المرصد العبري

القضايا المصرية في الخطاب الصهيوني 15 يناير 2017

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

 

كانت القضايا المصرية محلاً لاهتمام وسائل الإعلام ومراكز البحوث والدراسات الصهيونية، خلال الفترة التي يتناولها التقرير من 4 إلى 10 يناير 2016، ومن أهم ما تم رصده في هذا السياق:

1ـ مكاسب كبيرة لداعش في جنوب سيناء (موقع الاستخبارات الصهيونية – ديبكا)

تفقد السلطات المصرية سيطرتها على شبه جزيرة سيناء بسرعة، بعد أن أصبح تأثير داعش على الطرق الرئيسية في الشمال واضح للعيان. فيبدو أن دولة الخلافة تسير قدماً في خطة طموحه لالتهام مساحة واسعه من الأرض. كما من الواضح من تحركات داعش بانها تخطط للسيطرة على الطريق الشمالي الشرقي الواصل إلى ساحل خليج العقبة ومنتجعات شرم الشيخ الشهيرة. وعلى الرغم من تحركات الجيش المصري بآلياته العسكرية، الدبابات وطيران الهليكوبتر إلا أن داعش نجح في قتل 13 جندياً في تفجير شاحنه لجمع القمامة مسروقة ومحملة بالمتفجرات وأعقب الانفجار هجوم بـ ار بي جي على نقطة التفتيش ذاتها.

ومن خلال معلومات مؤكده تحصل عليها موقع ديبكا أن هناك ضباطاً كبار من داعش قد وصلوا إلى سيناء قادمين من العراق وسوريا عبر الأردن. وأن هناك مخططات قبائلية بدوية للسيطرة على جزء من سيناء، وأفادت مصادر عسكرية لموقع ديبكا أن الجيش الثالث المصري سيكون فريسة سهلة في الأيام القادمة لضربات داعش. وأنه في حال فتحت القبائل البدوية أراضيها لتنظيم الدولة فإن مصر وإسرائيل والأردن في خطر. كما يجب ربط الهجوم الأخير في القدس مع نمو تنظيم داعش في سيناء. وأشارت مصادر لموقع ديبكا أن أفكار الدولة الإسلامية الراديكالية بدأت تنتشر بين الفلسطينيين والاردنيين في الفئات العمرية 18-35، من عمرهم.

2ـ خسائر شديدة في تبادل لإطلاق النار بين الجيش والإرهابيين في سيناء (موقع جيش الدفاع الصهيوني)

قتل ستة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب آخرون في انفجار شاحنة قرب مبنى عسكري في العريش، شمال سيناء، ووفقا لشهود عيان، فقد انهار مبني يتكون من عده طوابق نتيجة للانفجار، وقد عقب الانفجار اشتباكات بين الإرهابيين والجيش أدت إلى مقتل العديد منهم، وتم الإعلان عن أن منفذي الهجوم ينتمون لتنظيم الدولة “داعش”.

 

3ـ السيسي “يطمئنهم”… والمصريون كعادتهم ساخرون. (عرب 48)

طمأن السيسي الشعب المصري، بتعافي الاقتصاد المتعثر خلال ستة شهور، منوّهًا إلى تحمّلهم إجراءاته التقشفية المؤلمة، مضيفًا إلى أنّ الوضع في شوارع القاهرة مختلف. وكان السيسي قد حث رجال الأعمال والمستثمرين على مساعدة الحكومة على كبح ارتفاع الأسعار، كما أشاد بالمصريين في طريقة “تعاملهم” مع إصلاحاته الاقتصادية الصعبة.

وفي الوقت الذي تم تعويم الجنيه المصري بهدف حل أزمة شح الدولارات التي تحتاجها لاستيراد المنتجات ارتفعت الضرائب وتم تخفيض الدعم وصعد التضخم إلى نحو 20 في المئة وهو ما أثر سلباً على مستويات المعيشة وأضر الفقراء بشدة. ويقول خبراء اقتصاديون إن من المتوقع أن ترتفع الأسعار مجددا هذا العام نتيجة لإصلاحات الحكومة رغم قول السيسي بأن الناس يتأقلمون بشكل جيد.

وقال السيسي “الشعب المصري كشعب باقول في كل فرصة بسجل تقديري واحترامي لنجاحه بجدارة في هذا الاختبار”. لكن ذلك لم يلق صدى لدى كثير من المصريين الذين يكافحون بالفعل للعيش.

 

4ـ فيلم مولانا”… عاصفة من ردود الفعل في مصر. (عرب 48)

أزمة أخرى في المجتمع المصري يثيرها الفيلم المصري “مولانا”، والمأخوذ عن رواية للكاتب إبراهيم عيسى، إذ استطاع الفيلم الاستحواذ على العناوين الرئيسة في الصحف والقنوات وعلى مواقع الإنترنت، بين مؤيّد ومعارض، ووصلت إثارة الجدل على الفيلم ما جعل البعض يطالب بمنعه من العرض، حتّى قبل عرضه، كما طالب كبير الأئمة بوزارة الأوقاف، وقف عرض الفيلم، مشيرًا إلى أنّ هدف الفيلم الأساسي هو ‘السخرية من الأئمة وإظهارهم بشكل سيء”.

ووصلت إثارة الجدل التي أثارها الفيلم قبيل عرضه، إلى عضو مجلس الشعب، اللواء شكري الجندي، الذي طالب بوقف الفيلم فورًا، معلّلًا رأيه بأنه لا تجوز السخرية من الأئمة، كما طالب بعرض النصوص الدرامية على الجهات المختصة من المؤسسات الدينيّة، وذلك لخضوع الفيلم لرقابة العقلاء، وليس لرقابة أصحاب الأهواء من المصالح الشخصية، على حدّ تعبيره.

ووسط هذه الضجة التي أثارها الفيلم، لم تقف المطالبات عند هذا الحدّ، بل امتدت خلال ساعات إلى قرصنة الفيلم وعرضه على شبكة الإنترنت بشكل مجاني، واستطاعت الشركة المنتجة للفيلم خلال ساعات من إفشال محاولات سرقة العمل وتسريبه، إذ أغلقت الجهات المختصة الرابط الذي تمّ عرض الفيلم عليه. وتدور أحداث الفيلم حول تلاعب الحكومة بداعية إسلامي، ومحاولة استغلاله لتحقيق مصالحها.

 

5ـ السيسي يكشف لأول مرة عن حجم قواته في سيناء. (i24)

كشف السيسي لأول مرة، أن هناك 41 كتيبة من الجيش المصري تضم 25 ألف مقاتل تواجه الجماعات المسلحة في شبه جزيرة سيناء. وأشار السيسي في تصريحات متلفزة أيضا إلى أن هناك حشد آخر كبير للقوات في مختلف مناطق الجمهورية وخاصة على الحدود، ومنها الحدود الغربية مع ليبيا التي يصل طولها لأكثر من 1200 كيلو متراً، مما يضاعف الكلفة المالية التي تخصصها مصر لمواجهة الإرهاب. وأضاف السيسي أن دولا وأجهزة، رفض الإشارة إليها، تدعم الجماعات الإرهابية في سيناء بالعتاد والمال، مشيراً إلى أنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية فقط تم ضبط ألف طن متفجرات وملايين الجنيهات والدولارات.

وقال السيسي إن “هذه الدول والأجهزة تهدف إلى ضرب وحدة الشعب المصري، انتقاما من التحول الذي أحدثه الشعب المصري بخروجه في الثلاثين من يونيو عام 2013″، الذي أسهم في تغيير ما وصفه بترتيبات كان يجري الإعداد لها، كانت ستحيل المنطقة إلى كتلة مشتعلة بشكل أكبر مما هي عليه الآن.

وأكد السيسي أن أجهزة الأمن “حققت إنجازات ملموسة بمواجهة الجماعات الإرهابية في سيناء”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن “هذه المواجهات ستستمر لفترة، وستطول بسبب حرص قوات الجيش والشرطة على عدم المساس بمدنيين أبرياء خلال هذه المواجهات، خاصة أن بعض خلايا الإرهاب تتعمد الاختفاء وسط تجمعات سكانية”.وعلق السيسي على الهجوم المزدوج الذي استهدف حاجزين أمنيين بمدينة العريش، شمالي سيناء، صباح الإثنين وقال السيسي: “الإرهاب لا ينتهي في يوم وليلة، وإن تأمين الجنود في سيناء يتم على أكمل وجه”.(1).

———————————–

الهامش

(1) الآراء الواردة تعبر عن آراء كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن “المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية”.

 

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *