fbpx
المشهد التركي

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019

يتناول المشهد التركي 21 نوفمبر 2019، في المحور السياسي؛ تصريحات رئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان؛ أنه أبلغ نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بتوجه تركيا للبحث عن بدائل لـ طائرات “إف-35” الأمريكية. بالإضافة إلى كشف الرئيس أردوغان عن عروض دولية قدمت إلى تركيا لتقاسم النفط في سوريا لكن أنقرة رفضت العروض. وكذلك استعراض لاستكمال الدورية التركية الروسية الثامنة شرق الفرات رغم تعرضها لاستفزازات من قبل أنصار ي ب ك. كما يتطرق المشهد إلى لقاء خاص بوزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو واستعراضه ثوابت تركيا حيال قضايا المنطقة. بجانب ذلك؛ يتناول المشهد احتفاء المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة داعش الإرهابي بانتهاء تدريب نسوي لـ “ي ب ك” رغم هتاف المتدربات بالقتال ضد تركيا. وفي تداعيات الملف الفلسطيني؛ يستعرض المشهد رفض تركيا الواسع وتنديدها بقرار الإدارة الأمريكية اعتبار المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غير مخالفة للشرعية الدولية، وتصريح الخارجية التركية أنه لا توجد دولة فوق القانون الدولي. وأخيراً؛ يتناول المشهد جهود جمعية الهلال التركي بدعم عودة السوريين إلى المناطق المحررة من الإرهاب وإقامة العديد من المؤسسات المدنية والصحية والطبية.

وفي قضية الأسبوع، يستعرض المشهد تحليلاً لقمة الرئيسين أردوغان ترامب الأخيرة في البيت الأبيض، نحو شراكة استراتيجية أكثر واقعية. أما حدث الأسبوع؛ فيتناول العمل الدرامي الجديد بعنوان، المؤسس عثمان، لاستكمال أسطورة أرطغرل الذي انطلق في عرضه الأول يوم الأربعاء.

وفي المشهد الاقتصادي؛ يستعرض المشهد؛ بلوغ مبيعات العقارات التركية للأجانب ذروتها في شهر أكتوبر الماضي. ولقائات مشتركة وخطط متبادلة بين تركيا وإيران لرفع التجارة البينية لـ 30 مليار دولار. كما يتناول المشهد الجهود التركية الذاتية واختبار أول منطاد حراري محلي الصنع في منطقة كابادوكيا. واستعداد إسطنبول لاستضافة المعرض العالمي للمنتجات الحلال. وإطلاق تركيا بوابة إلكترونية جديدة للاستشارات العقارية الخاصة بالأجانب. وأخيراً؛ الكشف عن سلاح قناص نصف آلي بصناعة محلية تركية.

وفي محور إعرف تركيا: يقدم المشهد نبذة عن العادات والتقاليد التركية. أما شخصية المشهد لهذا الأسبوع، فهي حسن إغديرلي، أخر جندي عثماني حارس للقدس الشريف. وختاماً؛ يتناول المشهد مقالاً بعنوان: هل كانت زيارة أردوغان للبيت الأبيض رائعة ومثمرة كما قال ترامب؟ للكاتبة: مروة شبنام أوروتش.

أولاً: المشهد السياسي

أردوغان: أبلغت ترامب أننا سنبحث عن بدائل لـ “إف-35”

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-1

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، في خطاب ألقاه بالبرلمان التركي أمام الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية: أبلغنا ترامب بأن تركيا ستضطر للبحث عن بدائل لسد احتياجاتها على المدى المتوسط حال واصلت واشنطن سياسة عدم الاتفاق بخصوص مقاتلات إف-35، وأن بعض المسائل العالقة بين أنقرة وواشنطن لم تُحل بشكل جذري، مضيفا: أظهرنا للعالم بأنّ علاقاتنا الثنائية ليست أسيرة لهذه المشاكل، حيث تمر العلاقات الثنائية حاليا بمرحلة صعبة للغاية من قبل جهات أمريكية معادية لنا. وأضاف الرئيس أنه أبلغ نظيره الأمريكي بأن تركيا لن تتراجع عن صفقة منظومة إس- 400، رغم تجديد أنقرة رغبتها في شراء منظومة باتريوت الأمريكية. كما تطرق أردوغان إلى قرار مجلس النواب الأمريكي بشأن مزاعم الإبادة الأرمنية، قائلا: أبلغنا الأمريكيين بالوثائق بعدم صحة القرار وعدم صحة تلك المزاعم التي لا تمت إلى الحقائق التاريخية بصلة.

استكمال الدورية التركية الروسية الثامنة شرق الفرات

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-2

استكملت القوات التركية والروسية، الإثنين، تسيير الدورية البرية المشتركة الثامنة في منطقة عين العرب كوباني في شرق الفرات شمالي سوريا؛ حسب وزارة الدفاع التركية. وشارك في الدورية 4 مركبات تركية وأخرى روسية، وطائرات بدون طيار، وسُيّرت الدورية على عمق 10 كيلومترا من الحدود السورية التركية وبمسافة 34 كيلومترا. ويأتي تسيير الدوريات المشتركة بموجب الاتفاق التركي الروسي المبرم في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. كما أعلنت وزارة الدفاع التركية، أن تنظيم “ي ب ك/بي كا كا” الإرهابي “أطلق سراح 800 إرهابي على الأقل من تنظيم داعش من سجن مدينة تل أبيض. وأفادت بأن تركيا تمكنت حتى الآن من تحييد أكثر من 4 آلاف عنصر من داعش في سوريا والعراق.

أردوغان: رفضنا تقاسم النفط في سوريا لأن همنا الإنسان

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-3

كشف الرئيس رجب طيب أردوغان، الإثنين، أن بلاده تلقت عرضا بشأن تقاسم النفط، فرفضت بسبب تفضيلها الإنسان على النفط، وأوضح أن تركيا البلد الأكثر دعما للبلدان الأقل نموا في العالم  واللاجئين. وأضاف أنه من غير الممكن لأي قوة في العالم أن تُدمر دولة يحميها شعبها. وقال: الدول التي لا تصغي لصوت شعوبها ولا تسعى لحل مشاكله وتعمل على طمس أصوات المعارضة، عرضة لمواجهة دمار شديد وآلام كبيرة. ولفت إلى أن قوات بلاده لا تكتفي بإبعاد التنظيمات الإرهابية عن حدود البلاد، بل تعمل على تجفيف منابع الإرهاب أينما وجدت. وأكد الرئيس أن بلاده مازالت صامدة، رغم كافة الهجمات الإرهابية والمؤامرات الاقتصادية التي تحاك ضدها. وأوضح أن الجهود التي تبذلها تركيا في مكافحة التنظيمات الإرهابية، لا تخدم أمن البلاد وحده، بل لخدمة المجتمع الدولي برمته. وأشار إلى أن عظمة الدول لا تقاس بمساحتها الجغرافية وكثرة أموالها، بل إن الدولة العظمى هي الدولة القادرة على ضمان أمن وسلامة ورفاه كافة مواطنيها. واستطرد قائلا: تركيا تدفع ثمن الأزمات الإنسانية الحاصلة في منطقتها، عبر تعرضها لهجمات إرهابية وتدفق موجات لجوء إليها.

تشاووش أوغلو يستعرض ثوابت تركيا حيال قضايا المنطقة

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-4

استعرض وزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو، ثوابت السياسة الخارجية لبلاده حيال قضايا المنطقة. وأوضح أن تركيا كانت أكثر البلدان بذلا للجهود حيال إعادة الأمن والاستقرار في سوريا، وبدء عودة السوريين إلى أراضيهم بعد تحريرها من الإرهابيين. وأكد أن أنقرة تولي أهمية للحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعودة اللاجئين إلى بلادهم بشكل طوعي. وأضاف الوزير أن تركيا تولي أهمية أيضا لأمن واستقرار العراق، وتدعم مبادرة إعادة إعماره وتنميته. وأشار أنه بهدف الوصول إلى كافة شرائح المجتمع العراقي تم إعادة فتح قنصليتي البصرة والموصل، إضافة إلى تواصل أعمال فتح قنصليتين في مدينتي النجف وكركوك. وبخصوص فلسطين، أكد تشاووش أوغلو أن قضية فلسطين هي في مقدمة أولويات بلاده، وستواصل رفع صوتها ضد ممارسات إسرائيل اللاإنسانية بحق الشعب الفلسطيني. وأضاف أنهم يولون أهمية كبيرة للمصالحة الفلسطينية الداخلية. وأعرب عن أمله في أن يخرج لبنان النموذج الصغير للشرق الأوسط في تعدده الإثني والديني الثري، نحو تعزيز استقراره ووحدته المجتمعية. وحول اليمن، أشار تشاووش أوغلو إلى دعم بلاده لجهود الحل السياسي بقيادة الأمم المتحدة، وحماية وحدة البلاد. وفي ليبيا، أكد تشاووش أوغلو موقف تركيا في دعم جهود الحل السياسي في ليبيا تحت رعاية الأمم المتحدة، وتحقيق عملية وقف إطلاق نار دائم فيها.

سقطة لواشنطن.. متحدث التحالف يحتفي بانتهاء تدريب لـ “ي ب ك”

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-5

احتفى المتحدث باسم قوات التحالف الدولي ضد “داعش”، العقيد مايلز كاغينز، بانتهاء تدريبات “ي ب ج” الجناح النسوي لتنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي. وشارك كاغينز مشاهد لقناة صوت أمريكا عن انتهاء تدريب قوات “ي ب ج” المدعومة من الولايات المتحدة. وعلّق المتحدث على المشاهد بقوله: الأسد يبقى أسدا سواء كان ذكرا أم أنثى، أهنأ المقاتلات الجدد، أحييكن. وحسب المشاهد، تشير الإرهابيات فيه إلى أنهن مستعدات للقتال ضد تركيا، وأضحت القناة الأمريكية أن الإرهابيات خضعن لتدريبات أيديولوجية إلى جانب التدريبات العسكرية.

تركيا: لا توجد دولة فوق القانون الدولي

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-6

وصفت الخارجية التركية قرار الإدارة الأمريكية بعدم اعتبار المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية مخالفة للقانون الدولي، بأنه مثال جديد متهور لشرعنة الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية. وأشارت الوزارة إلى أنّ القرار المؤسف الذي أعلن عنه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يضرب بعرض الحائط القوانين الدولية على رأسها المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، وقرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016. وشدد البيان على أنّ المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تشكل أكبر عائق أمام تحقيق رؤية حل الدولتين، وأضاف بيان الوزارة؛ إنّ نظام القانون الدولي لن يتغير بالتصرفات التعسفية لدولة بعينها، فإنّ تصرفا مثل هذا لن يكون له أي شرعية في القانون الدولي. وأكدت أنّ تركيا والدول صاحبة المسؤولية في المجتمع الدولي، ستواصل الدفاع عن استقلال دولة فلسطين والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق. أما المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، فأكد رفض بلاده، للإعلان الأمريكي الأخير؛ وقال: نرفض إعلان واشنطن بشأن المستوطنات، لضربه القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين عرض الحائط، وشدد على رفض تركيا المطلق لاحتلال الأراضي الفلسطينية بأي شكل، سواء في الضفة الغربية أو القدس أو غزة.

الهلال التركي: سندعم عودة السوريين إلى المناطق المحررة من الإرهاب

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-7

أكد رئيس الهلال الأحمر، كرم قنق، أن المنظمة ستدعم عودة السوريين إلى المناطق المحررة من الإرهاب. مضيفاً: كما دعمنا اللاجئين في تركيا، سنواصل دعمهم بغية العودة إلى وطنهم طوعيا، وسنعمل على تهيئة الظروف عبر توفير خدمات البنية التحتية والرعاية الصحية، والغذاء وغيرها، واستمرار الأنشطة المختلفة للهلال الأحمر في المناطق المحررة من الإرهاب شمالي سوريا. وبين أن الهلال الأحمر يواصل تقديم الخدمات الطبية للسوريين في تلك المناطق من خلال 6 مشافي وعيادة متنقلة و34 مركزا طبيا عبر 2300 كادرا طبيا. وأشار إلى استضافتهم 150 ألف سوري في 10 مخيمات، مع تقديم كافة الخدمات لهم. وقال: هناك خدمات عيادت متنقلة في منطقتي رأس العين وتل أبيض، ونرسل إليها باستمرار مساعدات غذائية. ولفت إلى استمرار أنشطة الهلال الأحمر عبر مشاريع في 50 دولة حول العالم.

ثانياً: قضية الأسبوع

قمة أردوغان-ترامب.. نحو شراكة استراتيجية أكثر واقعية

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-8

شكلت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى واشنطن، بناء على دعوة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أحد أهم المحطات في مسار العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة وتركيا، والتي تتعرض لامتحان عسير، عقب سلسلة من الهزَّات والأزمات كادت توصلها إلى نقطة الصدام على الأرض السورية. ملفات سياسية ساخنة وقضايا معقدة وشائكة، جرى تناولها وبحثها ومناقشتها بين الرئيس أردوغان ونظيره ترامب في واشنطن، أولها الدعم السخي الذي تقدمه وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون لميليشيات “قسد” الإرهابية، وليس آخرها أزمة صواريخ أس 400 الروسية، وقضية بنك هالك التركي، مرورا بالعقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد أنقرة، ومسألة إبادة الأرمن، وقضية احتضان واشنطن للقيادة الفعلية لتنظيم غولن، الذي تعتبره أنقـرة إرهابياً ومسؤولا عن المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 تموز 2016 ،التي أودت بحياة أكثر من 250 مواطنا تركيا بين مدني وعسكري. ترفض واشنطن حتى الآن الاستجابة لمطالب تركيــا بتسليمها “فتح االله غولن” زعيم الكيان الموازي، أو إنهاء عمل التنظيم على أراضيها، ومنعه من استخدام الولايات المتحدة منصة لإدارة شبكة استثماراته الاقتصادية الضخمة التي تقدر بمليارات الدولارات. كما تتحايل واشنطن وتحاول الالتفاف على الاتفاقية التي تم التوقيع عليها في أنقرة، بين الوفد الأمريكي برئاسة نائب الرئيس الأمريكي بنس مع نظيره التركي بخصوص المنطقة الآمنة التي أطلقت تركيا من أجلها عملية عسكرية ضد ميليشيات قسد الإرهابية التي تدعمها واشنطن.

ثمة نقاش حاد على صعيد السياسة الداخلية في تركيا، حول مخرجات قمة أردوغان ترامب الأخيرة في واشنطن، بين أحزاب المعارضة من جهة، و”تحالف الجمهور” المشكل من حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في الجهة المقابلة. فبينما تزعم أحزاب المعارضة عدم إحراز أي تقدم يذكر على صعيد الملفات الأساسية موضع الخلاف بين أنقرة وواشنطن، تشيد مصادر الرئاسة وحزب العدالة والتنمية بالإنجازات الكبيرة التي تحققت من خلال هذه الزيارة التاريخية. بعيدا عن تجاذبات السياسة الداخلية، فقد كان سقف التوقعات مخفضا نوعا ما بسبب تعقيد وتشابك الملفات ونقاط الخلاف بين تركيا وأمريكا. لذلك لم تتولد لدى الخبراء قناعة بأن زيارة أردوغان لواشنطن سوف تعيد علاقات البلدين إلى ما كانت عليه سابقا، حيث تحتاج استعادة الثقة وقتا طويلا وظروفا مناسبة، بينما الظروف الحالية لا تبدو مهيأة لكي تتمكن أنقـرة من بناء استراتيجيتها على أساس التحالف الحصري مع الولايات المتحدة، خاصة في ظل إدارة ترامب وإجراءاتها المقلقة للدول الحليفة للولايات المتحدة. كان ملفتا للانتباه أن الرئيس ترامب بدا حريصا على جلب قيادات من الكونغرس إلى البيت الأبيض، وجمعهم بالرئيس التركي أردوغان، وفتح حوار مباشر بينهما، كما استهل حديثه في المؤتمر الصحفي بالتأكيد على أن أردوغان سيعود إلى واشنطن في زيارة ثانية قريبة، مما يؤشر إلى استمرار الحوار بينهما في الملفات الحساسة.

ثمة مؤشرات على أهمية الزيارة من حيث التوقيت والمخرجات منها على سبيل المثال لا الحصر: أولا، حفاوة الاستقبال، فقد حرص الرئيس ترامب على إبراز الجانب الاحتفالي العائلي بالرئيس أردوغان، في محاولة منه لتجاوز أزمة الرسالة التي وجهها للرئيس التركي قبل عملية “نبع السلام” وقامت إدارته بتسريبها، واعتبرتها أنقـرة مُهينة وخارجة عن الأصول الدبلوماسية.

ثانيا، سعى ترامب إلى إبراز الجانب الاقتصادي التجاري، والتعاون الاقتصادي، بالحرص على رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى مستوى 100 مليار دولار. وهو جزرة / مقترح تركي في الأساس، بهدف إذابة الجليد وإعادة تنشيط العلاقة بين البلدين، وتطمين واشنطن بأن أنقـرة ليست بصدد تغيير تحالفاتها.

ثالثا، سعى ترامب إلى إبراز التعاون بين واشنطن وأنقرة في الحرب ضد الإرهاب وتنظيم داعش، حيث أثنى على دور تركيا في ذلك، فيما شرح أردوغان باستفاضة ما قامت به بلاده في الحرب على الإرهاب، خصوصا أثناء القضاء على زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، واعتقال وتوقيف أكثر من ألفين من قياداته وعناصره.

رابعا، تأجيل وتحييد الخلاف بشأن منظومة الصواريخ الروسية إس 400، وإحالته إلى الحوار والتنسيق المشترك بينهما، وكذلك الأمر في مسألة المقاتلات F35 التي تشارك أنقرة في تصنيعها، مما سيساعد في امتناع واشنطن عن استخدام لغة التهديد بحق أنقـرة، وتفهم احتياجاتها الأمنية والاستراتيجية، بما فيها إمكانية تزويدها بمنظومة باتريوت ضمن شروط مقبولة. ويرجح أن تلعب وزارة الدفاع التركية دورا رئيسا في الحوار مع واشنطن خلال المرحلة المقبلة.

كان للملف السوري حضوره في المحادثات عبر ثلاثة جوانب، الأول عملية نبع السلام، حيث جرى تفكيك الخلاف، وإعادة تنظيم العلاقة على الأرض، وساعد تطبيق واشنطن لالتزاماتها في استيعاب تطورات العملية على المستويين السياسي والعملياتي. والثاني محادثات جنيــف وانطلاق اللجنة الدستورية، والتي يدعمها الطرفان، لكنهما على تباين بشأن التوقعات منها، إذ لا تبدو لدى واشنطن آمال عريضة في هذا الاتجاه، والثالث الوضع في إدلب، إذ تحتاج تركيا لدعم الولايات المتحدة في تثبيت وقف إطلاق النار، والضغط على روسيا للتوقف عن توفير الغطاء الجوي لعمليات القصف التي تطال إدلب وريفها وتستهدف مدنيين، وتشكل عامل ضغط على مفاوضي المعارضة في جنيــف، ولدى واشنطن استعداد للعبِ هذا الدور في المرحلة المقبلة. ورغم عدم إفصاح الجانبين للكثير من المعلومات بشأن ما يتعلق بالوضع في سوريــة، ربما مراعاة لحساسية العلاقة بين أنقـرة وموسكو، إلا أن الأيام القابلة ستكشف مستوى التوافق والتنسيق بينهما، وما إذا كانت هناك تفاهمات غير معلنة كما يتوقع الخبراء. وقد لوحظ ثناء ترامب على حجم إنفاق تركيا على اللاجئين (40 مليار دولار)، مطالبا الدول الأوروبية الاقتداء بها. إيران كانت الحاضر الغائب، في تلك المحادثات، صحيح أن أيا من الطرفين لم يتحدث عن الحالة الإيرانية، إلا أن العلاقة مع إيران احتلت حيِّزا مهما، خصوصا موضوع التزام تركيا بتطبيق الحصار الأمريكي على إيران، بالنظر إلى مستوى الخلاف السابق حول الموضوع، وإصرار واشنطن على فرض مقاطعة شبه شاملة على الاقتصاد الإيراني والعلاقات التجارية والنفطية معها، والحد من الاستثناءات السابقة.

من المبكر لأوانه القول إن العلاقات الأمريكية التركية اجتازت مرحلة الخطورة التي مرت بها خلال الفترة الماضية، ولكن يمكن تلمس بداية حوار استراتيجي يخدم الطرفين، خاصة أن إدارة ترامب حريصة على عدم توتير الأجواء مع تركيا قبل انتخابات 2020 كما أنه ليس من مصلحة الأخيرة الدخول في مواجهة مع واشنطن، سياسية أو اقتصادية. ساهمت قمة واشنطن في دعم الرئيس ترامب في تصديه لهجمة خصومه الديمقراطيين، من خلال ترتيب لقاء وجاهي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، جمع الرئيس أردوغان بالأعضاء البارزين في الكونجرس، تناول أبرز المسائل المعقدة، حيث قام الرئيس أردوغان بالإجابة على جميع الأسئلة والاستفسارات بوضوح وشجاعة. من زاوية تركيا فقد نجحت الزيارة في نزع فتيل أزمة حادة بين البلدين، وحافظت على دعم البيت الأبيض لعملية نبع السلام وهذا هام وحيوي لدوامها. كما تجنبت عقوبات اقتصادية تزيد من وطأة الركود الاقتصادي الذي يعم المنطقة برمتها وليس تركيا وحدها. رجح الطرفان لغة الحـوار من أجل التوصل إلى توافقات، قد تقود إلى إعادة بناء التحالف بينهما على أسس أكثر واقعية، ويستند إلى مصالح مشتركة تعزز من دور أنقرة في المنطقة، ومكانتها في الاستراتيجية الأمريكية.

ثالثاً: حدث الأسبوع

“المؤسس عثمان”.. الدراما الأضخم لاستكمال أسطورة أرطغرل

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-9

يبدأ اليوم الأربعاء، على قناة a tv التركية، عرض مسلسل المؤسس عثمان، في متابعة لمسيرة قيامة أرطغرل، وهو العمل الذي وصف بالأضخم والأول من نوعه من ناحية الإنتاج الدرامي التركي. لأكثر من عام كامل استمرت التحضيرات للعمل، شهدت تدريب فريق العمل وسط ظروف قاسية، ومنها تخييم في الغابات في تجربة قاسية شملت فريق الممثلين جميعًا. أكثر من مئة خيمة جديدة ومئات البساط والسجاد المحبوك يدويا، استوردت من تركمانستان، خيول جديدة، وماشية من الماعز وغيرها، مدن جديدة، قبائل عديدة جديدة. كلها جاءت في إطار التحضيرات لإنتاج مسلسل واقعي يحاكي فترة تأسيس الدولة العثمانية، ويساعد في فهم طبيعة الحياة في تلك الحقبة من الزمن. كما تم إنشاء بحيرة صناعية بمساحة 800 متر مربع بعمق 160 سم، ومدينة، وأسواق وبيوت، وقلعة، و4 قبائل إضافة لقبيلة قايي، مع شراء خيول جديدة، وفريق عمل كبير يتكون من 40 فنانا أساسيا وآلاف الكومبارس، و350 من فريق العمل.

أثناء عملية إنتاج المسلسل؛ تم تغيير كل شيء والبداية من الصفر، حتى الخيام والإكسسوارات بنيت وشكلت من جديد، الأسواق والمدن والقلاع والأزياء كلها تغيرت ومنطق الحكاية كله تغير، مع الاحتفاظ بروح العمل، ورفع مستواه؛ فقد صنع فريق العمل قلاعًا كبيرة، إلى جانب أسواق، مدن، وجهد متواصل ليل نهار، ليس في تركيا فقط ولكن على مستوى العالم، من خلال تشكيل ميدان عمل كبير للتصوير موجود في تركيا. وحول تدريبات فريق العمل من الممثلين، قال المنتج وكاتب السيناريو، محمد بوزداغ: خضع الممثلون لتدريبات مكثفة من أجل اكتساب مهام القتال في الجبال، ولتشكيل روح الفريق أعطوا وظائف عديدة، وأمضوا أربعة أيام في الغابة التي كان بها عدة مشاهد تصوير دون النزول للمدينة، وبالتالي هو عمل صعب، ونسعى لتسليط روح الفريق في كل مكان، وكل تفصيلة مهمة، وهو ما يؤدي للنجاح. وشدد أن هناك كثيرا من الدول التي ترغب ببث المسلسل، منها الدول العربية، ودول البلقان، وأمريكا اللاتينية، وهناك اتفاقيات أولية.

كما تطرق إلى فيلم سيتم عرضه في شباط/فبراير المقبل، بعنوان “سيف العدالة”، ويتحدث عن القرن الخامس عشر بعد فتح إسطنبول، وإنتاج مسلسل بعنوان “جلال الدين خوارزم شاه”، مكون من 13 حلقة بمعدل 60 دقيقة لكل حلقة، وهي شخصية بطلة في العالم الإسلامي في مواجهة المغول. وأضاف أنه كان من المثير بعد عرض الفيلم التعريفي، وصول طلبات عديدة من نحو 25 دولة لعرض الفيلم في دور السينما.

رابعاً: المشهد الاقتصادي

مبيعات العقارات للأجانب تشهد الذروة في أكتوبر

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-10

بلغت مبيعات قطاع العقارات في تركيا للأجانب، خلال أكتوبر الماضي، ذروتها، مقارنة مع مبيعاتها خلال الأشهر السابقة من العام الحالي. وبلغ عدد المنازل المباعة للأجانب خلال أكتوبر الماضي، 4 آلاف و272 منزلا بارتفاع بنسبة 2٪، مقارنة مع سبتمبر الماضي. وبلغ عدد المنازل المباعة للأجانب منذ مطلع العام الحالي حتى نهاية أكتوبر الماضي، 36 ألفا و197 منزلا، بارتفاع خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي، بنسبة 19٪، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي. وأشار مختصون إلى احتمال تجاوز عدد المنازل المباعة للأجانب خلال العام الحالي، 40 ألف منزل، سيما أنه تم بيع 39 ألفا و663 منزلا للأجانب خلال العام الماضي. واحتل العراقيون المرتبة الأولى بين الأجانب الأكثر شراءً للمنازل في تركيا خلال أكتوبر الماضي، بشرائهم 597 منزلا. وجاء الإيرانيون ثانياً بـ 536 منزلا، والروس ثالثا بـ 292، والألمان رابعا بـ 225، والكويتيون خامسا بـ 182 منزلا. وخلال الأشهر العشرة الأولى، احتل العراقيون المرتبة الأولى في شراء المنازل بتركيا بـ 6 آلاف و124 منزلا، تلاهم الإيرانيون بـ 4160 منزلا، والروس ثالثا بـ 2231 منزلا، والسعوديون رابعا بـ 1240 منزلا.

تركيا وإيران: خطط لرفع التجارة البينية لـ 30 مليار دولار

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-11

أعرب نائل أولباك، رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي (DEiK)، على هامش مشاركته في الاجتماع الـ 16 لمجلس الأعمال الإيراني في العاصمة الإيرانية طهران؛ عن رغبة المجلس في رفع حجم التبادل التجاري مع إيران من 9.5 مليارات إلى 30 مليار دولار سنويا وفق الخطة التي وضعها رئيسا البلدين. وشارك في الاجتماع 11 رجل أعمال تركي من بين 50 رجل أعمال من العراق وسلطة عمان وقطر وروسيا وسوريا والهند وأفغانستان وأذربيجان وأوزبكستان. وأشار أولباك إلى أن مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، سيطلب المزيد من الدعم الحكومي لتعزيز العلاقات الاقتصادية مع إيران. من جانبه، قال رئيس مجلس الأعمال التركي الإيراني، أوميت كيلر، إن المجلس يبذل جهودا كبيرة من أجل الارتقاء بالعلاقات التجارية مع إيران.

اختبار أول منطاد حراري محلي الصنع

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-12

اختبر وزير الصناعة والتكنولوجيا، مصطفى ورانك، أول منطاد حراري محلي الصنع، في أجواء منطقة كبادوكيا، التابعة لولاية نوشهير وسط تركيا. وجاءت عملية التحليق، بعد تفقد المنطاد المنتج من شركة “Pasha Balloons” التركية. تجذب منطقة كبادوكيا سنويا ملايين السياح المحليين والأجانب، ويعد التحليق بالمنطاد الحراري، من أهم الميزات التي تجذب السياح إلى كبادوكيا. ولفت الوزير إلى أن إنتاج المنطاد الحراري بقدرات وإمكانات محلية، سيساهم في توفير مبالغ كبيرة لتركيا. وتهدف الشركة المحلية المنتجة للمنطاد الحراري، لإنتاج 60 منطادا، وتسعى لتصدير منتجاتها بعد تحقيق الاكتفاء الداخلي. وتبلغ قيمة المنطاد الحراري الواحد نحو 80 ألف يورو.

إسطنبول تستعد لاستضافة المعرض العالمي للمنتجات الحلال

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-13

تستضيف مدينة إسطنبول النسخة السابعة لمعرض إكسبو للمنتجات الحلال لدول منظمة التعاون الإسلامي، في الفترة بين 28 نوفمبر/تشرين الثاني – 1 ديسمبر/كانون الأول 2019. يشارك في المعرض قرابة 400 شركة محلية وأجنبية من 50 بلد مختلف، مختصة في مجالات الغذاء والتمويل والسياحة والمستحضرات التجميلية والصحة والتغليف والكيمياء والأزياء. ومن المتوقع أن يستقبل المعرض حوالي 40 ألف زائر. كما سيشهد المعرض لقاءات بين أكثر من 300 وفد مبيعات قادم من 25 بلدا مختلفا، واجتماعات تسويقية وتجارية، في خطوة تستهدف لتعزيز مكانة القطاع الحلال في العالم، والذي تجاوزت قيمته 4 ترليونات دولار. على الصعيد التركي، بلغ حجم سوق الحلال قرابة 15 مليار دولار، بتحقيق نمو سنوي يصل إلى 100٪، ومن المتوقع وصول حجم القيمة المالية للسياحة الحلال إلى 300 مليار دولار خلال السنوات الـ 5 المقبلة، و7 ترليون دولار بحلول 2021.

تركيا تطلق بوابة إلكترونية للاستشارات العقارية الخاصة بالأجانب

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-14

أطلقت وزارة البيئة والتطوير العمراني، بوابة إلكترونية، لتقديم كافة الاستشارات والمعلومات اللازمة للأجانب، والخاصة في العقارات والطابو، والحصول على الجنسية التركية عبر الاستثمار. تقدّم خدماتها حاليا بـ 4 لغات، هي العربية، والتركية، والإنكليزية والألمانية، فيما سيتم إضافة الفرنسية، والروسية والإسبانية إليها لاحقا. البوابة التي تُشرف عليها المديرية العامة للطابو والمسح العقاري في تركيا، تهدف إلى تقديم الاستشارات للأجانب الراغبين في الحصول على عقارات وأموال غير منقولة في البلاد، وتوجيههم عبر تقديم الإحصائيات والمعلومات اللازمة لهم، فضلا عن إتاحتها الحصول على مواعيد من مديريات الطابو لإنجاز المعاملات. ويمكن للأجانب الحصول على كافة المعلومات القانونية حول العقارات المراد شراؤها، وإحصائيات حول المجال الذي سيتم الاستثمار فيه. ويمكن الوصول إلى البوابة عبر الرابط “www.yourkeyturkey.gov.tr“.

سلاح قناص نصف آلي بصناعة محلية

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-15

انتهت شركة “ديكْمَن” التركية المساهمة للصناعات الدفاعية من صنع النموذج الأولي لبندقية قناصة نصف آلية محلية الصنع كانت قد بدأت أعمال البحث والتطوير عليها في العام 2018. وتبلغ سعة البندقية 5+1 طلقة من عيار 338 لابوا ماغنوم، وتتمتع بطاقة عالية، ومن المتوقع أن تكون ذات مدى واسع يتراوح بين 1300 متر مدى مؤثر، و3 آلاف و500 متر كأقصى حد. طولها الإجمالي يبلغ 1300 مليمتر. كما أن البندقية مزودة بسبطانة يبلغ طولها 710 مليمتر. ووزنها 6 كجم. مكبس الغاز بالبندقية له آلية يمكن من خلالها غلقه بواسطة رأس متحركة دوارة. البندقية مزودة كذلك بنظام تزييت ذاتي لآلياتها. عَقِبُ البندقية وأخمصها مصنوعان من الفولاذ عالي الصلابة. كما صُممت البندقية القناصة نصف الآلية لإصابة الأهداف على مسافات طويلة، ولتوفير قوة نيران عالية من خلال قصر وقت التعبئة والتفريغ، ولرفع كفاءة إصابة الأهداف السريعة المتحركة.

خامساً: إعرف تركيا

التقاليد والثقافة التركية

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-16

من غير الممكن تلخيص الثقافة والتقاليد التركية في مقال معدود الكلمات، لأن البلاد تتمتع بتراث وعادات وتقاليد تختلف حسب المنطقة الجغرافية؛ في الساحل الشمالي الشرقي بالقرب من الحدود يعكس الثقافة التركية والجورجية، وجنوب شرق البلاد يعكس الثقافة الكردية والعربية، في حين أن الساحل الغربي تأثر بالتقاليد الأوروبية. رغم ذلك؛ يشترك الأتراك مع العرب في الكثير من العادات بحكم القرب الجغرافي والطابع الديني المشترك، إلا أن لهم عادات تميزهم عن سواهم من الشعوب، وتعود في غالبها إلى العهد العثماني. ونستعرض في المشهد جزءاً من هذه العادات والتقاليد.

في تركيا يقدم الأتراك للضيف كوباً من الشاي الساخن، كشكل من أشكال الضيافة والترحيب، ويتوجب عدم رفض شرب كوب الشاي. فالشاي هو المشروب الشعبي الأكثر انتشاراً ويتناوله الجميع في كل الأوقات. وضمن الثقافة التركية؛ تختلف طريقة تحضير الشاي التركي عنها في العالم العربي، يتم استخدام إبريقين أحدهما كبير في الأسفل، يوضع فيه الماء ليغلي، وفوقه يُوضع إبريق صغير يحتوي على القليل من الماء المغلي، مع عدة ملاعق من أوراق الشاي، التي تُترك لتختمر على نار هادئة. وبعد عملية الاختمار، تُصب المياه المغلية في كوب زجاجي صغير من الإبريق السفلي ثم يصب فوقها الشاي المختمر من الإبريق الصغير. وبعد انتهاء الضيف من كأس الشاي الأول، يعيد التركي ملء الكوب تلقائياً؛ وفي حال اكتفاء الضيف، عليه أن يترك الملعقة الصغيرة التي تقدم بجوار كأس الشاي على فوهة الكوب. كما يقدم الماء مع القهوة، وإذا كان الضيف جائعاً يشرب الماء أولاً فيفهم المضيف أنه جائع، ويسارع لتقديم الطعام له دون إحراجه، حيث تأتي القهوة بعد الشاي.

من الثقافة التركية؛ تقديم القهوة المالحة للعريس عند ذهابه لطلب يد العروس من أهلها؛ وهي كاختبار لمدى حب الشاب للفتاة ورغبته في الزواج بها وتقوم العروس بتحضير القهوة بنفسها، وإذا شرب الشاب الفنجان كاملاً من دون أن يبدي أي انزعاج، فذلك يؤكد حبه للفتاة ورغبته في الزواج بها. أما النظافة؛ فيتصف الشعب التركي بحبه الشديد للنظافة، ومن العادات المرتبطة بذلك، عادة خلع الحذاء عند باب المنزل، سواء من الضيف أو صاحب المنزل، ليرتدي نوعاً من النعال المنزلية النظيفة. وكما أنه ليس من اللباقة أن يقوم الضيف بزيارة المنزل ويده فارغة.

يعتبر الشعب التركي شعباً لطيفاً ومضيافاً، يحب الضيوف والأجانب ويحترمهم حتى في طريقة الخطاب، فيكلم الغرباء والكبار بالعمر بطريقة رسمية تظهر الاحترام، من خلال استخدام صيغة الجمع في الكلام، بدلاً من صيغة المفرد. كما يقوم الأتراك بإضافة ألقاب الاحترام، للرجل للرجل والمرأة.

قد يبدو منظر السجاد في المنزل في فصل الصيف غريباً للكثير من العرب، الذين يقومون بزيارة الأتراك في منازلهم، كما غياب وسائل التكييف في معظم المنازل، حتى في أشد أيام الصيف حرارة. والسبب في ذلك يعود لتجنب البرودة في نظر الأتراك، فالكثير من الأتراك يخشون من البرودة ويرونها سبباً للعديد من الأمراض، ما يدفعهم لتغيير السجاد في فصل الصيف، إلى سجاد آخر أقل سماكة، واستبدال وسائل التكييف بالمراوح العادية، وتجنب السير في المنزل إلا بارتداء نعال منزلية خاصة.

أما ثفافة صب المياه وكسر الوعاء خلف المسافر، فهي عادة شائعة لاعتقاد الأتراك بأن سكب الماء يجلب الحظ الجيد، فيقوم أهل المسافر برش الملح وسكب المياه خلفه بعد رحيله، لتكون رحلته سهلة وموفقة كالماء. في تركيا، قد لا يخلو منزل أو مطعم أو مكتب من الخرزة الزرقاء، التي تختلف بأشكالها وأحجامها. فالاعتقاد أن الخرزة الزرقاء قادرة على الحماية من العين والحسد، وساهم في انتشارها في المجتمعات القديمة، ومع أن هذا الاعتقاد قد اندثر لدى الكثيرين، إلا أن وضع الخرزة الزرقاء للمواليد الجدد، وفي المنازل والمكاتب، بات تقليداً اعتاده الشعب التركي. ومن تلك المعتقدات القديمة، خوف الأتراك من وضع حقائبهم على الأرض، واعتبار ذلك نذير شؤم يؤدي للفقر وخسارة المال. كما تنتشر عادة الدق على الخشب لدفع الحسد والسوء والأرواح الشريرة، ثم يعقبون ذلك بقرص الأذن مرة واحدة.

من عادات الخطبة لدى الأسر التركية، ربط خواتم العروسين بشريطة حمراء للدلالة على ارتباطهما ارتباطاً أبدياً. وفي حفل الخطبة، يقوم والد الفتاة أو والدتها بفك هذا الارتباط من خلال قص الشريطة الحمراء، ما يعني موافقة أهل الفتاة على خطبة ابنتهم وخروجها من حياتها الأسرية إلى حياتها الزوجية. وتسبق ليلة الحناء حفل الزفاف، وتتميز بطقوس وتقاليد خاصة، فيقوم أقارب العروس بالفرح والاحتفال وفي نهاية الحفل، يقمن بغناء الأغاني الحزينة، وتذكير العروس بذكريات وأشياء قديمة ليدفعنها للبكاء، كدلالة على حزنها على فراق أهلها. ثم يُحضر الحناء بصينية خاصة ويدار به حول العروس، وعندما يحين وقت وضع الحناء في يد العروس تأتي أمها لتضع قطعة ذهب في يدها، عندها تفتح العروس يدها ليوضع لها الحناء، وغالباً ما ترتدي العروس في ليلة الحناء ثوباً أحمر مزخرفاً ووشاحاً أحمر يغطي وجهها، ليقوم العريس بكشفه لاحقاً.

ومن عادات الزفاف المنتشرة في كثير من المناطق الريفية التركية، وعند العديد من العوائل المحافظة، وضع شريط أحمر على خصر العروس بعد ارتدائها الثوب الأبيض، فيقوم والد الفتاة أو أخوها الأكبر بلفه حول خصرها كدليل على أن العروس هي فتاة عذراء. كما يتميز الأتراك بنوع خاص من الموسيقى والرقص الشعبي، يختلف من منطقة إلى أخرى، تقوم عليه غالبية حفلات الزفاف.

سادساً: شخصية المشهد

حسن الإغدرلي، آخر جندي عثماني في الأقصى الشريف

المشهد التركي 21 نوفمبر 2019-19

لسنوات طويلة، بقي مظهر العريف حسن الإغدرلي، وهو آخر جندي عثماني، لازم المسجد الأقصى، حتى وفاته، ولكنّ جهودا تركية أثمرت الكشف عن صورته؛ إلا أن مكان دفنه ما زال مجهولا، وإن كان يُعتقد أنه في القدس. ومن بين مجموعة آثار فلسطينية تم التعرف على صورته؛ إنه كهل كثيف اللحية، كُتب في أعلى صورته؛ “آخر جندي تركي بقي يحرس المسجد الأقصى من عام 1917 وتوفي في القدس عام 1982”. تعرّف الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، على صورة إغديرلي، قائلاً: إنه الجندي العثماني التركي الذي بقي في مدينة القدس، وكان ملازما للمسجد الأقصى المبارك من الصباح وحتى المساء ولا يتكلم مع أحد، كان منطويا على نفسه، يصلي ويقرأ القرآن ولا يغادر الأقصى إلا آخر مصلٍ بعد صلاة العشاء. كان الجندي العثماني إغديرلي، وفيا للمسجد الأقصى وحزينا نتيجة ما حصل في الحرب العالمية الأولى، فكانت ردة فعله أنه تمسك بمدينة القدس واعتكف في المسجد الأقصى في جميع أيام السنة حتى وفاته.

تتردد قصة العريف حسن الإغدرلي، على لسان العديد من الرجال الكبار في السن في القدس، ولكنّ الكثير من التفاصيل عنه ما زالت مجهولة، بما في ذلك مكان مدفنه الذي يعتقد على نطاق واسع بأنه في القدس. وكان أول من كشف سر العريف حسن الإغدرلي، هو الصحفي التركي المؤرخ إلهان بردكجي، الذي زار المسجد الأقصى، ضمن وفد تركي في شهر مايو/أيار 1972 وتحدث معه باللغة التركية، وكان العريف حسن حينها في الثمانينيات من عمره، وحينما ألقى عليه السلام، رد عليه بصوت خافت مرتجف: وعليكم السلام بنبرة تركية؛ وعندما استفسر منه عن سبب وجوده في المسجد الأقصى رد: أنا العريف حسن اﻹغدرلي رئيس مجموعة الرشاش الحادية عشرة، الكتيبة الثامنة، الطابور السادس والثلاثين من الفرقة العشرين في الجيش العثماني. ولفت العريف حسن إلى أن قائده العسكري اليوزباشي مصطفى، قال للحراس عقب سقوط فلسطين بيد جيش الحلفاء: أيها اﻷسود، إن الدولة العثمانيّة العليّة في ضيق كبير، جيشنا المجيد يُسرّح، والقيادة تستدعيني إلى إسطنبول، يجب أن أذهب وأُلبّي اﻷوامر، وإلا أكون قد خالفت شروط الهدنة ورفضت الطاعة. لكنّ اليوزباشي مصطفى، طلب من الجنود البقاء لحراسة المسجد الأقصى، بحسب العريف حسن، كما نقل عنه بردكجي. فقد قال حسن الإغدرلي، ناقلا حديث قائده اليوزباشي مصطفى الموجه للجنود: من أراد منكم العودة إلى بلاده فليفعل، ولكن أقول لكم إن القدس أمانة السلطان سليم خان في أعناقنا فلا يجوز أن نخون هذه اﻷمانة أو نتخلى عنها، فأنا أنصحكم بالبقاء حراسا هنا، كي لا يقال إن الدولة العثمانية تخلت عن القدس وغادرته، وإذا تخلت دولتنا عن أول قبلة لفخر الكائنات سيدنا محمد ﷺ، فسيكون ذلك انتصارا حقيقيا ﻷعدائنا، فلا تضعوا عزة اﻹسلام وكرامة الدولة العثمانية تحت اﻷقدام. وأضاف الإغديرلي: بقيت وِحْدتُنا كلها في القدس، ﻷننا لم نرضَ أن يقال إن الدولة العثمانية تخلت عن القدس، أردنا ألا يبكي المسجد اﻷقصى بعد أربعة قرون، وألا يتألم نبينا الكريم؛ مضيفاً: ها أنا العريف حسن، لا زلت على وظيفتي حارسا للقدس الشريف، والمسجد اﻷقصى المبارك.

سابعاً: مقال المشهد

هل كانت زيارة أردوغان للبيت الأبيض “رائعة ومثمرة” كما قال ترامب؟

الكاتبة: مروة شبنام أوروتش

بعد مناقشات مطولة، اجتمع الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء، وبصورة غير اعتيادية، تضمنت سلسلة المحادثات في البيت الأبيض وجود بعض أعضاء من مجلس الشيوخ الجمهوريين. إن انضمام أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين المفاجئ، لبالغ الأهمية لأن التوتر بين تركيا والولايات المتحدة لم ينجم بسبب العداء بين أنقرة والبيت الأبيض، إنما بسبب عداء الكونغرس الأمريكي لتركيا. أعطى الاجتماع الذي ضم أعضاء مجلس الشيوخ والرئيس أردوغان مؤشرات على رغبة ترامب بتحسين العلاقات الثنائية، لأنه قدم منصة للرئيس أردوغان مكنته من شرح مخاوف تركيا أمام أعضاء مجلس الشيوخ بشكل مباشر. بالاضافة إلى أن فتح جزء من هذا الاجتماع أمام الصحافة، أتاح وصول ردود الرئيس على تساؤلات أعضاء مجلس الشيوخ، إلى الصحافة الدولية. على سبيل المثال، أجاب الرئيس أردوغان على تصريح السيناتور “تيد كروز” الذي قال: “لقد خاطر الأكراد كثيراً بالوقوف مع أمريكا ومحاربة عدونا المشترك، وهناك قلق حقيقي لأننا لا نريد أن نرى تركيا تشارك في أعمال هجومية ضد الأكراد”. وقد رد عليه الرئيس بإجابة نقدية: “يجب أن نفرق بين الأكراد والإرهابيين. فالأكراد مواطنون أتراك. يمكنك فهم ما أعنيه في هذا المجال إذا أمكنك وضع التسميات في مكانها. وصل عدد الأكراد الذين لجأوا من عين العرب إلى بلادي خلال عهد السيد أوباما إلى 350.000 كردياً”. لقد كان من المهم جداً لتركيا إبلاغ سياستها وموقفها هذا بشكل مباشر إلى أعضاء مجلس الشيوخ دون المرور بعبث أصابع الصحافة الدولية واللوبيات الأمريكية. وبالمثل، قال أردوغان في المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيسان: “هناك حوالي 50 نائباً كردياً في حزبي، حزب العدالة والتنمية”. وهذا التصريح أكثر من كافٍ بالنسبة لوسائل الإعلام الأجنبية التي تقدم مزاعم مضللة، إذا كانت رغبتهم جادة بفهم موقف تركيا الحقيقي من الأكراد.

لقد بدأت الدعاية المسيئة لتركيا في الولايات المتحدة بالتزامن مع انطلاق عملية نبع السلام التي أطلقتها تركيا من جانب واحد شرق نهر الفرات بعد المماطلة الأمريكية في المنطقة، وانتشرت في الشارع الأمريكي عبارات مثل “تركيا الجائرة تقتل الأكراد الأبرياء”، لذلك كان توضيح أسباب ومقاصد وتفاصيل قتال تركيا ضد تنظيم ي ب ك/بي كا كا الإرهابي من أهم أولويات أردوغان. ومن المتوقع أن هذه المسألة قد تمت معالجتها بطريقة شاملة، سواء في الاجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ أو من خلال لقاءات الرؤساء والوفود المرافقة. علاوة على ذلك، يمكننا أن نستنتج من خلال اللقاء الصحفي المفتوح والملاحظات التي أدلى بها كل من الرئيسين أردوغان وترامب خلاله، أن الرئيس أردوغان أعرب أيضاً عن عدد من المخاوف بشأن الإرهابي “فرحات عبدي شاهين”، الملقب بـ”مظلوم كوباني”، الذي يُعامل في الولايات المتحدة على أنه قائد شرعي أو بطل. فشاهين هو الطفل المدلل لعبد الله أوجلان، وهو ليس جزءاً من تنظيم “ي ب ك” الإرهابي فحسب، لكنه أيضاً عضو نشط في الـ”بي كا كا” الدموي، وعلينا ألا ننسى الأعمال الإرهابية التي قام بها في تركيا، وأعداد المدنيين وضباط الشرطة الذين قتلهم في تركيا والعديد من القضايا الأخرى المتعلقة بهذا الإرهابي. ورغم أن وكالة المخابرات المركزية قدمت إلى ترامب وثائق تثبت أن “فرحات عبدي شاهين” إرهابي، وأن كبرى وكالات الاستخبارات العالمية تمتلك الآن معلومات وأدلة موثقة على هذه الحقيقة، إلا أنه لا يزال يعامل كبطل في الولايات المتحدة. لنأمل أن تصحح واشنطن هذا الخطأ بعد أن يعزز الرئيس الحقائق.

وفي شأن هام آخر، أوضح الرئيس أردوغان مرة أخرى بالتفصيل خطة بناء منطقة آمنة في سوريا، وأبدى إصرار تركيا عليها، وتحدث عن أعداد اللاجئين السوريين الذين يمكن أن ينتقلوا للعيش هناك. وشرح تفاصيل أخرى مدهشة، فبالإضافةً إلى مليون لاجئ محتمل يمكن وضعهم في منطقة عمقها 32 كيلومتراً شرق الفرات، يمكن وضع مليون شخص آخر جنوباً، في مناطق مثل الرقة ودير الزور، بعدما قدم عرضاً مرئياً لهذا الأمر في الجمعية العامة للأمم المتحدة. من الواضح أن تركيا ستواصل إصرارها على إيجاد حل لهذه القضية التي تمثل أيضاً مشكلة للاتحاد الأوروبي. ومن التفاصيل الأخرى الهامة في هذا الشأن، دعم ترامب لموقف أردوغان حين أكد أن الاتحاد الأوروبي يقف موقفاً غير مسؤول تجاه قضية اللاجئين السوريين ويتهرب من سحب أعضاء داعش الأوروبيين.

لقد أدت محادثات ترامب مع الرئيس أردوغان بوجود أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين إلى تخفيف حدة التوتر بين أنقرة والكونغرس الأمريكي، ولو بشكل مؤقت. وذلك أن السناتور الجمهوري “ليندسي غراهام”، نتيجة لهذا الاجتماع، منع تنفيذ اقتراح السيناتور الديمقراطي “روبرت مينينديز” تقديم القرار المتعلق بالقضية الأرمنية المزعومة إلى مجلس الشيوخ بعد مجلس النواب. وردد “غراهام” الأكثر تأييداً للعقوبات المفروضة على تركيا ما قاله الرئيس أردوغان قائلاً: “أعضاء مجلس الشيوخ يجب ألا يحاولوا إعادة كتابة التاريخ” إذ أن تركيا فتحت أرشيفها المتعلق بهذه القضية بشفافية. واقترح أيضاً أنه ينبغي على أعضاء الكونغرس قبل إصدارهم أحكاماً مفاجئةً على الأحداث التاريخية، البحث في مصادر أخرى مثل التقارير الموجودة في الأرشيف الوطني الأمريكي.

ومن الموضوعات الرئيسية التي طرحت أيضاً، موضوع تطوير التجارة بين الولايات المتحدة وتركيا، وبدا من المحير كيف ستطبق الولايات المتحدة الأمريكية نهج “لنفصل التجارة عن السياسة” المذكور في المؤتمر الصحفي، وهي التي دأبت على تهديد تركيا بفرض عقوبات اقتصادية في كل نزاع سياسي. لكن، إذا تخلت الولايات المتحدة عن التهديد بالعقوبات التجارية والاقتصادية، فما الذي يتبقى لها لتهدد به تركيا؟ بصرف النظر عن كل هذا، وكما يتضح من البيانات الواردة في الصحافة، فإن القضية الأكثر أهمية بالنسبة للجانب الأمريكي هي شراء تركيا لصواريخ إس-400. إن حيازة حلف الناتو على نظام دفاع جوي روسي من شأنه أن يسهل دخول روسيا إلى سوق الأسلحة التي تهيمن عليها الولايات المتحدة. إنها لحقيقة أن حلفاء الناتو وخاصة الولايات المتحدة، قد تخلوا عن تركيا في العديد من القضايا على مدى السنوات الست أو السبع الماضية، خاصة في قضية سوريا. لقد دُفعت أنقرة دفعاً للتقارب مع موسكو من أجل قضايا مثل ملف سوريا وملف الدفاع وغيرها. ومن المهم أن الرئيس أردوغان قد شرح خلال زيارته هذا الموقف الذي بدأ خلال عهد باراك أوباما، وأوضحه للجميع باستثناء ترامب الذي يدركه بالفعل.

إن مشكلة إس-400 لا يمكن حلها على المدى القصير. مع ذلك، إذا تم إحراز أي تقدم في حل المشكلات الأخرى بين الولايات المتحدة وتركيا، فقد يكون هناك إمكانية لاتفاق يرضي الطرفين. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فلا شك أن القضية لن تبقى بين البلدين فحسب، بل ستتطور إلى نقاش يشمل جميع أعضاء الناتو الذين يمكن أن يؤثروا على مستقبل الحلف. في هذه الحالة، سيصبح بيان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن حلف الناتو “ميت سريرياً”، الذي أدانه كلا الرئيسين، حقيقة. وهذا يعني فتح المجال أمام التطورات التي ستغير توازن العالم جذرياً.

لا يمكن القول إن التحقيق في قضية عزل ترامب التي بدأت جلسات الاستماع العامة فيها في الكونغرس، بالتزامن مع الاجتماعات الأمريكية التركية، سيطغى على أهمية تلك الاجتماعات. فحقيقة ما أولاه ترامب من أهمية كبيرة لاستضافة أردوغان قد عززت إمكانية “فتح صفحة جديدة في تحسين العلاقات” بالطريقة التي يريدها البيت الأبيض وأنقرة. مع ذلك، فإن وجود العديد من اللاعبين والعوامل الأخرى التي تساعد على تحديد مسار العلاقات الثنائية، يجعل الترقب الحذر نهجاً أكثر دقةً من التفاؤل المبكر، في الوقت الحالي.

يمكنكم قراءة الأعداد السابقة من هنا

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close