fbpx
المشهد الإقليمي

تطورات المشهد الإقليمي 19 فبراير 2016

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

 

تمهيد

يتناول هذا التقرير عرض لأهم التحولات الإقليمية خلال الفترة بين 10 و18 فبراير 2016، ويقوم على مستويين أساسيين، عرض عناوين أهم القضايا، وتعليق على أهم ما تضمنته من تحولات، وذلك على النحو التالي:

أولاً: تطورات المشهد التركي:

1ـ واشنطن تؤكد أن “دعمها لتركيا مسألة لا تقبل الجدل، رغم الاختلاف حول قضية دعم الولايات المتحدة، للذراع السوري (حزب الاتحاد الديمقراطي)، لمنظمة بي كاكا الكردية، واللذين تصنفهما تركيا في قائمة الإرهاب”.

2ـ مشاركة وزير الخارجية التركية مولود تشاووش أوغلوا في الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الدول الأعضاء والدول المرشحة لنيل العضوية في الاتحاد الأوربي الذي عقد يومي 5-6 شباط/فبراير 2016 في أمستردام، وذلك تلبية لدعوة موجهة إليه من قبل فريدريكا موغيريني الممثلة العليا للاتحاد الأوربي لشؤون العلاقات الخارجية والأمن ونائب رئيس المفوضية الأوربية، وبيرت كوينديرس وزير خارجية هولندا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوربي.

3ـ المتحدث باسم المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، “وليام سبيندلر”، يثني على الجهود التركية المبذولة لإيواء اللاجئين، ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته ومساندة أنقرة في هذا الصدد.

4ـ ترأس “رجب طيب أردوغان”، رئيس الجمهورية التركية، اجتماعا أمنيا مغلقا، في المجمع الرئاسي بأنقرة، وحضر الاجتماع، رئيس الوزراء، “أحمد داود أوغلوا”، ورئيس الأركان العامة، الفريق أول “خلوصي أكار”، ووزير الداخلية، “أفكان آلا”، ورئيس جهاز الاستخبارات، “هاكان فيدان”.

5ـ الرئيس التركي، “رجب طيّب أردوغان”، إن الأحداث التي تعيشها سوريا، تحوّلت إلى عملية تهجير وإبادة جماعية.

6ـ نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش،” إن النظام العالمي بات اليوم عاجزاً عن حل المشاكل التي تحدث حول العالم، مضيفًا “أننا أمام منظمة الأمم المتحدة التي لا تستطيع حل أية أزمة، فهي غير قادة على حل الأزمات، الأوكرانية أو اليمنية أو الليبية أو السورية”.

7ـ المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، أن روسيا تقصف المدنيين في سوريا، بهدف دفعهم لترك منازلهم وتشكيل موجة لجوء جديدة، ساعية بذلك معاقبة كل من تركيا والاتحاد الأوروبي.

8ـ مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة “خالد جفيك” أعرب عن استيائه من انتقادات مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة، لقصف القوات التركية أهدافاً تابعة لمنظمة “حزب الاتحاد الديمقراطي” (الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية) في سوريا، قائلاً ” إن البلد المسؤول عن ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي في سوريا ليست في موقع يمكنها من تقديم الدروس للآخرين”.

9ـ أكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلوا، أن النظام السوري، وروسيا التي تدعمه، ودول أخرى، ومنظمات إرهابية في مقدمتها “حزب الاتحاد الديمقراطي” إرتكبوا جرائم كبيرة ضد الإنسانية بسوريا قائلا “إنهم ينتهكون القانون الدولي بشكل واضح، من أجل السيطرة على مناطق واسعة، قبل التوصل لحل”.

10ـ أحمد داود أوغلوا، أن بلاده لن تسمح بسقوط مدينة إعزاز (شمالي حلب) السورية، موضحًا أن منظمة “بي كا كا” الإرهابية في تركيا، و”وحدات “حماية الشعب” في سوريا، أداتان بيد روسيا، وأنهما بيادق السياسات الروسية التوسعية.

تعليق:

تسعي تركيا لإعادة ترتيب الأوضاع في الملف السوري، لذا فهي تأمل أن يصبح ممر أعزاز قاعدة للأتراك الذين يساندون عناصر المعارضة في حلب، لأنه “في حال سقوط ممر أعزاز في أيدي الأكراد، فإنهم سيصبحون في موقف قوي وباستطاعتهم إنشاء دولة على الحدود التركية، وهو ما لن تقبل به تركيا بأي حال من الأحوال، ومن أجل منع حدوث ذلك، فإن الأتراك قد يرسلون جنوداً للقتال على أرض المعركة والمجازفة بحدوث صدام بين حلف شمال الأطلسي وروسيا.

وفي سعيها لإدارة الأزمة السورية تسعي تركيا لتحقيق عدد من الأهداف، من بينها: الحصول على دعم دولي مادي ومعنوي تحت عنوان مساندة اللاجئين السوريين، ومحاولة الحصول على عضوية الإتحاد الأوروبي، والاستفادة من حالة الصراع السعودية الإيرانية، والحصول على شرعية للتدخل العسكري في سوريا.

 

ثانياً: تطورات المشهد السوري

1ـ لافروف: سيناريو المراهنة على الحل العسكري في سوريا بات واقعياً.

2ـ كيري يؤكد قبول واشنطن باقتراح السعودية والإمارات العربية المتحدة إرسال قوات برية إلى سوريا.

3ـ مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جيمس كلابر يعلن أنه من الممكن العودة إلى شكل من أشكال الحرب الباردة بين بلاده وروسيا.

4ـ اتهم وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان المملكة العربية السعودية بتنفيذ أجندة أميركية في المنطقة.

5ـ ماكين: الحرب بسوريا ستتأجج أكثر في حال فشل اتفاق ميونيخ.

تعليق:

في ظل حالات التخبط الدولي والإقليمي، يبدو أن الملف السوري سيستمر لفترات طويلة، وذلك نتيجة لعدم وجود موقف عالمي واضح ومحدد حول الملف السوري؛ فاستمرار الصراع في سوريا يصب في مصلحة إسرائيل، على أن ينتهي بأفضلية لروسيا، لأنه في حال نجاح تركيا في حسم الصراع السوري لصالح الأجندة التركية فهذا يعني أن تركيا سوف تصبح الدولة الإقليمية رقم واحد في المنطقة وهذا ما لا يتمناه الصهاينة الطامحين بأن تكون إسرائيل هي من تقود المنطقة الإقليمية مستقبلاً؛ خصوصاً وأن مصر أصبحت حليفاً لإسرائيل منذ قدوم السيسي.

 

ثالثاً: تطورات المشهد السعودي

1ـ السعودية تستضيف اجتماع التحالف الإسلامي الشهر المقبل.

2ـ الجبير: سنبحث المشاركة برياً بسوريا مع الدول المختصة.

3ـ السعودية: لا حاجة للوساطة وإيران تدرك ما عليها فعله.

4ـ وصول القوات المشاركة في رعد الشمال إلى السعودية.

5ـ مناورات جوية بين السعودية وتركيا.

تعليق:

يتوقف الموقف السعودي من الدخول في حرب برية في سوريا، على مواقف دول التحالف الإسلامي أو التحالف الدولي، لأن هذا التدخل سيكون بمثابة حرب عالمية بالوكالة في سوريا البقعة الأخطر في العالم الآن، فتركيا الحليف المهم للسعودية في هذا التوقيت لازلت مترددة في الدخول في تلك الحرب، وجل ما تقوم به هو القصف المدفعي على مدينة إعزاز السورية القريبة من الحدود التركية، لتعزز قوة المعارضة السورية التي منيت بخسائر كبيرة حتى الأن بسبب الدعم الروسي للأسد، والسعودية أيضا تخشى الدخول البري بمفردها لأنها ستتعرض لخسائر كبيرة بلا شك نظراً لشراسة هذه المعركة.

كما أن رفض النظام الحاكم في مصر للمشاركة في تلك الحرب قلص من الخيارات السعودية وجعل الموقف السعودي أكثر حرجاً، ومن ثم سيدفع في اتجاه الدخول العسكري في سوريا تحت غطاء دولي تحت ذريعة محاربة داعش الأمر الذي لا تهتم به الإدارة الأميركية في الوقت الراهن رغم موافقتها على الفكرة، لكنها بلا شك لا يمكنها أن تشارك بقوات على الأرض نظراً للانشغال بالانتخابات الرئاسية وصعوبة الدخول في تلك المعركة فى هذا التوقيت.

وفي إطار هذه الاعتبارات يمكن النظر إلى مناورات رعد الشمال على أنها تأتي في إطار توجيه رسائل مباشرة للأطراف الأساسية في الصراع في سوريا مثل إيران وروسيا، قبل مفاوضات جنيف3، للقبول بتسوية سياسية معينة تضمن للسعودية موطئ قدم في سوريا الجديدة، إلا أنه رغم مشاركة أكثر من 22 دولة في هذه المناورات، إلا أنه لم تعلن أية دولة رسمياً المشاركة في العملية العسكرية في سوريا.

 

رابعاً: تطورات المشهد اليمني:

  • اليمن. اقتراب معركة تحرير العاصمة صنعاء.
  • نجاة محافظ ومدير أمن عدن من محاولة اغتيال للمرة الثانية.
  • إطلاق عدة صواريخ سكود على مدن سعودية والدفاع الجوي يتصدى لهم.

تعليق:

منذ بدء عملية عاصفة الحزم والحديث يتكرر عن قرب انتهاء المعركة وتحرير العاصمة اليمنية من الحوثيين، ولكن الأمر واقعياً غير ذلك فعلى الأرض لازالت مليشيات الحوثي تسيطر على عدة محافظات، كما أنها يومياً تطلق صواريخ من المحافظات الحدودية في اتجاه السعودية، ما يعني أن قواتها الصاروخية لازلت قوية، كما أن الرياض أصبحت الأن منشغلة بالملف السورية بشكل أكبر على حساب اليمن.

كذلك نجد أن أيضاً الوضع الأمني في المحافظات التي تم استعادتها من الحوثيين لازال هشاً فكل يوم يتم استهداف عددا من المسئولين اليمنيين مما يعني أن الأمر لم يحسم بعد، كما أن سقوط صنعاء لا يعني بالضرورة هزيمة الحوثيين، فلهم تواجد كبير في محافظات أخرى مثل صعدة والجوف ولديهم حاضنة شعبية كبيرة في تلك المحافظات.

 

خامساً: تطورات المشهد الإيراني:

– وزيرة الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن بلاده مستعدة للتعاون مع السعودية حول سوريا، وكذلك لتسوية قضايا ومشاكل المنطقة، في مؤشر على تغيير في الخطاب الإيراني عقب الإعلان السعودي حول التدخل الوشيك في سوريا.

– زيارة مرتقبة للرئيس الإيراني إلى أنقرة.

– الاستعدادات متواصلة في إيران لإجراء الانتخابات البرلمانية ومجلس خبراء القيادة.

تعليق:

يمكن قراءة تصريحات ظريف برغبة بلاده في حل الملف وديا مع السعودية، بوجود تفسيرين الأول: عدم رغبة الدولة الإيرانية في الدخول مع السعودية بحالة صراعات طويلة لن تنتهي إلا بعد تدمير قدراتهم الإقتصادية والعسكرية، ولن يستفيد منها سوي الولايات المتحدة وإسرائيل كما حدث معها بعد الثورة الإسلامية عندما دخلت في حالة صراع مع العراق. أما التفسير الثاني: فهو رغبة إيران في التوصل إلى هدنة تستجمع بها أوراقها لحين الإنتهاء من الإنتخابات الداخلية في إيران (البرلمانية – مجلس القيادة)، بمعني هي محاولة مناورة لا أكثر.

 

سادساً: تطورات المشهد الإماراتي:

  • الأمم المتحدة تطالب الإمارات بالإفراج عن ليبيين محتجزين “تعسفيا.
  • الإمارات. الإعلان عن حكومة جديدة تضم وزيرين للسعادة والتسامح.
  • مقتل جندي إماراتي باليمن

تعليق:

لأول مرة تطالب الأمم المتحدة الأمارات بالإفراج عن معتقلين سياسيين، وهذا يعد تطوراً في المشهد حيال الأمارات التي باتت محل انتقاد من المنظمات الحقوقية، ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مطالبات أكثر حدة من منظمات دولية وإقليمية تجاه الإمارات وهو ما سيضعها في موقف اكثر إحراجا تجاه الرأي العام الغربي، لكونها تروج لفكرة الدولة الأكثر حفاظاً على حقوق الإنسان في العالم العربي، والترويج لفكرة أن الشعب الإماراتي يعد الأكثر سعادة في العالم وهو ما دفع حاكم دبي ورئيس الوزراء محمد بن راشد لاستحداث منصب وزير السعادة، ضمن التشكيل الحكومي الأخير الذي جاء في إطار الدعاية للإمارات وصورتها الذهنية.

 

سابعاً: تطورات المشهد الأردني:

مصدر مسؤول بجماعة الإخوان المسلمين في مصر إن تعديل إخوان الأردن، لائحتهم الداخلية هو “إجراء طبيعي”.

تعليق:

الخطوة التي قامت بها جماعة الإخوان المسلين في الأردن، وموقف الإخوان المسلمين الحركة الأم بمصر منها، قد يدفع فروع أخري وتحديداً حركة حماس في فلسطين إلى إنتهاج نفس الطريق، ويعد هذا التراجع في حركة الإخوان المسلمين، كنتيجة طبيعة لما حدث في مصر بعد انقلاب السيسي، وفشل الجماعة في لم شملها، إضافة إلى عدم إمتلاك قيادة حركة الإخوان المسلمين الحالية رؤية واضحة بعد طفو بعض المشكلات على السطح.

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close