 2017 بقطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وكانت كل من البحرين والسعودية والإمارات قد قامت بسحب سفرائها من قطر في 2014 وفرض حصار جوي وإغلاق الحدود معها بسبب ما وصفوه بأنه عدم التزام الجانب القطري بالقرارات التي تم الموافقة عليها سابقاً داخل مجلس دول التعاون الخليجي أثناء اتفاق الرياض 2013، والتي تتشكل في مهاجمة النظم الخليجية من خلال قناة الجزيرة القطرية، إضافة إلى الموقف من الانقلاب العسكري الذي حصل في مصر، العلاقات مع جماعة الإخوان المسلمون التي تعتبرها الإمارات جماعة إرهابية، وكذلك طبيعة العلاقات القطرية الإيرانية.

فالأزمة الخليجية، لها تفسيرات مختلفة، فقد كانت السياسات القطرية محط إزعاج منذ تسعينيات القرن الماضي للعديد من الأنظمة وذلك بسبب سياساتها الخارجية والإعلامية، ذلك أنها فتحت المجال لقيادات إسلامية منفتحة كي تقوم بدور مؤثر في تجديد الخطاب الديني، إضافة إلى سماحها ببناء كنائس وتمويلها بتبرع من أمير قطر شخصياً[1]. ففي 2013 كانت نقطة التحول، حيث شهدت المنطقة العربية تغيراً كثيراً على مستوى الأنظمة السياسة بسبب الثورات العربية، فعزا معظم الباحثون أن صعود النظام العسكري في مصر إلى دعم الإمارات والسعودية، وهو ما يمكن تسميته بالثورة المضادة، بقيادة الدولتين الخليجيتين والتي كانت تحاول قطر عرقلة هذا العمل[2]. وبعد انتخاب ترامب قامت كل من الإمارات والسعودية بالتحالف مع أمريكا، وهو ما دعا لقيام قمة أمريكية خليجية مع تهميش الحضور القطري، وفي هذه القمة قامت أمريكا بعقد اتفاق مع السعودية قامت على إثره هذه الأخيرة بدفع مبلغ 460 مليار دولار من أجل اتفاقيات عسكرية واقتصادية ضمت السماح لشركات أمريكية بتأسيس مراكز لها في السعودية[3].

وبعد انتهاء القمة، بالضبط في تاريخ 20 مايو 2017 تم نقل تصريحات على وكالة الأنباء القطرية “قيل إنها منسوبة” لأمير قطر دافع فيها عن بلاده وعن سياساتها ضد التهم الموجهة إليها، سواء بدعم جماعات إرهابية، ورفض تصنيف جماعات مثل “الإخوان المسلمون”، “حزب الله ” اللبناني، و حركة المقاومة الإسلامية “حماس” كجماعات إرهابية، كما دافع عن سياسات بلاده المقربة من إيران، قائلاً إنّه “نظرًا إلى ما تمثله إيران من ثقل إقليمي وإسلامي لا يمكن تجاهله”، لاحقاً أنكرت قطر تمامًا صدور هذه التصريحات عن أمير دولة قطر، وذكر بعض المسؤولين القطريين تعرض موقع الوكالة القطرية وحسابها على موقع “تويتر” للاختراق الإلكتروني [4].

إن نظرية إدارة الأزمة بافتعال أزمة أخرى حاضرة بقوة في الأزمة الخليجية، فلقد تعدد التحليلات حول أزمة قطر، وكيف وقع الشرخ في أقوى تجمع عربي، خصوصاً عندما ربط أغلب المحللين قيام الأزمة بزيارة ترامب، إلا أن الواضح من الأزمة أن دولة قطر لم تتأثر بشكل كبير على العديد من النواحي سواء الاقتصادية أو الاجتماعية، وأن الأزمة لم تتعدى سوى قطع العلاقات الدبلوماسية والجوية وإغلاق الحدود.

الفقرة الثانية: إستراتيجية تقوية العلاقات الأمريكية مع الحلفاء

يعتمد مجال العلاقات الدولية على مبدأ “المصلحة ثم المصلحة”، كذلك “لا توجد صداقات دائمة أو عداوات دائمة بل مصالح دائمة” وهو المبدأ التي تطبقه الولايات المتحدة الأمريكية على أكمل وجه، فهي تعمل على موازنة مصالحها مع جميع حلفائها، وبالطبع في الشرق الأوسط توجد كل من الإمارات والسعودية ومصر على رأس هؤلاء الحلفاء.

فعندما كان الرئيس الأسبق باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة كانت العلاقات مع هاته الدول يشوبها نوع من الفتور، ذلك أن توجه أوباما ليس كتوجه ترامب. فمع صعود أوباما للحكم وجد تركة ثقيلة من سلفه بوش والتي كانت صورة سيئة لأمريكا تتمثل في ضرب حقوق الإنسان ومبادئ الشرعية الدولية عرض الحائط، منها الحرب على العراق، أفغانستان، سجن أبو غريب وغيرها، وبالتالي كان عليه تحسين هاته الصورة بالقيام بتهدئة الأوضاع مع العالم ككل، إلا أنه مع قيام الثورات في الدول العربية، قام باراك أوباما بسحب دعمه عن عدد من الدول وأولهم مصر بل ووجدها فرصة لتحسين صورة أمريكا بالوقوف مع حقوق الشعوب ضد الأنظمة الاستبدادية، فعند قيام الثورة المصرية خرج الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك بخطاب إلى الشعب من أجل تهدئة الوضع، ليأتي اتصال لاحق بين رئيسي أمريكا ومصر في ذلك الوقت، وكان مفاده أن على الرئيس مبارك أن يقوم بتنفيذ وعوده التي أتت في الخطاب للشعب المصري، وأن تتوقف أعمال الشغب وجرائم حقوق الإنسان، وأنه يقف مع الشعب المصري من أجل أن يصل إلى حقوقه[5]. ويستشف من هذا التصريح أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تخلت عن النظام في مصر[6]. بل واستمرت على ذلك عندما قامت ثورة ضد الرئيس السابق مرسي حيث أكد على أن أمريكا ترغب في الحفاظ على علاقاتها جيدة مع مصر إلا أنه لا يمكن ذلك في الوقت الذي يتم فيه قتل المدنيين في الشوارع وتنتهك الحقوق، وهو جعل أمريكا تلغي المناورات العسكرية النصف سنوية مع مصر[7]. إلا أن هذا الفعل ليس في صالح الولايات المتحدة الأمريكية ذلك أن مصالحها في الشرق الأوسط تمر عبر مصر نظراً لعلاقتها مع “إسرائيل” وهو شيء لم يكن ليرضي اللوبي الصهيوني[8] في أمريكا. بيد أنه مع صعود ترامب للحكم يتضح أن سياسته الخارجية هي بين الثابت والمتغير على حسب مصلحة أمريكا، والتي تركز على أمن “إسرائيل” باعتبارها شرطي أمريكا في المنطقة، ومواجهة الإرهاب الذي يعتبر إحدى التهديدات الأمني التي تواجه أمريكا، فيعتبر أمن إسرائيل هو ما جعل ترامب يقوم بإعادة ترتيب أولوياته في المنطقة، وجعله يقوم بإعادة العلاقات بين الحلفاء القدامى وعلى رأسهم، مصر، السعودية والإمارات. فمصر بالنسبة لأمريكا تعتبر حجر الزاوية في الشرق الأوسط ولا تستطيع حماية مصالحها بدون المرور على مصر، وبما أن ترامب له مواقف معادية لحركات الإسلام السياسي، وهو نفس التوجه الذي تتخذه الإدارة الحالية تجاه حركة الإخوان المسلمين، فإن هذا يعتبر في صالح الإدارة المصرية بقيادة عبد الفتاح السيسي خصوصاً وأن جماعة الإخوان المسلمين تعتبر التيار المعاكس للقيادة المصرية، وهو بالفعل ما حصل، فقد أصبحت أمريكا تدعم نظام السيسي دعماً مطلقاً من أجل تحقيق المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط وهو ما سيظهر فيما بعد وقت “صفقة القرن”.

أما على مستوى دول الخليج وبالخصوص السعودية والإمارات فقد أكد ترامب في أكثر من موقف أن هاته الدول لديها المال وبالتالي يجب الاستفادة منها إلى أقصى حد، وهو ما يبرر القمة الأمريكية الخليجية التي كانت في الرياض، والتي تم فيها توقيع العديد من الاتفاقيات التي جعلت السعودية تدفع مبلغ 460 مليار دولار لأمريكا، إلا أنه وفي وقت لاحق، خرج الرئيس الأمريكي بتصريح خطير مفاده بأن السعودية بالذات تدفع له كل هذه الأموال الطائلة من أجل حماية أنظمتهم[9]، وهو ما جعل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يرد على تصريحات ترامب بأن الأموال التي تدفع هي من أجل التسليح وهو شيء لا يتم بالمجان، والولايات المتحدة هي صديق وبالتالي يمكن لأي صديق أن يقول عنك شيء جيد أو سيء[10]. إلا أن هذا كله لم يمنع من استكمال التعاون بين الطرفين، خصوصاً تبني رؤية 2030، والتي تتركز على إدخال إصلاحات على المنظومة السعودية التي أولت مجالاً أكبر لحقوق المرأة في السفر دون محرم وحقها في العمل وإنشاء شركة إضافة إلى حقها في قيادة السيارة والتي عزاها البعض إلى أنها تتماشى مع القيم الغربية وهو ما سينقل السعودية إلى مصاف الدول المتقدمة في مجال حقوق الإنسان.

  ترامب يعرف أنه من أجل وضع مكانة جيدة لـ “إسرائيل” في الشرق الأوسط لابد من وضع حجر أساس لها والذي يتمثل في موافقة الدول الكبرى، وهو بالتأكيد الأمر الذي لم يعمل عليه أوباما من قبل، لذلك كان لابد من إزالة الفتور القائم بينهم، وهو ما سيجعل إنشاء تحالف بين كل من أمريكا والسعودية والإمارات ومصر مهم لتحقيق الأجندة الأمريكية، الشيء الذي سيظهر فيما بعد عند إعلان الإمارات التطبيع مع “إسرائيل” تحت الرعاية الأمريكية.

المطلب الثاني: مساندة دولة الاحتلال في فرض وجودها في الشرق الأوسط

تركز فكرة وجود “إسرائيل” كدولة وفرضها في المنطقة توجهاً جيداً لأي رئيس أمريكي، وبالنسبة لترامب فقد حاول جعلها أمراً واقعاً عبر العديد من السياسات مثل نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ووصولاً إلى صفقة القرن “الفقرة الأولى”، وكمرحلة ثانية بدء ترتيب وجود “إسرائيل” كدولة وبالتالي تكوين علاقات دبلوماسية مع الدول العربية في إطار التطبيع “الفقرة الثانية”.

الفقرة الأولى: خطة السلام الأمريكية “صفقة القرن”

تعتبر خطة السلام الأمريكية أو كما يصطلح عليها بـ “صفقة القرن” ليست بالأمر الجديد على الساحة الدولية، فقد كان الحديث على مر الإدارات الأمريكية على إحلال وضع سلمي داخل منطقة لشرق الأوسط ومحاولة إنهاء الاحتلال داخل الأراضي الفلسطينية. إلا أن هذه الفكرة بقيت مجرد “حبر على ورق” ذلك أنه لا يمكن لأي رئيس أمريكي أن يخاطر بخطوة كهذه، لأنه لا يمكن لخطة سلام أن تتم بدون موافقة الأنظمة السياسية العربية.

لقد قامت سلطات الاحتلال بالقيام بخطة سلام في المنطقة من قبل، إلا أن الوضع الإقليمي لم يكن يسمح بذلك[11]، فالدول العربية كانت متحدة نوعاً ما، والوضع الدولي لم يكن كما هو عليه الآن، فلم يكن هناك ثورات قسمت الدول، وأهلكت النظم السياسة التي كانت تحكمها. لذلك كان على سلطة الاحتلال أن تجد بديلاً وتفرض نفسها داخل ساحة الشرق الأوسط، فكانت البداية باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، هذا القانون هو ليس جديداً وإنما يعود تاريخه منذ 1995، حيث وافق الكونغرس الأمريكي على “قانون سفارة القدس”، والذي ينص على ضرورة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشريف في أجل لا يتعدى 31 مايو 1999، إلا أن القانون كان يشمل بنداً يعطي فيه الحق للرئيس الأمريكي بإمكانية التمديد لستة أشهر، وهو بالفعل ما حصل عندما قامت الإدارات الأمريكية منذ عهد الرئيس السابق بيل كلينتون بالتمديد تلقائياً كل ستة أشهر بدعوى الحفاظ على المصالح الأمنية القومية الأمريكية[12].

إلا أنه وبالنظر لتاريخ إصدار القرار فالشرق الأوسط لم يكن كما هو اليوم، حيث كانت الساحة الدولية تعرف حرباً باردة بين القوتين الرأس مالية والشيوعية في ذلك الوقت، وبعد انتصار أمريكا جاءت أزمة 11 سبتمبر 2001، وبعدها قامت الحرب على العراق بسبب أسلحة الدمار الشامل ثم الحرب على أفغانستان، وهنا وجدت الولايات المتحدة ذريعة للتواجد داخل الشرق الأوسط حتى لو كان بشكل غير شرعي.

في هذا الوقت بدأ الشرق الأوسط بالانهيار والانقسام، حيث لم يعد العراق كما كان، وظهرت تيارات جديدة منها “داعش”، ووقعت أنظمة سياسة عربية في أحداث ما سمي بـ “الربيع العربي”، كذلك لا يمكن نسيان وجود الخطر الإيراني في المنطقة، كل هذه العوامل كان لها أثر في تعجيل “صفقة القرن”، حيث كان للدوائر الرسمية لسلطات الاحتلال عدة مواقف من مجريات الثورات العربية، من ضمنها أن “إسرائيل” هي دولة ديموقراطية هادئة تعيش وسط منطقة غير مستقرة، وهي ما دعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمطالبة بضرورة توقيع اتفاقية سلام محتملة مع العرب تستوجب وجود قوات عسكرية على الأرض لضمان أمن المنطقة. كذلك كان التخوف من انتقال الثورة كعدوى إلى داخل الدول المجاورة لدولة الاحتلال كالأردن، حيث كان الإعلام “الإسرائيلي” دائماً ما يعرب قلقه إزاء حماسة الشعوب العربية إزاء الثورات الداعية للتغيير، إضافة إلى أنها حذرت الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما من التخلي عن حماية مبارك واعتباره تصرف غير مسؤول وتذكيره بالرئيس الأسبق جيمي كارتر عندما تخلى عن دعم شاه إيران عام 1979 وهو ما تلافاه الرئيس ترامب من خلال الدعم اللا محدود لعبد الفتاح السيسي في القاهرة[13].

لقد كان الحديث عن خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط حاضراً منذ استلام الرئيس ترامب للسلطة في أمريكا عام 2016، وقد تم الإعلان عن صفقة القرن من طرف كبير مستشاري الرئيس ترامب جاريد كوشنر في مؤتمر البحرين 25 وَ 26 يونيو 2019، ليكشف بعدها الرئيس الأمريكي بحضور رئيس وزراء دولة الاحتلال عن الإستراتيجية الأمريكية لتحقيق الخطة وسماها بـ “صفقة القرن”. وتشمل الخطة على إنشاء صندوق استثمار عالمي لدعم اقتصادات الفلسطينيين والدول العربية المجاورة – منها مصر والأردن – بتوفير 50 مليار دولار للإنفاق في مشروعات للبنية التحتية والاستثمار على مدى 10 سنوات. 

وقد تم الإعلان عنها بعد صك الضمان الذي كان لدى ترامب من عدد الدول بطرق مختلفة،  فقد أوقف المساعدات المالية للأردن كوسيلة ضغط مما أوقع الحكومة في حالة من العجز المالي الذي حاولت معالجته عبر الاستدانة من الصندوق الدولي وفرض حزمة من الضرائب غير المباشرة على المواطنين، الأمر الذي تسبب بانفجار أزمة أخرجت التظاهرات الشعبية في معظم أنحاء البلاد، إضافة إلى الضغط على لبنان بمزيد من العقوبات المالية التي تطال حزب الله وكل من يدعمه ويسانده مما جعل اللبنانيين هم الذين يعانون من هذه العقوبات، إضافة البدء برسم خطط تطبيعية مع دول عربية بالتزامن مع الصفقة[14].

أثارت “صفقة القرن” ردود فعل متباينة على الساحة الدولية، ذلك أن بعض أنظمة الدول العربية التي كانت موجودة وترفض الاحتلال قد تغيرت أو سقطت بفعل الثورات العربية، وأصبحت هناك رؤية جديدة في مجال العلاقات الدولية.

فلقد عبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن رفضه التام لهذه الخطة، وأنها ستذهب إلى مزبلة التاريخ، إضافة إلى أن القدس وحقوق الشعب الفلسطيني ليست للبيع ولا للمساومة، ووصف هذه الصفقة بالمؤامرة التي لن تمر، إضافة إلى أنه هدد بالتوجه إلى محكمة العدل الدولية ضد خطة الرئيس ترامب، وأنهم مستعدون للتفاوض على أساس الشرعية الدولية[15].

قامت الأردن كذلك بالتعبير صراحة عن رفضها لـ “صفقة القرن”، على لسان الملك عبد الله الثاني، وهو ما أكده وزير خارجية الأردن عندما أكد أن حل القضية الفلسطينية لن يتم إلا بحل الدولتين، إلا أن موقف الأردن كلفها الغالي والنفيس، فقد تم قطع المساعدات التي تقدم إلى الأردن من الخارج، والمعروف عن الأردن أنها اقتصاد يعتمد على المساعدات والمنح التي تأتي من الخارج، وهو بالفعل ما أجج الاحتجاجات في الأردن، وجعل الشعب يخرج للشارع في تظاهرات ضد الحكومة الأردنية[16].

وفي اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية بتاريخ 2 فبراير 2020، رفضت جل الدول المشاركة “صفقة القرن”، حيث أكد الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي المحتلة، أن القرار الذي أصدره مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، جسد بوضوح موقفاً عربياً قوياً واضحاً وصريحاً في رفض صفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأمريكي ترامب، والتي تشكل اعتداء سافراً على حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى الشرعية الدولية، وعلى إرادة المجتمع الدولي، وفي المقام الأول على الحقوق والمصالح العربية.[17]

أما الأمم المتحدة، فقد أكدت على لسان المتحدث الرسمي للمنظمة ستيفان دوجاريك “الموقف الثابت من حل الدولتين، وأنه قد حدد منذ سنين عبر قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة، إن الأمم المتحدة لا تزال ملتزمة بدعم الفلسطينيين والإسرائيليين لحل النزاع على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية وتحقيق رؤية دولتين – إسرائيل وفلسطين – تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها، على أساس خطوط ما قبل عام 1967”[18].

الفقرة الثانية: التطبيع من جس النبض إلى أمر واقع

يعتبر أمر التطبيع[19] العربي مع دولة الاحتلال، ليس أمراً جديداً، إلا أنه لم يكن بالوضوح الذي هو عليه في الوقت الراهن، فبالرغم من أن هناك دول قد قامت بالتطبيع مع سلطات الاحتلال منذ سبعينيات القرن الماضي كمصر[20]، إلا أن هناك دولاً قد فضلت أن يبقى التطبيع في الخفاء حفاظاً على صورتها أمام المجتمع الدولي. إلا أن الوضع الحالي أصبح يفرض تغييراً في الأجندة السياسية لكل دولة تطبيقاً لمبدأ المصلحة ثم المصلحة، ففي منطقة الشرق الأوسط إلى جانب الثورات العربية التي لا تكاد تنتهي في بلد حتى تبدأ في الآخر، فهناك الخطر الإيراني الذي يوحد آراء الدول في المنطقة على ضرورة التصدي له، وهناك أزمة الخليج والمقاطعة بين بعض دول الخليج وبين قطر والتي بدورها أدت إلى انقسام باقي الدول العربية واندلاع أزمات صامتة بين عدد من دول الخليج وَ دول أخرى كالمغرب مثلاً، وهناك انقسام فلسطيني – فلسطيني بين كل من حركتي فتح وحماس، إضافة إلى ذلك فإن الرئيس ترامب ومع اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية يحاول أن يكسب أصوات الناخبين خصوصاً بعد الاحتجاجات التي تواجهها الولايات المتحدة بدءاً من مقتل جورج فلويد ووصولاً إلى العنف ضد جايكوب بلايك وهو ما أعاد إلى الواجهة اعتداء الشرطة على الأقليات في أمريكا وانتهاك حقوق الإنسان إلى الواجهة، إضافة إلى ذلك الاحتجاجات التي أصبحت تنادى برحيل ترامب عن السلطة، ولتحقيق فوزه يجب على ترامب أن يحصد رضا اللوبي الصهيوني في أمريكا خلال ولايته الأولى حاله حال أي رئيس أمريكي، خصوصاً بعد التدني الذي حصل في شعبيته مقارنة بالرؤساء السابقين، كل هذا جعل ترامب يساهم في وضع إطار قانوني لسلطة الاحتلال وترسيخ مكانتها في الشرق الأوسط كدولة كاملة العضوية لها علاقات جيدة مع جيرانها العرب.

إضافة إلى ما سبق فإن موضوع الثورات العربية – حسب عدد من الباحثين – تقف خلفه الولايات المتحدة الأمريكية، هذه الفرضية يمكن تأكيدها من عدمها إذا تم الأخذ بعين الاعتبار جمهورية مصر على سبيل المثال، فعندما سحب باراك أوباما الرئيس الأمريكي السابق، حمايته عن الرئيس الأسبق حسني مبارك، قامت الثورة في مصر وتم حبسه، وهو ما يفسر الدعم المطلق للولايات المتحدة الأمريكية للرئيس عبد الفتاح السيسي في مصر وحماية الشارع المصري من عودة الثورات إليها.

استناداً إلى الفرضية السابقة فإن الولايات المتحدة تصطاد في الماء العكر إذ أنها تستغل قوتها ونفوذها في تأجيج الصراعات الداخلية لخدمة مصالحها – سياسة إدارة الأزمة بأزمة – ، وهو ما يظهر من خلال ترتيب زيارات لمتبادلة ومعلنة بين قيادات إسرائيلية وعربية، منها زيارة رئيس وزراء دولة الاحتلال لسلطنة عمان في أكتوبر 2018، وسماح دول خليجية لوفود رياضية بدخول أراضيها، وهو ما يمكن القول عنه بجس نبض الدول العربية، خصوصاً أنه لا تريد أي دولة عربية وخصوصاً الخليجية أن تكون مكان قطر، إذا ما تم ربط مقاطعة الدول لقطر بعد زيارة ترامب لأجل قمة الرياض، كذلك تم تأسيس منتدى غاز شرق المتوسط بمصر والذي ضم سلطة الاحتلال، إضافة إلى كل فلسطين، قبرص، اليونان، إيطاليا، الأردن ومصر، وهو ما له أبعاد سياسية أكبر منه اقتصادية، ومن أهدافه إنشاء سوق غاز إقليمية تضمن تأمين العرض والطلب للدول الأعضاء، أي تأمين وصول الغاز الإسرائيلي للعرب ولأوروبا دون اعتبار إرادة الشعوب رفض التطبيع مع سلطة الاحتلال[21].

في تاريخ 13 أغسطس 2020، أعلن ترامب في تغريدة على تويتر عن اتفاق السلام التاريخي بين كل من دولة الإمارات العربية وبين “إسرائيل، معلناً بذلك التطبيع الرسمي للدولتين، حيث تم اصدار بيان ثلاثي بين كل من الإمارات و”إسرائيل” وأمريكا يضم تفاصيل التوقيع في واشنطن، وفي إطار ترسيم العلاقات بين الطرفين قام رئيس دولة الإمارات بإصدار مرسوم بقانون اتحادي رقم /4/ لعام 2020 بإلغاء القانون الاتحادي رقم /15/ لسنة 1972 في شأن مقاطعة إسرائيل والعقوبات المترتبة عليه، وذلك في أعقاب الإعلان عن معاهدة السلام مع إسرائيل.[22]

هذه الخطوة خلفت آراء مختلفة بين الخيانة وبين أن الدول تتبع مصلحتها، فمن نادى بالخيانة أفاد بأن الإمارات قامت ببيع القضية الفلسطينية من أجل مصلحتها الشخصية، أما من نادى بنظرية المصلحة فأفاد بأن ما فعلته الإمارات يعتبر عادياً في إطار العلاقات الدولية بين الدول، وأن الدول لها حق في أن تقيم علاقات دبلوماسية مع أي دولة في العالم.

يعتبر التطبيع مع “إسرائيل” هو الخطوة التي تأتي بعد الإعلان عن “صفقة القرن” حتى وإن لم يتم تنفيذها، فالإدارة الأمريكية أوضحت مدى قوتها على فرض الواقع في خدمة مصالحها دون الاهتمام لأحد.

الخاتمة

تعتبر إستراتيجية دونالد ترامب قد بدأت تظهر بوادر نجاحها في الشرق الأوسط، فما لم يتمكن منه أي رئيس تمكن منه الرئيس ترامب، فحتى مع حكم فشل صفقة القرن، أو أنها لا يمكن أن تتم، خصوصاً أن الهدف قد بدأ تحقيقه، ذلك أن بداية مرحلة التطبيع مع “إسرائيل” سيغير من النظرة التوجسية التي لدى العرب نحو التعامل معها، وسيغدو الأمر علاقات دولية بين دولتين معترف بهما من طرف الأمم المتحدة، وهو مع الوقت سيهمش القضية الفلسطينية شيئاً فشيئاً، ولن يعود التعامل مع “إسرائيل” لمصلحة فلسطين من عدمها، بالتالي تكون أمريكا قد نجحت في سياسة فرض “إسرائيل” كأمر واقع وهمشت القضية الفلسطينية من جهة، ووجدت ذريعة للتدخل في الشرق الأوسط من جهة أخرى.


لائحة المراجع:

المراجع باللغة العربية:

الكتب:

  • إبراهيم حمامي، صفقة القرن – الحلم القديم الجديد – ، لندن – بريطانيا، 2018.
  • أحمد محمد أبو زيد، ورقة عمل حول عام على الأزمة القطرية – الخليجية، معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة، بيروت – لبنان، يونيو 2018.
  • عدنان أبو عامر، إسرائيل تحيي الذكرى الثامنة للثورات العربية، المعهد المصري للدراسات، إسطنبول – تركيا، 26 ديسمبر 2018.
  • نادية محمود مصطفى، السياسة الأمريكية والثورة المصرية، دار البشير للثقافة والعلوم، القاهرة – مصر، 2014.
  • نسيمة طويل، الإطار النظري للسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، مؤلف جماعي تحت عنوان “الشرق الأوسط في ظل أجندات السياسة الخارجية الأمريكية – دراسة تحليلية للفترة الانتقالية بين حكم أوباما وترامب – “، المركز الديموقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية، برلين – ألمانيا، الطبعة الأولى 2017.

التقارير:

  • تقرير حول أزمة العلاقات الخليجية: في أسباب الحملة على قطر ودوافعها، مركز تحليل السياسات في المركز العربي، الدوحة – قطر، ماي 2017.
  • تقرير حول التطبيع العربي مع الكيان الإسرائيلي إلى أين، مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات، إسطنبول – تركيا ، 24 يناير 2

القواميس:

  • المعجم الجامع

المواقع الإلكترونية:

  • الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربي المحتلة الوزاري الطارئ جسد الرفض العربي للاستسلام، موقع جامعة الدول العربية http://www.lasportal.org/ar/sectors/sectorhome/Pages/PalestineNewsDetails.aspx?RID=1644، فبراير 2020.
  • بدون كاتب، تقرير حول “بين التعتيم الإعلامي وتقييد حرية الصحافة – التحركات الاحتجاجية المنادية بالقدس عربية في مصر – “، مركز هردو لدعم التعبير الرقمي، القاهرة – مصر، 2018، https://hrdoegypt.org/.
  • بلال الشوبكي، صفقة ترامب لإنهاء القضية الفلسطينية: فرص التطبيق في ظل التغيرات الإقليمية، منشورات منتدى السياسات العربية، 27 يناير 2 02 0، صفقة-ترامب-لإنهاء-القضية-الفلسطينيةhttps://www.alsiasat.com/.
  • رد الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول الإعلان عن صفقة القرن أما الفصائل الفلسطينية، https://www.youtube.com/watch?v=1YnVj379nOg، 28 يناير 2020.
  • [1]رئيس الدولة يصدر مرسوماً بقانون بإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، وكالة الإمارات للأخبار https://www.wam.ae/ar/details/1395302865595، 29 أغسطس 2020.
  • في أعقاب إعلان ترامب لخطة السلام في الشرق الأوسط، الأمم المتحدة تؤكد موقفها الثابت من الدولتين، مركز أنباء الأمم المتحدة https://news.un.org/ar/story/2020/01/1048182، 28 يناير 2020.
  • القمة السعودية الأمريكية تنتهي بتوقيع اتفاقات بقيمة 460 مليار دولار، تلفزيون أورينت https://www.youtube.com/watch?v=2JW2AA2lR0E، 21 ماي 2017
  • موقف العاهل الأردني من صفقة القرن، https://www.youtube.com/watch?v=dZhbdZZcFSs، تقرير لقناة العربي، 29 يناير 2020.

المراجع باللغة الإنجليزية:

Websites:


الهامش

[1]  تقرير حول “أزمة العلاقات الخليجية: في أسباب الحملة على قطر ودوافعها”، مركز تحليل السياسات في المركز العربي، الدوحة – قطر، ماي 2017، ص.2

[2]  نفس المرجع، ص.3

[3]  القمة السعودية الأمريكية تنتهي بتوقيع اتفاقات بقيمة 460 مليار دولار، تلفزيون أورينت ، 21 ماي 2017، آخر زيارة للموقع 6 سبتمبر 2020.

[4]  أحمد محمد أبو زيد، ورقة عمل حول “عام على الأزمة القطرية – الخليجية”، معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة، بيروت – لبنان، يونيو 2018، ص.11

[5]Obama: Mubarak Must Deliver on Democracy Promise, , 28 January 2011, Last visit 8 September 2020.

[6]  “في 24 من يونيو 2012 أجرى الرئيس الأسبق أوباما مكالمة هاتفية مع الرئيس الأسبق مرسي لتهنئته على فوزه في الانتخابات الرئاسية المصرية، وأكد فيها عزم الولايات المتحدة على مواصلة دعم مصر مسيرتها نحو التحول إلى الديموقراطية ومؤازرة الشعب المصري وهو يحقق وعود ثورته” للتوسع أنظر نادية محمود مصطفى، “السياسة الأمريكية والثورة المصرية”، دار البشير للثقافة والعلوم، القاهرة – مصر، 2014، ص.132، وهو ما يعني بشكل غير مباشر رفض الإدارة الأمريكية لسياسة مبارك السابقة ودعم الثورة المصرية والتحول الديموقراطي .

[7] نفس المرجع، ص.153

[8]  يعتبر اللوبي الصهيوني إحدى أقوى جماعات الضغط في الولايات المتحدة الأمريكية ولم يكن في البداية سوى حركة استغلت مجموعة من الظروف لكي تعلن عن نفسها، خاصة بعد وعد بلفور والذي سمح بانضمام العديد من الشخصيات البارزة مثل لويس برانديس في الولايات المتحدة الأمريكية، والذي ساهم في تغيير موقف الإدارة الأمريكية من الدعوة الصهيونية لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وبعد إنشاء “إسرائيل” سعى اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية إلى توجيه السياسة الخارجية الأمريكية من أجل دعم إسرائيل وبالفعل أصبح من أقوى جماعات الضغط في أمريكا. للتوسع أنظر نسيمة طويل، “الإطار النظري للسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط”، مؤلف جماعي تحت عنوان “الشرق الأوسط في ظل أجندات السياسة الخارجية الأمريكية – دراسة تحليلية للفترة الانتقالية بين حكم أوباما وترامب – “، المركز الديموقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، برلين – ألمانيا، الطبعة الأولى 2017، ص.57

[9]  فقد قال دونالد ترامب ” نحن نحمي المملكة العربية السعودية، لأنهم أغنياء، وأنا أحب الملك سلمان، ولكن أيها الملك نحن تقوم بحمايتك، ربما لن تصمد هناك لمدة أسبوعين بدوننا لذا يجب عليك أن تدفع لجيشك”

Trump Says Saudi King Wouldn’t Last Two Weeks Without U.S. Help, Bloomberg Markets and Finance, 3 October 2018, Last visit 6 September 2020.

[10] ‘We will pay nothing for our security’: Saudi Arabia disregards Trump’s warnings, RT,  6 October 2018, last visit 6 September 2020.

[11]  بلال الشوبكي، “صفقة ترامب لإنهاء القضية الفلسطينية: فرص التطبيق في ظل التغيرات الإقليمية”، منشورات منتدى السياسات العربية، 27 يناير 2 02 0، صفقة-ترامب-لإنهاء-القضية-الفلسطينية آخر زيارة للموقع: 1 سبتمبر 2020.

[12]  بدون كاتب، تقرير حول “بين التعتيم الإعلامي وتقييد حرية الصحافة – التحركات الاحتجاجية المنادية بالقدس عربية في مصر – “، مركز هردو لدعم التعبير الرقمي، القاهرة – مصر، 2018، ، آخر زيارة للموقع: 1 سبتمبر 2020.

[13]  عدنان أبو عامر، “إسرائيل تحيي الذكرى الثامنة للثورات العربية”، المعهد المصري للدراسات، إسطنبول – تركيا، 26 ديسمبر 2018، ص. 2 – 3

[14]  إبراهيم حمامي، “صفقة القرن – الحلم القديم الجديد – “، لندن – بريطانيا، 2018، ص.24.

[15] رد الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول الإعلان عن صفقة القرن أما الفصائل الفلسطينية، ، 28 يناير 2020، آخر زيارة للموقع 3 سبتمبر 2020.

[16]  موقف العاهل الأردني من صفقة القرن، ، تقرير لقناة العربي، 29 يناير 2020، آخر زيارة للموقع، 3 سبتمبر 2020.

[17]  الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربي المحتلة ” الوزاري الطارئ جسد الرفض العربي للاستسلام، موقع جامعة الدول العربية ، 3 فبراير 2020، آخر زيارة للموقع 3 سبتمبر 2020، وقد أضاف السفير الدكتور سعيد أبوعلي “أن القرار يعكس أيضاً التشدد في التمسك العربي بالحقوق الفلسطينية، وذلك يعني استمرار النضال من أجل استرجاع هذه الحقوق التي تفتئت عليها الخطة الأمريكية- «الإسرائيلية»، ما يؤسس لاحقاً لمسارات متعددة في إطار تنفيذ هذا الموقف العربي أولاً لرؤية وموقف دولي، في إطار المنظمات الإقليمية والدولية التي سيكون هناك حراك سياسي باتجاهها من خلال مشاركة الرئيس الفلسطيني، ووزراء الخارجية العرب في الاجتماع الطارئ الذي ستعقده منظمة التعاون الإسلامي، مروراً بمشاركة أبو مازن في قمة الاتحاد الإفريقي، وصولاً إلى مجلس الأمن في الحادي عشر من شهر فبراير/‏ شباط 2020، من أجل الحيلولة دون أن تصبح هذه الأطروحات الأمريكية- «الإسرائيلية» المدانة جزءاً من المرجعيات الدولية التي يمكن أن يؤشر إليها مستقبلاً من أجل تحقيق السلام في المنطقة، لأنها تتناقض مع أسس ومتطلبات وشروط السلام التي حددتها الشرعية الدولية عبر سلسلة من قرارات مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة.”

[18]  في أعقاب إعلان ترامب لخطة السلام في الشرق الأوسط، الأمم المتحدة تؤكد موقفها الثابت من الدولتين، مركز أنباء الأمم المتحدة 28 يناير 2020، آخر زيارة للموقع 3 سبتمبر 2020.

[19]  التطبيع هو اسم، مصدره طبع، ويقصد بدعا إلى تطبيع العلاقات مع العدو أي جعلها عادية، معجم المعاني الجامع.

[20]  سنة 1978 تم توقيع اتفاق كامب دافيد، سنة 1979 عقد المعاهدة المصرية – “الإسرائيلية”،  1980 إلغاء المقاطعة الاقتصادية لإسرائيل وإنشاء سفارة في عاصمة كلا البلدين.

[21]  تقرير حول “التطبيع العربي مع الكيان الإسرائيلي إلى أين”، مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات، إسطنبول – تركيا ، 24 يناير 2019، ص.2.

[22] رئيس الدولة يصدر مرسوماً بقانون بإلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، وكالة الإمارات للأخبار ، 29 أغسطس 2020، آخر زيارة للموقع 3 سبتمبر 2020.

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close