تقديرات

المجلس الثوري المصري بعد شهرين من تأسيسه

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مقدمة :

في الثامن من أغسطس 2014، تم الإعلان عن إطلاق المجلس الثوري المصري وذلك لتحقيق مجموعة من الأهداف الأساسية، وتم وضع خطة من مرحلتين للتعاطي مع هذه الأهداف، في إطار بيئة تشهد العديد من الفرص والتهديدات، كما تشهد العديد من مصادر القوة والضعف، وهو ما يمكن تناوله على النحو التالي:

أولاً: التعريف بالمجلس

إن “المجلس الثوريّ المصريّ “: هو كيانٌ للقوى والأفرادِ المصريين في الخارجِ، على اختلافِ اتجاهاتهم السياسيةِ وانتماءاتهم الفكرية، المتمسكينَ بمبادئِ ثورةِ 25 يناير، والعاملينَ على تحقيقِ أهدافها، والمناهضينَ لكلِّ صورِ الفسادِ والاستبدادِ والانقلابِ العسكريِّ وما ترتبَ عليهِ، والرافضينَ لتدخلِ المؤسسةِ العسكريةِ في السياسة، والمؤمنينَ بالشرعيةِ الدستوريةِ، والمتطلعينَ لتأسيسِ دولةٍ مدنيةٍ، تعبيرًا عن إرادةِ الشعبِ وحريتهِ في اختيارِ من يحكمهُ.

ثانيا: أهداف المجلس

  • اصطفافُ كافةِ القوى الثوريةِ والشبابيةِ المناهضةِ للانقلابِ ونظامِ الحكمِ العسكريِّ، وتجاوزُ خلافاتِ الماضي، وبناءُ رؤيةٍ مشتركةٍ للمستقبل.
  • حشدُ الدعمِ الدوليِّ لثورةِ يناير، وحقِّ الشعبِ المصريِّ في إقامةِ دولةٍ مدنيةٍ دستوريةٍ.
  • تقديمُ الدعمِ الكاملِ للمقاومة الشعبية وكافة قوى الثورةِ في الداخلِ لإسقاطِ الانقلاب والحكمِ العسكريِّ، وتحقيقِ التحرُّرِ والاستقلالِ الكاملِ للإرادةِ الشعبية.
  • تحقيقُ أهدافِ ثورةِ يناير من خلالِ مشروعٍ سياسيٍّ انتقاليٍّ متكاملٍ.
  • رسمُ مسارات تفكيكِ مؤسساتِ الفسادِ وأركانِ الدولةِ العميقةِ، وإعادةِ بناءِ مؤسساتِ الدولةِ على أسسٍ من الشفافيةِ، وسيادةِ القانون.
  • بناءُ دولةِ المواطنةِ، والعدلِ، والحريةِ، والكرامةِ الإنسانية.

ثالثا: أسس المشروع السياسي للمجلس:

  • إدارة التعددية والتشاركية ضمن حالة توافقية توضع لها الآليات المناسبة بالاتفاق بين التيارات السياسية، وذلك في إطار يقوم على قواعد الديمقراطية والتشاركية السياسية  ليتم من خلالها التخلص من اثار الانقلاب العسكري واسترداد ثورة 25 يناير واستعادة المسار الديمقراطي. 
  • عودة الجيش الوطني إلى ثكناته، والتفرغ لوظيفته المقدسة في حماية حدود البلاد والدفاع عن الوطن، مع التزامه بالحياد الكامل والانضباط العسكري التام ومهامه العسكرية بعيدا عن أي انحياز سياسي لأي طرف.
  • بناء استراتيجية متكاملة للعدالة الانتقالية تقوم على اتخاذ كل إجراءات المصارحة والحقيقة والمصالحة المجتمعية و تفعيل القصاص العادل وسرعة الوفاء لحقوق الشهداء والمصابين والمعتقلين واتخاذ كل ما يلزم لبلوغ العدالة الناجزة والفاعلة في هذا المقام.
  •  تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان حقوق الفقراء وأبناء الشعب الكادح وعلى رأسها العمال والفئات المهمشة وانهاء الظلم الاجتماعي وذلك من خلال برنامج اقتصادي يحقق التنمية المتكاملة لعموم الشعب المصري.
  • تمكين الشباب والمرأة من ممارسة أدوار قيادية مؤثرة تتناسب مع دورهم الطليعي في الثورة ، من خلال سياسات حقيقية تمكن من ذلك فى اطار استراتيجيات متكاملة وآليات واضحة.
  • ضمان الحقوق والحريات العامة والسعي الى تحقيق دولة العدل وسيادة القانون والمواطنة  والحفاظ على كرامة الإنسان.
  • التعاون في رسم مسار اصلاح جذري شامل وعادل لمؤسسات دولة الفساد العميقة ، يرتكز علي دعم الشرفاء والكفاءات والخبرات من أبناء المؤسسات كأولوية لضمان تفعيل مسار ثورة 25 يناير ومكتسباتها، وإعادة بناء هذه المؤسسات على أسس سليمة بمشاركة من الجميع ، وفتح الوظائف للكفاءات ومنع التمييز والاقصاء بكافة اشكالهما.
  • استعادة حيوية المجتمع المدني وتحريره من تبعيته للسلطة التنفيذية وتمكينه من أداء دوره الريادي كقاطرة للتنمية والنهوض.
  • إعطاء الأولوية الكبرى لاستعادة الأمن الإنساني والقضاء علي الفساد واسترداد الشعب لثرواته المنهوبة بالداخل والخارج.
  • اقرار الاستقلال الوطني الكامل لمصر ورفض التبعية وتفعيل دور مصر الاقليمي والدولي على أساس من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشأن الداخلي للاخرين وحفظ المصالح المشتركة.

رابعا: مراحل العمل على المدى القصير:

مع إعلان تأسيس المجلس وتحديد أهدافه، تعددت المناقشات والاجتماعات لوضع السياسات والإجراءات التي من شأنها تحقيق أهداف المجلس، ووضعها موضع التطبيق، وذلك عبر عدة مراحل أساسية، تبدأ بمرحلتين وصولا الى شهر مارس 2015 جاءت على النحو التالي، وفقاً لما انتهت إليه المناقشات وورش العمل المختلفة.

المرحلة الأولى (أغسطس ـ نوفمبر 2014):

  • تأسيس المجلس مع هيكلة المكتب التنفيذي، اللجان و المكاتب الرئيسية، مكتب الأمانة العامة في المرحلة التأسيسية – وهو ما تم بالفعل.
  • تمكين اسم المجلس كالسند الأساسي في الخارج للقوى الثورية
  • اقامة آلية إعلامية للمجلس (فيسبوك، موقع إلكتروني، دورية إخبارية، توثيق العلاقات مع الصحافة ووسائل الإعلام).
  • إقامة آلية للتواصل مع الأعضاء
  • إقامة آلية للتواصل مع القوى الثورية الاخرى
  • إقامة هيكل تنفيذي مهني، وسكرتارية متخصصة، وتأسيس عدد من المكاتب في اسطنبول، ولندن و غيرها.
  • وضع وتخطيط آلية لتمويل نشاطات المجلس
  • التواصل مع الرموز الخارجة عن المجلس (محمد محسوب، أيمن نور، حاتم عزام، ثروت نافع .. الخ) لإقناعها بالانضمام للمجلس أو التنسيق معه على الأقل، بالاضافه الى أن المجلس لا يمثل الخارج فحسب بل إن جزء أساسي من رؤيته ان يسند ويساعد تحرك الشارع في الداخل
  • التواصل مع المجموعات المختلفة من المصريين في الخارج لتنشيط فعالياتهم بما فيها التواصل مع المجتمع المدني والبرلمانين كجزء من استراتيجية المجلس، وضمهم الى المجلس إن أمكن (أخذت اول خطوات: استراليا، سويسرا، بريطانيا)
  • انتاج بيانات وقرارات تتجاوب مع، وتؤازر بيانات المقاومة في الداخل.
  • التواصل مع الاعلام العربي والاعلام الأجنبي.
  • التواصل مع الهيئات الحقوقية -استهل العمل بهولندا ، جنيف
  • التواصل مع الحكومات وصناع القرار وبث رسالة الثورة (وقد استهدفت المرحلة الأولى تركيا، ألمانيا، جنوب أفريقيا، إيرلندا، ماليزيا / اندونيسيا).

المرحلة الثانية: (ديسمبر ٢٠١٤ ـ مارس ٢٠١٥):

  • تنظيم مؤتمر اقتصادي لتسليط الضوء على حقيقة الحالة الاقتصادية في مصر
  • إحاطة اي زيارة اقتصادية للنظام بمظاهرات تبين البعد القمعي للنظام وايضاً انعدام الاستقرار خاصة في لندن ونيويورك
  • تبني حملة إعلامية ضد السياحة بمصر وكونها مظهر من مظاهر دعم الانقلاب.
  • نشر مقالات وتحليلات عن الوضع الاقتصادي وطرحها للمستثمرين الأجانب.
  • التواصل مع القوى الكبرى (مع التركيز على الولايات، أوروبا ، بريطانيا) لعرض فكرة ان النظام القمعي يزيد جاذبية الاٍرهاب وان عودة الديموقراطية تحد من هذا. بالاضافة الى هذا التواصل مع البرازيل و دول أخرى داعمة في أمريكا اللاتينية.
  • تبني حملة إعلامية شعبية في الاعلام العربي موجهه للمواطن المصري لإيضاح تبعية الجيش المصري للولايات المتحدة و إسرائيل تحت قيادته الحالية
  • بناء هيكلة للعمل المنسق بين التحالف الوطني لدعم الشرعية والقوى الثورية الاخرى في الداخل و الخارج مع المجلس.
  • نشر تحليل سياسي موجه للقوى المعارضة للانقلاب يوضح ان البديل الثالث قد يكون متناسقا مع أهداف النظام والولايات المتحده حتى وان لم يقصد
  • تبني حملة إعلامية تقلل من مكانة وشخص السيسي (اخطاء، انعدام المهنية، التشكيك في اخلاقه الخ).
  • تبني حملة إعلامية موجهة الى الشعب الإماراتي ضد ولي عهد ابو ظبي وممارساته في مصر وليبيا والعراق وسوريا بما يهدد الأمن الوطني للإمارات ويجعلها هدفاً للعمليات الانتقامية والتخريبية.
  • تبني حملة تعبوية للقوى الثورية في الداخل والخارج تنتج نقلة نوعية و تخلق الحماس للمواجهة وتقول ان هذه السنة ٢٠١٥ هي بداية المرحلة الثانية من ثورة ٢٠١١ وإنتاج أغاني وفيديوهات عن الصراع القادم وحتمية النصر.
  • جمع المعلومات عن حقيقة الأوضاع في الداخل، وبحث خطط لزيادة فعالية النضال في الداخل
  • تطوير نموذج سياسي بديل لما بعد سقوط الانقلاب
  • تطوير نموذج اقتصادي بديل لما بعد سقوط الانقلاب

خامسا: تحليل سوات للمجلس الثوري المصري بعد شهرين من التأسيس(1):

المستوى الأول: جوانب القوة:

  • التنوع الكبير في عضوية المجلس وامتداد عضويته عبر العديد من دول العالم
  • امتلاك المجلس لمكونات وأطراف كقنوات اتصال يمكنها التواصل مع عدد من الأطراف الدولية (كالاتحاد الأوربي، الولايات المتحدة، تركيا، قطر، جنوب أفريقيا.. )
  • امتلاك المجلس لعدد من الكفاءات ذات الخبرات في مجال حقوق الانسان مما يحتاجه المجلس في فرع من أهم فروع أعماله.
  • استقلالية المجلس في تحديد الرؤية والحركة وعدم الارتهان لدولة أو منظمة أو كيان تنظيمي إقليمي أو دولي.
  • استقرار دورية انعقاد المكتب التنفيدي وتسجيل قراراته بشكل دقيق

المستوى الثاني: جوانب الضعف:

  • وجود شخصيات وكيانات مصرية هامة رافضة للانقلاب وفاعلة في الخارج، ما زالت خارج المجلس و لا تتواصل أو تنسق معه.
  • عدم استكمال الاليات التي يدخل عن طريقها عضوية جديدة حتى الان
  • ضعف قنوات الاتصال بين المجلس والحكومات التي تمثل ميدان عمله
  • عدم وجود مصارد ثابتة ومستقلة للتمويل
  • عدم وجود مكتب أو مكاتب يدار من خلالها العمل بشكل احترافي حتى الان
  • عدم وضوح خطط التحرك للأخرين رغم مرور أكثر من شهرين على اعلان المجلس
  • ضعف اليات التنسيق مع الداخل حتى الان
  • عدم تفعيل اليات متابعة قرارات المجلس و مهامه التنفيذية حتى الان
  • عدم الاستغلال الأمثل لبعض الفرص التي اتيحت وكان يمكن استغلالها بشكل أكفأ (تقرير هيومن رايتس ووتش، زيارة قائد الانقلاب للأمم المتحدة، …)
  • ضعف الدور الإعلامي للمجلس سواء عبر صفحته على الفيس بوك أو فيما يتعلق بالوجود الفاعل في وسائل الإعلام والتعاطي بفاعلية مع تطورات الأحداث في الداخل المصري أو في التطورات الإقليمية والدولية.

المستوي الثالث: الفرص:

  • الحراك الثوري المستمر والمتصاعد وخاصة بعد بدء الدراسة بالجامعات
  • الخبرات والكفاءات البشرية المصرية الهائلة ذات القدرات العالية في الخارج والتي يمكن أن تشكل قوة بشرية للمجلس وهيئاته ولجانه وهيكله التنظيمي
  • وجود عدد من الوزراء في آخر حكومة قبل الانقلاب في الخارج، وإمكانية الاستفادة منهم في التواصل مع الحكومات الدولية.
  • وجود عدد من نواب مجلسي الشعب والشورى المصري قبل الانقلاب في الخارج وانضمامهم للمجلس وإمكانية الاستفادة منهم في التواصل مع البرلمانات الدولية.
  • دفاع المجلس عن قضية يتوافق عليها شعوب العالم، وهي الديمقراطية وحقوق الإنسان في مواجهة الحكم العسكري.
  • التأييد الداخلي للمجلس الثوري من جانب التحالف الوطني لدعم الشرعية ومن جانب العديد من الكيانات الثورية الميدانية في مصر
  • تعدد الكيانات والمؤسسات الإقليمية والدولية الرافضة للانقلاب، (مثال: الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين)
  • وجود مراكز بحثية رافضة للانقلاب يمكن التعاون معها
  • وجود شخصيات برلمانية في العديد من الدول ترفض الانقلاب وتساند التحولات الديمقراطية
  • وجود رموز مصرية في مختلف المجالات ولها تأثير في مؤسسات صنع القرار في الدول التي يقيمون فيها والذين يمكن أن يشكلوا وسائل للتواصل الفاعل مع هذه الدول
  • مشاركة الجيش المصري في أي حرب خارجية (لأن هذه المشاركة يمكن أن تؤدي إلى تورط الجيش المصري في مغامرات خارجية من شأنها تأزيم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مصر)
  • تردي الوضع الاقتصادي مما يزيد من الشعور بالسخط و عدم الرضا عن أداء الانقلابيين
  • وجود عدد من الأطراف الدولية المحايدة التي يمكن التحرك بفاعلية لتغيير مواقفها واستخدامها كأوراق ضغط ضد سلطة الانقلاب ( الدول الاسكندنافية، أمريكا اللاتينية، ألمانيا… )
  • وجود عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية التي تصدر عنها تقارير مؤثرة تفضح ممارسات الانقلاب العسكري وحكومته
  • وجود جاليات عربية وقطاعات واسعة من مواطني الدول الغربية والآسيوية والأمريكية الرافضة للانقلاب العسكري والداعمة للتحول الديمقراطي في مصر
  • وجود الائتلاف العالمي للمصريين في الخارج والذي تنضوي تحته نحو 39 منظمة فرعية، عبر العديد من دول العالم، وهو رافض للانقلاب ويمكن أن يشكل داعم رئيس للمجلس الثوري حال تنسيق السياسات والتوجهات

المستوى الرابع: التهديدات:

  • التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وما يمكن أن يترتب عليه من تداعيات على تركيا الداعم الرئيس للثورة المصرية (مشاركة تركيا ممكن أن تخفف الضغوط الواقعة عليها نظرا لأهميتها في التحالف)
  • الموقف الدولي المعارض المتصاعد ضد تركيا
  • التقارب القطري الخليجي
  • مشاركة الجيش المصري في أي حرب خارجية (لأن هذه المشاركة يمكن أن تؤدي إلى استمرار الدعم الدولي والإقليمي للمؤسسة العسكرية)
  • تزايد معدلات الاعتراف الدولي بالانقلاب ونظامه وخاصة بعد مشاركة قائد الانقلاب في الأمم المتحدة واستغلال هذه المشاركة لتصعيد الحديث عن الشرعية الدولية.
  • غياب الحواضن البديلة لتركيا وقطر، والتي يمكن الرهان عليها في الحركة الخارجية مع اشتداد الضغوط على هاتين الدولتين.
  • الضغوط التي تمارس على الدول الأفريقية الفقيرة والتي تؤدي لعدم ثبات مواقفها
  • تحرك بعض الدول الداعمة للانقلاب لشراء وتمويل بعض المنظمات الحقوقية الدولية للتأثير في توجهاتها وتقاريرها (ما تقوم به الإمارات نموذجاً)
  • استمرار تأثر الكثيرين من المصريين في الداخل و الخارج بالدعاية السوداء و بالتالي تأييدهم للنظام العسكري
  • الأوضاع الحياتية والالتزامات الشخصية والاجتماعية لعدد كبير من المصريين في الخارج والذين خرجوا من مصر بعد الانقلاب العسكري، تلك الأوضاع التي تفرض عليهم الكثير من الضغوط وتحد من فاعليتهم في العمل الثوري.
  • عدم تقنين الوجود الرسمي والوضع القانوني لعدد كبير من المصريين في الخارج والذين خرجوا من مصر بعد الانقلاب العسكري، تلك الأوضاع التي تفرض عليهم الكثير من الضغوط وتحد من فاعليتهم في العمل الثوري.
  • الملاحقات القانونية والأمنية لعدد كبير من المصريين في الخارج والذين خرجوا من مصر بعد الانقلاب العسكري، سواء من من صدرت في حقهم أحكام من سلطة الانقلاب أو الذين تستهدف سلطة الانقلاب، بما يفرض عليهم الكثير من الضغغوط وتحد من فاعليتهم في العمل الثوري.

سادسا: برنامج تنفيذي:

في إطار ما انتهي اليه تحليل واقع المجلس بعد شهرين من الانطلاق وفقا للتحليل الرباعي (سوات) تبرز مجموعة من الإجراءات التنفيذية، مع وضوح الرؤية والرسالة والأهداف التي قام من أجلها المجلس والتي تمت بلورتها عبر العديد من النقاشات وورش العمل، ومن بين هذه الإجراءات:

إجراءات المجلس الثوري

  • وضع هيكل تنظيمي واضح ومحدد، والعمل على استكمال تشكيل اللجان وبقية الأجهزة الفرعية، مع تحديد المهام الوظيفية والتوصيف الوظيفي بشكل دقيق لهذه اللجان وتلك الأجهزة
  • الاعداد للاجتماع الأول للجمعية العمومية للانتهاء من اعتماد المجلس ولجانه بشكل نهائي
  • تشكيل عدد من اللجان النوعية وفقاً لعدد من المعايير، ووضع خطة للتحرك مع نظرائهم في مختلف دول العالم، وذلك على النحو التالي:
    • لجان رسمية (ممن شغلوا مناصب رسمية أثناء حكم الدكتور مرسي)،
      • الوزراء
      • السفراء
      • البرلمانيين
      • المسؤولين
    • لجان فنية متخصصة
      • الأكاديميين والعلماء
      • رجال الدين
      • الأدباء والمفكرين
      • المبدعين والفنانين
      • الناشطين السياسيين
      • الطلاب
    • لجان جغرافية يكون لها نقاط ارتكاز رئيسية في عدد من العواصم أو المدن المهمة:
      • الخليج العربي (الدوحة)
      • المغرب العربي (تونس)
      • أوربا (استنبول، لندن، بروكسل، جنيف، ..)
      • آسيا (ماليزيا، إندونيسيا، ..)
      • أمريكا وكندا (نيويورك، واشنطن، مونتريال، …)
      • أمريكا اللاتينية (البرازيل، فنزويلا، كولومبيا، ..)
      • أفريقيا (السودان، جنوب أفريقيا،
  • البحث عن مصادر تمويل ثابتة ومستقرة ومستقلة تلبى احتياجات المجلس وأنشطته المختلفة.
  • تشكيل لجنة للرصد والمتابعة، تتبع المكتب الحقوقي (بالتنسيق مع المكتب الإعلامي) تقوم على رصد كل ما يصدر عن المنظمات الدولية ووسائل الإعلام الكبرى، من تقارير تتناول الأوضاع في مصر وتكشف ممارسات سلطات الانقلاب.
  • افتتاح عدد من المكاتب ولو بشكل غير رسمي، في المدن المتاحة حالياً، لضبط الحركة وإدارة العمل باحترافية، على أن يكون بها مقيمون متفرغون بمقابل مادي لضمان التفرغ وتحديد المسؤوليات.
  • تطوير شبكات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمجلس، وإطلاق صفحته الرسمية على شبكة الإنترنت، وتخصيص عدد من المحترفين لإدارتها بشكل احترافي.
  • إدراج مركز الدراسات كإحدى الإدارات التابعة للمجلس، واختيار مقران رسميان له في لندن وتركيا، كبداية وتكليف عدد من المتخصيين للقيام على مهامه بشكل احترافي، بما يتفق وأهداف ثورة يناير وخدمة قضاياها.
  • وضع خطط للتحرك الخارجي تقوم على عدة مستويات:
    • الحكومات
    • البرلمانات
    • المنظمات الدولية (الحكومية، وغير الحكومية)
    • منظمات المجتمع المدني
    • المراكز البحثية ووسائل الإعلام
    • الأقليات والجاليات العربية والمسلمة في كل دول العالم
  • الاستمرار في إصدار القرارات والبيانات بشكل دوري وفاعل مع ربطها بحركة المجلس وفعالياته، كوسيلة من وسائل تأكيد عدم مشروعية الانقلاب العسكري وممارساته، مع تحديد آليات واضحة لإصدار البيانات بعد التشاور والتنسيق مع الأطراف المعنية واللجان المتخصصة داخل المجلس.
  • التأكيد على التخصص ومنع الازدواجية في تشكيل لجان وإدارات المجلس، بمعني قصر عضوية كل شخص على لجنة واحدة أو مهمة واحدة لضمان الجدية والالتزام، وخاصة أن المجلس يملك من الإمكانات البشرية والخبرات والكفاءات ما يوفر له تحقيق هذا الأمر.
  • التوسع في الفعاليات الخارجية حتى لو كانت رمزية مع استغلال المناسبات الرسمية (الأعياد الوطنية، الأيام الدولية، المناسبات التذكارية، الفعاليات والمؤتمرات الدولية) وكذلك الزيارات الرسمية لمسؤولي الانقلاب إلى مختلف دول العالم، وأيضاً استغلال التجمعات البشرية (احتفالات، مباريات، ..) للتأكيد على وجود من يدافع عن القضية ويرفع شعارات الثورة المصرية في مختلف المحافل.
  • عقد لقاءات تشاورية دورية غير معلنة مع حكومات الدول الداعمة للثورة المصرية، للتنسيق والتشاور والتأكيد الاستمرارية في الدفاع عن القضية.
  • تفعيل الدور الإعلامي عبر التحرك الجاد والفاعل عبر العديد من وسائل الإعلام العربية والدولية، وشراء وقت في بعض القنوات الكبرى، وكذلك شراء صفحات خاصة في بعض الصحف الكبرى لنشر تحقيقات موسعة عن الانتهاكات وتدهور الأوضاع في ظل الانقلاب
  • توظيف خبرات وطاقات وعلاقات أعضاء المجلس حول العالم … وتقوية التواصل بين الأعضاء والعمل على تبنى رؤية مشتركة.
  • إدارة العمل داخل المجلس بشكل مؤسسى وأحترافى مع تعزيزات آليات المتابعة والتنفيذ، والعمل على استكمال التأسيس القانوني للمجلس.
  • الحرص على تعزيز شرعية الإنجاز من خلال تحقيق خطوة فاعلة أو الحصول على اعتراف رسمي من جانب بعض الدول .
  • تفعيل لجان التواصل والعضوية التأسيسية للمجلس لضم الشخصيات والكيانات الفاعلة إلى مكونات المجلس
  • تفعيل وأستثمار الشخصيات والكيانات الرافضة للإنقلاب والتواصل والتنسيق معها فى عمل مشترك
  • إيجاد دول حاضنة للمجلس وتعزيز التواصل مع قطر وتركيا، والعمل على تحريك مواقف الدول المؤثرة لصالح الثورة.

(1) SWOT (Strengths, Weaknesses, Opportunities and Threats).

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *