المشهد السيناوي

المشهد السيناوي: أبريل2018

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مقدمة:

يهدف هذا التقرير الشهري إلى تقديم توثيق وقراءة للأحداث الجارية في شبه جزيرة سيناء، وايجاد منظومة ربط توثيقية ترصد التطورات الأمنية والعسكرية والحقوقية والاقتصادية، وهذا عن طريق رصد  وتتبع يومي للعمليات العسكرية الجارية على الأرض وتطورها، مع احصاء رقمي حول خسائر القوات المسلحة المصرية والمسلحين، بالإضافة لرصد الوضع الحقوقي والإنساني المترتب على هذا المشهد، وقراءة ذلك وفق الاتفاقات والمشاريع الاقتصادية التي يعلن النظام المصري عنها في شبه الجزيرة التي تعاني من حصار وتعتيم اعلامي من قبل النظام العسكري الحاكم في مصر، وحظر التجوال الذي يتم تجديده كل ثلاثة أشهر، ونركز في تقرير شهر يناير ليس فقط على رصد اهم التطورات الميدانية، بل على الربط بينها وبين المشهدين الاقتصادي والحقوقي والتأثيرات المتبادلة ودلالاتها، وهذا على الشكل التالي:

أولاً: التطورات العسكرية والأمنية

الخسائر العسكرية بين طرفي الصراع خلال ستة أشهر وفق ما نشر من مصادر الطرفين

1- الخسائر المعلنة في العمليات العسكرية، وفق بيانات المتحدث العسكري:

وفق ما أعلنه المتحدث العسكري للجيش المصري وعبر 4 بيانات عسكرية (1) (2) (3) (4) (5) (6)، عن قيام قوات الجيش بـ: ( تنفيذ عدد 6 قصف جوي، وقتل 75 مسلح، واعتقال 175 بتهمة الاشتباه أنهم عناصر تكفيرية، واحتجاز 343 مشتبه به، واكتشاف وتدمير عدد من الأنفاق، وعدد 2 معسكر تدريب، وعدد أكبر من 976 وكر ومنزل وعشه ومخزن، و 87 سيارة، 182 دراجة نارية، وتدمير عدد  137 عبوة ناسفة، ومصادرة 18 قنبلة و9 سلاح آلي و8 دانة هاون، إلى جانب العديد من المهمات العسكرية والأسلحة والذخائر).

2- الخسائر المعلنة في العمليات العسكرية، وفق ما تم رصده من بيانات المسلحين ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية:

وفق ما تم رصده من قبل المعهد المصري للدراسات في شهر أبريل، فلقد كانت خسائر قوات الجيش والشرطة كالتالي: (مقتل ما لا يقل عن عدد (36) فرد عسكري بينهم عدد (10) ضباط و (3) صف ضابط، وإصابة عدد (30) فرد عسكري من قوات الجيش والشرطة، وقتل عدد (2) وإصابة (5) من الميلشيات المحلية التي تعمل بجوار قوات الجيش والشرطة، و اختطاف مواطن واحد من المواطنين بتهمة التعامل مع قوات الجيش والشرطة، وعلى مستوى الاشتباكات والهجمات والكمائن فقد خاض التنظيم أكثر من (19) مواجهة مسلحة مع قوات الجيش والشرطة، وشن اثنين من مقاتليه هجوم انغماسين داخل معسكر القسيمة بوسط سيناء وقاموا بقتل قائد المعسكر ومعظم القوة بداخلة قبل أن يقوما بتفجير أنفسهما، واستهدف الكمائن والقوات العسكرية والأمنية بالعديد من عمليات القنص رصدنا منها عدد 2 فقط بشكل مؤكد، ايضاً قام المسلحين بزرع أكثر من (30) عبوة ناسفة مضادة للمدرعات وعبوة متشظية مضادة للأفراد، وقد أسفرت العمليات عن تدمير/ اعطاب (26) آلية عسكرية).
وقد نشرت صحيفة النبأ التابعة لتنظيم الدولة في الأسبوع الثاني من شهر أبريل، انفوجراف حول خسائر قوات الجيش والشرطة خلال شهرين فقط من بدء العملية العسكرية، تضمن الأرقام التالية: مقتل وإصابة 164 من الشرطة والجيش، تدمير وإعطاب 70 آلية، وقوع 19 عملية اشتباكات مع الحملة العسكرية، 35 عملية قنص لجنود داخل الكمائن والحملة العسكرية، 3عمليات انغماسية ومفخخة، إطلاق 3قذائف، نصب 2 كمين لجيش والشرطة.

3- هجوم معسكر القسيمة:

بتاريخ 14 أبريل 2018، أعلن المتحدث العسكري لوزارة الدفاع المصرية عن إحباط عملية اقتحام أحد معسكرات القوات المسلحة بمنطقة وسط سيناء، من قبل مجموعة من المسلحين مكونة من عدد (14) فرد منهم عدد (4) أفراد يرتدون الأحزمة الناسفة، مما أدى إلى مقتل جميع العناصر وعددهم (14) فرد مع تفجير أربعة منهم لأنفسهم بالأحزمة الناسفة بمحيط المعسكر، مما نتج عنه مقتل عدد (8) أفراد من القوات المسلحة وإصابة عدد (15) آخرين، ولاحقاً نشر المتحدث العسكري صور أدعى انها تعود للعناصر الإرهابية التي تم القضاء عليها.
لاحقاً وبعدها بيوم واحد فقط نشر تنظيم الدولة بيان رسمي يتبنى العملية بالتفصيل، كاشفاً أن منفذيها عددهم اثنين فقط وليس 14 مقاتلاً كما ذكر المتحدث العسكري، بل وقام بنشر صورهم حيث حملا اسماء حركية (أبو حمزة، وأبو بكر المهاجر) وأحدهم مصري والآخر من قطاع غزة، حيث اقتحموا معسكر القسيمة مرتدين زي للجيش المصري كان قد تم الاستيلاء عليه سابقاً، ليشتبكوا مع القوات داخل المعسكر قبل أن يقوما بتفجير نفسهما.

حقائق حول الهجوم:

  • الهجوم بشكل عام قد حقق هدفه بنجاح من حيث الوصول لمقر الكتيبة وقتل معظم قوتها الرئيسية من الضباط وبمقاتلين فقط، والهجوم هو الثاني من نوعه للتنظيم منذ بدء العملية العسكرية الشاملة ضده، حيث سبقه هجوم غير ناجح حين هاجم التنظيم عبر اربع مقاتلين مقر الكتيبة 101 في العريش، وهو الهجوم الذي لم ينجح في اقتحام الكتيبة، ولكن كلا الهجومين يثبتا قدرة التنظيم على تنفيذ اختراقات أمنية ضد قوات الجيش والشرطة، والقدرة على ايصال مقاتليهم إلى محيط مراكز قيادة العمليات العسكرية المتقدمة ميدانياً، أيضاً الهجوم وعبر مقاتلين من خارج سيناء يعني أن التنظيم لديه شبكة محلية من المتعاونين معه يستطيع من خلالها رصد وجمع المعلومات ورفع وضع قوات الجيش والشرطة مع القدرة على نقل مقاتليهم عبر هذه الشبكة من أجل توفير تموضع جيد لشن هجمات.

4- العملية الشاملة سيناء 2018:

استمرت العملية الشاملة سيناء 2018 للشهر الثالث على التوالي بعد أن تم البدء فيها بتاريخ 9 فبراير، وكان تقييمنا وملاحظاتنا على العملية في الشهر الثالث كالتالي:

  • بالمقياس العسكري فقط ودون النظر للحملات السابقة، فإن العملية العسكرية الشاملة “سيناء2018″، تعتبر ناجحة في الحد من خطر المسلحين بشكل عام، ولكن وعند المقارنة بالحملة السابقة (حق الشهيد) فإننا نجد تشابه من حيث النجاحات والإنجازات المعلنة بل ونفس طريقة إعلان البيانات العسكرية، ورغم هذا فإن حدوث العملية الحالية يدل على أن النجاح المدوي الذي تم تسويقه لعملية (حق الشهيد) لم يكن سوى انتصار لا يتجاوز شاشات التلفاز، وهو ما قد يعطي مؤشر على الانتصار الذي سينجم من العملية العسكرية الحالية.
  • استمرار عدم صحة الرقم المعلن من قبل المتحدث العسكري عن عدد القتلى من المسلحين، حيث أن معظم من يتم قتلهم هم مواطنين أو مشتبه بهم تم توقيفهم مسبقاً لشبهات تتعلق بانتمائهم للتنظيم أو تعاطفهم معه أو مساعدة أقارب لهم منضمين للتنظيم، وبمراجعتنا صور المسلحين القتلى التي نشرها المتحدث العسكري عبر بياناته رقم (18، 19، 20) بالإضافة لبيان هجوم القسيمة، رصدنا أن وضعية 33 جثمان من أصل 39 من القتلى، تدل على أنهم لم يقتلوا في اشتباك مسلح، بل تم تصفيتهم جسدياً ثم وضع قطعة سلاح بجوارهم.
  • انخفاض كبير في عدد الطلعات الجوية، مع تركيز الحملات العسكرية على استمرار تمشيط وتجريف منطقة رفح وتجريف الأراضي الزراعية وهدم المنازل السكنية بها، مع مناطق جنوب الشيخ زويد وجنوب وشرق العريش.
  • رصد استمرار وجود خلايا نشطه لتنظيم الدولة في مناطق غرب رفح وجنوب الشيخ زويد، وهو ما ظهر في محاولات أفراد للتنظيم من عرقلة الحملات العسكرية في تلك المناطق ومنها قرى (الزوارعة والجهيني والظهير) بجنوب الشيخ زويد.
  • انخفاض شديد في القدرة على استهداف الحملات العسكرية، وهو ما يعكس تأثر التنظيم بالعملية العسكرية ضده، حيث حدت من حركته وأيضاً قلصت من موارده بشكل ملحوظ، ولكن التنظيم مازال قادراً على توجيه ضربات نوعية مثل هجوم القسيمة.
  • استمرار اعتماد النظام المصري على سياسة التصفية الجسدية للمعتقلين عبر جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية المصرية داخل مدينة العريش، مع اعتماد سياسة هدم منازل أسر المشتبه بهم أو المعارضين كسياسة عقاب جماعي.
  • عدم نجاح الحملة العسكرية الحالية في كسب تأييد السكان المحليين من أهل شمال سيناء، أو حتى تحييدهم على الأقل، بل لقد ساهمت في تعزيز مشاعر الخوف والكراهية باتجاه قوات الجيش والشرطة، حيث زادت حدة المظالم والانتهاكات، وتردت الأوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق.
  • بدء تخفيف القيود على دخول المواد الغذائية لمدن العريش والشيخ زويد، حيث شهدت انفراجه ملحوظة في شهر أبريل، مقارنة بشهر فبراير ومارس، ولكن هذه الانفراجه لم يكن لها تأثير ايجابي كبير حيث أن الحصار المفروض على المحافظة ومنع التنقل وغلق محطات البنزين ومنع لصيد، أدى إلى حدوث كساد اقتصادي ومشاكل اقتصادية متعددة للسكان.
  • تصاعد رغبات النزوح لسكان مدينة العريش، حيث سجل العديد من ابناء المحافظة في كشوف التنسيق الخاصة بمغادرة المدينة إلى خارج المحافظة، في محاولة للهرب من جحيم الحصار المفروض.

5- تنظيم ولاية سيناء والبيئة المحلية:

استمرت حالة الهدوء ما بين تنظيم ولاية سيناء وتنظيم جند الإسلام في سيناء هذا الشهر، هذا في الوقت الذي استمر فيه بعض ابناء قبيلة الترابين والتياها وآخرين بتقديم الدعم لقوات الجيش لمطاردة مسلحي تنظيم ولاية سيناء في مناطق شمال وشمال وسط سيناء، ووفق صفحة مهتمة بالشأن السيناوي فلقد استهدف التنظيم بعبوة ناسفة سيارة تقل بعض الأفراد المتعاونين مع قوات الجيش من قبيلة الترابين والبراهمة بمنطقة رفح، مما أسفر عن مقتل أثنين وإصابة 5 أفراد، ايضاً قام التنظيم باختطاف عدة أشخاص بدعوى التعامل مع قوات الجيش، ولم نستطع معرفة إلا اسم واحد منهم وهو “اسماعيل العبادي ابو رياش “.

6- تأثير تغيير المشهد السياسي في قطاع غزة على المشهد السيناوي:

رصدنا في منتصف شهر أبريل مقتل الشاب/ لؤي أبو زريق، من منطقة الزوايدة بوسط قطاع غزة، وهذا بعد انضمامه إلى تنظيم الدولة في سيناء ومشاركته في صد هجمات الجيش المصري في العملية الشاملة، وهذا بخلاف أيضاً أحد الانغماسين اللذين فجرا نفسيهما في معسكر القسيمة حيث كان أحدهم أيضاً من قطاع غزة.
وبشكل عام استمر هدوء الأوضاع الظاهري، حيث ينشغل تنظيم ولاية سيناء في محاولة امتصاص هجمات الجيش عليه وتأمين نفسه، بينما انشغل الجيش المصري في عمليات تجريف الأراضي وهدم المنازل في منطقة رفح لتنفيذ المنطقة العازلة مع تمشيط تلك المناطق للقضاء على أي جيوب تابعة لتنظيم ولاية سيناء، وعلى الجانب الآخر من الحدود انشغلت حركة حماس وسلطتها بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة ومفاوضات ملف المصالحة مع السلطة الفلسطينية وأيضاً مظاهرات مسيرة العودة في قطاع غزة.

7- تقاطع المشهد الصهيوني مع شبه جزيرة سيناء:

لم يشهد هذا الشهر وفق الرصد أي عمليات اطلاق صواريخ من سيناء باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث شهدت الأوضاع هدوءً تاماً، مع استمرار تقديم الجانب “الإسرائيلي” الدعم الاستخباراتي والفني للجيش المصري في عملياته ضد تنظيم ولاية سيناء، وكان مما رصدناه قيام طائرة إسرائيلية بدون طيار بدخول أجواء مدينة رفح المصرية بتاريخ 27 أبريل والتحليق فوق قرية الحلوة ومنطقة الشلالفة وقرية الماسورة برفح، وأيضاً اختراق عدد آخر من طائرات بدون طيار الأجواء المصرية في اليوم الثاني، وقد شهدت منطقة رفح وجنوب الشيخ زويد عدة غارات جوية في نفس توقيت وجود الطائرات.
وبشكل عام فإن الجانب الصهيوني متفائل للعلاقات المصرية الإسرائيلية الحالية، وهو ما عبرت عنه الكاتبة الصهيونية “فازيت رابينا” على صحيفة “ميكور ريشون” وفق ترجمة موقع عربي21، وأوضحت الكاتبة أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة من التعاون الثنائي لمواجهة التهديدات المشتركة مثل التهديد الإيراني، وتنظيم الدولة، وحماس، وأوضحت أن ذلك التعاون أسفر عنه تعاون وتنسيق عسكري وأمني كبير بين إسرائيل ومصر، أخذ طريقه نحو ضرب الأنفاق بين غزة وسيناء، ومشاركة الجيش الإسرائيلي في ضرب وملاحقة تنظيم الدولة بسيناء، هذا بجوار دور النظام المصري في تهدئة الأمور في قطاع غزة في أعقاب انطلاق مسيرات العودة، بالإضافة إلى هذا فإن حجر الأساس في علاقة تل أبيب بالقاهرة الآن بات متمحورا حول الطاقة الإقليمية، فالدولتان تسعيان لإقامة تحالف مع اليونان وقبرص ليس فقط لتصدير الغاز لأوروبا، بل لإيجاد تحالف سياسي واستراتيجي لمواجهة التهديدات المشتركة لهذه الدول الأربع من دولتين عدوتين بالنسبة لهما وهما تركيا وإيران.

ثانياً: التطورات الحقوقية

شهد هذا الشهر تجديد حظر التجوال على بعض المناطق لمحافظة شمال سيناء للمرة الـ 14 على التوالي، واستمر انخفاض حدة الانتهاكات في شهر أبريل 2018 مقارنة بشهر فبراير من حيث معدل الانتهاكات المعلنة، ولكن مازالت قوات الجيش المصري تفرض حصار خانق على أبناء محافظة شمال سيناء مما أدى إلى تدهور المستوى المعيشي للمواطنين مع حدوث حركة نزوح من المواطنين للخروج خارج المحافظة، وهو ما يمثل إفراغ تدريجي للسكان، ولقد أصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش تقرير تناول الأزمة الإنسانية في سيناء، داعية الحكومة لتوفير الغذاء الكافي لجميع السكان، والسماح الفوري لمنظمات الإغاثة مثل “الهلال الأحمر المصري” بتوفير الموارد لتلبية الاحتياجات الحرجة للسكان المحليين، بينما بثت قناة مكملين الفضائية فيديو يظهر قيام قوة من الجيش عام 2016، بسرقة بعض الأدوات الكهربائية من منزل بقرية البالوظة التابعة لمركز الرمانة بمحافظة شمال سيناء، وتجميع محتويات المنزل من أثاث وملابس لحرقها، وهو نفس النهج المستمر حتى تاريخ اصدار هذا التقرير.
وقد شهد هذا الشهر استمرار قوات الجيش والشرطة استخدام أسلوب هدم منازل المعارضين كوسيلة عقاب جماعي لأسرهم داخل مدينة العريش، بالإضافة لسياسة التصفية الجماعية لمواطنين تم اعتقالهم سابقاً واخفائهم قسرياً، كما استمرت سياسة جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية المصرية باستهداف النساء من أسر المطلوبين بالاعتقال للضغط على أقاربهم لتسليم أنفسهم، وبشكل عام فلقد استمرت الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين خلال هذا الشهر من قبل قوات الجيش والمسلحين بمختلف انتماءاتهم، وقد رصدنا في هذا الشهر وعبر وحدتي الرصد الميداني والإعلامي بـ مركز الندوة للحقوق والحريات انتهاكات قوات الجيش والشرطة المصرية والمسلحين بحق السكان المدنيين، على الوجه التالي:

أ: محاكمات غير عادلة

  • بعد سنوات من اعتقالهم وحبسهم، نيابة أمن الدولة العليا تقرر إخلاء سبيل 11 طفلا متهما في القضية رقم 502 لسنة 2015 المعروفة إعلاميًا بـ”ولاية سيناء”، بضمان محل إقامتهم وبتدابير احترازية، والأطفال هم (أحمد إبراهيم أحمد محمد عبدالرحيم، أحمد مجدي أحمد إمام العربي، وانس حسام الدين فايق عبد العزيز بدوي، وخالد محمد محمد احمد خليل، وعاطف سيد على صابر سنجر، عبدالحميد، وخالد عبدالقادر الدسوقي، وعبد الرحمن عبدالله يوسف، وعمر ابو الحسن أحمد مرسى، وفؤاد حسام أحمد إبراهيم برهوم، ومحمد أحمد لافي سليمان، ومحمد محمد سيد سيلمان ابو ضيف)، وكانت نيابة أمن الدولة العليا، وجهت لهم اتهامات بالانتماء لجماعة إرهابية أسست على خلاف القانون والاعتداء على رجال القوات المسلحة والشرطة واستهداف المنشآت الحيوية وحيازة أسلحة وذخائر بدون ترخيص.
  • استمرار تجديد حبس المتهمين في القضية رقم 79 لسنة 2017 حصر أمن دولة من قبل محكمة جنايات القاهرة.
  • استمرار الحبس الاحتياطي للطفل/ مهدي حماد سلمي عليان 14 عاما، على ذمة القضية رقم 357 جنايات شرق العسكرية لسنة 2016، وهذا بعد اخفائه قسرياً عقب اعتقاله من منزله بقرية زراع الخير غرب مدينة العريش بتاريخ 4 أبريل 2016.

ب: التعذيب والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي

  • استمرار تعرض الطفل/ عبد الله ابو مدين عكاشة، الطالب بالصف الاول الإعدادي بالأزهر، للاختفاء القسري منذ قيام قوات النظام المصري باعتقاله بتاريخ 28 ديسمبر 2017 من منزله بمدينة العريش، حيث قامت قوات الأمن باقتحام المنزل في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، وقاموا بحمله وهو نائم، بعد الاعتداء بالضرب على والدته، ثم القيام بتكسير محتويات المنزل وسرقة مبلغ 4 آلاف جنيه .
  • وفق ما تم توثيقه ميدانياً وما نشر في وسائل الإعلام المحلية وبيانات المتحدث العسكري، فقد تم اعتقال واحتجاز وتوقيف عدد (457) مواطن بينهم 35 سيدة وفتاة.
  • مسلحون يخطفون المواطن/ اسماعيل العبادي ابو رياش.

ج: القتل خارج إطار القانون

  • قيام قوات الجيش المصري بقتل وتصفية 75 شخص، بدعوى أنهم عناصر مسلحة أو تكفيرية.
  • رصد ميداني لإصابة سيدة واحدة فقط كحد أدنى، نتيجة إطلاق النار العشوائي من قبل رجال الأمن داخل مدينة العريش، وهذا مع وجود أعداد أخرى من المصابين، ولكن تعذر الحصول على أرقام أخرى نتيجة الإجراءات الأمنية والخوف والذعر من قبل المواطنين من أي عقاب من قبل قوات النظام المصري فقد تعذر الحصول على أي تفاصيل عن أعداد الضحايا.

د: الانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية

  • تسجيل عدد لا يقل عن (40) حالة إطلاق نيران عشوائي وقصف جوي ومدفعي طال بعضها مناطق سكنية تم تهجيرها أو مازال يقطنها مدنيين.
  • تسجيل ثلاث حالت لترويع مواطنين من قبل قوات الجيش والشرطة، حيث سجلت حالة في مدينة رفح عندما قام أحد جنود التأمين المتمركزين أعلى مدرسة الحرية بمدينة رفح، بإطلاق الرصاص العشوائي لإرهاب الأهالي المنتظرون لنقل أثاثهم في العراء بعد هدم منازلهم، وسجلت حالتين في حي الكوثر بمدينة الشيخ زويد حيث قام مجندين أحدهما يتبع وزارة الداخلية والآخر يتبع وزارة الدفاع المصرية بتهديد السكان المحليين أمام محل تموين ابو رضوان، اثناء حصولهم على مواد التموين حيث قاما بإطلاق الرصاص فوق رؤوس المواطنين، بل وترويع فتاة من ذوى الاحتياجات الخاصة مما أدى لذعرها وخوفها الشديد، مما أدى لاعتراض الأهالي على سلوكهم، فما كان منهم إلا بتهديد الأهالي بالاعتقال.
  • استمرار حرق سيارات ودراجات البدو والسكان المحليين، حيث رصد حرق وتدمير ومصادرة ما لا يقل عن عدد (182) دراجة نارية، و (87) سيارة، وتدمير ما لا يقل عن 982 منزل وعشه ومحل تجاري في شمال شرق سيناء، وقد أظهرت صور متعددة في بيانات المتحدث العسكري أن السيارات التي يتم حرقها تحمل لوحات معدنية، وهو ما يظهر كذب المتحدث العسكري الذي يقول انها بدون لوحات معدنية.
  • قيام قوات الأمن في مدينة العريش بهدم وتدمير ما لا يقل عن 4 منزل سكني لمواطنين بذريعة أن لهم أبن أو زوج مطلوب أمنياً، بالإضافة إلى تفخيخ وتدمير مسجد بقرية الدوادين بمنطقة العريش، وقصف مسجد وتدميره بمنطقة الطايرة برفح.
  • حركة نزوح فعلية داخل مدينة العريش، وهو ما يلاحظ في كشوف التنسيق التي تقوم محافظة شمال سيناء بنشرها، والتي تتضمن اسماء المواطنين الراغبين في السفر من داخل مدينة العريش وغيرها إلى خارج محافظة شمال سيناء.
  • استمرار قيام قوات الجيش المصري بأعمال تجريف الأراضي الزراعية وتدمير المنازل بمناطق رفح، وبعض مناطق جنوب الشيخ زويد والعريش.
  • تدهور الأحوال المعيشية في محافظة شمال سيناء خاصة المناطق الشرقية منها نتيجة فرض قوات الجيش المصري حصار خانق عليها، مما أدى إلى ركود وانعدام الحركة التجارية وتفشي البطالة، وعدم قدرة المواطنين على ايجاد الأموال الازمة لشراء احتياجاتهم وسداد فواتيرهم والإيجارات المتراكمة.
  • استمرار قيام قوات الجيش المصري قوات الجيش المصري بغلق محطات الوقود بمناطق محافظة شمال سيناء، وفرض قيود على الحصول عليه وعلى أنابيب غاز الطبخ، مما أدى إلى أزمة نقص الوقود وعدم توافر أنابيب الغاز.
  • انقطاع التيار الكهربائي والمياه، عن مدينتي رفح والشيخ زويد بشكل متكرر.
  • استمرار انقطاع شبكات المحمول الثلاثة بمدينتي الشيخ زويد ورفح، مع رفض الشركات اصلاح أبراج المحمول المتوقفة منذ أكثر من عام.
  • قطع شبكات الاتصال المحمول والأرضي وشبكات الإنترنت بشكل متكرر لمدد زمنية مختلفة طوال الشهر، على مختلف مناطق محافظة شمال سيناء.
  • إعلان وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني اعتبار نتيجة الفصل الدراسي الأول درجة اعتبارية للفصل الدراسي الثاني في صفوف النقل بجميع المراحل والشهادة الإعدادية في محافظة شمال سيناء، وهذا بعد ضياع الفصل الدراسي الثاني على الطلبة نتيجة العملية العسكرية والحصار المفروض على سكان المحافظة، وهو ما سيسبب مشاكل للطلبة في العام القادم نتيجة عدم تحصيلهم المواد الدراسية الخاصة بالفصل الدراسي الثاني من هذا العام.

ثالثاً: التطورات الاقتصادية والتنموية:

أ – قرارات اقتصادية وتمويلية جديدة:

شهد هذا الشهر موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار رئيس الجمهورية بشأن اتفاقية قرض مشروع طريق النفق – شرم الشيخ “ضمن برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء” بين حكومة جمهورية مصر العربية، والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بمبلغ 60 مليون دينار كويتي، بهدف تحقيق التكامل في شبكة الطرق بشبه جزيرة سيناء، وزيادة حركة التجارة المستقبلية بين مصر والدول المحيطة، كما وقعت مصر والكويت، اتفاقا ثنائيا لاستكمال تمويل مشروع إنشاء 5 محطات تحلية مياه بمحافظة جنوب سيناء بقيمة 100 مليون دولار أمريكي، لزيادة قدرة المحطات لتكون 20 ألف م3/ يوم لمحطة أبو زنيمة، و15 ألف م3/ يوم لمحطتي دهب ونويبع، و10 آلاف م3/ يوم لمحطة رأس سدر.

ب – الواقع الميداني في التنمية:

قيام قوات الجيش المصري بتشريد ما يقارب 480 أسرة من عمال محافظة شمال سيناء، وهذا بعد إزالة مصانع تعود ملكيتها إلى النائب حسام الرفاعي عضو مجلس النواب عن دائرة العريش و المهندس محمد حسن درغام أحد رجال الأعمال في محافظة شمال سيناء وذلك لوقوعها في محيط المنطقة العازلة في محيط مطار العريش، ايضاً شهد هذا الشهر استمرار التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية لسكان محافظة شمال سيناء، وهو معبر عنه أحد المواطنين عبر حسابه الشخصي قائلاً أن ايجارات المحلات تتراكم على مستأجريها، ولم يعد لدى أحد القدرة الشرائية حتى للطعام والشراب كما كان سابقاً، مع توقف أصحاب سيارات النقل والأجرة عن العمل نتيجة توقف محطات البنزين عن العمل وفق التعليمات العسكرية، وإغلاق المطاعم والمقاهي، وتوقف جميع الورش والمصانع بكافه أشكالها وانواعها حتى اليدوي، وتوقف حركة الصيد وصناعه المراكب والقوارب والشباك لعدم السماح للصيادين بالصيد، مما أدى ببعض الأسر ببيع قطع من اثاث بيتها، ولعل أشد ما يعبر عن هذه الأزمة ما أعلن عنه من بيع الخبز بالمجان علي بطاقة التموين للحالات الإنسانية من العمال والحرفيين والسائقين والصيادين، وهذا تحت رعاية مديرية التموين والتجارة الداخلية وإدارة المخابز.

يأتي هذا في الوقت الذي حضر فيه ممثل اتحاد صناعات الغاز الإسرائيلية “أمير فوستر” ووزير الطاقة المصري “طارق الملا”، اجتماع الاتحاد الدولي للغاز (IGU)، وقال الوزير المصري إن مصر تعمل على عدة اتفاقيات مع دول الجوار لتعظيم اكتشافات الغاز الطبيعي وإقامة تعاون إقليمي.

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *