fbpx
فيديو

الثورات العربية الموجة القادمة

السيناريوهات المتوقعة للثورات العربية

تقوم الدراسة على مستويين أساسيين، الأول عرض أربعة سيناريوهات أساسية يمكن أن تتحرك فيها المنطقة خلال السنوات السبع القادمة (2018-2025)، وتتمثل في السيناريو الأول: تحقيق طفرة العربية وانتصار الثورات الشعبية، السيناريو الثاني: الفوضى والانهيار، السيناريو الثالث: سيناريو التفكيك والتركيب، والسيناريو الرابع: الأخطر من التقسيم، والمستوى الثاني: ويتناول عدد من المقترحات التي يمكن من خلالها التعامل مع هذه السيناريوهات ووضع بدائل أولية لإدارة التحديات الراهنة.

السيناريو أسلوب من أساليب استشراف المستقبل، يتم تعريفه على أنه وصف لوضع مستقبلي ممكن الحدوث عند توافر شروط معينة في مجال معين، أو مجموعة من الافتراضات المتماسكة لأوضاع مستقبلية محتملة الوقوع في ظل معطيات معينة، أو تنبؤ مشروط يركز على حركة المتغيرات الرئيسية ودورها في تشكيل صورة المستقبل حيث يبدأ التنبؤ بمجموعة الافتراضات المحددة مسبقا حول المستقبل .

ويعتمد بناء السيناريوهات على التنبؤ بمستقبل الظاهرة انطلاقاً من التعرف على تاريخها وطبيعة التأثيرات المتبادلة لهذا التاريخ ومجموعة القوى التي شكلته والتي يحتمل أن تؤدى تحول مساراتها المستقبلية، وبالتالي إمكانية الوقوف على طبيعة هذه المسارات.

ودراسة المستقبل من خلال السيناريوهات تكشف الاحتمالات والإمكانات والخيارات البديلة التي تنطوي عليها التطورات المستقبلية، الأمر الذي من شأنه أن يكون عملاً توجيهياً أو إرشادياً لصانعي القرار إلى ما هو ممكن وما هو محتمل، وبيان نوع التغيير المتوقع، وحدوده، ومتطلبات التعاطي معه.

وحتى تحقق الدراسات المستقبلية، عن طريق بناء السيناريوهات أهدافها، يجب أن تتصف هذه السيناريوهات بالاتساق الداخلي بين مكوناتها، وأن يكون عدد السيناريوهات محدودا بحيث تتضح الاختلافات والتمايزات فيما بينها، ولا تؤدى إلى قدر من الإرباك والالتباس في عمليات التحليل وعرض النتائج.

وسعياً نحو تبني هذه الأطر النظرية، تناولت هذه الدراسة أربعة سيناريوهات أساسية (الأول: تحقيق طفرة العربية وانتصار الثورات الشعبية، السيناريو الثاني: الفوضى والانهيار، السيناريو الثالث: سيناريو التفكيك والتركيب، والسيناريو الرابع: الأخطر من التقسيم)، وقامت على بيان مبررات الدفع بكل منها، ومساراته الداخلية.

وإذا كان عرض السيناريوهات أمراً مهماً، في إطار الدراسات المستقبلية، فإن الأهم من عرض وبناء السيناريوهات المستقبلية للتحولات السياسية، هو تقديم عدد من البدائل والمسارات الاستراتيجية التي يمكن من خلالها التعاطي مع هذه السيناريوهات في إطار تحديد الفعل ورد الفعل، بما يساهم في الحد من السلبيات وتعظيم الإيجابيات في كل مسار من هذه المسارات، وبين عرض وبناء السيناريوهات من ناحية، وبدائل ومسارات إدارتها من ناحية ثانية، تبقى في المقابل إشكاليتان رئيسيتان، الأولى توفر القدرات اللازمة للبناء والإدارة، والثانية الإرادة السياسية الحقيقية سواء على مستوى الشعوب أو على مستوى النظم السياسية

المسارات المستقبلية للتحولات السياسية في الشرق الأوسط

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close