fbpx
المشهد السياسي

تحليل اتجاهات الإعلام المصري 8 يناير 2016

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تقرير تحليلي أسبوعي، من إصدارات المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية، يرصد عناوين أهم الموضوعات التي تناولتها وسائل الإعلام المصرية، وتحليل مضمون لأهم ما جاء فيها.

المستوي الأول

تطورات العلاقات الدولية المصرية

أولاً: السياسة الخارجية:

  • وزير الخارجية يتوجة الى المملكة العربية السعودية.
  • سامح شكرى وولي ولي العهد السعودي يبحثان مستجدات الأوضاع بالمنطقة.
  • شكرى والجبير فى مؤتمرصحفى: هدفنا بناء “علاقات إستراتيجية ” بين مصر والسعودية لدعم الأمن القومى العربى.
  • المتحدث باسم وزارة الخارجية: إرادة قوية للارتقاء بالعلاقات بين مصر والسعودية.. وأمن المملكة من أمن مصر
  • مصدر مطلع: لا دلالة لوجود شكرى وأردوغان فى السعودية .
  • وزارة الخارجية تدين إحراق السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران.
  • توافد وزراء الخارجية العرب على القاهرة لبحث التدخل العسكرى التركي في العراق.
  • وزراء الخارجية العرب يطالبون تركيا بالانسحاب الفورى من العراق دون قيد أو شرط.
  • فلسطين تنفي استدعاء السفير المصري إثر مقتل فلسطيني في رفح.
  • الخارجية: قرار إعادة السفير المصرى لتل أبيب لدعم القضية الفلسطينية.
  • وزير خارجية اليمن يصل القاهرة.
  • ​ سامح شكري ينقل رسالة شفهية من السيسى إلى الرئيس عمر البشير.
  • مصر تطلق حملتها للترويج للانضمام إلي مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي.
  • مصر تطالب أوروبا بتجديد تجميد أموال مبارك ورموز نظامه.
  • الحكومة الإسرائيلية تُوافق على تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر.
  • هآرتس: إسرئيل تصدر الغاز لشركة مصرية غامضة.
  • “روسيا اليوم”: مشروع الضبعة يتكلف 26 مليار دولار..وموسكو تمول 85 % من قيمته.
  • ​ الإندبندنت للبريطانيين: عودوا إلى مصر.
  • وول ستريت جورنال: قبل ذكرى الثورة..مصر تحظر الإنترنت المجاني.
  • الرئيس التشيكى : الإخوان وراء تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

ثانياً: قضية سد النهضة

  • بدء الاجتماع السداسى لسد النهضة بالخرطوم لليوم الثانى.
  • وزير خارجية إثيوبيا: ملتزمون باتفاق مبادئ سد النهضة الذي وقعه زعماء الدول الثلاث.
  • استياء مصري سوداني بسبب تأخر الوفد الأثيوبي نصف ساعة.
  • لقاء مغلق بين وزير الخارجية المصرى ونظيره الإثيوبى لمدة نصف ساعة.
  • وزير الخارجية السوداني: فيديوهات تحويل مجرى النيل الأزرق ليست حديثة.
  • مصادر: اختيار مكتب فرنسي بديلا للهولندي المنسحب من دراسات سد النهضة.
  • المتحدث باسم وزارة الخارجية:مخرجات الاجتماع السداسي حول سد النهضة في الخرطوم خطوة هامة.
  • وزير إثيوبي: مصر لم تطلب منَّا وقف أعمال بناء سد النهضة.

ثالثاً: تطورات الأزمة الليبية

  • مساعد وزير الخارجية: ما يقال عن قيام مصر بعمل عسكري في ليبيا “كلام فارغ وساذج”.
  •  مجلس الأمن يعتمد قرارا بدعم الاتفاق السياسى الليبى الموقع بالصخيرات.
  •  الخارجية المصرية ترحب بقرار مجلس الأمن بشأن ليبيا.
  •  السيسي يستقبل رئيس المجلس الرئاسي الليبى.
  • ​ نائب رئيس الحكومة الليبية يغادر إلى تونس.

المحور الثاني

قضايا السياسة الداخلية المصرية

أولاً: تطورات المشهد السياسي

  • السيسي يزور مقر المخابرات العامة المصرية ويناقش التحديات التى تواجه مصر.
  • 11 محافظًا جديدًا و5 نواب جدد لوزراء يؤدون اليمين الدستورية أمام السيسي.
  • الجريدة الرسمية تنشر قرار السيسى بتعيين أعضاء بهيئة كبار العلماء بالأزهر.
  • السيسي» يحيل 13 وكيلا في المخابرات العامة للمعاش.
  • قرار رئاسى بإنشاء أمانة عامة لمجلس الدفاع الوطنى وأمانة عامة لمجلس الأمن القومى.
  • السيسي يصدر قرارًا بمد خدمة الفريق مميش رئيسًا لهيئة قناة السويس.
  • السيسى يشهد الاحتفال بإطلاق مشروع تنمية واستصلاح 1٫5 مليون فدان من الفرافرة.
  • السيسى يوجه بتحقيق الاستفادة القصوى من القروض والمنح لتحسين مستوى المعيشة.
  • السيسي يستقبل المستشار عدلى منصور بقصر الاتحادية.
  •  شريف إسماعيل: لا تخفيض للدعم وهدفنا ضبط الأسواق.
  •  رئيس الوزراء: لم نصرح لأي شركة مصرية باستيراد الغاز من إسرائيل.
  •  تضاعف فاتورة الفساد بعام السيسي إلى 80 مليار دولار.
  •  500 مليون دولار منحة سعودية لشراء منتجات وسلع.
  •  زكي بدر: اعتذار المدنيين وراء تعيين 10 عسكريين بحركة المحافظين ولم تتم إقالة رضا عبد السلام.
  •  أبو الفتوح وصباحي يهاجمان قرار إعادة انتخابات اتحاد الطلاب.
  •  16 منظمة حقوقية تدين إلغاء انتخابات اتحاد طلاب مصر.
  •  الدستور: إلغاء انتخابات اتحاد طلاب مصر غباء سياسي.
  •  اليوم.. “رافضو تعديل الدستور” يوقعون وثيقة الحماية.
  •  تمرد المحامين” تعلن جمع 15 ألف توقيع لسحب الثقة من سامح عاشور.
  •  حسن نافعة:خارطة الطريق اكتملت جوهرياً..والعدالة الانتقالية انتقلت للبرلمان.
  •  وحيد عبد المجيد: مصر تعاني من التجميد الفعلي للدستور.
  •  خالد علي: تعددت احتجاجات العمال والمطلب واحد.

ثانيا: تطورات المشهد الاقتصادي

  •  “جنينة”: الفساد في عام 2015 تجاوز 600 مليار جنيه.
  •  مصر خارج تصنيف “فوربس” للدول الجاذبة للاستثمار في العالم.
  •  فكري السعيد: مصر تستورد بـ60 مليار وتصدر بـ22 مليار دولار.
  •  20 مليون يورو من الاتحاد الأوروبى لتعزيز قدرة مصر على التصدير.
  •  بروتوكول تعاون مع البنك الإفريقي لإتاحة 500 مليون دولار لزيادة صادرات مصر.
  •  هيئة الرقابة المالية: انخفاض رأس مال البورصة بنسبة 21% في 2015.
  •  3 مليار دولار مستحقات شركات البترول الأجنبية لدى مصر.
  •  “المركزي” يطرح 8 مليارات جنيه أذون خزانة.
  •  عامر: 8.3 مليار دولار ضخهم البنك المركزى خلال الشهرين الماضيين.
  •  بنك مصر يرتب تمويلات بقيمة 43.5 مليار جنيه.
  •  سليمان: 4.6 مليار جنيه إجمالي تمويلات الصندوق الاجتماعي خلال 2015.
  •  الإحصاء: 88.3 مليار جنيه ودائع بصندوق التوفير 2015.
  •  مطار القاهرة : 2.6 مليار جنيه إيرادات العام الحالي بزيادة 54٪ في الأرباح.
  •  وزير المالية: 3.5 مليار جنيه لوزارات التموين والتعليم والنقل والثقافة لتدبير احتياجات المواطنين.

ثالثاً: الاستعدادت لذكري يناير

  •  أبريل”: لم نحسم موقفنا من النزول فى 25 يناير ونجمع مؤشرات الشارع.
  •   “التيار الديمقراطى”: سنحيى ذكرى 25 يناير بمقراتنا والتظاهر ليس فى صالح مصر.
  •  الوفد”: “25 يناير” بداية بناء مصر الحديثة ونرفض التظاهر فى ذكرى الثورة.
  •  “مصر القوية” يعلن تضامنه مع النشطاء والصحفيين والباحثين المحتجزين.
  •  “6 إبريل” تطالب بالإفراج عن ماهر وعادل لقضائهما ثلثى العقوبة.
  •  “المصرى الديمقراطى” ينتقد استهداف المؤسسات الثقافية المستقلة وحملة الاعتقالات الأخيرة.
  •  وزير الأوقاف: الداعون للتظاهر فى 25 يناير لا يرغبون فى استقرار البلاد.
  •  البرادعي: التعذيب الممنهج للمعتقلين جريمة ضد الإنسانية.
  •  حمدين صباحى : يجب تطهير الشرطة.
  •  خالد علي: الدولة تنتقم من الشباب قبل ذكرى الثورة.
  •  أيمن نور للسيسي: أنا مصري وبقولك “ارحل”.
  •  علاء الأسواني: 30 يونيو أعادت نظام مبارك.
  •  تميم البرغوثي: الحكومة المصرية خائفة من ثورة يناير.
  •  أسماء محفوظ: “نفسي في ثورة تخرج المعتقلين”.

رابعاً: أخبار البرلمان والأحزاب

  •  السيسي يدعو مجلس النواب إلى الانعقاد 10 يناير ويعين 28 عضوا بالمجلس.
  •  العجاتى: الجلسة الإجرائية لـ«النواب» 10 يناير.. وأزمة المادة «156» تتفاقم قبل الانعقاد.
  •   “العجاتي”: 40 مادة مخالفة للدستور بلائحة مجلس النواب.
  •  السيد البدوى: قرار “الوفد” بعدم الانضمام لـ”دعم مصر” لا رجعة فيه.
  •  المصريين الأحرار”: لا نية للدخول فى ائتلافات.. ومتمسكون بكتلة برلمانية مستقلة.
  •  حزب “المؤتمر” يقرر عدم الانضمام لأى ائتلاف تحت قبة البرلمان.
  •  العدالة الاجتماعية”: عدد من نواب “دعم مصر” أبدوا استعدادهم الانضمام لنا.
  •  “مستقبل وطن”: لا نستهدف التحكم فى “دعم مصر”…والائتلاف وافق على مقترحاتنا.
  •  حماة الوطن”:”انضممنا لدعم مصر بعد تعديل بنود اللائحة الداخلية للائتلاف ” .
  •  الشعب الجمهوري يعلن انضمامه رسميًا لـ”ائتلاف دعم مصر”.
  •  سيف اليزل: 380 عضواً بائتلاف دعم مصر منهم 9 وفديين و4 من المصريين الأحرار.
  •  المصريين الأحرار”: لن نناقش قوانين عدلى منصور ونقترح دراسة قوانين السيسي.
  •  حسن نافعة: البرلمان الحالى بلا أغلبية ولا توجد به معارضة منظمة.
  •  حسام عيسي: البرلمان “فضيحة” ولا يمثل سوى أصحاب الأموال.. وصراعاته ليست سياسية.
  •  ساويرس يجدد رفض “المصريين الأحرار” الانضمام لـ”دعم مصر”.. ويشيد بتعيين صيام بالبرلمان.
  •  عصام خليل يفوز برئاسة حزب المصريين الأحرار بـ420 صوتًا.

خامسا: قضايا الحراك المجتمعي

  •  استمرار إضراب “الومنيوم نجع حمادي ” للمطالبة بإقالة رئيس الشركة.
  •  استمرار اعتصام عمال شركة الغزل والنسيج في شبين الكوم.
  •  لتأخر صرف رواتبهم.. وقفة احتجاجية لعمال محطة “سخا” بكفر الشيخ.
  •  إضراب عمال فندق “سلطان بيتش” بالغردقة لعدم صرف رواتبهم.

سادساً: الأزمات الداخلية:

  •  التايمز: انهيار السياحة تنذر بكارثة للاقتصاد المصري.
  •  “أبو هشيمة”: نصف مصانع الحديد توقفت بسبب الدولار.
  •  “الزراعة”: المساحات المنزرعة بالقمح حتى الآن 3 ملايين و159 ألفًا و153 فدانًا.
  • الإحصاء: 75 % من القرى ليس بها شبكة مجارى و15% تنقطع عنها المياه يوميا.
  • ​ وزارة النقل: لا زيادة في أسعار تذاكر مترو الأنفاق.
  •  اللواء علوان: مدينة دهب تحتضر و90% من العاملين في إجازة مفتوحة.

سابعاً: تطورات المشهد العسكري:

  • “روسيا اليوم”: موسكو تعلن توريد 46 مروحية لمصر من طراز “التمساح ” .
  • سفير ألمانيا: نبني غواصتين لمصر.. ولا يمكن محاربة الإرهاب عسكريا فقط.
  • ولي ولي العهد السعودي يجري اتصالًا هاتفيًا بوزير الدفاع صدقي صبحي لبحث الأوضاع في المنطقة.
  • الوحدات الخاصة المصرية والأردنية تنفذ تدريبًا لاقتحام مدينة حدودية وتطهيرها من الإرهابيين.
  • خبير إسرائيلي يعرب عن قلقه بشأن شراء مصر قمرين صناعيين جديدين.
  • معاريف: إعدام 3 أشخاص خططوا لاغتيال السيسي.
  • وكالة روسية: مصر اخترقت “البرنامج الصاروخي الإسرائيلي”.
  • المخابرات الحربية تنجح فى استعادة 6 مختطفين مصريين فى ليبيا.
  • الجيش المصري يقتل أكثر من 180 مواطنا في سيناء خلال 2015
  •  انفجار مدرعة وسط سيناء

ثامناً: تطورات المشهد الأمني

  • “الداخلية”: لا يوجد اختفاء قسري
  • وقف إجازات الشرطة بمصر ونشر ربع مليون جندي.
  • حركة تنقلات محدودة لمديرى إدارات ورؤساء أقسام البحث الجنائى بمديريات الأمن
  • وزير الداخلية يلتقى ضباط الشرطة السابقين الفائزين فى انتخابات مجلس النواب
  • قبول طلب رد المستشار ناجي شحاتة فى قضية خلية أوسيم
  • حبس 4 من أعضاء المكتب السياسي بحركة 6 أبريل
  • الحبس عام لإسلام البحيري بتهمة ازدراء الأديان
  • 138 قتيلا للشرطة خلال عام 2015
  • ولاية سيناء تفجر حاجز للشرطة المصرية بمنطقة المنيب
  •  ولاية سيناء تعلن عن مقتل ضابط بالقوات المسلحة وسائقة فى القاهرة

المستوي الثالث

أبرز أحداث فترة التقرير

أولا: تطورات العلاقات المصرية السعودية

زيارة وزير الخارجية المصري للسعودية في 30 ديسمبر 2015، بالرغم ان اخر لقاء جمع بين الجانبين المصري والسعودي كان بين السيسي وولي ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” في القاهرة بتاريخ 16 ديسمبر 2015، اقل من اسبوعين هو الفاصل الزمني بين الزيارتين، لتشير الى ان الزيارة الاخيرة لوزير الخارجية المصري ربما هي زيارة مفاجأة ولم تكن في جدول الزيارات المتفق عليها بين الطرفين، لتتزامن مع وجود الرئيس التركي “اردوغان” ووزير خارجيته في السعودية، وتشير من بعيد الى محاولة السعودية التقريب بين الجانبين المصري والتركي للوصول على اقل تقدير الى تهدئة وخلق مساحة حوار بين الجانبين، في ظل سعيها لإقامة تحالف استراتيجي ناجح مع تركيا عوضا عن الحليف الامريكي الذي خيب امالها في اكثر من موقف، وفي اطار صراع اقليمي مع ايران تدور رحاه في الساحتين السورية واليمنية.

تدرك السعودية ان احد اهم عناصر معادلة تحالفها الاستراتيجي مع تركيا، هو ملف العلاقات المصرية التركية، حيث ان هذا الملف يمكن ان يمثل العائق الرئيسي امام السعودية لاتمام تحالف ناجح وبشكل فعال مع تركيا، ومن ناحية اخرى تهدف السعودية من محاولة التقريب بين الجانبين، الى محاولة جذب الجانب المصري من التقارب الذي بدا واضحا مع كلا من روسيا وايران.

ثانياً: تطورات الأزمة الليبية

شاركت مصر في حفل مراسم توقيع اتفاق الصخيرات في 17 ديسمبر 2015 وكانت أحد الداعمين له بشدة. فالمشهد المصري بصدد اتفاق الصخيرات منذ بدايته كان ذو خطا ثابتة. فمنذ بداية الاتفاق كان الموقف المصري مؤيد له ويعلن دعمه للاتفاق تحت مظلة الأمم المتحدة. وحين تم الإعلان عن الاتفاق الليبي بتونس رفضته مصر وأعلنت أن الاتفاق الأممي هو السبيل الوحيد لحل النزاع القائم. وكانت زيارات ممثلي برلمان طبرق المعترف به دوليا لمصر متتابعة بين الحين والآخر وكذلك العلاقات مع القائد العسكري الداعم لبرلمان طبرق حفتر بل ودعمه أحيانا عسكرياً. وقبيل الاتفاق بأيام قليلة تم الإعلان عن زيارة لرئيس حكومة الوحدة الوطنية فايز السراج لمصر باعتبارها الزيارة الأرفع من الجانب الليبي لمصر. وبعد الاتفاق أعلنت مصر تأييدها للمشهد بشدة.

يعبر الموقف المصري من الاتفاق عن مصالحه في ليبيا فاستقرار الوضع في ليبيا وتقويض الحركات الإسلامية والحد من نفوذها يعد حاجه ملحة لمصر التي لازالت في حربها ضد الإسلاميين. هذا إلى جانب الحد من انتشار داعش الذي يمثل تواجدها في الشرق الليبي القريب من الحدود المصرية، خطرًا على الأمن المصري قد ينتج عنه تمدد للتنظيم في الغرب المصري ويصبح تواجده ليس مقتصرًا على شبه جزيرة سيناء.

بالإضافة إلى أن السياسة المصرية ولاسيما الخارجية مرتبطة بشدة في الملف الليبي بالموقف الإماراتي حيث تلعب الإمارات بتمويلها للنظام المصري دورا ضاغطا على السياسة المصرية وتستخدمها لصالحها. وبعد انكشاف المخطط الإماراتي بالتعاون مع المبعوث الأممي ليون في ليبيا لتقويض أي عملية اتفاق في ليبيا مع الأخذ في الاعتبار تحذير الولايات المتحدة الأمريكية بشدة مع توقيع الاتفاق النهائي بالصخيرات من أي محاولات لعرقلة الاتفاق الليبي، الذي جاء بلهجة حادة تشير إلى أنها ستتصدى لمثل هذه المحاولات، في إشارة الى الإمارات بألا تلعب دور المخرب. لذا فيمكن القول أن الإمارات الرافضة لأي تواجد إسلامي والذي تعرفه بالإرهاب مارست دورها في دعم برلمان طبرق والقوات العسكرية التابعة لحفتر عن طريق النظام المصري لتعظيم فرصه وتدعيمه على حساب الطرف الأخر المتمثل في المؤتمر الوطني العام في طرابلس.

لذا يمكن القول أن الدور المصري في المشهد الليبي لا يزال مؤثرا سواء بالدعم المادي أو المعنوي لطرف على حساب طرف بهدف خدمة المصالح المصرية في ليبيا وبالتعاون مع دول كالإمارات وكذلك القوى الدولية التي تشاركها الكثير من المصالح في الداخل الليبي.

ثالثاً: تطورات ملف سد النهضة

في اطار استمرار اثيوبيا في سياسية اطالة زمن المفاوضات بالتوازي مع اسراع وتيرة بناء سد النهضة، وفي ظل الاعلان عن تأجيل جولة المفاوضات الخاصة بسد النهضة، اكثر من مرة خلال شهري نوفمبر وديسمبر، بدا النظام المصري واقعا بين ضغط الوقت الذي بات واضحا انه يسير في اتجاه اتمام الجانب الاثيوبي لبناء السد وبين ضغط تحقيق اتفاق ملزم للجانب الاثيوبي يمنعها من المساس بحصة مصر من مياه النيل، عن طريق مشاركة الجانب المصري في سياسة تشغيل السد وتحديد المدة الزمنية لملء البحيرة والسعة التخزينية لها.

يبدو ان هذه الضغوط على النظام المصري قد انعكست بشكل صريح على مشهد الاجتماع الاخير للجنة السداسية حول سد النهضة، حيث بدا واضحا اصرار النظام المصري على الخروج من جولة المفاوضات بالاتفاق على نقاط محددة يلتزم بها جميع الاطراف، مهما بدت متواضعة، مما ادى الى استمرار الخلاف بين الجانبين المصري والاثيوبي والاضطرار الى مد المفاوضات الى يوم اضافي، حيث تقلص النقاش حول نقطتين رئيسيتين:

  • اقتراح فني مقدم من مصر لزيادة عدد فتحات تمرير المياه من جسم سد النهضة إلى أربع فتحات بدلا من اثنتين، كما كان مصمما له، حيث ان تصميم سد النهضة يشمل فتحتين لتمرير المياه تحت جسم السد، وأربع فتحات لتوليد الكهرباء في مستوى جسم السد نفسه.
  • الاتفاق على مكتب فني بديل للمكتب الهولندي الذي انسحب من اجراء الدراسات الفنية المتفق عليها في وقت سابق، على ان يتولى المكتب الجديد نسبة 30 في المائة من الدراسات الفنية الخاصة بالسد، إلى جانب استمرار المكتب الفرنسي، محتفظاً بنسبة 70 في المائة من الدراسات.

مثل التوقيع على “وثيقة الخرطوم” المشهد الاخير في هذه الجولة الساخنة، حيث انتهت جولة المفاوضات الى توقيع مصر والسودان وإثيوبيا يوم الثلاثاء 29 ديسمبر الجاري، على “وثيقة الخرطوم”، والاتفاق على استكمال المفاوضات في منتصف شهر يناير المقبل في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، واشتملت وثيقة الخرطوم على خمس محاور رئيسية، وهي كالاتي:

  • الالتزام الكامل بوثيقة إعلان المبادئ التي وقعت عليها الدول الثلاث في مارس الماضي بالخرطوم.
  • تحديد مدة زمنية لتنفيذ دراسات سد النهضة، تتراوح ما بين 5 أشهر إلى عام.
  • اختيار شركة “ارتيليا” الفرنسية لمشاركة مكتب “بي أر ال” الفرنسي للقيام بالدراسات الفنية الخاصة بالسد.
  • تشكيل لجنة فنية لبحث إمكانية زيادة عدد الفتحات الإضافية التي طلبتها مصر.
  • استمرار عمل اللجنة السداسية على مستوى وزراء الخارجية والري.

حيث تعتمد كلا من مصر واثيوبيا على استراتيجية واضحة في ادارة ملف سد النهضة، حيث تعتمد مصر بالاساس على استراتيجية تعطيل اي بدء فعلي لتشغيل سد النهضة سواء عن طريق تخزين المياه او عن طريق توليد الكهرباء، الى حين الانتهاء من الدراسات الفنية الخاصة بالسد، حيث ان نتائج المكاتب الفنية المكلفة باجراء الدراسات، تلزم الاطراف الثلاثة بسياسة ملء الخزان وسعة الخزان بحسب نص اتفاق المباديء الموقع عليه في الخرطوم في مارس 2015، في حين ان استراتيجية اثيوبيا تعتمد بالاساس على اطالة المدة الزمنية للتفاوض، بالتوازي مع تسارع وتيرة بناء السد، بما يمكنها من الانتهاء من بناء السد قبل الوصول لاي نتائج للدراسات الفنية قد تلزمها بما لا ترغب، حيث ان اثيوبيا تدرك ان النتائج المتوقعة للدراسات سوف تؤكد ان للسد أضرارا مائية وبيئية واقتصادية بالغة على مصر.

المتابع لمسار المفاوضات يستطيع ان يلحظ استمرار اخفاق الجانب المصري في إحداث اي تغيرات تذكر في الموقف الإثيوبي من الجوانب الانشائية والفنية الخاصة بالسد، وهو ما انعكس بشكل واضح على مفاوضات الجولة الاخيرة، والتوقيع على وثيقة الخرطوم والتي من خلالها يمكن ان نحدد المحصلة النهائية للجولة الاخيرة للمفاوضات كما يلي:

  • تقلصت المطالب المصرية من المطالبة بوقف العمل بسد النهضة ووقف تخزين المياه، لحين الانتهاء من الدراسات الفنية، الى طلب زيادة عدد الفتحات في جسم سد النهضة، وهو ما يعني اعتراف ضمني بعدم جدوى الدراسات الفنية في ظل استمرار اثيوبيا في بناء السد بوتيرة متسارعة والرضوخ للامر الواقع بتحويل مجرى نهر النيل، والدخول في مساحة التفاوض على اجراءات فنية، ربما تقلل من الاثار السلبية المترتبة على اصرار الجانب الاثيوبي لاتمام بناء السد بنفس المواصفات محل الخلاف.
  • بدا السودان خلال هذه الجولة من المفاوضات انها ليست طرفا من اطراف الخلاف وانما بدا واضحا انها تريد ان تلعب دور الوسيط بين الجانبين المصري والاثيوبي، بحيث تحافظ على ميزان المصالح المشتركة مع كلا الطرفين، وهو ما ادى بشكل غير مباشر الى اضعاف الجانب المصري الذي بات وحيدا في مواجهة التعنت الاثيوبي.
  • الاستمرار في الاعتماد على الدراسات الفنية للسد وتكليف مكتب فرنسي جديد بديلا عن المكتب الهولندي المنسحب، ليستمر مسلسل اضاعة الوقت الذي لا يخدم الا الجانب الاثيوبي.

ورغم الحديث في وسائل الإعلام المصرية، عن مكاسب حصلت عليها مصر في الخرطوم، الا ان وزير الخارجية الاثيوبي، “تواضروس ادهانوم” وقف أمام البرلمان الإثيوبي (3 يناير 2015) لتوضيح الموقف الإثيوبى من المفاوضات ومدى التزام الحكومة بتعهداتها أمام الشعب الإثيوبى بالانتهاء من مشروع سد النهضة فى موعده دون أى تأخير لتحقيق النتائج التى طالما انتظرها الشعب الإثيوبى .

وأكد وزير الخارجية أن بلاده لم توقع خلال هذه المفاوضات أى اتفاقيات قانونية جديدة مع مصر قد تؤثر على استمرار البناء فى مشروع السد، وقال أدهانوم: “إن ما نقلته وسائل الإعلام المصرية حول تنفيذ المادة 5 من اتفاق اعلان المبادئ يذكر فقط الموافقة على مخرجات ونتائج الدراسات الفنية، ولكنها لم ــ ولن ــ تذكر وقف البناء فى الإنشاءات بمشروع السد، وان جميع عمليات البناء مستمرة جنبا إلى جنب مع الدراسات دون أى تأثر”، وأكد “أن أهمية اتفاق المبادئ تكمن فى إقرار واعتراف مصر والسودان للمرة الأولى باستخدام مياه النيل بشكل عادل ومنصف من دون الحديث المعهود بالحقوق التاريخية والمكتسبة لهم فقط فى مياه النيل”.

في إطار هذه الاعتبارات وتلك التطورات، تبرز عدة مسارات محتملة امام النظام المصري لمستقبل ملف سد النهضة:

  • سحب الاعتراف بالسد وتدويل القضية، من خلال إعادة اتفاق المبادئ بشأن سد النهضة، الذي سبق ووقعه السيسي، إلى البرلمان، بهدف الغاءه حيث ان وثيقة اعلان المباديء الموقع عليها من الاطراف الثلاثة في مارس الماضي هي مجرد إعلان مبادئ وليست اتفاقا أو معاهدة دولية، يمكن الاستناد عليها في اي تحكيم دولي، بل على العكس فالاعلان يحمل بين طياته اعتراف الجانب المصري بسد النهضة، ومن ثم الاتجاه الى تدويل القضية عبر القنوات الدبلوماسية الافريقية او الاممية، الا ان هذا المسار سيحتاج الى مزيد من الوقت في ظل اوضاع  اقليمية ودولية شديدة التعقيد، وهو ما يصب في مصلحة الجانب الاثيوبي.
  • اللجوء إلى عمل عسكري، ربما يكون هذا المسار هو الحل الاخير، الذي يمكن ان يلجاء اليه الجانب المصري، الا ان هذا الحل ربما يقحم مصر في صراعات مع اطراف دولية مشاركة في بناء وتمويل السد، ويكفي هنا ان نشير الى ان اثيوبيا تعمدت إشراك العديد من المستثمرين الأجانب في تمويل وانشاء السد من إيطاليا وفرنسا والصين وإسرائيل وبعض الدول العربية الخليجية، بالإضافة إلى ربط اثيوبيا تسهيلات لمشاريع استثمارية واسعة في أراضيها بإتمام بناء سد النهضة، حتى تضمن اثيوبيا اكبر دعم دولي لعملية بناء السد، من ناحية اخرى ربما توجيه اي ضربات عسكرية في هذا التوقيت وبعد قرب انتهاء اثيوبيا من بناء السد، يتسبب في الدخول في صراعات دولية، في ظل التواجد الدولي في منطقة القرن الإفريقي ومنطقة باب المندب، هذا بالاضافة الى ان اثيوبيا لسيت دولة حدودية مع مصر وهذا يستتبع ان أي ضربة جوية أو برية يفترض أن تمر على أجواء دول يجب أن تتوافق توافقا كاملا مع مصر، مما يشكل عائقا أمام اي عمل عسكري من الجانب المصري، ويبقى هذا المسار هو المسار الاصعب بالنسبة للجانب المصري او ربما المسار المستحيل وفق هذه المعطيات.
  • الاستمرار في المفاوضات عبر آليات تنسيق جديدة، على ان يكون الهدف الرئيسي للمفاواضات هو محاولة ادخال تعديلات فنية على الجانب الانشائي للسد لضمان الحد من الاضرار الجسيمة له، مع الاستمرار في محاولة تعطيل ملء الخزان ووضع ضمانات للمشاركة في سياسة الملء المستدامة، يبدو ان هذا المسار هو الاكثر ترجيحا بل ربما هو المسار الوحيد المتبقي للنظام المصري، في ظل اقتراب اثيوبيا من الانتهاء من بناء السد واعادة تحويل مجرى نهر النيل، وفي ظل صعوبة المسارات المحتملة السابق ذكرها.
لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Close