المعهد المصري للدراسات

ترجمات: البنادق الأمريكية في أيدي المستوطنين الصهاينة!!

نشر موقع ريسبونسبل ستيت كرافت الأمريكي في 7 نوفمبر 2023 تقريراً بعنوان: “البنادق الأمريكية قد تصل إلى المستوطنين ووحدات الشرطة الإسرائيلية المتهمة بانتهاك حقوق الإنسان” لكونور إيكولز، مراسل ريسبونسبل ستيت كرافت، المهتم بشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والحاصل على بكالوريوس الصحافة من جامعة نورث وسترن.

ويرى إيكولز أن هناك تخوفات جدية من أن البنادق الأمريكية قد تصل إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين ووحدات الشرطة الإسرائيلية المتهمة بانتهاك حقوق الإنسان؛ ورغم ذلك، فإن إدارة بايدن ستمضي قُدماً في عملية البيع لتلك الأسلحة لإسرائيل على الرغم من التخوفات التي أبداها الكونجرس ووزارة الخارجية الأمريكية.

وقد جاء التقرير على النحو التالي:

تتوارد التقارير بأن إدارة بايدن ستوافق على بيع بنادق للشرطة الإسرائيلية بقيمة 34 مليون دولار، بدعوى أنها تلقت ضمانات بأن تلك الأسلحة لن تصل إلى أيدي المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، حيث تصاعد عنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين بالضفة خلال الشهر الماضي.

لكن العديد من الخبراء والمسؤولين يثيرون تساؤلات حول ما إذا كانت وزارة الأمن القومي ستلتزم بشكل جدي بهذه الضوابط في ضوء دعم الوزير إيتمار بن غفير منذ فترة طويلة لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية، فضلا عن جهوده الأخيرة لتشكيل “فرق أمنية” مسلحة من المدنيين الإسرائيليين.

والجدير بالذكر أن بن غفير تعهد الشهر الماضي بتسليم أسلحة للمستوطنين في الضفة الغربية، ثم قامت مجموعة يبدو أنها مستقلة بتوزيع 300 بندقية على المستوطنين أواخر الشهر الماضي في خطوة قالت إنه قد تم تنسيقها مع الجيش والشرطة الإسرائيليين – حيث تنضوي الشرطة تحت سيطرة بن غفير.

وأشار جوش بول، المسؤول في وزارة الخارجية منذ فترة طويلة والذي استقال مؤخراً احتجاجاً على النهج الذي تبنته إدارة بايدن تجاه الحرب بين إسرائيل وغزة، إلى أن الأسلحة النارية هي “سلاح قابل للاستبدال بشكل خاص”. وأوضح بول أنه حتى لو أوفى بن غفير بتعهداته (بتوزيع الأسلحة على المستوطنين)، فإن بيع كميات كبيرة من الأسلحة الأمريكية لإسرائيل يمكن أن يؤدي إلى منح الأسلحة الإسرائيلية أو الأسلحة الأمريكية من المبيعات السابقة للمستوطنين.

ومن غير الواضح أيضاً ما إذا كان بيع البنادق للشرطة الوطنية الإسرائيلية يتوافق مع سياسة إدارة بايدن الخاصة بشأن صادرات الأسلحة، والتي تنص على أن الولايات المتحدة لن تبيع أسلحة لوحدات متورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وقال بول لريسبونسبل ستيت كرافت: “هناك عدد من الوحدات داخل الشرطة الوطنية الإسرائيلية والتي حددها مكتب الديمقراطية والحقوق والعمل في وزارة الخارجية الأمريكية على أنها متورطة بشكل موثق في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب”.

ولم يتناول المتحدث باسم وزارة الخارجية، في تصريح لريسبونسبل ستيتكرافت، تصريحات بول بشكل مباشر، لكنه قال إنه بموجب سياسة بيع الأسلحة التي تتبعها الإدارة الأمريكية، “يتم تقييم عمليات نقل ومبيعات الأسلحة بشكل شامل على أساس كل حالة على حدة، بناءً على اعتبارات دبلوماسية وأمنية واقتصادية وحقوقية”. وأضاف المتحدث أن مسؤولي الدولة “يواصلون التأكيد لشركائنا الإسرائيليين على أهمية تخفيف الضرر الذي يلحق بالمدنيين أثناء العمليات”.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن البنادق الأمريكية “ستذهب فقط إلى الوحدات التي تسيطر عليها الشرطة الوطنية الإسرائيلية”. وقد شكّل بن غفير ما يُسمّى “فرق الأمن” كوسيلة حاسمة لحماية المواطنين الإسرائيليين في حالة وقوع هجوم مفاجئ مثل ذلك الذي وقع في 7 أكتوبر.

وفي حين أن إدارة بايدن لم توافق علناً بعد على بيع البنادق، فقد أفاد موقع أكسيوس أن البيت الأبيض ولجان الكونجرس ذات الصلة قد وقَّعوا بالفعل على الصفقة.

وتواردت أنباء بأن بيع الأسلحة جاء قبيل إصدار هيومن رايتس ووتش دعوة شاملة لجميع موردي الأسلحة إلى “تعليق نقل الأسلحة إلى الأطراف المتحاربة في إسرائيل وغزة نظرا للخطر الحقيقي المتمثل في استخدامها لارتكاب انتهاكات جسيمة”.

وقالت هيومن رايتس ووتش: “إن توفير الأسلحة التي من شأنها أن تساهم عن عمد وبشكل كبير في الهجمات غير القانونية يمكن أن يجعل من يقدمونها متواطئين في جرائم حرب”.

ويكشف الجدل الدائر حول إرسال أسلحة أمريكية إلى الشرطة الإسرائيلية عن مدى قلق المسؤولين الأميركيين بشأن العنف المتصاعد من المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث قتل الجنود الإسرائيليون والمستوطنون ما لا يقل عن 130 فلسطينياً، من بينهم 41 طفلاً، وشرّدوا أكثر من 1100 من المدنيين الفلسطينيين. ويزعم المستوطنون، من جانبهم، أنهم إنما يردّون على تصاعد العنف الفلسطيني.

وبينما دعا عدد قليل نسبياً في الكونجرس الأمريكي إلى وقف إطلاق النار في غزة، فقد أدان عدد متزايد من المشرّعين عنف المستوطنين الإسرائيليين. وبحسب التقارير الواردة من هناك، فقد كان السيناتور كريس فان هولين (وهو ديمقراطي من ولاية ماريلاند) من بين أولئك الذين أثاروا أسئلة خلف الأبواب المغلقة حول البيع المحتمل لتلك الأسلحة النارية. (لكن لم يرد مكتب فان هولين لطلب بالتعليق تم تقديمه من ريسبونسبل ستيتكرافت)

كما انتقد الرئيس جو بايدن كذلك عنف المستوطنين ووصفه بأنه “يصب البنزين على نار” الحرب المستعرة. وطرح مستشار الأمن القومي جيك سوليفان نقطة أكثر دقة حول هذه القضية في الأسبوع الماضي عندما قال لشبكة “سي إن إن” إنه “من غير المقبول على الإطلاق أن يكون هناك عنف من جانب المستوطنين المتطرفين ضد الفلسطينيين الأبرياء في الضفة الغربية”.

Exit mobile version