fbpx
دراسات

إشكاليات التوظيف والتعامل المنهجي مع تراث العلاقات الدولية في الإسلام (6/5)

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

إشكاليات التوظيف

عملية التوظيف[1] كما أشرنا تكمل أضلاع مربع الاهتمام وأركانه، ركن التوظيف رغم أنه يأتي في النهاية يعبر عن إمكانات تحويل المادة التراثية إلى رؤى فاعلة، وهي تتطلب أصول بحث وفهم يحرك عمليات التفعيل والتشغيل لهذه المادة التراثية فهما واستيعابا واستثمارا.

التوظيف كما يكون في المصادر المباشرة يكون في المصادر غير المباشرة، ولكل منهجه وطرائقه.

نضرب لذلك أمثلة تتعلق بتحليل النص وأخرى تتعلق بتوظيف النموذج المقاصدي.

الأصول المنهجية لتحليل النص التراثي المعلق بالعلاقات الدولية: توظيف المصادر المباشرة:

من المهم في هذا المقام أن نتحرك صوب النصوص السياسية التراثية المتعلقة بالظاهرة الدولية والتعامل الدولي، والرؤية للآخر، فنجعلها مادة مهمة في التحليل.

هذه المادة يمكن أن نعتبرها نماذج فكرية ترتبط بعالم أحداث في تفاعل يحرك جملة من الدراسات والمقاربات والمقارنات.

تحليل النصوص أصبحت من المناطق التي يمكن الاهتمام بها منهاجيا، وبرزت طرائق مهمة لقراءتها، ومن المهم أن نتخير الأدوات التي تمكننا من التعرف على النصوص، والجمع بين القراءات المختلفة لها، بما يجعلنا أكثر فهما للنص وأكثر قربا واقترابا منه[2].

لا نستطيع في هذه النقطة إلا أن نشير إلى جملة إشارات عابرة في هذا المقام، تعبر عن الإمكانات لتشغيل هذه الأدوات ضمن عمليات التأسيس والتأصيل.

وهل يمكننا أن نطرح تساؤلا مهما، حول مدى ما يسهم به مدخل القيم وفق هذه الرؤية البنائية ضمن الشبكة السباعية لمنظومة القيم في إطار التحليل للنصوص التراثية السياسية في حقل العلاقات الدولية؟ [3]

ما زلنا نؤكد أن تفعيل هذا المدخل ضمن تحليل النصوص التراثية، عملية مهمة في هذا المقام، ولا زلنا نؤكد أن تجريب هذا المدخل قد يسهم إسهاما كبيراً في التحليل الموجه للنصوص سواء مثلة هذه النصوص ” فتاوى”، وبما توضحه هذه الرؤية من البنية الفكرية والاستمرارية والتغير، وعناصر المشترك والمختلف، أو ما تمثله من كتابات فقيهة حكيمة، أو كتابات اختصت بمبحث الجهاد أو كتابات حملة رؤية للآخر وللعالم[4].

أولاً: نموذج العامري ورؤية العالم:

هذا التحرك صوب النصوص يجعلنا أكثر رشادة في الرجوع للتوجهات التراثية السياسة المختلفة في حقل العلاقات الدولية، نقترح على سبيل المثال الإشارة إلى نموذج العامري في الإعلام بمناقب الإسلام.

ونظرة متفحصة في موضوعات الكتاب تتيح إمكانات مهمة في استنباط:

رؤية للعالم، ورؤية للآخر الحضاري، ورؤية للتعامل والعلاقات. واستدعاء كتابات مشابهة لتلك الكتابات في موضوعها، أمر يستحق المتابعة والمقارنة، نظن أن تحليل كتاب الذريعة في مكارم الشريعة في هذا المقام ربما يحرك عناصر بحثية مهمة وكذلك يؤصل رؤى فكرية لا تقل أهمية، خاصة في تحليل مفهوم السياسة وارتباطه بقيم الاستخلاف وغاية العمران، السياسة وفق هذه الرؤية تشير إلى كونها عملية بناء الحضارة والعمران، هذا المفهوم يمكن أن يحرك أصول في التعامل مع السياسي والدولي، وقد يراجع المعاني السائدة والعلاقات الدولية منها، وهذا المدخل يتيح سعة في التعامل في إطار بناء المفهوم ضمن منظومة المفاهيم الإسلامية من خلال مقارنة واسعة بين كتابات التراث السياسي الإسلامي بكل امتداداتها واتجاهاتها المختلفة خاصة الاتجاه الفقهي، والفكري، والإفتائي، مفهوم الجهاد ومفاهيم أخرى متعلقة به لا بد أن تترك آثارها المهمة في عمليات البناء المفاهيمي، ولكن من خلال تحليل النصوص السياسية التراثية التي تتعلق بشكل مباشر أو غير مباشر بمجال العلاقات الدولية والتعامل الدولي[5].

بل يمكننا في هذا السياق أن نحرك عمل بحثي مهم في الفتاوى التاريخية والمعاصرة المتعلقة بحقل العلاقات الدولية، إن تحليل بعض فتاوى المعيار المعرب للونشريسي من الأهمية بمكان في هذا السياق، والإشارة إلى جملة الفتاوى المتعلقة بالعلاقات الدولية عملية في غاية الأهمية لفهم الواقع، وفهم الرؤية الكامنة ول تخريج الأحكام وتبنيها بصدد الحوادث والواقعات والنوازل[6].

وكذلك فإنَّ نظرة على قراءة في قراءة لنصوص من مثل محاولة مجيد خدوري في قراءة الشيباني تستحق مزيد من التأمل والنقد من خلال مناهج قراءة متكاملة ومقترحة وذلك في اطار مدخل القيم أو الاستفادة من مداخل أخرى في هذا المقام[7].

إنَّ مدخل القراءة المتسع الذي يشكل في حقيقة أمره، إمكانية القراءة على قراءة في إطار مراجعة نقدية، وتقديم للقراءة البديلة احتكاما إلى أصول المنهج وربما تقوم على تقويم هذه القراءة وتعديلها في بعض جزئياتها ” إعادة القراءة” مراجعة القراءة، والقراءة البديلة، هو أساس من أُسس القراءة المفتوحة التي تتواصل[8].

كل هذا يتيح لنا قراءات نصية ضافية ضمن عمليات تشغيل هذا المدخل في عمليات القراءة المختلفة وما يُحصل من نتائج في هذا المقام، ربما تحرك عناصر جديدة في إعادة قراءة التراث ضمن منظومة معرفية ونموذج إرشادي يحرك عناصر التحليل النصي ضمن وجهات تظن أهميتها وجدواها في المجال البحثي والأكاديمي، ورد الاعتبار لهذه النصوص في إطار من التعامل المنهجي الواضح والمنظم والمنضبط[9].

ثانياً نموذج البشرى من تحليل النص:

فتاوى أهل قبرص وتحليل النماذج التاريخية للفتوى:

الفتاوى المتعلقة بجملة العلاقات الخارجية، وتحريك قدرات بحثية في هذا الاتجاه، فإنّ تأصيل هذه الأدوات البحثية لا يكفي ولا يكتفي به، إنما تبدو قيمتها الكبرى في دراسات تحاول تفعيلها وتشغيلها وتحريكها ضمن دراسات عميقة تتطلب قدرا من الخبرة والجدية في آن واحد.

في هذا السياق يمكن النظر إلى المدخل التاريخي لدراسة العلاقات الدولية في الإسلام، والذي تحرك ضمن دراسات متعددة في محاولة لتغطية المساحة التاريخية، وهو ما يعني إمكانات بحثية لدراسة جملة النماذج التاريخية، ومقارنتها بالواقع المعاصر ضمن هذا المدخل السباعي للقيم، وبما يمكن من إعادة تشكيل المادة التاريخية، بعد رصد تلك المفاصل الكبرى في العلاقات الدولية  بين المسلمين بعضهم البعض على تعدد كياناتهم من ناحية، وبين المسلمين وغيرهم من ناحية أخرى، والتي اهتمت بعناصر وأطراف وأشكال التفاعلات في إطار المساحة التاريخية الممتدة[10]، النماذج التاريخية وفق عمليات التشغيل هي فترات زمنية يمكن اقتطاعها تتسم بجملة من الخصائص والسمات المتميزة، هذه النماذج يمكن أن تشكل نماذج سلبية أو نماذج إيجابية أو يختلط فيها عناصر السلبية والإيجابية، هذه التقويمات جميعا باعتبارها عمليات منهاجية لا يمكن أن تتحقق على نحو يختط طريق العدل البحثي والاستقامة العلمية والضبط المنهجي إلا من خلال عمليات قياس منهجية، تعتبر فيها منظومة القيم نموذج قياسي، والنماذج التاريخية المختلفة والمتعددة نماذج مقيسة، وفي كل الأحوال يجب البحث عن علة القياس من ناحية، ومقتضى الاعتبار المنهجي من ناحية أخرى.

وفي هذا السياق يمكننا أن نتساءل حول كيفية دراسة التاريخ السياسي للمسلمين خاصة فيما يتعلق بعلاقاتهم مع غيرهم؟؟

لا شك أن هذا التساؤل يملك مشروعية كبيرة في طرحه خاصة أن الكتابات التي تحدثت عن مداخل منهجية  لدراسة أو تفسير التاريخ الإسلامي ليست بالقليلة، وكلها قد تعبر عن أفكار في دراسة المسارات التاريخية ضمن ما عرف بحركة التاريخ أو فلسفة التاريخ، ومنها ما يعبر عن رؤى نقدية لدراسات قامت بدراسة التاريخ السياسي للمسلمين وفق أطر مرجعية ومنهجية مختلفة سواء قام بها مستشرقون أو مسلمون، وربما هناك كتابات أخرى اتسمت بالتركيز على الطابع الفني والإجرائي للتعامل مع تاريخ المسلمين[11].

إلا أنه ليس المقصود التعرض للمقدمات المنهجية أو مناهج دراسة التاريخ الإسلامي، إلا أن المقصود من ذلك هو الإمكانات المنهاجية المضافة والتي يسهم بها ذلك المدخل السباعي وإمكانات تشغيله في دراسة النماذج التاريخية، أو النماذج (الإفتائية) والتي تتعلق بقضايا تاريخية معينة.

*فتاوى أهلي  قبرص : عناصر الاختلاف والمبادئ الحاكمة حول تفعيل عناصر أصول الفقه الحضاري الوقوف على المناهج لا المسائل، نماذج تاريخية وإفتائية:

تعتبر الفتاوى من أهم مصادر التعرف على الواقع التاريخي وأهم الإشكالات التي كانت تشغله، الفتوى في حقيقة أمرها كانت تعكس حينما تتعلق بالشأن العام قضية رأي عام. ومن هنا يمكننا أن نعتبر الفتاوى في إطار الحادثات المعينة وواقعها الذي يمثل وسطها نماذج تاريخية، ولكنها نماذج تاريخية من نوع خاص، وتتعلق فيها الوقائع والواقع بالأحكام الفقهية فتحرك الواقع نحو الحكم، وتحرك الحكم نحو الواقع  في إطار اعتبار الواقع، وفقه الحكم في إطار عملية تفاعلية تؤسس لفقه التنزيل، ولا شك أن هذا يعبر عن مساحة مهمة لأعمال فكرة النموذج التاريخي بما تحمله من آليات منهجية، ودراسة تفصيلية إلى حد كبير، كما إنها تشير إلى إمكانية لاستثمار عناصر أصول الفقه الحضاري الجامع بين عناصر التكامل بين مستويات (النظر والتفاعل والتناول) في إطار مسالك نتحرك نحو (فقه الحكم والواقع والتنزيل).

هذا النموذج الذي يذكر به المستشار طارق البشري يحرك دراسة الموضوعات والمسائل لاستنباط القدرات المنهجية أو القواعد، فيجعل دراسة المسائل مناسبة لاستنباط المناهج، ثم يحول المناهج لآليات لدراسة الشأن المعاصر وقضاياه المتعددة والمتراكمة في إطار مقصد منهجي وعمل أكبر وهو وصل ما انقطع[12].

في هذا السياق يتخير نموذجا إفتائيا مهما، ربما لم يكن الوحيد في بابه ولكنه بحق الأكثر دلالة على تقصي المناهج بمناسبة المسائل والموضوعات.

هذا النموذج الذي ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الأموال من أن معاوية كان قد صالح أهل قبرص على وضع يكونون فيه أهل ذمة للمسلمين والروم (أي نوع من الحياد بالمعنى الحديث)، ثم أنه لما جاء عهد عبد الملك بن مروان رأى من أفعال أهل قبرص ما اعتبره نكثا لعهدهم، فكتب لعدد من كبار الفقهاء في زمانه يشاورهم في محاربة أهل تلك الجزيرة وكانوا كثيرين وقتها.

وقد أورد ابن عبيد خلاصة رسائل هؤلاء الفقهاء والتي قدر لها أن يجدها وأن يطالعها، وقال أبو عبيد أن من أمر الوالي بالكف عن أهل قبرص والوفاء معهم رغم غدر بعضهم، كانوا أكثر ممن أشار بمحاربتهم وكان من هؤلاء الفقهاء الليث بن سعد وسفيان بن عيينة، ومآلك بن أنس، وموسى بن أيمن، وإسماعيل بن عباس، ويحيى بن حمزة، وابن اسحاق، ومخلد بن حسين[13].

وفي هذا المقام كيف تحول المسألة إلى مناسبة لاستنباط المناهج والأدوات ـ المهم وفق هذه الرؤية ـ ليست الواقعة في ذاتها، ولا حكم كل من هؤلاء في ذاته، ولكن الأمر يشكل مثلا أو نموذجا لبيان الكيفية التي تكون بها الفتوى أو الرأي الشرعي في مسألة ما، أو كيفية وصول القاضي إلى حكمه في مسألة محددة، أي محاولة توضيح المنهج الفني لاستخلاص الحكم الشرعي للواقعة التي تعرض للمفتي أو للقاضي.

أهمية هذا المثال ـ النموذج، أننا أمام واقعة واحدة، طلب فيها رأى العديد من الفقهاء (استطلاع آراء)، وكلهم تناولها وانتهى إلى رأيه، وأن اختلافهم في الرأي كان في مسألة واحدة وفي واقعة محددة بعينها، وأنهم جميعا تناولوها في وقت حدوثها، وتتبع فتاواهم وأقوالهم فيها يبين أنهم جميعاً نهجوا نهجا واحدا في الإفتاء وإن اختلفوا في الرأي وكان نهجهم يتلخص في:

  • ذكر الواقعة حسبما رآها كل منهم.
  • إيراد النص الشرعي الذي يحكم تلك الواقعة حسب رؤية الفقيه لها.
  • استخلاص الحكم الشرعي.

إن كلا منهم اختار النص الشرعي الذي ينزله على الواقعة طبقا لرؤيته للواقعة ذاتها ولتصوره لها، ثم جاء اختلافهم في الحكم مردودا في الأساس لاختلافهم في تقدير الواقعة وليس لاختلافهم في فهم النص بذاته، وجاء صنيعهم هذا محققا لما جاء في الأثر من أن “الحكم على الشيء فرع عن تصوره”، والملاحظة الدقيقة في النصوص ـ كما يقرر البشرى ـ تشير إلى أنه عندما اختلف تصور الواقعة اختلف النص المستشهد به لدى كل فقيه.

ويبقى أن الهدف من الخطوات العملية الفنية (الآليات) في مجال التطبيق الفقهي أو القانوني يعني وصل النص بالواقع أو انزال حكم النص على واقع معين لبيان وجه الشرعية في هذا الواقع، أو لترتيب الآثار التي تتابع كل هذا الواقع من حيث المراكز القانونية الشرعية ومن حيث العلاقات التي تنتج الآثار المادية والمعنوية التي مكن أن تتعاقب.

هذه الآليات المكونة للمنظومة المنهجية تنصرف إلى وسائل مهمة:

الأولى تكييف الواقعة: نحن أمام واقعة أو حادثة أو نازلة، أو قضية أو موضوع، ويراد بيان الحكم الشرعي فيه. أولى الخطوات للوصول إلى ذلك الهدف تكمن في تكييف الواقعة، أي تصويرها قانونيا فقهيا، أي التعبير عنها وفقا للمفاهيم الفقهية والشرعية، إن عناصر الواقعة وملابستها وأحوال قيامها وتمامها، كل ذلك من شأنه أن يدخلها في مفهوم أو أكثر من المفاهيم المرتبطة بكيان الواقعة.

الثانية: استعراض نصوص الهيكل التشريعي العام، وترتيب الأحكام التي تقع، الواقعة المفروضة في مجالها التطبيقي، والبحث عن النصوص الأكثر مناسبة من حيث شرائط انطباقها وأحوال أعمالها، وفي هذه الحالة يجري النظر في تلك النصوص المناسبة وتفسير عباراتها وبيان دلالاتها، مما يمكن من إنزال حكم أي منها على الواقعة المعنية.

الثالثة: بتمام هذه العملية ينزل حكم النص على الواقع ويتحدد الحكم الشرعي والقانوني، إن عملية  تكييف الواقعة تشبه عملية تشخيص الطبيب للمرض من خلال ملابسات الحالة الواقعية وأحوال المريض، والتشخيص هنا هو إعطاء الوصف الطبي للحالة الواقعية المعروضة، ثم ترد مرحلة اختيار نوع العلاج المناسبة ووسائله.

وفي إطار العمليات الفنية والذهنية التي تجري عند النظر في الواقعة إنما تشير إلى أن غال خلاف الفقهاء، وفي أكثر أحواله، ليس خلافا في استنباط الحكم من النص الحاكم، وإن كان ذلك واردا، وليس خلافا في تبين دلالات النص من حيث إلغاء المأمور به أو المنهي عنه أو المتروك للإباحة رغم أنه قد يحدث، ولكن الخلاف أكثر الخلاف ـ كما يقرر البشرى في ” وجه ” رؤية المفتي أو القاضي للواقعة المعروضة عليه و ” وجه” تبينه لعناصر تشكلها كواقعة قانونية، لأن ذلك هو ما به يجري استدعاء النص المناسب ليحكم الحالة ويرتب آثارها الشرعية عليها، والمثل الخاص بجزيرة قبرص نموذج إفتائي تاريخي يعتبر مثالا مهما في هذا المقام[14].

هكذا يمكن تفعيل فكرة النموذج التاريخي والخروج من الواقعة إلى القاعدة ومن الواقع إلى التنظير، ومن المتغير إلى الثابت، ومن التطبيق إلى السنة والقانون، هذا الإسهام المنهجي يفتح الباب واسعا لدراسات متعددة للفتاوى كنماذج تاريخية، وإحداث مقارنات مهمة لا بد أن تدخل فيها مراعاة جهات الاختلاف (الأزمان والأماكن والإنسان والأحداث)، وما تعني بمراعاة الحال وضرورة اختلاف الأحوال ضعفا وقوة، وهناً وتمكيناً.

وهذا مما يؤصل لمعاني اليسر ورفع الحرج في الشرعة، والصلاحية الخالدة للزمان والمكان مع اختلاف الأحوال والأحداث والتي تشكل أحد خصائص الشرعة الأبدية.

هذه الأمور جميعها هي من الناحية المنهجية لا بد من أعمالها عند المقارنات أو المقاربات أو قياس الأحداث المعاصرة على مثيلاتها الماضية، في إطار حدود فكرة النماذج التاريخية وضوابطها المنهجية، ومقاصدها البحثية.

التوظيف غير المباشرة: دراسة للنموذج المقاصدي والعلاقات الدولية:

إن النموذج المقاصدي في جوهره ليس مجرد عنصر ضمن مدخل القيم، ولكن هو في حقيقة الأمر ختام للعناصر الأخرى، وهو أحد تجليات التفاعلات البينية فيما بين تلك العناصر المتنوعة والمتفاعلة والمتكافلة في منظومة المدخل القيمي.

أن النموذج المقاصدي يمكن أن يولد عناصر تتعلق بالرؤية الكلية ورؤية للعالم، وإطار نظري، ونسق مفاهيمي، وتوجهات منهاجية تجيب على أسئلة مثل: كيف نتعامل مع الواقع؟ كيف نصف الواقع؟ كيف ندركه؟ كيف نقوم التكييفات المختلفة للواقع؟ كيف يمكن وصل الواقع بالنص (وصل ما انقطع) ؟ كما أنه يولد إشكالات بحثية من المهم التطرق إليها، ويحدد عناصر توجهات غاية في الأهمية لأجندة بحثية.

ـ أن النموذج المقاصدي وفق هذه الأدوار والوظائف، يختص بنوع من التشغيل قد لا يتعلق بأعمال المناهج، أو بعمليات التنظير، إنه يختص بأصول الوعي المفضي إلى فاعلية السعي وهو ما أطلقنا عليه نماذج التحريك.

في ضوء هذه الأسباب وغيرها مما يمكن تبينه ضمن هذه الدراسة المفصلة بعض الشيء يمكننا أن نتحرك صوب كيفية التشغيل ضمن مناطق بحثية نعتقد أهميتها: الأولي تختص بمتابعة هذا النموذج وإمكاناته  في دراسة الظاهرة السياسية عامة والدولية على وجه الخصوص.

والثانية تختص بالإسهامات التنظيرية في أصول الوعي باستلهام المقاصد لبناء أسس لرؤية متميزة لحقوق الإنسان في الرؤية الإسلامية، من دون الدخول في منهاجية تجزيئية أو منهاجية دفاعية، أو مناهج التبني أو التجني، القبول أو الرفض، إنها رؤية تحرك إمكانات واسعة لتنظير وتقويم حقوق الناس في سياق رؤية كلية.

أما الثالثة فهي تتعلق “بميزان المصالح” كأداة منهجية، تحقق أصول تقويم الحركة والتسيير والتغيير، يطرح ميزان المصالح مكوناته في رؤية نقدية لما يمكن تسميته بالمصالح القومية، غاية الأمر أن نحرك عناصر تشغيل “لميزان المصالح” وإمكاناته في العمق التحليلي، والوضوح والضبط المنهجي، قد يعتري هذه المحاولة بعض النقص أو القصور، ولكنها محاولة لو قدر لها أن تبلور وتؤصل، لأمكن استخدامها استخداما بحثيا شاملا وممتدا ضمن مساحات بحثية واسعة.

أما الرابعة فهي تتعلق بميزان المصالح ـ المقاصد حينما يفعّل ضمن موضوع  بعينه، ومجال هو بطبيعته شديد الخصوبة، وشديد الاضطراب في آن  الفتاوى والنموذج المقاصدي أحد نماذج التشغيل الذي يحرك فاعليات التناول الجامع بين الأحكام والواقع، وعمليات التنزيل والتفعيل، والمصالح باعتبارها حركة مقاصدية، سلبية وإيجابية، دفع وجلب، دفع مضرة وجلب مصلحة، حراك المصالح، استطراقها وتنازعها وتضاربها، مساحات الاختيار والبدائل، الفتاوى والواقع والنموذج المقاصدي، تلك الأمور جميعا تدلنا على إمكانية استثمار كل ذلك ضمن الدراسات المتعلقة بالتعامل الدولي، وكيف يرتبط كل ذلك بمدخل القيم؟

نماذج أربعة من المهم أن نتحرك من خلالها، ونحن نعتبر النموذج المقاصدي PARADIGM نموذجا إرشادياً، يترك آثاره النظرية والعملية في أصول الوعي ودوائر ومجالات السعي[15].

ماذا يعني المنهج المقاصدي؟ وما أهمية تفعيله في التعامل مع الظاهرة الاجتماعية والسياسية بوجه عام والظاهرة السياسية الدولية على وجه الخصوص؟ المنهج المقاصدي علاوة على ذلك احد أهم التجليات في التفعيل والتشغيل لعناصر الجمع المتفاعل بين القراءتين، بحيث تشكل آلية لو احسن فهمها، وأحسن إدراكها، وتحويلها إلى أدوار، وتحريكها نحو عناصر تفعيل وتشغيل، لتواصلت أصول القراءة الكونية والقراءة في كتاب الوحي، المنهج المقاصدي يعبر عن مساحة منهجية تفترض أن تتحول إلى أصول للتعامل المنهجي على مستويين في غاية الأهمية:

المستوى الأول: الإسهام في العمليات المنهجية المختلفة على تتابعها وتداخلها.

المستوى الثاني: النموذج القياسي والتسكيني.

نشير هنا إلى الإمكانية ولكن الأمر لا يزال في حاجة إلى تطبيقات متعددة:

الرؤية في التصنيفات المختلفة ضمن هذا المسار المقاصدي تنبئ عن مقدرة فكرية وبحثية لتوليد وتحديد المفاهيم، فمثلا الضروري كمفهوم يشير إلى عناصر وحالات محددة، وضمن شروط محددة، والضروري يتعلق بوصف واقع والسير نحو حكم، وهو يتعلق بأن يكون له أصلي أي ما يعد في أصل بنية الضروري ينخرم، به وله مكمل هذه العناصر المختلفة إنما تعبر عن تداخل جملة من المجالات التي يجب التفكير بها عند الحديث عن المنهج التحليلي المقاصدي، والمنهج التفسيري المقاصدي، والمنهج التقويمي المقاصدي، إنها تكون رؤية في التعامل مع الواقع وفئات تحليلية.

المجالات مساحة غاية الأهمية تحدد عناصر المجال النوعي والشخصي والمكاني والزماني، فضلا عن إمكانيات التدارك.

عمليات بعضها من بعض تحدد عناصر وصف ورصد، ومجالات تحليل، وقدرات تفسير، وغايات تقويم.

التفعيل البحثي والمنهجي: إذا كانت تلك جملة من الإشارات الى ما يتضمنه هذا النهج من عناصر تعتبر من مكونات النسق المقاصدي، فإنها تشير في وضعها المنظومي إلى إمكانات تفعيل بحثي ومنهجي، أي أنها يمكن أن تتطرق إلى مناطق مخصوصة للبحث من جهة، فضلا عن الإرشاد إلى مقدمات تأسيسية للتناول المنهجي يمكن في سياقها إحداث عمليات توليد بحيث تشكل إضافة إلى قدرات وإمكانيات التناول المنهجي للموضوعات المختلفة  والقضايا المتنوعة والأحداث المتجددة من جهة  أخرى، النهج المقاصدي بهذا الاعتبار يرى دائرة الأحكام في سياقه، وفي إمكانات تفعيله في النظر والتطبيق، إنما يحدد عناصر:

منهج نظر، ومنهج تعامل، ومنهج تناول، ومنهج تطبيق ومنهج تكامل ومنهج تقويم، كلها عناصر قد تتحقق مفردة أو مجتمعة، بعضا منها أو جميعها.

من المؤكد في ضوء النهج المقاصدي أن نؤكد أن هذا النهج يؤدي بالعقل (المسلم) البحث في قضايا غاية في الأهمية طالها الكثير من الإغفال والإهمال.

قضايا مثل المصلحة، الغايات والمقاصد، الصلاحية، ودرء المفاسد، العلل والأسباب والحكم، والغايات الكامنة وراء كل حكم شرعي، خاصة تلك التي تتعلق بمعاملات الناس على تنوعها وامتداداتها الحضارية، إنها تشير إلى منهج يتسم برد الاعتبار لمناطق متعددة في الرؤية والبحث:

01 معاني الحكمة الكامنة والتعليل.

02 العلاقات السببية والخروج عن دائرة الحتمية المفرغة.

03 عدم الاقتصار على التناول الجزئي والتجزيئي (التناول الفقهي الحكمي).

04 عدم الوقوف عند فنيات البحث دون جوهره.

05 التراكم البحثي في قضية المقاصد الشرعية.

كل هذه المجالات البحثية إذا ما أحسن عمل التأصيل والتفعيل والتشغيل فيها ربما تشير إلى ما يمكن أن يقدمه المنهج المقاصدي من عناصر غاية في الأهمية تحقق أصول تعامل معرفي ومنهجي أهمها:

ـ الصلاحية البحثية، والفعالية المنهجية، والقدرات العلمية واللياقة المنهجية والأصول التنظيمية، وتضافر العمليات المنهجية، والدقة التطبيقية والعمق التحليلي، والسعة التفسيرية، ومساحات الحركة والمرونة الفاعلة، والضابط الحركي، والسياق المعرفي، والناظم المعرفي، والمولِّد المعرفي.

هذا الأمور جميعا تجعل أهمية التعرض لها بما يتيح فعاليات هذه الرؤية من الناحية المنهجية، ليس فقط في نطاق الدراسات السياسية الإسلامية، بل وغيرها من دراسات في حقل العلوم الإنسانية والاجتماعية.

هذه الرؤية من المؤكد لا تفيد فحسب في سياق عملية تأصيل علمية ونظرية وبحثية، تكون إطارا منهجياً نظنه شديد الفاعلية وعظيم الصلاحية. بل هو أبعد من ذلك، له جملة من الأهميات العملية في سياق:

1- تكييف بعض المواقف والأمور.

2- الاختيار بين البدائل والتبني.

3- الموازنة بين بديلين أو أكثر.

4- ترتيب المواقف والقرارات.

5- ترتيب عناصر الأولويات.

6- تحديد وتقويم السياسات الكلية على مستوى أي حركة أو ممارسة.

*هذا النهج العام يفيد في تطبيقات عدة بصدد ما نحن فيه من الدراسات السياسية والدولية:

*تأصيل نظرية حقوق الإنسان، هذا التنظير لا بد أن يترك آثاره على المواقف والرؤى بل والممارسة.

*تقويم الحركة الفعلية في النظام الدولي وسياساته.

*أولويات الحركة الخارجية والمواقف الدولية.

*أولويات السياسة الثقافية والعلمية.

*أولويات الأجندة البحثية وأهميتها.

*وزن المواقف التي تتبنى رؤية إسلامية في المجال السياسي.

*وزن المواقف التي تتبنى رؤية إسلامية في المجال السياسي.

*وزن الفتاوى المختلفة سواء تعلق الأمر بالتاريخ السياسي، أو الفتاوى السياسية، أو الفتاوى المعاصرة.

*الكشف عن عناصر “الافتقار” و “الاستظهار” في العودة إلى الشرعة والاستعانة بأحكامها.

*تحديد مقدمات الحركة (ما هو مصلحة؟ وما لا يعتبر كذلك؟).

*تقويم عناصر السياسات المختلفة عمليات التقويم ضمن العمليات المختلفة في المراحل المختلفة.

كل ذلك يزكى عناصر التضافر المنهجي لما أسميناه بالنهج المقاصدي المتجه إلى عناصر الظواهر المختلفة. وهو ما يحرك التعامل المنهجي في مسار كلى يتوسل النظرة الشاملة والمركبة والجدلية المتفاعلة.

*إن هذا النهج ولاعتبارات متعددة ومتداخلة ومتفاعلة يشير إلى أكثر من مستوى:

*المجالات الخاصة بالحياة الحضارية ومجمل عناصر تعاملاتها (الدين/النفس/النسل/العقل/المآل).

*المقصد الأساس من الفعل الحضاري كوحدة تحليلية أساسية:

  • دفع الضرر (الرؤية والحركة على المستوى السلبي).
  • جلب المصلحة (الرؤية والحركة على المستوى البنائي).

*تحقيق عناصر الحفظ متوالية تعبر عن جوهر الرؤية والتزام الحركة.

الحفظ هنا منهج يستوعب عناصر الفكر ـ والنظم ـ والحركة تعبر عن مجمل مستويات الحركة الحضارية وتنوعاتها وذلك ضمن فاعليات العوالم المختلفة:

عالم الأفكار.

عالم الأشخاص.

عالم الأشخاص.

عالم الأشياء.

عالم النظم.

عالم الحوادث.

عالم الرموز.

والحفظ هنا سلبي/ إيجابي، تتفاعل فيه الحركتان لتحقيق مقتضى الحفظ الأساسي في إطار عملية تصاعدية غاية في الأهمية، وتوفر قدرات منهاجية ونظرية وحركية عالية القيمة وعالية الحجية وعالية الفعالية.

الحفظ هنا ليس مجرد الحفظ على المستوى الحركي أو الممارسة ولكن هو حفظ يتمتع بتداخل جملة العناصر المختلفة، بحيث تتضافر جميعاً لتمثل جوهر عملية الحفظ في كليتها وشمولها وكامل رعايتها، في هذا المقام نستطيع أن يحيل إلى نماذج التوظيف والتشغيل تفصيلاً في جملة من الدراسات[16].


الهامش

[1] في عمليات توظيف التراث راجع: د. عزالدين البوشيخي، عن منهج توظيف التراث الإسلامي (تعقيب)، علي ورقة د. عبدالمجيد النجار، مبادئ أساسية في تقويم التراث، ضمن “نحو منهجية للتعامل ..”، مرجع سابق من ص 295-298

[2] انظر النص الحضاري؛ كمآل عمران، ” في التعامل مع النص الحضاري” ورقة قدمت الي ندوة: صناعة المعنى وتأويل النص، تونس، جامعة تومس، قسم اللغة العربية، كلية الآداب بمنوبة، 1992، ص401-416

[3] ضمن قواعد تحليل النص انظر: محاولتنا ضمن نموذجية: سيف الدين عبدالفتاح، إشكالية التعامل مع السلطة: قراءة في نصوص تراثية ومنهجية مقترحة، القاهرة: مركز البحوث والدراسات السياسية، كلية الاقتصاد، جامعة القاهرة، 1

[4] سيف الدين مفتاح، بين العروبة والإسلام: تحليل نص ” عن العروبة والإسلام“، ضمن بحوث ندوة من حملة مشاعل التقدم العربي (عصمت سيف الدولة)، بيروت: مركز الدراسات الوحدة-المركز العربي لبحوث التنمية والمستقبل، 2001، من ص23-62

[5] انظر كتاب العامري: أبو الحسن محمدين يوسف العامري، كتاب بالإعلام بمناقب الإسلام، تحقيق ودراسة: د. احمد عبدالحميد غراب، القاهرة: وزارة الثقافة: دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، 1967

[6] المرجع السابق، انظر الموضوعات المختلفة التي تبني في مجملها رؤية للآخر عبر الذات ضمن تشكيل رؤية كلية للعالم

[7] عملية بناء المفاهيم وضرورتها في التراث وفي العلوم السياسة عامة انظر: سيف الدين عبدالفتاح، بناء المفاهيم الإسلامية: ضرورة منهاجية، ضمن: د. علي جمعة محمد و د. سيف الدين عبدالفتاح (إشراف)، بناء المفاهيم دراسة معرفية ونماذج تطبيقية، القاهرة؛ المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1998، ط1، من ص53-103، انظر أيضا سيف الدين عبدالفتاح، مقدمات أساسية حول عملية بناء المفاهيم، المرجع السابق، ص27-30. ومطالعة كل أبحاث الكتاب عناية في الأهمية

[8] انظر مثلا كتب النوازل في: الونشريسى، المعيار المعرب والجامع مع الغرب: عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس والمغرب، إشراف د. محمد حجي، دار الغرب الإسلامي، 1981. وكتب النوازل وتعددها خاصة في خبرة المغرب والأندلس جدير بمسحها ودراستها دراسة متأنية

[9] انظر مجيد ضروري (تحقيق وتقديم وتعليق)، القانون الدولي الإسلامي: كتاب السير للشيباني، بيروت: الدار المتحدة للنشر، 1975. انظر المقدمة المطولة على وجه الخصوصي، وبعض الإشارات التي ترقى الى تحليل متكامل للنص

[10] القراءات التراثية وحدودها طرائقها: كان هذا الموضوع ضمن اهتمامات الباحث في أثناء تدريس لمادة الفكر السياسي الإسلامي في الدراسات العليا في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وقد مرحنا في عدة سنوات عن تحليل النصوص السياسي التراثية منها ما يتعلق بالسياسة بالمعنى الواسع، والعلاقات بين المسلمين وغيرهم وبدا لنا كما ننوع التعامل مع فئات النصوص المختلفة أن ننوع القراءات المختلفة ونماذجها، ونظن أن الحصيلة كانت تستحق التأمل والدرس والكتابة في وصول تحليل النصوص التراثية ومناهج التعامل معها

[11] إعادة القراءة المنتظمة للنصوص التراثية عمل مهم يجب السعي الى تحقيقه، انظر في هذا الإطار الذي يعتبر تلك النصوص نصوصا حضارية ضمن سمات تتصف بها: كمآل عمران، في التعامل مع النص الحضاري، مرجع سابق من ص402 وما بعدها. في القراءات أنظر دراستنا: سيف الدين عبد الفتاح إسماعيل، الاتجاهات الحديثة في دراسة الفكر السياسي الإسلامي، ضمن: أ. د. علي الدين هلال- أ. د. محمود إسماعيل (تحرير)، اتجاهات حديثة في علم السياسة، القاهرة: المجلس الأعلى للجامعات: اللجنة العلمية للعلوم السياسية والإدارة العامة، 1999، ص ص 3 وما بعدها. أنظر تلك الدراسة القيمة: د. نصر محمد عارف، في مصادر التراث السياسي الإسلامي، القاهرة: المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1994

[12] انظر مشروع العلاقات الدولية في الإسلام، خاصة تلك الأجزاء التي توفرت علي دراسة التاريخ الإسلامي، وذلك ضمن ستة أجزاء من هذا المشروع.

انظر على سبيل المثال: د. عماد الدين خليل، التفسير الإسلامي للتاريخ، بيروت: دار العلم للملايين، ط5، 1987. ولنفس المؤلف، تحليل التاريخ الإسلامي في اطار عام، الدوحة: دار الثقافة، 1990. قارن أيضا: د. نعمان عبدالرزاق السامرائي، في التفسير الإسلامي للتاريخ، الأردن-الزرقاء: مكتبة المنار، 1985، ص39 وما بعدها

[13] د. عبدالحليم عويس، تفسير التاريخ علم إسلامي: نحو نظرية إسلامية في تفسير التاريخ، القاهرة: دار الصحوة، 1987

[14] انظر المستشار طارق البشري، سيمنار حول أوضاع المشاركة في شئون الولايات العامة لغير المسلمين في المجتمعات المعاصرة، القاهرة: المعهد العالمي للفدا الإسلامي، نوفمبر 1992

[15] انظر أبو عبيد الله بن سلام، كتاب الأموال، تحقيق وتعليق: محمد خليل هجرس، القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية-دار الفكر، 1981، من ص 163-172

[16] انظر في هذا المقام بحديثنا في توظيف المدخل المقاصدي: سيف الدين عبدالفتاح، إشكاليات دراسة الظاهرة السياسية في المنظور الإسلامي (النموذج المقاصدي: حالة بحثية)، القاهرة: مركز البحوث والدراسات السياسية-مركز الوثائق والدراسات CEDEJ، بحث مقدم للندوة الفرنسية – المصرية التاسعة، فبراير 2000 . سيف الدين عبدالفتاح، المدخل المقاصدي وفقه الواقع …، مرجع سابق

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close