المشهد العسكري

المشهد العسكري ـ فبراير 2018

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تمهيد:

تقرير شهري، يرصد أهم تطورات المشهد العسكري في مصر، خلال فبراير 2018، وذلك على النحو التالي:

أولاً: إعتقالات في صفوف الضباط:

كشف مصدر عسكري، عن اعتقال 23 قيادة عسكرية في الجيش المصري، من الموالين لرئيس الأركان الأسبق الفريق «سامي عنان»، المحتجز على خلفية إعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في مارس المقبل. وقال: إن «جهاز المخابرات الحربية، أشرف على عملية الاعتقال في ذات اليوم الذي تم فيه اعتقال عنان، وتحويله للنيابة العسكرية بتهمة التزوير والتحريض ضد القوات المسلحة».

وتضم القيادات العسكرية المعتقلة، ضباطا من رتب رفيعة، بينهم 3 من قيادات المنطقة العسكرية الشمالية، بمحافظة الإسكندرية، شمالي البلاد، ولواء تابع لقيادة الحرس الجمهوري، وتم إيداع الضباط المعتقلين في أحد مقار الاحتجاز التابعة للجهاز، وإخضاعهم لتحقيقات بشأن دعمهم لحملة عنان الانتخابية.

2ـ أصدرت النيابة العسكرية قراراً بتجديد حبس الفريق سامي عنان 15 يوماً علي ذمة التحقيقات، كما قرّر المدعي العام العسكري في مصر التحفظ على أموال وممتلكات رئيس أركان القوات المسلّحة الأسبق، وزوجته وأبنائه، ومنعهم من التصرّف فيها. وأصدر، البنك المركزي المصري قراراً تضمّن “التحفظ على أموال وممتلكات كل من الفريق المستدعى سامي عنان، وزوجته منيرة مصطفى القاضي، ونجله سمير، وابنتيه مروة، ومي، ومنعهم من التصرّف فيها، لحين صدور قرار آخر”. كما تضمن قرار البنك “الكشف عن الحسابات، والودائع، والأمانات، والخزائن، وكافة المعاملات المتعلّقة بها لدى البنوك العاملة في مصر، وفروعها بالخارج”.

ثانياً: حراك في صفوف الضباط:

1ـ كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن “توترات غير مسبوقة” ضد رأس هرم الدولة المصرية، قبيل انتخابات الرئاسة، مشيرة إلى أنّ العسكريين في الجيش ليسوا كتلة واحدة خلف السيسي. وذكر الباحث الفرنسي جان بيير فيليو، أنّ العسكريين في الجيش المصري بدأوا عرض خلافاتهم بصفة غير مسبوقة، وهو ما يُشير إلى هشاشة رئيس الدولة، وإلى حدّة الصراعات من أجل السلطة. وأضاف أنّ “الانتخابات المقبلة، التي كان يُتصوَّر أن تكون تكريساً للسيسي، مع إعادة انتخابه المعلن في مارس المقبل، هي بصدد التحوّل إلى أزمة مفتوحة خفية، لأنّ منظور الرئاسيات أيقظ طموحات البعض ونزاعات آخرين، حتى على رأس المؤسسة العسكرية”.(1 )

2ـ كشفت مصادر قريبة من المؤسسة العسكرية، عن وجود حالة من الغضب الشديد داخل المؤسسة العسكرية، جراء اعتقال عنان. وأن “الغضب لا يتعلق بمسألة منعه من الترشح في الانتخابات الرئاسية فقط، ولكن أيضاً التعامل المهين مع قيادي كبير في الجيش، وإيداعه السجن الحربي. ولفتت إلى أن “عنان كان رئيساً لأركان الجيش، وكل القيادات الحالية في المجلس الأعلى للقوات المسلحة كانت تقدم له التحية العسكرية، وكان مثار احترام وتقدير من الجميع، فكيف يتم إيداعه السجن الحربي والتعامل معه بهذه الطريقة”.(2 )

3ـ سادت المخاوف داخل جهاز الاستخبارات العامة، ولدى بعض المقرّبين من النظام الحالي، من التأثيرات السلبية المنتظرة جراء محاولة إخضاع الجهاز تماماً لسطوة السيسي. مع العلم أن الجهاز خاضع حالياً لـ “العسكرة”، من خلال إعادة هيكلة شاملة، والدفع بعدد من ضباط الاستخبارات الحربية، ما أحدث قلقاً داخل الجهاز خلال الفترة الماضية. وإن هناك مخاوف شديدة من تغيير ما سمته عقيدة الاستخبارات العامة، لناحية حفظ التوازن في الدولة المصرية، بغضّ النظر عن مسألة الولاء للنظام الحاكم أو شخص الرئيس”.(3 )

ثالثاً: االتفكيك والتركيب داخل المؤسسة العسكرية:

أصدر السيسي، القرار الجمهوري رقم 65 لسنة 2018 بتعيين اللواء خيرت محمد سيد أحمد بركات رئيسا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لمدة عام بدرجة وزير.

واللواء خيرت بركات كان عضواً بالمجلس العسكري كونه كان مدير شئون الضباط بالقوات المسلحة، ولكن بذلك القرار وتعيينه في المنصب الجديد، يعني أنه ترك منصبة العسكري، ليكون القائد رقم 30 الذي تم إخراجه من داخل المجلس العسكري من 03 يوليو 2013م، ويرجح ان خروج اللواء خيرت بركات من الخدمة جاء في توقيت خروج الفريق حجازي من رئاسة الإركان في أكتوبر 2017، كما يأتي أيضاً في ظل مؤشرات تقول إن هناك قيادات داخل المجلس العسكري لا ترغب في أن تسيير المؤسسة العسكرية بالنهج الحالي، وترغب في التغيير.

رابعاً: السيسي بالبدلة العسكرية:

زار السيسي، مقر القيادة الموحدة لمنطقة شرق القناة يوم الأحد الموافق 25 فبراير 2018م،. رافق السيسي كلاً من رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، والقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق محمد فريد حجازي، ووزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، واللواء محمد المصري قائد القيادة الموحدة لمنطقة شرق القناة. وظهر السيسي خلال الزيارة مرتديا الزي العسكري، في رابع ظهور له به بعد توليه منصب رئيس الجمهورية في مايو 2014م.

كان أول ظهور للسيسي مرتدياً البدلة العسكرية كان في يوليو 2015م، بعد الهجمات التي شنتها جماعة “ولاية سيناء” على نقاط أمنية، ، وتبعها اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 100 من عناصر الجماعة و17 عسكريا، حسب ما أعلنته القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية.

وفي 6 أغسطس 2015، كانت المرة الثانية التي يرتدي خلالها السيسي الزي العسكري، خلال افتتاحه تفريعة قناة السويس الجديدة، وسط حضور رسمي وشعبي، شارك فيه أيضاً عشرات الزعماء والوفود الدولية .

وكان ثالث ظهور للسيسي بالبدلة العسكرية عند حضوره حفل افتتاح الوحدات الخاصة بالأسطول الجنوبي بسفاجا، حيث تابع عدداً من البيانات العملية للقوات الخاصة البحرية ورجال الضفادع البشرية.

وظهور السيسي في ذلك التوقيت بالبدلة العسكرية له عدة دلالات منها:

ـ حرصه على أن يظهر أنه في صف واحد بجانب الجيش وأنه ابن المؤسسة العسكرية، لذلك استدعي البدلة العسكرية ليظهر بها مرة رابعة منذ تولية الحكم في مايو 2014، مع تأكيد قوته، وأن المؤسسة العسكرية مازالت تدعمه وتقف خلفه، وأن ما حدث مع الفريق سامي عنان والفريق أحمد شفيق لم يحدث أي شرخ داخل المؤسسة العسكرية.

– تأكيد أن القوات المسلحة هي المؤسسة التي تحارب وتقف حيال وقوع الدولة المصرية، وأنها هي من تنفذ المشاريع، وهي صاحبة الإنجاز وليس أي جهة أخرى، لترسيخ أن أي عمل يتم إنجازه لن يكون إلا برعاية المؤسسة العسكرية، ليرسخ عند المواطنين فكرة أن البلد في حاجة لرئيس عسكري.

– قال السفير بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، إن ارتداء السيسي، للزى العسكري، أثناء افتتاحه لقيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب، جاء نظرًا إلى أن الزيارة كان من أحد رسائلها الدعم ورفع معنويات القوات المشاركة في العمليات العسكرية وعلى رأسها العملية “سيناء 2018”.

– صور السيسي أثناء الزيارة أعادت للأذهان غرفة عمليات حرب أكتوبر حتى يؤكد على معني أن الدولة المصرية الآن تخوض حرب مكتملة الأركان، وفي حالة الحرب لا يكون هناك كلام عن برنامج انتخابي، وانه مازال يسوق نفسه للمصريين من باب محاربة الإرهاب وبالتالي يصبح هذا هو مشروعة الانتخابي، الذي عمل علية أيضا في انتخابات 2014م.

خامساً: الحدود المصرية الفلسطينية:

قام الجيش المصري بإنشاء سواتر رملية مرتفعة على الحدود المصرية مع قطاع غزة، تزامنا مع الحملة العسكرية الشاملة التي يشنها الجيش منذ ثلاثة أسابيع تقريبا. وبحسب الصور، فإن آليات تابعة للوحدات الهندسية في الجيش المصري عملت على مدار الأسابيع الماضية على إنشاء سواتر رملية مرتفعة في مناطق واسعة من الحدود بين رفح المصرية والفلسطينية.

الجيش سرع أعماله في إنشاء السواتر الرملية وإقامة الحفر الضخمة في باطن الأرض بدءاً من منطقة بوابة صلاح الدين الواقعة وسط الحدود بين مصر وغزة، وامتدادا حتى المناطق الغربية من الحدود في اتجاه البحر المتوسط. هذا رغم أن الحدود المصرية الفلسطينية من أكثر المناطق أمناً في سيناء، والتي يندر فيها وقوع هجمات ضد قوات حرس الحدود منذ الانقلاب العسكري عام 2013.

المشروع الهندسي الجديد يلغي القناة المائية التي كان الجيش قد بدأ العمل فيها في أكتوبر 2014، بعد فشلها في وقف امتداد الأنفاق التجارية من غزة لسيناء. في المقابل، عزز الأمن الفلسطيني تواجده على طول الحدود مع سيناء بمسافة 14 كيلومتراً بناءً على تفاهمات سابقة بين حركة حماس والمخابرات المصرية.( 4)

سادساً: مصر وليبيا:

نشرت صحيفة اليوم السابع (12 فبراير 2018)، حواراً مع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي بطبرق، وكشف “عقيلة” أثناء اللقاء أنه قريبا سيتم تحرير مدينة درنة الليبية المتواجدة بالشرق الليبي وهذا سيكون بالتنسيق مع السلطات المصرية لأن العملية العسكرية التى ستنطلق تهم مصر كى لا تفر مجموعات إرهابية إلى الأراضى المصريين فى ظل وجود متطرفين في درنة.

هذا التصريح أثار غضب المجلس الأعلي للدولة الليبية وقام بعقد اجتماع تشاوري موسع، وأعرب أعضاء المجلس عن استنكارهم واستهجانهم الشديد لتصريحات “عقيلة صالح” وما يُسمى القيادة العامة في بنغازي والتي تدعو جمهورية مصر إلى التدخل العسكري في ليبيا والمساهمة في اقتحام مدينة درنة، مؤكدين أنّ هذا التطور الخطير يستدعي تحرك حكومة الوفاق الوطني والأمم المتحدة للتصدي لهذه الدعوات التي تُعتبر تعديًا سافرًا على سيادة الدولة الليبية وخرقًا واضحًا للقانون الدولي وتحديًا لقرارات مجلس الأمن حول ليبيا، كما أكد أعضاء المجلس الأعلى للدولة أنهم بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد بعض قرارات مجلس النواب التي اتُخذت خلال المدة الماضية بالمخالفة لنصوص الإتفاق السياسي والتشريعات الليبية النافذة.

تصريحات عقيلة صالح جاءت في وقت متزامن مع حملة تقودها قوات حفتر علي مدينة درنه، في وقت تقوم به القوات المصرية بعملية سيناء 2018م، وهو ما دفع البعض للقول إن هناك تنسيق عملياتي بين الجانب المصري والجانب الليبي لبدء العمليات في وقت واحد، وحتى تكون القوات المصرية متواجدة ومنتشرة على الحدود الغربية لتقديم الدعم لقوات حفتر، وحتى كي لا تسلل المجموعات المتواجدة بمدينة درنة الي الداخل المصري.

يؤكد ذلك أن القوات المصرية تقوم من فترة بالتنسيق والإعداد مع الجانب الليبي لإجتياح مدينة درنة برياً عن فشل السيطرة علي المدينة بعد العديد من عمليات القصف الجوي التي نفذتها الجوية المصرية والطائرات الإماراتية المتواجدة بقاعدة سيدي براني، وبناء علي تقارير إعلامية، فإن الجيش المصري أرسل في يونيو 2017م، وحدة من القوات الخاصة المصرية إلى معسكر لملودة بالقرب من درنة للمشاركة في عملية عسكرية بهدف اقتحام المدينة، كما وصلت قوات خاصة من وحدات المظلات والاستخبارات العسكرية المصرية لمعسكرات القبة استعدادا لعمليات العسكرية في درنة تلك المدينة الوحيدة التي لم تسيطر عليها قوات حفتر في شرق ليبيا، هذا بالإضافة الي ما ذكرته تقارير إعلامية في ديسمبر 2017م، عن أن ضباطاً مصريين سافروا إلى ليبيا للتأكد من خطة محاصرة قوات حفتر لدرنة، وأن الضباط المصريين وضعوا خطة لاقتحام المدينة ولكن تظل مؤجلة لحين ترتيب الأوضاع في ليبيا.

سابعاً: مصر والسودان:

عقد يوم الخميس، الموافق 08 فبراير 2018م، بالقاهرة اجتماعاً رباعياً ضم وزيري الخارجية المصري سامح شكري والسوداني إبراهيم الغندور ورئيسي جهازي المخابرات المصري اللواء عباس كامل والسوداني الفريق أول ركن مهندس محمد عطا المولى عباس، ذلك لبحث مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، والتنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

سبق الاجتماع لقاء جمع بين وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيره السوداني إبراهيم غندور، بالقاهرة، في أول زيارة للأخير منذ استدعاء سفير بلاده لدى مصر عبد المحمود عبد الحليم، أوائل يناير الماضي. ونقل المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، على حسابه الرسمي بموقع “تويتر”، مقطعا مصورا للقاء شكري مع غندور، عقب وصول الأخير إلى مطار القاهرة الدولي. ولم يقدم أبو زيد، تفاصيل أكثر بشأن اللقاء، فيما قالت صحف محلية إنه تناول العلاقات الثنائية. كما التقي أيضأ في لقاء منفصل مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل مع الفريق أول ركن مهندس محمد عطا مدير جهاز المخابرات السوداني.

بعد الإجتماع مباشرة قال وزير الخارجية سامح شكرى، إنه اتفق مع نظيره السودانى إبراهيم الغندور، على مناقشة مجمل العلاقات الإقليمية والدولية، وأن لقاءهما تضمن تأكيد العلاقات المشتركة وتعزيزها، والعمل على رفع التنسيق الأمنى والسياسى لأعلى مستوى، كما تم الاتفاق على استشراف آفاق أكبر وبحث الفرص المتاحة وتنشيط اللجان المشتركة فى المجال الاقتصادى ومياه النيل، وعدد من اللجان الأخرى، وتذليل أى عقبات فى مسار العلاقات بين البلدين. وأشار “شكرى” إلى أن اللقاء تضمن تعزيز التعاون العسكرى، وعقد اللجنتين العسكرية والأمنية فى القريب العاجل، والتنسيق لإقامة اللجنة المشتركة على مستوى رئيسى البلدين، فى العاصمة السودانية.(5 )

وبعد أيام من اللقاء الرباعي قام الرئيس عمر البشير بإقالة مدير المخابرات السوداني الفريق محمد عطا، وتعيين صلاح عبد الله قوش بدلاً منه، يشار إلى أن قوش تمت إقالته من قمة جهاز المخابرات في السودان عام 2009 في ظروف غامضة، وما لبثت السلطات أن اتهمته بتدبير انقلاب في 2012، واعتقلته ثمانية أشهر.

ثامناً: مصر والعراق:

قالت مصادر عسكرية في وزارة الدفاع العراقية، إنه قد صدر تقرير فني، يوصي بفسخ عقد مع الجانب المصري، ينص على تزويد العراق بأنواع معينة من الذخيرة الحربية. وذلك بسبب عدم فاعليتها خلال المعارك مع تنظيم “داعش”، وبعد الكشف عن وصول كميات منها نهاية يونيو الماضي، يعود تاريخ صنعها الى تسعينيات القرن الماضي. وقال جنرال عراقي في بغداد “إن العراق لن يكون بحاجة الى هذا النوع من الذخيرة، ليس لانتهاء الحرب بل لوجود عيوب تتمثل بقِدم الصنع، وسوء التخزين من دولة المنشأ (مصر) عدا عن كونه تشوبه مشاكل خلال استخدامه، من بينها ارتفاع درجة حرارة السلاح بشكل كبير للغاية، أو تلكؤ التلقيم او عدم انطلاق الذخيرة أو انفجارها داخل السلاح”. القرار يشمل ذخيرة السلاح المتوسط والخفيف وقاذفات الـ RBG7 ، وجميعها روسية الصنع(6 ) .

تاسعاً: مصر والولايات المتحدة:

كشفت مصادر دبلوماسية مصرية أن دوائر سيادية في القاهرة، أعادت فتح ملف المساعدات العسكرية الأميركية مع واشنطن، بعدما اتخذت الخارجية الأميركية قراراً في أغسطس الماضي بتجميد نحو 195 مليون دولار من المعونات العسكرية المقدرة بنحو 1.3 مليار دولار، وكذلك إعادة تخصيص معونات عسكرية إضافية تصل إلى 56.7 مليون دولار ومعونات اقتصادية أخرى قدرها 30 مليون دولار إلى دول أخرى، بدعوى عدم إحراز مصر تقدماً في ملف حقوق الإنسان، قبل أن يتم الكشف عن أن السبب الأساسي وراء القرار الأميركي، اكتشاف واشنطن كسْر مصر لقرار العزلة على كوريا الشمالية.

وأشارت المصادر إلى أن القاهرة دعت واشنطن خلال النقاشات التي جرت أخيراً، عبر دوائر دبلوماسية وعسكرية، إلى تفهُّم طبيعة التحديات التي تواجهها في مكافحة الإرهاب، والوضع الإقليمي الراهن، طالبة إعادة المعونة المجمدة مع منْح المهلة لوقف التعاون.( 7)

في نفس السياق كشفت صحيفة “لا تريبون” الفرنسية أسباب عرقلة الولايات المتحدة اﻷمريكية صفقة طائرات “رافال” جديدة بين فرنسا ومصر. أن الولايات المتحدة ترفض تصدير أجزاء خاصة بصاروخ «SCALP EG » لفرنسا، لتركيبها على طائرات الرافال الفرنسية التي اقتنتها حديثا. وتستند واشنطن في اعتراضها على الصفقة إلى قانون عمولة السلاح الدولي بحجة تجهيز هذه الصواريخ بقطع من صنع أمريكي. وبينما تحاول فرنسا حاليا التفاوض مع واشنطن للسماح لها بإتمام عملية البيع، ذكر موقع إذاعة فرنسا الدولية أن من أسباب عرقلة واشنطن لهذه الصفقة هو توجه مصر إلى فرنسا وروسيا لتسليح جيشها وتراجع اعتمادها على الولايات المتحدة بعد أن كانت “زبونا جيدا” لها.

عاشراً: مصر واليونان:

التقى الفريق طيار / يونس المصري، قائد القوات الجوية المصرية، بالفريق طيار / كريستوس كريستودولو Christos Christodoulou  رئيس الأركان العامة للقوات الجوية اليونانية، في القاهرة، وناقش الجانبان مشاركة القوات الجوية المصرية بالمراقبين في المناورات الجوية المشتركة ” Iniochos 2018 ” المزمع إجراؤها في اليونان، خلال شهر مارس  الجاري.

جاءت الزيارة ف ظل أجواء متوترة بين الجانب المصري والجانب التركي والذي زادات حدته في تلك الفترة بسبب ما صرح به مؤخراً وزير خارجية تركيا “مولود جاويش أوغلو” يوم الاثنين 5 فبراير الجاري بشأن عدم اعتراف تركيا بالاتفاق المبرم بين مصر وقبرص عام 2013 بترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

حادي عشر: عسكرة الدولة:

يتلقي الشباب في هيئتي النيابة الإدارية وقضايا الدولة القضائيتين في مصر، محاضرات على يد ضباط جيش وضباط شرطة خلال دورة الخبرة القضائية الأولى التي سيحصلون عليها بعد نجاحهم في الالتحاق بالهيئتين، ونيل صفة “عضو هيئة قضائية” المرموقة في المجتمع المصري والتي تضفي على صاحبها حصانة خاصة. اثنان من الأعضاء في هيئة النيابة الإدارية المنوط بها دستورياً محاربة الفساد الإداري بالدولة، وعضو في هيئة قضايا الدولة المنوط بها دستورياً تمثيل الحكومة في مختلف المنازعات بالداخل والخارج، ذكروا أن الدورة السنوية التي تنظمها الهيئتان لصقل المهارات والمعارف القانونية لأعضائهما الجدد تضمنت لأول مرة هذا العام محاضرات مكثفة في مواد ذات طبيعة عسكرية واستراتيجية وأمنية.

وعندما سأل الأعضاء الشبان عن سبب إقحام هذه المواد الدراسية في الدورة التي من المفترض أن تخصص لدراسة التطبيقات القضائية وتدريب الشباب على يد الأعضاء الأكبر سناً والأكثر خبرة، كانت الإجابة على الأسئلة من بعض أعضاء الأمانة العامة للهيئتين بأن “هذه تعليمات من وزير العدل حسام عبدالرحيم، حتى يعرف أعضاء الهيئات القضائية الجدد المزيد عن المخاطر التي تهدد الأمن القومي المصري من الداخل والخارج، والدور الذي يجب أن تؤديه السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة مع باقي السلطات للدفاع عن الدولة”.

المحاضرات ذات الطبيعة الاستراتيجية درّسها ضباط من أكاديمية ناصر العسكرية، التي كانت قد بدأت منذ سنوات في توسيع دائرة دوراتها الدراسية لتشمل الصحافيين والإعلاميين والموظفين الإداريين بالمحاكم، وتم تكليفها منذ العام الماضي بإعطاء دورات دراسية مكثفة لخريجي الجامعات المرشحين للالتحاق بوزارة الخارجية، وهو ما سبق أن كشفته “العربي الجديد” في تقرير موسع نشر في 4 أغسطس/ آب الماضي، ثم أكده المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد رسمياً.(8 )

ثاني عشر: التسليح:

1- المروحيات البحرية الهجومية ” قرش كلب البحر Ka-52K Katran :

صرح السيد / فلاديمير كوجين Vladimir Kozhin ، مساعد الرئيس الروسي للتعاون العسكري التقني، لجريدة ” كوميرسانت   Kommersant ” الاقتصادية الروسية، أن كلاً من روسيا ومصر، أصبحتا في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة قبل توقيع عقد المروحيات البحرية الهجومية ” قرش كلب البحر Ka-52K Katran ” المُشتقة من مروحيات الهجوم والاستطلاع المُسلّح ” التمساح Ka-52 Alligator ” ، وبالتوازي مع ذلك، فإن العمل يجري بشكل نشط للاتفاق على تجهيز حاملتي المسترال بأنظمة التسليح والتحكم. وإننا نمتلك الأفضلية على المنافسين، ونأمل أن يُقدّر الزملاء المصريون هذا الأمر. ورغم أن المفاوضات لم تنته فإن الأمور ستكون واضحة خلال العام الجاري . وفيما يخص أنظمة الدفاع الجوي، فقد صرح كوجين بأن مصر لديها اهتمام بالغ بالأنظمة الروسية، وأكد أن الجانب الروسي قد أتم تسليم كامل صفقة أنظمة صواريخ الدفاع الجوي بعيد المدى S-300VM (Antey-2500 ) للجانب المصري، خلال العام الماضي 2017، مشيراً إلى أن الطواقم المصرية يُجري تدريبهم في مصر على تشغيل المنظومة. كم أضاف مساعد الرئيس الروسي أن المفاوضات ماضية قُدُماً بين الجانبين لشراء المزيد من الأنظمة.

2- بنادق CZ 807 الهجومية:

صرح أوندريه بوديل، مدير التسويق لشركة تشيسكا زبرويوفكا التشيكية المتخصصة في صناعة الأسلحة الخفيفة، أمس الخميس، أن الشركة قامت بتزويد عناصر قوات المظلات المصرية ببنادق CZ 807 الهجومية خلال عام 2017 الماضي، كما سيتم تسليم دفعة إضافية لصالح عناصر قوات الحرس الجمهوري خلال الربع الأول من العام الجاري، علاوة على مسدسات CZ P-09.

وأضاف أن المباحثات مع مصر قائمة منذ عام 2015 مؤكداً احتمالية الإنتاج المشترك لبعض منتجات الشركة داخل مصر، كما أعرب عن فخره بهذه الصفقة وذلك لخدمة هذه البنادق لدى نخبة الجيش المصري في حربها ضد الإرهاب والتي ستزيد من قدر وقيمة الأسلحة التشيكية، بينما رفض السيد بوديل الإفصاح عن قيمة الصفقة والعدد المتعاقد عليه نظراً للسرية التامة.

3- المروحيات البحرية مُتعددة المهام طراز “القط البري AW159 Wildcat “:

خلال مؤتمرها الصحفي لعرض خطتها التصنيعية للفترة ” 2018 – 2022 “، أعلنت شركة ليوناردو الإيطالية لصناعات الدفاع والفضاء والطيران (المعروفة سابقاً بـ “فينميكانيكا Finmeccanica “) ، أنها تضع مصر ضمن الدول ذات الأولوية الأولى في صادرات السلاح المُستهدفة خلال الفترة سالفة الذكر .

الشركة أدرجت مصر ضمن الدول المُستهدف أن تتعاقد على المروحيات البحرية / الخدمات العامة مُتعددة المهام طراز ” القط البري AW159 Wildcat ” (تعمل لدى بحريات المملكة المتحدة، كوريا الجنوبية، والفلبين)، وكذلك التعاقد على أنظمة إلكترونية أخرى، مُتضمنة عرضاً مُقدّما للبحرية المصرية لاستبدال وتطوير الأنظمة القتالية بالكامل للنشأت الصواريخ الهجومية ” تايجر Type 148 Tiger ” ألمانية الصنع، إلى جانب أعمال إطالة العمر للنشأت لمدة 15 عاماً إضافية، أيضاً ستقوم الشركة الإيطالية خلال العام الجاري 2018 بافتتاح مكتب جديد لممثليها في العاصمة القاهرة.

4- كورفيتات ” جويند Gowind ” الشبحية:

أعلن موقع ” Mer et Mrine ” البحري الفرنسي المتخصص أن أحواض لوريان التابعة لشركة ” Naval Group ” الفرنسية لبناء السفن (شركة DCNS سابقا)، تأمل في توقيع عقود تصديرية جديدة، وتحديدا كورفيتات ” جويند Gowind ” الشبحية، حيث تجري المفاوضات مع عدد من الدول، ومن ضمنها الإمارات التي تتفاوض على شراء 2 + 2 كخيار مستقبلي، ومصر التي تعاقدت فعليا على 4، تسلمت 1 منها وتقوم ببناء 3 آخرين، طبقا لعقد نقل التكنولوجيا لترسانة الإسكندرية البحرية، وتتفاوض على شراء 2 إضافيين.

5-بنادق آلية روسية جديدة من نوع “أك-103”:

كشفت صحيفة “روسيسكايا غازيتا” عن استخدام قوات “الصاعقة” المصرية الخاصة بنادق آلية روسية جديدة من نوع “أك-103” كلاشنكوف خلال عمليتها “سيناء – 2018” لمكافحة الإرهاب في سيناء . وأوضحت الصحيفة الروسية أن القوات المصرية تستخدم بنادق هجومية روسية من نوع “أك-103” كلاشينكوف، تداول نشطاء صورها على مواقع التواصل الاجتماعي. وأضافت “روسيسكايا غازيتا”، أن الجيش المصري يعتمد بنادق “أك–47” كلاشينكوف التقليدية القديمة، ولكن على ما يبدو فإن القوات المسلحة المصرية صارت تحتاج الآن لبنادق أكثر عصرية، لذلك تم الاعتماد على أحدث إصدار لكلاشينكوف وهو “أك-103”.(9 )

6-الصاري المُدمج Integrated Mast :

وصل إلى ترسانة الإسكندرية البحرية الصاري المُدمج Integrated Mast للكورفيت الشبحي المصري الثاني طراز ” جووييند Gowind-2500 ” الذي أوشك بناؤه على الانتهاء، ليتم تنصيب الصاري عليه، والذي يتضمن وحدة المستشعرات البانورامية والاستخبار المدمجة Panoramic Sensors & Intelligence PSIM والتي تحوي مركز القيادة والتحكم والاتصالات ومستشعرات الحرب الإلكترونية، والرادار الرئيسي SMART-S MK2 3D البالغ مداه 250 كم للمسح الجوي و80 كم للمسح البحري.

الكورفيت الأول يحمل اسم “الفاتح” رقم ” 971 ” ودخل الخدمة لدى القوات البحرية المصرية نهاية العام الماضي، الكورفيت الثاني بدأت أعمال بناؤه بترسانة الإسكندرية البحرية في إبريل 2016، وذلك بناء على اتفاق نقل التكنولوجيا من الجانب الفرنسي للجانب المصري، ومن المقرر انضمامه البحرية المصرية في الربع الأخير من العام الجاري 2018، الكورفيتين الثالث والرابع سيتم بناؤهما بترسانة الإسكندرية.

7- صفقات السلاح بين مصر وألمانيا:

كشفت صحيفة “تاجيس شاو”، أن مصر احتلت المرتبة الأولى في استيراد السلاح من ألمانيا بقيمة “708” ملايين يورو في عام 2017. وبالمقارنة بعام 2016، ارتفعت مصر عن “المملكة العربية السعودية” من حيث استيراد السلاح الألماني.

ثالث عشر: التدريبات العسكرية:

1-كليوباترا 2018:

تزامنًا مع العملية الشاملة سيناء 2018، التي تستهدف “الإرهاب” في عدة مناطق بالبلاد، انطلقت مناورات بحرية مشتركة مع فرنسا بالمياه الإقليمية في البحر الأحمر، واستمرت لمدة أربعة أيام. وشارك في تلك المناورات وحدات من القوات البحرية المصرية والفرنسية، وحملت عنوان “كليوباترا ٢٠١٨”، وأقيمت خلال الفترة من 20 إلى 23 فبراير في نطاق البحر الأحمر، شرقي البلاد، وشاركت حاملة الطائرات المسترال في هذا التدريب، وكان اللافت للنظر في هذا التدريب أنه تم لأول مرة تنفيذ عملية أبرار متكامل على جزيرة في البحر الأحمر، كذلك تنفيذ معركة تصادمية بين التشكيلات البحرية المختلفة. وحضر فعاليات ختام التدريبات الفريق محمد حجازي رئيس أركان الجيش المصري والفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية وقائد القوات الفرنسية في المحيط الهندي وعدد من قادة القوات المسلحة، ونشرت خلال فترة التدريبات صور لعناصر القوات المسلحة المصرية أثناء التدريب يظهرون بدون سلاح.

2- تدريبات لعناصر الجيش علي فض المظاهرات:

بدأ السيسي يتخذ بعض الخطوات لإحباط أي محاولات لثورة غضب ضد نظامه، ليس فقط من خلال كبت الحريات وملاحقة المعارضين، ولكن هناك استعدادات خاصة داخل المؤسسة العسكرية لمواجهة هذا الأمر، بحسب مصادر خاصة كشفت عن توجه جديد داخل المؤسسة العسكرية لناحية زيادة التدريبات للمقبلين على أداء الخدمة العسكرية، والتي تتعلق بالأساس بكيفية فض التظاهرات. وقالت المصادر إن المقبلين على أداء الخدمة العسكرية يتدربون على فض التظاهرات، وهي ليست جزءاً من مهام القوات المسلحة في وقت السلم. وأشارت المصادر إلى أن عملية التدرب على فض التظاهرات أصبحت تتم عبر آليات حديثة واستخدام تكتيكات أقرب للشرطة، وربما هي أساليب من خارج مصر. وشددت على أن هذا التدريب يرتبط بشكل أساسي بالسيطرة على الأوضاع في البلاد إذا ما خرجت تظاهرات غاضبة بشكل واسع، لعدم تكرار ما حدث في 25 يناير 2011.

رابع عشر: التصريحات والبيانات العسكرية:

1- أصدر المتحدث العسكري للقوات المسلحة، العقيد تامر الرفاعي، بياناً للرد على تصريحات المستشار هشام جنينة، الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات، بشأن وثائق تدين قيادات بالدولة، وصفها بـ«بئر الأسرار». وقال الرفاعي: إنه «في ضوء ما صرح به المدعو هشام جنينة، حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان بوثائق وأدلة يدعي احتواءها على ما يدين الدولة وقيادتها ، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر بجانب ما يشكله من جرائم، يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب».

وتابع: «وهو الأمر الذي تؤكد معه القوات المسلحة أنها ستستخدم كافة الحقوق التي كفلها لها الدستور والقانون في حماية الأمن القومي والمحافظة على شرفها وعزتها، وأنها ستحيل الأمر إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية قبل المذكورين»(10 ) . وبعد البيان مباشرة تم إعتقال المستشار هشتم جنينه، ووجهت تهم له من ضمنها إذاعة أخبار كاذبة تضر بالأمن القومي المصري.

2-نفت القوات المسلحة المصرية، على لسان المتحدث الرسمي، تامر الرفاعي، التقارير التي نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن قيام إسرائيل بشن غارات جوية في مصر بالتعاون مع الجيش المصري. ونقلت مواقع مصرية تصريحات للرفاعي بأن “القوات المسلحة المصرية فقط هي التي تقوم بالعلميات ضد التنظيمات الإرهابية في سيناء”.(11 )

يُذكر أنه في يوم السبت الموافق 3 فبراير 2018، نشرت جريدة النيويورك تايمز مقالاً كشفت فيه عن وجود تحالف سري بين مصر وإسرائيل لتنفيذ ضربات جوية إسرائيلية ضد العناصر الإرهابية في شمال سيناء، وأن هذا التحالف وتلك الضربات من الجانب الإسرائيلي غير كافية لدعم الجيش المصري “العاجز” عن التصدي للإرهاب، و أن الطائرات الإسرائيلية كانت تدخل المجال الجوي المصري بدون أية علامات تدل على جنسيتها وكانت تتخذ مسارات معينة تجعلها تبدو وكأنها منطلقة من القواعد المصرية، وكششف التقرير ان الطائرات الإسرائلية نفذت الي وقتنا هذا مائة ضربة جوية علي سيناء.

3- أعلن المتحدث العسكري، إطلاق عملية عسكرية واسعة، في وسط وشمال سيناء، شمال شرقي البلاد، ومناطق أخرى في أنحاء الجمهورية، لتعقب التنظيمات المسلحة والعناصر الإجرامية. وقال: إن «القيادة العاملة للقوات المسلحة بدأت صباح اليوم العملية الشاملة سيناء 2018 لمجابهة الإرهاب وتطهير البلاد من البؤر الإرهابية». وأضاف إن «قوات إنفاذ القانون بدأت عملياتها في شمال ووسط سيناء، ومناطق أخرى بدلتا مصر(لم يحددها)، والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، بهدف إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية للدولة المصرية وتطهير بؤر الارهاب». ودعا البيان، الشعب المصري، للتعاون مع «قوات إنفاذ القانون»، والإبلاغ عن أي عناصر مشتبه بها.

4-قال المتحدث العسكري في بيان رسمي أنه تزامنًا مع تنفيذ خطة المجابهة الشاملة للقضاء على العناصر المسلحة وأعمال التسلل والتهريب عبر الحدود، وبناءً على معلومات استخباراتية مؤكدة تفيد بتجمع عدد من العناصر الإجرامية تستعد للتسلل إلى داخل الحدود المصرية باستخدام عدد من سيارات الدفع الرباعي على الاتجاه الاستراتيجي الغربي وبناء على أوامر من القيادة العامة للقوات المسلحة أقلعت تشكيلات من القوات الجوية لاستطلاع المنطقة الحدودية واكتشاف وتتبع الأهداف المعادية وتأكيد إحداثياتها والتعامل معها على مدار أل 24 ساعة الماضية، وقد أسفرت العملية عن استهداف وتدمير 10 سيارات دفع رباعي محملة بكميات من الأسلحة والذخائر.( 12)

5- استعرض اللواء أركان حرب ياسر عبد العزيز، ممثل هيئة عمليات القوات المسلحة، الإجراءات المتخذة خلال العملية الشاملة سيناء 2018، اعتبارا من صباح يوم الجمعة الموافق 9 فبراير 2018 بالتعاون الكامل بين القوات المسلحة والشرطة المدنية وجميع مؤسسات الدولة. وأكد اللواء أركان حرب ياسر عبد العزيز، تخصيص قطع بحرية تعمل كقوة إسناد وتأمين للساحل ضد مصادر التهديد الخارجي، وتأمين مصادر الثروات بالمياه الإقليمية والاقتصادية المصرية، إلى جانب حماية الأجانب، وتقديم الدعم المباشر للقوات أثناء تنفيذ عمليات المداهمات للبؤر الإرهابية، ومنع أي عمليات تسلل أو دعم لوجستي للعناصر الإرهابية.(13 )

6- نفى المتحدث العسكري، العقيد أركان حرب تامر الرفاعي، صحة ما يتم تداوله على إحدى وسائل الإعلام بشأن قصف طائرة حربية بالخطأ نقطة عسكرية بمدينة العريش. وطالب وسائل الإعلام بتحري الدقة فيما يتم تناوله بشأن العمليات العسكرية بشمال سيناء، بحسب ما نقلت مواقع محلية. وقالت وسائل إعلام مصرية، الثلاثاء، إن طائرات حربية استهدفت كمينا عسكريا على مدخل حي الزهور في مدينة العريش، عن طريق الخطأ.

7- نشر العقيد تامر الرفاعي، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، مقطع فيديو عبر حسابه بموقع التدوينات القصيرة “تويتر”، للقوات البحرية خلال تأمينها حقل ظهر للغاز الطبيعي، والأهداف الحيوية والاستراتيجية في عمق المياه الاقتصادية المصرية. وتزامنا مع العملية الشاملة “سيناء 2018” تنفذ القوات البحرية عديدا من المهام لتأمين الأهداف الحيوية والاستراتيجية في عمق المياه الاقتصادية الخالصة لمصر، على امتداد المسرح البحري، وبطول يصل إلى 1200 ميل بحرى، لحماية المقدرات الاقتصادية، وتأمين الاستثمارات، تعزيزا للأمن والاقتصاد القومي.

8- نشرت السعودية قواتها على جزيرتي تيران وصنافير، في خطوة هي الأولى في إجراءات تسليم الجزيرتين إلى المملكة، القوات السعودية حلت محل قوات متعددة الجنسيات والمراقبين الذين كانوا متمركزين في الجزيرة.

9- ذكر تقرير لموقع ستراتفور وورلدفيو أن مصر قامت بنشر قوات عسكرية لتأمين حدودها الغربية مع ليبيا، مع قيام الجيش الوطني الليبي بقصف معاقل الإرهابيين بالقرب من درنة. وذكر التقرير أنه جرى التنسيق بين السلطات في البلدين قبل أن تبدأ القوات الليبية حملتها على معاقل الإرهابيين.

10-تسريب من داخل المخابرات الحربية يُحذر من ظاهرة تسرب الوثائق السرية بالقوات المسلحة/ فيديو.

11- أكد أعضاء لجنة الحوار الوطني بجنوب السودان على دور مصر ليس فقط إقليميا ولكن دوليا، وعلى قدرة الجيش المصري الذي يعد من أعظم الجيوش الأفريقية وفي المنطقة. وقال جين ديفيد أوكير رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان جنوب السودان أن الجيش السوداني الجنوبي لا يزال في مرحلة التكوين، ولا يزال يحتاج للتأهيل ليستطيع حماية الدولة، والجيش المصري جيش قوي وهو من أعظم الجيوش في المنطقة وفي أفريقيا، وله قدرات قتالية عالية، ونطلب خبرة مصر لتنمية جيش جنوب السودان.

12-أعلن سفير كوريا الجنوبية الجديد لدى مصر السيد / يون يو تشول أن وزير الدفاع الكوري سوف يصل مصر في زيارة رسمية قريبا، رداً على زيارة وزير الدفاع المصري صدقي صبحي، سبتمبر الماضي . وأضاف تشول أن بلاده تدعم التعاون مع مصر فيما يتعلق بمجال تصدير السلاح للقاهرة.(14 )

خامس عشر: قرارات عسكرية

نشرت الجريدة الرسمية فى عددها الصادر صباح يوم الثلاثاء، بتاريخ 13 فبراير، قرار الفريق أول صدقى صبحى، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، رقم 13 بشأن إعادة تشكيل لجنة شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية، بجهاز الخدمة العامة. وتضمن القرار تشكيل لجنة شئون ومديرى أعضاء الإدارات القانونية المنصوص عليها بالمادة 17 من قانون رقم 47  لسنة 1973.

سادس عشر: اقتصاد العسكر:

أعلن عبد الفتاح السيسي عن عزمه طرح مشروع نفذته القوات المسلحة للإيجار إلى القطاع الخاص، جاء ذلك خلال تدشين الجيش المرحلة الأولى لمشروع زراعة 100 ألف صوبة زراعية، بواسطة الشركة الوطنية للزراعات المحمية التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، بمدينة الحمام بنطاق قاعدة محمد نجيب العسكرية بمحافظة مرسى مطروح (شمال غرب) .

حيث قال السيسي “فيه ناس كتير بتقول احنا بنافس القطاع الخاص في المشروعات، القطاع الخاص مش هيعرف ينفذ زينا وهيحتاج 4 سنين عشان ينفذ، واحنا عملنا الصوب اهو، واللي عايز ييجي يستأجرها من القوات المسلحة يتفضل ييجي معندناش مشكلة”.(15 )

سابع عشر: الزيارات العسكرية:

—————-

الهامش

(1 ) “لوموند”: انقسامات في الجيش المصري حول دعم السيسي قبيل انتخابات الرئاسة، العربي الجديد، تاريخ النشر 04 فبراير 2018ن، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018م، الرابط

(2 ) غضب داخل الجيش المصري بسبب سجن سامي عنان، العربي الجديد، تاريخ النشر 04 فبراير 2018، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018، الرابط

(3 ) مخاوف من “عسكرة” الاستخبارات العامة: أبعد من سقوط السيسي، العربي الجديد، تاريخ النشر 23 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 23 فبراير 2018م، الرابط

(4 ) الجيش المصري ينشئ سواتر رملية على حدود غزة، العربي الجديد ، تاريخ النشر 27 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 28 فبراير 2018م، الرابط

(5 ) مصر والسودان فى بيان مشترك: عقد اللجنتين العسكرية والأمنية للبلدين قريبا، اليوم السابع، تاريخ النشر 08 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018م، الرابط

(6 ) لجنة عسكرية عراقية توصي بإلغاء عقد تسليح مع مصر بسبب فساد الذخيرة، العربي الجديد، تاريخ النشر 07 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018م، الرابط

( 7) أميركا تشترط لإعادة المساعدات العسكرية… ومصر تطلب مهلة للتنفيذ، العربي الجديد، تاريخ النشر 12 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018م، الرابط

( 8) دروس عسكرية وأمنية لأعضاء هيئتين قضائيتين في مصر، العربي الجديد، تاريخ النشر 06 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018م، الرابط

(9 ) “الصاعقة” المصرية تستخدم بنادق روسية جديدة في “سيناء – 2018 ” ، روسيا اليوم، تاريخ النشر 16 فبراير 2018، تاريخ الدخول 16 فبراير 2018م، الرابط

(10 ) المتحدث العسكري: التحقيق مع جنينة  لـ«إثارة الشكوك ضد الدولة » ، مصر العربية، تاريخ النشر 12 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018م، الرابط

(11 ) الجيش المصري ينفي تقرير “التايمز” عن التعاون مع إسرائيل، عربي 21، تاريخ النشر 04 فبراير 2018، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018، الرابط

( 12) القوات الجوية تحبط محاولة لاختراق الحدود الغربية وتدمر 10 سيارات دفع رباعي محملة بالذخائر والأسلحة، الموقع الرسمي لوزارة الدفاع المصرية، تاريخ النشر 15 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 16 فبراير 2018م، الرابط

( 13) القوات المسلحة: تخصيص قطع بحرية لتأمين مصادر الثروات بالمياه الإقليمية، البوابة نيوز، تاريخ النشر 15 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 16 فبراير 2018م، الرابط

( 14) وزير الدفاع الكوري يزور مصر قريبًا، بوابة فيتو، تاريخ النشر 21 فبراير 2018 ، تاريخ الدخول 27 فبراير 2018، الرابط

(15 ) السيسي يعرض مشروعا نفذه الجيش للإيجار.. ونشطاء يعلقون،عربي 21، تاريخ النشر 08 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018م، الرابط

(16 ) العصار يبحث التعاون مع الصين في مجال تصنيع ألواح الطاقة الشمسية، بوابة الأخبار، تاريخ النشر 06 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018م، الرابط

(17 ) مدير مخابرات روسيا ينقل تحيات «بوتين» للسيسى، بوابة الأخبار، تاريخ النشر 13 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018م، الرابط

(18 ) قائد القيادة المركزية الأمريكية يشيد بجهود مصر في مكافحة الإرهاب، المصري اليوم، تاريخ النشر 15 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 15 فبراير 2018م، الرابط

(19 ) وزير الدفاع ورئيس الأركان يلتقيان قائد القيادة المركزية الأمريكية، اليوم السابع، تاريخ النشر 15 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 18 فبراير 2018م، الرابط

( 20) «شكري» يزور الكلية الجوية ويلقي محاضرة عن السياسة الخارجية، بوابة الأخبار، تاريخ النشر 21 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 22 فبراير 2018م، الرابط

(21 ) صور.. الرئيس السيسي يزور كلية الشرطة ويتفقد التدريبات الصباحية للطلاب، اليوم السابع، تاريخ النشر 23 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 27 فبراير 2018م، الرابط

( 22) رئيس أركان حرب القوات المسلحة يشهد المرحلة النهائية لـ “كليوباترا 2018″ (فيديو وصور)، اليوم السابع، تاريخ النشر 24 فبراير 2018م، تاريخ الدخول 27 فبراير 2018م، الرابط

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *