fbpx
المشهد الإقليمي

تطورات المشهد السعودي 22 مايو 2016

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

 (1) تمهيد:

شهدت الفترة التي يغطيها التقرير (13 – 19 مايو 2016) عدداً من التطورات الداخلية والخارجية والمصرية، التي كانت محلاً لاهتمام وسائل الإعلام السعودية، وذلك على النحو التالي:

أولاً: حدث الأسبوع:

كان هناك ملفان لهما الصدارة في اهتمامات وسائل الإعلام والمصادر الصحفية السعودية المختلفة، وفق معيار الأهمية، لما فيهما من مستجدات، وارتباطهما ببعض أهم ملفات الأمن القومي السعودي، الأول: العلاقات السعودية الأمريكية، وأزمة القانون الجديد الذي أقره مجلس الشيوخ الأمريكي، والذي يقر بأحقية ضحايا أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، في الحصول على تعويضات من المملكة العربية السعودية، وما يتصل بذلك من جدل بين الرياض وواشنطن بشأن حجم السندات التي تملكها السعودية في الولايات المتحدة. الثاني: الأزمة المتصاعدة بين إيران والسعودية في شأن موسم الحج الجديد، مع دخول مجلس التعاون الخليجي على الخط، من خلال إصدار بيان دعا فيه طهران إلى عدم تسييس موسم الحج.

1ـ العلاقات السعودية الأمريكية:

في سابقة هي الأولى من نوعها، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عما قالت إنه حجم الأموال السعودية الموضوعة في سندات الخزانة الأمريكية، وقالت إنها ليست 750 مليار دولار كما سبق أن قال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، وأنها لا تزيد عن 117 مليار دولار.

إعلان الخزانة الأمريكية، جاء على خلفية سجال ما بين الرياض وواشنطن بدأ منذ فترة بعد تقديم نواب جمهوريين وديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، لمشروع قانون، وافق عليه المجلس يوم 17 مايو، يسمح للأمريكيين بمقاضاة بعض الدول التي يُشتبه في تورطها في التخطيط لهجمات إرهابية على الأراضي الأمريكية، باسم “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب”.

ويتيح القانون لضحايا هجمات 11 سبتمبر، حق رفع الدعاوى القضائية ضد المملكة للمطالبة بتعويضات.

وعلقت الصحف السعودية على ذلك القانون باعتبار أنه “مخاطرة صارخة للعلاقات الأمريكية السعودية، والاستثمارات السعودية داخل الولايات المتحدة”.

كما أشارت الصحف إلى أن تأييد مشروع القانون من جانب عدد كبير من أعضاء مجلس الشيوخ من الديموقراطيين، بما في ذلك زعيم الديموقراطيين في المجلس، هاري ريد، يشير إلى انقسام داخل الحزب الديمقراطي بين موقف الديموقراطيين في الكونجرس وموقف إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما الديمقراطية. وحرصت الصحف السعودية على إبراز رفض كل من البيت الأبيض والخارجية الأمريكية لمشروع القانون، لاعتبارات تتعلق بالعلاقات الأمريكية السعودية(2).

إلا أنه تجب الإشارة إلى أن الرفض الأمريكي الرسمي للقانون، وتلويح إدارة أوباما بعدم اعتماده، يأتي من باعث أساسي لا يتعلق بالمملكة العربية السعودية، وإنما يتعلق بأنه يمكن أن يتم التعامل بالمثل مع الجنود الأمريكيين في مناطق النزاعات والأزمات، وبالتالي. كما علقت الصحف السعودية على الأمر بأنه يخالف لقانون أمريكي صدر في العام 1976م، يعطي للدول الأجنبية بعض الحصانة من الدعاوى في المحاكم الأمريكية.

ويمهد القانون الجديد متى تم اعتماده في مجلس النواب بعد ذلك، إلى استثناءات في هذا الأمر، إذا ما تم العثور على أدلة على مسؤولية “الدول الأجنبية” عن “هجمات إرهابية تقتل المواطنين الأمريكيين داخل الولايات المتحدة”. ولا تتخوف الرياض في الوقت الراهن من موقف الإدارة الأمريكية التي عبرت عن رفضها الكامل للقانون الجديد، ولكنها تخشى إذا ما جاءت إدارة أمريكية جديدة بتوجهات جديدة.

لذلك بدا حرص الإعلام السعودي على إبراز أن هناك “أصدقاء” للمملكة في واشنطن، وأن من قاموا بهذه الخطوة في مجلس الشيوخ، إنما فعلوا ذلك متأثرين بتأثيرات اللوبي الصهيوني، وكذلك اللوبي الإيراني المتنامي في الولايات المتحدة(3).

ارتبط بذلك نشر بعض الصحف السعودية لتقارير حول قرار إدارة أوباما بعزمها الإفراج عن الصفحات الـ28 السرية من تقرير “لجنة 11 سبتمبر”، الموجودة في الكونجرس حول ما يعرف بـ”الدور السعودي في أحداث 11 سبتمبر” والتي أثارت الكثير من التوترات بين السعودية والولايات طيلة 15 عامًا(4).

“تطمينات” بعض مسؤولي الكونجرس والاستخبارات الأمريكيين، حول أن الكشف عن هذه الصفحات لن يقود إلى مشكلات مع المملكة؛ كان كذلك ضمن ما تم الاهتمام به في هذا الإطار. ومن بين ذلك تصريح لجون ليمان عضو “لجنة 11-9″، قال فيه: “لا أعتقد أن الحكومة السعودية أو أيا من كبار مسؤوليها دعموا أو كانوا على علم بمخطط 11-9”. ولكن الكثير من التصريحات الأخرى تقول أن هذه الوثائق سوف تحوي ما يمكن أن يقود إلى تورط بعض الأطراف الرسمية داخل المملكة في هذا الصدد، ويخص ذلك بعض علماء الدين المقربين من السلطة.

ومن بين ذلك تصريح لإدوارد تورزانسكي، المسؤول السابق في الاستخبارات المركزية الأمريكية، قال فيه: “من الأفضل تقديم جميع المعلومات، بدلاً من السماح للشائعات والشكوك بتقويض الثقة والاحترام الضروريين لإقامة علاقات جيدة بين الدولتَيْن. تملك كل من الولايات المتحدة والسعودية مصالح وطنية مهمة مشتركة والتي لا يجب أن يحيط بها شك أو غموض، وسوف يخدم الإفراج عن الصفحات الـ28 تلك المصالح على أفضل وجه على المدى البعيد”.

في السياق نفسه، اهتم الإعلام السعودي بزيارة قام بها وفد سعودي برئاسة نائب رئيس مجلس الشورى السعودي، محمد الجفري لواشنطن، لعرض وجهة النظر السعودية تجاه الأوضاع في سوريا واليمن، و”التدخلات الإيرانية في المنطقة”، و”جهود السعودية لمحاربة الإرهاب”، وذلك خلال لقاءات عقدها الوفد مع أعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي، على خلفية القانون الجديد.

2- أزمة الحج بين المملكة وإيران:

تم الربط في “العربية” و”عكاظ” على وجه الخصوص، بين العلاقات الأمريكية الإيرانية المتحسنة، والضغوط الراهنة المتنامية في دوائر الحكم في واشنطن. ومن بين المقالات المهمة في هذا الصدد، مقال بعنوان: “طهران: الحج في «واشنطن» والشغب في «عرفات»!”، لهاني الظاهري(5)، بدأ فيه بتناول موقف مجلس التعاون الخليجي الذي انتقد الموقف الإيراني بالامتناع عن التوقيع على الاتفاق الخاص بموسم الحج القادم.

ثم عرج على تناول ما يُعرف لدى الشيعة بـ”مراسم البراءة من المشركين”، وهي مراسم ابتكرها الخوميني، ويرفع فيها الحجاج الشيعة شعارات “الموت لأمريكا ولنصف سكان هذا الكوكب”، وكثيرًا ما تتسبب في أعمال شغب باعتبارها من البدع. ويلمز الكاتب من قناة إيران في هذا الصدد، عندما يتناول العلاقات المتحسنة بشكل كبير بين إيران والولايات المتحدة بعد الاتفاق النووي الأخير.

أما حمود أبو طالب(6)، فقد كتب يقول في مستهل مقاله:

“لا نعرف متى وكيف يمكن للعالم، وبالذات أمريكا وشركاءها، في تلميع صورة إيران من خلال اتفاقية الملف النووي ودعوة جيرانها للتعايش معها، متى سيصدق هؤلاء أنه لا أمل في أن تكون محل ثقة أو تكون لها مصداقية في ادعاءاتها بأنها دولة تلتزم بالمواثيق التي تحترمها الدول في علاقاتها ببعضها البعض”.

ويضيف المزيد من الانتقادات للموقف الأمريكي:

“قبل فترة دعا الرئيس أوباما جيران إيران إلى التسليم بضرورة التعايش معها وكأنهم هم الذين يرفضون ذلك، أو كأنهم لم يمدوا أيديهم مرارا وتكرارا. وقد كانت الدعوة في باطنها موجهة للمملكة بشكل خاص على خلفية أحداث السفارة السعودية في طهران وبعد المواجهة المباشرة مع تدخلات إيران في اليمن، وأيضا بعد تصنيف وكيلها المؤذي في لبنان كحزب إرهابي، وأيضا باعتبار المملكة القوة الرئيسية في الكتلة الخليجية المجاورة لإيران، فما الذي حدث، وهل قامت إيران بأي خطوة في طريق حسن النوايا؟”.

في هذا الإطار، كان العنوان الرئيسي للتغطيات الصحفية التقليدية لاجتماع مجلس الوزراء السعودي، يوم الإثنين من كل أسبوع، هذا الأسبوع، لهذا الموضوع، فقالت “الحياة” اللندنية في مستهل تقريرها في هذا الصدد:(7)

“حمَّل مجلس الوزراء السعودي اليوم (الإثنين 16 مايو)، إيران مسؤولية عدم حج مواطنيها هذا العام، متهماً طهران بمحاولة «تسييس فريضة الحج واستغلالها للإساءة إلى السعودية”.

ثانياً: تطورات السياسة الداخلية:

استمر ملفَّان رئيسيان في أخذ الجانب الأهم من اهتمام كُتَّاب الرأي والمقال في الصحف السعودية خلال هذا الأسبوع، وهما، “رؤية المملكة 2030″، سواء على المستوى الدعائي، أو الإجراءات التنفيذية المطلوبة، ومهام رجال الأعمال في هذا الصدد. الأمر الثاني الهجوم على الإخوان المسلمين، ودمج ذلك الملف بالحديث عن التحريض والإرهاب في المملكة على خلفية بعض القضايا التي تفجرت في الفترة الأخيرة، ومن بينها بعض الأمور المتعلقة بملف الإخوان المصريين، مثل الحكم بسجن وإبعاد “إخواني مصري”، بسبب “تحريضه” على القتال في سوريا.

1- “رؤية المملكة 2030”:

“صندوق النقد يشيد بخطة السعودية للتحول الاقتصادي «الجريء»”، هكذا جاء عنوان لـ”الحياة” اللندنية، يوم 20 مايو، قال فيه إن صندوق النقد الدولي أبدى تأييده لخطة الإصلاح الاقتصادي الواسعة النطاق التي أعلنتها السعودية، وأشار إلى أن المملكة تخفض الإنفاق بالوتيرة المناسبة للتكيف مع العجز الناجم عن هبوط أسعار النفط.

إلا أن المسؤول في الصندوق، تيم كالين، قال إنه لضمان نجاح أهداف الرؤية الجديدة “سيستلزم الأمر ترتيب الإصلاحات في تسلسل سليم وفقًا للأولويات وتقويم الوتيرة المناسبة للتنفيذ بدقة”(8).

قضية الخروج من هيمنة النفط على الاقتصاد السعودي، وتعدد المجالات التي تسعى الرؤية إلى تحقيق إصلاحات فيها، وليس في المجالات الاقتصادية فحسب، كانت موجودة كذلك في تناولات الإعلام السعودي.

وفي ذلك يقول زياد بن عبدالرحمن السديري(9)، إنه لم يعُد بالمستطاع الاستمرار على ما استمرّت عليه هذه البلاد منذ عقود من الاعتماد شبه الكامل على النفط، وأن دواعي التنمية الاقتصادية الفاعلة بل والاستقرار الاجتماعي، تستلزم الانتقال إلى اقتصاد جديد يقوم على أسس أكثر متانةً، وإن رؤية السعودية 2030 تصدت لهذا الموضوع. وأكد كذلك أن التحولات “الكبيرة” التي تطمح الرؤية إلى تحقيقها “لن تقف حين تبدأ، عند المالي والاقتصادي والإداري فحسب، بل إنها ستتعدى هذا فتطال ما هو أبعد منه”.

أما عن دور رجال الأعمال والمسؤولين في تحقيق الأهداف المنوطة بالرؤية تنفيذها؛ كتب الإعلامي جمال خاشقجي، إن هناك ضرورة لتبني عمليات تحديث مستمرة في البنية الإدارية والبشرية للجهاز الحكومي، مركزًا على دور القطاع الخاص ورجال الأعمال في ذلك، ولاسيما في موضوع السعودة(10). كما يؤكد على أن تنفيذ الرؤية يستلزم أن يتم تطوير تفكير وأداء المسؤولين الحكوميين، من أجل الوصول بهم إلى المدركات اللازمة لتنفيذ الرؤية. ويعتمد في طرح ذلك على عرض مقارنة بين صورة الأداء في مطارات المملكة، ومطارات الولايات المتحدة، لعرض رؤيته لمفهوم التحديث المطلوب.

2- الإخوان المسلمون وقضية مكافحة الإرهاب والتطرف:

هذا الأسبوع وضح تمامًا الارتباط العضوي الذي أسسته التقارير الكبيرة ومقالات الرأي بين الأمرَيْن؛ ملف الإخوان المسلمين والتيار الصحوي، وبين قضية مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وكان المفتاح الرئيسي في هذا الاهتمام، كان بعض القضايا التي صدرت فيها أحكام، في هذا المجال.

القضية الأولى: كانت حكم بسجن وإبعاد مصري من الإخوان المسلمين، بحسب الصحف السعودية، بسبب إدانته بـ”تأييد تنظيمات إرهابية تقاتل في سورية، ورغبته في الخروج للمشاركة في القتال الدائر فيها ثم رجوعه عن ذلك، وعلمه برغبة أحد الأشخاص السعوديين الخروج لذلك الموطن وعدم الإبلاغ عنه”.

ولعل أهم ما في التغطيات التي تم نشرها في هذا الصدد، هو الصياغات والعبارات التي تم بها توصيف هذه القضية والاتهامات الموجهة إلى المواطن المصري فيها، والذي لم يُذكر اسمه.

فـ”الحياة” اللندنية، و”عكاظ”، ذكرت في ثنايا تقاريرها عن القضية عبارات على غرار: “بعد نحو عامين من تصنيف الحكومة السعودية لجماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية”.. “مقيم مصري، ثبتت إدانته بتأييد الجماعة خلال فترة حكم حزب «الحرية والعدالة» لمصر قبل إسقاطه في حزيران (يونيو) 2013 بانتفاضة شعبية”، وما اتصل بهذه العبارات الدلالية في محتواها واتجاهها(11).

القضية الثانية: تتعلق بمواطن سعودي، قضت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، الأربعاء 18 مايو، عليه بالسجن خمس سنوات مع المنع من السفر خارج المملكة مدة مماثلة، ووصفه الحكم بـ”المحرِّض الذي سعى لإثارة الفتنة بتأليب الرأي العام والقدح في الدولة وولاة أمرها وهيئة كبار العلماء والأجهزة الأمنية والقضائية”.

القضية الثالثة: تتعلق بـ”داعشي متطرف”، بحسب تعبير وسائل الإعلام السعودية، حيث قضت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض بسجنه 23 عامًا، ومنعه من السفر إلى خارج البلاد مدة مماثلة لسجنه، ومنعه من الكتابة مدى الحياة بعد إدانته بـ”انتهاج المنهج التكفيري المخالف للكتاب والسُّنَّة من خلال تكفيره ولاة الأمر والعلماء ورجال الأمن، واعتقاده وجوب الخروج على ولي الأمر وقتل رجال الأمن”.

كل هذه القضايا أخذت حيزها في التقارير ومقالات الرأي في الصحف اليومية السعودية التي تُنشَر داخل المملكة. ومن بين ذلك خطبة الجمعة، 13 مايو، التي ألقاها مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، الدكتور سليمان أبا الخيل، في جامع الإسكان بالمدينة الجامعية في الرياض؛ حيث تم نشر جوانب من الخطبة التي جاءت بعنوان “دعاة على أبواب جهنم”، حذر فيها أبا الخيل ممن “يغررون بالشبان للالتحاق بما يسمى الجهاد في مناطق الصراع، من خلال ترديدهم لشعارات وعبارات رنانة تأتي على العواطف وتعصف بها”.

وقسَّم أبا الخيل هؤلاء الدعاة إلى قسمين، الأول دعاة للغلو والتطرف والإرهاب، والفساد الذي ظهرت نتائجه في عدد من الشبان ممن ذهبوا ضحية إغراءاتهم وتضليلهم وتزييفاتهم ومزايداتهم دون وازع ديني أو رادع عقلي من خلال ما يلبسونه من الأقوال ويروجونه من شعارات وعبارات رنانة وأباطيل زائفة، وبين أن القسم الثاني من هؤلاء الدعاة هم من استخدموا المخدرات والمؤثرات العقلية والانحراف السلوكي والأخلاقي فأضاعوا كثيرا من أبناء الأمة وأصبحوا لقمة سائغة لأعداء الإسلام(12).

يأتي حديث مدير جامعة الإمام الذي عاد إلى هذا المنصب بموجب القرارات الملكية الأخيرة، “في وقت مهم تشهد فيه مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا، لاسيما بعد فيلم عرضته قناة العربية يظهر بعض الموقوفين في سجن الحائر ممن ذهبوا ضحية التحريض من بعض الدعاة للسفر إلى مناطق الصراع، وكلفهم ذلك كثيرا من حياتهم، في حين فقد آخرون أجزاء من أجسادهم”(13).

مقالات عدة جاءت، من بينها مقال لفيصل العساف في “الحياة” اللندنية، بعنوان: “هل تأخر حساب المحرضين”(14)، كان محتواه البرنامج الذي عرضته “العربية”، وكان له صدىً واسع، حول الآثار النفسية لتجربة الشباب الذي حارب في سوريا، دعا فيه إلى محاربة الإعلام الذي يعمل على نشر الأفكار “التحريضية” التي تحشد الشباب إلى “الحالة الجهادية”، بشكل يتجاوز الممارسة النبوية، من خلال نماذج ساقها من تجربة حكم الرسول الكريم “صلَّى اللهُ عليه وسلَّم” لدولة المدينة.

نفس النبرة كانت عند هاني الظاهري، عندما تحدث عن البرنامج؛ حيث قال:(15)

لا شك في أن مكافحة البعوض بدون ردم وتجفيف المستنقعات التي يتكاثر فيها أمر لا جدوى منه، وكذلك مكافحة الإرهاب تصبح بلا معنى إن تجاهلنا محاسبة المسوقين له بشعارات تضليلية «كالدفاع عن المظلومين» خارج مظلة أنظمة الدولة وسياساتها العامة.

في ملف ذي صلة بهذا الأمر، كان هناك حدث على قدر من الأهمية، وهو توقيع هيئة كبار العلماء لمذكرة تعاون وتفاهم مع وزارة التعليم السعودية، سوف تكون بموجبها الهيئة مرجعًا استشاريًّا ومحكِّمًا لمنتجات وبرامج الوزارة في جوانبها الشرعية والفكرية. وذكرت الصحف السعودية في هذا الصدد أن ذلك يأتي في إطار الخطة التي تنتهجها هيئة كبار العلماء في تعزيز شراكاتها بما يخدم وظيفتها والجهات الأخرى. وتحتوي المذكرة على عدد من مجالات التعاون المتنوعة التي تخدم الهيئة والوزارة “ضمن سعي الهيئة في تحقيق إستراتيجيتها الاتصالية التي تعتمد على التواصل مع جميع أفراد المجتمع بكافة شرائحه”، بحسب “عكاظ”(16).

ثالثاً: تطورات السياسة الخارجية:

1ـ الملف اليمني:

حرصت وسائل الإعلام الحكومية والصحوية على حد سواء، على إبراز: تعنت الحوثيين، وانتهاكاتهم لوقف إطلاق النار المفترض في اليمن، و”الجهود” التي تقوم بها السعودية في مجال العمل الإنساني والإغاثي. وفي هذا كان هناك اهتمام بتقرير لـ”منظمة العفو الدولية”، اتهم الحوثيين وحلفاءهم في اليمن، بتنفيذ حملة اعتقالات “وحشية” في حق المعارضين لهم في المناطق التي يسيطرون عليها، وإخضاع موقوفين إلى عمليات تعذيب وإخفاء قسري.

2ـ الملف السوري:

أهم ملمح اهتم به الإعلام السعودي في صدد الأوضاع في سوريا، هو القتال الذي تفجَّر في الغوطة الشرقية المجاورة للعاصمة السورية دمشق، بين “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن”، من زاوية استفادة النظام السوري من هذا الموقف المستَجَد؛ حيث استعاد النظام السيطرة على 10 قرى في هذه المناطق التي تشهد اشتباكات.

كما كان هناك اهتمام بتطورات ملف اللاجئين، وإعلان مسؤولين أوروبيين استعداد الاتحاد الأوروبي لاستقبال 12 ألف لاجئ من الموجودين في تركيا، وتصنيف واشنطن ممولين لـ”جبهة النصرة”، كإرهابيين. كذلك كان هناك اهتمام بمفاوضات فيينا بين وزراء المجموعة الدولية لدعم سوريا، والتي أظهرت توافقًا روسيًّا أمريكيًّا، تعارض مع موقف الأطراف الإقليمية، ومن بينها تركيا والسعودية، مما قلص من التوقعات الخاصة بإطلاق عملية الانتقال السياسي في سوريا، في أغسطس المقبل.

وثمة في هذا الأمر تصريح لافت لوزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، حذر فيها من أنه إذا لم يتم إطلاق هذه العملية؛ فسوف يتم بحث خيارات أخرى، قالت تقارير صحفية، إنه سوف يتم طرح الحل العسكري في حال تعطلت عملية إطلاق عملية الانتقال السياسي في سوريا.

3ـ الملف التركي:

كانت أهم الأخبار المتداولة في الشأن التركي، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، في صدد الأوضاع في سوريا، وجهود التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة تنظيم “داعش”، والتقارير الخاصة باختيار أردوغان لوزير النقل والاتصالات التركي بن علي يلدرم، لمنصب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، وتكليفه بتشكيل الحكومة، بالإضافة إلى الأزمة الراهنة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في شأن ملف اللاجئين السوريين.

ومن بين الأخبار التي اهتم بها الإعلام السعودي عن تركيا، مقتل 12 مدنيًّا بعد تفجير لـ”حزب العمال الكردستاني”، وحظر روسيا المزيد من واردات الخضروات التركية، وتقارير عن بيع 18 ألف لاجئ سوري في تركيا لأعضائهم، وإفشال السلطات التركية محاولة معارضين لزعيم حزب الحركة القومية، دولت باهشلي، للإطاحة به من زعامة الحزب.

كما كان هناك عدم اهتمام كبير في المصادر السعودية بمشاركة قوات خاصة من المملكة، في تمرين “إيفيز 2016″، بالرغم من أن المناورات تستمر شهرًا، خلافًا لمناورات رعد الشمال التي ظلت لفترة طويلة حديث الإعلام السعودي.

في الجانب المتعلق بمقالات الرأي، لوحظ تراجع عن الأسبوع الماضي في المقالات التي تهاجم تركيا، وأردوغان، إلا أن هناك مقال مهم لمصطفى الفقي نشرته “الحياة” اللندنية يوم 17 مايو، بعنوان: “ضرورة الاشتباك مع إيران وتركيا وإسرائيل”(17)، وضع فيه كلاًّ من تركيا وإسرائيل وإيران، بالإضافة إلى إثيوبيا التي لم يذكرها في العنوان، في بوتقة واحدة كدول إشكالية بالنسبة للعرب. وتناول في المقال جوانب من تاريخ تركيا الأتاتوركية، وعلاقاتها بين العرب وإسرائيل، وعندما وصل إلى مرحلة النظام الحاكم حاليًا في تركيا، نجده يقول:

“ولعل العامل الأساس الذي نضيفه إلى مظاهر الالتباس في العلاقة بين تركيا والعرب هو تبني القيادة التركية الحالية توجهاً إسلامياً بالتنسيق مع الولايات المتحدة من أجل استعادة الهيمنة التركية تحت عباءة وهمية لدولة الخلافة المصطنعة من جديد. ولعل ما جرى في مصر بإزاحة حكم «الإخوان المسلمين» كان نتيجة طبيعية لاكتشاف المخطط التركي، علماً أن أنقرة ما زالت تناصب نظام الحكم الحالي في القاهرة العداء تحت تأثير فلول جماعة «الإخوان»”.

كذلك كان هناك مقال للكاتب الكردي، هوشنك أوسي، في “الحياة” اللندنية، بعنوان: “عرب وأكراد و… رضوخ للرهاب «الفايسبوكي»”، دعا فيه إلى علاقات أفضل بين العرب والأكراد في سوريا، موجهًا اتهامات إلى الأتراك بانتهاك حقوق الأكراد(18).

لكن في المقابل، كان هناك مقال للكاتب التركي، أرشد هورموزلو، بعنوان: “علاقات تركيا ومجلس التعاون ضمانة للاستقرار”، عرض فيه ما رآه في زيارته الأخيرة إلى الإمارات، ودعا إلى المزيد من التعاون بين تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي(19). ومن بين ما طرحه في هذا الإطار:

إن واجبنا أن نعظم الإيجابيات ونحاول التخلص من السلبيات إذا أردنا أن يكون لنا موقع جيد في الطرح الموضوعي غير المستند إلى مواقف آنية، ويؤسفني أكثر ومن الطرفين أن يتناول البعض طروحهم كأنهم محامو دفاع عن هذا الموقف أو ذاك من دون النظر في مجمل المواقف الدولية أو ظروف الأزمات التي تمر بها المنطقة.

رابعاً: القضايا المصرية في الإعلام السعودي:

كان الاهتمام بالقضايا المصرية والعلاقات بين القاهرة والرياض على هذا النحو في الإعلام السعودي:

1. السيسي والسلام مع إسرائيل:

في الجانب الإخباري وصفت “الحياة” اللندنية تصريح السيسي بالعبارة الآتية:(20)

“ألقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بثقله على خط عملية السلام المجمدة بين فلسطين وإسرائيل، داعياً الدولة العبرية إلى «اغتنام الفرصة وكتابة صفحة جديدة في التاريخ»، قبل أن يعرض على الفصائل الفلسطينية «وساطة جديدة للمصالحة في ما بينها»”.

ثم تناقلت الصحف السعودية الأمر في سياق أن السيسي ناقش “مبادرته” لتحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي زار القاهرة الأربعاء الماضي، وأن الجامعة العربية قد رحبت بـ”المبادرة المصرية”.

وفي مقالات الرأي، نجد مقالاً للدبلوماسي الفلسطيني نبيل عمرو، بعنوان: “مبادرة السيسي.. مقومات موضوعية”، نشرته “الشرق الأوسط” اللندنية، يوم 19 مايو(21). ومن بين ما قاله عمرو المحسوب على السلطة الفلسطينية:

“وقفنا جميعًا في محذور الاعتقاد بأن النار المشتعلة في عدد من بلدان المشرق والمغرب العربي، أجهزت على مركزية القضية الفلسطينية (..) ومع أن هذا الاعتقاد، وجد من يعمقه ويوظفه ويعمل على جعله أحدَ أسس السياسة الشرق أوسطية، فإن مبادرات سياسية فرضت نفسها أخيرًا، أعادت القضية الفلسطينية إلى مكانها البديهي (..) وأهم هذه المبادرات مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي خرجت بمنطوقها ومحتواها عن الأحاديث التضامنية المألوفة في المناسبات، لترسم بداية مسار جديد لعملية سلام موضوعية”.

وعن بواعث السيسي لطرح “مبادرته”، يقول عمرو:

“الرئيس السيسي، الذي يؤدي مهمة شاقة في مصر، وهي بعث تنمية مستدامة وهو في عين عاصفة الإرهاب الشرس، رأى أن حل القضية الفلسطينية صار شرطًا موضوعيًّا أساسيًّا، لاستقرار داخلي وإقليمي وحتى دولي، ينتج كما قال: «أمل الفلسطينيين وأمان الإسرائيليين»”.

2. الاهتمامات الاقتصادية كانت غالبة في اهتمامات الإعلام السعودي، ومن بين الأخبار المتداولة في هذا الصدد، مشاركة وزيرة التعاون الدولي سحر نصر، التي تمثل مصر في “البنك الإسلامي للتنمية”، في الاجتماع السنوي الـ41 لمجلس محافظي مجموعة المصرف، الذي عُقد في جاكرتا، وطلب مصر مشاركة البنك بالمزيد من الاستثمارات.

كذلك كان هناك إبراز لاجتماعات لرئيس الحكومة المصرية شريف إسماعيل، مع مدير غرفة عمليات المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر، المستشار علي سيف الخاجة، ومناقشتهما لعدد من المشاريع قيد التنفيذ، في إطار برامج التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الدولتَيْن، واعتزام مجموعة “بايونيرز القابضة للاستثمارات المالية” الإماراتية ضخ حوالي 192 مليون دولار اسثمارات في مصر، قبل نهاية العام الجاري.

كما جرت الإشارة إلى إرجاء الحكومة المصرية البت في صفقة “بلتون” لشراء شركة “سي آي كابيتال”، وإعلان خبراء في قطاع الطاقة، على هامش منتدى “إس. إيه. بي”، في القاهرة، أن التحول الرقمي المرتقب لقطاع الطاقة في مصر “يمكن أن يُحدث ثورة اقتصادية من شأنها رفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 30 في المائة ليبلغ ثلاثة تريليونات جنيه (نحو 300 مليار دولار) بحلول العام 2017م”(22).

3. في ملف سد النهضة، تناولت تقارير سعودية ، اللقاء الذي عُقد بين وزير الموارد المائية والري المصري، محمد عبد العاطي، مع سفير إثيوبيا في القاهرة، محمود درير، يوم 17 مايو، حول أزمة “سد النهضة”. كما نقلت وسائل إعلام سعودية عن مصادر مصرية وصفتها بالمطلعة على ملف السد، أن هناك تهدئة ملحوظة من جانب القاهرة، رغبة من القاهرة في التوصل إلى “حلول توافقية”، وأن القاهرة قد ابتعدت عن فكرة تعطيل السد أو التدخل في تصميماته، وانتقلت إلى مرحلة الإدارة والتشغيل بحيث يتم ذلك عن طريق إدارة ثلاثية مشتركة لكامل السدود في مصر وإثيوبيا والسدود الثلاثة التي يسعى السودان إلى إقامتها، أسوة باتفاق العام 1959 بين مصر والسودان، إلا أن أديس أبابا لم ترد بعد على هذا الاقتراح.

4. في ملف الإخوان المسلمين، أبرزت صحف سعودية الهجوم الكبير الذي شنته مشيخة الأزهر على جماعة الإخوان المسلمين في مصر، واصفة الجماعة بالإرهابية. “الشرق الأوسط” اللندنية، نشرت رد المشيخة بالكامل على فيديو العالم السنغالي الذي انتقد دور الأزهر الشريف في الانقلاب على الدكتور محمد مرسي في يوليو 2013م، وقالت المشيخة إنه غير حقيقي.

“الشرق الأوسط”، والمصادر السعودية الأخرى التي نشرت رد المشيخة، حرصت على نقل ما قالته المشيخة عن الانقلاب من أن “المصريين نزلوا الشوارع والميادين رافضين بقاء محمد مرسي في الحكم بعد أن أثبت فشلاً في حكم البلاد”(23).

5. في ملف “تيران” و”صنافير”، نشرت صحيفة “عكاظ”، تصريحات خاصة لرئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان المصري، اللواء كمال عامر، قال فيه إنه لن يتم إجراء استفتاء شعبي على ملكية الجزيرتَيْن(24). عامر قال في تصريحاته إن الاستفتاء يكون في ثلاث حالات هي: معاهدات الصلح، والتحالف، وما يتعلق بحقوق السيادة، وقال إن الجزيرتَيْن “ليس لهما علاقة بالحالات الثلاث، وأن إعادتهما ليس تنازلا كما يتردد، بل يتم بناء على اتفاق تعيين حدود بين البلدين”.

وتوضح الجداول والأشكال التالية الأوزان النسبية لهذه القضايا الداخلية والخارجية في الإعلام السعودي:

الجدول رقم (1) القضايا الخارجية

الشكل رقم (1) القضايا الخارجية

الجدول رقم (2) القضايا الداخلية

الشكل رقم (2) القضايا الداخلية

الجدول رقم (3) القضايا المصرية

الشكل رقم (3) القضايا المصرية

خامساً: اتجاهات الاعلام السعودي تجاه القضايا الأساسية:

1. تركيا: خطاب محايد إلى سلبي، باستثناء المواقع الصحوية، بالرغم من وجود اتجاهات إيجابية في العلاقات الرسمية بين السعودية وتركيا.

2. إيران وحلفاؤها في المنطقة: تصعيد كبير في الخطاب السلبي على خلفية أزمة الحج ونشاط اللوبي الإيراني في واشنطن.

3. الولايات المتحدة: تصعيد كبير في الخطاب السلبي.

4. روسيا والدور في سوريا والشرق الأوسط: استمرار في التصعيد السلبي.

5. الإخوان المسلمون والإسلام السياسي والربيع العربي: تصعيد كبير في المواقف السلبية، باستثناء المواقع الصحوية.

6. مصر والعلاقات المصرية – السعودية: إيجابي، باستثناء المواقع الصحوية.

سادساً: الخلاصة :

1. تبدو بوادر أزمة كبيرة في العلاقات السعودية الأمريكية على خلفية الإفراج المزمع عن أوراق التحقيق الخاصة بالسعودية في أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي يبدو من خلال التصريحات التي نقلتها الصحف السعودية لمسؤولين أمريكيين، أنها تحمل إدانة لأطراف مهمة في الرياض، مرتبطين في الغالب بالمؤسسة الدينية الرسمية.

2. وضعت الرياض الأزمة مع إيران في إطار علاقاتها مع الولايات المتحدة، وترى الأوساط السعودية أنه لولا وجود ضوء أخضر أمريكي لإيران؛ ما كانت طهران قد قامت بما تقوم به تجاه السعودية، في ملف الحج وغيره، ولذلك هناك انتظار قلِق لدى السعوديين لنتائج الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة، والتي إما أن تقود إلى تحديد لانفتاح إدارة أوباما على إيران، أو المزيد من الانفتاح الذي لن يصب في مصلحة السعودية بطبيعة الحال.

3. هناك تحسن كبير في العلاقات المصرية السعودية، ويبدو أن البلدَيْن يتحركان وفق نسق رسمي واحد، وكأنهم نظام واحد له حكومتان في إقليمَيْن مختلفَيْن، وفي الإطار الطبيعي؛ يبدو الأمر معكوسًا فيما يخص الإخوان المسلمين، باعتبار أن العلاقة عكسية في الحالتين، فيما يخص علاقة الرياض مع كل من النظام في مصر، والإخوان المسلمين.

4. تدور العلاقات السعودية التركية في فلك الرسميات المعلنة، إلا أن هناك الكثير من المؤشرات في وسائل الإعلام السعودية توضح أن الموقف من الإخوان المسلمين والانقلاب في مصر، حاكمًا بالفعل في تحديد المواقف السعودية من تركيا أردوغان، بالرغم من تراجع وتيرة الانتقادات له في الصحف السعودية.

———————————

الهامش

(1) الآراء الواردة تعبر عن آراء كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن “المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية”.

(2) الشيوخ الأميركي يمرر مشروعًا يتيح لعائلات ضحايا «11 سبتمبر» مقاضاة دول خارجية، “الشرق الأوسط” اللندنية، 18 مايو 2016م، (الرابط) وطالع أيضًا: البيت الأبيض يرفض مقاضاة السعودية في اعتداءات 11 سبتمبر، “الحياة” اللندنية، 18 مايو 2016م، (الرابط)

(3) مسؤول استخباراتي أميركي سابق: الكشف عن وثائق 11 سبتمبر السرية سيدعم العلاقات مع السعودية، “الشرق الأوسط” اللندنية، 14 مايو 2016م، الرابط

(4) المصدر السابق.

(5) “عكاظ”، 15 مايو 2016م، الرابط

(6) الحج وملف إيران الأسود، “عكاظ”، 15 مايو 2016م، الرابط

(7) 16 مايو 2016م، الرابط

(8) الرابط

(9) الرؤية السعودية 2030 وما يلحقها، 12 مايو 2016م، الرابط

(10) رجل الأعمال ورجل الدولة وبينهما رؤية 2030، “الحياة” اللندنية، 14 مايو 2016م، الرابط

(11) في أول حكم من نوعه: السجن والإبعاد لمؤيد «الإخوان» في المملكة، “الحياة” اللندنية، 18 مايو 2016م، الرابط

(12) النص لصحيفة “عكاظ”، في: أبا الخيل المغرّرون بالشباب (دعاة على أبواب جهنم) يدسون السم في العسل، 15 مايو 2016م، الرابط

(13) المصدر السابق.

(14) 17 مايو 2016م، الرابط

(15) محاسبة المحرضين.. ردم مستنقع الإرهاب!، “عكاظ”، 18 مايو 2016م، الرابط

(16) الرابط

(17) الرابط

(18) الرابط

(19) “الحياة” اللندنية، 19 مايو 2016م الرابط

(20) السيسي يدعو إسرائيل إلى اغتنام فرصة السلام، 18 مايو 2016م، الرابط

(21) الرابط

(22) “الحياة” اللندنية، 19 مايو 2016م، الرابط

(23) الرابط

24) 19 مايو 2016م، الرابط

 

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
Close
زر الذهاب إلى الأعلى
Close