تقديرات

الشرق الأوسط: احتمالات الحرب القادمة

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تمهيد:

حفلت التغطيات السياسية الإعلامية بطرح فرضية الإعداد لحرب صهيونية جديدة في منطقة الشرق الأوسط، وتفاوتت هذه الفرضية بين فرضيات حرب ضد حزب الله اللبناني والمليشيات الإيرانية على الحدود الشمالية مع سوريا، أو حرب على غزة وسيناء على الحدود الجنوبية، أو التحضر لعدوان مفاجئ على إيران. كما تفاوتت في تقدير نوعيتها بين الضربات الجوية أو الغزو البري أو كليهما، إلا أن كافة الفرضيات تم بناؤها على مقدّمات واحدة تختصرها مسألتان، التصعيد الإعلامي والسياسي غير المسبوق على قوى المقاومة، ومن أعلى المستويات الأميركية و«الصهيونية»، والثانية حجم الخسائر التي سيُمنى به الكيان الصهيوني، في ظل تنامي قوة حزب الله اللبناني وحركات المقاومة المسلحة في قطاع غزة1 .

في ظل الحديث عن إعادة تفعيل محور المقاومة (حزب الله، حماس، الجهاد الإسلامي، وإيران) وربما استنفار مقاتلي عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في كافة أرجاء قطاع غزة2 عند إسقاط الطائرة الصهيونية من قبل صاروخ انطلق من الأراضي السورية ربما يؤكد على ذلك. لترتفع احتمالات حرب في المنطقة بشكل ملحوظ 3 . وستحاول هذه الدراسة رصد مؤشرات الحرب الإقليمية، وتوقع سيناريوهاتها.

المطلب الأول: مؤشرات ودوافع الحرب

عند الحديث عن حرب إقليمية لا يمكن حصرها بين طرفين، وإنما بين عدة أطراف إقليمية، كما لا يمكن فصل بين الحروب الإقليمية والمواقف والتدخلات الدولية منها سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

أولاً- المؤشرات والدوافع المرتبطة في الجبهة الجنوبية (غزة وسينا):

لقد بات من الصعب فصل الأحداث التي تجري في سيناء عن قطاع غزة “والعكس صحيح”، نتيجة للتواصل الجغرافي من جهة، والمخططات التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر توسيع قطاع غزة على حساب سيناء من جهة أخرى. ومن المؤشرات التي ترجح استهداف قطاع غزة أو سيناء أو كلاهما هي:

1ـ قيام قوات خاصة صهيونية وبالاشتراك مع 13 ألف جندي أمريكي من جنود المارينز بإجراء تدريبات عسكرية على حدود قطاع غزة وسيناء تعد الأكبر منذ 19 عاما.

2ـ أن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة الأمريكية وبعض الأطراف العربية تعتبر أن هذا هو الوقت المثالي للتخلص من حركة حماس وللأبد، وفقا للفوضى العالمية والحروب الأهلية بالعالم العربي حسب وصف المحلل الصهيوني “برئيل”4 .

3ـ تصريحات غادي ايزنكوت وزير أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي: إن فرص الحرب في عام 2018 ترتفع يوماً بعد يوم، بسبب الأزمة الإنسانية التي يعاني منها قطاع غزة والحالة المترهلة لساحة الفلسطينية في كافة المجالات5 .

4ـ اعتراف الكيان الصهيوني أن هناك قرار سياسي صهيوني لشن حرب أخيرة على قطاع غزة، ليس لخلط الأوراق وإنما لفرض خارطة جغرافية جديدة، تتماشى مع صفقة القرن”.

5ـ وجود حكومة أمريكية وصهيونية أكثر تطرفاً 6.

6ـ ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز عبر مراسلها ديفيد كيركباتريك تحت عنونا “تحالف سري”، جاء فيه أن الكيان الصهيوني نفذ غارات جوية في مصر بموافقة القاهرة” على مدار العامين السابقين عبر طائرات مروحية ونفاثة بلغت أكثر من 100 غارة داخل الأراضي المصرية أحيانا أكثر من غارة واحدة في الأسبوع.7 .

7ـ وجود “تخوف مصري من فقدان السيطرة الكاملة على الوضع في سيناء، وقطاع غزة 8 .

8ـ وجود سعي صهيوني حثيث لمنع وصول السلاح لقطاع غزة عبر سيناء.

ثانياً: المؤشرات والدوافع المرتبطة في الجبهة الشمالية (لبنان وسوريا)

  1. بعد فشل محاولات المملكة العربية السعودية سابقا “حجز” رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، تمهيدا لحرب على لبنان تستهدف حزب الله الذراع العسكري لإيران 9 ـ قام وليّ العهد السعودي محمّد بن سلمان باستدعاء بعض قادة 14 آذار وخاصة المسيحيين منهم. وطلب منهم التصعيد ضدّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحزب الله، واعداً بأن السعودية لن تترك لبنان “فريسة للنفوذ الإيراني”.
  2.  خطاب السيّد حسن نصرالله في ذكرى العاشر من محرم، والذي حذّر فيه الصهاينة من سياسات رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو الذي يدفع مع الرئيس الأميركي ترامب المنطقة نحو الحرب10 .
  3. ما يقوم به الجيش الصهيوني من مناورات حية ضخمة عند الحدود الشمالية مع لبنان وصل صداها إلى عمق مدينة صيدا في جنوب لبنان، بعد أن نفذت المقاتلات الصهيونية طلعات جوية على علو منخفض محدثة خرقا في جدار الصوت مما أثار خوف المدنيين في لبنان11 .
  4. مواقف صناع القرار الأمريكي: فقد أحيا الرئيس الامريكي دونالد ترامب، ذكرى مقتل 241 جندي أمريكي من ” المارينز” في بيروت، بعد 34 عاما من الحادثة. هذا الى جانب ارتماء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أحضان المصالح والتطلعات «الصهيونية» الأشدّ تطرفاً 12 .
  5. ما جاء به مصدر عسكري صهيوني أن “الكيان الصهيوني لا يحاول بالضرورة تجنّب الحرب مهما كانت بشاعتها، وأنّ الصهاينة يجمعون عموماً على أنه لا مفرّ من الاشتباك؛ بل إنه قد يكون فرصة نظراً للوضع الراهن في لبنان“، لتؤكد اعتمادها القوة الفائقة والضربات المسبقة باعتبار أن حزب الله قد كسب خبرات قتاليّة خلال الحرب في سوريا وضاعف قدراته الصاروخيّة أكثر من 20 ضعفاً من العام 200613 .
  6. القصف الصهيوني المتكرر على الأراضي السورية مستهدفا مصالح إيرانية وسورية وأخرى تابعة لحزب الله، فلم يكن حادث إسقاط الطائرة الصهيونية حدثا منفصلا عن سياق ما تشهده سوريا من صراع بات ينتقل من شكله الإقليمي إلى الدولي 14 .
  7. ذكرت القناة العاشرة الصهيونية أن تل أبيب بعثت، خلال الأيام الأخيرة، رسائل شديدة اللهجة لـإيران عبر عدة دول أوروبية بشأن نشاطات طهران في لبنان وسوريا . مشيرة إلى أن الرسائل حملت تحذيراً شديداً من إقامة مصانع للأسلحة والصواريخ في لبنان وقواعد عسكرية تابعة لها في سوريا . ويتزامن ذلك مع تحذير قائد الجبهة الشمالية في الجيش الصهيوني من تطور الأوضاع إلى حرب حقيقية في أي لحظة 15 .
  8. الصراع اللبناني الصهيوني على مكامن النفط والغاز على السواحل اللبنانية والكيان الصهيوني، والتي تقع معظمها ضمن المناطق المائية اللبنانية، وجزء بسيط يقع ضمن نطاق دولة الاحتلال الاسرائيلي. خصوصا في ظل تحركات لبنانية بين الرئاسة ورئاسة الوزراء وحزب الله، تهدف لاستغلال هذه الآبار16 .

المطلب الثاني: كوابح الحرب

  1. خشية الكيان الصهيوني من مواجهة على كافة الجبهات؛ الشمالية (سوريا ولبنان)، والجنوبية (حركات المقاومة الفلسطينية) دفعة واحدة. خاصة أن للكيان الصهيوني تجربة مريرة في حرب أكتوبر 1973م، عندما قاتلت على جبهتي سيناء والجولان.
  2. عدم رغبة الكيان الصهيوني في التوغل البري، أو فرض سيطرته على الأرض سواء في غزة أو لبنان أو سوريا أو حتى سيناء، نتيجة لما سوف تتكبده من خسائر متوقعة ستكون ناتجة على حروب الشوارع المزدحمة بالأنفاق والانتحاريون والعبوات الناسفة والقناصة.
  3. الكيان الصهيوني لا يريد شن حرب على لبنان لأنها تدرك بأن هناك 300 ألف صاروخ بلبنان والأراضي السورية.17 منهم 130 ألف صاروخ لدي حزب الله على الأقل وبإمكانها أن تصل إلى أي مكان في الكيان الصهيوني بمقدار يومي من 1500 إلى 2000 صاروخ 18 . خاصة أن الكيان الصهيوني غير مهيأ للدخول في أي حرب حتى هذه اللحظة، وقد ظهرت ذلك في نتائج استطلاع رأي لسكان الحدود الشمالية القريبة من لبنان جاء فيه أن 38% فقط من المجتمع الصهيوني جاهز لأي حرب مقبلة، بسبب نقص أعداد الملاجئ لحمايتهم من قصف الصواريخ19 .
  4. خشية الكيان الصهيوني من الخبرات القتالية التي اكتسبها حزب الله في حرب سوريا، والتي تسمح له بنقل الحرب إلى داخل فلسطين المحتلة ولن يكتفي فقط بالدفاع عن لبنان، وان التقديرات الصهيونية تفيد بأن حزب الله سيخوض معها حربا مفتوحة وسيشارك فيها مقاتلون من جنسيات عدّة20 .
  5. وجود تضارب في الآراء السياسيّة الصهيونية بشأن الحرب في ظل وجود معارضة قويّة من ناحية، وضعف نتنياهو بسبب قضايا الفساد من ناحية أخرى .21
  6. أنه لا توجد دولة اسمها سوريا بالمفهوم الشامل، وإنما دولة ذات نظام “هجين”، مما يجعلها ساحة حرب مفتوحة مع الكيان الصهيوني22 .
  7. عدم وجود استراتيجية أمريكية تجاه المنطقة خاصة في سوريا، بسبب فقدان الادارة الامريكية رؤية تجاه الأوضاع في الاقليم 23 .

المطلب الثالث: سيناريوهات الحرب

في ضوء الحديث عن وجود ضوء أخضر للكيان الصهيوني من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بشن حرب في المنطقة سواء قطاع غزة أو ضد حزب الله وأهداف إيرانية في سوريا، فإنه من المتوقع أن تكون هذه الحرب عنيفة جداً، وسيسقط فيها مدنيون كثيرون، خاصة وأن الكيان الصهيوني يريد من هذه الحرب تحقيق عدة أهداف: الأول هو إعادة رسم جغرافية المنطقة، والثاني البدء رسمياً بتطبيق صفقة القرن، والثالث إحداث رادع حقيقي في منقطة سواء لحزب الله أو حركات المقاومة المسلحة في قطاع غزة . لذا فإن الدوافع سابقة ذكر، تجعل من احتمالية حدوث حرب في العام 2018م، كبيرة جدا، وفي الغالب سوف تأخذ السيناريوهات الآتية:

السيناريوp الأول: حرب على قطاع غزة.

احتمالية حدوث حرب صهيونية على غزة كبير جداً، وذلك نتيجة للعوامل الآتية، الأول أن قطاع غزة منهك في كافة المجالات بعد أن طبق عليه الاستراتيجية العسكرية القائمة على الحصار الذي يسبق الحرب. الثاني، أن فصائل المقاومة الفلسطينية العسكرية تبقى قدراتها محدودة قياسا بقدرات حزب الله المنفتح على سوريا والعراق وإيران مما يجعلها الخيار الأفضل بالنسبة للكيان الصهيوني. الثالث حرب غزة هي الأولوية لأنها جزء من صفقة القرن الرابع، أن ما يجري في سيناء من حملة عسكرية في سيناء يقوم بها الجيش المصري، ستبرر عدم مساندة مصر لقطاع غزة في أي عدوان قادم. لتزامنه مع انشغالات مصر في حربها ضد الجماعات المسلحة في سيناء. الخامس احتمالية مشاركة الولايات المتحدة الأمريكية بحرب على غزة لا يزال قائما خاصة بعد أن وضعت رئيس المكتب السياسي لحماس (إسماعيل هنية) على قوائم الإرهاب.

وفي حال شنت حرب على غزة فإننا أمام ثلاثة مسارات لهذه الحروب:

1: الحرب المدمرة الحاسمة:

وهو النوع المفضل لدي الكيان الصهيوني؛ وتتلخص هذه الحرب بقيام سلاح الجو الصهيوني بتوجيه كميات كبيرة من النيران تستهدف كل شيء في غزة تنتهي باستسلام قطاع غزة في غضون أيام قليلة.

2: الحرب القصيرة:

وهي حرب ذات فترة زمنية قصيرة (أسابيع)، على غرار العدوان الذي تعرض له قطاع غزة عام 2014م، مع ازدياد شدتها. وهذا النوع من الحروب تبقى نتائجه معلقة، لارتباطها بالتطورات الميدانية، فصمود أهل غزة، أو قيام المقاومة الفلسطينية بعمل نوعي كبير قد يجعلها تصب في صالح الفلسطينيين، وعلى الجانب الآخر في حال وجه الكيان الصهيوني ضربات قاسمة في غزة قد تنتهي أيضا لصالحها.

3: حرب طويلة:

وهي الحرب غير مرغوبة لا فلسطينيا ولا صهيونيا وربما إقليميا ودوليا أيضا، وذلك يرجع لنتائجها التدميرية على الطرفين، فالحرب الطويلة على غزة يعني إرجاعها 100 عاما للوراء، والحرب الطويلة على الكيان الصهيوني يعني إشكاليات اقتصادية واجتماعية وسياسية كبيرة جداً.

السيناريو الثاني: الحرب على لبنان.

هناك العديد من الدوافع التي تجعل الكيان الصهيوني يسعي إلى تدمير لبنان، ومنها:

1: تعويض هزيمتهم في لبنان عام 2000م وانسحابها من الجنوب اللبناني؛ وحرب عام 2006م، والصمود الكبير لمقاتلي حزب الله اللبناني.

2: زيادة عدد الأصوات الصهيونية التي تتهم الجيش اللبناني بالتعاون مع حزب الله، في الأشهر الماضية يتزعّمها وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، وتتوعّده بردّ قوي24 ، وفي حال تعرضت لبنان لعدوان فإننا أمام ثلاثة تصورات:

(أ) اشتعال حرب أهلية لبنانية: وهو النوع المفضل للكيان الصهيوني، فالمحاولات الصهيونية والأمريكية الأخيرة للزج بالجيش اللبناني تحاول وضع حزب الله اللبناني في مواجهة داخليّة بعد فشل أمريكا في توريط اليونيفل بحرب داخليّة مع حزب الله25 .

(ب) القوة الفائقة: وتتمثل في اعتماد الكيان الصهيوني على القوة الفائقة والضربات المسبقة التي ستجبر بحسب الخبراء العسكريين “حزب الله” إلى خوض حرب تقليدية مشابهة لحرب الاجتياح الصهيوني لبيروت في عام 1982.

(ج) لبنان الموحدة في مواجهة الكيان الصهيوني: ويتمثل في دخول الجيش اللبناني الحرب إلى جانب “حزب الله” ضد الكيان الصهيوني، مما سيصعب الأمور على الكيان الصهيوني من خلال ازدياد الأهداف الموجب استهدافها بالإضافة إلى الاشتباك المحتمل بين الجيش الصهيوني والألوية العسكرية اللبنانية المتواجدة في الجنوب اللبناني26 .

السيناريو الثالث: الحرب الشاملة على كافة الجبهات الشمالية والجنوبية

صرح البروفيسور آيال زيسر أستاذ الدراسات الشرق أوسطية بالجامعات الصهيونية، إن الكيان الصهيوني قد يكون بصدد الاستعداد لمواجهة حرب قد تقع على جبهات ثلاث، سوريا ولبنان وغزة، بالنظر إلى التوترات الأمنية التي تشهدها هذه المناطق الثلاث في الآونة الأخيرة . خاصة وأن إيران بدأت تستعين بأذرعها في المنطقة لمواجهة الكيان الصهيوني، لاسيما حزب الله في لبنان والفصائل الفلسطينية في غزة27 ، هذا السيناريو قد يعد الأسوأ بالنسبة للكيان الصهيوني، والذى يرغب بمواجهة خصومه منفرداً، فنتائج هذا السيناريو في حال حدوثه تبقي مفتوحة وعلى كافة الاحتمالات. وهذا ما أكدته دراسة استراتيجية أعدها مركز دراسات الأمن القومي الصهيوني، بوصفها الوضع الحالي هو الأخطر على الكيان الصهيوني منذ سبعين عاما 28 .

وتتوقع التقديرات الصهيونية بأنه في حال اشتعلت الجبهة الجنوبية مع غزة، فإنها تتوقع أن تتعرض لضربات من الشمال، والعكس صحيح. وهذا ما يبرر المحاولات الصهيونية المتكررة من (جس النبض) تارة في الجنوب بعد استهداف مجموعة من مقاتلي الجهاد الاسلامي في قطاع غزة؛ وتارة في الشمال عبر استهداف ناقلات ونقاط داخل الأراضي السورية.

ختاماً:

قد يرى البعض أن ما يجري في المنطقة هي مجرد حروب نفسية، أو استخباراتية أو حروب وكالات على أبعد تقدير، وفي الغالب ستبقي على هذه النهج، خلال العام 2018م. إلا أن هذه الرؤية تبقي أقرب للأمنيات من الحقيقة. فالواقع يشير إلى أن حركة حماس تتعرض “للتدمير” جراء الحصار المحكم؛ والخلافات الصهيونية الايرانية اللبنانية يمكن وصفها بالاستراتيجية. كما أن الكيان الصهيوني يرى تطور قدرات حزب الله اللبناني وتواجد مليشيات إيرانية بالقرب من حدوده هو تهديد خطير لأمنه القومي. وعليه فإنه يمكن وصف حالات التربص الحربي الحالي، ناجم عن إحساس كافة الأطراف (إيران، الكيان الصهيوني، سوريا، لبنان، غزة، وأطراف عربية وإقليمية أخرى) بخطورة الحرب القادمة في حال اندلاعها. خاصة وأن أي حدث عسكري نوعي في المنطقة (كخطف جنود صهاينة، أو قتل قيادي كبير) أو استهداف طائرات أو منشآت، يمكن أن يترتب عليه قيام حرب إقليمية مدمرة، في منطقة أشبه ببرميل البارود القابل للانفجار الشامل في أية لحظة، تكراراً لسيناريو الحرب العالمية الأولى 1914-1918(29 ).

—————

الهامش

1  ناصر قنديل ، موقع البناء ، نقاط على الحروف  هل هناك حربٌ  أميركية «إسرائيلية» مقبلة؟ ، تاريخ النشر 30-10-2017م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

2 وكالة القدس للأنباء ، سخونة الشمال ..لهذه الأسباب رفعت المقاومة بغزة من جاهزيتها ، تاريخ النشر 10-2-2018م ، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

3 ISABEL KERSHNER, ANNE BARNARD and ERIC SCHMITT ، The New York Times ،Israel Strikes Iran in Syria and Loses a Jet 10-2-2018، link

4  موقع دنيا الوطن ، هل قُرعت طبول الحرب الرابعة على قطاع غزة؟، تاريخ النشر 5-2-2018م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

5 Jonathan Lis ،haaretz ، ‘There’s No Humanitarian Crisis’ in Gaza, Israeli Defense Minister Says, Contradicting Army Chief 5-2-2018، ,link.

6 موقع دنيا الوطن ، هل قُرعت طبول الحرب الرابعة على قطاع غزة؟، تاريخ النشر 5-2-2018م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

7  جوناثان ماركوس ، مراسل الشؤون الديبلوماسية – بي بي سي، “الغارات الجوية الاسرائيلية” في سيناء دليل على نمو علاقاتها مع العالم العربي”، تاريخ النشر ، 6-2-2018م، تاريخ الاطلاع 13-2-2018م، الرابط.

8 أحمد صقر ، موقع عربي 21 ، خبير إسرائيلي: هذا ما يمنع الجيش من شن حرب جديدة على غزة، تاريخ النشر ، 9-1-2018م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

9 Basheer Nafi, middleeasteye, Saudi Arabia’s new adventure in Lebanon: Success or failure?,10-11-2017,link.

10  ليلي نقولا ، قناة الميادين ، هل تتحضّر إسرائيل لشنّ حرب على لبنان؟، تاريخ النشر 11-10-2017م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

11  موقع سيبوتنك ، ” مؤشرات عن احتمال نشوب حرب بين “حزب الله” وإسرائيل”، تاريخ النشر 9-11-2017م، تاريخ الاطلاع 13-2-2018م، الرابط.

12 ناصر قنديل ، موقع البناء ، نقاط على الحروف  هل هناك حربٌ  أميركية «إسرائيلية» مقبلة؟ ، تاريخ النشر 30-10-2017م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

13 قناة الاباء ، بين الحوافز والمعوقات.. هل هناك حرب اسرائيلية وشيكة على لبنان؟، تاريخ النشر 25-10-2017م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

14 محمد النجار ، موقع الجزيرة ، إسقاط الطائرات بسوريا.. هل بدأت حرب الكبار؟، تاريخ النشر 12-2-2018م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

15  موقع العربية ، رسائل إسرائيلية “شديدة اللهجة” لإيران عبر دول غربية ، تاريخ النشر 12-2-2018م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

16 موقع الجزيرة ، صراع جديد بين لبنان وإسرائيل، تاريخ النشر 13-7-2011م، تاريخ الاطلاع 14-2-2018م، الرابط.

17  موقع دنيا الوطن، هل قُرعت طبول الحرب الرابعة على قطاع غزة؟، تاريخ النشر 5-2-2018م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

18  JOHN T. HUDDY,The Jerusalem Post, ROCKETS, MISSILES AND MORE: PREDICTING THE THIRD LEBANON WAR, Line.

19 موقع دنيا الوطن ، هل قُرعت طبول الحرب الرابعة على قطاع غزة؟، تاريخ النشر 5-2-2018م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

20 ليلي نقولا ، قناة الميادين ، هل تتحضّر إسرائيل لشنّ حرب على لبنان؟، تاريخ النشر 11-10-2017م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

21 بين الحوافز والمعوقات.. هل هناك حرب اسرائيلية وشيكة على لبنان؟، تاريخ النشر 25-10-2017م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

22 Carmit Valensi, Udi Dekel, Anat Kurz ،Syria – From a State to a Hybrid System: Implications for Israel ،Tel Aviv: Institute for National Security Studies, 2017.link .

23 قناة الاباء ، بين الحوافز والمعوقات.. هل هناك حرب اسرائيلية وشيكة على لبنان؟، تاريخ النشر 25-10-2017م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

24 قناة الاباء ، بين الحوافز والمعوقات.. هل هناك حرب اسرائيلية وشيكة على لبنان؟، تاريخ النشر 25-10-2017م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

25  قناة الاباء ، بين الحوافز والمعوقات.. هل هناك حرب اسرائيلية وشيكة على لبنان؟، تاريخ النشر 25-10-2017م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

26  موقع سبوتنك ، مجلة أمريكية تكشف سيناريو الحرب بين “حزب الله” وإسرائيل، تاريخ النشر ، 24-10-2017م، تاريخ الاطلاع ، 13-2-2018م، الرابط.

27 عدنان ابو عامر ، موقع عربي 21، مستشرق إسرائيلي يطالب بالاستعداد لحرب ثلاثية الجبهات، تاريخ النشر 12-2-2018م، تاريخ الاطلاع 13-2-2018م، الرابط.

28 Udi Dekel,INSS, Israel at 70: Strategic Advantages with Narrow Margins of Security,8-2-2018,link.

29 الآراء الواردة تعبر عن كتابها، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المعهد المصري للدراسات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *