fbpx
تقارير

التحالف الثلاثي بين إثيوبيا وإريتريا والصومال.. الطموحات والنتائج

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

يُعد التحالف الثلاثي[1] (إريتريا، إثيوبيا، الصومال) الذي تبلور في عام 2018 أهم تجمع سياسي ظهر في القرن الإفريقي في السنوات الأخيرة، ومفاعيل صيغة التحالف السياسي بين أطرافه حاضرة ومؤثرة في كثير من الأحداث المفصلية داخل الدول المشكِّلة له من جهة، وفي تطور العلاقات مع دول الجوار الإقليمي من جهة أخرى.

من هذه الزاوية ستتناول الورقة طبيعة وأبعاد هذا التحالف الثلاثي، وبيان مدى ارتباطه بمجريات عمليات السلام التي تمت عام 2018 بين دوله الثلاث.

لماذا انخرطت الدول الثلاث في تشكيل تحالف جديد؟

شهد عام 2018 انعطافاً مفصلياً في تاريخ القرن الإفريقي من خلال اتفاقي السلام والمصالحة الإريتري-الإثيوبي والإريتري-الصومالي، واللذين كانا بدورهما الرحم الذي ولد منه التحالف الثلاثي الذي ضم الدول الثلاث، بحيث لا يمكن فصل أحد الحدثين عن الآخر.

تبلورت ملامح هذا التحالف مع اللقاء الثلاثي الذي جمع الرؤساء الثلاثة أسياس أفورقي، رئيس إريتريا؛ وآبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا؛ والرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو بأسمرة في 5 سبتمبر/أيلول 2018، وتم فيه توقيع اتفاق تضمنت بنوده وفقاً لما نشره وزير الإعلام الإريتري يماني جبرمسقل:

1 . تعزز الدول الثلاث التعاون الشامل الذي يخدم أهداف شعوبها.

  1. تقوم الدول الثلاث ببناء علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وأمنية وثيقة.
  2. تعمل الدول الثلاث بالتنسيق على تعزيز السلام والأمن الإقليميين.
  3. تنشئ الحكومات الثلاث بموجب هذا لجنة مشتركة رفيعة المستوى لتنسيق جهودها في إطار هذا الإعلان المشترك[2].

تبع هذا مجموعة من القمم[3] بين القادة الثلاثة كان أهمها في أسمرة 27 يناير/كانون الثاني 2020، التي صدر عقبها إعلان أكد فيه القادة التزامهم بالاتفاق الثلاثي وتبنوا خطة عمل مشتركة لعام 2020 وما بعده، تركز على الهدفين الرئيسيين والمتشابكين لتوطيد السلام والاستقرار والأمن، وكذلك تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما اتفقوا على تعزيز جهودهم المشتركة لتعزيز التعاون الإقليمي الفعال[4].

لكن هذه العبارات الدبلوماسية الفضفاضة لا تبني إجابة عن السؤال البديهي وهو: لماذا كوّنت الدول الثلاث تحالفاً جديداً في حين أنها موجودة في كيانات أخرى إقليمية تضع أهدافاً لا تختلف كثيراً عن أهداف التحالف الجديد وأبرزها “الإيغاد”؟

للإجابة عن هذا السؤال لا بد من النظر إلى دوافع كل دولة على حدة، فإثيوبيا التي تمتلك أكبر اقتصاد في القرن الإفريقي لطالما عانت من كونها دولة حبيسة ولذلك دفعت باتجاه هذه الاتفاقية لتنويع الموانئ التي تمارس نشاطاتها التجارية من خلالها، ولتجنب مخاطر اعتمادها على ميناء جيبوتي الذي يتحكم في 95% من واردات إثيوبيا[5]، بل سعى آبي أحمد خطوة أكبر بإعلانه عن إنشاء أسطول بحري إثيوبي[6]، وكذلك تسعى إثيوبيا إلى الاستفادة المستقبلية من تصدير الطاقة الكهربائية من سد النهضة إلى جيرانها[7].

وفي المقابل فكل من إريتريا والصومال تتطلعان إلى تحصيل المنافع الاقتصادية من توجه إثيوبيا إلى الاستفادة من موانئهما، وما يتعلق بذلك من الاستثمار في البنى التحتية المرتبطة بها كتطوير وتوسعة الموانئ والسكك الحديدية والطرق وما إلى ذلك.

على المستوى السياسي وبالنظر إلى اقتراب الانتخابات في الصومال وإثيوبيا حينها[8] فقد كانت ولادة هذا التحالف تعزز من سمعة فرماجو وأحمد كقائدين على المستوى الإقليمي ما ينعكس بالضرورة على صورتهما بالداخل[9]، ولا سيما مع التحديات السياسية المتصاعدة أمامهما، حيث توسعت دائرة المعارضة السياسية لرئيس الوزراء الإثيوبي لتتجاوز الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى أحزاب نافذة ضمن الأورومو مجموعته العرقية ذاتها، يقف على رأسها زعماء يتمتعون بشعبية عريضة كجوهر محمد ولما مغرسا وغيرهم[10].

 بالإضافة إلى أن الرئيس الصومالي الذي يعاني بلده من انقسام شديد بحاجة إلى دعم إقليمي في مواجهة الولايات الصومالية القوية، وبحاجة إلى دعم إقليمي لردع الجيران ولا سيما كينيا عن التدخل في الشأن الصومالي[11]. وإيقاف الدعم الإريتري المفترض للمسلحين الراديكاليين، والاستفادة من التوقعات التنموية الإيجابية التي ارتفعت أسهمها مع الاستقرار الإقليمي والترحيب والدعم الدولي للسلام الإريتري-الإثيوبي، بالإضافة إلى الاستفادة من الاستثمارات والدعم الإثيوبي في تخفيف أثر الضغوط الممارسة عليه من قبل الإمارات العربية المتحدة[12].

وبالنسبة إلى الرئيس الإريتري أسياس أفورقي فيبدو أن هذا الكيان كان فرصة لاستعادة الأراضي الإريترية الواقعة تحت سلطة الجبهة الشعبية لتحرير التيغراي التي ترفض إعادتها وفق اتفاقية السلام بين أحمد وأفورقي، بجانب أنها كانت فرصة لتمتين العلاقة مع أديس أبابا على قاعدة العداء المشترك لجبهة التيغراي.

 وعلى المستوى الإقليمي مثّل هذا التحالف مدخلاً لاكتساب النفوذ على مستوى القرن الإفريقي ولطالما عُرف الرئيس الإريتري بهذه الطموحات، وكذلك كان هذا التحالف وسيلة لإضعاف منظمة “الإيغاد” التي جمدت إريتريا عضويتها فيها بدعوى انحيازها إلى إثيوبيا[13]، وكذلك لمحاصرة جيبوتي إقليمياً نتيجة النزاع الحدودي مع إريتريا الذي لم يجد طريقه إلى الحل بعد، وعلى المستوى الدولي، فهي محاولة لتحسين صورة إريتريا الخارجية بعد أن عاشت عزلة طويلة عُرفت فيها كدولة مشاكسة لجيرانها في القرن.

محاور نشاط التحالف الثلاثي

ثمة مجموعة من المحاور التي ركّز عليها بيانا 2018 و2020 ويمكننا اعتبارها “أجندة عمل” للتحالف، غير أن الملاحظ أن هذه البيانات تفتقر إلى التفاصيل، كما لم تتلوها خطط عمل تفصيلي توضح كيفية تنزيلها على أرض الواقع، وهو ما يزيد صعوبة عملية التقييم.

المحور السياسي

أسهم هذا التحالف في ترسيخ السلام والاستقرار في العلاقات السياسية بين الدول الثلاث في الإقليم، إذ يعد امتداداً لاتفاق السلام والصداقة الإثيوبي الإريتري الذي أنهى عقدين من الزمن تضمنا حرباً امتدت آثارها التي تعدت حدود البلدين إلى حروب وكالة في مناطق أخرى من القرن الإفريقي.

كما انعكست هذه الأجواء الإيجابية على الزيارة التاريخية لأبي أحمد إلى مقديشو، وكذلك المصالحة الصومالية-الإريترية، بعد اتهام أسمرة بدعم مسلحين صوماليين ما أدى إلى إيقاع عقوبات أممية عليها عام 2009[14]، وهو ما تم رفعه بطلب من الصومال وإثيوبيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2018[15].

امتدت مفاعيل إنشاء هذا التحالف إلى التأثير على طبيعة الحياة السياسية وعلى التوازنات بين القوى السياسية الفاعلة داخل الصومال وإثيوبيا تحديداً، نتيجة الجمود والإغلاق الذي تتسم به البيئة السياسية تحت حكم الرئيس أسياس أفورقي في إريتريا.

اتخذ التحالف المركزية في إدارة الدولة فلسفة للحكم، وهو ما يرجح أنه بتأثير من الرئيس الإريتري أفورقي الذي لطالما انتقد الفيدرالية الإثنية وعدها عامل تفكيك لإثيوبيا[16]، وهو ما تبناه الدكتور آبي أحمد من خلال تأسيسه لحزب الازدهار الإثيوبي (نوفمبر/تشرين الثاني 2019) وفلسفته بهذا الشأن التي وضحها في كتابه الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2019 بعنوان “مدمر” بمعنى التآزر[17].

وهو ما تكرر في الصومال من خلال توجه الرئيس محمد عبد الله فرماجو نحو مركزية الحكم في مقديشو من خلال التدخل في شؤون الولايات الصومالية الأربع، وتقويض النظام الفيدرالي المقر في دستور البلاد 2012[18]، بعد أن “تركزت جهود تحقيق الاستقرار في الصومال على نقل السلطة من مقديشو إلى مناطق الصومال وتحويل الصومال الذي كان مركزياً سابقاً إلى فيدرالية”[19].

وهو ما أثر أيضاً على السياسة الإثيوبية المتبعة في الصومال حيث برزت مقاربة إثيوبية جديدة مساندة للرئيس الصومالي في مواجهته مع الولايات الفيدرالية، على عكس الاستراتيجية الإثيوبية السابقة القائمة على دعم الولايات الصومالية على حساب إضعاف المركز.

هذا التوجه السياسي الجديد للقيادة السياسية في إثيوبيا والصومال كان له ارتدادات من التخوف والرفض من قبل القوى السياسية المتمسكة بالفيدرالية كحكام الولايات الصومالية والجبهة الشعبية لتحرير التيغراي الحاكم السابق لإثيوبيا والتي كانت لها مخاوفها العميقة من التحالف بين أحمد وأفورقي، وهو ما نقل التحالف الثلاثي من خانة التوافق السياسي على فلسفة الحكم إلى خانة التطبيق الفعلي لهذه الفلسفة بالقوة.

المحور العسكري

تقوية قادة التحالف أمام الخصوم المحليين كان أحد الأهداف الأساسية للتحالف الثلاثي، برز ذلك في تدخل الرئيس الصومالي فرماجو في الشؤون السياسية للولايات الصومالية. ففي ديسمبر/كانون الأول 2018 منع فوز مختار روبو المرشح في الانتخابات الرئاسية في ولاية جنوب غرب الصومال، من خلال اعتقاله[20]، بالاستعانة بالقوات الإثيوبية التي تورطت في مواجهات دامية مع أنصار روبو[21].

هذا التوظيف للقوات الإثيوبية الموجودة في الصومال ضمن مهمة حفظ السلام تكرر في محاولة فرماجو إسقاط رجل جوبالاند القوي أحمد مادوبي المدعوم من كينيا في انتخابات رئاسة الولاية عام 2019، ودعم فوز مرشح آخر مكانه بالاستعانة بالقوات الإثيوبية، وهو ما لم يتم[22].

ولكن بعد الانتخابات وبدعم من إثيوبيا ومقديشو، تم نشر القوات الوطنية الصومالية في منطقة جيدو شمال الإقليم، بحجة حماية الحدود، وهو ما اعتُبر محاولة لتقويض إدارة مادوبي. ورافق هذه القوات جنود إثيوبيون لم يكونوا جزءاً من بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال، واعتقلوا مسؤولين في جوبالاند رفضوا العمل مع الحكومة الفيدرالية[23].

وفي الواقع تبدو مجريات الحرب في إقليم تيغراي أوضح الأمثلة على التشابكات المعقدة بين السياسي والعسكري في التحالف الثلاثي، حيث كان للقوات الإريترية دور حاسم في إعلان آبي أحمد انتصاره على التيغراي[24]، كما أكد تقرير أممي مشاركة قوات صومالية كانت تتلقى تدريبات في إريتريا في المعركة في إقليم تيغراي إلى جانب الجيش الإريتري، وهو ما نفته الحكومة الصومالية[25].

المحور الأمني

تعاني المنطقة من مجموعة من المشاكل الأمنية المزمنة كحركة الشباب في الصومال وشبكات تهريب السلاح والبشر، فهدفت الدول الثلاث إلى وضع تصور أمني للتحديات المشتركة الداخلية والعابرة للحدود وتحديد أساليب ناجعة للتعامل معها.

رغم هذا لم يكن للتحالف أثر ملموس في معالجة المشكلات الأمنية التي تعانيها المنطقة سواء داخل دول التحالف أو العابرة لحدودها، وكان أبرز المفاعيل الأمنية العلنية تدريب قوات صومالية في إريتريا على مكافحة الإرهاب[26].

وما يزال الصومال يعاني من الاضطرابات الأمنية المستمرة، سواء نتيجة الخلافات السياسية وحالة الاستقطاب الحادة بين المركز والولايات على مجموعة من القضايا من أبرزها الانتخابات المؤجلة[27]، أو من نشاطات حركة الشباب “الإرهابية”، كما يهدد سحب الحكومة الإثيوبية آلاف من جنودها العاملين ضمن قوات حفظ السلام الإفريقية، على خلفية حرب تيغراي، بخلق فراغ أمني تستفيد منه الحركات المسلحة[28].

في الفترة التي تلت توقيع الاتفاق الإريتري الإثيوبي ثم التحالف الثلاثي استطاعت الحكومة الإثيوبية بدعم من الحكومة الإريترية توقيع اتفاقيات سلام مع قوى مسلحة معارضة كانت تتمركز في إريتريا[29]، ما مثّل نقلة نحو تسوية لملف أمني لطالما استُخدم في حرب الوكالة بين الطرفين.

لكن الاضطرابات الأمنية في إثيوبيا تصاعدت لاحقاً، وانخرطت فيها القوى المسلحة التي دخلت البلاد مؤخراً  كجيش تحرير أورومو[30]، واستمر تفجر الاعتداءات العرقية القائمة على الهوية بين عدد من قوميات البلاد المختلفة[31].

 زادت الحرب في تيغراي المشاكل الأمنية سوءاً نتيجة تفشي انتهاك حقوق المدنيين كشيوع حالات الاغتصاب ونهب الممتلكات[32] والاعتداء على اللاجئين الإريتريين[33] وفرار موجات من اللاجئين من إقليم تيغراي إلى السودان، كما أن الحرب في تيغراي وتطوراتها أصبحت مهدداً ليس للأمن القومي الإثيوبي فقط بل لتماسك ووحدة الدولة الإثيوبية بشكلها الحالي.

كما يبدو أن إريتريا لن تنجو من التبعات الأمنية لحرب التيغراي حيث انتشرت أنباء مؤخراً عن تشكيل تحالف معارض مسلح للنظام في إريتريا بدعم إقليمي ودولي لإسقاط النظام في أسمرة[34].

المحور الاقتصادي

وضع تعزيز التعاون الاقتصادي بين أطراف الحلف كأحد المحاور الأساسية المعلنة في بياني 2018 و2020، وقد ساهمت أجواء المصالحة والسلام في رفع التوقعات الإيجابية المتعلقة بهذا الملف، وراجت أنباء عن قرب استخدام إثيوبيا للموانئ البحرية الإريترية وعن مشاريع لتطوير البنية التحتية كإعادة بناء الطرق من عصب إلى الحدود الإثيوبية[35].

عملياً تم افتتاح خطوط الرحلات الجوية بين إثيوبيا وإريتريا، كما تم افتتاح المعابر الحدودية بين البلدين لأربعة أشهر فقط قبل أن تقوم إريتريا بإغلاقها في أبريل/نيسان 2019، في ظل تجميد توقيع اتفاقيات اقتصادية بين الطرفين.

وفي ظل عدم وجود توضيح رسمي كانت هناك تكهنات بأن السبب وراء القرار كان “المخاوف بشأن تدفق الأشخاص من البلاد و/أو تدفق البضائع الإثيوبية (معظمها مهربة)، والتي كان يُخشى أنها ستهيمن على اقتصاد إريتريا الهش، واستياء إريتريا من أن القوات الإثيوبية لم تغادر بادمي والعلاقة المضطربة بين حكومة ولاية تيغراي مع كل من أسمرة وأديس”[36].

وفي يونيو/حزيران 2018 وقّع الصومال وإثيوبيا 16 اتفاقية لتعزيز التعاون الاقتصادي[37]، تضمنت تعاونهما في تطوير أربعة موانئ صومالية لجذب الاستثمار إلى بلديهما دون تحديد هذه الموانئ، بجانب تطوير البنية التحتية بما في ذلك الطرق التي تربط البلدين والاستفادة من الفرص الاقتصادية والسوقية في البلدين[38].

في المقابل لم يستطع التحالف تطوير تبادلات تجارية بين الصومال وإريتريا، إذ “لا يتمتع الصومال بقاعدة اقتصادية موثوقة لتصدير السلع بشكل كبير”[39]، في حين يعاني الاقتصاد الإريتري من العديد من المشكلات الهيكلية.

المحور الإداري وهيكلة التحالف

أقر إعلان 2018 تشكيل لجنة رفيعة المستوى لتنسيق جهودها في إطار تحقيق غايات الإعلان المذكور[40]، غير أن الملاحظ أن هذا التحالف لم تُنشأ له هياكل إدارية تقوم بمهام التنسيق المذكورة في بياناته، كما لم تُحدد مواعيد دورية لعقد اجتماعاته، ولم تنشر خطط تفصيلية لتنفيذ أهدافه.

 ربما يُعزى هذا إلى أنه “من المشكوك فيه أن توفر الدول الثلاث الموارد السياسية والمالية الضرورية، وترسل موظفين ذوي مهارات كافية لطاقم موظفي المنظمة. هذا ينطبق بشكل خاص على الصومال”[41]، نتيجة الاعتماد على التمويل الخارجي لمثل هذه الأنشطة، والذي يبدو أنه غير متوفر.[42]

 وهذا يلقي بظلال كثيفة من الغموض والتساؤلات حول الآليات المفترضة لتنفيذ مقررات القمم الثلاثية وبنود إعلان التحالف، وهذا بالمحصلة أدى إلى تحوله إلى ما يقرب من كونه نادياً خاصاً بالزعماء الثلاثة. 

النتائج المترتبة على تشكيله على مستوى الإقليم

السرعة التي تم بها إنشاء التحالف الثلاثي وطبيعته المقتصرة على الدول الثلاث في إقليم تتشابك الكثير من ملفاته، بالإضافة إلى التغيير الكبير في السياسة الخارجية الإثيوبية تجاه التقارب مع إريتريا والابتعاد عن الحلفاء التقليديين في المنطقة، أثار منذ البداية شعوراً بعدم الارتياح في العواصم الإقليمية.

ولم يخفف من هذا محاولة أطراف التحالف العمل على طمأنة الجيران والتوسط لحل القضايا العالقة معهم، فتوجهت على سبيل المثال وفود من إثيوبيا والصومال وإريتريا إلى جيبوتي في سبتمبر/أيلول 2018، حيث تم الإعلان عن تقارب بين البلدين وإعلان الاستعداد لتطبيع العلاقات[43]، وهو ما لم يحدث.

وقد عبّرت جيبوتي مبكراً عن تحفظها على الدعوة إلى رفع العقوبات الأممية عن إريتريا الذي دعت إليه كل من أديس أبابا ومقديشو؛ فوفقاً لجيبوتي هذا الرفع يتجاهل نزاعها الحدودي مع أسمرة، حيث كانت الحرب الحدودية القصيرة 2008 بينهما أحد أسباب العقوبات الأممية، كما أنه يتجاهل مصير الأسرى الجيبوتيين في إريتريا التي ترد بأنها قد سلمتهم[44].

لم يكن هذا التجاهل وحده مصدر مخاوف جيبوتي بل ارتبطت هذه المخاوف بمصالحها الاقتصادية المباشرة، فخلال 20 عاماً من الصراع الإثيوبي الإريتري، تحولت أديس أبابا من استخدام الموانئ الإريترية إلى الموانئ الجيبوتية، حيث تمثل المدخل لـ 95% من تجارة إثيوبيا البحرية، وهو ما يمثل مورداً رئيسياً للخزينة الجيبوتية ووفقاً للبنك الدولي كان 85% من أنشطة الموانئ في جيبوتي في عام 2013 مستمدة من معاملات الاستيراد والتصدير في إثيوبيا ولم يتغير الكثير منذ ذلك الحين[45].

التخوف الجيبوتي من نقل إثيوبيا نشاطاتها التجارية إلى موانئ إريتريا الأقرب وموانئ الصومال بالإضافة إلى محاولة عزلها عبر عدم ضمها إلى التجمع الجديد جعلها تنظر بعين الريبة والحذر إلى التحالف الجديد، وتسعى مع كينيا وأرض الصومال إلى تشكيل تحالف مضاد.

فكينيا التي لطالما توافقت استراتيجيتها في الصومال مع الاستراتيجية الإثيوبية بإضعاف فكرة “الصومال الأكبر” من خلال دعم الولايات الفيدرالية على حساب المركز[46]، وجدت نفسها في مواجهة مقاربة إثيوبية مناقضة تماماً للسياسة القديمة.

 تجلى هذا الواقع الجديد في الخلاف على انتخابات إقليم جوبالاند الصومالي المحادد لكينيا منتصف عام 2019، حيث دعمت القوات الإثيوبية القوات الحكومية الصومالية الهادفة إلى إزالة حاكم الإقليم وحليف كينيا أحمد مادوبي، في حين دعمت القوات الكينية مادوبي، وكادت قوات البلدين تشتبكان قرب مطار كيسمايو[47].

يزيد من حساسية جوبالاند بالنسبة إلى كينيا وجود خلاف بينها وبين الصومال على مثلث بحري غني بالمخزونات الهيدركوربونية[48]، كانت نيروبي تتخوف من أن تمكن مقديشو من السيطرة على جوبالاند سيضعف من موقفها في هذا الملف.

 وهكذا تفاقم الوضع في الإقليم خلال مواجهة بين القوات الفيدرالية الصومالية وقوات جوبالاند في مارس/آذار 2020، ويُزعم أن الجيش الوطني كان مدعوماً من قبل القوات الإثيوبية عندما هاجم جوبالاند للقبض على السياسي الهارب عبد الرشيد حسن عبد النور، الذي كان قد فر من مقديشو، في حين تم استضافة قوات جوبالاند في بلدة مانديرا الحدودية الكينية أو معسكر قوات الدفاع الكينية أثناء انسحابها من الهجوم[49].

فالتحالف الثلاثي وإن تمكن من إرساء حالة من السلام والاستقرار بين دوله الثلاث لكنه في الوقت نفسه خلق ديناميكات مقابلة قائمة على انعدام الثقة والتخوف من قبل جيرانه، وهو ما أدى إلى تعقيد التشابكات داخل الإقليم الهش.

مستقبل التحالف.. خلاصة وتقييم

لا يمكن فصل التحالف الثلاثي عن عملية السلام والمصالحة التي شملت دوله عام 2018، والتي استقبلت بترحاب كبير واعتبرت مفتتح صفحة واعدة للقرن الإفريقي بمستقبل مختلف عن الماضي الذي وسمته الحروب المباشرة وحروب الوكالة.

وكان موقف ستيفانو مانسيرفيسي، المدير العام للتعاون الدولي والتنمية بمفوضية الاتحاد الأوروبي أوضح الأمثلة على ذلك حيث صرح قائلاً إن الاتفاقية “تمثل خطوة مهمة للترحيب بالسلام والتنمية في منطقة القرن الأفريقي وجيرانها. نحن على استعداد لتقديم الدعم والتعاون”[50].

غير أن التطورات السياسية التي شهدتها دوله ولا سيما محاولة تقويض الفيدرالية في الصومال وحرب التيغراي التي تهدد الإقليم بمجمله، أدت إلى تغير كبير في مواقف قوى دولية مؤثرة باتجاه النقد الحاد لمقديشو والعقوبات لأسمرة وأديس أبابا.

تصريح المبعوث الأمريكي لمنطقة القرن الإفريقي جيفري فيلتمان في أبريل/نيسان 2021 الذي وصف زعماء الدول الثلاث بالاستبداديين، ووصف التحالف الثلاثي أنه قد أضعف دور وفاعلية الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وهو ما استدعى رداً إثيوبياً[51]، تصريح فيلتمان هذا يؤكد موقف المنظومة الغربية السلبي تجاه التحالف وقادته وهو ما سيؤثر قطعاً على استمراريته.

كما أن وجود منظمات إقليمية أخرى كـ “الإيغاد” تقوم بنفس المهام التي تبناها التحالف الثلاثي، مع عدم تورطها في السلبيات التي نشأت عنه، تجعل الحصول على تمويل من الدول والمؤسسات المانحة لدعم مشاريعه أمراً في غاية الصعوبة.

غير أن أكبر التحديات التي يواجهها هذا التحالف تكمن في بقاء القادة على سدة السلطة، حيث يواجه الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو تكتلاً كبيراً من المعارضة المدعومة خارجياً لإسقاطه في الانتخابات القادمة.

في حين يعاني أبي أحمد من تراجع الجيش الإثيوبي أمام قوات دفاع تيغراي ورفض الأخيرة القبول بوقف إطلاق نار عرضته الحكومة دون تلبية مطالبها السبعة التي يعني القبول بها إعلان هزيمة أحمد، كما أن الضغوط الدولية تزداد على طرف الحكومة الإثيوبية لسحب قوات الأمهرة من غرب تيغراي، وما يشكله ذلك من مدخل لتسوية سياسية يبدو أن أحمد لن يكون موجوداً فيها مستقبلاً.

فيما يخص الحالة الإريترية فقد راجت أنباء عن عمل قوى معارضة على تشكيل جبهة عسكرية سياسية لإسقاط النظام بدعم إقليمي ودولي، مستفيدة من زخم الانتصارات التي حققتها قوات دفاع تيغراي ورغبتها في تصفية الحساب مع النظام في أسمرة.

وفي الخلاصة وبناء على كل هذه المعطيات تبدو فرص استمرار هذا التحالف ضعيفة، ومن ناحية أخرى بينما تعثر التحالف في تقديم إنجازات حقيقية تخدم أهداف التكامل والتنمية المشتركة وتزيل جذور الخلافات المزمنة بما يؤسس لبنية تحتية قادرة على حفظ السلام داخل مجتمعاتها ومع الجيران، كان الجانب السياسي والعسكري أبرز وجوه نشاطه وهو ما أدى إلى توترات سياسية ضمن دوله ومواجهات عسكرية تهدد استقرار المنطقة ككل.


الهامش

[1] اخترنا تعبير التحالف الثلاثي مع شيوع تسميات أخرى ولا سيما التحالف الكوشي بالنظر إلى النسبة الكبرى من مجموع سكان بلاد هذا التحالف ينتمون إلى العرق الكوشي بجانب تأويلات أخرى.

[2] Shaban, Abdur Rahman Alfa, Ethiopia, Eritrea, Somalia pact boost for regional peace, devt: EU, African News, Sep 6, 2018, (Seen: Aug 3, 2021), https://n9.cl/9nph1

[3] عقد الثلاثي القمة الثانية في 09 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 في بحر دار ، عاصمة ولاية أمهرة الإقليمية، وفي يناير/كانون الثاني 2019، ويناير/كانون الثاني 2020.

[4] Heads of State and Government Meeting Between Eritrea, Ethiopia and Somalia Joint Communiqué, Horn Diplomat, January 27, 2020, (Seen Aug 4, 2021), https://n9.cl/v6pvh

[5] Mooted Horn of Africa Alliance Poses opportunities on a Banana-Skin Path, Garow Online, Jan 31, 2020, (Seen Aug 2, 2021), https://n9.cl/bua6

[6] Olewe, Dickens, Why landlocked Ethiopia wants to launch a navy, BBC, June 14, 2018, (Seen: Aug 3, 2021), https://n9.cl/05djy

[7] Woldegebriel, E.G., Ethiopia to step up role as regional clean power exporter, Reuters, MAY 13, 2015, (Seen: Aug 3, 2021), https://n9.cl/89p0

[8] كانت الانتخابات الصومالية مقررة مطلع عام 2021، في حين أجريت الانتخابات الإثيوبية في مايو/أيار 2021 بعد تأجيل إقامتها في سبتمبر/أيلول 2020 نتيجة ظروف وباء كورونا.

[9] Henneberg, Ingo and Stapel, Sören, Cooperation and Conflict at the Horn of Africa: A New Regional Bloc Between Ethiopia,Eritrea, and Somalia and Its Consequences for Eastern Africa, GIGA, SAGE Journals, Aug 18, 2020, (seen: Aug 2, 2021), https://n9.cl/9eram

[10] عربي بوست، خبايا الصراع العرقي بإثيوبيا.. هل تقود فلسفة آبي أحمد الجديدة لوحدة البلاد أم تدميرها؟، عربي بوست، نوفمبر/تشرين الثاني 2019، (شوهد: 4 أغسطس/آب، 2021)، https://n9.cl/1ech4

[11] Felbab-Brown, Vanda, ORDER What Ethiopia’s crisis means for Somalia, Brookings, November 20, 2020, (Seen: Aug 4, 2021), https://n9.cl/4tj67

[12] mosley, jason, ETHIOPIA’S TRANSITION: IMPLICATIONS FOR THE HORN OF AFRICA AND RED SEA REGION, SIPRI Insights on Peace and Security, March 2020, P. 18-19.

[13] أسمرة تجمد عضويتها في الإيقاد لتفتح النار في كل الاتجاهات، فرجت نت، 21 أبريل/نيسان 2007، (شوهد: 4 أغسطس، 2021)، https://www.farajat.net/ar/?p=40984

[14] United Nations, Security Council Imposes Sanctions on Eritrea over Its Role in Somalia, Refusal to Withdraw Troops Following Conflict with Djibouti, United Nations, Dec 23, 2009, (Seen: Aug 4, 2021), https://n9.cl/8q3t9

[15] الأمم المتحدة، مجلس الأمن يرفع العقوبات المفروضة على إريتريا ويجددها على الصومال، الأمم المتحدة، نوفمبر/تشرين الثاني 2018، (شوهد: 5 أغسطس/آب، 2021)، https://n9.cl/y1rhg

[16] Shabiat, Interview with President Isaias Afwerki on Regional and Domestic issues, 17 February 2021 (Excerpts), Shabiat,  Feb 26, 2021, (Seen: Aug 4, 2021), https://n9.cl/xvqka

[17] عربي بوست، خبايا الصراع العرقي بإثيوبيا.. هل تقود فلسفة آبي أحمد الجديدة لوحدة البلاد أم تدميرها؟، عربي بوست، نوفمبر/تشرين الثاني 2019، (شوهد: 4 أغسطس/آب، 2021)، https://n9.cl/1ech4

[18] Heritage Institute for Policy Studies, State of Somalia 2019 report, 2020, (Seen:Aug 3, 2021), https://n9.cl/hrwtm

[19] Felbab-Brown, Vanda, What Ethiopia’s crisis means for Somalia, Brookings, November 20, 2020, (Seen: Aug 4, 2021), https://n9.cl/4tj67

[20] سهل، قاسم أحمد، اعتقال المرشح الرئاسي لولاية جنوب غرب الصومال، الجزيرة، 13 ديسمبر/كانون الأول 2018، (شوهد: 4 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/a3zob

[21] Felbab-Brown, Vanda, Robbing justice or enabling peace? Leniency deals with militants from Somalia to Colombia to Afghanistan, Brookings, Feb 7,2019, (Seen: Aug 4, 2021), https://n9.cl/g54cg

[22] حسن، عبد الغني، إعادة انتخاب رئيس ولاية جوبا لاند الصومالية وسط توتر بين كينيا وإثيوبيا، رويترز، 22 أغسطس/آب 2019، (شوهد: 4 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/n4dpq

[23]  Felbab-Brown, Vanda, What Ethiopia’s crisis means for Somalia, Brookings, November 20, 2020, (Seen: Aug 4, 2021), https://n9.cl/4tj67

[24] CNN بالعربية، بعد أشهر من النفي.. آبي أحمد يعترف بمشاركة إريتريا في حرب تيغراي ويعلن انسحابها، CNN بالعربية، 26 مارس/آذار 2021، (شوهد: 3 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/98g7g3

[25] الصومال اليوم، تقرير أممي يؤكد تورط قوات صومالية في الحرب على إقليم تيغراي الإثيوبي، الصومال اليوم، 8 يونيو/حزيران 2021، (شوهد: 5 أغسطس/آب 2021)، https://alsomalalyaum.com/15123/

[26] الصومال الجديد، عودة قوات مدربة سراً في إريتريا إلى مقديشو، 16 يونيو/حزيران 2020، (شوهد: 4 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/csrq3

[27] محمد علي، عبد القادر، تمديد ولاية رئيس الصومال.. ما تداعيات القرار على الوضع السياسي؟، صحيفة الاستقلال، مايو/أيار 2021، (شوهد: 6 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/77ez

[28] محمد علي، عبد القادر، الحرب في تيغراي.. كيف يؤثر الصراع في إثيوبيا على القرن الإفريقي؟، TRT عربي، 9 ديسمبر/كانون الأول 2020، (شوهد: 6 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/zlpo7

[29] عبده، عبد الكريم وصالح، إبراهيم، البرلمان الإثيوبي يوافق على رفع حركات المعارضة المسلحة من قائمة الإرهاب، الأناضول، 5 يوليو/تموز 2018، (شوهد: 5 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/3ye7h

[30] الشرق الأوسط، إثيوبيا تصنف «جبهة تحرير تيغراي» و«جيش تحرير أورومو» منظمتين إرهابيتين، الشرق الأوسط، 1 مايو/أيار 2021، (شوهد: 6 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/gqjsy

[31] محمد علي، عبد القادر، صراع عرقي متجدد في إقليم أمهرة الإثيوبي.. ما علاقة مصر والسودان؟، صحيفة الاستقلال، مايو/أيار 2021، (شوهد: 4 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/nljwm

[32] الجزيرة، تقارير عن مجازر وانتهاكات.. مجموعة السبع تطالب بانسحاب سريع وغير مشروط للقوات الإريترية من إقليم تيغراي، الجزيرة، 2 أبريل/نيسان 2021، (شوهد: 6 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/ssbq

[33]  United nations, Deep concern for thousands of Eritrean refugees ‘scattered’ in Ethiopia’s Tigray, United nations, March 26, 2021, (Seen: Aug 6, 2021), https://n9.cl/t0eyv

[34] عدوليس، مشاورات بين كيانات إريترية ومسفن حقوص بالخرطوم!، 30 يوليو/تموز 2021، (شوهد: 6 أغسطس/آب، 2021)، https://n9.cl/ajd2v

[35] رويترز، إثيوبيا: إعادة فتح طريقين إلى اثنين من موانئ إريتريا أولوية لنا، رويترز، 11 يوليو/تموز 2018، (شوهد: 5 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/m7h25

[36] D Sharamo, Roba and Demissie, Selam Tadesse, Reconfiguring alliances in the Horn of Africa Implications for regional stability and Integration, Institute For Security Studies, June 2021, p8.

[37] شبانة، أيمن، ما الذي تريده إثيوبيا من الصومال، مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية، 26 أبريل/نيسان 2020، (شوهد: 5 أغسطس/آب 2021)،  https://pharostudies.com/?p=4321

[38] Sheikh , Abdi, Somalia, Ethiopia to jointly invest in four seaports on the Red Sea, Reuters, JUNE 16, 2018, (Seen: AUG 5, 2021), https://n9.cl/g20v

[39] Henneberg, Ingo and Stapel, Sören,ibid.

[40] Shaban, Abdur Rahman Alfa, Ibid.

[41] Henneberg, Ingo and Stapel, Sören,ibid.

[42] Henneberg, Ingo and Stapel, Sören,ibid.

[43] رويترز، جيبوتي وإريتريا تتفقان على تطبيع العلاقات المتوترة منذ عقد، رويترز، 6 سبتمبر/أيلول 2018، (شوهد: 3 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/ev0xj

[44] Solomon, Salem, Unresolved Eritrea-Djibouti Tensions Threaten Regional Peace, VOA, August 04, 2018, (Seen: Aug 3, 2021), https://n9.cl/ulb3

[45] Demissie, Selam Tadesse, Djibouti looks to Ethiopia to gauge its economic future, Institute For Security Studies, May 3, 2021, (Seen: Aug 6, 2021), https://n9.cl/3a11h

[46] أبتدون، الشافعي، الفيدرالية في الصومال أطماع التقسيم وتحديات الوحدة، مركز الجزيرة للدراسات، الطبعة الأولى، 2018، ص 99-107.

[47] الصومال الجديد، تفاصيل حول طائرة عسكرية إثيوبية منعت من الهبوط في مطار كسمايو، الصومال الجديد، 20 أغسطس/آب 2019، (شوهد: 4 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/1z6wt

[48] محمد علي، عبد القادر، النفط والغاز.. سر قطع الصومال علاقاته مع كينيا، TRT عربي، 16 ديسمبر/كانون الثاني 2020، (شوهد: 6 أغسطس/آب 2021)، https://n9.cl/ti5m0

[49] D Sharamo, Roba and Demissie, Selam Tadesse, Ibid, p 10.

[50] Shaban, Abdur Rahman Alfa, Ethiopia, Eritrea, Somalia pact boost for regional peace, devt: EU, African News, Sep 6, 2018, (Seen: Aug 3, 2021), https://n9.cl/9nph1

[51] Embassy Of Ethiopia In Washington D.C., thiopia says U.S. Special Envoy’s remark ‘undiplomatic, April 30, 202), (Seen: Aug 6, 2021), https://n9.cl/4i29v

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close