تحليلاتقلم وميدان

تراجع عائدات قناة السويس: الأبعاد والتداعيات جزء 2

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

احتلت إيرادات قناة السويس المركز الخامس عادة بين موارد النقد الأجنبي لمصر، بعد الصادرات السلعية وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، والسياحة والإستثمار الأجنبي المباشر، وفى السنوات الأخيرة التي زادت خلالها المعونات الخليجية، تراجع مركز إيرادات قناة السويس إلى المركز السادس، وكذلك مع زيادة معدلات الاقتراض الخارجي مؤخرا، بعد تراجع المعونات الخليجية، استمر ترتيب إيرادات قناة السويس بالمركز السادس بين موارد العملات الأجنبية.

وعادة ما يدور النصيب النسبي لإيرادات قناة السويس، بين موارد النقد الأجنبي حول نسبة 6% من إجمالي الموارد، ففي العام المالي 2014/2015، توزع النصيب النسبي لموارد النقد الأجنبي فى مصر البالغ 4ر99 مليار دولار، ما بين 22.1% للصادرات السلعية والبترولية و20.6% للمستخدم من القروض والودائع الأجنبية، و19.3% لتحويلات المصريين العاملين بالخارج، و13% للاستثمار الأجنبي المباشر، و7.4% للسياحة، و5.4% لإيرادات قناة السويس بالمركز السادس.

وبذلك زادت إيرادات القناة عن موارد أخرى، تتمثل فى خدمات النقل المقدمة للطائرات والسفن الأجنبية، والتى بلغ نصيبها النسبي 4.5% من إجمالي موارد النقد الأجنبي، والمتحصلات من الخدمات الأخرى بخلاف السياحة والنقل، مثل الخدمات المالية والتشييد والبناء والخدمات التعليمية والصحية. والمتحصلات من الخدمات التي تقدمها القنصليات المصرية بالخارج للمصريين بتلك الدول بنسبة 1.4%، ودخل الاستثمار المتمثل فى عوائد الاستثمارات والودائع المصرية بالخارج، بنسبة 0.2% من إجمالي موارد النقد الأجنبي.

وخلال السنوات المالية العشر الأخيرة ما بين عامي 2005/2006 و2014/2015، تراوح النصيب النسبي للقناة من إجمالي موارد النقد الأجنبي، ما بين نسبة 5.4% كأقل نسبة، و6.7% كأعلى نسبة وكانت عام 2010/2011.

عوائد مرور السفن بقناة السويس -مليون دولار –

عوائد مرور السفن بقناة السويس -مليون دولار

المصدر: البنك المركزي المصري

ويلاحظ على إيرادات قناة السويس التذبذب رغم الاتجاه الصعودى لها، وارتبط ذلك التذبذب بالمتغيرات الإقتصادية العالمية، حيث تراجعت الإيرادات خلال فترة مشكلة النمور الآسيوية بالنصف الثاني من التسعينات، كما تراجعت خلال سنوات تداعيات الأزمة المالية العالمية، والتى انعكست على تراجع معدلات التجارة الدولية. إلا أن إيرادات القناة كان بها درجة كبيرة من التماسك، بالمقارنة لمعدلات التراجع التي لحقت بموارد مصرية أخرى، مثل السياحة والإستثمار الأجنبي المباشر، خلال السنوات التالية لثورة الخامس والعشرين من يناير 2011.

ويعود ذلك إلى حرص الدول الكبرى على استمرار العمل بالقناة بشكل طبيعي، حماية لمصالحها التجارية والحربية، مهما كانت الظروف الداخلية فى مصر، باعتبارها ممرا مائيا عالميا يخضع لمعاهدة القسطنطينية، لدرجة صدور تحذير أمريكي خلال فترة أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير، بضرورة انتظام سير العمل بالقناة.

حركة السفن العابرة لقناة السويس:

توفر القناة نسبة 23% فى المسافة بين طوكيو باليابان إلى روتردام فى هولندا، بالمقارنة للسير عبر طريق رأس الرجاء الصالح، كما توفر نسبة 30% فى المسافة بين ميناء رأس تنوره السعودي إلى نيويورك، وكذلك توفير نسبة 42% بين رأس تنوره وروتردام، بالمقارنة لطريق رأس الرجاء الصالح.

إلا أن عدد السفن المارة بالقناة وحجم حمولتها قد ارتبط بالأوضاع الاقتصادية الدولية، حيث تأثرت القناة سلبا بالحرب العالمية الأولى، وبالأزمة الاقتصادية العالمية فى أوائل الثلاثينات، وبالحرب العالمية الثانية، وبأزمة جنوب آسيا فى النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي، وبتداعيات الأزمة المالية العالمية ما بين عامي 2007 و2009.

ففي العقد الثاني من القرن العشرين، انخفض المعدل السنوي للسفن العابرة إلى حوالي ألفى وخمسمائة سفينة، خلال سنوات الحرب العالمية الأولى، بعد أن زاد عن الخمسة آلاف سفينة قبلها، وفى العشرينات تحسن الأمر حتى جاوزت السفن الستة آلاف سفينة فى بعض السنوات، وقل العدد السنوي للسفن العابرة للقناة خلال الأزمة الاقتصادية العالمية بالثلاثينات.

لكنه عاد للارتفاع بعدها ليزيد عن الستة آلاف سفينة مرة أخرى، وانخفض العدد السنوي للسفن بشدة خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، حتى قل عن الألفي سفينة سنويا ببعض الأعوام، وبعد انتهاء الحرب عاد عدد السفن إلى الصعود، حتى زاد عن العشرة آلاف سفينة بنهاية الأربعينات من القرن الماضي، واستمر عدد السفن العابرة للقناة فى الصعود فى الخمسينات، وحتى تم إغلاق القناة مع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، لتعود القناة للملاحة بالعام التالي.

كما تعطل المرور بالقناة فى أعقاب حرب يونيو 1967، لتعود للعمل بعد حرب أكتوبر فى عام 1975، وظلت تعمل منذ ذلك الحين وحتى الآن بلا انقطاع، فيما عدا أعطال نادرة محدودة لا يزيد أثرها عن اليوم الواحد.

شهدت بدايات الثمانيات من القرن الماضي أعلى أرقام سجلتها القناة فى تاريخها، بالنسبة لعدد السفن المارة والذي بلغ 22545 سفينة عام 1982، بمتوسط يومي 62 سفينة، ورغم انخفاض العدد خلال السنوات التالية، إلا أنه لم يقل عن 17.5 ألف سفينة خلال سنوات الثمانيات.

وفى التسعينات من القرن الماضي ظل العدد مرتفعا خلال النصف الأول من العقد، فى حين انخفض خلال النصف الثاني من التسعينات مع أزمة دول جنوب شرق آسيا، لكنه لم يقل عن 13 ألف سفينة فى أي من تلك السنوات. وفى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، استمر عدد السفن فى الارتفاع المتواصل حتى تخطى 21 ألف سفينة بنهاية العقد، لكنه عاد إلى التراجع خلال سنوات النصف الأول من العقد الثاني الحالي، عما كان عليه بالعقد السابق، ليصل إلى 17483 سفينة عام 2015 بمتوسط يومي 48 سفينة.

ولعل البعض يتعجب من بلوغ عدد السفن العابرة بالسنوات الأولى من ثمانيات القرن الماضي، أكثر من عشرين ألف سفينة، بينما تراجع ذلك العدد خلال سنوات النصف الأول من العقد الحالي، ليقل عن الثمانية عشر ألف سفينة. ويرتبط ذلك الانخفاض بالاتجاه العالمي إلى إنشاء السفن كبيرة الحجم، والتى تستوعب كميات أكبر من البضائع، مما قلل من عدد السفن فى حين زادت قدرتها عل حمل كميات أكثر من البضائع، ومن هنا نجد أن صافي حمولة السفن العابرة للقناة، قد زادت كثيرا بالسنوات الأخيرة عما كانت عليه بالثمانينات، لتصل فى عام 2015 نحو 999 مليون طن، مقابل 363.5 مليون طن عام 1982. وهو ما يفسر تزايد عائدات القناة بالسنوات الأخيرة، عما كانت عليه بالثمانيات والتسعينات، نظرا لاحتساب رسوم المرور بقناة السويس على حسب حمولة السفن من البضائع، ونوعية تلك البضائع.

جدول عدد السفن العابرة للقناة وصافي حمولتها (بالمليون طن)

جدول عدد السفن العابرة للقناة وصافي حمولتها بالمليون طن

المصدر – هيئة قناة السويس

ومع وصول غاطس العبور المسموح به بالقناة منذ يناير 2010 إلى 66 قدم، فإن القناة قد أصبحت قادرة على استقبال السفن المحملة حتى حمولة 240 ألف طن، وبذلك أصبحت القناة تستطيع استيعاب نسبة 61.2% من ناقلات البترول بالعالم، و92.7% من أسطول سفن البضائع الصب، ونسبة 100% من سفن الحاويات وباقي أنواع السفن العالمية.

وتتعدد نوعيات السفن العابرة للقناة، إلا أن العدد الأكبر منها يخص سفن الحاويات، فى ضوء سماح الغاطس الحالي للقناة بمرور كل أحجام سفن الحاويات، على اختلاف عدد الحاويات التي تحملها، وفى المركز الثاني تجئ ناقلات البترول، حيث لا يسمح غاطس القناة بمرور كل أنواع ناقلات البترول، مما ترتب عليه إنشاء خط أنابيب سوميد بين السويس والإسكندرية، كي تقوم ناقلات البترول الضخمة بتفريغ جزء من حمولتها فى الأنابيب بالسويس، كي تستطيع المرور بالقناة بعد خفض حمولتها، ثم تعيد تحميل تلك الكميات من الإسكندرية.

ويسمح غاطس القناة بمرور باقي أنواع السفن والتى تحتل سفن البضائع الصب المركز الثالث بها، مع بقاء حوالي 7% من أسطول سفن الصب بالعالم لا تستطيع المرور بالقناة لكبر حمولتها، وتأتى سفن البضائع العامة بالمركز الرابع من حيث العدد، تليها بنسب أقل حاملات السيارات وسفن الغاز الطبيعي وحاملات الجرارات، كما يقل نصيب القناة بشكل ملحوظ من سفن الركاب والناقلات المشتركة والسفن الأخرى.

جدول التوزيع النسبي لعدد السفن العابرة للقناة حسب نوعياتها%

جدول التوزيع النسبي لعدد السفن العابرة للقناة حسب نوعياته

المصدر – هيئة قناة السويس

وطوال السنوات من 2007 وحتى 2015 ظل النصيب الأكبر لسفن الحاويات، من إجمالي نوعيات السفن العابرة، حتى بلغ نصيبها النسبي أكثر من 40% من عدد السفن المارة عام 2011، ولم تقل النسبة فى أي من تلك السنوات التسع عن نسبة 34% من العدد الإجمالي، كما تراوحت نسبة ناقلات البترول ما بين 17% لأقل نسبة، إلى 25% كأعلى نسبة لها.

وتراوح نصيب سفن البضائع الصب ما بين 15% إلى 19%، وسفن البضائع العامة ما بين 7% إلى 11%، أما سفن الغاز الطبيعي فتراوحت نسبتها العددية ما بين 2% إلى 6%، وإن كان نصيبها النسبي من حيث الحمولة يزيد عن ذلك، وتدنى نصيب عدد سفن حاملات الجرارات إلى 2% فأقل، وسفن الركاب لأقل من 1%، وأقل من ربع بالمائة لعدد الناقلات المشتركة العابرة بالقناة.

وكانت هيئة قناة السويس قد نشرت عدد السفن الحربية المارة سنويا عامي 2007و 2008 ثم أدمجتها فى بند سفن أخرى، ويشير الصغر النسبي لنسبة السفن الحربية والبالغة 1.2% خلال عامي 2007 و2008، إلى قلة عدد تلك السفن بالمقارنة لعدد السفن التجارية، حيث بلغ عددها 239 سفينة عام 2007، و247 سفينة عام 2008.

ومن حيث عدد السفن العابرة للقناة خلال السنوات التسع من 2007 وحتى 2015، تراوح عدد السفن الحاويات العابرة ما بين 5941 سفينة كأقل عدد خلال عام 2015 وأعلاه 8156 سفينة عام 2008، وكان أقل عدد لناقلات البترول 3509 ناقلة خلال عام 2011، وأعلاه 4316 ناقلة عام 2015، وكان أصغر عدد لسفن البضائع الصب 2601 سفينة خلال عام 2011، وأعلاه 4048 سفينة بضائع صب عام 2008.

وكان أدنى عدد لسفن البضائع العامة 1395 سفينة خلال عام 2011 وأكبرها 2101 سفينة عام 2007، وكان أقل عدد لحاملات السيارات 844 سفينة عام 2009، وأعلاه 1497 سفينة حاملة سيارات عام 2008، وأصغر عدد لسفن الغاز الطبيعي 525 سفينة عام 2009، وأعلاه 1083 سفينة غاز عام 2011، وأقل عدد لحاملات الجرارات 228 سفينة عام 2014 وأكبرها 387 سفينة عام 2015.

وتراوح عدد سفن الركاب ما بين 67 سفينة لأقل عدد عام 2014، إلى 106 سفينة ركاب لأعلى عدد عام 2009، وتراوح عدد الناقلات المشتركة ما بين صفر عام 2013 إلى 68 ناقلة عام 2007، وهو ما يبين التذبذب فى أعداد السفن حسب نوعياتها خلال السنوات المختلفة، وكان هذا التذبذب سائدا أيضا خلال الفترة من عام 2000وحتى 2006.

جدول نمو عدد السفن العابرة للقناة حسب نوعياتها%

جدول نمو عدد السفن العابرة للقناة حسب نوعياته

المصدر – هيئة قناة السويس

وقد شمل التذبذب فى أعداد السفن العابرة لقناة السويس خلال السنوات الأخيرة، كافة أنواع السفن ما بين الارتفاع والإنخفاض، وكانت درجة التذبذب أعلى فى حاملات الجرارات وسفن الركاب والناقلات المشتركة، كما شهدت سفن البضائع الصب تذبذبا ملحوظا، إلا أن التذبذب كان محدودا لدى ناقلات البترول وكذلك لدى سفن الغاز الطبيعي.

ولأن الأهم من عدد السفن، هو الإيرادات التي تحققها من خلال صافي حمولتها، فقد تخطى صافي حمولات السفن العابرة 20 مليون طن، قبيل الحرب العالمية الأولى، ثم انخفض خلال الحرب ليعاود صافي الحمولة الارتفاع بعدها، حتى تخطى 20 مليون طن مرة أخرى أوائل العشرينات من القرن الماضي، كما تخطى 30 طن بالنصف الأول من الثلاثينات.

حتى كانت الحرب العالية الثانية ليعاود صافي حمولات السفن العابرة، الانخفاض لحوالي 7 ملايين طن سنويا خلال الحرب، وبانتهاء الحرب العالمية الثانية عاودت حمولات السفن العابرة الإرتفاع مرة أخرى، لتتجاوز 100 مليون طن خلال سنوات النصف الأول من الخمسينيات.

وبعد عودة القناة للملاحة عام 1975، استمر صافي الحمولات فى الإرتفاع لتصل 220 مليون طن عام 1977، ثم تتخطى 300 مليون طن خلال عقد الثمانينات، ورغم تخطى رقم 400 مليون طن عامي 1990 و1992، إلا أنها انخفضت مرة أخرى خلال التسعينات، خاصة مع سنوات أزمة النمور الآسيوية، ومنذ عام 2000 وما يليها شهد صافي حمولة السفن العابرة للقناة ارتفاعات متتالية غير مسبوقة، رغم التذبذب الذي لحق به فى بعض السنوات. ليتخطى 500 مليون طن عام 2001، ثم 600 مليون طن فى عام 2004، و700 مليون طن فى عام 2006، و800 مليون طن فى عام 2007، و900 مليون طن فى 2008 لصافي حمولة السفن العابرة.

ورغم الانخفاض خلال عامي 2009 و2010 فقط، فقد ظل صافي حمولات السفن العابرة، يتخطى التسعمائة مليون طن خلال السنوات التالية وحتى 2015، مع حدوث ارتفاع متواصل فى صافي الحمولة، ما بين 2012 و2015، رغم تذبذب عدد السفن العابرة خلال تلك السنوات.

جدول التوزيع النسبي للحمولة الصافية للسفن العابرة حسب نوعياتها%

جدول التوزيع النسبي للحمولة الصافية للسفن العابرة حسب نوعياتها

المصدر – هيئة قناة السويس

وقد احتفظت سفن الحاويات بالنصيب الأكبر من البضائع المارة عبر القناة خلال السنوات الأخيرة، وإن كان نصيبها النسبي بالحمولة، قد زاد كثيرا عن نصيبها النسبي من عدد السفن، تليها ناقلات البترول، وإن بنسبة أقل من نصيبها النسبي فى عدد الناقلات المارة، ثم سفن البضائع الصب بالمركز الثالث، اتساقا مع النصيب العددي لسفنها العابرة للقناة الذي احتل نفس الترتيب.

واحتلت سفن الغاز الطبيعي المركز الرابع فى صافي حمولة البضائع، مقابل احتلالها المركز السادس فى عدد السفن، وجاءت حاملات السيارات بالمركز الخامس بالحمولة وهو نفس مركزها بعدد السفن، وفى المركز السادس بصافي الحمولة جاءت سفن البضائع العامة رغم احتلالها المركز الرابع فى عدد السفن، وتلاها حاملات الجرارات وسفن الركاب والناقلات المشتركة بنسبة صغيرة من حمولة البضائع، إتساقا مع صغر نصيبها النسبي من أعداد السفن المارة.

وخلال السنوات التسع من 2007وحتى 2015 زاد صافي حمولة سفن الحاويات العابرة، بشكل كبير من 438 مليون طن عام 2007، إلى 556 مليون طن فى 2015، كما زاد صافي حمولة ناقلات البترول من 146 مليون طن إلى 178 مليون طن بنفس الفترة، وزادت حمولة سفن الغاز الطبيعي من 33 مليون طن إلى 73 مليون طن، كما زاد صافي حمولة سفن الركاب خلال فترة المقارنة.

وعلى العكس انخفضت حمولة سفن البضائع الصب من 125 مليون طن إلى 102 مليون طن، ونفس الانخفاض لحمولة حاملات السيارات من 70 مليون طن إلى 57 مليون طن، وكذلك سفن البضائع العامة التي تراجعت حمولتها من 19 مليون طن إلى 16 مليون طن خلال فترة المقارنة، وتذبذب أداء حمولة حاملات الجرارات خلال الفترة.

جدول نمو كميات الحمولة الصافية للسفن العابرة حسب نوعياتها%

جدول نمو كميات الحمولة الصافية للسفن العابرة حسب نوعياتها

المصدر – هيئة قناة السويس

زادت درجة تذبذب أداء الناقلات المشتركة، وسفن البضائع العامة وحاملات السيارات من حيث صافي الحمولة خلال السنوات من 2008 وحتى 2015، بينما كانت درجة التذبذب أقل بصافي حمولة ناقلات البترول وسفن الحاويات وسفن البضائع الصب، لتشهد تلك النوعيات من السفن اتجاها تصاعديا عاما فى صافي الحمولة، رغم حدوث تراجع فى بعض السنوات.

وفيما يخص أبرز البضائع المارة بقناة السويس عام 2015 والبالغ مجموعها 823 مليون طن، فقد شكلت البضائع فى الحاويات نسبة 52% منها، والمنتجات البترولية 12.4% والنفط الخام 9.8% والحبوب 5.3% والمعادن والخامات 3.7%، والغاز الطبيعي 3.4% والمعادن المصنعة 3.3%، والكيماويات 2.2% والفحم 1.8% والزيوت النباتية 1.7%، والأسمدة المعدنية 1.5% والآلات وأجزاؤها 0.9%، والنباتات الزيتية 1.4% والمواد الغذائية 0.3% والسلع الأخرى 1.2%.

ويلاحظ اتجاه بعض نوعيات البضائع إلى الزيادة خلال السنوات الممتدة من 2007 وحتى 2015، وأبرزها البضائع فى حاويات والبترول والغازات الطبيعية والحبوب والزيوت النباتية، بينما اتجهت سلع أخرى إلى تراجع كمياتها خلال تلك الفترة، ومنها المعادن المصنعة والفحم وفحم الكوك، وربما يعود ذلك لأسباب تتعلق بالحفاظ على البيئة، كما حافظت سلع أخرى على معدلات حجمها خلال تلك السنوات مثل المواد الغذائية.

ومرت عبر القناة خلال عام 2015 صادرات النفط الخام والمشتقات البترولية من دول بشمال القناة أبرزها: روسيا وتركيا وقبرص وهولندا والجزائر وإيطاليا، إلى دول بجنوب القناة أبرزها: سنغافورة وكوريا الجنوبية والإمارات العربية، والسعودية والصين والهند وأندونسيا واليابان وتايوان.

كما اتجهت صادرات نفط خام ومشتقات عبر القناة من الجنوب من دول أبرزها: العراق والسعودية والهند والإمارات والكويت وإيران وسنغافورة وقطر، إلى بلدان بالشمال أبرزها الولايات المتحدة وتركيا وهولندا، وفرنسا وأسبانيا وإيطاليا واليونان، وإنجلترا وقبرص وكندا ولبنان وبلجيكا.

كذلك مرت صادرات حبوب عبر القناة من الشمال من دول أبرزها: أوكرانيا وروسيا وألمانيا ورومانيا، والولايات المتحدة وأسبانيا وتركيا وفرنسا وليتوانيا، إلى دول بالجنوب أبرزها: السعودية والصين وكوريا الجنوبية وإيران، وبنجلاديش والأردن وجيبوتي وتايلاند واليمن وسنغافورة.

أيضا مرت بالقناة عام 2015 صادرات زيوت نباتية من الجنوب من دول أبرزها: وأندونسيا وسنغافورة وماليزيا والهند، إلى دول بالشمال أبرزها: هولندا وأسبانيا وإيطاليا وتركيا وروسيا واليونان، وهكذا فى باقي السلع تتم عبر القناة صادرات سلعية لدول جنوب القناة إلى دول شمالها، وعلى الناحية المقابلة تمر بها صادرات سلعية لدول شمال القناة إلى دول جنوب القناة.

 

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *