ترجمات

استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي 2018

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

نشرت وزارة الدفاع الأمريكية على موقعها الرسمي على الإنترنت مؤخراً ملخصاً لـ “استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي” لعام 2018. وقد قام المعهد المصري للدراسات بترجمته كاملاً على النحو التالي:

مقدمة

تتمثل الرسالة الدائمة لوزارة الدفاع الأمريكية في توفير قوات عسكرية قتالية يمكن الاعتماد عليها في تحقيق الردع وحماية أمن أمتنا. وفي حالة فشل الردع، فإن هذه القوات المشتركة تكون جاهزة للفوز بالمعارك التي تخوضها. ومن أجل تعزيز أدوات الدبلوماسية التقليدية للولايات المتحدة، توفر وزارة الدفاع الأمريكية الخيارات العسكرية المطلوبة لضمان قيام الرئيس والدبلوماسيين الأمريكيين بالتفاوض من موقع القوة
واليوم، نحن نخرج من فترة من الضعف على المستوى الاستراتيجي، وندرك أن ميزة التفوق العسكري لدى قواتنا قد بدأت في التآكل. إننا في الحقيقة نواجه اضطراباً عالمياً متزايداً، يتسم بتراجع في قواعد النظام الدولي الذي ظل مهيمناً منذ أمد بعيد، مما أدى إلى خلق بيئة أمنية أكثر تعقيداً وتقلباً عن أي بيئة شهدناها من قبل. إن التنافس الاستراتيجي بين الدول، وليس الإرهاب، هو الآن الشاغل الرئيسي للأمن القومي للولايات المتحدة
فالصين، وهي منافس استراتيجي للولايات المتحدة، تستخدم الاقتصاد بطريقة عدوانية متوحشة من أجل تخويف جيرانه بينما يقومون في الوقت نفسه بعسكرة الأوضاع في بحر الصين الجنوبي. أما روسيا فقد انتهكت حدود الدول المجاورة لها ودأبت على استخدام حق الفيتو على القرارات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية الخاصة بجيرانها. وكذلك تستمر كوريا الشمالية في ممارسة أنشطتها الخارجة عن القانون وتتبنى خطاب طائشاً على الرغم من استهجان الأمم المتحدة لممارساتها وفرضها عقوبات عليها. ولا تزال إيران تغذي العنف في المنطقة وتمثل التحدي الأكبر لاستقرار الشرق الأوسط. وبالرغم من هزيمة “الخلافة” التي أسستها داعش على المستوى المادي، فلا تزال هناك تهديدات للاستقرار في ظل استمرار الجماعات الإرهابية ذات اليد الطولى في قتل الأبرياء وتهديد السلام على نطاق أوسع

ومن السمات التي تغلب على هذه البيئة الأمنية التي تزداد تعقيدا يوماً بعد يوم:
1-  التغير التكنولوجي السريع.
2- التحديات من جانب الخصوم في كل مجال من مجالات التشغيل.
3- والتأثير على الجاهزية الحالية بسبب الاستنزاف في نزاعات مسلحة مستمرة تُعتبر هي الأطول في تاريخ أمتنا. في هذه البيئة، لا يمكن أن يكون هناك أي تهاون – يجب أن نقوم بخيارات صعبة ونعطي الأولوية لما هو أكثر أهمية لإعداد قوة مشتركة مدمرة ومرنة وسريعة التأقلم. فليس لدى الجيش الأمريكي حق حصري مسبق للنصر في ساحة المعركة.
يوضح هذا الملخص المعلن وغير السري لـ “إستراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي لعام 2018” إستراتيجيتنا للتنافس والردع والفوز في ظل هذه البيئة الأمنية. إن عودة ظهور المنافسة الاستراتيجية على المدى البعيد، والانتشار السريع للتكنولوجيات، والمفاهيم الجديدة للحرب والمنافسة التي تحكم بشكل كبير الصراعات الموجودة – كل ذلك يتطلب وجود قوة مشتركة تكون قادرة على التعامل مع هذا الواقع
إن وجود هذه القوة المشتركة الأكثر فتكاً ومرونة وسرعة في الابتكار، إلى جانب مجموعة قوية من الحلفاء والشركاء، ستضمن المحافظة على النفوذ الأمريكي وتحقيق توازنات للقوة تكون في نهاية المطاف لصالحنا، وتحافظ كذلك على النظام الدولي الحر والمفتوح. وسيوفر وضع قواتنا، وتحالفاتنا، وهيكل الشراكة التي نوفرها، وتحديث وزارة الدفاع – سيوفر ذلك القدرات والحيوية اللازمة للسيطرة على النزاعات والحفاظ على السلام من خلال القوة
إن الأضرار التي ستترتب على عدم تنفيذ هذه الإستراتيجية واضحة: سيؤدي الفشل في تحقيق أهدافنا الدفاعية إلى تقليل النفوذ العالمي للولايات المتحدة، وتآكل التماسك في صف الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها، وتقليل الوصول إلى الأسواق مما سيؤدي إلى انخفاض معدل الازدهار ومستوى المعيشة في بلادنا. وبدون الاستثمار المستدام المبني على استشراف المستقبل لاستعادة الجاهزية ومستوى التحديث لجيشنا حتى يكون على مستوى تحديات الحاضر الذي نعيشه، فسوف نفقد تميزنا العسكري بسرعة، وسيترتب على ذلك بقاء القوة المشتركة على وضعها الحالي بأنظمتها القديمة، وتظل دون المستوى المطلوب من أجل الدفاع عن شعبنا

أولاً: البيئة الإستراتيجية

تقر استراتيجية الدفاع الوطني بوجود بيئة أمنية عالمية متزايدة التعقيد تتميز بالتحديات العلنية للنظام الدولي الحر والمنفتح وإعادة ظهور المنافسة الاستراتيجية بعيدة المدى بين الدول. وتتطلب هذه التغييرات تقييماً واضحاً للأخطار التي نواجهها، والإقرار بالطابع المتغير للحرب، وإحداث تحول في كيفية قيام وزارة الدفاع بأعمالها
يتمثل التحدي الرئيسي أمام ازدهار الولايات المتحدة وأمنها في عودة ظهور المنافسة الاستراتيجية طويلة الأجل من خلال ما تصنفه استراتيجية الأمن القومي على أنها “قوى تطويرية” (قوى تعاود الظهور على ساحة القوة والنفوذ من جديد مثل روسيا والصين). فقد أصبح من الواضح بشكل كبير أن الصين وروسيا ترغبان في تشكيل عالم يتلاءم مع نموذجهما الاستبدادي – وتستخدمان حق النقض (الفيتو) لصالحهما على القرارات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية للدول الأخرى
تستفيد الصين من التحديث العسكري، وأنشطة بسط النفوذ، والاقتصاد العدواني المتوحش لإجبار البلدان المجاورة على إعادة ترتيب منطقة المحيطين الهندي-الهادي لصالحها. ومع استمرار الصين في صعودها الاقتصادي والعسكري، وتأكيدها للقوة من خلال إستراتيجية شاملة طويلة الأجل، فإنها ستواصل السعي وراء برنامج للتحديث العسكري يسعى للهيمنة الإقليمية على منطقة الهندي-الهادي وذلك على المدى القريب على حساب الولايات المتحدة، من أجل تحقيق التفوق العالمي في المستقبل. وبهذا الخصوص، فإن الهدف الأبعد مدى لاستراتيجية الدفاع الأمريكية في التعامل مع هذا الوضع هو ضمان وضع العلاقات العسكرية بين بلدينا على طريق الشفافية وعدم الاعتداء
وفي الوقت نفسه، تسعى روسيا إلى استغلال حق النقض (الفيتو) من أجل فرض الهيمنة على الدول المجاورة في قراراتها الحكومية، والاقتصادية، والدبلوماسية؛ وكذلك من أجل تدمير حلف شمال الأطلسي؛ وتغيير الهياكل الأمنية والاقتصادية في أوروبا والشرق الأوسط لصالحها. إن استخدام روسيا للتكنولوجيات الناشئة لتشويه وتقويض العمليات الديمقراطية في جورجيا، وشبه جزيرة القرم، وشرق أوكرانيا، يكفي لأن يشكل مصدراً للقلق للولايات المتحدة؛ ولكن عندما يترافق ذلك مع التوسع والتحديث النووي، فإن التحدي يكون أكثر وضوحاً
وهناك تغير آخر في البيئة الإستراتيجية يتمثل في ظهور نظام دولي مرن، لكنه ضعيف، بعد الحرب العالمية الثانية. ففي العقود التي تلت هزيمة الفاشية في الحرب العالمية الثانية، أنشأت الولايات المتحدة وحلفاؤها وشركاؤها نظاماً دولياً حراً ومنفتحاً من أجل حماية أفضل لحريتهم وشعوبهم ضد العدوان والقهر. وعلى الرغم من أن هذا النظام برز بشكل كبير منذ نهاية الحرب الباردة، فإن شبكة تحالفاتنا وشراكاتنا تظل العمود الفقري للأمن العالمي في هذا النظام، في الوقت الذي تسعى فيه الصين وروسيا إلى تقويض النظام الدولي من داخله من خلال استغلال مميزاته، وفي نفس الوقت هدم مبادئه و “القواعد الحاكمة” فيه
وتعمل الأنظمة المارقة مثل كوريا الشمالية وإيران على زعزعة الاستقرار في مناطقها من خلال السعي الدائم للحصول على أسلحة نووية أو من خلال رعاية الإرهاب. فكوريا الشمالية تريد ضمان بقاء نظام الحكم فيها وزيادة نفوذها ومن أجل ذلك تسعي لامتلاك مجموعة من الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية والتقليدية وغير التقليدية ووتعزيز قدرتها الصاروخية بشكل متصاعد بهدف فرض نفوذها قسرياً على كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة. وفي الشرق الأوسط، تتنافس إيران مع جيرانها، وتحرص على إيجاد هلال (إيراني) من النفوذ وعدم الاستقرار بينما تطمح إلى الهيمنة على المنطقة من خلال استخدام أنشطة إرهابية ترعاها الدولة، وشبكة متنامية من الوكلاء، وبرنامج صاروخي متنامي، من أجل تحقيق أهدافها
وتتنافس كل من القوى “التطويرية” و”الأنظمة المارقة” (مع النظام العالمي) على جميع أشكال القوة. فقد قامت تلك القوى بمضاعفة جهودها في سبيل توسيع ممارسات القهر ضد جيرانها بأشكال مستحدثة ليست بالضرورةً عن طريق الاستخدام المباشر للصراع المسل؛ فتقوم بانتهاك مبادئ السيادة، وتتعمد إخفاء الحدود الفاصلة بين الأهداف المدنية والعسكرية، مع تطبيق سياسة التمويه للتغطية على مواقفها
وتمثل التحديات التي تواجه التفوق العسكري الأمريكي تحولاً آخر في بيئة الأمن العالمية. فعلى مدى عقود من الزمن تمتعت الولايات المتحدة بتفوق وهيمنة غير مسبوقة في كل مجالات القوة العسكرية. فكان يمكننا نشر قواتنا عندما نريد، ويمكننا تجميعها حيث نريد، والقيام بعملياتنا العسكرية بالكيفية التي نريد. أما اليوم، فهناك تنافس معنا في كل المجالات – جواً وبراً وبحراً، وعلى مستوى الفضاء السيبراني كذلك
إننا نواجه ساحة للمعارك أكثر فتكاً وإرباكاً، عبر كل هذه المجالات مجتمعة، بوتيرة متصاعدة وعلى نطاقات ممتدة – تبدأ من القتال عن قرب، مروراً بجميع أنحاء مسارح العمليات على مستوى العالم، ووصولاً إلى التحديات على أرض الوطن. ويسعى بعض المنافسين والخصوم إلى تطوير استهدافاتهم لشبكتنا القتالية والمفاهيم التشغيلية؛ ويستخدمون كذلك مجالات أخرى من المنافسة ليست بالضرورة الإعلان المباشر للحرب من أجل تحقيق غاياتهم – على سبيل المثال، استخدام حرب المعلومات، وسياسة الحرب بالوكالة بطريقة غامضة يتم إنكار وجودها باستمرار، أو ممارسة التخريب. وإذا لم يتم التعامل مع هذه الاتجاهات جميعاً، فسوف تشكل تحدياً لقدرتنا على ردع العدوان
كما تتأثر البيئة الأمنية بالتقدم التكنولوجي السريع والطابع المتغير للحرب. إن الاتجاه لتطوير تكنولوجيات جديدة للحرب من جانب هذه القوى يسير بلا هوادة، ويمتد إلى عدد أكبر من الجهات الفاعلة التي تواجه تحفظات أقل في إمكانية ولوجها إلى هذا المجال، ويتحرك بسرعة متزايدة. وتشمل التقنيات الجديدة: الحوسبة المتقدمة، وتحليلات “البيانات الكبيرة”، والذكاء الاصطناعي، والاستقلالية الذاتية، وعلم الروبوتات، والطاقة الموجهة، وسرعة الصوت، والتكنولوجيا الحيوية؛ وهي التقنيات ذاتها التي تضمن لنا أن نكون قادرين على خوض الحروب في المستقبل وتحقيق النصر فيها
إن التكنولوجيا التجارية الجديدة تساهم في إحداث التغييرات للمجتمع، بما في ذلك طبيعة الحروب. ولأن العديد من التطورات التكنولوجية تأتي من القطاع التجاري، فإن ذلك يعني أن منافسي الولايات المتحدة من الدول وكذلك الجهات الفاعلة الأخرى غير الحكومية ستتمكن من الوصول إليها، وهي حقيقة تهدد بتآكل التفوق التقليدي الذي اعتادت عليه أمتنا. ولذلك، سيتطلب الحفاظ على التميز التكنولوجي لوزارة الدفاع تغييرات في ثقافة الصناعة، ومصادر الاستثمار، والحماية عبر “قاعدة الابتكار المرتبط بالأمن الوطني”
وتُعتبر الدول المناوئة هي الجهات الفاعلة الرئيسية على الساحة العالمية في هذا الشأن، ولكن الفاعلين غير الحكوميين أيضاً يمثلون تهديداً للبيئة الأمنية من خلال اكتسابهم لقدرات متقدمة ومتطورة بشكل متصاعد. فقد تسبب الإرهابيون، والمنظمات الإجرامية العابرة للحدود، وقراصنة الإنترنت وغيرهم من الجهات الفاعلة غير الحكومية الخبيثة – تسببوا في إحداث تحولات في الشؤون العالمية في ظل تصاعد قدرات الاختراق الجماعي لديهم. ولكن بالرغم من ذلك، فإن هناك جانباً إيجابياً لهذا الوضع، حيث أن شركاءنا في الحفاظ على الأمن ليسوا قاصرين على الدول فقط: فالمنظمات متعددة الأطراف، والمنظمات غير الحكومية، والشركات، وأصحاب االنفوذ الاستراتيجي يوفرون فرصاً كبيرة للتعاون والشراكة معنا. ويبقى الإرهاب حالة تهديد مستمرة تدفعها الأيديولوجية والهياكل السياسية والاقتصادية غير المستقرة، رغم الهزيمة التي منيت بها “الخلافة” التي كانت داعش قد أسستها، على المستوى المادي
والآن لا يمكن إنكار أن الوطن لم يعد ملاذاً آمناً. فالولايات المتحدة صارت مستهدفة، سواء من الإرهابيين الذين يسعون لمهاجمة مواطنينا؛ أو من النشاط الإلكتروني الخبيث ضد البنية التحتية الشخصية أو التجارية أو الحكومية؛ أو من التخريب السياسي والإعلامي. وتبرز أيضاً تهديدات جديدة للاستخدامات التجارية والعسكرية للفضاء، في حين أن تزايد الترابط الرقمي لجميع جوانب الحياة، والأعمال التجارية، والحكومية، والعسكرية ما زال يمثل نقاط ضعف كبيرة لأمتنا. وفي حالة نشوب أي نزاع، فإن علينا أن نتوقع أن يتم شن هجمات ضد بنيتنا التحتية الحرجة على المستوى الدفاعي والحكومي والاقتصادي
وتواصل الأنظمة المارقة، مثل كوريا الشمالية، السعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل أو تطويرها: بما في ذلك القدرات النووية والكيميائية والبيولوجية – فضلاً عن قدرات الصواريخ بعيدة المدى، وفي بعض الحالات، نشر هذه القدرات على الجهات الفاعلة الخبيثة كما يتضح من صادرات الصواريخ البالستية الإيرانية. وكذلك يستمر الإرهابيون في السعي وراء امتلاك أسلحة الدمار الشامل؛ في حين يظل انتشار تكنولوجيا الأسلحة النووية وتكنولوجيا التصنيع المتقدمة يمثل مشكلة مستمرة. وتثير التطورات الحديثة في مجال الهندسة الحيوية قلقاً من نوع آخر، في ضوء تزايد إمكانية الحصول على الأسلحة البيولوجية وتنوعها وسهولة الوصول إليها

ثانياً: أهداف وزارة الدفاع الأمريكية

ودعماً لاستراتيجية الأمن القومي، ستكون وزارة الدفاع دائماًعلى أُهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن، وستبقى القوة العسكرية الأبرز في العالم، وستضمن بقاء موازين القوى في صالحنا، وستقوم بتقديم نظام دولي أكثر ملاءمة لأمننا وازدهارنا.
وتشكل المنافسة الاستراتيجية طويلة المدى مع الصين وروسيا الأولوية الرئيسية لوزارة الدفاع الأمريكية، مما يتطلب استثمارات متزايدة ومستمرة، بسبب حجم التهديدات التي تشكلها الدولتان ضد أمن ورفاهية الولايات المتحدة اليوم، وإمكانية زيادة تلك التهديدات في المستقبل. وفي الوقت نفسه، ستواصل وزارة الدفاع جهودها لردع ومكافحة أنظمة مارقة مثل كوريا الشمالية وإيران، وهزيمة التهديدات الإرهابية للولايات المتحدة، وتعزيز مكاسبنا في العراق وأفغانستان لتنتقل إلى نهج يضمن بشكل أكبر استدامة الموارد
وتشمل أهداف الدفاع ما يلي:
1- الدفاع عن الوطن ضد أي هجوم
2- دعم التفوق العسكري للقوة الأمريكية المشتركة، سواء على مستوى العالم أو في المناطق الرئيسية للصراع
3- ردع الأعداء من القيام بأي عدوان على مصالحنا الحيوية
4- تمكين النظراء داخل مختلف المؤسسات الأمريكية من تعزيز نفوذ ومصالح الولايات المتحدة
5- الحفاظ على توازنات إقليمية لصالح أمريكا في منطقة الهندي-الأطلسي وأوروبا والشرق الأوسط ونصف الكرة الغربي
6- الدفاع عن الحلفاء من أي عدوان عسكري ودعم الشركاء ضد أي شكل من أشكال القسر، وتقاسم المسؤوليات عن الدفاع المشترك بشكل عادل
7- إعاقة أو منع أو ردع الدول المعادية والجهات الفاعلة غير التابعة للدول للحيلولة دون حصولها على أسلحة الدمار الشامل أو نشرها أو استخدامها
8- منع الإرهابيين من توجيه أو دعم العمليات الخارجية ضد أرض الوطن داخل الولايات المتحدة، أوضد مواطنينا وحلفائنا وشركائنا في الخارج
9- ضمان بقاء النطاقات المشتركة مفتوحة ومجانية
10- توفير الأداء باستمرار مع القدرة على تحمل التكاليف والسرعة والقيام بتغيير طريقة التفكير والثقافة وأنظمة الإدارة في وزارة الدفاع
11- إﻧﺷﺎء “قاعدة الاﺑﺗﮐﺎر ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻷﻣن اﻟوطﻧﻲ” بحيث لا يكون لها نظير ﻓﻲ اﻟﻘرن اﻟﺣﺎدي واﻟﻌﺷرﯾن، ﺗقوم بدﻋم العمليات التي تنفذها وزارة الدفاع وتضمن استمرار الأمن واﻟﻘدرة المالية

ثالثاً: النهج الاستراتيجي

تتطلب المنافسة الإستراتيجية طويلة المدى التكامل السلس للعناصر المتعددة للسلطة الوطنية – الدبلوماسية، والمعلوماتية، والاقتصادية، والمالية، والاستخباراتية، والجهات المخولة بإنفاذ القانون، والعسكرية.

1ـ التنافسية:

تستطيع الولايات المتحدة، أكثر من أي دولة أخرى، أن توسع المساحة التنافسية، من خلال امتلاك زمام المبادرة في تحدي منافسينا في مجالات نستحوذ فيها على مزايا التفوق والقوة بينما يفتقرون هم إلى القوة. إن القوة الأكثر فتكاً والتحالفات والشراكات القوية والابتكار التكنولوجي الأمريكي وثقافة الأداء ستضمن بالتأكيد توليد تفوق عسكري أمريكي حاسم ومستمر.
وبينما نوسع المساحة التنافسية، نستمر في بسط يدنا للمنافسين والخصوم، ونظل منفتحين تجاه أي فرص للتعاون ولكن من موقع القوة وبناء على مصالحنا الوطنية. وإذا فشل التعاون، فسنكون على استعداد تام للدفاع عن الشعب الأمريكي وعن قيمنا ومصالحنا؛ حيث يعتمد استعداد الخصوم للتخلي عن العدوان على تصورهم لقوة الولايات المتحدة وحيوية تحالفاتنا وشراكاتنا
وفي الوقت الذي يمكن أن يكون فيه نهجنا العسكري قابلاً للتوقع من الناحية الاستراتيجية النظرية، إلا أنه لا يمكن أبداً التنبؤ بذلك من الناحية العملياتية. إن ردع أو منافسة خصومنا الإستراتيجيين على المدى الطويل يمثل تحدياً مختلفاً بشكل جوهري عن الأعداء الإقليميين الذين كانوا يشكلون محور الاستراتيجيات السابقة.

2ـ الحلفاء:

إن قوتنا بالإضافة إلى الأنشطة المشتركة التي نقوم بها مع حلفائنا سوف تظهر بشكل جلي التزامنا بردع العدوان؛ لكن من المهم أن يكون توظيفنا لقوتنا الدينامية، ووضعنا العسكري، وعملياتنا لا يمكن التنبؤ بها من قبل صناع القرار من خصومنا.
ومن خلال التعاون مع حلفائنا وشركائنا، سوف نتحدى المنافسين لنا من خلال المناورة معهم ودفعهم إلى مواقف ليست أبداً في صالحهم، بالإضافة إلى إحباط جهودهم، وتضييق خياراتهم مع توسيع خياراتنا، وإجبارهم على مواجهة الصراع في ظل ظروف ليست مواتية لهم.

3ـ التكامل مع المؤسسات الأمريكية المختلفة:

حيث يتطلب توسيع المساحة التنافسية بشكل فعال إجراءات مشتركة مع المؤسسات والجهات ذات الصلة داخل الولايات المتحدة بهدف توظيف جميع أبعاد السلطة الوطنية. وعليه فسنقوم بدعم الجهود التي تبذلها وزارات الدولة المختلفة: مثل وزارة الخزانة، وزارة العدل، وزارة الطاقة، وزارة الأمن الداخلي، وزارة التجارة، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، بالإضافة إلى الهيئات الاستخبارية، وجهات إنفاذ القانون، وغيرها من أجل تحديد وبناء الشراكات لمعالجة نقاط الضعف المختلفة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والمعلوماتية.

4ـ محاربة القهر والتخريب:

في مجال التنافس بعيداً عن النزاع المسلح، تستخدم “القوى التطويرية” (مثل روسيا والصين) والأنظمة المارقة (مثل كوريا الشمالية) مختلف الوسائل مثل الفساد، والممارسات الاقتصادية العدوانية شديدة القسوة، والدعاية، والتخريب السياسي، والوكلاء، والتهديد باستخدام القوة العسكرية أو استخدامها لتغيير الحقائق على الأرض. وبعض هؤلاء تتوفر لديهم براعة شديدة في استغلال علاقاتهم الاقتصادية مع العديد من شركائنا الأمنيين. ولذلك سنقوم بدعم توجهات التعاون والتكامل بين الوكالات الأمريكية المختلفة وسنعمل مع حلفائنا وشركائنا ومن خلالهم من أجل تأمين مصالحنا ومواجهة هذا القسر.

5ـ تعزيز العقلية التنافسية:

لتحقيق النجاح في البيئة الأمنية الناشئة، سيتعين على وزارة الدفاع والقوة الأمريكية المشتركة أن تتفوق في طريقة التفكير، وفي المناورة، وفي الشركاء، وفي الابتكار على “القوى التطويرية” و”الأنظمة المارقة”، و”الإرهابيين”، وغير ذلك من الأطراف الفاعلة.
وسنقوم بتوسيع المساحة التنافسية من خلال العمل على ثلاثة محاور مختلفة: إعادة بناء الجاهزية العسكرية بينما نقوم في الوقت نفسه بإنشاء قوة مشتركة أكثر فتكاً؛ وتعزيز التحالفات بينما نقوم في الوقت ذاته باجتذاب شركاء جدد؛ وإصلاح الممارسات داخل وزارة الدفاع من أجل تحقيق مستوى أعلى من الأداء والقدرة على تحمل التكاليف

المحور الأول: بناء قوة أكثر فتكاً

إن أضمن وسيلة لمنع حدوث حرب ما هو أن تكون مستعداً للفوز بها. ويتطلب القيام بذلك تبني نهج تنافسي لتطوير القوة والقيام باستثمار مستمر على مدى سنوات لاستعادة جاهزية القتال والوصول إلى بناء قوة فتاكة. ولأن حجم قوتنا أمر له اعتباره المهم، فإنه يجب على “الأمة” أن تقدّم قوات كافية وقادرة على هزيمة الأعداء وتحقيق نتائج مستدامة تحمي الشعب الأميركي ومصالحنا الحيوية. فهدفنا هو وجود قوة مشتركة تمتلك تفوقاً حاسماً لأي نزاع محتمل، مع المحافظة الدائمة على كفاءتها في جميع جوانب الصراع

1- إعطاء الأولوية للتأهب للحرب

يتطلب تحقيق السلام من خلال القوة المشتركة أن تقوم هذه القوة بدور الردع في الصراع من خلال التأهب الدائم للحرب. فخلال العمليات اليومية العادية، سوف تضع القوة المشتركة نصب عينها مبدأ التنافسية على نحو مستدام لتحقيق الردع للعدوان في ثلاث مناطق رئيسية: هي منطقة الهندي-الهادي، وأوروبا، والشرق الأوسط؛ والحد من التهديدات التي يمثلها الإرهابيون وأسلحة الدمار الشامل؛ والدفاع عن مصالح الولايات المتحدة ضد التحديات التي تواجهها دون مستوى النزاع المسلح. وفي وقت الحرب، ستكون القوة المشتركة المعبأة بالكامل قادرة على: هزيمة العدوان الآتي من قبل قوة كبرى؛ وكذلك ردع أي عدوان يأتي من انتهازيين في أماكن أخرى؛ بالإضافة إلى إحباط أي تهديدات وشيكة سواء كانت من إرهابيين أو من أسلحة الدمار الشامل. وخلال وقت السلام أو وقت الحرب، ستقوم القوة المشتركة بردع الهجمات الإستراتيجية النووية وغير النووية والدفاع عن الوطن. ومن أجل دعم هذه المهمات، فإن على القوة المشتركة تحقيق التفوق في المعلومات والحفاظ عليه؛ وكذلك تطوير وتعزيز وضمان استمرارية العلاقات الأمنية للولايات المتحدة.

2- تحديث القدرات الرئيسية

لا يمكننا أن نتوقع النجاح عندما نقاتل في صراعات تحدث غداً باستخدام أسلحة أو معدات كانت تناسب الأمس. ومن أجل التعامل مع طموحات وقدرات منافسينا وخصومنا، فإن علينا أن نستثمر في تحديث قدراتنا الأساسية من خلال ميزانيات مستدامة تضع في الحسبان ما يمكن أن يحدث في المستقبل. لقد زادت التراكمات الناتجة عن التأجيل في متطلبات الجاهزية والتوريد والتحديث خلال الأعوام الخمسة عشرة الماضية ولم يعد بالإمكان تجاهلها. سنقوم بعمل زيادات مستهدفة ومنضبطة في الأفراد والقواعد لتلبية احتياجات الكفاءة والقدرات الرئيسية. وتدعم استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2018 ميزانياتنا المستهدفة في السنوات المالية من 2019-2023، مما سيسرع من برامج التحديث لدينا ويوفر موارد إضافية في إطار جهد مستمر لترسيخ تفوقنا وميزاتنا التنافسية.

3- القوى النووية

 ستقوم وزارة الدفاع بتحديث الثالوث النووي – القيادة والسيطرة والاتصالات، بالإضافة إلى دعم البنية التحتية. ويتضمن تحديث القوة النووية تطوير خيارات لمواجهة الاستراتيجيات القسرية للمنافسين من حيث التهديد باستخدام الهجمات النووية أو الاستراتيجية غير النووية.

4- الفضاء والفضاء السيبراني ساحات للمعارك

ستعطي وزارة الدفاع الأولوية للاستثمارات في مجال القدرة على التأقلم وإعادة البناء والعمليات لضمان تفوق قدراتنا الفضائية. وسنقوم أيضاً بالاستثمار في الدفاع السيبراني، والقدرة على التأقلم، واستمرار تكامل القدرات السيبرانية مع جميع أطياف العمليات العسكرية.

5- القيادة والتحكم والاتصالات وأجهزة الكمبيوتر والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (C41SR )

ستعطي الاستثمارات الأولوية لتطوير الشبكات المرنة، القادرة على التحمل، والشبكات الموحدة، ونظم المعلومات البيئية (الإيكولوجية) من المستوى التكتيكي حتى التخطيط الاستراتيجي. كما ستعطي الاستثمارات الأولوية أيضاً لتطوير قدرات الحصول على المعلومات وكيفية استغلالها، وحرمان المنافسين من نفس المزايا، وتمكيننا من تقديم الإسناد في الوقت الذي ندافع فيه ضد الدول أو الجهات الفاعلة غير الحكومية أثناء الهجمات السيبرانية.

6- الدفاع الصاروخي

وستركز الاستثمارات على الدفاعات الصاروخية متعددة الطبقات والقدرات المدمرة لكل من التهديدات الصاروخية للقذائف وتهديدات الصواريخ الباليستية الكورية الشمالية.

7- قوة الفتك المشتركة في البيئات المتنازع عليها

يجب أن تكون القوة المشتركة قادرة على ضرب أهداف متنوعة داخل شبكات الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي لتدمير منصات عرض الطاقة المتنقلة. وسيشمل هذا تعزيز قدرات الفتك أثناء القتال عن قرب في التضاريس المعقدة.

8ـ قدرة القوة المتقدمة على مرونة المناورة والتموضع

 وستعطي الاستثمارات الأولوية للقوى المتمركزة براً وجواً وبحراً وفي نطاق الفضاء والتي يمكنها الانتشار والبقاء والتشغيل والمناورة والتجديد في جميع المجالات أثناء التعرض للهجوم. كما سيتم إعطاء الأولوية للانتقال من البنية التحتية الكبيرة غير المركزية إلى البنية الأصغر المتناثرة والمرنة والتكيّفية التي تشمل الدفاعات النشطة والسلبية.

9- أنظمة مستقلة متقدمة

 سوف تستثمر الوزارة على نطاق واسع في التطبيق العسكري للاستقلالية والذاتية، والذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، بما في ذلك التطبيق السريع للاختراقات التجارية، للحصول على مزايا عسكرية تنافسية.

10- دعم لوجستي مرن ونشط

 وستعطي الاستثمارات أيضاً الأولوية للمخزونات والذخائر الجاهزة، وأصول التنقل الاستراتيجي، ودعم الشركاء والحلفاء، فضلا عن الخدمات اللوجستية الموزعة وغير التجارية لضمان استدامة الإمداد اللوجستي في ظل هجوم مستمر متعدد المجالات.

11- تطوير المفاهيم التشغيلية المبتكرة

لا يقتصر التحديث فقط على المعدات؛ فالأمر يتطلب تغييراً في طرق تنظيم وتوظيف القوات. ويجب أن نتنبأ بالآثارالمترتبة على التكنولوجيات الجديدة في ساحة المعركة، وأن نحدد بدقة المشاكل العسكرية المتوقعة في الصراعات المستقبلية، وأن نعزز ثقافة التجريب وخوض المخاطر المحسوبة. يجب أن نتوقع كيف سيوظف المنافسون والخصوم مفاهيم وتقنيات تشغيلية جديدة لمحاولة إلحاق الهزيمة بنا، مع تطوير مفاهيم تشغيلية لتعزيز مزايانا التنافسية وتعزيز قدرات الفتك لدى قواتنا.

12- تطوير قدرات تموضع وتوظيف القوات لتحقيق الفتك والمرونة والحيوية

يجب أن يكون تموضع القوات وتوظيفها قابلاً للتكيف لمراعاة الغموض وعدم اليقين الموجود في البيئة الإستراتيجية العالمية المتغيرة باستمرار. إن الكثير من نماذج توظيف وتموضع قواتنا تعود إلى الحقبة الزمنية التي أعقبت الحرب الباردة مباشرة، عندما كان تفوقنا العسكري لا يُضاهى، وكانت التهديدات الرئيسية تأتي فقط من الأنظمة المارقة.

13- توظيف القوة الديناميكية

 سيعطي توظيف القوة الديناميكية الأولوية للمحافظة على الكفاءة والقدرات في العمليات القتالية الكبرى، مع توفير خيارات للتوظيف الاستباقي القابل للتطوير للقوة المشتركة. وسيعزز نموذج التشغيل العالمي الحديث للتموضع المرن في مسرح العمليات القتالية – سيعزز قدرتنا على المنافسة والقدرة على المناورة أثناء النزاع، مما يوفر لصناع القرار خيارات عسكرية أفضل.
تتطلب البيئة الاستراتيجية العالمية زيادة المرونة الاستراتيجية وحرية العمل. وسيغير مفهوم توظيف القوة الديناميكية الطريقة التي تستخدم بها وزارة الدفاع القوة المشتركة لتوفير خيارات استباقية وقابلة للتطوير للمهمات ذات الأولوية. وسوف تستخدم القوة الديناميكية بشكل أكثر مرونة القوات الجاهزة لتشكيل البيئة الإستراتيجية بشكل استباقي مع الحفاظ على الاستعداد للاستجابة للحالات الطارئة وضمان الاستعداد للحرب على المدى الطويل

14- نموذج التشغيل العالمي

 يصف نموذج التشغيل العالمي كيف سيتم وضع القوة المشتركة واستخدامها لتحقيق منافساتها ومهامها في وقت الحرب. وتشمل القدرات التأسيسية: الأسلحة النووية؛ والإلكترونية؛ والفضائية؛ والقيادة والتحكم والاتصالات وأجهزة الكمبيوتر والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع؛ والتنقل الاستراتيجي، ومحاربة انتشار أسلحة الدمار الشامل. وتتألف من أربع طبقات: الالتحام، وتخفيف حدة المواجهات، والتعامل مع الطوارئ المفاجئة، والتمركز بأرض الوطن: وهذه، على التوالي، مصممة لمساعدتنا على التنافس بفعالية أكبر في الحالات دون مستوى النزاع المسلح؛ من حيث تأخير أو الحد من أو منع اعتداء الخصم؛ زيادة القوات للفوز بالحرب وإدارة التصعيد في الصراع؛ والدفاع عن الوطن الأم.

15- تنمية مهارات القوات العاملة

 إن تجنيد وتطوير والمحافظة على قوة عاملة مدنية وعسكرية عالية الكفاءة أمر ضروري لضمان النجاح في خوض الحروب. ويتطلب إعداد قوة فتاكة مرنة الحركة أكثر من مجرد تقنيات جديدة وتغييرات في التموضع؛ إذ يعتمد ذلك على قدرة قواتنا القتالية والتكامل مع القوات العاملة في الوزارة في اكتساب قدرات جديدة، والتكيف مع المفاهيم القتالية، وتغييرممارسات العمل لتحقيق الفوز في أداء المهام.  إن إبداع ومواهب المحاربين الأمريكيين هو قوتنا الكبرى على الدوام، وهي قوة لا يمكن أبداً أن نعتبرها أمراً مفروغاً منه.

16- التعليم العسكري الاحترافي

لقد شهد التعليم العسكري الاحترافي حالة من الركود، وركز بشكل أكبر على إكمال ساعات الدراسة الإلزامية على حساب تطوير قوة الفتك والإبداع في فنون القتال. سنقوم بالتركيز على القيادة الفكرية والاحترافية العسكرية في فن وعلم القتال، مما سيزيد من معرفتنا بالتاريخ مع تبني تقنيات وأساليب جديدة لمواجهة المنافسين. وسوف يؤكد التعليم العسكري الاحترافي على استقلالية العمل في مفاهيم القتال لتخفيف أثر فقدان الاتصالات أثناء القتال. وسيتم استخدام التعليم العسكري الاحترافي كأداة استراتيجية لبناء الثقة والقدرة على العمل المشترك عبر القوات المشتركة ومع القوات الحليفة والشريكة.

17- إدارة المواهب

يتطلب تطوير القادة المؤهلين في اتخاذ القرارات على المستوى الوطني مراجعة واسعة لإدارة المواهب بين الخدمات المسلحة، بما في ذلك الزمالات، والتعليم المدني، والمهام التي تزيد من فهم عمليات صنع القرار بين الهيئات، بالإضافة إلى التحالفات والشراكات.

18- خبرة القوى العاملة المدنية

يتطلب الوصول إلى وزارة دفاع حديثة وسريعة التحرك وتمتاز بوفرة وفاعلية المعلومات – يتطلب ذلك وجود قوة عاملة مدنية متحمسة ومتنوعة وذات مهارات عالية. وسوف نؤكد على توظيف مهارات جديدة واستكمال قوتنا العاملة الحالية مع خبراء المعلومات وعلماء البيانات ومبرمجي الكمبيوتر والباحثين والمهندسين في العلوم الأساسية – لاستخدام المعلومات وليس مجرد إدارتها. كما ستواصل الإدارة استكشاف مسارات سلسة وغير تقليدية لإدخال المهارات الأساسية في حيز الخدمة، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخبرات الخارجية، وإيجاد شراكات جديدة بين القطاعين العام والخاص للعمل مع الشركات الصغيرة والشركات الناشئة والجامعات.

المحور الثاني: تعزيز التحالفات واجتذاب شركاء جدد

إن التحالفات والشراكات ذات المنفعة المتبادلة بالغة الأهمية بالنسبة لاستراتيجيتنا، حيث توفر ميزة إستراتيجية دائمة تكون فريدة ولا يمكن مضاهاتها من قبل أي منافس أو خصم. وقد أفاد هذا النهج الولايات المتحدة بشكل جيد، سواء في السلام أو وقت الحرب، على مدى السنوات الـ 75 الماضية. لقد هب حلفاؤنا وشركاؤنا لمساعدتنا بعد الهجمات الإرهابية على 11 سبتمبر، وأسهموا في كل الحروب والاشتباكات القتالية الكبيرة التي خاضتها الولايات المتحدة منذ ذلك الحين. وفي كل يوم، ينضم إلينا حلفاؤنا وشركاؤنا دفاعاً عن الحرية، ومن أجل توفير الردع المناسب لمنع الحروب، والحفاظ على القواعد التي تضمن نظاماً دولياً حراً ومفتوحاً
ومن خلال العمل مع الحلفاء والشركاء، نقوم بتجميع أكبر قدر ممكن من عناصر القوة لتحقيق تقدم طويل الأمد من أجل تحقيق مصالحنا، والحفاظ على موازين القوة الإيجابية التي تردع العدوان وتدعم الاستقرار الذي يؤدي بدوره إلى النمو الاقتصادي. وعندما نقوم بتجميع الموارد ومشاركة المسؤولية عن دفاعنا المشترك، يصبح عبء الأمن لدينا أخف. حيث يوفر حلفاؤنا وشركاؤنا قدرات وقوى تكاملية بالإضافة إلى رؤى فريدة وعلاقات إقليمية ومعلومات تساهم في تحسين فهمنا للبيئة وتوسيع خياراتنا. كما يوفر الحلفاء والشركاء إمكانية الوصول إلى المناطق الحرجة، من خلال المساعدة في إنشاء قاعدة بيانات وتوفير خدمة لوجيستية واسعة الانتشار مما يؤدي بدوره إلى دعم الأساس العالمي لوزارة الدفاع
وسوف نقوم بتعزيز وتطوير تحالفاتنا وشراكاتنا في شبكة موسعة قادرة على الردع أو العمل بشكل حاسم لمواجهة التحديات المشتركة في عصرنا.
وسوف نركز على ثلاثة عناصر لتحقيق تحالف قوي وشبكة شراكة قادرة:

1- الحفاظ على أساس من الاحترام المتبادل والمسؤولية والأولويات والمساءلة

 إن تحالفاتنا وائتلافاتنا مبنية على الإرادة الحرة والمسؤوليات المشتركة. وعلى الرغم من أننا سوف نمثل قيم أميركا وإيماننا بالديمقراطية، فإننا في الوقت نفسه لن نسعى لفرض أسلوب حياتنا بالقوة. سوف نلتزم بتعهداتنا ونتوقع من الحلفاء والشركاء أن يساهموا بحصة عادلة في أمننا الجماعي الذي هو في صالح جميع الأطراف، بما في ذلك الاستثمار الفعال في تحديث قدراتهم الدفاعية. لقد تقاسمنا مسؤولياتنا لمواجهة الاتجاهات السلطوية، ومقاومة الإيديولوجيات الراديكالية، والعمل معاً كحصن منيع ضد عدم الاستقرار.

2- توسيع آليات التشاور والتخطيط التعاوني إقليمياً

 سنقوم بتطوير شراكات جديدة حول المصالح المشتركة لتعزيز الائتلافات الإقليمية والتعاون الأمني. وسنقوم بتوصيل رسالة واضحة ومتسقة للحلفاء والشركاء لتشجيع التحالف والتزام قواعد الشراكة، لمزيد من التعاون الدفاعي، والاستثمار العسكري.

3- تعميق قابلية العمل البيني

 يُعتبر كل حليف أو شريك للولايات المتحدة حالة فريدة بذاتها. لذا فإنه لضمان قدرة القوات المشتركة على العمل معاً بشكل متماسك وفعال لتحقيق الأهداف العسكرية يجب أن تتوفر لدى هذه القوات قابلية التشغيل البيني. حيث تعتبر قابلية التشغيل البيني أولوية للمفاهيم التشغيلية وعناصر القوة المعيارية والاتصالات وتبادل المعلومات والمعدات. وبالتشاور مع الكونجرس ووزارة الخارجية، ستعطي وزارة الدفاع الأولوية لمبيعات المعدات العسكرية الأمريكية، وتسريع تحديث الشريك الأجنبي وتطوير قدرته على الاندماج مع القوات الأمريكية. وسوف نتدرب على المهام القتالية المتقدمة في تحالفنا، والمناورات الثنائية والمتعددة الجنسيات.
وتبقى الائتلافات الدائمة والشراكات الأمنية طويلة الأجل، التي تدعمها تحالفاتنا الأساسية وتعززها شبكات العلاقات الأمنية لحلفائنا، أولوية كبيرة

4ـ توسيع التحالفات والشراكات في منطقة الهندي- الهادي

يوفر بقاء منطقة الهندي-الهادي حرة ومفتوحة الرخاء والأمن للجميع. لذا فسوف نعزز تحالفاتنا وشراكاتنا في منطقة المحيط الهندي والمحيط الهادي للوصول إلى تكوين شبكة أمنية قادرة على ردع العدوان، والحفاظ على الاستقرار، وضمان الوصول الحر إلى المجالات المشتركة. وسنقوم بإقامة علاقات أمنية ثنائية ومتعددة الأطراف مع الدول الرئيسية في المنطقة للحفاظ على النظام الدولي الحر والمفتوح.

5ـ دعم حلف الناتو

إن أوروبا القوية والحرة، والمرتبطة بمبادئ مشتركة للديمقراطية والسيادة الوطنية والالتزام بالمادة 5 من معاهدة حلف شمال الأطلسي أمر حيوي لأمننا القومي. إن هذا التحالف سوف يقوم بردع أي مغامرة روسية، وسيدحر الإرهابيين الذين يسعون إلى قتل الأبرياء، ويتصدى لهلال عدم الاستقرار الذي تأسس في محيط الناتو (المناطق التي تقع تحت النفوذ الإيراني). وفي الوقت نفسه، يجب على حلف شمال الأطلنطي أن يتكيف مع المستجدات ليبقى ملائماً لمتطلبات وقتنا الحاضر- في الهدف، والقدرات، وسرعة اتخاذ القرار. وفي نفس الوقت نتوقع من حلفائنا في أوروبا أن يفوا بالتزاماتهم لزيادة الإنفاق على الدفاع والتحديث لدعم التحالف في مواجهة مخاوفنا الأمنية المشتركة.

6ـ تشكيل تحالفات دائمة في الشرق الأوسط

 وسنقوم بتعزيز وجود شرق أوسط مستقر وآمن يقوم بحرمان الإرهابيين من أي ملاذات آمنة، ولا تهيمن عليه أي قوة معادية للولايات المتحدة، ويساهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية وتأمين طرق التجارة. وسنقوم بإنشاء ائتلافات دائمة لتعزيز المكاسب التي حققناها في أفغانستان والعراق وسوريا وأماكن أخرى، لضمان الهزيمة الدائمة للإرهابيين في الوقت الذي نقوم فيه بقطع مصادر قوتهم، ومواجهة إيران.

7ـ استدامة التفوق في نصف الكرة الغربي

 تستمد الولايات المتحدة فائدة هائلة من نصف الكرة الأرضية المستقر والسلمي مما يقلل من التهديدات الأمنية لأرض الوطن. وستعمل وزارة الدفاع من خلال دعم العمل المشترك بين الوكالات في الولايات المتحدة على تعميق علاقاتها مع الدول الإقليمية التي تساهم بقدرات عسكرية لمواجهة التحديات الأمنية الإقليمية والعالمية المشتركة.

8- دعم العلاقات لمواجهة التهديدات الإرهابية الكبيرة في أفريقيا

سنقوم بتقوية الشراكات الثنائية والمتعددة الأطراف القائمة حالياً وتطوير علاقات جديدة لمواجهة تهديدات إرهابية كبيرة تهدد مصالح الولايات المتحدة وتساهم في زيادة التحديات في أوروبا والشرق الأوسط. وسنركز على العمل مع الشركاء المحليين ومن خلالهم وسنعمل كذلك مع الاتحاد الأوروبي لسحق الإرهابيين؛ وبناء القدرات اللازمة لمواجهة التطرف العنيف، والاتجار بالبشر، والنشاط الإجرامي العابر للحدود، والاتجار غير المشروع بالأسلحة مع مساعدة خارجية محدودة؛ والحد من التأثير الخبيث للقوى غير الأفريقية.

المحور الثالث: إصلاح وزارة الدفاع من أجل أداء أعلى وقدرة على تحمل التكاليف

أصبح من الواضح أن النهج البيروقراطي الحالي، الذي يركز على الدقة الصارمة والتقليل من المخاطر على حساب أي شيء آخر، غير مُجدي في مواجهة التحديات. لذا يجب أن ننتقل إلى ثقافة الأداء حيث تكون للنتائج والمساءلة أهمية كبيرة. سوف نضع نظام إدارة يمكن القيادة من استغلال الفرص وضمان المراقبة الفعالة لموارد دافعي الضرائب. وتقع على عاتقنا مسؤولية الاستفادة الكاملة من كل دولار يأتي من دافعي الضرائب ليتم إنفاقه على الدفاع، وبالتالي كسب ثقة الكونجرس والشعب الأمريكي

1- تحقيق الأداء الأمثل:

لم يعد النجاح مرتبطاً بالدولة التي تطور تكنولوجيا جديدة أولاً، بل إلى تلك التي تستخدمها بشكل أفضل وتكيف طريقتها في القتال طبقاً لمتطلباتها. ولا تتلاءم العمليات الحالية مع حاجة الوزارة؛ فالوزارة تفرط بشكل كبير في السعي للحصول على أداء استثنائي ولكن ذلك يأتي على حساب توفير القرارات والسياسات والقدرات التي يحتاج إليها المقاتل في الوقت المناسب. وسيكون نهجنا من الآن هو إعطاء الأولوية لسرعة التسليم، والتكيف المستمر، والترقيات المتكررة بناء على معايير ثابتة. يجب أن لا نقبل سلاسل الموافقات المرهقة، أو التطبيقات المهدرة للموارد في الفضاء غير التنافسي، أو المبالغة في السعي لتجنب المخاطر والذي يعوق عملية التغيير. إننا في سبيل تحقيق معدل الأداء الأمثل نجد ممارسات وهياكل إدارية عفا عليها الزمن، بينما نحاول التكيف مع الرؤى الابتكارية لتحسين الأعمال.

2- تنظيم الابتكار

إن الهيكل الإداري للوزارة وعملياتها الإدارية ليست منقوشة على الحجر (فلا يمكن تغييرها)، بل هي وسيلة لتحقيق غاية: وهي تسليح المحاربين بالمعرفة والمعدات ونظم الدعم من أجل القتال والفوز. ستقوم قيادات الوزارة بتكييف هياكلهم التنظيمية لتقديم أفضل دعم للقوة المشتركة. وإذا شكلت الهياكل الإدارية الحالية عائقاً أمام رفع معدل الفتك أو الأداء القتالي، فمن المتوقع أن يقوم أمناء الخدمة ورؤساء الوكالات بعمليات دمج أو إلغاء أو إعادة الهيكلة حسب الحاجة. وتلتزم قيادة الوزارة بالتغييرات في توزيع السلطات، ومنح الإعفاءات، وتأمين الدعم الخارجي من أجل تحقيق السلاسة في العمليات والتنظيمات المختلفة.

3- تحقيق انضباط الميزانية والقدرة على تحمل التكاليف:

 إن تحسين مستوى الإدارة يبدأ من تطبيق الإشراف المالي الفعال. لذا فإن الوزارة ستواصل تطبيق خطتها لتحقيق إمكانية التدقيق الكامل لجميع عملياتها الإدارية، وتحسين عملياتها المالية وأنظمتها وأدواتها لفهم التكاليف وإدارتها وتحسينها. وسنستمر في الاستفادة من حجم عملياتنا لتحقيق مزيد من الكفاءة في شراء المعدات والخدمات مع السعي في الوقت نفسه وراء الفرص في مجالات مثل الخدمات اللوجستية وتكنولوجيا المعلومات وخدمات الدعم، مع توحيد عقودها وضمان سلاسة إجراءاتها. وسنواصل أيضا بذل الجهود لتخفيض التكاليف الإدارية العامة وحجم الموظفين في مقر الوزارة. وسنقوم أيضاً بتخفيض أو إزالة التنظيمات والنظم المزدوجة لإدارة الموارد البشرية والتمويل والخدمات الصحية والسفر والإمدادات. كما ستعمل الوزارة أيضاً على الحد من الفائض في الممتلكات والبنية التحتية، مع تزويد الكونجرس بخيارات لإعادة تنظيم القواعد وإغلاقها.

4- من التطوير إلى العمل الميداني

 إن تبني نهج سريع ومتكرر لتنمية القدرات من شأنه أن يقلل التكلفة ويحول دون التقادم التكنولوجي ويجنب المخاطر بخصوص اقتناء المعدات. ستقوم الوزارة بإعادة تنظيم هيكل الحوافز وآلية التبليغ لزيادة سرعة التسليم، وتسهيل إجراء المبادلات في إطار توفير المتطلبات، وتوسيع دور المقاتلين وتحليل المعلومات الاستخباراتية في جميع مراحل عملية الاقتناء، واستخدام الموردين غير التقليديين في ذلك. يجب استخدام النماذج الأولية والتجريب قبل تحديد المتطلبات والنظم التجارية الجاهزة. ويجب أيضاً تصميم الأنظمة الإلكترونية وبرامج النظام بحيث يتم استبدالها بشكل روتيني بدلاً من إبقائها لأكثر من عقد من الزمان. ومن شأن هذا النهج – وهو خروج كبير عن المألوف في الممارسات والثقافة السابقة – أن يسمح للوزارة بسرعة الاستجابة للتغيرات في البيئة الأمنية وجعل الأمر أكثر صعوبة على المنافسين في محاولة اللحاق بمستوى أنظمتنا.

5- الاستفادة من قاعدة الابتكار للأمن القومي وحمايتها

 ويعتمد التفوق التكنولوجي لوزارة الدفاع على قاعدة مبتكرة وآمنة للأمن القومي تشمل شركاء الدفاع التقليديين وغير التقليديين. ستقوم الوزارة، بدعم من الكونجرس، بتوفير الأفكار والمعلومات اللازمة لمساعدة الصناعات التعريفية على تنمية قدرتها على التنبؤ من أجل إثراء استثماراتها طويلة الأجل في المهارات الأساسية والبنية التحتية والبحث والتطوير. وسنواصل تقديم الدعم للداخلين الجدد إلى هذا المجال. وسنقوم أيضاً بتنمية الشراكات الدولية للاستفادة من استثمارات الشركاء في القدرات العسكرية وحمايتها.

خاتمة

هذه الاستراتيجية تبين بوضوح نية وزير الدفاع في متابعة إجراء التغييرات العاجلة اللازمة على نطاق واسع داخل الوزارة. حيث يجب أن نستخدم أساليب إبداعية، وأن ننشئ استثماراً مستداماً، وأن نكون منضبطين في التنفيذ من أجل جعل القوة المشتركة مناسبة لمتطلبات وقتنا الحالي، بحيث يمكنها أن تنافس، وتردع ، وتكسب في ظل بيئة أمنية متزايدة التعقيد. وهذا التفوق من شأنه في النهاية أن يساهم في تحسين مستوى معيشتنا، وتعزيز التماسك بين الحلفاء والشركاء
وحيث أنه من متطلبات أي استراتيجية أن تكون قابلة للتطبيق والتنفيذ على أرض الواقع، فإن هذا الملخص يختصر لنا ما يجب أن نقوم به حتى نتمكن في النهاية من نقل جو الحرية التي نتمتع بها في الوقت الحالي إلى الأجيال الصغيرة. ولكن مثلما حدث من قبل: فبينما تتطلب هذه الاستراتيجية استثماراً مستداماً من قبل الشعب الأمريكي حالياً، فإننا نتذكر الجيل السابق الذي قدم تضحيات أكثر قساوة حتى نتمتع نحن بنمط الحياة الذي نعيشه اليوم.
وكما كان الحال على مدى أجيال سبقت، فإن الرجال والنساء في الجيش الأميركي الحر سيقاتلون متحلين بالمهارات اللازمة والشجاعة الكافية لحمايتنا. ومن أجل تنفيذ أي استراتيجية، يعلمنا التاريخ أنه لابد من توفر الحكمة والموارد معاً في آن واحد. ووزير الدفاع واثق من أن استراتيجية الدفاع هذه هي الاستراتيجية الملائمة لتحقيق غاياتنا وأنها جديرة بكسب دعم الشعب الأمريكي

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *