fbpx
الشرق الأوسطتقديرات

تركيا والسعودية: تضارب المسارات وتعارض الاستراتيجيات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تمهيد

لم تشهد المملكة السعودية حال الازدواجية في سياستها الخارجية كما تشهده اليوم. وتعد العلاقات التركية-السعودية أحد أبرز نماذج هذه الازدواجية. فمن جهة، تعمل أحد مسارات المملكة على الصعيد الدبلوماسي-العسكري من أجل تعزيز العلاقات الدفاعية والسياسية والاقتصادية مع تركيا، وبخاصة بعد إقدام العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على تقديم العزاء للرئيس التركيا في ضحايا زلزال أزمير في مطلع نوفمبر 2020، واستثمار الفرصة لمعاودة تعزيز العلاقات بين البلدين مجددا[1]، ثم طرح خيار الاستعانة بتقنية المسيرات التركية من اجل قدر عال من الحسم في حرب اليمن.

ولا تكاد ساعات تمضي حتى نشهد في سلوك المملكة اتجاه نحو تنكيس مسار العلاقات السعودية-التركية على الأصعدة العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية نفسها، يبلغ منها الاقتصادي حد المقاطعة العملية، فيما يبلغ التحدي العسكري حد الوجود اليوناني العسكري على أرض تراب المملكة من أجل الدفاع عنها[2].

أحد تجليات هذا التضارب تتمثل في الرحلة القصيرة ما بين طلب العاهل السعودي تعزيز التعاون مع تركيا في المجال العسكري باتجاه المساهمة في تأمين المملكة جنبا إلى جنب مع القوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية، والتعاون العسكري في حرب اليمن؛ بما يعزز الموقع التفاوضي السعودي، وكذا العمل في هذا الإطار على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين؛ وبخاصة العلاقات الاقتصادية، ومن ثم إزالة سوء الفهم المرتبط بقضية الواردات السعودية من تركيا، نجد المملكة في نفس الوقت ترسل طائراتها “إف 15” لإجراء تدريبات مشتركة مع اليونان في جزيرة كريت[3]، وتحلق هذه الطائرات بطول السواحل التركية على بحر إيجة، وتقر لليونان بحقوقها في جزيرة كريت؛ ما يضر بمصر أيضا إلى جانب الإضرار بتركيا، في الوقت الذي تتعزز فيه بصورة غير مباشرة الحملة المراد تصويرها باعتبارها شعبية لمقاطعة البضائع التركية. ما يدفع مراقبين للتساؤل عن جدية جهود تعزيز مسار العلاقات السعودية-التركية.

هذا الملمح لا يمكن تفهمه إلا في إطار وجود عقلين متضاربين يحكمان المملكة. هذا التصور وجد ضالته في إشارة بعض المراقبين لوجود اتفاق لتقسيم الأدوار السيادية بين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، بحيث يتولى العاهل السعودي الإطار الدبلوماسي، في حين يتولى ولي العهد الملف الدفاعي. هكذا تفاهم على تقسيم الأدوار السيادية الرئيسية يكاد يكون – برغم غرابته – التفسير الوحيد المقبول لوجود صورة الانقسام التي تشهدها السياسة الخارجية للمملكة؛ ذات المؤسسة الدبلوماسية الراسخة التقاليد، بين مسار خارجي ونقيضه. في هذا الإطار، يبدو الملف اليمني أهم بادرات هذا الاضطراب في اللحظة الراهنة.

وفي هذا الإطار كذلك، يبدو المساران الاقتصادي والعسكري للعلاقات التركية-السعودية محل تأرجح بسبب التقسيم ذاته، فيما تبدو العلاقات الدبلوماسية السعودية-التركية هادئة المسير نسبيا، وبخاصة مع التدخلات الأمريكية لمنع تدهور مسار العلاقات.

أولا: نظرة الدولتين لبعضهما:

لم يكن تاريخ العلاقات بين الدولتين، من الناحية التاريخية والسياسية، تاريخاً تعاونياً بامتياز. ويمكن القول باطمئنان إلى أن الأساس في العلاقة بين البلدين كانت الطبيعة الصراعية. ما ملامح ذلك؟ وكيف تطورت العلاقة؟

أ. موجز تاريخ العلاقة بين الدولتين:

أدى البعد العقائدي المرتبط بتأسيس الدولة السعودية للنظر للعثمانيين باعتبارهم صوفية مبتدعين (أي أنهم أدخلوا على الدين ما ليس منه على نحو ما رأى الشيخ محمد بن عبد الوهاب مؤسس الدعوة الوهابية التي مثلت الظهير الديني للدعوة السياسية للزعيم القبلي محمد بن سعود)، وبعد قيام الدولة السعودية الأولى نشبت صراعات عدة بين الدولة السعودية وقوات الحامية العثمانية في شرق الجزيرة؛ وبخاصة ولاية كربلاء، ما دفع العثمانيين لإيكال أمر مواجهة السعوديين أولا لوالي مصر “محمد علي باشا”، ما أدى لإسقاط الدولة السعودية الأولى، وإعدام آخر ملوكها.

تكررت المواجهة بين الطرفين إبان حكم الدولة السعودية الثانية. وأوكلت الدولة العثمانية – هذه المرة – إدارة المواجهة مع آل سعود لحلفاء محليين هم “آل الرشيد”؛ الذين تمكنوا من الإطاحة بالدولة السعودية الثانية بعد صراع طويل.

لاحقا، أدى التحالف بين آل سعود والبريطانيين في الحرب العالمية الثانية لإخراج العثمانيين من شبه الجزيرة نهائيا؛ قبل أن تهزم الدولة العثمانية في هذه الحرب، وتدخل في مدرج تاريخي مغلق وخاص بعد ذلك[4]، رافقه دخول العلاقات بين البلدين في مرحلة برود برغم الاعتراف المتبادل والعلاقات الدبلوماسية.

وبرغم تحسن العلاقات بين البلدين بصورة كبيرة بعد وصول “حزب العدالة والتنمية” لرئاسة الحكومة، والعلاقات الدافئة التي جمعت بين رئيس الوزراء التركي “رجب طيب إردوغان” والملك عبد الله، إلا أن الأيديولوجيا الإسلامية لـ”حزب العدالة والتنمية”، برغم علمانيتها النسبية، دفعت باطن العلاقات الدافئة لمواجهة خفية حيال زعامة العالم الإسلامي، وهي المواجهة التي تفجرت مع إطلالة “الربيع العربي”.

ب. تطور العلاقات في الوقت الراهن:

بعيد التراجع واسع النطاق في زخم الربيع العربي، ثمة عوامل عدة لاحقا؛ أدت إلى تفكير الطرفين في معاودة التلاقي مجددا. هذه العوامل نوجزها فيما يلي:

  1. الموقف الأمريكي:

خلال فترة “إدارة أوباما” كانت الولايات المتحدة تشهد تحركا باتجاه مناطق جيوبوليتيكية تساعد وتخدم الاستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة في وجه تصاعد قوى عظمى آخذة بالتمدد، وهو ما عبرت عنه وزيرة خارجية “أوباما”؛ “هيلاري كلينتون”، من أن رؤية “إدارة أوباما” تتمثل في أن القرن الحادي والعشرين سيكون قرن المحيط الهادي وجنوب شرق آسيا، ما دفع هذه الإدارة للانسحاب من منطقة الشرق الأوسط، وهو ما بدأ يدفع السعودية للبحث عن بدائل استراتيجية لمواجهة التمدد الإقليمي الإيراني، والذي عززه اتجاه الولايات المتحدة لتوقيع الاتفاق النووي مع إيران.

كانت تركيا في هذا التوقيت تسعى لاستباق مرحلة ما بعد الاتفاق النووي، والفراغ الذي سيخلفه الانسحاب الأمريكي؛ بالتحرك للمشاركة في ملء الفراغ الاستراتيجي الناتج، ولعب دور أكبر في التوازنات الإقليمية، كما رغبت السعودية في زيادة التعاون مع تركيا، إذ كانت ترى أن لها في ذلك التوقيت تأثير على حسابات القوى العالمية باعتبارها ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كما أنها تتمتع بشعبية في الشارع العربي، وهو ما يمكنها من التنافس الإقليمي مع إيران[5].

  1. القلق المشترك حيال النفوذ الإيراني:

أدى الطموح الإقليمي لإيران لإثارة قلق مشترك لدى كل من السعودية وتركيا، وبخاصة مع وجود سوابق تاريخية؛ إذ أن واشنطن سبق لها أن تركت العراق يسقط في دائرة النفوذ الإيراني إثر قرارها الانسحاب منه عام 2011، وهو ما أثر بالسلب على أمن منطقة الخليج (بعض الهجمات على المملكة أتت من التخوم العراقية).

وعلى المسرح السوري، وعلى الرغم من الاختلاف النسبي في رؤية الطرفين التركي والسعودي حيالها، بدت الرياض وأنقرة مصممتين على منع تكرار خطئهما في العراق؛ بترك سورية تسقط كليا في دائرة النفوذ الإيراني، ما يعني عمليا قطع تركيا والعالم العربي عن بعضهما قطعا كاملا، علاوة على تخوف السعودية وغيرها من الدول الإقليمية من اتصال الهلال الشيعي وترسيخه. أدى القلق المشترك لعمل كل من الدولتين بشكل شبه منفرد لمنع النظام السوري المدعوم إيرانيا من سحق الثورة، وتمكنتا أيضا من توجيه ضربات قوية له جعلت حدود سيطرته على الأراضي السورية تتقلص إلى نحو الخمس تقريبا، حتى حدث التدخل الروسي.

حال التدخل الروسي على خط الحرب الأهلية في سورية دون تنفيذ الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين أنقرة وواشنطن في يوليو 2015؛ بغية إقامة منطقة “آمنة” أو منطقة “خالية من داعش” في شمال سورية، وهو ما كان يستهدف فيها لتوطين جزء من اللاجئين السوريين، واستخدامها مقرا للمعارضة السورية. كما أدى التدخل الروسي كذلك لإنهاء إمكانية إسقاط النظام السوري عسكريا، ومثل تحديا كبيرا للأمن القومي التركي والسعودي أيضا، حيث اتجهت روسيا لدعم القوى والأحزاب الكردية الساعية وراء الفيدرالية الانفصالية، واستخدمت غطاء “الحرب ضد تنظيم الدولة” من أجل إعادة تأهيل نظام بشار الأسد، ومساعدته في استعادة السيطرة على الحدود الشمالية مع تركيا. ودخلت إيران على خط دعم القوات الكردية، ما يعني بالنسبة للسعودية اتجاه الأكراد ليكونوا حلفاء وكلاء لصالح تمدد الهلال الشيعي في الشام.

ومع تزايد اعتماد الطرفين الروسي والأمريكي على الأكراد؛ كل لمبتغاه، ونتيجة لميل الولايات المتحدة للاعتماد على الأكراد كحليف في الحرب ضد “تنظيم الدولة”، وللسيطرة على المنطقة الحدودية نفسها، عرضت كل من أنقرة والرياض القيام بالتدخّل عسكريا لاستعادة الشريط الحدودي الواقع بين “جرابلس” و”إعزاز” من “تنظيم الدولة”، ومنع الأكراد المدعومين أميركيا وروسيا وإيرانيا، والنظام المدعوم روسيا وإيرانيا، من السيطرة على هذه المنطقة. وللغاية نفسها أيضا، أعلنت السعودية تشكيل “التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب” الذي جرى استبعاد إيران منه، وتفويت الفرصة على روسيا وإيران في الاستفادة من الحرب الأميركية على تنظيم الدولة لعزل كل من السعودية وتركيا وتعويم حلفائهما في المنطقة[6].

لم يمنع هذا التوافق النسبي بين تركيا والسعودية في سورية من أن يتحول اختلاف المنظور إلى مدخل لتضارب المواقف بين الدولتين في بعض مراحل تطور المشهد السوري، وأبرز هذه المواقف؛ اتجاه المملكة نحو تأهيل النظام السوري؛ واستعادته للجامعة العربية بعد ارتفاع درجة التوافق بين المملكة وروسيا[7].

وأدى وصول قيادة جديدة إلى الحكم في السعودية مطلع عام 2015 إلى إعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية واعتبارات الأمن القومي السعودي، وتمثل التغيير الرئيس في إعطاء الأولوية لمواجهة التمدد الإيراني في المنطقة على ما عداها من ملفات؛ بما فيها مواجهة الإسلاميين؛ إذ كادت إيران تحكم الخناق على السعودية من خلال اتساع نطاق سيطرتها على اليمن عبر حلفائها الحوثيين، بعد أن غدت صاحبة النفوذ الأكبر في سورية والعراق ولبنان.

  1. ضعف الثقة في الحلفاء الإقليميين للسعودية:

مع سقوط العاصمة اليمنية صنعاء بيد الحوثيين في سبتمبر 2014 ، بدأ يتضح للرياض التكاليف المترتبة على الدخول في مواجهة ثنائية متزامنة مع إيران وحلفائها في سورية والعراق ولبنان واليمن، وغيرها من جهة، ومع تركيا والتيارات الإسلامية القريبة منها لمنعها من الاستفادة من أوضاع الربيع العربي من جهة أخرى.

وفي ظل تصدع النظام الإقليمي العربي، واتضاح عجز مصر عن أداء دور يكافئ ثقلها العربي والإقليمي في ظل أزمة داخلية مركبة، يمثل العداء للإسلاميين حجر الزاوية فيها[8]. ويضاف لهذا البعد كذلك توجه الإمارات للعب لصالح تصورها الخاص في اليمن؛ وكان من بين مفادات هذا التصور الخاص بناء علاقة مهادنة مع الطرف الحوثي؛ ما جعل السعودية وحدها عرضة لهجمات العمق التي شنها حلفاء إيران في اليمن[9]، كل هذه الاعتبارات دفعت فريق من القائمين على السياسة الخارجية السعودية للتفكير في تركيا كفاعل إقليمي سني قادر على ملء الفراغ الاستراتيجي الذي بدأت تداعياته تتسبب في هتك ترابها، وتصاعد الهجمات على منشآتها النفطية والاتصالية؛ إن لم يكن تهديد وحدتها الترابية.

  1. احتياجات الاقتصاد التركي:

وعلى الجانب الآخر، يمكن القول بوجود رغبة تركيا في الانفتاح الاقتصادي على دول الخليج بشكل عام، والسعودي بشكل خاص؛ لما للمملكة من كثافة سكانية تعد الأكبر في منطقة الخليج. ويأتي هذا التوجه والاهتمام التركي من عدة منطلقات، أبرزها حاجة تركيا للاستثمارات الأجنبية من أجل دعم اقتصادها المتنامي بقوة، والذي يوجه جل طاقته الراهنة للاستثمار في مجال التصنيع الاستراتيجي؛ دعما لرؤية 2023، ولمواجهة التحديات العسكرية التي يواجهها بعد إصراره على اقتناء منظومة “إس 400” الروسية، وما تبع ذلك من الحيلولة دون حصول تركيا على حصتها “مدفوعة الثمن” من مقاتلات “إف 35” الاستراتيجية، علاوة على رخص تصدير السلاح المشتمل على قطع غربية المنشأ (أوروبية أو أمريكية)، ولجوء بعض الدول الغربية لمنع التقنية العسكرية الوسيطة عنها، ومن بينها الولايات المتحدة وفرنسا وكندا.

وفي هذا الإطار، تثور حاجة تركيا للاستثمارات الخليجية؛ وذلك من اجل توفير سيولة لمواجهة حرب العملة التي تتعرض لها، والتي كانت إحدى أذرع السياسة الخارجية السعودية مشاركة فيها.

ومن جهة أخرى، وإلى أن تثمر سياسة التنقيب في شرق المتوسط، تسعى تركيا لتأمين احتياجاتها النفطية كذلك؛ بالنظر لاعتمادها على كل من روسيا وإيران للحصول على نحو 80% من احتياجاتها من الطاقة. وفي المقابل، يمكن لتركيا أن تمنح الخليج استفادة واسعة من الخبرة التركية في مجالي الدفاع[10] المرتبط بحضور عسكري فعال في جبهات متعددة (أذربيجان – سورية – ليبيا – أوكرانيا)؛ وكذا في مجال التصنيع العسكري الذي بلغت وارداته دول الخليج. وفيما تعد الولايات المتحدة أكبر مشتر للسلاح التركي[11]، علاوة على عدد من دول أوروبا؛ منها ألمانيا[12] والمملكة المتحدة[13]، تصل صادرات السلاح التركية لكل من السعودية وقطر والإمارات[14]، برغم مهاجمة الأخيرة علنا للسلاح التركي[15].

يرتبط بهذه المساحة كذلك حاجة تركيا – شأنها شأن أية دولة يتنامى اقتصادها الصناعي والزراعي – لأسواق لتصريف منتجاتها غير العسكرية، ذات القدرة التنافسية العالية، والتي بلغت قيمة صادراتها منها نحو 107 مليار دولار في عام 2020 بالرغم من «جائحة كوفيد 19»[16].

ثانيا: التصوران الاستراتيجيان المتعارضان

بالرغم من تحسن العلاقات منذ وصول “حزب العدالة والتنمية” لرئاسة الحكومة التركية، إلا أن هذه المسيرة الدافئة لعلاقات لم تلبث أن شهدت موجة من الاضطرابات، وتأثرت العلاقات بين البلدين سلبا بتأثير عدة ملفات إقليمية مثل سورية وليبيا واغتيال الإعلامي السعودي جمال خاشقجي على الأراضي التركية بصورة وحشية، ورفض تركيا الانسياق وراء مساعي ولي العهد السعودي لإجراء ترتيبات لاحتواء قضية الاغتيال، والتي لمح إليها ولي العهد السعودي في مؤتمر “دافوس الصحراء”؛ والذي عقد بالعاصمة السعودية في أكتوبر 2018[17].

غير أن المتغيرات التي أسلفنا الإشارة إليها دفعت فريقا من القائمين على إدارة السياسة الخارجية للمملكة في التفكير في توسيع نطاق التعاون مع تركيا، ويمكننا القول بأن هذا الفريق هو الفريق الرسمي المكلف بإعداد أجندة السياسة الخارجية وإدارتها، وهو الفريق المحسوب على العاهل السعودي. فكيف أثرت الترتيبات على السياسة الخارجية للمملكة؟ وما أوجه الخلاف بين تصوري العاهل السعودي وولي عهده؟

أ. ترتيبات تقسيم الأدوار:

الوقوف عند الترتيبات، وافتراض أنها ستعمل بصورة تلقائية لا يعكس حقائق الأمور. فاستخدام الاقتراب الصوري / القانوني، حتى مع وجود تنسيق واتفاق على اضطلاع فريق العاهل السعودي بإدارة الملف الدبلوماسي، واضطلاع ولي العهد السعودي بالملف الدفاعي، هذا الاقتراب الصوري يكشف أن واقع الأمر مختلف عما يفترض أن تؤول إليه ترتيبات تقسيم الأدوار. ولعل هذا يعود إلى أن المؤسسة العسكرية إحدى أهم أدوات السياسة الخارجية، وتتزايد أهميتها في الإقليم بالنظر لاعتبارين؛ هما:

  1. المملكة بالفعل في حالة حرب: وهو ما يجعل المؤسسة العسكرية السعودية ذات وزن نسبي أكبر في إدارة السياسة الخارجية للمملكة.
  2. الوضع المضطرب للإقليم: وهو اضطراب يشمل سوريا والعراق وعلاقة الكيان الصهيوني بإيران، وصراعات شرق المتوسط، وهو ما يفتح الباب أمام المؤسسة العسكرية للدخول في مواءمات وتوازنات، والانخراط في علاقات تحالف؛ ضمن المسارات العديدة التي تفرضها اضطرابات الإقليم.

في هذا الصدد، لم يكن للترتيب بين العاهل السعودي وولي عهده أن ينتج الازدواجية التي سبق أن أشرنا إليها متى كانا موحدي الرؤية، وهو ما تثبت خلافه استجابة السعودية للتفاعلات الجارية في الإقليم. وبالنظر للاعتبارين المتعلقين بحرب المملكة واضطراب الإقليم، فإن تفاوت الرؤى من شأنه أن ينتج – بالضرورة – مسارين متضاربين.

ب. الاختلاف بين التصورين:

الخلاف في التعاطي مع القوة التركية بين العاهل السعودي وابنه تجلى في قضية العلاقة مع تركيا، والتي كانت قد اتجهت للتحسن مع قمة العشرين في الرياض في شهر نوفمبر 2020، حيث جرى اتصال هاتفي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي؛ اتفقا فيه على تحسين العلاقات بين البلدين[18]، وبرغم هذا ما زالت العلاقات بين البلدين تشهد اضطرابا قويا بلغ حد ممارسة ولي العهد نفوذه – بدون قرار رسمي – بدفع رجال الأعمال والتجار السعوديين لمقاطعة البضائع التركية، وتعطيل إجراءات دخول الشحنات التي وصلت بالفعل للمنافذ الحدودية السعودية حتى تلفت البضائع ذات الطبيعة الغذائية[19]، قبل أن تشهد العلاقات الاقتصادية انفراجه نسبية؛ خفت إثرها المقاطعة، قبل أن يشاع عودتها مجددا.

  1. توجه العاهل السعودي:

اتجهت العلاقات بين البلدين إلى التحسن مجددا – كما يرى مراقبون – على خلفية ملف “حرب اليمن الثانية”، ما تبدى إثر إعلان المتحدث العسكري باسم الحوثيين “يحيى سريع” على منصة التدوين المصغر “تويتر” عن إسقاطهم طائرة “تجسسية” تركية الصنع في الأجواء اليمنية، وهو الأمر الذي حمل ملامح تنفيذ الاتفاق التركي – السعودي على تحسين العلاقات في “قمة العشرين” بالرياض. وتزامن مع هذا المنحى اتفاق شركات سعودية على استيراد طائرات “كاريال”، وتوطين صناعتها في تركيا[20].

اعتبر المراقبون أن البيان التركي حيال الهجوم الحوثي على منشآت نفطية بالقرب من مدينة الدمام السعودية في 7 مارس 2021 كان “أكثر دفئاً” من غيره من البيانات التي طالما استنكرت بها تركيا الهجوم على المنشآت السعودية من قبل، إذ عبرت وزارة الخارجية التركية عن “قلق بالغ إزاء الهجمات التي استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية”، وأضاف البيان: “نعبر عن تمنياتنا بالسلامة للمملكة العربية السعودية الشقيقة حكومة وشعباً”[21].

وبرغم نفي خبراء أتراك ما تردد عن مشاركة مسيرة “بيرقدار” التركية في حرب اليمن، وهي “مقولات” أطلقها المغرد ذو المصداقية في الشأن السعودي والذي يحمل اسم “مجتهد”، إلا أن ما عزز شعورا بالتفاؤل حيال العلاقات التركية السعودية تمثل في خطاب القيادات السيادية التركية التي شاع بينها خلال الفترة الأخيرة عبارات من قبيل “صفحة جديدة”، و “من يمشي لنا خطوة نمشي له خطوتين”، وفي تصريحات للأناضول والتلفزيون التركي قال وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو”: “بالنسبة لنا لا يوجد أي سبب يمنع تحسين العلاقات مع المملكة العربية السعودية.. في حال أقدمت السعودية على خطوات إيجابية فسنقابلها بالمثل، والأمر ذاته ينطبق على الإمارات”.

وبلغ الأمر حد تصريح “أوغلو” حيال قضية الصحافي المغدور جمال خاشقجي؛ بأن بلاده لم تتهم القيادة السعودية بالوقوف خلف هذه الجريمة من قبل[22]. وكان السفير التركي لدى الدوحة، محمد مصطفى كوكصو، قد صرح لقناة “الجزيرة مباشر” بأن بلاده “تريد علاقات جيدة مع السعودية باعتبارهما دولتين مهمتين في المنطقة والعالم”[23].

التصريحات التركية سبقتها عدة مؤشرات، كان أبرزها ما جرى في مطلع نوفمبر 2020 بتقديم العاهل السعودي التعزية بضحايا زلزال ولاية إزمير التركية، إضافة للإعلان عن مساعدات للمنكوبين في الزلزال، بتوجيهات منه، هذا بالإضافة للقاء ودي جمع وزيري خارجية السعودية وتركيا والتي أعرب فيها “أوغلو” لـ”فرحان” عن “الشراكة القوية بين تركيا والسعودية ليست لصالح البلدين فحسب، بل للمنطقة بأكملها”[24].

وفي هذا الإطار يثور التساؤل حول هدف العاهل السعودي جراء قطع المسافة عدوا تجاه تركيا؟ أو ما هي الدوافع الاستراتيجية للعاهل السعودي؟ ويمكن القول بان هناك عدة اعتبارات حكمت توجه الفريق المقرب من العاهل السعودي، هي:

  • من جهة، يرغب العاهل السعودي بقطع الطريق حول إمكانية حدوث تقارب تركي-إيراني، وهو التقارب الذي أدى لاتفاق تركي-إيراني على إطلاق عمليات عسكرية مشتركة ضد حزب العمال الكردستاني الانفصالي، وهو الاتفاق الذي مثل أحد أهم مخرجات الاجتماع السادس لمجلس التعاون التركي ـ الإيراني رفيع المستوى، والذي عقد برئاسة الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني في 8 سبتمبر 2020[25]. وبقدر ما يتخوف الكيان الصهيوني من هكذا اتفاق، لحد إصدار بادرات تقارب كثيرة ومتتالية تجاه تركيا منذ ذلك الحين، فإن السعودية كذلك قلقة من احتمال حدوث هكذا تقارب، وترغب في اقتناص عصفورين بحجر واحد، أولهما ضمان وجود تحالف تركي يدعمها في حرب اليمن، واستغلال هذا الملف بالتحديد للحيلولة دون تراكم المسارات التعاونية بين تركيا وإيران.
  • ومن جهة ثانية، يرغب العاهل السعودي في كسب وتعميق علاقات ذات طابع تعاوني مع تركيا، وبخاصة في المجال العسكري، وهو ما يتيح له الاستفادة من 3 أمور مجتمعة: أولها يتعلق بكسب قدرة استشارية عالية أثبتت فاعليتها في “معركة تحرير طرابلس”، و”معركة تحرير ناجورنو قره باغ”، والمواجهات مع الدب الروسي في سوريا وأوكرانيا. ثاني موارد الفائدة يتعلق بإتاحة السلاح التركي الذي بدأت دول أوروبية تتداعى لشرائه، وتقدم مشروعات شراكة في إنتاجه وتطويره، أما ثالث الفوائد فيتعلق بضمان اتساق مسار المصالح التركية والسعودية، بحيث تكون التحركات الدبلوماسية التركية – على مختلف مساراتها وأطيافها – داعمة للمسار السعودي وليست خصما منه أو عبئا عليه.
  1. توجه ولي العهد السعودي:

مسار التوافق الذي بدأ يلوح بين البلدين منذ نوفمبر 2020؛ لم يلبث أن هدده عاملان، أولهما تدفق إعلامي يؤكد استمرار مقاطعة السعودية البضائع التركية، حيث لفتت وسائل الإعلام في هذا الإطار إلى أن الواردات التركية للسعودية قد انخفضت بنسبة 95%[26]، وثانيهما ذلك البون الشاسع بين غايات المسارين الدبلوماسي والعسكري للسياسة الخارجية السعودية.

وبرغم أن نتائج المقاطعة الاقتصادية، والتي تشير لتراجع الواردات السعودية من تركيا، قد تكون مرتهنة بإحصاءات ترجع للربع الأخير من العام الماضي، ولا يوجد ما يشي باحتمال استمرارها مع ظهور إحصاءات أيريل 2021، إلا أن أحداثا أخرى تشير لاستمرار التوتر، وغالبيتها تتعلق بأعمال عسكرية. أولى مؤشرات استمرار التوتر تتمثل في إرسال المملكة 5 طائرات من طراز “إف 15” الأمريكية المملوكة لها للمشاركة في مناورات في جزيرة كريت اليونانية[27]، وهو السلوك الذي يكتسب حساسية خاصة في توقيت تتصاعد فيه حدة المواجهة التركية اليونانية، ويتزايد تعبير كل من فرنسا الولايات المتحدة عن تأييدها لليونان، وتباين قوي في رؤيتها لمستقبل المنطقة – بما في ذلك سوريا وليبيا – بما يتصادم مع مقتضيات الأمن القومي والمصالح التركيين، وهو ما أثار قلق تركيا[28] التي ردت بتجهيز منظومة “إس 400” للاستخدام ضد الطائرات السعودية فيما رجح المراقبون أنها لم تستخدم بسبب ضغوط أمريكية[29]. كما ألمح مراقبون إلى أن “إف 15” السعودية كانت مهمتها التجسس على تركيا والمشاركة في جهود احتوائها، ما يفسر تحليقها بمحاذاة السواحل السعودية. وقد حضر السفير السعودي هذه المناورات، وشهدت السفارة السعودية في أثينا تسمية ملحق عسكري سعودي في لأول مرة، ما يمكن معه الذهاب لحد تأييد القول بأن هذه المناورات تمثل انقلابا على ترتيبات البيت السعودي الحاكم.

ومن المؤشرات التي تعزز استمرار هذا التوتر، أن السعودية لجأت لليونان من أجل حمايتها، وهي خطوة بالغة الرمزية، ففيما يطلب العاهل السعودي الدعم من تركيا، يطلب ولي العهد الدعم من غريمة تركيا. ففي مطلع فبراير 2021، أعلن متحدث باسم الحكومة اليونانية أن أثينا سترسل بعض صواريخها الدفاعية من نوع “باتريوت” إلى السعودية، في إطار مبادرة مشتركة بين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، وأن وزارة الدفاع اليونانية ستنشر الصواريخ على نفقة السعودية؛ لحماية منشآت وبنى تحتية ذات صلة بقطاع الطاقة، وأشار إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا جزء من هذه المبادرة التي قد تنضم إليها إيطاليا أيضا، مؤكدا أن 130 جنديا يونانيا سيتواجدون على الأراضي السعودية جنبا إلى جنب مع نشر هذا النظام الدفاعي “الذي لا يشكل تهديدا لدول أخرى في المنطقة”[30].

يضاف لهذه الخطوة الرمزية فرنسا قيام القوات البحرية السعودية والفرنسية بتنفيذ التمرين البحري الثنائي المختلط “القرش الأبيض 21″، علاوة على وجود قوات فرنسية تشارك في عمليات تامين المنشآت الحيوية الفرنسية. إلى هنا تقف حدود رمزية السلوك العسكري. غير أن المملكة كشفت أنه على هامش مناوراتها مع فرنسا، تم الاتفاق على توريد منظومة زوارق الاعتراض السريعة الفرنسية “HSI32″، في توقيت أعلنت فيه تركيا عن تجربة ناجحة لمنظومة زوارق اعتراض جديدة محلية الصنع ذات قدرات تقنية عالية[31].

وإذا كانت الخطوتان السابقتان بالغتي الرمزية، فإنها لم تكن الوحيدة في رمزيتها، وإن كانت رمزيتها عالية، فثمة خطوات أخرى قوامها قيام وزارة الدفاع السعودية بالاستعانة بعدة أنظمة دفاع إسرائيلية، كان على رأسها الطائرات المسيرة الإسرائيلية “هيرون”؛ والتي نشرت في الحدود الجنوبية بألوان “يونانية”[32]. ولا تسقط رمزية هذه الخطوة؛ سواء أكانت المسيرات الموجودة صفقة سعودية-إسرائيلية مباشرة، أو أنها جاءت ضمن إطار التعاون العسكري السعودي-اليوناني. هذا علاوة على شراء منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية “باراك إيه آر”؛ وتنصيبها حول مجموعة قواعد عسكرية سعودية[33]، مع شراء صواريخ “ستينجر” الأمريكية المطورة إسرائيليا لحسم المعارك على المستوى البري[34].

ويمكن في هذا الإطار قراءة مسلك وزارة الدفاع السعودية بقيادة ولي العهد باعتبارها تعبيرا عن منطلقات استراتيجية تتمثل فيما يلي:

  • تحمل وجهة ولي العهد السعودي احتمالا لإدراكه أن تركيا ربما تترقبها ورطة عسكرية قوية، خاصة وأن الإدارة الأمريكية الجديدة غير منفتحة على تركيا بشكل مناسب، فيما تسعى هذه الإدارة لتعبئة البحر المتوسط بعدد كبير من الجنود، وكمية كبيرة من العتاد، وتقسيم لقوى حلف شمال الأطلسي “الناتو”، وهي ترتيبات تحتمل توجيهها لتركيا أو روسيا. ومن ثم يرغب ولي العهد – ربما – في منح المملكة مسار رهان استراتيجي آخر لا يحمل الخطورة التي يحملها الرهان على تركيا كشريك استراتيجي.
  • ربما يرغب ولي العهد السعودي في عدم القطع مع الإدارة الأمريكية بالكامل، ويتجه لاحتواء ما تنتجه “إدارة بايدن” بصورة شبه أسبوعية من تحرشات بالمملكة، ما يدفعه لإرسال الرسائل المبدية لاستمرار التحالف؛ وإن كانت عبر اللجوء لبعض أعضاء “الناتو” الذين لجأت إليهم المملكة اليوم مثل فرنسا والمملكة المتحدة وحتى اليونان. هذا التوجه يعني تكريس التعاون على صعيد “المؤسسة” العسكرية، بفصل مسارها عن المسار الملتهب للعلاقة على صعيد المؤسستين الدبلوماسية والرئاسية الأمريكيتين؛ من أجل عدم قطع العلاقات كليا مع المؤسسة الأمنية الأمريكية.

وربما يمكن في هذا الإطار الحديث عن وجود مسار أساسي لرهانات المملكة الإستراتيجية، هو رهان ولي العهد السعودي، مع عدم غلق الباب بالكلية أمام احتمال التعاون مع تركيا، لتبقى حجة العاهل السعودي وصحته أحد أبواب العودة للمربع الذي يقف فيه الأتراك، الذين يعلم ولي العهد السعودي أنهم سيكونون دوما هناك يترقبون تواصلا استراتيجيا مع المملكة، إن لدواع اقتصادية أو لما هو أهم، وهي الدواعي الاستراتيجية التي تنطلق منها إدارة “إردوغان”، والتي كانت وراء محاولة استعادة العلاقات التركية-المصرية، وبخاصة بعد إخفاق التيار الإسلامي المصري في بناء قاعدة معارضة فاعلة، قادرة على استعادة وتنفيذ طموحات الربيع المصري.

خاتمة

تمثل تركيا أحد الرهانات الاستراتيجية للمملكة، لكنها الرهان الأضعف حتى هذه اللحظة. وتبدو التوجسات من مستقبل التعاطي مع “إدارة بايدن” إحدى أهم محددات التوجه السعودي، سواء من حيث موقف هذه الإدارة من تركيا أو من حيث موقفها من ولي العهد السعودي. عدم اتساق العلاقات الأمريكية التركية بشكل كامل، وحشود الولايات المتحدة في البحر المتوسط تجعل تركيا رهانا مهتزا بالنسبة للسعودية، فيما يتخوف ولي العهد السعودي من استفزاز الإدارة الأمريكية بصورة أكبر؛ ويميل لاستمرار تحالف المملكة مع الكتلة الغربية، ويلوح باستمرار تحالفه مع أركان غير أمريكية فيها، وإن لم يقطع التواصل مع الولايات المتحدة، غير أنه يبقي التواصل معها على صعيد “المؤسسة” العسكرية؛ مدركا أن تقاليد المؤسسة لها تأثيرها على الإدارات الرئاسية الأمريكية المختلفة.

ويبقى الترتيب بين العاهل السعودي وولي عهده حول تقسيم الأدوار السيادية تقسيما افتراضيا؛ يمكن إعادة تفعيله مع حدوث ترتيبات جوهرية على صعيد النظام الدولي، أو على صعيد العلاقات الأمريكية-السعودية التي قد تتطور سلبا.


الهامش

[1] نموذج: وكالات، الخارجية السعودية تعرب عن أسفها لمقتل وإصابة العشرات جراء زلزال تركيا، موقع “قناة روسيا اليوم الفضائية” بالعربية، 30 أكتوبر 2020. الرابط

[2] وكالات، باتريوت وقوات يونانية في السعودية؟، موقع “لبنان 24″، 22 فبراير 2021. https://bit.ly/3fn7Ceo

[3] المحرر، قلق تركي من إرسال السعودية طائرات F 15 إلى جزيرة كريت اليونانية، موقع “قناة العالم الفضائية الإيرانية” بالعربية، ٨ يناير ٢٠٢١. https://bit.ly/2P8iYbw

[4] لمزيد تفاصيل عن مواجهات هذه الفترة؛ انظر: أمين سعيد، تاريخ الدولة السعودية، بيروت، دار الكاتب العربي، د.ت.، 3 مجلدات.

[5] عطوات عبد النور، العلاقات السعودية التركية.. فرص التعاون وديناميات الصراع، مجلة تحولات، جامعة ورفلة، الجزائر، العدد الثاني، أغسطس 2019، ص: 124.

[6] وحدة تحليل السياسات، مرجع سابق، ص ص: 4 – 5.

[7] وكالات، مطالب إماراتية وسعودية… هل تنجح الجهود الخليجية في إعادة سورية للحضن العربي؟، موقع “وكالة سبوتنيك الروسية” بالعربية، 10 مارس 2021. الرابط

[8] وحدة تحليل السياسات، التقارب السعودي – التركي: الخلفيات، الدوافع والآفاق، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، دورية “تقدير موقف”، أبريل 2016، ص: 3.

[9] المحرر، يواصلون قصف السعودية.. لماذا لا يستهدف الحوثيون الإمارات، 4 سبتمبر 2020. https://bit.ly/3dbQO7n.

[10] عطوات عبد النور، العلاقات السعودية التركية.. فرص التعاون وديناميات الصراع، مجلة تحولات، جامعة ورفلة، الجزائر، العدد الثاني، أغسطس 2019، ص: 124.

[11] المحرر، الولايات المتحدة أكبر مستورد للأسلحة التركية في العام الحالي، موقع “ترك برس”، 7 يونيو 2019. https://bit.ly/3tYL1sD

[12] وكالات، تركيا تصدّر كميات قياسية من السلاح للولايات المتحدة وألمانيا، موقع “قناة روسيا اليوم” بالعربية، 9 ديسمبر 2018. https://bit.ly/39nkQny

[13] إبراهيم هايل، السفير البريطاني في أنقرة يؤكد: بحثنا مع تركيا شراء طائرات بدون طيار، موقع وكالة أنباء تركيا”، 14 يناير 2021. https://bit.ly/3fnbImH

[14] المحرر، مبيعات تركيا من السلاح تتجاوز 7 مليارات دولار في الخمس سنوات الأخيرة، موقع “ترك برس”، 5 يناير 2017. https://bit.ly/3tXDp9y

[15] المحرر، وهم الصناعات العسكرية التركية.. أردوغان يفشل في الوفاء بالتعاقدات، موقع “العين” الإماراتي، 23 نوفمبر 2020. https://bit.ly/3frQ00P

[16] وكالات، تعرف على حجم صادرات تركيا نحو الخارج عام 2020، الجزيرة نت، 5 يناير 2021. https://bit.ly/3m0m0u9

[17] وكالات، مقتل خاشقجي يلقي بظلاله على مؤتمر “دافوس في الصحراء”، موقع “قناة دويتشه فيله” بالعربية، 23 أكتوبر 2018. http://bit.ly/3cwYnoY

[18] وكالات، بعد عامين من الخصام – اتفاق سعودي تركي على تحسين العلاقات، موقع “قناة دويتشه فيله”، 21 نوفمبر 2020. http://bit.ly/38Hy1zt

[19] المحرر، هبوط واردات السعودية من تركيا في ديسمبر بعد مقاطعة غير رسمية، موقع “صحيفة العربي الجديد”، 24 فبراير 2021. http://bit.ly/3ti9l8g

[20] ضياء عودة، مصدران تركيان يوضحان لـ”الحرة” حقيقة مشاركة مسيرات “بيرقدار” في حرب اليمن، موقع “قناة الحرة” الأمريكية بالعربية، 9 مارس 2021. الرابط

[21] المحرر، تقارب سعودي تركي في اليمن.. هل سيكون على حساب الإمارات؟، موقع “قناة دويتشه فيله” بالعربية، 11 مارس 2021. http://bit.ly/3cCpoHh

[22] وكالات، تركيا: لا مانع من تحسين العلاقات مع السعودية.. ولم نتهم قيادتها بقضية جمال خاشقجي، موقع “قناة سي إن إن” الأمريكية بالعربية، 12 مارس 2021. الرابط

[23] مراد سيزير + وكالات، تركيا توجه رسالة إلى السعودية من داخل الأراضي القطرية، 23 فبراير 2021. http://bit.ly/3toVSvs

[24] [24] ضياء عودة، مصدران تركيان يوضحان لـ”الحرة” حقيقة مشاركة مسيرات “بيرقدار” في حرب اليمن، موقع “قناة الحرة” الأمريكية بالعربية، 9 مارس 2021. الرابط

[25] حازم عياد، دوافع ومحفزات التقارب التركي ـ الإيراني، موقع “عربي 21″، 10 سبتمبر 2020. https://bit.ly/3fxFaGu

[26] وكالات، نجاح سعودي ساحق في مقاطعة تركيا.. الواردات تهوي 95%، موقع “العين” الإخباري الإماراتي، 24 فبراير 2021. http://bit.ly/3llarxs

[27] فايز نور الدين + وكالات، بعد وصول مقاتلاتها إلى اليونان… معلومات عن القوات الجوية السعودية، موقع وكالة “سبوتنيك” الروسية بالعربية، 13 مارس 2021. الرابط

[28] قناة “محمد الخطيب”، تركيا: مستعدون لفتح صفحة جديدة مع مصر ودول الخليج “ومن يمشى لنا خطوة نمشي له خطوتين”، موقع “يوتيوب”، 9 مارس 2021. الرابط

[29] قناة “عبد الحميد العوني”، السعودية وتركيا، موقع “يوتيوب”، 13‏ مارس 2021. https://bit.ly/3folOUr

[30] المحرر + وكالات، صواريخ باتريوت وجنود للمملكة.. السعودية تستعين باليونان لحماية منشآتها النفطية، الجزيرة نت، 4 فبراير 2020. https://bit.ly/3dcGjkc

[31] وكالات، “القرش الأبيض 21”.. تدريب سعودي فرنسي لتعزيز أمن المنطقة، صحيفة “العين” الإماراتية، 10 مارس 2021. https://bit.ly/3w6lmjH

[32] قناة “عبد الحميد العوني”، السعودية، موقع “يوتيوب”، 27‏‏ مارس 2021. https://bit.ly/3fpywlH

[33] قناة “عبد الحميد العوني”، حدث اليوم 24/03/2021، موقع “يوتيوب”، 24‏‏ مارس 2021. https://bit.ly/2QR0Ovi

[34] قناة “عبد الحميد العوني”، محمد بن سلمان والملك سلمان، موقع “يوتيوب”، 12 مارس 2021. https://bit.ly/39qVrJs

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close