fbpx
دراساتالشرق الأوسط

التطوّر الأمني الصهيوني في فلسطين قبل الحرب العالمية الأولى

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

منذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، اهتم دعاة الصهيونية في إيجاد قوة (دفاع) يهودية لحماية المستوطنات، على أسس ومفاهيم أمنية، فلم يعتد الناس على رؤية اليهود في تجمعاتهم في أوروبا قبل ذلك، (مقاتلين)، لكن أوجدت الحركة الصهيونية فكرة (القومية)، ثم الحركة العسكرية المدعمة بالنواحي الأمنية، فنجد أن العقيدة الأمنية نابعة من مفاهيم دينية توراتية، كما كان ينادى لها المفكرون الصهاينة؛ لذلك اهتمت الحركة الصهيونية بالأمن منذ مؤتمر بال بسويسرا عام 1897م، فقامت منظمة البيلو في عام 1904م، للعمل والحراسة، وأخذها من يد العرب والشركس.
كما واهتمت منظمة البيلو بالنواحي الأمنية لإفشال المخططات التي كانت تدبرها السلطات العثمانية لهم، وللتصدي لهجمات العرب؛ إلا أن المنظمة كشف أمرها من خلال السلطات العثمانية في عام 1907م، مما أدى لقيام منظمة بارغيورا في عام 1907م؛ لتتلاءم مع الاحتياجات الأمنية والميدانية التي تحتاجها المستوطنات من حراس وعمال ومزارعين، لكنها واجهت صعوبات ومعارضة من المستوطنين الصهاينة العاملين في مجال الزارعة ؛ بسبب تمسكهم بالحراسة العربية قليلة الأجر، وأدى ذلك لإقامة منظمة هاشومير عام 1909م، التي سعت لتطوير الحراسة الصهيونية، من خلال تنظيم الحراس الموجودين في المستوطنات وإعدادهم وتأهليهم وفق خطة أمنية وضعتها المنظمة، وعملت على تطوير خطط دفاع وهجوم، وذلك باحتلال الأراضي، رغم قله عددها، وضعف وسائل الردع لديها، كما سعى أعضاء الهجرة الثانية لاحتلال الزراعة والحراسة والرعي، للتخلي عن الرعاة العرب والشركس، فأقاموا منظمة هاروعيه عام 1913م؛ لجمع المعلومات عن القرى والمدن الفلسطينية المحيطة بالمستوطنات الصهيونية.
أقيمت في عام 1915م، منظمة نيلي الاستخبارية التي تعمل لصالح السلطات البريطانية، حيث نشرت عناصرها في أنحاء فلسطين لجمع المعلومات عن السكان العرب والسلطات التركية لتقديمها للمخابرات البريطانية، إلا أن السلطات التركية كشفت المنظمة وقضت عليها في عام1917م،وفي عام 1920م، تم إنشاء منظمة الهاغاناة، التي أقامت جهاز أمني متخصص (هشاي)، والذي أقيم في فترة اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936م، حيث كانت الهاغاناة قبل ذلك تعتمد على مصادر فردية في جمع المعلومات، واهتم هشاي في جمع المعلومات عن الفلسطينيين وتحركات المقاومة العربية،وعمل على تكوين أرشيف من المعلومات عن السكان من خلال فتح ملفات للشخصيات البارزة والمدن والقرى الفلسطينية، وكما عمل هشاي على رصد وجمع المعلومات عن التنظيمات المعارضة لمنظمة الهاغاناة، وتعاون كذلك مع السلطات البريطانية لتقديم المعلومات اللازمة لهم.
تأسست الوكالة اليهودية في عام 1923م، في فلسطين، والتي كانت تعمل قبل ذلك تحت ستار اللجنة الصهيونية، وكان لديها جهازها الأمني الذي تمثل في الدائرة السياسية، التي سعت لمعرفة أوضاع الأراضي العربية، ومَن هم المالكين لها، وعملت على شراء بعض الأراضي من السماسرة العرب، كما ونشطت الدائرة السياسية في البلدان العربية، وخاصة في فترة الثورة الفلسطينية وتغلغلت من خلال الصحافة العربية، لمعرفة مدى اهتمامها بالشأن الفلسطيني، وأقامت الدائرة السياسية علاقات مع بعض القادة العرب، لتقريب وجهات النظر الصهيونية لهم، وفي عام 1931م، انشق عن منظمة الهاغاناة منظمة إتسل التي أقامت منذ نشأتها جهاز استخبارات (ميشي )؛ لجمع المعلومات عن منظمة الهاغاناة والسلطات البريطانية، وتحول نتيجة التطورات التنظيمية في المنظمة فيما بعد إلى (ديلك ) ؛ففتح صفحة جديدة مع البريطانيين في مجال التعاون المشترك في تبادل المعلومات، لكن سرعان ما تحولت الصداقة إلى عداء ونشط الجهاز مرة ثانية في جمع المعلومات عن السلطات البريطانية وباقي التنظيمات الصهيونية.
انشق في عام 1940م، عن منظمة إتسل أبرهام شتيرن وأسس منظمة جديدة حملت اسم إتسل في إسرائيل وتحولت فيما بعد إلى(ليحي)، والتي أقامت جهازاً أمنياً بهدف حماية التنظيم من أي اختراق ولجمع المعلومات عن السلطات البريطانية وعن باقي التنظيمات الصهيونية.
قامت الأجهزة الأمنية الصهيونية باتباع عدد من القواعد الأمنية على مستويات مختلفة على مستوى العناصر أو القيادة أو الجهات المعادية، لتتبلور فيما بعد قاعدة أساسية لعمل الأجهزة الأمنية الصهيونية التي أقيمت بعد إنشاء الدولة الصهيونية(إسرائيل) بعد حرب عام 1948م.
ومنذ منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، اهتم دعاة الصهيونية بإيجاد قوة (دفاع) ذاتي(1 )، لحماية المستوطنات، فلم يعتد الناس على رؤية اليهود في تجمعاتهم في أوروبا قبل ذلك، (كمقاتلين)( 2)، لكن الحركة الصهيونية أوجدت فكرة (القومية)(3 )، ثم كانت البدايات العسكرية والأمنية؛ لذلك بدأ العمل الاستخباري مع بدايات الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، وتدريجياً أخذ شكلاً منظماً، ويتناول هذا المبحث عرض المراحل المبكرة للعمل الاستخباري الصهيوني في فلسطين قبل تنظيمه بشكل مهني.

أولا: منظمة بيلو Bilu 1904:

أنشئت منظمة البيلو على أيدي بعض الطلبة اليهود من جمعية أحباء صهيون(4 )، في خاركوف في روسيا عام 1882م، رداً على الملاحقات الروسية ضد اليهود(5 )، ولم تقتصر الحركة على الطلبة فقط، بل انتشرت في أماكن أخرى، حتى بلغ عدد أعضائها 525 عضواً(6 )، وقد اتخذت اسمها من الأحرف الأولى للعبارة الدينية اليهودية (بيت يعقوب لخي فنيلخاه) بمعنى: إلى بيت يعقوب هيا نذهب ( 7).
من أهداف بيلو: الهجرة إلى فلسطين، والنهوض بالصهاينة، وتحويلهم إلى قطاع اقتصادي منتج، وخاصة في مجال الزراعة( 8)، وقد انطلق أعضاء بيلو من الإيمان بأن حضارة أوروبا لا مكان فيها لليهود، وأنه لابد من الإحياء (القومي) اليهودي عن طريق الهجرة إلى فلسطين والنهوض باليهود؛ أي أن أعضاء بيلو اكتشفوا الصيغة الصهيونية الأساسية، وأضفوا عليها بعض المفاهيم الروسية، وقد قررت الجمعية تجنيد ثلاثة آلاف يهودي، وتهجيرهم وجَمْع المال من أثرياء اليهود في روسيا، ولكنها فشلت في تحقيق الهدفين( 9).
وصل 15 ممثلاً لبيلو إلى القسطنطينية لطلب العون من الصهيوني المسيحي لورانس أوليفانت ( (Laurence Oliphant ( 10)، الذي كان من أوائل من نادوا بالصهيونية، وطلبوا منه التوسط لدى السلطات العثمانية؛ لتسمح لهم بالاستيطان، وقد بذل أوليفانت جهداً بالنيابة عنهم، لكنه لم يوفَّق في مساعيه، فاتجه 14 عضواً من الوفد إلى فلسطين، في عام 1882م (11 ).
عمل أعضاء بيلو بالزراعة، وأسسوا سبع مستوطنات زراعية(12 ) (13 ) ، وتعلموا في مدرسة (مكفيه إسرائيل) الزراعية(14 )، وعاشوا حياة جماعية، وواجهوا صعوبات جمّة؛ لأنهم لم يتعودوا على العمل اليدوي الشاق، ولجهلهم بالزراعة وطقس فلسطين، كما أنهم تلقوا مرتبات بسيطة، وعانوا من المعاملة الفظة من مدير المدرسة، لكنهم التقوا بمؤسس المدرسة، الذي شجّعهم على الاستمرار، فنقل بعضهم إلى القدس ليشتغلوا بالحرف، وكادوا يتخلون عن مشروعاتهم، لولا مساعدات روتشيلد(15 ) Roitcheid) )(16 ).
لم يتحمس اليهود الأرثوذكس(17 ) في القدس لأعضاء بيلو، بل رأوا فيهم عامل إقلاق وامتصاص لجزء من المال أو الحالوقاه (Halukah )(18 )، المرسلة من الخارج؛ ولذلك ناصبوهم العداء، كما وقفت السلطات التركية ضد أولئك المستوطنين وحرّمت هجرة اليهود الروس، وشراء الأراضي في فلسطين، لكنهم تحايلوا على ذلك برشوة الموظفين الأتراك، وتسجيل الأراضي بأسماء يهود شرق أوروبا (19 ).
كما نشب صراع بين بيلو وعناصر الهجرة الصهيونية الثانية(20 ) الذين سُمّوا (الروّاد) أو (الحالوتسيم)، ( HaIutzim )( 21)،الذين اتهموا عناصر الموجة الاستيطانية الأولى(1882-1903)(22 ) بالاندماج مع العرب والإقامة في المدن، واستخدام العامل العربي في الزراعة، والتحدث باللغة العربية، وترتب على ذلك الصراع، إثارة قضية العمل العبري(23 )( Labour Hebrew )(24 ).
رغم قيام جماعات حراسة في عدة مستوطنات، لم يتبلور في مرحلة الهجرة الأولى(1882-1903)، تنظيم حراسة ودفاع مركزي، بل كانت كل مستوطنة تحل مشاكلها بنفسها(25 )، وظلت الحراسة الليلية في يد أُجَراء عرب وشركس(26 )، وتعاون معهم المستوطنون الذين كانوا يحبون الحراسة(27 )، ورغم تسلم العرب والشركس حراسة بيوت وحقول المستوطنين ليلاً، اهتم الصهاينة بالنواحي الأمنية لإفشال المخططات التي كانت تدبرها السلطات التركية ضدهم، وللتصدي لهجمات العرب ( 28 ) ،كما قامت منظمة بيلو بإمداد البريطانيين بمعلومات حول أوضاع الدولة العثمانية والفلسطينيين(29 )؛ من أجل المساعدة في إنهاء الحكم العثماني، والقضاء عليه ؛ لتصبح الطريق ممهدة أمامهم لإقامة وطن (قومي) لليهود في فلسطين(30 )،الذي كان السلطان عبد الحميد الثاني أحد العوائق أمام إقامته ؛ إلا أن تلك المحاولات فشلت عندما اكتشفت السلطات العثمانية ذلك الأمر عام 1907م(31 ).

ثانيا:منظمة بارغيورا BAR GIORA:

1) التطوّر التاريخي لمنظمة بارغيورا:

أنشئت منظمة بارغيورا الصهيونية في فلسطين عام 1907م، وهي منظمة عسكرية شبه أمنية(32 )،حيث قرر يسرائيل شوحط (33 )،وألكسندر زايد(Alexander Zaid )(34 )،، ويسرائيل جلعادي(YisraeI Giladi )(35 )، ويتسحاق بن تسفي(Yitzha Ben-zvi )(36 )، أثناء عقد المؤتمر الثالث لحزب بوعالي تسيون”عمال صهيون”(37 ) في يافا عام 1907م، إقامة منظمة بارغيورا(38 ) السرية، والعمل في مجال الأمن( 39) أولاً(40 )، فأجروا اتصالات مع زعماء حزبهم ؛ لإقامة كتائب (دفاع )عن المستوطنات، على غرار تلك التي أقامها الحزب بين اليهود في روسيا (41 )، لكن الحزب رفض اقتراحهم خوفاً من السلطات العثمانية، ثم حاولوا كسب تأييد أشخاص آخرين من زعماء المستوطنين في فلسطين(42 ) .
تحدد في الاجتماع الذي عقده مؤسسو المنظمة في بيت بن تسفي عام 1907م، اسم وطابع المجموعة ونشاطاتها السرية، وأهدافها، ومنها (تحرير)الشعب والوطن، وإقامة (دولة يهودية)، وحدد شوحط الهدف بأكثر دقة قائلاً:” الهدف المراد تحقيقه ليس الاستيطان، وإنما احتلال العمل والأمن في بلاد يجب أن يكون فيها اليهودي مسلحاً”(43 )،وإقامة قوة (دفاعية) مقاتلة(44 )،وإقامة مستوطنات زراعية شبه عسكرية(45 )،ومن أهدافها تزويد المستوطنات بالحراس الصهاينة ؛ لحمايتها من هجمات العرب(46 )؛لذلك عندما وقّعت بارغيورا اتفاقاً للحراسة مع إدارة المستوطنة، اشترطت:” المستوطنون ملزمون بقبول عمال صهاينة، لا يقل عددهم عن خمسة عشر عدا الحراس؛ للعمل لمدة عامين ” ومنذ ذلك الوقت أصبح العمل الصهيوني جزءاً لا يتجزأ من قبول الحراسة (47 )، حيث أقيمت منظمة بارغيورا لتتلاءم مع الاحتياجات الأمنية والميدانية التي تحتاجها المستوطنات من حراس وعمال ومزارعين(48 ).
واتخذت بارغيورا شعاراً لها(بالدم والنار سقطت يهوذا، وبالدم والنار ستعود )( 49).
جند يسرائيل شوحط النواة الرئيسة لمنظمة(بارغيورا) عن طريق التواصل الشخصي المباشر والإقناع(50 )، وساد بينهم جو من التقارب، وكانوا مستعدين للتضحية، من أجل فكرتهم، ولقد عبّروا عن ذلك من خلال أفكارهم وسلوكهم(51 ).
واجه تنظيم بارغيورا منذ بدايته معارضة من المستوطنين الصهاينة العاملين في مجال الزراعة، الذين كانوا يشكلون الطبقة البرجوزاية الريفية؛ بسبب تمسكهم بالحراسة العربية الرخيصة، وعدم اقتناعهم بقدرة الصهاينة على القيام بمهام الحراسة(52 )، فبعد سنة ونصف على إقامة بارغيورا، عقد أعضاؤها مؤتمراً في منتصف نسيان (أبريل)1909م،وقرروا إقامة منظمة علنية، أطلقوا عليها اسم هاشومير (الحارس)(53 ).

2) القواعد الأمنية التي اتبعتها بارغيورا، وتطبيقاتها:

وضعت منظمة بارغيورا عدة قواعد أمنية لعملها في الحراسة، وقامت بتدريب عناصرها عليها، وطبقوها في عملهم رغم قصر الفترة، وأهم تلك القواعد:

أ) الدقة في اختيار العناصر:

وضع إسرائيل شوحط المعايير لاختيار عناصر المنظمة بحيث يكونون شباباً، نشطاء، رياضيين، ويرغبون في العيش في فلسطين(54 )، وذوي قدرات شخصية، وجسدية، ونفسية مناسبة لإقامة العلاقات الاجتماعية، ومستعدين للتضحية دون نقاش(55 ).
ركز شوحط على الشكل الخارجي الرياضي وأن يقدم أي شخص حياته من أجل الصهاينة الآخرين، ولقد اختبر مدى الالتزام لكل فرد منهم، وقررت اللجنة التنفيذية، ذلك من خلال وضع كل شخص لمدة عام ونصف تحت الاختبار (56 ) ، وكان شوحط في كل يوم سبت، يقوم بجولة مع عناصر بارغيورا على بعض المستوطنات والقرى العربية المجاورة؛ ليعلمهم طبيعة المنطقة وطبيعة العرب؛ جيران الاستيطان الصهيوني( 57).
رأى أعضاء بارغيورا في أعمال الفلاحة ورعاية المواشي طريقاً لاحتلال الأرض؛ لذلك ألزمت بارغيورا أعضاءها بالعمل في الزراعة لمدة عام كامل(58 )،لأنها تقوي الجسم، وتزايد الارتباط بالأرض، ووضعت القيادة شرطاً لانضمام أعضاء جدد إلى جانب تعلم الزراعة، هو التعرف على مناخ وطرق فلسطين قبل بدء العمل في مجال الحراسة، وإلا تم تأجيل عملهم (59 ) .
مجموعة العمال التي استوعبت من مستوطنة سجرة(60 ) للعمل في مستوطنة مسحة(61 )، كانت معظمها من المجموعات التي شكلتها بارغيورا في سجرة بناءً على المواصفات التي حددتها القيادة، وكان لديهم خبرة كبيرة في مجال العمل الزراعي والحراسة، وتعزز الحس الأمني لديهم، والاستعداد للعمل ليلاً ونهاراً، والنوم بالملابس، والسلاح في اليد(62 ).
يرى الباحث أن العمل الأمني عمل مهني بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ؛ فهو عمل له قواعده وضوابطه وآلياته ووسائله؛ وقد فهمت قيادة بارغيورا أن على من أراد دخول معترك العمل الأمني، أن يعرف متطلبات العمل، وأن يوطن نفسه على الالتزام بها إلى أقصى حد ممكن، فكان لابد من الدقة في اختيار العناصر.

ب) إعداد وتدريب العناصر أمنياً:

كانت الحراسة في الليلة الأولى قاعدة أولية للتعلم الأمني لكل مُستجد من الحراس، وكان التركيز على القواعد التقنية والفنية يتم أثناء تدريب عناصر بارغيورا، وأهم تلك القواعد:

  • إعداد حارس مُستجد: لا يُوضع حارس مُستجد لوحده في الحراسة، حتى يتم إعداده لتحمل ظروف الليل جسدياً، والتعود على قلة النوم، ويجب أن يرافقه حارس قديم.
  • استغلال الليل: عدم التحرك الكثير في الليل، واستغلال الظلام للتخفي، والصبر والتحمل وعدم الاستعجال.
  • تطوير القدرات الجسدية واللياقة: لأن معظم الأحداث تكون اشتباكاً يدوياً بين الحارس والمهاجم؛ لذلك على الحارس أن يكون قوياً.
  • الاستعداد بعد إصابة أي صهيوني: فلا يتم ترك المكان، أو الحارس لوحده، والاستعداد بعد كل حادثة تصادم مع العرب.
  • الحراسة المختلطة: مرفوضة رفضاً قاطعاً(63 ).
  • التعرف المسبق على كل أنواع السلاح الموجودة والمستخدمة، وخصوصاً بنادق الصيد والمسدسات، وكيفية فك وتركيب السلاح، والرماية والقنص.
  • التعرف على كل الأعضاء خلال فترة العمل.
  • التعرف على المكان والسكان والمنطقة، من خلال جولات نهارية وليلية، والتركيز على الجولات الليلية، والتدريب على تمييز الأصوات والحركات في الليل.
  • الإعداد لركوب الخيل.
  • دمج المُستجدين مع الحراس القدماء، والعمال سوياً، وإجراء تدريبات فجائية على الاقتحام والرد والهجوم والتستر، وغيرها( 64).

ويتضح مما سبق أن قيادة بارغيورا فهمت أن العمل الأمني عمل فيه تنوع مهام، وتنوع بيئات، وفيه من المفاجآت ما قد يحتاج لمهارات خاصة، وإلا كانت النتيجة فشل المهمة، فرجل الأمن مطلوب منه إجادة التنكر، أو تغيير الصوت، أو قراءة الخرائط وغيرها؛ لذلك قامت قيادة بارغيورا بتدريب عناصرها على كل ما يتوقع أن يحتاجه من مهارات في أية لحظة من اللحظات.

ت) استشعار الحس الأمني (الاستعداد الأمني الفعال):

الحس الأمني صفة شخصية تُمِّكن مَنْ يمتلكها من التعرف على الأشياء وإدراكها والتمييز بينها، ومن ثم تفسيرها تفسيراً كلياً صحيحاً، والتوقع الصادق لكل الاحتمالات، كما تُمكَنه من استشعار الأخطار،والتعرف على مصادرها، وبالتالي القضاء عليها قبل وقوعها، أو مواجهتها فور وقوعها( 65).
كان أعضاء بارغيورا يخرجون لإحدى المغارات المجاورة لمستوطنة سجرة؛ للتشاور في ترسيخ وتوسيع طرق الحراسة، وكانوا يعيشون حياة جماعية، وعندما تولى زايد وبرتوغولي الحراسة اشترطا على الأعضاء: أن تكون الحراسة من الصباح وحتى المساء، وكانت تغلق الأبواب من الساعة التاسعة مساءً، وتم الإعلان أن كل مستوطن يخالف التعليمات يعاقب، وأعطت لجنة المستوطنة في سجرة صلاحية إرسال شخص لحراسة الحقول، وإذا أهمل الحراس في ذلك يدفعون غرامة مالية(66 ).
رافق حراسة المستوطنة حراسة حقولها المجاورة، وهي مهمة ذات نمط خاص ومختلف؛ لأنها تتم على مساحات واسعة لا ترى بالعين المجردة في الليل والنهار، ولم يكن من السهل تحديد أماكن إطلاق النار، أو محاصرة المتسللين( 67)؛ لذلك استعان الحراس بالخيول؛ لأن المساحات واسعة، وحراس بارغيورا قلة، وبسبب عدم سماع صوت النداء، استغل العرب تلك الأوضاع، وكانوا يعتدون على الحارس بالعصي(68 ) .
ومن الحس الأمني الذي استدعاه إنجاح الحراسة في مسحة، وافقت لجنة المستوطنة على القيام بعدة أمور أمنية لإنجاح الحراسة، هي: إصلاح جدار المستوطنة، ودخول المستوطنة فقط عن طريق الباب؛ والمداخل الرسمية المحددة، وأن تغلق البوابات الساعة الثامنة مساءً؛ لأن الهدف هو الحد من تحركات العرب في المستوطنات ليلاً، حتى لو كانوا من المعروفين في المستوطنة(69 ).
لقد أرادت بارغيورا من تلك الخطوات تأمين أكبر قدر من الحماية داخل وخارج سور المستوطنة، وبواسطة المستوطنين أنفسهم، فكانت تلك الإجراءات نتيجة استخلاص العبر من حراسة سجرة( 70).
أهم عبرة تم استخلاصها من مستوطنة سجرة، وتم تطبيقها في مستوطنة مسحة، دمج العمال الصهاينة في شؤون الحراسة في المستوطنة، وقامت بارغيورا بتحديد أماكن النوم للعمال، ورفضت الغرف التي حددتها لجنة المستوطنة، واختارت لهم أماكن للنوم بالقرب من الجدار، وقامت بتوزيع المجموعة على أساس يُسهل جمعهم للاستعانة بهم في جميع أماكن المستوطنة، وتم فتح ثقوب في أماكن نوم الحراس والعمال؛ ليستطيع العمال والحراس مراقبة المكان من الداخل، وأي عضو أو عامل كان نومه ثقيلاً، كان يتم ربط ساقه بالحبل؛ لكي يسهل على الآخرين إيقاظه بسرعة(71 ).
على عكس سجرة، استعدت منظمة بارغيورا للعمل في مسحة ليلاً ونهاراً، والتركيز على النهار؛ لصد أي هجوم عربي كبير، أما العمل في الليل فكان وفق القواعد المعمول بها، من خلال تعزيز القوة المساندة، وتغطية الحراسة من داخل وخارج السور، وقد وصل عدد قوات الإسناد في الليالي الساخنة إلى ما بين 35-40 مسلحاً من خارج مسحة( 72).
ويرى الباحث أن قيادة بارغيورا تركت لكل عناصر لها في كل مستوطنة أن يحددوا الاحتياجات الأمنية المطلوبة لتحقيق أمن فاعل فيها، مع الاستفادة من التجارب السابقة.

ث) دمج الأهداف الأمنية بالأهداف الاجتماعية و(القومية):

تعاملت بارغيورا مع أهدافها الأمنية على أنها أهداف (قومية) اجتماعية، تخص كل الاستيطان الصهيوني؛ لذلك تم دمج الأهداف الأمنية بالأهداف الاجتماعية و(القومية)عن طريق ربط الحراسة بالعمل وتطوير شخصية الصهيوني، وامتلاكه الأرض؛ لأن تلك العناصر بينها ترابط(73 )، وكانت الحراسة التي أرادتها بارغيورا ذات أهداف ثلاثة، هي:

  • احتلال الحراسة من الحراس العرب.
  • احتلال العمل في المستوطنات الصهيونية.
  • احتلال الأرض، وكان لذلك كله أهداف بعيدة المدى(74 ).

ج) الاعتماد على القدرات الفردية:

ركّز شوحط في إدارته (لبارغيورا) على تطوير قدرات الفرد على أساس جماعي، وبناء الشخصية الشجاعة، وبدأ عمله على أساس كيفي، وليس كمي(75 )، فعزز لديهم الإيمان بأن المنظمة الصغيرة، مستعدة للعمل، وملتزمة بسلطة القائد، (الأمين الشجاع)(76 ).
ويرى الباحث أن ذلك الأمر أساس من أساسات نجاح العمل عموماً، والعمل الأمني خاصة؛ لأن الثقة بالنفس أولاً، والمنظمة ثانياً، والقائد ثالثاً من عوامل النجاح.

ح) استبدال الحارس العربي والشركسي بحارس صهيوني:

استمر جلعادي وشوحط شهرين حتى أقنعا مستوطني الجليل باستبدال الحراس العرب، بحراس صهاينة ( 77)، وبرر المستوطنون لجؤهم للحراسة العربية بأن الحارس الصهيوني لا يعرف مهمة الحراسة، أو طبيعة المنطقة، وسكانها، ولغتها، ولقد تخوفوا من أن يعُزز وجود الحارس الصهيوني الكراهة عند العرب، وبدل أن يحرس أحدهم المكان ويحافظ على الهدوء فيه، يُشعل نار الكراهية؛ لذلك لم يؤمن المستوطنون بفكرة بارغيورا(78 ).
في نهاية الأمر حاز جلعادي وشوحط على اقتناع المستوطنين بالحراسة الصهيونية، وعمل أعضاء بارغيورا بكل جدية لاحتلال مكانهم، وتحقيق أهدافهم، وأثبتوا أنهم على قدر تحمل المسؤولية، ليكونوا مثل الحراس العرب(79 ).
قام أعضاء بارغيورا بسرقة بغلة أحد الحراس الشركس من مستوطنة سجرة، وأخبر سعادىا باز عن الحادثة قائلاً:” عُدت متأخراً ذات ليلة، وناديت على الحارس الشركسي فلم يرد ؛ فاستيقظ أصدقائي على صوتي، وفتحوا لي الباب وتبين أن الحارس ذهب ليلهو؛ فجلسنا وتباحثنا في الأمر، وجاءت لي فكرة سرقة بغلة مدير المستوطنة، وربطها أمام بيت الحارس، وإحداث ضجّة في المكان “(80 )، وبالفعل تمت سرقة البغلة، وصارت ضجة في المستوطنة ؛ فقام مدير المستوطنة بإقالة الحارس من عمله (81 )، وأصبحت الحراسة مختلطة في المستوطنة ؛ مما أدى لبقاء الأوضاع متوترة بين العرب والصهاينة، ففي إحدى الليالي حدثت مشكلة بين الشركس والحراس الصهاينة، فقد هجم ابن الشيخ الشركسي، على بريلا شفايغر (Berla Chweeger ) وشتمه، ولكن بريلا ضرب الشركسي على وجهه، وهدده بالبندقية، وحجزه حتى الصباح تحت التهديد ؛ ولذلك لا يمكن أن تستمر الحراسة المختلطة بين الصهاينة والشركس، وقرر مدير المستوطنة تولية الحراسة لأعضاء بارغيورا(82 ).
ويتضح مما سبق أن الصهاينة لجأوا إلى أسلوب الخداع والتآمر؛ لتحقيق مرادهم في طرد العرب من المستوطنات، والسيطرة على الحراسة.
أدى إحلال الحارس الصهيوني محل الحارس الشركسي إلى سوء الحالة الأمنية في كل مستوطنات الجليل، خاصة في الجليل الأسفل؛ مما جعل بارغيورا في وضع حرج(83 )،وعاشت مستوطنة سجرة حالة من التوتر مع سكان القرى العربية المجاورة، فكانت الحاجة لمراجعة القواعد الأمنية التي كانت تتبعها بارغيورا في الحراسة( 84)، ومن ناحية أخرى عارض المستوطنون الصهاينة- الذين كانوا يشكلون الطبقة البرجوازية الريفية- منظمة بارغيورا، وتمسكوا بالحراسة العربية الرخيصة الأجر انطلاقاً من مصالحهم الذاتية ( 85 ) .
وفي مستوطنة مسحة، كان الشركس يهاجمون الحارس الصهيوني تسفي بيكر لإجباره على الخروج منها، فأخرج بيكر خنجراً، وهاجم به الشركس، وعند سماع صفارته هجم أعضاء بارغيورا لمساعدته، فاستسلم الشركس لذلك الأمر، وعليه قامت بارغيورا بتشكيل مجموعات حماية لتقوية الحارس الصهيوني، وكان تشكيل المجموعات من منطلق أمني،هو إشراك كافة المستوطنين في العمل الأمني وأعمال الحراسة ؛ لأن عدد الحراس القليل لا يستطيع تغطية المستوطنات دون مساعدة سكانها، وإعدادهم وتدربيهم على الأعمال التي تدعم العمل والحراسة(86 ) .

خ) امتلاك السلاح والتمرن عليه:

اتبع شوحط المبدأ الذي حدده موشيه بن ميمون (Moshe Ben Maimon )( 87)”اعمل تنجح “نهجاً لخطواته، فبدأ العمل والسعي لتحقيق أهدافه، ورغم اتساع مسؤوليتهم وصعوبة ظروفهم إلا أن قدرتهم على العمل جعلتهم يتقدمون(88 )، فمن اليوم الأول بدأوا التدريب على السلاح، وتقوية أجسامهم، والتعرف على المنطقة وسهولها وهضابها، ليلاً ونهاراً (89 ) .
كان سلاح بارغيورا في البداية بندقية صيد، ومسدساً تركياً فقط، ثم اشتروا ست بنادق صيد ومسدساً، بمال اقترضوه من إلياهو كروز (Eliyahu Cruz )(90 )؛ مدير مستوطنة سجرة ( 91)، وعندما وصلت الأسلحة لم تكن لفرحة عناصر التنظيم حدود، وكانوا يلعبون بالبنادق كالصغار من شدة الفرح(92 )، واهتم شوحط ورجاله بالتمرينات الرياضية اليومية، والتدرب على السلاح (93 ).
يرى الباحث أن قيادة بارغيورا رأت أن العمل الأمني يمتاز بالخطورة الناجمة عن طبيعته؛ ففيه من المفاجآت الكثيرة، وعليه يحب أن يتحلي عناصرها بالشجاعة؛ فالشجاع يعمل ويصمد في الأجواء الخطيرة فيتمكن من الاستمرار في المهمة المكلف بها دون خوف.

د) التخطيط الأمني الجيد:

أضاف انتقال العمل من مستوطنة سجرة إلى مستوطنة مسحة، عناصر أمنية جديدة ومهمة في إطار عمل بارغيورا الأمني، فقد اقتضى العمل في مسحة الاستفادة من الأوضاع الأمنية؛ وذلك خلال فترة قصيرة جدا، وكان عليهم إثبات قدرتهم على فرض السيطرة الأمنية بسرعة وبقوة صغيرة، حيث كانت تتعرض مسحة لهجوم العرب بشكل يومي، فكان لزاماً على عناصر بارغيورا العمل في تلك الظروف الصعبة، وبالطرق التقليدية ( 94).
فور وصول بارغيورا إلى مسحة، تم إعادة تنظيم المجموعة على أربعة أسُس جديدة، هي:

  • حصر الأعضاء فور وصولهم بهدف تقدير القوة الموجودة.
  • الاجتماع بالأعضاء قبل انتشارهم للقيام بأمور الحراسة وتلقي أوامر جديدة.
  • اختيار قائد للمجموعة، قبل البدء بالحراسة.
  • التنسيق مع لجنة المستوطنة، والاعتماد على المعلومات الواردة بشكل متواصل( ).

مع بدء العمل في مستوطنة مسحة، تم التوجه إلى القائد في لجنة المستوطنة، للحصول على المعلومات منه؛ وقد مرت بارغيورا في مسحة بثلاث مراحل:
المرحلة الأولى: الاستعداد والانتشار في كافة أنحاء المستوطنة.
المرحلة الثانية: الحراسة، وكانت تمر بما يلي:

  • وضع خطة الحراسة خلال اليوم ليلاً ونهاراً، وفور وضعها تخصص القوة التي ستقوم بأعمال الحراسة لذلك اليوم.
  • تغطية عملية الحراسة، بواسطة تجنيد عدد من المستوطنين للقيام ببعض مهام الحراسة.
  • استخدام أكبر قدر ممكن من الأسلحة الموجودة في المستوطنة، وشراء السلاح من العرب.

المرحلة الثالثة: التحول من الاستعداد التلقائي إلى الاستعداد الأمني المنظم والثابت(96 ).
يتضح مما سبق أن بارغيورا تعاملت بخطة أمنية، من خلال الانتشار في كافة أجزاء المستوطنة، كما كانت الحراسة طيلة النهار والليل، وإشراك المستوطنين بالحراسة لتعزز مفهوم العمل الجماعي، وذلك من متطلبات العمل الأمني .

ذ) تعلم اللغة والعادات العربية:

عندما توجهت بارغيورا لمستوطنات الجليل، قامت بالتعرف على القرى العربية المحيطة بالمستوطنات، فقد تم بشكل يومي استكشاف المنطقة، وزيارة القرى العربية، والتعرف على قيادات كبار تلك القرى، والمشايخ، والمخاتير؛ وذلك للوقوف على طبيعتهم وطباعهم؛ من أجل بلورة مواقف تجاههم، ولفهم العقلية العربية في المنطقة(97 ).
كما تم التنسيق لتعلم اللغة العربية، عبر بعض العرب؛ فأقيمت الدروس أحيانا في القرى لتعلم اللهجات المختلفة، وكان لذلك قيمة أمنية كبيرة، وأصبحت ضمن إجراءات الإعداد والتدريب التي كانت مفروضة على أعضاء بارغيورا. (98 ).
يتضح مما سبق أهمية معرفة عناصر بارغيورا للعادات والتقاليد لأهالي المكان الذي سيتواجدون فيه أثناء تنفيذ المهمة؛ ليتمكنوا من التعامل معهم والاندماج التام؛ فشذوذ عناصر بارغيورا شكلاً ولهجة عن البيئة مدعاة للفت الانتباه، وإثارة الشكوك حولهم، كما إن معرفتهم بالمنطقة يسهل التداخل مع الناس، والتعرف على أخبارهم والوصول لما يرىدون والاستماع لكل ما يقال؛ مما يزود رصيد المعلومات الأمنية.

ر) اختيار المكان المناسب:

اختارت منظمة بارغيورا أماكن محدودة للعمل فيها، بحيث تتناسب مع أعداد عناصر المنظمة، وإمكاناتهم للوقوف في وجه العرب، وذلك بهدف ضمان نجاحهم في المهمة الأمنية، وقد تركز عمل بارغيورا في مستوطنتي سجرة ومسحة.

– سجرة:

ادّعى ألكسندر زايد أن شوحط اقترح تجميع أعضاء بارغيورا، في الجليل، حيث يتم استلام الحراسة والعمل والرعي(99 )، وأثناء تواجد شوحط في سجرة، درس ظروف المكان، وإمكانية فرض الحراسة الصهيونية في مستوطنات الجليل( 100).
كان احتلال الحراسة في سجرة ضرورياً؛ لأنها كانت المستوطنة الوحيدة التي عمالها من الصهاينة(101 )، وارتبط التوجه إلى الجليل بصغر حجم مجموعة بارغيورا وكذلك صغر حجم مستوطنات الجليل الأعلى، الأمر الذي يسّهل السيطرة على الحراسة بعدد قليل من الحراس، أصحاب الخبرة البسيطة(102 )، فتجمعوا في مستوطنة سجرة؛ وذلك حسب خطة وضعتها مونيا شوحط (Monia Shohat )(103 ).

– مسحة (Masha ):

نشبت في عام 1908م، مشاكل في مستوطنات الجليل، فقد حدث شجار بين مستوطني مسحة والحراس المغاربة من القرية المجاورة وأصيب الحارس؛ فأقسم العرب على الرد، وبدأوا بإطلاق النار على المستوطنة، ونصبوا الكمائن للمستوطنين في الحقول، وفي تلك الفترة بدأ المصاب العربي يحتضر؛ فاستعد العرب للهجوم، وأمام ذلك طلبت مسحة النجدة من المستوطنات الأخرى، وتقرر تشكيل قوة (دفاع)منظمة لكل المستوطنات (104 ) .
كانت أول مرة يتم فيها احتلال الحراسة الصهيونية دون استخدام الحُجج( 105)،كإهمال الحراس العرب أو الشركس(106 )،بل بالإقناع بالحاجة إلى حراسة صهيونية أمنية، ولقد اقتنع مستوطنو مسحة، الذين تصارعوا مع الحارس الشركسي؛ بأن مسألة الحراسة، ليست قضية مهنية، إنما مسألة أمنية ذات أبعاد(قومية)، وقد فرض ذلك على المستوطنات الصهيونية الاستعانة بالحراس الصهاينة بشكل تدريجي(107 )، ففي صيف عام 1908م، وقّعت بارغيورا اتفاقاً لحراسة مستوطنة مسحة(108 ).
تعلمت بارغيورا من تجربتها في سجرة، فعندما تسلمت الحراسة في مسحة وضعت لأول مرة شرطاً واضحاً أنه دون استيعاب عمال صهاينة للعمل في المستوطنة، لن توافق بارغيورا على الحراسة في مسحة، وتمت الموافقة على ذلك،وتم استيعاب 15 عاملاً صهيونياً للعمل في مسحة، وتم الدمج بين الحراس والعمال الصهاينة ؛ مما أدى لخلق قاعدة (دفاعية) واسعة(109 ) .
ويرى الباحث أن منظمة بارغيورا شكلت قاعدة أمنية جديدة للعمل داخل المستوطنات الصهيونية في شمال فلسطين؛ مما سهل العمل على منظمة هاشومير(الحارس) التي أكملت المشوار الأمني لبارغيورا، وفق خطط أمنية مدروسة.

ثالثاً: منظمة هاشومير (الحارس) Hashomer) 1909)م:

1) التطوّر التاريخي لمنظمة هاشومير:

عقد أعضاء بارغيورا بتاريخ 12 نيسان (أبريل) عام 1909 م؛ أي بعد مرور نحو سنة ونصف على تأسيسها مؤتمراً في مستوطنة مسحة في الجليل، وقرروا فيه إقامة منظمة علنية، أطلقوا عليها اسم هاشومير (الحارس)(110 )، ويعد يسرائيل شوحط، ورفاقه يتسحاق بن تسفي، ويسرائيل جلعادي، وألكسندر زايد، من أهم مؤسسي منظمة هاشومير(111 ).
عرّفت منظمة هاشومير نفسها بأنها تنظيم قطري يتحمل مسؤولية الأمن عن عدد من المستوطنات( 112)، ولم يزد التنظيم في بدايته عن ثلاثين عضواً، وتولى حراسة المستوطنات في الجليل مقابل مبلغ مالي، ثم انتقل للعمل في مناطق عدة(113 ).
كان من أهداف المنظمة، تطوير الحراس الصهاينة؛ وذلك من خلال تنظيم الحراس الموجودين في المستوطنات، وإعدادهم وتأهيلهم، وتحسين وتسهيل الحياة الصعبة للأعضاء عن طريق تأسيس مؤسسات مشتركة، ورفع الأجور، وتأسيس صندوق إقراض للأعضاء، وصندوق ضمانات( 114)، وإخراج العرب من المستوطنات الصهيونية(115 ).
شكل ظهور هاشومير علامة مميزة لفترة جديدة في تنظيم القوة الصهيونية في فلسطين، فقد ضمت المنظمة عشرات الصهاينة في فلسطين، وعلمتهم العمل، والتوطن والانضباط والمسؤولية، والاندماج في التجمع الاستيطاني( 116) .
كان أعضاء هاشومير يجيدون اللغة العربية، وعادات وتقاليد العرب، ويرتدون الزي العربي أو الشركسي، ويخضعون لفترة تجريبية لمدة سنة، ويصبح أحدهم عضواً بعد موافقة ثلثي أعضاء المنظمة في المؤتمر السنوي لها(117 )( 118).
واجهت هاشومير بعد قيامها مشاكل عدة، لكنها استطاعت حتى عامي 1913-1914م، تحقيق هدفها في الحراسة باستثناء مستوطنات بتاح تكفا(119 )، وزخرون يعكوف(120 )،وروش بينا(
واستطاعت هاشومير مع مرور الوقت الدمج بين حياة الحراسة والاستيطان(122 ).
تعرضت هاشومير أثناء ذروة قوتها وتطورها لمعارضة قوية، حيث عارضها حزب بوعالي تسيون الذي انبثقت عنه؛ بسبب عدم رغبة هاشومير بالخضوع لرقابة الحزب، إضافة إلى أجرة الحراسة الباهظة عند هاشومير(123 )، وزاد ظهور عناصره بالسلاح من التوتر مع الجيران العرب، وكان انغلاق التنظيم، وعدم تلقي التعليمات إلا من قيادته سبباً في إثارة قادة (اليشوف) (124 ) ضد هاشومير، إضافة إلى استخدام القوة ضد العرب؛ مما أدى إلى سقوط قتلى( 125).
حدثت لهاشومير مشاكل عديدة، فقد ساد الارتباك فيها عند اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914م، حيث انضم جزء منهم للعمل إلى جانب الأتراك، وانضم الباقي لبريطانيا(126 )؛ لذا قامت السلطات التركية بمطاردة العديد منهم (127 )، وقد بلغت المطاردة ذروتها عندما اكتشفت القوات التركية شبكة التجسس الصهيونية التي عرفت باسم (نيلي)(128 )،التي كانت تعمل لصالح المخابرات البريطانية( 129).
كما اتضح في تشرين ثانٍ(نوفمبر)عام 1917م، تورط ؛عدد من قادة هاشومير في اختفاء أموال فترة المطاردة لعناصر نيلي، فطالبت اللجنة السياسية لليشوف بها، فادعت هاشومير صرفها على عائلات المطاردين؛ فساءت سمعة هاشومير في اليشوف، وبرزت مشاكل مالية ساهمت في تدمير هاشومير(130 )،وعقد مؤتمر عام لهاشومير في 18 أيار (مايو)عام 1920م،وساد الخلاف، ورأى فريق استمرار هاشومير، وتحويلها لمنظمة (دفاع ) موسعة، تخضع لسيادة مؤسسات اليشوف ؛ لكن فريقاً آخر رفض ذلك، ومع استمرار الخلاف، اقترح يسرائيل شوحط حل التنظيم ونال الاقتراح رأي الأغلبية، وتم حل هاشومير، وانضم معظم الأعضاء لمنظمة الهاغاناة( 131) التي أنشئت في العام نفسه، لكن هاشومير لم تسلم سلاحها للهاغاناة إلا عام 1929م،عند اندلاع ثورة البراق( 132).

2) القواعد الأمنية وتطبيقاتها عند منظمة هاشومير (الحارس):

عندما تسلمت منظمة هاشومير (الحارس)، الحراسة في عدة مستوطنات في وسط فلسطين، اصطدمت بمشاكل عدة؛ وذلك لغياب القواعد الأمنية المتبعة هناك، وفي المقابل كانت القواعد الأمنية التي تطورت واستخدمت في مستوطنات الجليل، ذات فعالية كبيرة، وساعدت على المبادرة بالعمل الأمني، وتطوير خطط الدفاع والهجوم، وتم التغير تدريجياً؛ وذلك باحتلال الأراضي في الجليل، رغم قلة عدد الصهاينة هناك، وضعف وسائل الرد والردع(133 ).
أمام التحديات الجديدة في مستوطنات وسط فلسطين، وجدت منظمة هاشومير نفسها مضطرة لاتباع قواعد أمنية، تتناسب مع الظروف المحيطة، وأهم تلك القواعد:

أ) احتلال الحراسة:

سعت هاشومير إلى جعل الحراسة الصهيونية في يدها، إضافة إلى ضرورة عدم الموافقة على الحراسة في أية مستوطنة دون موافقة مستوطنيها بشكل تام على حراسة هاشومير، وعارضت أي نوع من الحراسة المشتركة( 134)، وقد شذت مستوطنة زخرون يعكوف عن القاعدة، فقد عملت منظمة هاشومير وفق نموذج الحراسة المشتركة؛ لأن منظمة هاشومير أرادت عدم ترك تلك المستوطنة(135 ).
آمنت المنظمة أن الحراسة والمنظومة الأمنية أمور شمولية، وأن انتقال الحراسة إلى المنظمة عبر المرحلية سوف يسبب الكثير من المشاكل؛ لذلك اختارت هاشومير السيطرة على الأمور الأمنية فوراً ومرة واحدة، ولأن الحراسة المشتركة فيها مساس بالأمن، وبشخصية الحارس الصهيوني، وتغطي على عمله، وسوف تعطي أفضلية للحراس العرب(136 ).
واعتقدت منظمة هاشومير أنه ممكن أن يستغل الحراس العرب تلك الفرصة ويدبرون المكائد للحراس الصهاينة، ويُفشلونهم في مهماتهم، وأن الحراسة المشتركة سوف تبقي خط مواجهة متواصل بين الحراس العرب والصهاينة، أو من الممكن ألا تتم الموافقة على مطالب هاشومير(137 ) .
بدأت هاشومير الحراسة الليلية بإجراء جولة أولية خلف السور؛ ليتم التأكد من إغلاق البوابات والفتحات قبل حلول الظلام، لتجنب الأخطاء، والنسيان، والإهمال (138 )،وكانت الحراسة تبدأ مع إغلاق أبواب المستوطنة وكان الحارس يقوم بجولة تفقدية أخرى في الليل، ثم يتوجه إلى النوم، ويستمر زميله بمراقبة المكان، حتى الساعة الثانية أو الثالثة فجراً، ثم يتبادل معه الحراسة، ويستمر الآخر حتى طلوع الشمس ويذهب للنوم حتى الثالثة بعد الظهر، وكانت المواقيت تتغير صيفاً وشتاءً(139 ).
كانت الحراسة تشمل المستوطنة وحقولها المجاورة، لتامين الزراعة والمحاصيل الزراعية في الحقول، التي كانت ذات مساحات كبيرة لا ترى بالعين المجردة، ولم يكن من السهل تحديد أماكن إطلاق النار، أو حتى حصار المتسللين؛ لذلك كانت حراسة الحقول تقوم على جهود ذاتية من الحراس أنفسهم(140 ) .
يرى الباحث أن المهام الأمنية التي قامت بها هاشومير قائمة على استغلال الفرصة المواتية لتنفيذ المهمة وتنسيق وضبط أدوار المشاركين في المهمة وذلك يعني أن عدم إحساس عناصر هاشومير بأهمية الوقت قد يفوت فرصة ذهبية لتنفيذ المهمة،و قد يعطي الهدف الفرصة لتدارك الموقف إما بالاختفاء أو أخذ الاحتياطات اللازمة فيما لو علم بالخطر المحيط به، واتضح ذلك من خلال تقسيم الأدوار في الحراسة .

ب) الحصول على الأمن من خلال الحراسة:

ارتأت منظمة هاشومير أنه لا بد من توفير أمن المستوطنات على أساس جماهيري واسع، يجب أن يضم جميع مستوطني كل مستوطنة؛ عمالاً وفلاحين، تلك الفكرة كانت مبدئية من الناحية العملية، واقتنعت منظمة هاشومير أن عليها اعتماد قاعدة جماهيرية واسعة تكون حاضنة لأعمال هاشومير، وأن تندمج في تلك النشاطات وقت الحاجة(141 ).
لذلك اعتبرت منظمة هاشومير، أن احتلال العمل والحراسة عملية واحدة، تسير في وقت واحد بيد صهيونية واحدة، يد العامل الصهيوني المدرب؛ حامل السلاح، والمستعد للعمل والحراسة معاً(142 )، فقد قام العمال الصهاينة في سجرة ومسحة بتأدية أدوار أمنية كثيرة إلى جانب الحراس، وإلى جانب أعمالهم العادية، ونتيجة لتلك الأعمال زادت أهمية الحراسة الصهيونية (143 ).
وفق تلك النظرية قامت منظمة هاشومير بتشغيل عدد قليل من الحراس المهنيين في المستوطنات الصغيرة؛ ففي سجرة قامت كل منظومة الحراسة الصهيونية على ثلاثة حراس مهنيين، مع خمسة عشرة عاملاً كانوا يساعدونهم، أما في مسحة فقد تم تشغيل أربعة حراس معهم خمسة وعشرون عاملاً، وفي الخضيرة(144 ) سبعة حراس بدل ثمانية وسط ثلاثين عاملاً (145 ).
وجعلت النشاطات الهادئة أعضاء هاشومير من الناحية الأمنية أفضل من العرب – حسب وجهه نظر الصهاينة، فكلما زاد التخفي والسيطرة على الرؤية من نقاط مراقبة مخفية، نجح الحارس في كشف تحركات العرب، الذين كانوا يتحركون ظناً منهم أنه لا وجود للحراس (146 ).
كانت المستوطنات الصغيرة في الجليل المصنع الذي أنتج (الحارس) وأنتج الحراسة الصهيونية في سجرة، ومسحة، ويفنئيل(147 )، ومنها تمت بلورة أنماط الحراسة والعمل الأمني الصهيوني(148 ).
أحيطت معظم المستوطنات الصغيرة في الجليل بشبه جدار أمني؛ لحمايتها من الداخل والخارج، وقد أُعد الجدار بناءً على عدة معطيات أمنية، بعيدة المدى، ساعدت على سهولة تقدير الموقف الأمني وأداء الحراسة(149 ).
وكان الجدار الأمني في المستوطنات الصغيرة، يسّهل الحراسة، وأصبح كل بيت في المستوطنة جزءاً من مشروع الحراسة، وداعماً لقوة الحراسة، حيث يقوم سكانه بأعمال المراقبة، وينذر الجميع في حال اختراق وتسلل؛ كما أبعد الجدار الأمني الاشتباك مع المتسللين (العرب)، إلى خارج المستوطنة، ومع ذلك فضل (الحارس) العمل من خارج السور وليس من داخله؛ لأنها الوسيلة الأنجع للحماية (150 )،وكانت الجولات الخارجية التي يقوم بها (الحارس)، خارج السور، عنصر ردع لكل من يريد التسلل، وأدى ذلك إلى تقليص محاولات تسلل العرب للمستوطنات(151 ).
وَضَعت الموافقة على استلام الحراسة في الخضيرة، منظمة هاشومير أمام تحدٍ أمني كبير سُمى تحدي (المستوطنة المفتوحة)، والمساحات الشاسعة، وكانت مسألة الحراسة في الخضيرة مسألة كمية وكيفية،في الوقت نفسه، وقد تطلبت الإعداد في عدة مجالات:
أولاً: إعداد تنظيم القوة الدفاعية الأساسية.
ثانياً: تحسين الأوضاع في المستوطنة نفسها، وتحسين وضع الخيالة المتحركة.
ثالثاً: تخصيص قوة بشرية للحراسة(152 ).

ت) تقليص التواجد العربي داخل المستوطنات:

سعت منظمة هاشومير منذ البداية إلى تقليص التواجد العربي داخل المستوطنات التي كان يتم احتلال الحراسة فيها، وتم ذلك بزيادة عدد العمال الصهاينة في كل مستوطنة، وتشديد الرقابة على كل عامل عربي كان يدخل المستوطنة، وبعد انتهاء فترة العمل الرسمي كان يتم منع تحرك أي عربي داخل المستوطنة(153 ).
كان الوضع الأمني مضطرباً في الخضيرة؛ لذلك وضعت هاشومير في الصيف ومواسم الحصاد، خمسة وثلاثين حارساً في الحقول؛ عشرة منهم قدماء مدربين وأصحاب خبرة، والبقية مستجدين؛ وبسبب كثرة هجمات العرب، اقتنعت هاشومير أن الخضيرة منطقة استنزاف، ويجب إيجاد حل شامل لمسألة الحراسة والأمن هناك، وذلك عن طريق إعادة تنظيم العمال في إطار واسع، بمساندة الحراس في المستوطنة، وبالفعل تم تنفيذ ذلك المقترح في إطار سُمي “فيلق العمل”(154 ).
قامت منظمة هاشومير بتقديم الخدمات للعمال مثل إنشاء عيادة صحية ومطبخ عمالي، ليتم تقريب العمال من مجموعات الحراسة، وجذبهم لأفكارها، وبهدف جذب العمال الصهاينة إلى المستوطنة والعمل والبقاء فيها، وذلك من أجل تجنيدهم لخدمة المنظومة الأمنية، وتقليل العمال العرب، وقامت المنظمة بخلق اتحاد جديد في الخضيرة، للاعتماد عليه لتجنيد العمال والحراس الجدد، من أجل الاستعانة بهم في العملية الأمنية ( 155).
ويتضح مما سبق أن الفرق بين أنماط التنظيم الأمني بين الخضيرة -كمستوطنة كبيرة ومفتوحة، وبين مستوطنات الجليل كان تفضيل حراسة المستوطنة نفسها، على حراسة الحقول الواسعة ومزارعها، وتطوير طريقة الحراسة، إضافة إلى تطوير الحراسة الراكبة، وتطوير أنماط ذاتية لتجنيد العمال، على أساس توسيع قاعدة الحراسة الشعبية.

ووضعت منظمة هاشومير في مستوطنة رحوفوت(156 ) شروطاً صارمة، منها إغلاق المزارع، وإنهاء العمل فيها مع الليل، ومنع أي تحرك في الليل حتى لأصحاب المزارع، وكان الحراس يختبئون في المناطق المتوقع حدوث تسلل منها، ومفاجأة المهاجمين العرب، والقبض عليهم، وطوروا نوعاً من الصافرات والإشارات الخاصة، وفي بعض الحالات الخاصة كانوا يستخدمون طلقات النار(157 ) .

ث) تعزيز التواجد الصهيوني في كل مناطق الاستيطان الصهيوني:

أرادت منظمة هاشومير منذ البداية أن تبني قاعدة أمنية لا تقوم على أعمال الحراسة فقط، بل على قاعدة جماهيرية واسعة؛ لذلك سعت إلى خلق تواجد صهيوني مكثف في مناطق الاستيطان الصهيوني؛ لأن قلة السيطرة والتواجد المتواصل، سبّب وقوع هجمات عربية في أوقات مختلفة (158 ).
أرسلت منظمة هاشومير إلى الخضيرة، ست من أفضل الحراس، وكانت مقتنعة؛ أن المجموعة ستقوم ببلورة أساليب حراسة خاصة تلائم المكان، وبعد فترة تم إرسال أربعة حراس آخرين لمساعدتهم(159 ).
أصبحت المجموعة عشرة أشخاص من أصحاب الخبرة، والمدربين على العمل الأمني في الحراسة، وبعدها وافقت هاشومير على ضم الحقول للحراسة، وكما وضع حاييم شترومان(160 )، بالتنسيق مع مراقب الحراسة المحلي الطرق الرئيسة ضمن الحراسة، وبعد الانتهاء من الجلسة الأولى قام حاييم بجولة، وأعد خطة احتوت على قواعد أساسية للحراسة الأمنية في الخضيرة، كانت على النحو التالي:
أولاً: تحديد مناطق الحراسة الرئيسة وتقسيم باقي المناطق تبعاً لها.
ثانياً: تقسيم الحراس لتغطية كل المناطق.
ثالثاً: توزيع مهام الحراسة على الحراس الأوائل القدماء، وهم ثمانية.
رابعاً: منع تحرك العرب في المستوطنة من الساعة السادسة مساءً(161 ).
بذلك يكون حاييم قد وضع خطة لا تقوم على حراسة المستوطنة وحدة واحدة متماسكة، بل ارتكز في خطته على تقسيم المستوطنة لعدة وحدات شكلت أهدافاً للحراسة، وركزت على مناطق الضعف في المستوطنة، وعلى الطرق المؤدية إلى المستوطنة(162 ) .
يتضح مما سبق أن تخصيص قوة بشرية مُقلصة لحماية المستوطنة، عبرت عن حجم المشكلة الأمنية الجديدة التي واجهت الحارس، عندما جاء لتأمين المستوطنات الكبرى،إضافة إلى الاختلاف بين حراسة المستوطنات الصغيرة والكبيرة .
إن الفاعلية والحزم الذي طبقته هاشومير، وخبرة الحراس والتزامهم، والطرق الجديدة، التي طُبقت في المكان، أدت إلى تقليل الهجمات العربية، إلى حد تم الاكتفاء بوجود ستة حراس لحراسة المستوطنة(163 ).
ويرى الباحث أن الحراسة في الخضيرة، فتحت أمام منظمة هاشومير آفاقاً جديدة للعمل الأمني والحراسة، على مستوى الكم والكيف، كما أظهرت عدة مشاكل في مجال العمل الأمني خصوصاً وقلة الخبرة لدى الحراس في الأماكن الكبرى.

ج) الأمن النسبي ليس أمناً:

لم تعترف منظمة هاشومير بوجود مواسم زراعية حية، ومواسم زراعية ميتة، واعتبرت أنه لا فرق بين المخالفات الأمنية الخطيرة والمخالفات الأمنية البسيطة، وأنه يجب إيقاف كل المخالفات الأمنية، وأن التجاوزات لا تقاس بخسائرها المادية، وإنما بالاختراقَ الأمني؛ لذلك يجب منع المخالفات وبأي شكل، وقد طبقت هاشومير ذلك بحذافيره؛ لأنها لم تتعامل مع الحراسة على أنها هدف بحد ذاته، وإنما هي مقدمة (للنهضة القومية وإصلاح كرامة اليهودي) كما اعتقدت هاشومير(164 ).
رفضت هاشومير اعتبار الحراسة مسألة مهنية، أو هدفاً بحد ذاته، ورفضت أي تدخل حزبي أو سياسي فيها، حتى لا تصبح في خدمة المصالح الخاصة الشخصية أو السياسية، كما رفضت المشاركة في اللعبة السياسية، وأرادت أن يبقى التنظيم محافظاً على المصالح الذي حددها، ألا وهي خدمة كل اليهود ( 165).
جاءت المشكلة الأمنية في مستوطنة الخضيرة ؛ بسبب الفرق بين مستوطنات وسط فلسطين الكبيرة، ومستوطنات الجليل الصغيرة، فقد كانت الخضيرة كبيرة، ومفتوحة، بدون سياج أو جدار، وبدون قاعدة أمنية تم توزيع المنازل والبوابات وفقها، وفي الوقت الذي كان الجدار في مستوطنات الجليل يجعل من المستوطنة وحدة أمنية واحدة، كان الوضع في الخضيرة يقوم على أساس تقطع كبير بين المنازل والحقول ؛مما زاد الحاجة إلى الوحدات الأمنية لحمايتها (166 )، كما كانت الخضيرة محاطة بغابة من الأحراش، شكلت حماية وساتراً طبيعياً للمهاجمين العرب في الليل والنهار(167 )، كما قام العمل في مستوطنة الخضيرة على أساس العمل العربي، وحركة العرب لم تكن محددة ومقيدة، وعددهم أكثر من عدد سكان المستوطنة، وكانوا ينامون فيها(168 ).
المشكلة الأمنية الأولى التي وقفت أمام هاشومير، كانت مشكلة تأمين المستوطنة والثانية تأمين الحقول، التي كانت تختلف عن حقول المستوطنات الصغيرة، فقد كانت تحتل مساحة كبيرة في الخضيرة، قُدرت بعشرة أضعاف حقول مستوطنات الجليل، حيث كانت الحقول في مسحة تصل إلى 5000 دونم، بينما وصلت مساحة الحقول في الخضيرة إلى 45،000 دونم، وفي الوقت الذي كانت فيه حقول الجليل متقاربة، ومتشابهة من الناحية الطبوغرافية والزراعية، كانت حقول الخضيرة متباعدة ومتنوعة طبوغرافياً وزراعياً(169 )؛شكل ذلك عائقاً أمام المراقبة في الخضيرة، وشكلت ساتراً للمهاجمين العرب ؛ لأن عدم وجود الحراس في أماكن عالية كالتلال شكل صعوبة أكبر لإجراء المراقبة؛ مما أدى إلى تواجد دائم في كل المناطق(170 ).
مما سبق يتضح أن الحراسة في المستوطنات الكبيرة اختلف تماما عما كانت عليه في مستوطنات الجليل الصغيرة، وأدى ذلك إلى تكثيف الجهود لوضع خطط أمنية لحماية تلك المستوطنات من الهجمات العربية عليها؛ وذلك لاقتناع قيادة هاشومير أن المستوطنات يجب أن تُحمى من أي هجوم مهما كان بسيطاً؛ لأن الأمن كلٌ لا يمكن تجزئته .

ح) العمل وفق ردة فعل محددة نسبية وموزونة:

رغم رفض منظمة هاشومير رد الفعل النسبية في العمل الأمني، وتعاملها مع المخالفات الصغيرة والبسيطة على أنها كبيرة وخطيرة؛ لأن الأمن غير قابل للتجزئة، إلا أنها في مجال ردة الفعل، اقتنعت بردود غير مدروسة، ووضعت عدة قواعد لردّات الفعل، وحددت قواعد لتقدير نسبة رد الفعل، والامتناع قدر الإمكان عن ردات فعل مصحوبة بسفك الدماء(171 )
ويرى الباحث أن ذلك لم يكن من قبيل كراهة سفك الدم؛ لأن الصهاينة اشتهروا بسفك الدم العربي في فلسطين، لكن ضرورات الأمن اقتضت عدم الإسراف في القتل.
كانت ردة فعل الحارس مشروطة بشكل الحدث وطبيعته؛ ففي حال سماع الحارس الأصوات دون تحديد جهتها، كان عليه الحفاظ على تخفيه، والامتناع عن كثرة الحركة، بل عليه مراقبة الأصوات وتحديد اتجاهها، وبعد ذلك عليه أن يطلق رصاصة في المكان المناسب( 172).
ومن ناحية أخرى قررت هاشومير أنه عند الصراخ على المهاجم العربي، بصوت عالٍ ( من أنت؟)، فإن اكتشف الحارس أن العربي قد اخترق الجدار، أو إذا فوجئ الحارس بإطلاق النار عليه، فعلى الحارس البدء بإطلاق النار العشوائي فوراً، وحسب المطلوب، والبدء بالمطاردة( 173).
ذكر بنحاس شنيئرسون ثلاث حالات للاصطدام مع العرب في وقت حراسة المستوطنات، الأولى في حال اختراق السور، والثانية عند إطلاق النار، والثالثة عند التسلل داخل المستوطنة، وقد استشهد على كل حالةٍ فيها بحادثة.
“الحادثة الأولى كانت اتجاه السور الشرقي لمستوطنة يفينئيل، فكان جزء من الجدار مفتوحاً، فبدأوا بإطلاق النار تجاه الفتحة، وكان التراجع للخلف، حتى يقوموا بحماية أنفسهم أمام الفتحة، أما الحادثة الثانية، فكانت في غرب مستوطنة بيت جان، وقد حدثت عندما كان شنيئرسون يقوم بجولة، فشعر أن أحداً يتحرك في محيط المستوطنة فقفز إلى الداخل بسرعة، وأطلق النار على المهاجم فهرب، أما الحادثة الثالثة فكانت عند البوابة الشمالية لمستوطنة سجرة، حيث تم إطلاق النار على شنيئرسون فهرب، وقام الحارس الثاني بإطلاق النار على شخص عربي هرب من أحد دكاكين المستوطنة، فأصابه في قدمه”(174 ).
يتضح مما سبق أهمية قوة الملاحظة لرجل الأمن في الحالات آنفة الذكر، فقد رأينا كيف تم التعامل معها من عناصر هاشومير بقوة الملاحظة والذكاء، فإن العمل الأمني قائم على اغتنام كل طرف لحظة غفلة الآخر؛ لذلك اهتم عناصر هاشومير بقوة الملاحظة والذاكرة؛ ليتمكنوا من ملاحظة الأمور التي تشكل خطراً أمنياً.

خ) السرية في العمل:

تعني جميع الإجراءات المتبعة للحفاظ على المعلومات الخاصة بالعمل، وعدم وصولها لغير المعنيين بها، سواء داخل دائرة العمل أم خارجها، وسواء بقصد أم بدون قصد (175 ) .
كانت منظمة هاشومير تتبع السرية في النشاطات والعمليات التي كانت تقوم بها، فمثلاً في عملية ديمرا(176 )الواقعة شمالي الخضيرة، تم تخطيط العملية وتنفيذها بسرية مطلقة، ولم يعلم بها أحد سوى الخمسة حراس الذين قاموا بتنفيذها(177 ).

د) جمع المعلومات عن العرب:

كانت منظمة هاشومير تقوم بجمع المعلومات من خلال عناصرها المتواجدين داخل المستوطنات المنتشرة بين القرى العربية، وعندما قررت المنظمة القيام بعملية في بلدة ديمرا(178 )، لم يكن لدى الحرس خبرة حول القرية وسكانها، ولم يكن أحد قد زارها من قبل، وليس لدى أعضاء مجموعة هاشومير، أية معلومات عنها، حتى المعلومات التي جمعت من القرى المجاورة، كانت غير دقيقة وضعيفة، وقبل البدء في جمع المعلومات والحصول عليها، تم تكليف حاييم شترومان بإجراء مراقبات حول القرية، خصوصاً في الليالي القمرية المضيئة، ومن على ارتفاع، ومعرفة أين يقع بالضبط الجُرن الذي هو هدف العملية، ومتى يعود الرجال للنوم فيه، وكم عددهم؟(179 ) .
قلة المعلومات كانت أمراً خطيراً في العملية، لقد تم تكليف شترومان بمعرفة عدد الرجال في القرية هل هم أقل من 100 رجل أم أكثر، وقد جمع شترومان المعلومات بدقة متناهية، وكان يذهب للقاء صرنوفيتتش وندان (مسؤولي العملية) ويقدم لهما المعلومات التي حصل عليها( 180).
ويرى الباحث أن رجل الأمن في هاشومير، إذا أراد إنجاز المهام الموكلة إليه بدقة ونجاح، بأقصر الطرق وأفضل الوسائل وأيسرها لتنفيذ مهمته مع ضمان عدم تعرضه لمواقف مفاجئة تؤدي إلى فشل مهمته أو انكشاف أمره كان يسعى إلى معرفة تامة بالبيئة التي ستؤدي فيها، فيجب معرفة جغرافية المنطقة بشكل عام ومداخلها ومخارجها، كما كان يتم جمع المعلومات الكاملة عن المنطقة قبل القيام بالمهمة الأمنية.
ومما سبق يتضح لنا أن تلك القواعد الأمنية التي سارت عليها منظمة هاشومير في كل نشاطاتها الأمنية في المستوطنات الصغيرة والكبيرة في العمل الأمني خلقت إطاراً مبدئياً للعمل الأمني، وكان لها أبعاد لبلورة قواعد العمل الأمني الصهيوني في فلسطين في وقت لاحق.

رابعاً: منظمة هاروعيه ( الراعي )1913م:

1) التطوّر التاريخي لمنظمة هاروعيه:

سعى أعضاء الموجة الثانية من الهجرة الصهيونية إلى فلسطين إلى احتلال الزراعة، والحراسة، والرعي أيضاً، للتخلي عن الرعاة العرب والشركس، وجمع المعلومات الأمنية عن المدن والقرى المحيطة بالمستوطنات، فتم إنشاء منظمة سُمّيت (هاروعيه)؛ أي الرعاة، وهي مجموعة قامت أيام الهجرة الثانية (181 )؛ من أجل إحلال العامل الصهيوني في شتى المجالات، فأسست منظمة هاشومير (هاروعيه)، عام 1913م،وتبنت فكرة العمل في المراعي، وتعلم مؤسسو هاشومير الرعي(182 )،وكان يسرائيل بيلكند(183 )الأب الروحي للرعاة، وتم التنسيق مع أصحاب القطعان الكبيرة في الجليل، لتدريب عدد من الرعاة لديهم(184 ) .
توجه عناصر هاروعيه للعمل في مستوطنات الجليل الأعلى، لكنهم لم يصبح لهم نظام خاص في حياتهم وعملهم، وتعرضوا لعدة مشاكل، منها: الاختلاف مع جيرانهم على المياه، كما أنهم لم يحصلوا على أي دعم من الجهاز المالي(185 ).
طالبت مجموعة الراعي بالبدء بأعمال انتقام كانت ضمن مخططات منظمة هاشومير (الحارس) خصوصاً ضد العمال العرب، أو مشغليهم من الصهاينة؛ فأدى ذلك إلى خلق توتر بين هاشومير وأعضاء (الراعي)، وتم استدعاء شوحط من القسطنطينية لتهدئة الوضع العام عام 1914م(186 ) .
تسفي بيكر( ) الذي كان مقرباً جداً من مجموعة الراعي، وسُمي في (هاشومير) قائد المتمردين، صاغ الأيديولوجية لمجموعة الراعي كالتالي: خلق قوة في فلسطين، مشابهة للحارس، تقوم على أساس الرعي والحراسة، ومن خلال الرُعاة خلق قوة رادعة للعرب، ومعرفة شؤون العرب، من خلال تقليدهم(188 ).
تحركات الرُعاة الأوائل أجبرت هاشومير على إنشاء مجموعة الرُعاة رسمياً، في مؤتمر منظمة الحارس، الذي عقد في يافا عام 1915م، واتخذ قرار رسمي لإقامة المجموعة من الأعضاء المختارين من منظمة الحارس، وتمويلها، وخصصت إدارة الحركة الصهيونية لدعم (هاروعيه) 350 ليرة لشراء الأغنام، على أن تقوم مجموعة الراعي بالتجوال في الأماكن العربية في منطقة الجليل الأعلى، وبدأت بالتعرف على طبيعة المكان والسكان، وتقلد كل أنماط حياتهم، حتى في الملبس(189 ).

القواعد الأمنية التي اتبعتها هاروعيه في العمل الأمني:

التقرب من عادات وتقاليد القرى العربية:

ألقت منظمة هاشومير على عاتقها أمر تعلم الرعي، فكان الراعي يعيش داخل البادية، وبيوت الشعر في القرى البدوية، ويلبس اللباس البدوي، ويتعلم اللغة والعادات والتقاليد البدوية، مع تعلمهم رعي المواشي في المراعي، كما كانوا يتعلمون خفة الحركة، والتسلح والانتقال لأماكن العرب، والاستيطان مع قطعان الماشية مثل البدو، والاهتمام بوضع السكان العرب، والسكن في خيام(190 )(191 )، يتضح من ذلك مدى البعد الأمني للصهاينة؛ وذلك من خلال تعلم التقاليد والعادات العربية.
ورأى أعضاء الراعي أن الرعي أفضل من الحراسة من الناحية الأمنية؛ لأن الراعي يظل في الميدان طيلة العام وأن معظم أعمال القتل والسرقة تتم في المناطق التي لا يكون فيها رعاه؛ لأنها تكون خالية(192 ).
ويتضح مما سبق أهمية الرعي لدى الصهاينة، حيث إنهم يبقون طوال العام بين الناس وكأنهم منهم، ولا يفتعلون المشاكل؛ مما جعلهم يحظون بثقة العرب؛ فأصبح الرعاة يعرفون معلومات كثيرة عبر علاقاتهم التي أقاموها مع العرب.

ب) جمع المعلومات عن القرى المحيطة بالمستوطنات:

قامت مجموعة الراعي برعاية الأغنام، لكنها قدمت خدمات أمنية لمنظمة هاشومير (الحارس)، في المجال الأمني خصوصاً في مجال حماية المستوطنات، وجمع المعلومات، ومنع الهجمات أو الاستعداد لها قبل حدوثها، وملاحقة المهاجمين، وتحديد أماكنهم، كما أسهمت المجموعة عبر رعاية الغنم بدعم الاقتصاد للمستوطنات في الجليل الأعلى(193 ).
يرى الباحث أن منظمة الراعي كانت تقوم برعاية الأغنام، لكنها استخدمت أسلوب التمويه والإخفاء الأمني، من خلال جمع المعلومات وتقديمها لمنظمة هاشومير؛ مما أدى إلى فشل عمليات العرب الموجهة ضد المستوطنات الصهيونية.

خلاصة:

من كل ما سبق يتضح أن الصهاينة – ومنذ بدء وصولهم إلى أرض فلسطين- اهتموا بالجانب الأمني؛ فأنشأوا منظمة بيلو التي قامت بجمع المعلومات عن السلطات التركية لتقديمها للبريطانيين ؛ إلا أن تلك المنظمة كشفت من قبل الأتراك وتم القضاء عليها، ومنظمة بارغيورا التي عملت في مجال الأمن والحراسة معاً، واستخدمت العديد من القواعد الأمنية في مجالها عملها الأمني من خلال الدقة في اختيار العناصر وتدربيهم أمنياً، وتنمية الحس الأمني لديهم، والاعتماد على القدرات الفردية في المهمات الأمنية، ومنظمة الحارس(هاشومير)، شكلت قاعدة أساسية في العمل الأمني من خلال استخدامها للقواعد الأمنية التي سارت عليها في حراسة المستوطنات التي خلقت إطاراً مبدئياً للعمل الأمني، والتي كان لها أبعاد لبلورة قواعد العمل الأمني الصهيوني في فلسطين في وقت لاحق.
منظمة الراعي (هاروعيه)التي عملت على توفير المعلومة الأمنية، من خلال نسر أعضاء تلك المنظمات في مجال الحراسة في المستوطنات الصهيونية، وحماية المستوطنين الصهاينة – الذين اعتدوا على الأراضي العربية – من أية أعمال يمكن أن ينفذها العرب المعتدى على أرضهم ضد أولئك المستوطنين (194 ).


الهامش

1 الدفاع الذاتي: فكرة نفذها اليهود للدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم في أماكن تواجدهم، بدعوة من المفكرين والأدباء بهدف حمايتهم من القتل والتنكيل، الناتج عن سوء سلوكهم في المجتمعات التي كانوا يحيون فيها. (تلمي، أفرايم ومناحيم: معجم المفاهيم والمصطلحات الصهيونية، ص119؛ أبو حلبية حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية، ص26).

2 يقوم الباحث بوضع الكلمات، والمصطلحات التي تحتاج إلى تعليق ونقد بين قوسين كبيرين، لعدم اقتناعه بها، لكنه مضطر لإيرادها لضرورات البحث العلمي.

3 القومية: ينظر اليهود لأنفسهم أنهم جماعة متماسكة تسمى (بنو إسرائيل) يربطها رباط روحي (التوراة)، ويعتقدون أن قوميتهم هي نتيجة لعلاقتهم مع الخالق، الذي أخرجهم من مصر وقادهم أثناء فرارهم من المصريين، وهو الذي أرسل لهم الشريعة والتوراة (كشعب) (المسيري، عبد الوهاب: موسوعة المفاهيم والمصطلحات، ص298). ويمكن القول: إن القومية اليهودية إحساس زائف لا تسانده أية مقومات موضوعية من الأقليات اليهودية في العالم عبر تاريخها بانتمائها إلى دين وعرق واحد.

4 جمعية أحباء صهيون: مجموعة من الجمعيات الصهيونية التي أنشئت في شرق أوروبا بعد مشاركتهم في اغتيال القيصر الروسي، رداً على الملاحقات والعقوبات، التي تعرض لها اليهود في روسيا 1881-1882م، وحصلت أحباء صهيون عام 1890م، على إذن رسمي من السلطات الروسية بالعمل، وشجعت الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، وبناء المستوطنات فيها (الحوت، بيان: فلسطين، الشعب، الحضارة، ص335؛ حسين، محمد: الاستيطان الصهيوني، ص16؛ مهاني، علي: العلاقات الصهيونية البريطانية، ص212).

5 شرائيل، باروخ، وآخرون: موسوعة كارتا (بالعبرية)، ص950؛ لدور، يسحاك: استيطاننا(بالعبرية)، ص107؛ حسين، محمد: الاستيطان الصهيوني، ص16؛
Jewish Virtual Library: Bilu ، www.us-israel.org

6 أبو حلبية، حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية، ص 130.

7 الكيالي، عبد الوهاب، وآخرون: موسوعة السياسة، ج1،ص657؛المسيري، عبد الوهاب: موسوعة المفاهيم والمصطلحات، ص 117.

8 زهر الدين، صالح: الصهيونية نشأتها، ص128؛ المحجوبي، علي: جذور الاستعمار، ص26؛ السعدون، صالح: الاتحاد الإنجلو يهودي، ص175 .

9 المسيري، عبد الوهاب: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج7، ص 240.

10 لورانس أوليفانت:(1829-1888) ولد في جنوب أفريقيا، وعمل مراسلاً لمجلة التايمز اللندنية، وكان من كبار الداعين (لعودة) اليهود لفلسطين، وفي عام 1880م، نشر كتابه (أرض جلعاد)، واتجه لفلسطين عام 1882(المسيري، عبد الوهاب: موسوعة المفاهيم والمصطلحات، ص90).

11 السفري، عيسى: فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية، ص 9.

12 المستوطنات السبع: ريشون ليتسيون، وروش بينا، وزخرون يعكوف، وبتاح تكفا، رحفوت، الخضيرة، ومشمار هايردين.

13 الحوت، بيان: فلسطين، القضية، الشعب، الحضارة، ص394.

14 مدرسة مكفيه إسرائيل الزراعية: أسستها منظمة الأليانس عام 1870م، وهي الأولى من نوعها في فلسطين، وأقيمت المدرسة على أرضٍ هبة من السلطان العثماني عبد العزيز، تبنت إدارة المدرسة اللغة العبرية أساسا للتعليم فيها من منطلق دعم وتقوية المعرفة بتلك اللغة؛ ولتصبح لغة التخاطب لليهود في فلسطين. (منصور، جوني: معجم الأعلام والمصطلحات، ص 445).

15 روتشيلد: ثري يهودي، ولد في فرنسا عام 1845م، واهتم بتنمية المشروعات اليهودية في فلسطين، وفي عام 1883م، اشترى أرضاً في فلسطين لإقامة مستوطنة زراعية أنشأها على حسابه الخاص، وأطلق عليها اسم والده (مستوطنة زخرون يعقوب)، وتوفي عام 1934(المسيري، عبد الوهاب: موسوعة المفاهيم والمصطلحات، ص200).

16 Bilu; www. Us-Israel.org.

17 اليهود الأرثوذكس: من أهم المذاهب الدينية اليهودية، في العصر الحديث، وهي رد فعل رجعي للتيارات الاستنارية والإصلاحية بين اليهود، وتزعم هذه الحركة الحاخام سمسون هيرش الذي انتقد اليهودية الإصلاحية؛ لأنها تأخذ نقطة ارتكازها خارج اليهودية في مبادئ مستعارة من غير اليهود في غاية الإنسان وحريته (منصور، جوني: معجم الأعلام والمصطلحات الصهيونية، ص525).

18 الحالوقاه: كلمة عبرية تعني (توزيع): وهي المساعدة المالية التي كان يرسلها اليهود لليشوف القديم، أو (أتقياء اليهود) الذين استوطنوا فلسطين وخاصة القدس؛ ليكرسوا حياتهم للتعبد ودراسة التوراة. (المسيري، عبد الوهاب: موسوعة المفاهيم والمصطلحات، ص 164).

19 المسيري، عبد الوهاب: موسوعة المفاهيم والمصطلحات، ص 117.

20 الهجرة الثانية: كانت الهجرة الثانية ما بين 1904-1914م، ووفد خلالها إلى فلسطين ما يقارب 35ألف مهاجر صهيوني، غالبيتهم العظمى من روسيا (منصور، جوني: معجم الأعلام والمصطلحات، ص 488).

21 الروّاد: أطلق على أفراد الهجرة الثانية، وفكرها متأثر بالأفكار الشعبية الروسية الخاصة (بعودة الشعب) للأرض، وقد رفضوا اندماج اليهود في مجتمعاتهم الأصلية، وتمسكوا بحل المسألة اليهودية على أساس (عودة يهود العالم) إلى فلسطين. (المسيري، عبد الوهاب: موسوعة المفاهيم والمصطلحات، ص199).

22 الهجرة الأولى: غلب على عناصر الهجرة الأولى عنصر الشباب الذين ينتمون إلى الطبقات الوسطى وقد اهتموا بالزراعة وأسسوا ما يسمى (الموشاف)، وبلغ عددهم ما بين (20-30) ألف مهاجر صهيوني من روسيا وبولندا ورومانيا (مهاني، علي: العلاقات الصهيونية البريطانية، ص 212).

23 العمل العبري:أحد المفاهيم المحورية للصهيونية العمالية، وقد عّبر عن فكرة اقتحام الصهاينة  الأرض والعمل والحراسة والإنتاج.(المسيري، عبد الوهاب: موسوعة المفاهيم والمصطلحات، ص272).

24 Bilu; www. Us-Israel.org.

25 بن يهودا وشوحط: النضال من أجل الأمن والاستقلال (بالعبرية)، ص 32.

26 الشركس: هم الشعوب التي نشأت في شمال القوقاز، ونتيجة للحروب التوسعية التي شنتها الإمبراطورية الروسية في منطقة القوقاز، اضطر الكثير من الشركس للهجرة إلى الأراضي العثمانية، ويعد الشراكسة الذين يدين معظمهم بالديانة الإسلامية، أقدم الأمم المعروفة التي سكنت القوقاز الشمالي ( سمكوغ، برزج: الشركس في فجر التاريخ، ص 15-16).

27 محارب، عبد الحفيظ: هاغاناه، إتسل، ليحي، ص15.

28 السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة،ص 4؛
Halpern ، Ben ،Jehuda Reinharz: Zionism And The Creation Of A New Society ، P. 164.

29 أبو الطيب، العقيد: الاستخبارات الصهيونية، ج1، ص24.

30 لفن، أسا: هشاي؛ مخابرات الهاغاناة، ص15.

31 سالم، خلف، الوجه الحقيقي للموساد، ص13.

32 كرشنباوم، شمشون: تاريخ إسرائيل في الفترات الأخيرة (بالعبرية)، ص71؛ أليعزر، دافي: الاستيطان والأمن (بالعبرية)، ص 48؛
Blumberg ، Arnold: The History of Israel ،p.33; Comay ،Joan: Who’s Who ،p.340.

33 يسرائيل شوحط: ولد في روسيا عام 1886م، وهاجر لفلسطين في الهجرة الثانية، وأسس مع مجموعة من زملائه منظمة بارغيورا، ثم منظمة الحارس (هاشومير)، وواصل العمل بعد حل هاشومير (الحارس) في حراسة وأمن المستوطنات، وتوفي عام 1961م. (عيلام، يجال: ألف يهودي في العصر الحديث (بالعبرية)، ص 343-344؛
Israel Shochat; www.Us-Israel.org; Encyclopedia of Zionism and Israel ،Vol.2 ، P.1031.

34 ألكسندر زايد: شخصية بارزة في حركة العمل والحراسة و(الدفاع) في فلسطين، من أوائل الوافدين في الهجرة الثانية ومن مؤسسي بارغيورا، ولد في سيبيريا عام 1886م، ونشط في هيئات الشبيبة والعمال ووفد على فلسطين عام 1904م، واشترك في تأسيس هاشومير عام 1909م، وأقام علاقات جيدة مع البدو والدروز في منطقة الكرمل، وقتله عربي عام 1938م. (أبو حلبية حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية في فلسطين، ص73؛ تلمي،افرايم ومناحيم: معجم المصطلحات الصهيونية، ص 188).

35 يسرائيل جلعادي: ولد في صربيا عام 1886م، ووفد إلى فلسطين عام 1905م، وشارك في تأسيس بارغيورا عام 1907م، برئاسة يسرائيل شوحط، وانتخب رئيسا لمنظمة هاشومير، توفي عام 1918م، بعد أن أصيب بسكتة قلبية مفاجئة.( عيلام، يغال: ألف يهودي في التاريخ الحديث، ص 140؛ أبو حلبية، حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية في فلسطين، ص74) .

36 يتسحاق بن تسفي (1884-1963م): ولد في أوكرانيا، ووفد إلى فلسطين عام 1907م، وكان مندوب بوعالي تسيون، وشارك في تأسيس هاشومير(الحارس)، وفي عام 1952م انتخب رئيساً للدولة الصهيونية (إسرائيل) . ( Yitzhak Ben Zvi ; www. Us-Israel.org)

37 بوعالي تسيون: في مطلع القرن العشرين ظهرت جمعيات حملت اسم بوعالي تسيون في روسيا عام 1900-1901م، متأثرة بأفكار بورخوف، وكانت تتألف من العمال اليهود الذين ينتمون للحركة الصهيونية، انتشرت فروع بوعالي تسيون في النمسا، وبولندا، وأثناء الهجرة الثانية قام أعضاء الحزب الروس بالهجرة إلى فلسطين، من أجل إنجاح الحل الأشتراكي للمسألة اليهودية. (ل.لقتيا، د.بن ناحوم: رسائل بورخوف(بالعبرية)، ج2، ص197؛ سمارة، سميح: العمل الشيوعي في فلسطين، ص47؛أبو حلبية،حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية، ص 53).

38 بارغيورا: سُميت نسبة إلى باركوخبا قائد التمرد اليهودي الأول ضد الرومان في فلسطين ما بين عامي 66-70م(شرف، موشيه: قيم قاموس الصهيونية (بالعبرية)،ص 53-54).

39 تباينت التعريفات الاصطلاحية للأمن لتباين المشارب السياسية والتنوع في النظرة واختلاف التصورات بين الكتاب والعلماء وخبراء السياسة والأمن، لكنها في المحصلة تصب في معين واحد وتسعى لتحقيق هدف مشترك يتفق عليه جميع الأطراف وهو توفير حياة كريمة يعيش فيها الفرد بأمن وسلام، وفيما يلي أهم تعريفات الأمن في الاصطلاح : هو تأمين سلامة الدولة ضد أخطار خارجية، وداخلية قد تؤدي بها إلى الوقوع تحت سيطرة أجنبية نتيجة ضغوط خارجية أو انهيار داخلي، أوتأمين الدولة من الداخل ودفع التهديد الخارجي عنها، بما يكفل لشعبها حياة مستقرة توفر له استغلال أقصى طاقاته للنهوض والتقدم والازدهار، أو الإجراءات الأمنية التي تُتخذ لحفظ أسرار الدولة وتأمين أفرادها ومنشآتها ومصالحها الحيوية في الداخل والخارج . والإجراءات الأمنية تتطلب درجةً عاليةً من الّتدريب واليقظة والحذر والمهارة، للوقاية من نشاط العدو المتربص بنا، ومن خلال ما تقدم من تعريفات، يمكن الخروج بخلاصة لتعريف الأمن في الاصطلاح : بأنه مجموع الإجراءات والتدابير التي تتخذها الدولة أو التنظيمات لحماية أفرادها من أي خطر يتهددها سواء كان داخلياً أو خارجياً بما يكفل لشعبها حياة حرة كريمة هانئة ومستقره . (الكيالي، عبدالوهاب، وآخرون: موسوعة السياسة،ج1، ص331؛ سليم، السعيد: كيف نفهم الأمن؟،ص8).

40 ناؤور، مردخاي: الهجرة الثانية (بالعبرية)، ص24؛ تلمي، أفرايم: درع وحربة (بالعبرية)، ص105؛
Stein ،LesIie: The Hope Fulfilled ،p105.

41 بدر، حمدان: دور منظمة الهاغاناة في إنشاء إسرائيل، ص 9-10؛ 75؛ جدعون، شموئيل: موسوعة المعرفة اليهودية(بالعبرية)،ج3،ص 33؛ جريس،صبري: تاريخ الصهيونية،ج1،ص250؛
Stein ، Leslie: The Hope Fulfilled ،p105.

42 بن تسفي، يتسحاق: هاشومير (بالعبرية)، ص5؛ أفرايم، تلمى:درع وحربه (بالعبرية)، ص 15، السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص5.

43Stein ،Leslie:The Hope Fulfilled ،p105.

44 ناؤور، مردخاي:اصبع الجليل (بالعبرية)، ص69؛ ناؤور، مردخاي:الهجرة الثانية(بالعبرية)،ص24.

45   الشناق، محمود: العلاقات بين اليهود والعرب، ص 518.

46(7)Halpern ، Ben&Jehuda Reinharz: Zionism and The Creation Of A New Society ، P. 162.

47 السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص7.

48(9)Halpern ، Ben&Jehuda Reinharz: Zionism and The Creation Of A New Society ، P. 162.

49 جدعون، شموئيل: موسوعة المعرفة اليهودية (بالعبرية)،ج3،ص 33؛ افرايم، تلمي: درع وحربة (بالعبرية)، ص 15.

50 السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناه، ص 5؛
Israel Shochat;www.Us-Israele.org; Encyclopedia of Zionism and Israel ،Vol.2 ، P.1031.

51(3)Halpern ، Ben&Jehuda Reinharz: Zionism and The Creation Of A New Society ، P. 165.

52 محارب، عبد الحفيظ: العلاقات بين المنظمات الصهيونية العسكرية، ع 107،ص 105.

53(5) Comay ، Joan: who’s  Who ،p340;Blumberg ،Arnold:The History of Israel ،p.33.

54 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص9.

55 جريس، صيري: تاريخ الصهيونية، ج1، ص 250؛ ستمفلر،شموئيل: الاستيطان في العصر الحديث (بالعبرية)، ص 110.

56 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص9؛
Shafir ، Gershon:  land ، labor ، p136.

57 ستمفلر،شموئيل: الاستيطان في العصر الحديث (بالعبرية)، ص 113.

58 ناؤور، مردخاي: أصبع الجليل (بالعبرية)، ص69.

59 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص24.

60 سجرة: مستوطنة أنشأها الصهاينة على أراضي القرية العربية (الشجرة)، وتعد أول مستوطنة في الجليل الأسفل، تقع على جانب طريق العفولة، كانت مركزاً لعمال الجليل الصهاينة، وهاشومير (تلمي، أفرايم ومناحيم: معجم المصطلحات، ص22؛ عراف، شكري: المواقع الجغرافية في فلسطين، ص455).

61 مسحة: مستوطنة صهيونية زراعية في الجليل الأسفل، أُسست عام 1901م، تقع قرب قرية مسحة شرقي جبل الطابور على طريق العفولة- طبريا. (عراف، شكري: المواقع الجغرافية في فلسطين، ص388).

62 شيفا، شلومو: قبيلة الشجعان(بالعبرية)، ص109.

63 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص 88.

64 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص 11.

65 سعيد، محمود،الحرفش،خالد: مفاهيم أمنية،ص 20.

66 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص30.

67 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص 70.

68 شوفاني، إلياس: الموجز في تاريخ فلسطين، ص 339.

69 جلعادي، دان: أرض إسرائيل في القرن العشرين (بالعبرية)، ص 52.

70 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص64-65.

71 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)،ص 98؛ ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس(بالعبرية)،ص 45.

72 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص31.

73 السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص 10.

74 ستمفلر،شموئيل: الاستيطان في العصر الحديث (بالعبرية)، ص 114.

75Shafir ، Gershon:  Land ، Labor ،p.135.

76 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص15؛
Stein ، Leslie: The Hope Fulfilled ،p.106.

77 جدون، شموئيل: موسوعة المعرفة اليهودية (بالعبرية)، ج3، ص 33.

78Stein ، Leslie: The Hope Fulfilled ،p.108.

79 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص 8.

80 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص28؛ بن يهودا، شوحط: الصراع من أجل الأمن والاستقلال (بالعبرية)، ص 20؛ السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص 7.

81 بدر، حمدان: تاريخ الهاغاناة، ص 16-17؛ محارب، عبد الحفيظ: العلاقات بين المنظمات العسكرية الصهيونية، ع107، ص 37.

82 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص31؛ بن تسفي، يتسحاق:هاشومير (بالعبرية)، ص17.

83 بن يهودا، وشوحط: الصراع من اجل الأمن والاستقلال (بالعبرية)، ص23-24؛ السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص8؛ أبو حلبية، حسن: تاريخ الأحزاب العمالية، ص76.

84Drory ،Zeev:The Lsrael Defence ،p.4.

85 محارب، عبد الحفيظ: هاغاناه، إتسل، ليحي، ص16.

86 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص64.

87 موشيه بن ميمون: ولد في قرطبة عام 1135م، وتوفي في القاهرة عام 1204م، واشتهر بأنه أهم شخصية  يهودية خلال العصور الوسطى، وهو من عائلة يهودية اسمها الباز، وهي عائلة يهودية عريقة وذات صيت كبير، وفد بعض أفرادها إلى غزة وسوريا والأردن والعراق ومصر خلال العصور المختلفة،ولموسي تصانيف مكتوبة باللغة العبرية Maimonides ،Moses ،www.Us-Israel.org.) ).

88 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص23.

89 السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة،ص7؛ ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس(بالعبرية)،ص46-47.

90 إلياهو كروز: ولد عام 1878م، في روسيا، تلقى تعليمه في وقت مبكر وتمكن من إنهاء دراسته الثانوية والجامعية، وفد إلى فلسطين عام 1892م، وعمل في الشركة التي أسسها البارون موريس دي هيرش، لمساعدة الصهاينة. (تدهار، دافيد: موسوعة اليشوف وبناته، إلياهو كروز (بالعبرية)، ج6، ص2603
www.tidhar.tourolib.org). ).

91 بن يهودا، وشوحط: االصراع من أجل الأمن والاستقلال (بالعبرية) ص21؛ السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص7؛ أبو حلبية، حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية، ص 76؛ جلعادي، زرفيل: الدفاع المخفي (بالعبرية)، ص8 .

92 تيبت، شبتاي: بن غوريون والعرب، ص29؛ السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص7؛ رفائيل، يوآل: الصهيونية والتطبيق، ص 105.

93 أبو حلبية، حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية، ص 76.

94 ستملفر، شموئيل: الاستطيان في العصر الحديث (بالعبرية)، ص113.

95 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص99؛ ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص115 .

96 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص150.

97 شيفا، شلومو: قبيلة الشجعان(بالعبرية)، ص 194.

98 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص 50.

99 جرا، جرشون: الحارس(بالعبرية)، ص43؛ناؤور،مرخادي،دان،جلعادي:أرض إسرائيل (بالعبرية)، 35

100 ناؤور، مردخاي: الهجرة الثانية (بالعبرية)، ص 105.

101 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص24.

102 ناؤور، مردخاي: الهجرة الثانية (بالعبرية)، ص 105.

103 مونيا شوحط: من مهاجري الموجة الثانية، تزوجها يسرائيل شوحط، وكانت عضواً فاعلاً في بارغيورا، وأصبحت على قدم المساواة في القيادة مع زوجها. (السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص 9).

104 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص31.

105 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص 52.

106 السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص 8.

107 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص28؛ محارب، عبد الحفيظ: هاغاناة إتسل  ليحي، ص 14.

108 ناؤور، مردخاي: الهجرة الثانية 1903-1914 (بالعبرية)، ص103؛ رفائيل، يوآل: الصهيونية والتطبيق، ص105.

109 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص 26.

110 محسن، عيسى: فلسطين الأم وابنها البار، ص255؛ بدر، حمدان: منظمة الهاغاناة في فلسطين من 1920-1945، ص17؛ السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص8.

111(2) Pail ،Meir: From Hashomer to the Israel Defense Forces ،www.us-israel.org.

112 شرائيل، باروخ، وآخرون:موسوعة كارتا(بالعبرية)،ص440؛ ناؤور، مردخاي، ودان جلعادي: أرض إسرائيل(بالعبرية) ص51.

113 المسيري، عبد الوهاب. موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج7، ص140.

114 بن تسفي، يتسحاق: هاشومير (بالعبرية)، ص 451؛ السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص 9؛ ربايعة، غازي: الاستراتيجية الإسرائيلية،ج1،ص 58-59.

115 الخالدي، وليد: بناء الدولة اليهودية، ص70؛ علي، مهاني: العلاقات الصهيونية البريطانية، ص 17.

116 تلمي، أفرايم: درع وحربة(بالعبرية)، ص 17-19؛ أبو حلبية، حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية، ص 78.

117 السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص 9؛ المسيري، عبد الوهاب. موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج7، ص140؛ محارب، عبد الحفيظ: هاغاناة، إتسل، ليحي، ص16؛ منصور، جوني، المؤسسة العسكرية في إسرائيل، ص24

118 انظر ملحق رقم (1).

119 بتاح تكفا: أول مستوطنة صهيونية في فلسطين، أقيمت على قرية ملبس عام 1878م، قبل بدء موجات الهجرة الصهيونية المنظمة إلى فلسطين، التي بدأت عام 1882م (جريس، صبري: تاريخ الصهيونية، ج1، ص104).

120 زخرون يعكوف: مستوطنة صهيونية أقيمت على أراضي قرية (زمارين) العربية التي تقع عند مخرج وادي الملح إلى سهل الكرمل باتجاه الجنوب الغربي، وتشرف على البحر المتوسط بين مدينتي قيسارية جنوبا ًوالطنطورة شمالاً، على ارتفاع 175م، وقام البارون روتشيلد بإنشاء مستوطنة زخرون يعقوب على أرضها عام 1882م. (عراف، شكري: المواقع الجغرافية في فلسطين، ص446؛ أبو حلبية، حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية، ص78).

121 روش بينا (رأس الزواية): مستوطنة صهيونية أقيمت على أراضي القرية العربية (الجاعونة) تقع في الشمال الشرقي لمدنية صفد في السفح الشمالي لجبل كنعان في الجليل الأعلى، أقيمت عام 1882م، وكانت أراضي تلك المستوطنة قد اشتريت عام 1878م، وأقامت فيها بعض عائلات صهيونية، وسميت بذلك الاسم تخليداً لذكرى والدة.(عراف، شكري: المواقع الجغرافية في فلسطين،ص424).

122 تلمي، أفرايم: معجم المصطلحات الصهيونية، ص 159.

123 أبو حلبية،حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية،ص 79.

124 اليشوف: كلمة عبرية تعني “التَوطْن”أو “السَكَن”، وهي تشير إلى الجماعات اليهودية التي تستوطن فلسطين لأغراض دينية، واستخدمت الكتابات الصهيونية كلمة (الييشوف) لتوحي بأن ثمة استمراراً يهودياً عبر التاريخ، وأن (الوجود اليهودي) في فلسطين كان مستمراً ومتصلاً، وفي الوقت نفسه مستقلاً ومنفصلاً عن تاريخ المنطقة العربية. (المسيري، عبد الوهاب: موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية، ج2، ص208).

125 بن يهودا، وشوحط: االصراع من أجل الأمن والاستقلال (بالعبرية) ص30؛ محارب، عبد الحفيظ: هاغاناة إتسل ليحي، ص17؛ السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص12.

126 أبو حلبية، حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية، ص79؛ محارب، عبد الحفيظ: هاغاناة، إتسل ليحي،ص17.

127 تلمي، أفرايم: معجم المصطلحات الصهيونية، ص159.

128 سيتم الحديث عنها بالتفصيل في المبحث الثاني من الفصل الأول.

129 محارب، عبد الحفيظ: العلاقات بين المنظمات الصهيونية المسلحة، ص 17.

130 ناؤور، مردخاي: الهجرة الثانية(بالعبرية)، ص108؛ أبو حلبية، حسن: تاريخ الأحزاب العمالية الصهيونية، ص 80.

131 سيتم الحديث عنها بالتفصيل في الفصل الثاني.

132 السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص13؛ عبد الظاهر، محمود: الصهيونية وسياسة العنف،ص100.

133 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص54.

134 منصور، جوني، المؤسسة العسكرية في إسرائيل، ص24.

135 ناؤور، مردخاي، ودان جلعادي: أرض إسرائيل في القرن العشرين (بالعبرية)، ص 110.

136 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص55.

137 السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص 9.

138 منصور، جوني، المؤسسة العسكرية في إسرائيل، ص 30.

139 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص66.

140 محارب، عبد الحفيظ: الهاغاناة، إتسل، ليحى، ص25.

141 ستملفر، شموئيل: الاستيطان في العصر الحديث (بالعبرية)، ص 110.

142 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص 55.

143 ناؤور، مردخاي، ودان جلعادي: أرض إسرائيل في القرن العشرين (بالعبرية) ص107.

144 الخضيرة: أسست عام 1890م، كمستوطنة زراعية صهيونية، وتقع في منتصف الطريق بين تل أبيب وحيفا، وسميت نسبة إلى اسمها العربي الخضيرة، والذي يعني الخضرة، وفي عام 1894م، زرعت فيها أول بيارة حمضيات(تلمي، افرايم: معجم المصطلحات، ص 197).

145 ستملفر، شموئيل: الاستيطان في العصر الحديث (بالعبرية)، ص193.

146 شيفا، شلومو: قبيلة الشجعان(بالعبرية)، ص 99.

147 يفنئيل: أنشاها الصهاينة على أراضي القرية العربية (يـــَـمَّة) في أرض سهل الحمة، جنوبي غربي طبرية (عراف، شكري: المواقع الجغرافية في فلسطين،ص519).

148 تلمي، افرايم ومناحم، معجم المصطلحات الصهيونية، ص154.

149 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص57.

150Stein ، Leslie: The Hope Fulfilled ،p.116.

151 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص57

152 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص 38.

153 منصور، جوني، المؤسسة العسكرية في إسرائيل، ص 22.

154 جلعادي، دان: أرض إسرائيل في القرن العشرين (بالعبرية)،ص36.

155 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص80.

156 رحوفوت (الفولة): مستوطنة صهيونية أقيمت على أراضي القرية العربية (الفولة)والتي تقع على مفترق طرق مهم ضم بيسان، وعكا، وطبرية، ونابلس، وتقع شرق العفولة – مرج ابن عامر (عراف، شكري: المواقع الجغرافية في فلسطين، ص484).

157 شيفا، شلومو: قبيلة الشجعان(بالعبرية)، ص 114.

158 بدر، حمدان: منظمة الهاغاناة في فلسطين، ص25.

159 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص39.

160 حاييم شترومان: ولد في روسيا عام 1891م، هاجر إلى فلسطين عام 1906م، تعلم في المدرسة الثانوية بحيفا، ثم انتقل للعمل في سجرة مع طلائعيي الهجرة الثانية، شارك في نقل السلاح في الحرب العالمية الثانية، وعمل في عدة مستوطنات مع منظمة الحارس.
(تدهار، دافيد: موسوعة اليشوف وبناته، (بالعبرية)ج7، ص1243، www.tidhar.tourlib.org ).

161 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص77.

162 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص77.

163 شيفا، شلومو: قبيلة الشجعان(بالعبرية)، ص 128.

164   ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس(بالعبرية)، ص56.

165   ناؤور، مردخاي، ودان جلعادي: أرض إسرائيل في القرن العشرين (بالعبرية)، ص112.

166 ناؤور، مردخاي، ودان جلعادي: أرض إسرائيل في القرن العشرين (بالعبرية)، ص52.

167 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص74؛ ناؤور، مردخاي، ودان جلعادي: أرض إسرائيل في القرن العشرين (بالعبرية)، ص53.

168 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص75؛ شيفا، شلومو: قبيلة الشجعان(بالعبرية)،ص 104.

169 جرا، جرشون: الحارس(بالعبرية)، ص75؛ ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص74.

170 منصور، جوني، المؤسسة العسكرية في إسرائيل، ص 33.

171 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص56.

172 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص 57.

173 تلمي، افرايم ومناحم، معجم المصطلحات الصهيونية، ص 150؛ ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص 63.

174 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص 125.

175 سعيد، محمود، الحرفش، خالد: مفاهيم أمنية، ص40.

176 عملية ديمرا: عملية عسكرية ذات طابع أمني بحت، حيث كانت لها مميزات في السرية في تنفيذها، وفي اختيار القيادة لها، وتم جمع المعلومات الكامل عن القرية، وتم اختراق القرية ليلاً والتوصل عبر سواتر الأشجار والنبات، وفور انكشافهم أعطي قائد المجموعة أمراً بالانسحاب. (ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص 108).

177 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص39.

178 ديمرا: تقع شمالي الخضيرة، بنحو 1كم، حيث سكانها عرب الدميرة. (عراف، شكري: المواقع الجغرافية في فلسطين، ص139).

179 ليف، حزرائيل، كوبر، آفي: بارغيورا والحارس (بالعبرية)، ص 98.

180 جرا، جرشون: الحارس (بالعبرية)، ص40.

181 محسن، عسي: فلسطين الأم، ص 258.

182 كلعي: الهجرة الثانية (بالعبرية)، ص79؛ روجل، نيكديمون: المتجهون نحو أرض الشمال (بالعبرية)، ص36-73؛ السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص14.

183 يسرائيل بيلكند: من مؤسسي منظمة بيلو، ولد في روسيا عام 1861م، ووفد إلى فلسطين على رأس مجموعة المهاجرين الأولي من أعضاء بيلو، وتوفي عام 1929، في برلين (تلمي، أفرايم: معجم المصطلحات، ص 17).

184 روجل، نيكديمون: المتجهون نحو أرض الشمال(بالعبرية)، ص 34،37؛ السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص 14؛ تلمي، افرايم ومناحيم، معجم المصطلحات الصهيونية، ص 154.

185 السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص 14.

186 السنوار، زكريا: منظمة الهاغاناة، ص14.

187 تسفي بيكر: ولد عام 1891م، في بلغاريا، والده من كبار المسئولين في وزارة المالية في صوفيا، وفد إلى فلسطين مع عائلته عام 1899م، وانضم للمجموعات اليافاوية، وعمل فيها على شراء الأسلحة والذخائر (تدهار، دافيد: موسوعة اليشوف وبناته، (بالعبرية)ج5، ص5467، www.tidhar.tourlib.org ).

188 عميكام، بتسلال وآخرون: الإنعاش في ظل البريطانيين (بالعبرية)، ج5، ص58.

189 بن تسفي، يتسحاق: هاشومير(بالعبرية)، ص120.

190 روجل، نيكديمون: المتجهون نحو أرض الشمال(بالعبرية)، ص36 -39؛ جرا، جرشون: الحارس(بالعبرية)، ص84.

191 انظر ملحق رقم (2).

192 شرائيل، باروخ، آخرون: موسوعة كارتا (بالعبرية)، ص1250.

193 روجل، نيكديمون: الراعي (بالعبرية)، ص50.

194 الآراء الواردة تعبر عن كتابها، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المعهد المصري للدراسات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close