fbpx
المشهد التركي

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

افتتاحية

يتناول المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 ، في المحور السياسي؛ زيارة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولقاءه بنظيره الأمريكي دونالد ترمب، بالإضافة إلى عقد ندوة في واشنطن ضد تركيا بالتعاون مع “غولن” الإرهابي ومؤسسة بريطانية تمولها الإمارات، وتصريح لوزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، أن الولايات المتحدة مركزاً لتنظيم غولن الإرهابي، بجانب ذلك؛ استكمال الدورية التركية الروسية الخامسة شرقي الفرات رغم استفزازات الإرهابيين. واستضافة مدينة موغلا التركية لمناورات شرق المتوسط 2019 البحرية، وإعلان تركيا أن لا جدوى من تمني تراجعها عن حقوقها في شرق المتوسط. وأخيراً؛ العثور على جثة عنصر سابق في الاستخبارات البريطانية بإسطنبول.

وفي قضية الأسبوع، يستعرض المشهد ملف تسليم تركيا لعناصر تنظيم داعش إلى بلدانهم الأوروبية. أما حدث الأسبوع؛ فيتناول زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ولقاءه بنظيره الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض ومناقشة ملفات حساسة في العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي المشهد الاقتصادي؛ يستعرض المشهد؛ تحقيق الميزان التجاري التركي فائضاً بمقدار مليارين و477 مليون دولار، وإعلان شركة “بينار” التركية افتتاح مصنعا في أبو ظبي باستثمار 27 مليون دولار. والكشف عن عملاق السيارات الإيراني IKCO بإنشاء مصنعاً للسيارات في ولاية وان في تركيا، وقمة التعاون التركي الكازاخي وتوقيع اتفاقيات تعاون مشتركة بين الطرفين، بجانب إعلان وكالة ترويج الاستثمار في قطر عن تقديم فرصاً كبيرة للشركات التركية في قطر، بالإضافة إلى تعديل الاتحاد الأوروبي لتوقعاته إيجابًا حول نمو الاقتصاد التركي، ووكالة فيتش تغيّر نظرتها للبنوك التركية من سلبية إلى مستقرة. وأخيراً؛ أكثر من 87 مليون مسافر عبر مطارات إسطنبول.

وفي محور إعرف تركيا: يقدم المشهد نبذة عن أسباب الاستثمار في تركيا. أما شخصية المشهد لهذا الأسبوع، فهي مصطفى كمال. وختاماً؛ يتناول المشهد مقالاً بعنوان: العقوبات الأمريكية على تركيا ولقاء أردوغان ترمب، للكاتب سعيد الحاج

أولاً: المشهد السياسي

الرئيس أردوغان يلتقي بنظيره ترمب في البيت الأبيض

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -1

توجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء، إلى الولايات المتحدة تلبية لدعوة نظيره الأمريكي دونالد ترمب. والتقى أردوغان، بنظيره ترمب، وترأس الزعيمان محادثات وفدي البلدين لبحث العلاقات الثنائية بين تركيا والولايات المتحدة بكافة جوانبها. كما تناولت المحادثات التشاور في المسائل الإقليمية والعالمية على رأسها سوريا، والخطوات الملموسة التي يمكن اتخاذها من أجل تعزيز التضامن والتعاون والتنسيق في مكافحة كافة أشكال الإرهاب. وخلال زيارته؛ ألقى الرئيس أردوغان خطابا أمام رجال الأعمال خلال اجتماع تنظمه غرفة التجارة الأمريكية، كما قام أردوغان بزيارة مركز الديانة الأمريكي في ولاية ماريلاند، واللقاء مع الجالية التركية والمسلمة. وفي حدث المشهد التفاصيل الكاملة لزيارة الرئيس التركي إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ندوة في واشنطن ضد تركيا بالتعاون مع “غولن” الإرهابي

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -2

شهد المركز الصحفي الوطني بالعاصمة الأمريكية، واشنطن، تنظيم ندوة تستهدف تركيا، بعنوان: لعبة أردوغان الأخيرة: ذراع تركيا الطويل في سوريا والولايات المتحدة. وشارك في تنظيم الندوة؛ تنظيم غولن الإرهابي ومؤسسة “انفستيغاشن جورنال” المعروفة بأنشطتها ضد تركيا وقطر، والممولة من دولة الإمارات، ويعمل فيها العضو بمنظمة غولن الإرهابية عبد الله بوزقورت كمستشار. وجمعت الندوة أسماء عديدة معادية لتركيا، وتولى إدارتها “تال هينريتش” مراسل قناة i24 الإسرائيلية. وشهدت الندوة عرض مدير الأمن السابق، المطلوب للسلطات التركية أحمد سعيد يايلا، تقريرا يتهم تركيا “بدعم الإرهاب”. كما ألقى عدد من المشاركين كلمات في الندوة منهم المراسل الأمريكي، آدم كلاسفيلد، المعروف بأخباره حول قضية بنك “خلق” التركي، إضافة إلى الباحث في معهد “أميركان انتربرايس” المعروف بتصريحاته ضد تركيا، مايكل روبن. كما تحدث في الندوة الصحفي الأمريكي ثيو بادنوس، وديفيد فيليبس، مدير معهد إحلال السلام وحقوق الإنسان التابع لجامعة كولومبيا.

تشاووش أوغلو: الولايات المتحدة مركز تنظيم “غولن” الإرهابي

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -3

قال وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، إن الولايات المتحدة أصبحت مركز تنظيم غولن الإرهابي، وأن بعض الدول تؤكد بوضوح دعمها للتنظيمات الإرهابية. ولفت إلى أن الإرهاب في العالم وصل إلى أبعاد مختلفة، مضيفًا: في الماضي، كانت هناك بعض المنظمات الإرهابية، ووقتها كنا نقول إن قوى محددة تستغلها، لكن اليوم لا تخفي تلك القوى هذا الأمر، وتقول بوضوح إنها تدعمهم. وأردف: وأخيرًا، فإن الولايات المتحدة اعترفت باستغلال نفط الشعب السوري لتقوية (بي كا كا/ ي ب ك)، حاليًا أكثر مَن يتم استغلاله في حروب الوكالة هي التنظيمات الإرهابية، والإرهابيين. وبيّن أن المنظمات الإرهابية في مختلف البلدان تستغل بشكل واضح وجلي من قبل أجهزة استخبارات دول مختلفة، وشدد على ضرورة أن تكون تركيا قوية على طاولة المفاوضات بقدر قوتها على الأرض لحماية مصالحها القومية.

استكمال الدورية التركية الروسية الخامسة شرقي الفرات

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -4

أكدت وزارة الدفاع التركية، تسيير الدورية المشتركة الخامسة مع الروس في منطقة رأس العين شرقي نهر الفرات، رغم ما وصفتها باستفزازات المحرضين. كما جرى الإثنين الماضي، تسيير الدورية البرية الرابعة في ناحية الدرباسية بمحافظة الحسكة السورية، في إطار جهود تأسيس المنطقة الآمنة، برفقة طائرات بدون طيار، على عمق 10 كيلومترات من الحدود التركية وبمسافة 62 كيلومترا، بمشاركة 4 مركبات تركية وأخرى روسية. ورغم الاتفاقين الروسي والأمريكي مع تركيا؛ قالت وزارة الدفاع التركية، إن إرهابيي “بي كا كا/ي ب ك ” نفذوا 19 هجوما على منطقة عملية نبع السلام في الـ 24 ساعة الأخيرة من يوم الإثنين الماضي، عبر قذائف الهاون والسيارات المفخخة والطائرات المسيرة. وتمكنت القوات التركية من إعطاب وتفكيك 331 لغما و891 قنبلة يدوية، خلفها تنظيم “بي كا كا/ ب ي د” في المناطق السكنية والطرق العامة والبنى التحتية في المناطق المحررة شمال شرقي سوريا.

موغلا التركية تستضيف مناورات “شرق المتوسط 2019” البحرية

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -5

انطلقت مناورات شرق المتوسط 2019، في ولاية موغلا، جنوب غربي تركيا، بمشاركة 47 سفينة حربية من 15 بلدا، وبإشراف البحرية التركية. وقال لـيانقي باغجي أوغلو، منسق رئيس دائرة عمليات البحرية التركية، إنه تم تأسيس مركز مكوّن من 170 شخصاً لمتابعة مجريات المناورات، التي تهدف إلى تطوير التعاون المتبادل بين الدول الصديقة، وبين أعضاء حلف شمال الأطلسي المشاركة فيها، ورفع جاهزية القوات البحرية التركية. وشدد باغجي أوغلو، على أن شرق المتوسط 2019، حظيت بمشاركة هي الأكبر بين مناورات شرق المتوسط. وأشار إلى مشاركة فرقاطات وغواصات وسفن حربية وأخرى مضادة للألغام، تابعة لدول مختلفة بينها تركيا وإسبانيا وإيطاليا وكندا واليونان. كما يشارك في المناورات 47 سفينة حربية، و4 آلاف و700 عنصر، من 15 بلدا.

تركيا: لا جدوى من تمني تراجعنا عن حقوقنا في شرق المتوسط

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -6

أكدت وزارة الخارجية التركية أنه لا جدوى من تمني خضوع أنقرة للتهديدات، وتراجعها عن حقوقها في شرق البحر الأبيض المتوسط. يأتي ذلك بعد موافقة مجلس العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي على وثيقة إطار حول التدابير التقييدية التي يعتزم الاتحاد اتخاذها بحق تركيا بسبب أنشطة التنقيب في شرق المتوسط. وأشارت الوزارة أن تركيا أكدت مرارًا وبشدة أنها لن تتخلى عن حماية حقوقها النابعة من القانون الدولي، وحقوق ومصالح جمهورية شمال قبرص التركية في شرق المتوسط. ولفت إلى أن تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية بذلتا منذ عام 2004، جهودًا حسنة النية من أجل تحويل ثروات الهيدروكربون في شرق المتوسط إلى عنصر استقرار وليس توتر، مبينًا أنهما كانتا دائمًا الطرف الذي قدم كافة المبادرات البناءة والإيجابية. وأوضح أن إدارة قبرص الرومية والاتحاد الأوربي الذي تسخره لخدمة مواقفها، لا يستطيعان رؤية الحقائق ولا اتخاذ قرار يناسب القانون الدولي. وترى أنقرة أن الاتحاد الأوروبي، الذي فقد منذ زمن طويل صفته كعنصر محايد قادر على الإسهام في حل قضية قبرص، لا يمكنه اتخاذ موقف بناء ومفيد في شرق المتوسط.

العثور على جثة عنصر سابق في الاستخبارات البريطانية بإسطنبول

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -7

أعلنت السلطات التركية، العثور على جثة جيمس غوستاف إدوارد لو ميسورييه، العنصر السابق في الاستخبارات العسكرية البريطانية، مؤسس ورئيس جمعية الإغاثة الطارئة السورية، بمنطقة باي أوغلو في مدينة إسطنبول. وقامت الشرطة بفحص كاميرات المراقبة الأمنية في المبنى، لافتة عدم وجود أي شخص دخل أو خرج من المبنى، وأشارت إلى أن ميسورييه كان يستخدم حبوب النوم بحسب زوجته. وأضافت أنه بدأ مؤخرا في استخدام أدوية النوم والعلاج النفسي بسبب اضطراباته النفسية الشديدة. وقبل 3 أيام ساءت حالته الصحية في منطقة جزر الأميرات وتم اعطاؤه الأدوية وإبر للعلاج. وتابعت: “في الأمس كنا سويا حتى الساعة 04.00 صباحا، وتناولنا دواء للنوم، وفي حوالي الساعة 05.00 استيقظت على صوت طرق الباب؛ وعندما لم أر زوجي بجانبي شاهدت نافذة المنزل مفتوحة ونظرت من خلالها للأسفل فرأيت زوجي ملقى على الأرض”.

ثانياً: قضية الأسبوع

ترحيل أعضاء داعش الإرهابيين إلى بلادهم في أوروبا

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -8

أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية التركية، إسماعيل جاتاكلي، يوم الاثنين الماضي، بدء ترحيل الإرهابيين الأجانب إلى خارج الحدود التركية وتسليمهم إلى سلطات بلادهم في أوروبا، حيث رحلت تركيا صباح أمس الثلاثاء إرهابيا أمريكيا. وتعتزم السلطات التركية ترحيل اثنين آخرين أحدهما ألماني والآخر دنماركي، ليصل إجمالي المرحّلين إلى ثلاثة إرهابيين. كما أشار جاتاكلي إلى انتهاء إجراءات ترحيل 7 إرهابيين يحملون الجنسية الألمانية، وأنه سيتم ترحيلهم يوم 14 نوفمبر الجاري إلى بلدانهم. وتحتفظ أنقرة بـ 11 فرنسيا و7 إرهابيين يحملون الجنسية الألمانية، وإيرلنديين في مراكز الترحيل التركية، وجميعهم تم إلقاء القبض عليهم في سوريا خلال العمليات العسكرية التركية داخل الحدود السورية.

وأوقفت الشرطة الدنماركية في مطار كوبنهاغن، إرهابيًا آخر بعد ترحيله من تركيا، وذكر بيان صادر عن شرطة كوبنهاغن، أن المواطن “ي ت س” المنتظر ترحيله من تركيا إلى الدنمارك منذ العام 2017، سيمثل أمام القضاء. أما بخصوص المعتقلين الذين يحملون الجنسية الألمانية؛ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، كريستوفر برغر، إن الأشخاص العشرة الذين سترحلهم تركيا هم 3 رجال و5 سيدات وطفلان، حيث تحققت البعثات الدبلوماسية الألمانية من جنسيتهم الألمانية، مشدداً على أنه لا يمكنه حاليا الإدلاء بتصريح فيما إذا كان للمعتقلين ارتباط بتنظيم داعش الإرهابي أم لا، لكنه أوضح أن هناك معلومات تشير إلى أن سيدتين من بين المرحلين أقامتا في سوريا سابقا.

وحول المعتقلين حاملي الجنسية الهولندية؛ قال وزير خارجية هولندا، ستيف بلوك، إن تركيا ليست مضطرة لمقاضاة أشخاص لم يرتكبوا جرائم داخل أراضيها، ولفت إلى أن تركيا صاحبة القرار في مسألة ترحيل عناصر تنظيم داعش الإرهابي، حيث أن تركيا واحدة من الدول الواقعة تحت تهديد داعش، كما أن الأراضي التركية ليست مسرحا لجرائم عناصر داعش، وفي مثل هذه الحالات يجب أن تستند إجراءات المقاضاة والترحيل إلى القانون الدولي، وأن تركيا هي التي تقرر ما إذا كانت ستقاضي عناصر هذا التنظيم أم ستقوم بترحيلهم إلى بلدانهم. وفي الوقت نفسه؛ قضت محكمة لاهاي في هولندا، بضرورة بذل الحكومة جهودا لاستعادة أطفال هولنديين منتمين لتنظيم داعش، ومتواجدين الآن في معسكرات الاعتقال شمال شرقي سوريا. كما قضت المحكمة أن على الحكومة تغيير سياساتها المتعلقة باستعادة الأطفال، بهدف استرجاع 56 طفلا يعيشون قسريا في المعسكرات تحت ظروف سيئة. وأشارت المحكمة إلى أن الهولنديات المنتميات إلى داعش، لا يحق لهنّ العودة بسبب انخراطهن في صفوف التنظيم بإرادتهنّ، إلا أنه في حال عدم رغبة مسؤولي المنطقة في إرسال الأطفال بدون أمهاتهن، يتوجب على الحكومة الهولندية حينها استعادة الأمهات أيضا. وكان المحاميان أندريه سيبريغتس، وتوم دي بوير، تقدما باسم الهولنديات المنتميات لـداعش، بطلب إلى المحكمة كي تبدأ الحكومة بإجراءات لاستعادة النساء والأطفال من سوريا.

وذكرت صحيفة دي فولكس كرانت، أن وكالة الأمن ومكافحة الإرهاب في هولندا، حذرت الحكومة من أن استعادة النساء المنتميات إلى داعش وأطفالهن أفضل بالنسبة للأمن القومي للبلاد، كما حذرت الوكالة، الحكومة، أن عدم استعادة عناصر داعش وأطفالهم في الوقت الراهن من شأنه أن يكون مشكلة بالنسبة إلى الأمن القومي عندما تزداد أعمارهم. وكان وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، قال إن بلاده ليست فندقاً لاستضافة أعضاء معتقلين من تنظيم داعش الإرهابي، تم اعتقالهم من قبل السلطات الأمنية التركية خلال عملياتها العسكرية في شمال سوريا.

ثالثاً: حدث الأسبوع

زيارة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الولايات المتحدة الأمريكية

تكتسب الزيارة التي بدأها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى الولايات المتحدة بدعوة من نظيره الأمريكي دونالد ترمب، أهمية خاصة فيما يتعلق بمستقبل العلاقات بين البلدين نظراً إلى تعدُّد الملفات العالقة بين الجانبين وحساسيتها. ومن أبرز ملفات الخلاف بيت الطرفين؛ ملف صفقة صواريخ S-400، الأمر الذي دفع أردوغان إلى التصريح بوضوح قبيل توجهه إلى واشنطن بأن تركيا لديها تحدياتٍ حقيقية في علاقتها بالولايات المتحدة، إلا أن أياً من هذه المشكلات ليست مستحيلة الحل. واستناداً إلى ادّعاءات الإدارة الأمريكية أن إدماج المنظومة الروسية في منظومات دفاع عضو في حلف الناتو قد يسمح لموسكو بالوصول إلى معلومات استخباراتية مهمة بخصوص مقاتلات F-35 التي تُصنَّع في الولايات المتحدة، قررت واشنطن استبعاد أنقرة من برنامج F-35 الذي لم تكن الأخيرة مجرد مستهلك فيه، بل مشاركاً في عمليتَي التصنيع والتطوير.

القرار الأمريكي عكّر الأجواء بين واشنطن وأنقرة التي تؤكد أن إتمامها الصفقة لا يمكن أن يُخضِعها لعقوبات وفقاً للقانون الأمريكي، نظراً إلى أن الصفقة اتُّفق عليها قبل تمرير الكونغرس لائحة عقوبات ضد روسيا، فضلاً عن إصرار أنقرة على دحض المزاعم الأمريكية حول قدرة الروس على التجسس عبر المنظومة. ولحل النزاع، اقترح الرئيس التركي تشكيل لجنة مشتركة لتقييم الموقف وعرض استعداد أنقرة لشراء منظومة باتريوت وفقاً لشروطٍ محددة.

أما ملف الخلاف الثاني؛ فقد صرّح أردوغان في مؤتمر صحفي قُبيل توجهه إلى واشنطن، بأنه سيبحث مع الجانب الأمريكي الرؤية التركية للمنطقة الآمنة في سوريا، مشدداً على أن تركيا ما زالت مستهدَفة من التنظيمات الإرهابية. وأكَّد أردوغان أنه سيوضح للمسؤولين الأمريكيين أن الأنشطة الإرهابية للمدعو فرهاد عبدي شاهين، الملقب بمظلوم كوباني، قائد ما يعرف بقوات سوريا الديمقراطية التي يشكّل تنظيم YPG/PKK الإرهابي عمودها الفقري. مضيفاً: سنوضح للأمريكيين بالوثائق أن فرهاد عبدي شاهين إرهابي، وأن تواصلهم معه أمر خاطئ. تأتي تصريحات أردوغان، في وقت تقول فيه واشنطن إنها لا تزال تقيّم علاقتها بمقاتلي تنظيم PKK/YPG الإرهابي، الذين تحالفت معهم خلال الفترة السابقة، متذرعة بمساعدتهم في الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، وهو ما ترفضه أنقرة من حيث المبدأ، وتؤكد أنه لا يصح الاستعانة بتنظيم إرهابي لمحاربة تنظيم إرهابي آخر.

أما الملف الخلافي الثالث؛ فقد أشار أردوغان إلى أن مسألة تنظيم كولن الإرهابي ستكون في مقدمة ما سنناقشه مع المسؤولين الأمريكيين، إذ لا تزال الولايات المتحدة تستضيف زعيم التنظيم فتح الله كولن، ما دفع وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو إلى اتهام الولايات المتحدة بأنها توفّر مركزاً للتنظيم الإرهابي.

في أعقاب إطلاق تركيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عملية نبع السلام في منطقة شرق الفرات شمالي سوريا، بهدف تحرير المنطقة من التنظيمات الإرهابية وإنشاء منطقة آمنة لعودة السوريين إليها، وفي خطوة زادت من تأزيم علاقات الطرفين، أعلنت إدارة ترمب فرض عقوبات على وزيرين تركيين وثلاث وزارات تركية، إلا أن العقوبات رُفِعت بمجرد توصُّل الجانبين إلى اتفاق المنطقة الآمنة ووقف إطلاق النار. على الرغم من ذلك، لا يزال قرار فرض العقوبات مطروحاً على مجلس الشيوخ ذي الأغلبية الجمهورية وإن كان البت فيه سيُؤجَّل وفقاً لتصريحات نوابٍ جمهوريين نقل عنهم موقع Politico الأمريكي. ويطالب الجانب التركي، البيت الأبيض، بالحيلولة دون تطور الأمور كي لا ترتفع حدة التوتر في العلاقات بين الجانبين.

رابعاً: المشهد الاقتصادي

الميزان التجاري التركي يحقق فائضا بمقدار مليارين و477 مليون دولار

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -9

حقق الحساب الجاري التركي فائضا بمقدار مليارين و477 مليون دولار في سبتمبر/أيلول الماضي، و5 مليارات و895 مليون دولار على أساس سنوي. حسب بيانات البنك المركزي التركي، الثلاثاء الماضي، حول ميزان المدفوعات المتعلقة بسبتمبر/ أيلول 2019. وأظهرت البيانات تسجيل الحساب الجاري زيادة عن الفترة نفسها من العام الماضي بقيمة 599 مليون دولار. وبهذا ينخفض العجز في التجارة الخارجية بمقدار 48 مليون دولار ليصل الى 867 مليون دولار مقارنة مع سبتمبر/أيلول من العام 2018. وارتفع صافي إيرادات ميزان الخدمات في الفترة المذكورة بمقدار 694 مليون دولار، ليبلغ 4 مليارات و324 مليون دولار. كما ارتفع صافي إيرادات القطاع السياحي بمقدار 619 مليون دولار، ليبلغ 3 مليار و471 مليون دولار.

عملاق السيارات الإيراني ينشئ مصنعا في تركيا

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -10

في الوقت الذي يقوم فيه المستثمرون الإيرانيون بنقل استثماراتهم لتركيا، بدأت “إيران خودرو كومباني” وهي أكبر شركة لصناعة السيارات في الشرق الأوسط، أعمالها لتأسيس مصنع لها بولاية وان التركية. والتقى الرئيس التنفيذي للشركة “فرشاد مقيمي” مع والي “وان” ورئيس بلديتها بالوكالة محمد أمين بيلمز، ورئيس مجلس إدارة المنطقة الصناعية محمد أصلان، وكذلك التقى مع مسؤولي المديرية العامة لوكالات التنمية ومكتب الاستثمار التابع للرئاسة التركية. ومن المخطط أن يتم تأسيس المصنع على مساحة 50 هكتارا، ومن المنتظر أن يوفر فرص عمل لنحو 1000 شخص في المرحلة الأولى. ونقلت العديد من الشركات الإيرانية، مصانعها إلى دول أخرى بسبب العقوبات، وستكون السيارات المنتَجة ماركة تركية، وسيكون لها مركز صيانة في كل ولاية في تركيا، الأمر الذي سيؤدي إلى توفير عدد كبير من فرص العمل، كما تسعى الشركة الإيرانية لتأسيس مصنع على مساحة 50 هكتارا بقيمة 150 -200 مليون دولار.

“بينار” التركية تفتح مصنعا في أبو ظبي باستثمارات 27 مليون دولار

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -11

أعلنت مجموعة يشار التركية القابضة للأغذية والمشروبات، المالكة لشركة بينار، افتتاح مصنع في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، باستثمارات 27 مليون دولار. وقالت الشركة إن المصنع الجديد سينتج الجبنة المطبوخة وسيكون بمثابة محور استراتيجي لصناعات بينار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ويقع المصنع الجديدة على مساحة 20 ألف متر مربع في مدينة خليفة الصناعية بأبوظبي، وتبلغ الطاقة الإنتاجية له 30 ألف طن من الأجبان سنويا. وتتوقع الشركة، مضاعفة حجم إنتاجه السنوي خلال العامين المقبلين ليزيد عن 60 ألف طن. وتتطلع مجموعة “يشار القابضة للأغذية والمشروبات” إلى المزيد من فرص تشييد المنشآت الصناعية في منطقة الشرق الأوسط.

اتفاقيات تعاون مشترك بين تركيا وكازاخستان

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -12

وقعت تركيا وكازاخستان، الأحد الماضي، اتفاقا للتعاون في علوم الفضاء والطيران؛ خلال لقاء فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي، مع رئيس الوزراء الكازاخي عسكر مامين، ضمن سلسلة من الاتفاقات تم التوقيع عليها خلال أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة بين تركيا وكازخستان بدورتها الـ 11 بإسطنبول. كما تمّ الإعلان عن توصل الجانبان لتفاهم يمهد الطريق لإبرام اتفاقية تجارة تفضيلية بين البلدين، يليها افتتاح مركز للتجارة التركي في كازاخستان. وبلغ عدد خطط العمل الموقعة بين البلدين خلال أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة 68 خطة. ودعا أوقطاي، لدى مشاركته في منتدى الأعمال التركي الكازاخي بإسطبنول، رجال أعمال بلاده لتقييم فرص الاستثمار في كازاخستان، وإقامة شراكات جديدة مع نظرائهم الكازاخيين. وأشار إلى أن العلاقات التركية الكازاخية ارتقت إلى الشراكة الإستراتيجية في 2012؛ حيث جرى تأسيس مجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدين. وقال رئيس وزراء كازاخستان عسكر مامين، إن تركيا من أبرز شركاء بلاده التجاريين، وقد حقق التبادل التجاري بين البلدين نموا بنسبة 68٪، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وتجاوزت قيمة الخدمات والسلع التي تبادلتها كازاخستان وتركيا خلال السنوات الـ 15 الماضية، 30 مليار دولار.

وكالة ترويج الاستثمار في قطر: نقدم “فرصا كبيرة” للشركات التركية

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -13

قال الرئيس التنفيذي لوكالة ترويج الاستثمار في قطر، علي بن الوليد آل ثاني، إن بلاده تقدم فرصا كبيرة للشركات التركية في العديد من المجالات، بما في ذلك الخدمات اللوجستية والتصنيع وتكنولوجيا المعلومات. وأضاف أن قطر فخورة بالزيادة الحاصلة في عدد الشركات التركية العاملة في البلاد، معتبرا ذلك دليلا على “صداقتنا القوية وعلاقتنا الثنائية، والإمكانات التجارية التي تقدمها قطر للشركات التركية”. وأكد أن بلاده ترحّب بالقدرات والخبرات المتنوعة للشركات التركية التي تنشط معظمها في قطاع البناء في قطر. وقال: حريصون على تنوع الاستثمارات. يوجد حاليا مشاريع جديدة مثيرة تطلقها شركات تركية رائدة في مجالي الكيماويات والإعلام. وأكد آل ثاني على أن الشركات التركية يمكنها الاستفادة من اللوائح الملائمة للأعمال التجارية، من قبيل تأشيرات العمل، والإقامة الدائمة وملكية العقارات، فضلًا عن الوصول إلى التمويل المحلي، إضافة إلى إذن الملكية الأجنبية بنسبة 100٪، يمكن للشركات أيضا تحويل 100٪ من أرباحها إلى الخارج.

الاتحاد الأوروبي يعدل توقعاته “إيجابًا” حول نمو الاقتصاد التركي

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -14

أجرى الاتحاد الأوروبي تعديلاً إيجابيا على توقعاته حول نمو الاقتصاد التركي للعام الحالي، حيث رفع سقف النمو من -2.3٪ إلى 0.3٪، حسب تقرير التوقعات الاقتصادية لخريف 2019 الصادر عن المفوضية الأوروبية. وتوقع التقرير نمو الاقتصاد التركي بنسبة 3.1٪ خلال العام القادم، وبنسبة 3.5٪ خلال 2021. وفيما يخص البطالة في تركيا، توقع التقرير أن تبلغ نسبته 13.7٪ بحلول نهاية العام الجاري، وأن تتراجع إلى 12.9٪ خلال 2021. ومن المتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 15.3٪ نهاية العام الجاري، ليصل لمستوى 9.3٪ خلال 2021. وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد التركي تعافى بشكل أسرع مما هو متوقع، بعد أن شهد أزمة على صعيد أسعار الصرف العام الماضي، مرجعاً السبب في ذلك إلى التحفيزات المالية ونمو الصادرات.

“فيتش” تغيّر نظرتها للبنوك التركية من “سلبية” إلى “مستقرة”

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -15

غيرت وكالة “فيتش” الدولية للتصنيف الائتماني نظرتها لـ 20 مصرفا تركيا من نظرة مستقبلية “سلبية” إلى “مستقرة”. وأوضحت “فيتش” أن التقييم يعكس انخفاض المخاطر المتعلقة بقدرة البلاد على دعم البنوك، مشيرة إلى تراجع احتمالية تدهور قدرة البلاد على التمويل الخارجي على المدى القريب. وأكدت الوكالة مواصلتها مراقبة التطورات في بيئة أنشطة البنوك وجودة أصولها وأوضاع رؤوس أموالها وسيولة العملات الأجنبية. وأضافت أن زيادة استقرار السوق يمكن أن يقلل من المخاطر السلبية على ملامح ائتمان البنوك. وفي الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، أبقت وكالة “فيتش” الدولية للتصنيف الائتماني، على التصنيف الائتماني لتركيا عند درجة (BB-) على المدى الطويل، مع نظرة مستقبلية “مستقرة. وقال دوغلاس وينسلو، مدير وكالة “فيتش” الدولية للتصنيف الائتماني، إن تحول التصنيف الائتماني لتركيا من نظرة مستقبلية “سلبية” إلى “مستقرة”، يعكس التطور والتوازن الذي آل إليه الاقتصاد المحلي.

أكثر من 87 مليون مسافر عبر مطارات إسطنبول الثلاثة

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -16

بلغ عدد المسافرين عبر مطارات مدينة إسطنبول الثلاثة، 87 مليونا و630 ألفا و38 شخصا، خلال الأشهر العشرة الأولى من 2019. حسب معطيات الإدارة العامة لهيئة المطارات الحكومية التركية. وذكرت المعطيات أن الفترة المذكورة شهدت تنظيم 590 ألفا و556 رحلة داخلية وخارجية. وأظهرت أن 16 مليونا و72 ألف و534 شخصا سافروا من وإلى مطار أتاتورك، منهم 4 ملايين و227 ألفا و132 عبر رحلات داخلية، و11 مليونا و845 ألفا و402 عبر رحلات خارجية. وسافر 29 مليونا و764 ألفا و825 شخصا عبر مطار صبيحة غوكشن، 18 مليونا و35 ألفا و324 منهم عبر رحلات داخلية، 11 مليونا و729 ألفا و501 عبر رحلات خارجية. أما مطار إسطنبول، فسافر عبره 41 مليونا و792 ألفا و679 شخصا، منهم 10 ملايين و157 ألفا و579 عبر رحلات داخلية، 31 مليونا و635 ألفا و100 عبر رحلات خارجية.

خامساً: إعرف تركيا

أسباب للاستثمار في تركيا

المشهد التركي 15 نوفمبر 2019 -17

تنشر هيئة الاستثمار التركية دليلاً تعريفياً وترويجياً عن أهم الأسباب الداعية إلى الاستثمار في تركيا، وهي: الاقتصاد، السكان، القوى العاملة المؤهلة والمتسمة بالتنافسية، مناخ استثمار متحرر وخاضع للإصلاحات، البنية التحتية، الموقع المركزي، محطة وممر لنقل الطاقة لأوروبا، حوافز وضرائب منخفضة، الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 1996، سوق محلي ضخم. ويمكن إجمال هذه الأسباب كالتالي:

اقتصاد ناجح: تتمتع تركيا باقتصاد مزدهر؛ وارتفاع إجمالي الناتج المحلي إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 784 مليار دولار أمريكي في عام 2018، بعد أن كان 231 مليار دولار أمريكي في عام 2002 حسب بيانات معهد الإحصاء التركي TurkStat. بجانب نمو اقتصادي مستقر من خلال معدل سنوي لنمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي يبلغ متوسطه 5.5% بين 2002 و2018، حيث من المتوقع أن يصبح أحد أسرع الاقتصاديات نموًا ضمن أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أثناء الفترة من 2019-2024، بمتوسط سنوي لنمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي يبلغ 5.5%. كما أنه يعتبر أكبر ثالث عشر اقتصاد على مستوى العالم، وخامس أكبر اقتصاد بالمقارنة مع الاتحاد الأوروبي في عام 2018، بناء على إجمالي الناتج المحلي وفقًا لمبدأ تعادل القوة الشرائية، وحسب بيانات صندوق النقد الدولي، وتقرير آفاق الاقتصاد العالمي. بجانب ذلك؛ فإن الاقتصاد التركي قائم على المؤسسية، بدعم وصل مبلغ 209 مليار دولار أمريكي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة (CBRT) في السنوات الستة عشر الأخيرة، وهو ما يعتبر قطاع خاص حيوي وناضج مع تحقيق صادرات تبلغ قيمتها 168 مليار دولار أمريكي، وزيادة تبلغ 366٪ في الفترة بين عامي 2002 -2018 حسب بيانات معهد الإحصاء التركي.

السكان: يبلغ عدد سكان تركيا 82 مليون نسمة حسب معهد الإحصاء التركي لعام 2018، وتعتبر تركيا الأكبر من حيث عدد الشباب بين سكانها مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي طبقاً لمؤسسة الإحصاءات الرسمية للاتحاد الأوروبي، كما أن نصف عدد السكان تحت سن 32 عاماً ويتميزون بالحيوية وعلى درجة عالية من التعليم والتعدد الثقافي حسب معهد الإحصاء التركي.

القوى العاملة المؤهلة والمتسمة بالتنافسية: في تركيا ما يزيد عن 32.3 مليون نسمة من الشباب المتخصصين الذين يتمتعون بدرجة عالية من التعليم معهد الإحصاء التركي لعام 2018، بجانب ما يزيد عن 800 ألف طالب يتخرج سنويًا من أكثر من 183 جامعة تركية (2018، CoHE)، وأكثر من 985 ألف طالب متخرج من المدارس الثانوية، نصفهم تقريبًا متخرج من المدارس المهنية والفنية حسب وزارة التعليم الوطني لعام 2018.

مناخ استثمار متحرر وخاضع للإصلاحات: تركيا؛ ثاني أكبر مناخ يتعرض للإصلاحات بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من حيث القيود المفروضة على الاستثمارات الأجنبية المباشرة منذ عام 1997، حسب مؤشر العوائق التنظيمة للاستثمارات الأجنبية المباشرة الخاص بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 1997-2017. بالإضافة إلى بيئة عمل مشجعة على الأعمال مع متوسط 6.5 أيام لإنشاء شركة حسب تقرير البنك الدولي لممارسة أنشطة الأعمال لسنة 2018. بجانب ظروف استثمار شديدة التنافسية، مع ثقافة قوية في قطاعي الصناعة والخدمات، ومعاملة متساوية للمستثمرين على حد سواء، ووجود حوالي 65,500 شركة برأس مال أجنبي في سنة 2018 حسب وزارة التجارة التركية، وقابلة التحكيم الدولي في حال الخلافات، وضمان تنفيذ التحويلات المالية بسهولة.

البنية التحتية: تتمتع تركيا ببنية تحتية جديدة ذات تقنية عالية التطور في المواصلات والاتصالات عن بعد والطاقة، ومرافق نقل بحري متطورة وذات تكلفة منخفضة، بالإضافة إلى ميزة النقل بالسكك الحديدية لوسط وشرق أوروبا، وطرق نقل ممهدة وآلية تسليم مباشر إلى معظم دول الاتحاد الأوروبي.

الموقع المركزي: تركيا، جسر طبيعي يربط بين المحاور الشرقية الغربية والشمالية الجنوبية، وبالتالي إنشاء منفذ يتميز بالكفاءة والفعالية من حيث التكلفة للأسواق الكبرى، وسهولة الوصول إلى 1.7 مليار عميل في أوروبا وأوراسيا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبوابة مرور إلى أسواق متعددة بما يمثل 27 تريليون دولار أمريكي من إجمالي الناتج المحلي.

محطة وممر لنقل الطاقة لأوروبا: تعتبر تركيا محطة وممر مهم لنقل الطاقة في أوروبا يربط بين الشرق والغرب، تقع بالقرب من أكثر من 70% من احتياطيات الطاقة الأولية المؤكدة في العالم، بينما يقع أكبر مستهلك للطاقة، وهو أوروبا، ملاصقًا لتركيا من جهة الغرب وهو ما يجعل من تركيا حلقة مهمة في سلسلة نقل الطاقة وميناء مهم للطاقة في المنطقة.

حوافز وضرائب منخفضة: تخفيض ضريبة دخل الشركات من 33% إلى 20%، وحوافز ومزايا ضريبية في مناطق التطوير التكنولوجي والمناطق الصناعية والمناطق الحرة تتضمن إعفاءًا كليًا أو جزئيًا من ضريبة دخل الشركات، في شكل منحة على حصة صاحب العمل في التأمينات الاجتماعية، علاوة على تخصيص الأراضي، وقانون لدعم الابتكار والبحث والتطوير، وحوافز للاستثمارات الإستراتيجية.

الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 1996: تأسيس الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 1996، واتفاقيات التجارة الحرة (FTA) مع 22 دولة حسب وزارة التجارة، والمزيد من اتفاقيات تجارة حرة في طريقها للإبرام.

سوق محلي ضخم: 72 مليون مشترك في خدمة الإنترنت السريع في عام 2018، بعد أن كان 0.1 مليون في عام 2002  ICTA حسب معهد الإحصاء التركي، ووجود 80.6 مليون مشترك في اتصالات الهواتف المحمولة في عام 2018، ارتفاعًا من 23 مليون مشترك في عام 2002 حسب معهد الإحصاء التركي، 66.3 مليون مستخدم لبطاقات الائتمان في عام 2018، ارتفاعًا من 16 مليون مستخدم في عام 2002 حسب مركز إصدار البطاقات المصرفية في تركيا، 211 مليون مسافر على خطوط الطيران في عام 2018، ارتفاعًا من 33 مليون في عام 2002 حسب المديرية العامة لهيئة مطارات الدولة، توافد 45.6 مليون سائح دولي في عام 2018، ارتفاعًا من 13 مليون سائح في عام 2002 حسب معهد الإحصاء التركي.

سادساً: شخصية المشهد

مصطفى كمال أتاتورك

المشهد-التركي-15-نوفمبر-2019-18

مؤسس تركيا الحديثة وبطلها القومي في أعين مريديه، وعدو الإسلام ومحطم الخلافة في أعين خصومه، تمكن في سنين قليلة من البروز كقائد عسكري ثم كزعيم سياسي، ألغى الخلافة العثمانية، وأسس مكانها تركيا المعاصرة التي أصبحت كما أراد دولة علمانية غربية الطابع والقوانين والهوى.

ولد مصطفى علي رضا عام 1881 بمدينة سالونيك اليونانية، التابعة آنذاك للدولة العثمانية، كان أبوه موظفا بسيطا، انخرط في البدء في مدرسة دينية تقليدية ثم دخل مدرسة حديثة في المدرسة العسكرية العليا عام 1893 وهو صبي صغير، وهناك لقبه أحد مدرسيه بكمال لنبوغه الدراسي فأصبح اسمه مصطفى كمال. تخرج برتبة نقيب في العام 1905، ثم خاض حروبا عدة ضمن الجيش العثماني في ألبانيا وطرابلس قبل أن تشارك الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى إلى جانب دول المحور، حيث برز نجم الضابط مصطفى كمال كقائد عسكري من طراز رفيع ليرقى إلى رتبة جنرال في عام 1916 وهو في الـ 35 من عمره فقط. عُرف اسم مصطفى كمال في إسطنبول واشتهر بعد ما حققه مع قواته في فلسطين وحلب وإنطاكيا خلال الحرب، تعاظمت أهميته بعد هذه الأحداث حينما انتهت الحرب العالمية الأولى بهزيمة بلاده واحتلال أجزاء واسعة منها من قبل جيوش الحلفاء، حينها قدر لهذا الضابط أن يمارس دور المحرر الذي كرسه بطلا قوميا في عموم الدولة العثمانية التي كانت لاتزال تستقطب عطف كثير من المسلمين.

تزعم مصطفى كمال ما سمي بحرب الاستقلال لتحرير الأناضول المحتل، وظهرت كاريزما الرجل بصورة واضحة حينما رفض أوامر السلطان بالتخلي عن الواجب والعودة إلى إسطنبول المحتلة من البريطانيين، فاستقال من الجيش ونظم منذ مايو/أيار عام 1919 قوات التحرير التي قاتلت اليونانيين والبريطانيين والفرنسيين والإيطاليين تحت قيادته، حتى تمكن قبل نهاية صيف عام 1922 من طرد القوات المحتلة من بلاده.

في ربيع عام 1920، أسس مصطفى كمال المجلس الوطني العظيم في أنقرة من ممثلي القوى الشعبية المشاركة في حرب التحرير، ليتحول إلى حكومة موازية لسلطة الخليفة العثماني في إسطنبول، وفي عام 1921 أصدر المجلس ما سماه القانون الأساسي الذي تزامن صدوره مع إعلان النصر وتحرير الأراضي التركية في صيف عام 1922، وأعلن فيه مصطفى كمال إلغاء السلطنة. في يوليو/تموز من عام 1923؛ وقّعت حكومة مصطفى كمال معاهدة لوزان التي كرست قيادته لتركيا باعتراف دولي، فأعلن في 29 أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام ولادة الجمهورية التركية، وأُعلن رئيساً وجعل أنقرة عاصمة للدولة الجديدة بدلا من إسطنبول، وبدأ سلسلة إجراءات غيّر من خلالها وجه تركيا بالكامل، وبدأ مصطفى كمال بتغيير أشكال الناس، حيث منع اعتمار الطربوش والعمامة وروج للباس الغربي، منع المدارس الدينية وألغى المحاكم الشرعية، أزال التكايا والأضرحة وألغى الألقاب المذهبية والدينية، وتبنى التقويم الدولي، كتب قوانين مستوحاة من الدستور السويسري، وفي عام 1928 ألغى استخدام الحرف العربي في الكتابة، وأمر باستخدام الحرف اللاتيني في محاولة لقطع ارتباط تركيا بالشرق والعالم الإسلامي. تحولت تركيا خلال 15 عاما من حكم مصطفى كمال بشكل جوهري، ويذكر له الأتراك أنه أسس دولة قوية حديثة، لكن خصومه يشددون على أنه لم يكتف بإزالة آخر دول الخلافة الإسلامية؛ لكنه حارب الدين والتدين من خلال النظام العلماني الذي شرعه في تركيا، بل إنه ربط تقدم البلاد وتطورها بالتخلي عن الهوية الإسلامية تاريخا وممارسة، ولذلك فالعلمانية الكمالية لم تكتف بفصل الدين عن الدولة لكنها سيطرت على الممارسة الدينية ومنعت كل مظاهر التدين بإجراءات قانونية تحميها مؤسسات الدولة وأبرزها الجيش. توفي مصطفى كمال بعد مرضه في نوفمبر عام 1938، وبعد وفاته بخمسة أعوام، منحه البرلمان التركي لقب أتاتورك (أبو الأتراك) اعتزازا به وتخليدا له.

سابعاً: مقال المشهد

العقوبات الأمريكية على تركيا ولقاء أردوغان ترمب

الكاتب: سعيد الحاج

منذ بداية عملية نبع السلام التركية في الشمال السوري، كان الموقف الأمريكي -وما زال -الأكثر تذبذباً وغموضاً من بين مواقف مختلف الأطراف. فمن تقييمات الضوء الأخضر الأمريكي للعملية خلال اتصال أردوغان ترمب قبلها، إلى التهديدات بفرض عقوبات على تركيا بسبب العملية، ثم التفاهمات التي أبرمها نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس مع الرئيس أردوغان وصولاً للعقوبات الأخيرة التي فرضها مجلس النواب الأمريكي على أنقرة مسار طويل من المد والجزر في الموقف وارتداداته.

ولعل قرارات مجلس النواب الأمريكي الأخيرة هي الأكثر لفتاً للأنظار والعمق في الدلالة، ليس فقط لأنها أتت بعد التفاهمات الأمريكية التركية التي يفترض أنها أطّرت للعملية التركية وأقرتها وعادت عن العقوبات، وإنما لمضمون المداولات ونتائج التصويت على حد سواء.

ففي التاسع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الفائت، أقر مجلس النواب الأمريكي وبتأييد 405 من أعضائه مقابل رفض 11 عضواً قرار الاعتراف بأحداث عام 1915 على أنها “إبادة للأرمن” على يد الدولة العثمانية. وإذا كان هذا القرار رمزياً يراد منه الضغط على أنقرة معنوياً، فإن المجلس لم يكتفِ به وإنما تخطى ذلك نحو إقرار قانون يتضمن عقوبات على أنقرة، بتأييد 403 من أعضائه ورفض 16 عضواً. ثمة من يرى أن تركيا وقعت هنا ضحية للمناكفات الأمريكية الداخلية وخصوصاً ملف عزل ترمب الذي بدأت إرهاصاته الأولى، بحيث يصبح الدعم الذي أبداه ترمب – أحياناً وجزئياً -للعملية التركية وعلاقاته الجيدة -وفق المعلن -مع أردوغان الخاصرة الرخوة التي يرغب الكونغرس بالضغط من خلالها.

يبدو ذلك صحيحاً إلى حد بعيد، ولكنه لا يكفي لتفسير نسبة التصويت المرتفعة والتي بدت عابرة للكتلتين الكبيرتين، الديمقراطيين والجمهوريين. بل إن لجنة الصداقة التركية في مجلس النواب عارض منها 4 أعضاء فقط قرار الاعتراف بمزاعم الإبادة كما رفض 3 أعضاء منها فقط قانون العقوبات، من أصل 106 أعضاء. العقوبات على تركيا لم تنحصر في مجلس النواب وإنما سبقته لها غرفة الكونغرس الأخرى، حيث قدم السيناتوران الجمهوري ليندسي غراهام والديمقراطي كريس فان هوللين مشروع قرار بالعقوبات على تركيا تضمن -بالتوازي والتشابه مع مجلس النواب -العقوبات على شخصيات تركية قيادية في مقدمتها الرئيس أردوغان وعلى المؤسسة العسكرية وشركات الأسلحة التركية فضلاً عن تفعيل قانون مكافحة أعداء الولايات المتحدة من خلال العقوبات (كاتسا) ضدها.

وفق الدستور الأمريكي، يملك الرئيس حق النقض/الفيتو على مشاريع القوانين الصادرة من الكونغرس في نسختها الأولى، لكنه لا يستطيع منع صدور القوانين التي تحظى بنسبة “الأغلبية المطلقة/العظمى” super majorit الممثلة بأغلبية ثلثي مجلسي النواب والشيوخ في حال أعاد الكونغرس التصويت على القرار بعد الفيتو الرئاسي. وتبدو هذه النسبة ممكنة بالنظر لنتائج التصويت الحالية، ما يعني أن المواقف الرئاسية الأمريكية التقليدية التي تراعي العلاقات السياسية مقابل حماسة الكونغرس للعقوبات قد لا تفيد تركيا في المستقبل القريب، وبالتالي تتحول العقوبات التي يقترحها الكونغرس إلى حقيقة قائمة لا تحتاج لموافقة ترمب. فإذا ما أضفنا لكل ما سبق الرسالة التي بعثها عدد من أعضاء الكونغرس لوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو تطالبه بالتأكد من ادعاءات انتهاك تركيا لتفاهماتها مع الولايات المتحدة بخصوص عملية نبع السلام واتخاذ العقوبات اللازمة بحقها، وكذلك احتمالات عودة بعض القوات الأمريكية لمناطق شرق الفرات وفق ما أوردت رويترز نقلاً عن مسؤوليين أمريكيين، يمكن القول إن الرياح السياسية في واشنطن لا تجري حالياً بما تشتهيه سفن أنقرة.

ولعل هذا التيار المعادي لتركيا -وتحديداً للرئيس أردوغان – في الولايات المتحدة عموماً والكونغرس خصوصاً من أهم أسباب عزم الأخير إتمامه الزيارة المرتقبة للولايات المتحدة؛ فقد كان ترمب قد وجه إليه دعوة رسمية للقائه في الـ 13 من الشهر الجاري، وصدرت عنه وعن مسؤولين آخرين إشارات عن تردده أو تفكيره في الأمر واعتبار الزيارة غير مؤكدة.

إذ ثمة تقدير في أنقرة بأن إتمام الزيارة في هذه الظروف العدائية سيكون محرجاً وغير مناسب لأنقرة، لا سيما بعد “الرسالة الفضيحة” التي أرسلها ترمب مؤخراً لأردوغان، بينما هناك تقدير مقابل يرى إمكانية التأثير في مسار المداولات الجارية في واشنطن. إذ ما زال ترمب يملك ولو نظرياً إمكانية التأثير في قرار الجمهوريين في الكونغرس، فضلاً عن قرار الانسحاب من سوريا أو العودة لها. إرجاء أردوغان قراره النهائي بخصوص إتمام الزيارة لما بعد اتصاله هاتفياً مع ترمب يشير إلى تغليب الرأي الثاني، وإلى أن الاتصال قد يكون تضمن ما يُطمئن أنقرة ولو نسبياً بأن الزيارة ستكون ناجحة ومفيدة، على صعيد ترميم ترمب لارتدادات رسالته غير الدبلوماسية على شكل اعتذار أو استدراك أو على صعيد ما يتعلق بملف العقوبات على تركيا. وبذلك، سيكون لقاء أردوغان مع ترمب مهماً جداً لتلمس المسار المستقبلي للعلاقات بين البلدين، القوتين الأكبر في حلف الناتو، وما إذا كانت ستبقى ضمن المعقول السياسي الذي يحفل بالمصالح والمهددات المشتركة أم ستسير في منحدر من الأزمات يدفع أنقرة للاقتراب أكثر فأكثر من موسكو[1]


[1] الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المعهد المصري للدراسات.

يمكنكم قراءة الأعداد السابقة من هنا

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close