اقتصاد

تطورات المشهد الاقتصادي 19 مارس 2018

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تمهيد:

يتناول التقرير أهم تطورات المشهد الاقتصادي المصري ودلالات هذا التطور خلال النصف الأول من مارس 2018، وذلك على النحو التالي:

أولاً: التطورات المالية:

دلالات التطورات المالية

تطورات البورصة المصرية:
الأسبوع الأول من مارس:

  • ربحت البورصة المصرية 65.7 مليار جنيه خلال تعاملات هذا الأسبوع، حيث استقر رأسمالها السوقي عند مستويات 957.9 مليار جنيه، مقابل 892.2 مليار جنيه في بداية الأسبوع.
  • تراجع إجمالي قيمة التداول خلال الأسبوع نحو 9 مليارات جنيه في حين بلغت كمية التداول 1.3مليون ورقة منفذة على 161 ألف عملية مقارنة بإجمالي قيم تداولات بلغت 9.7 مليار جنيه وكمية التداول بلغت 1.3 مليون ورقة منفذة على 159 ألف عملية. واستحوذت الأسهم على نسبة 95.3 % من إجمالي قيم التداولات داخل المقصورة هذ الأسبوع، بينما استحوذت السندات على نسبة 4.6%.
  • ارتفع مؤشر “إيجي إكس 30” خلال تعاملات الأسبوع ليغلق عند مستوى 16,472 نقطة مسجلا ارتفاعا بلغ 6.66 %، بينما على جانب الأسهم المتوسطة فقد مالت إلى الارتفاع، حيث سجل مؤشر إيجي إكس 70 ارتفاعا بنحو 3.86 % مغلقا عند مستوى 895 نقطة.
  • أما مؤشر “إيجي إكس 100” فسجل ارتفاعا بنحو 6.52 % مغلقا عند مستوى 2,243 نقطة، وبالنسبة لمؤشر إيجي إكس 20 فقد سجل ارتفاعا بنحو 6.49 % مغلقا عند مستوى 16,148 نقطة.
  • سجلت تعاملات المستثمرين الأجانب خلال هذا الأسبوع عمليات شراء بقيمة 940.1 مليون جنيه، بينما سجلت تعاملات المستثمرين العرب صافي بيع بقيمة 7.7 مليون جنيه مليون جنيه خلال نفس الاسبوع وذلك بعد استبعاد الصفقات.
  • سيطر المستثمرون المصريون على نسبة 58.9% من إجمالي تعاملات السوق خلال الأسبوع، بينما استحوذ المستثمرون الأجانب والعرب على نسبة 26.4% و14.6% علي الترتيب من إجمالي قيم التداولات خلال هذا الأسبوع.
  • سجلت صافي تعاملات الأجانب غير العرب صافي شراء قدره 6.7 مليار جنيه منذ بداية العام، بينما سجل العرب صافي شراء قدره 121.9 مليون جنيه خلال نفس الفترة، وذلك بعد استبعاد الصفقات.

الأسبوع الثاني:

  • ربح رأس المال السوقي للبورصة المصرية، نحو 14.5 مليار جنيه خلال جلسات الأسبوع الثاني من مارس ليغلق عند مستوى 972.491 مليار جنيه، بارتفاع بنسبة 1.5% عن الأسبوع الأول.
  • ارتفع رأس المال السوقي للمؤشر الرئيسي من 510.244 مليار جنيه إلى 525.095 مليار جنيه خلال الأسبوع المنتهى، بنسبة زيادة 2.9%، وصعد رأس المال لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة من 204.256 مليار جنيه إلى 207.156 مليار جنيه بنسبة زيادة 1.4%، وقفز رأس المال لمؤشر الأوسع نطاقاً من 714.500 مليار جنيه إلى 732.251 مليار جنيه بنسبة زيادة 2.5%.
  • قفز إجمالي قيمة التداول بالبورصة المصرية، خلال هذا الأسبوع بشكل كبير جدًا إلي 13.4 مليار جنيه بارتفاع متزايد في السيولة، في حين بلغت كمية التداول 1.9 مليون ورقة منفذة على 190 ألف، وزاد ضخ السيولة الجديدة من شهية المتعاملين الي تحويل المؤشرات من الانخفاض إلي الارتفاع مرة اخري، وارتفعت قيم التداول بنسبة كبيرة خلال جلسة الخميس الماضي وجاوزت السيولة الثلاثة مليار جنية
  • واستحوذت الأسهم على نسبة 92.6 % من إجمالي قيم التداولات داخل المقصورة هذ الأسبوع بينما استحوذ السندات على نسبة 7.3%.
  • بلغت قيمة التداول على إجمالي السندات نحو 924 مليون جنيه خلال الأسبوع المنتهى، وبلغ إجمالي حجم التعامل على السندات نحو 877 ألف سند تقريباً.
  • سجلت تعاملات المستثمرين الأجانب خلال هذا الأسبوع عمليات شراء بقيمة 897.9 مليون جنيه، بينما سجلت تعاملات المستثمرين العرب صافي بيع بقيمة 231.2 مليون جنيه مليون جنيه خلال الأسبوع وذلك بعد استبعاد الصفقات.
  • سيطر المستثمرون “المصريون” على نسبة 54% من إجمالي تعاملات السوق خلال الاسبوع بينما أستحوذ المستثمرون الأجانب والعرب على نسبة 33.7% و12.2 % على الترتيب من إجمالي قيم التداولات خلال هذا الأسبوع.
  • سجلت صافي تعاملات الأجانب غير العرب صافي شراء قدره 7.6 مليار جنيه منذ بداية العام، بينما سجل العرب صافي شراء قدره 109.33 مليون جنيه خلال نفس الفترة، وذلك بعد استبعاد الصفقات.

تحليل عام

نجاح زائف وأرقام لا تعكس الحقيقة:

البورصة المصرية لم تحقق حتى الآن مستويات تاريخية فصعود المؤشر الدولاري هو تعويض لانخفاض قيمة الأصول، حيث أصبحت الأصول المصرية رخيصة جدًا مقارنة بفترة قبل التعويم وتداولت بأقل من قيمتها وانخفضت بعد التعويم بنسبة ٧٠٪؜ لذلك اصبحت جاذبة من جانب الأجانب، كما أن البورصة المصرية لا تعكس الاصلاحات الاقتصادية ويرجع ذلك لعدة عوامل هي انخفاض قيمة الاصول والتعويم وتوقف بعض الشركات.
وعموما من المتوقع أن يسود الهدوء النسبي للبورصة خلال الاسبوع القادم وانخفاض حدة الصعود مع جني أرباح على الأسهم القيادية التي تشبعت بالصعود، لتصل بالمؤشر قرب 16500نقطة إلى 16600نقطة بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها البورصة خلال الاسبوع الحالي.
ولكن إعلان العديد من الشركات عن قوائمها المالية خلال الأسبوع الثالث من مارس وكذلك الارتفاع المتزايد في السيولة الداخلة للبورصة، يجعل من الطبيعي استمرار الارتفاع في كافة المؤشرات ومستهدفاتها خلال الايام القادمة

ثانياً: القطاع النقدي

دلالات القطاع النقدي

أهم ما جاء في نشرة طرح السندات الدولية (خريطة المديونيات الخارجية على مصر):

جاء في نشرة طرح السندات الدولية، إن مصر حصلت على مليار دولار وديعة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي خلال 2017، ويعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي أحد الصناديق الاستثمارية السيادية حول العالم، وتستهدف المملكة رفع أصوله إلى 400 مليار دولار بحلول عام 2020 وفقاً لرؤية 2030.
وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي حصلت مصر على قرض من البنك الدولي بنحو 1.6 مليار دولار، و1.5 مليار دولار من بنك التنمية الألماني لتمويل مشاريع محطات توليد الطاقة، فضلاً عن 7 مليارات دولار من السندات الدولارية و1.25 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.
وقد أرجعت الحكومة ارتفاع الدين الخارجي إلى 80.8 مليار دولار نهاية سبتمبر 2017، إلى القروض والودائع التي حصلت عليها خلال الثلاث أرباع الأولى من العام، وتسدد مصر نحو 14.6 مليار دولار ديوناً خارجية خلال العام الحالي، و11 مليار دولار في 2019، و7.5 مليار دولار عام 2020.
وتبلغ الودائع طويلة الأجل من الدين الخارجي لمصر نحو 18.5 مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، تعود إلى 3 دول بشكل أساسي وهى السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت، وحصلت مصر على ودائع وقروض من السعودية في أعوام 2013 و2015 و2016.

مكونات المديونيات بالعملات الأجنبية:
أظهرت البيانات أن الدولار الأمريكي يستحوذ على 70% من إجمالي مكونات الدين الخارجي بقيمة 55.2 مليار دولار، بينما بلغت قيمة الدين باليورو نحو 10 مليارات دولار ، يليه مديونية بالدينار الكويتي بنحو 2.34 مليار دولار، ثم مديونية بالين اليابانى بنحو 2.3 مليار دولار.
وسجلت المديونية الخارجية بالجنيه المصرى نحو 236 مليون دولار، والفرنك السويسري نحو 159 مليون دولار، والجنيه الإسترليني 25 مليون دولار، والدولار الكندى 37 مليون دولار، والكرونا الدانماركي 55 مليون دولار، والكرونا السويدي 3 ملايين دولار، والكرونا النرويجي مليون دولار. وعلى صعيد مكونات الدين الخارجي بالعملات العربية، بلغ نحو 462 مليون دولار من الدين الخارجي بالريال السعودي، و29 مليون دولار بالدرهم اﻹماراتى، في حين بلغ نحو 5.5 مليار دولار من مكونات الدين الخارجي بوحدات حقوق السحب الخاصة.

البلدان الأعلى مديونية لمصر:

جاءت ألمانيا في المرتبة الأولى ضمن البلدان الاعلى مديونية على مصر بنحو 6.2 مليار دولار، تلتها اليابان بنحو 2.2 مليار دولار، ثم الصين بنحو مليارى دولار، والولايات المتحدة بنحو 1.5 مليار دولار، وفرنسا 1.2 مليار دولار.
وبلغت مديونية الإمارات العربية المتحدة على مصر نحو 705 ملايين دولار، والسعودية 460 مليون دولار والكويت 926 مليون دولار، وذلك بخلاف الودائع التى تمتلكها تلك الدول لدى البنك المركزى، بينما بلغت مديونية البحرين على مصر 241 مليون دولار، وقطر 33 مليون دولار وتركيا 200 مليون دولار.
ومن المتوقع ان يسجل الدين الخارجي 50% من الناتج المحلى الإجمالي العام المالى المقبل
118 مليار دولار احتياجات مصر التمويلية حتى 2022:
قال صندوق النقد الدولى، إن إجمالي الاحتياجات التمويلية لمصر، من العام المالى الحالى، وحتى العام المالى 2021 – 2022 تبلغ نحو 118 مليار دولار. وأضاف، في وثائق المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادى مع مصر، والتى نشرت الشهر الماضى، أن إجمالي التمويلات التى تحتاجها مصر العام المالى الحالى تقدر بنحو 23.6 مليار دولار، والعام المالى المقبل 23.1 مليار، والعام المالى 2019 /2020 نحو 21.8 مليار دولار، و2020 – 2021 نحو 23.6 مليار، وعام 2021 – 2022 حوالى 26 مليار دولار.
وذكر الصندوق أن مصادر تمويل احتياجات مصر التمويلية، خلال الأعوام المقبلة، تعتمد بشكل أساسى على الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والقروض المتوسطة وطويلة الأجل، وترحيل الديون قصيرة الأجل، وبحسب الصندوق سيسهم الاستثمار الأجنبي المباشر في سد احتياجات تمويلية بنحو 8.4 مليار دولار للعام المالى الحالي، و9.9 مليار دولار العام المالي المقبل، و11 مليار العام المالى 2019 – 2020، و12.4 مليار عام 2020 – 2021، ونحو 13.9 مليار دولار عام 2021 – 2022.

  • وستسهم القرض المتوسطة وطويلة الأجل في سد احتياجات تمويلية بنحو 6.6 مليار دولار للعام المالى الحالى، و5.6 مليار دولار، العام المالى المقبل، و5.6 مليار العام المالى 2019 – 2020، و5.6 مليار عام 2020 – 2021، ونحو 3.6 مليار دولار عام 2021- 2022.
  • بينما يتم ترحيل ديون قصيرة الأجل بنحو 9.3 مليار دولار للعام المالى الحالى، و8.6 مليار دولار العام المالى المقبل، و9.6 مليار العام المالى 2019- 2020، و9.6 مليار عام 2020 – 2021، ونحو 10.6 مليار دولار عام 2021 – 2022.
  • بحسب الصندوق كذلك، تبلغ الفجوة التمويلية، خلال العام المالى المقبل، نحو 2.6 مليار دولار، ولن تكون هناك أى فجوات تمويلية حتى 2021 – 2022.
  • كما يبلغ إجمالي الاحتياجات التمويلية لمصر، خلال العام المالى الحالى كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي، 10.3%، والعام المالى المقبل 8.4%، و7.6%العام المالى 2020 – 2019، و7% عام 2020 – 2021، و7.2%العام المالى 2021 – 2022.
  • يتوقع «النقد الدولى»، أن يسجل الدين الخارجي لمصر العام المالى الحالى 86.9 مليار دولار، والعام المالى المقبل 85.2 مليار دولار، و82.6 مليار دولار العام المالى 2020 – 2019، و86.8 مليار دولار عام 2020 – 2021، و89.5 مليار دولار العام المالى 2021 – 2022، كما يتوقع أن يصل مستوى الدين الخارجي إلى نحو %50 من الناتج المحلى الإجمالي في العام المالى 2018 – 19، على أن ينخفض إلى نحو %43 من الناتج المحلى الإجمالي على المدى المتوسط.

ويشير كذلك الي أن مستوى الدين الخارجي لمصر لا يزال منخفضاً نسبياً، وفقاً للمعايير الدولية، ومن المتوقع أن ينخفض إلى نحو 25% من الناتج المحلى الإجمالي في الأجل المتوسط، مدعوماً بالتحسن المتوقع للوضع الخارجي في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادى.
تتضمن الودائع المستحق ردها خلال 2018، الوديعة التى حصل عليها البنك المركزى من السعودية بقيمة 2 مليار دولار خلال عام 2013، و2 مليار دولار وديعة من الإمارات، و2 مليار دولار وديعة من الكويت، بالإضافة إلى الجزء المتبقي من الوديعة الليبية التى حصل عليها «المركزى» خلال عام 2013.

  • من المتوقع، أن تحصل مصر، خلال العام الجاري، على دفعة رابعة بقيمة مليارى دولار من قرض صندوق النقد الدولى، من إجمالي 12 مليار دولار، إضافة إلى مليار دولار من البنك الدولى، و500 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية، بجانب طرح سندات دولية.
  • القروض الخارجية قصيرة الأجل المستحقة على مصر تستحوذ على 39% من صافى الاحتياطيات الدولية، مقابل 40%عن نفس الفترة من العام السابق، «وبالتالي يظل الدين الخارجي في الحدود الآمنة وفقاً للمعاير العالمية لكونه تقريباً أقل من نصف صافى الاحتياطيات الدولية»، وذلك بحسب تعبير ورد في بيان للبنك المركزى علي غير الحقيقة التي تشير اليها المعايير الدولية.
  • اعتماد وزارة المالية في التوسع في إصدار السندات الدولية سيسهم في زيادة نسبة الديون طويلة الأجل من إجمالي الدين الخارجي «مما سيخفض قيمة الأقساط المستحق سدادها خلال الأعوام القادمة».
  • سدد البنك المركزى المصرى، خلال العام الماضى، نحو 30 مليار دولار التزامات وديوناً لجهات خارجية، حيث تضمنت المبالغ المسددة، قيمة سندات وديون خارجية لصالح بنوك دولية، منها البنك الأفريقى للتصدير والاستيراد، وودائع وقروض من دول، منها السعودية ليبيا وتركيا، بالإضافة إلى التزامات على جهات حكومية منها هيئة البترول، والتزامات أيضاً لنادى باريس للدائنين.

العناوين الأبرز للجدول الكامل لسداد المديونية الخارجية حتى 2054 هي ان التزامات 2018 الأعلى في 36 عاماً قادمة، 25.6 مليار دولار أقساط العام الحالى والمقبل، وتفاصيل ذلك كما يلي:

  • أظهرت نشرة طرح السندات الدولية، أن مصر ستسدد 81.5 مليار دولار ديوناً وفوائد حتى نهاية يونيو 2054 مقابل المديونية البالغة 79 مليار دولار نهاية يونيو 2017.

ولم تتضمن النشرة البيانات الحديثة للمديونية الخارجية لمصر، والتى بلغت 80.8 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2017.

  • وبحسب البيانات، من المقرر أن تكون سددت مصر 2.9 مليار دولار ديوناً خارجية خلال النصف الثاني من العام الماضى.
  • ويعد عام 2018، الأكبر في سداد المديونيات الخارجية المستحقة على مصر خلال 36 عاماً المقبلة، حيث تسدد مصر ديوناً خارجية تشمل خدمة فوائد الدين بنحو 14.6 مليار دولار، مقسمة على 5.7 مليار النصف الأول من العام الحالى، و8.9 مليار خلال النصف الثانى.
  • وتسدد مصر نحو 11 مليار دولار خلال عام 2019، و7.6 مليار دولار ديوناً خارجية خلال عام 2020، و4.8 مليار دولار عام 2021.
  • ويبلغ إجمالي الأقساط والفوائد التى يتعين دفعها خلال العامين الحالى والمقبل 25.6 مليار دولار.
  • وتنتهي قيمة المديونيات الكبيرة التى تتجاوز حاجز مليارى دولار التى تسددها مصر بحلول عام 2028، حيث ستقوم بسداد نحو 1.5 مليار دولار بنهاية 2028، وتعاود مصر سداد ديوناً كبيرة مرة أخرى خلال عام 2047، بمديونية تبلغ 2.7 مليار دولار.
  • وعلى فرض أن مصر لم تقترض من الخارج على اﻹطلاق بعد يونيو الماضى فمن المنتظر أن ينتهى آخر قسط في المديونية الخارجية في النصف الأول من عام 2054 حيث ستبلغ قيمة آخر قسط آنذاك نحو 54 ألف دولار فقط.
  • ارتفعت معدلات الدين الخارجي خلال السنوات الماضية، لتصل 79 مليار دولار تمثل 41.0% من الناتج المحلى الإجمالي نهاية يونيو 2017، مقابل 16.8% يونيو 2016، و 14.4% يونيو 2015.
  • سجل الدين الخارجي الحكومي نحو 34.9 مليار دولار نهاية يونيو 2017، ويمثل نحو 18.1% من الناتج المحلى الإجمالي، وعموما المستويات المرتفعة من المديونية المتزايدة نتيجة الاقتراض المستمر قد يكون لها تأثير سلبى على التصنيف الائتماني لمصر وعلى الاقتصاد وموارد الحكومة وقدرتها على خدمة ديونها.
  • ديون مصر بالعملة الأجنبية طويلة الأجل يتم تصنيفها حالياً «B » مع نظرة إيجابية من قبل وكالة «ستاندرد آند بورز»، و«B3 » مع نظرة مستقبلية مستقرة من قبل وكالة «موديز»، و«B » مع نظرة مستقبلية إيجابية من قبل وكالة «فيتش».

ثالثا: المالية العامة

دلالات المالية العامة:

  • رفعت الحكومة من توقعاتها للعجز بالموازنة العامة للعام المالي الجاري لتصل إلى 9.8% من الناتج المحلى الإجمالي مقابل 9% مستهدفة عند إقرار موازنة 2017-2018.
  • طبقاً لوزير المالية، من المتوقع أن يتراوح العجز بموازنة العام المالى الحالى بين 9.6 و9.8% من الناتج المحلي، علاوة على تقليل نسبة الدين إلى 97% من الناتج المحلي.
  • يعد هذا هو التعديل الثاني لعجز الموازنة بعد زيادة أسعار البترول عالميا عن تقديرات الموازنة، والتى كانت 55 دولاراً للبرميل بينما توشك اﻷسعار بلوغ 70 دولاراً قبل أن تتراجع مؤخرا، كما ظل سعر صرف الدولار أعلى من تقديرات الموازنة بنحو جنيهين.
  • ومن أسباب التعديل كذلك زيادة أسعار الفائدة مما رفع مخصصات الفوائد بموازنة العام الجارى إلى 410 مليارات جنيه بنهاية يونيو مقابل 380 مليار جنيه عند إعداد الموازنة.
  • وزارة المالية، تهدف الي تقليل العجز بموازنة العام المالى المقبل ليتراوح بين 8.5 و8.7% من الناتج المحلى الإجمالي، على أن يصل بمستهدفات الدين إلى 90% من الناتج ضمن خطتنا المتوسطة المدى.
  • بالطبع كل ما تقوله الحكومة عن موازنة العام الجاري عبارة عن مسكنات موجهة للداخل المصري، ومن ناحية أخري يعرف صندوق النقد جيدا الأرقام المتوقعة حقيقة والتي ستعلن الحكومة عن زياتها في حينه ،والسؤال بعد التعديلات المتتالية للأرقام العجز هل من رقيب علي من يجهز هذه الأرقام؟

رابعاً: القطاع الخارجي:

دلالات حول القطاع الخارجي:

1- تزايد الصادرات المصرية الي تركيا:

حققت الصادرات المصرية لتركيا نمواً غير مسبوق خلال العام الماضي، حيث بلغت مليار و998 مليون دولار مقارنة بمليار و443 مليون دولار خلال عام 2016 بنسبة زيادة قدرها 38.5%، بينما الواردات المصرية من تركيا شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال العام الماضي بنحو 13.7% لتبلغ 2 مليار و360 مليون دولار مقابل 2 مليار و733 مليون دولار خلال عام 2016.
النمو في حركة الصادرات وانخفاض معدل الواردات من السوق التركي قد ساهم في تراجع عجز الميزان التجاري بين مصر وتركيا خلال العام الماضي حيث انخفض ليصل إلى 360 مليون دولار بنسبة انخفاض 72% مقارنةً بعام 2016.
معدل تغطية الصادرات المصرية للواردات ارتفع من 53% خلال عام 2016 إلى 85% خلال عام 2017، لافتاً إلى أن تركيا تعد ثاني أكبر مستورد من مصر بعد دولة الإمارات العربية المتحدة.
الزيادة في معدلات الصادرات المصرية إلى السوق التركي خلال العام الماضي تعزي إلى نمو الصادرات في 3 قطاعات صناعية رئيسية شكلت نحو 80% من إجمالي الصادرات المصرية إلى هذا السوق وتتضمن الكيماويات بنسبة 89% محققةً 651 مليون دولار مقابل 343 مليون دولار خلال عام 2016، والمنسوجات والملابس الجاهزة بنسبة 23% مسجلةً 504 مليون دولار بالمقارنة بــ410 مليون دولار خلال عام 2016 ، فضلاً عن البلاستيك والمطاط بنسبة 31% محققةً 433 مليون دولار مقابل 330 مليون دولار خلال عام 2016.
وكذلك زادت الصادرات المصرية من سماد اليوريا محققة نحو 344.7 مليون دولار خلال عام 2017 مقارنةً بـ 157.5 مليون دولار خلال عام 2016، والملابس الجاهزة لتبلغ 139 مليون دولار مقابل 126 مليون دولار خلال عام 2016، بالإضافة إلى الغزول وخيوط الحياكة التي سجلت 104 مليون دولار مقابل 90 مليون دولار خلال عام 2016، فضلاً عن المنتجات الزجاجية حيث بلغت 58.2 مليون دولار مقابل 44.5 مليون دولار خلال عام 2016.

2- صادرات مصر للملكة العربية السعودية:

بلغت صادرات مصر للمملكة العربية السعودية خلال عام 2017، 1.5 مليار دولار، وتعد السعودية من أكبر 5 دول مستوردة للمنتجات المصرية، حيث تحتل المركز الرابع سنوياً من حيث ارتفاع قيمة الصادرات المصرية بعد “الإمارات، وتركيا، وإيطاليا”. وتمثلت أهم صادرات مصر للسعودية خلال 2017، في تصدير فواكه وأثمار وخضروات، علاوة على، تصدير آلات واجهزة كهربائية، ومنتجات صيدلة، وأيضاً حديد وصلب، كما تستحوذ المملكة على 6% من إجمالي الصادرات المصرية سنوياً،
وقد بلغ إجمالي حجم التبادل التجارى “صادرات وواردات” بين البلدين، فبلغ 5.577 مليار دولار، منها 4.034 مليار دولار واردات.
3- التبادل التجارى الحالية بين مصر ودول تجمع الإفتا:
تضم دول تجمع الإفتا “سويسرا، النرويج، آيسلندا، ليختشتاين”، وهذا التجمع يحتل المرتبة 20 بين أكبر الاقتصاديات الأكثر تنافسية على مستوى العالم وفقا للمنتدى الاقتصادى العالمى 2008/2009، كما احتل المرتبة الحادية عشرة عالميا في تجارة السلع، والترتيب الخامس عالميا في تجارة الخدمات لعام 2007، كما قام هذا التجمع بتوقيع العديد من الاتفاقات التجارية مع كل من تونس، الاردن، المغرب، تركيا، لبنان، فلسطين، بالإضافة الى دول الاتحاد الأوروبي.

  • قامت مصر بإبرام اتفاقية تجارة حرة مع تجمع الإفتا في يناير 2007 دخل حيز النفاذ في أغسطس من نفس العام، و تهدف الاتفاقية إلى تحقيق تحرير تجارة السلع بين مصر وتجمع الإفتا، وكذا التطوير التدريجي وتهيئة البيئة الملائمة لزيادة تدفقات الاستثمار والتجارة في الخدمات، إلى جانب ضمان تحقيق حماية ملائمة وفعالة لحقوق الملكية الفكرية ودعم التطوير المتجانس للعلاقات الاقتصادية بين مصر وتجمع الإفتا من خلال المساعدات الفنية اللازمة.
  • أرقام التبادل التجارى الحالية بين مصر وسجلت مليارا و287 مليون دولار في عام 2017 تمثل الصادرات المصرية منها 485 مليون دولار، بينما تبلغ صادرات دول الإفتا لمصر في حدود 800 مليون دولار.
  • الصادرات المصرية لدول الإفتا تتركز معظمها في المواد الخام وخاصة الذهب والذى يمثل النسبة الأكبر في هيكل الصادرات المصرية لدول الإفتا ويمثل 85% من الصادرات المصرية إلى سويسرا، يليه المنتجات النسيجية من الخيوط والقطن والأقمشة والمنسوجات والسجاد، بينما تتمثل أهم الواردات المصرية من دول الإفتا في الذهب المطلى بالبلاتين، والأدوية، والأسماك المحفوظة، والآلات والمعدات، والألبان المركزة، وساعات اليد.
  • عموما أرقام التبادل التجارى صغيرة ولا تعكس الفرص المتاحة للتعاون بين الجانبين.

خامساً القطاع الحقيقي

دلالات القطاع الحقيقي:

توقعات انتاج الأرز في مصر للعام القادم:

توقعت وزارة الزراعة الأمريكية أن يتراجع إنتاج مصر من الأرز خلال الموسم الجديد، بعدما قررت الحكومة تقليل المساحة المزروعة منه، وهو ما سيدفع الأسعار للارتفاع، حيث توقعت انخفاض الإنتاج إلى 3.3 مليون طن متري مقابل 4.3 مليون طن متري كانت تتوقعه سابقا في تقرير منشور في سبتمبر الماضي.

  • قررت وزارة الري في يناير الماضي، تقليص المساحة المزروعة للأرز خلال الموسم الجديد من 1.076 مليون فدان إلى 724.2 ألف فدان، بحسب التقرير، وقال التقرير، إنه نتيجة لهذه القرارات ستتراوح أسعار الأرز التجزئة ما بين 10 إلى 15 جنيها للكيلو خلال الـ 6 أشهر المقبلة.
  • المساحة التي زرعت خلال العام الماضي خارج نطاق المساحة المحددة من قبل الحكومة بلغت نحو 735.7 ألف فدان، رغم الغرامة التي فرضتها الحكومة المصرية على الفلاحين المخالفين بقيمة 8 آلاف جنيه للهكتار (حوالي 2.4 فدان).
  • وفقا للتقرير الأمريكي “الأرز سهل الزراعة، وهو من الغلات عالية الربح، والمزارعون سوف يستمرون في مجاراة هذه القرارات”، ودائما ما تحدد وزارة الري قبل بداية موسم زراعة الأرز المساحة المزروعة، لكن المزارعين لا يلتزمون بهذه المساحة، وحددت الوزارة المساحة المقررة للموسم الماضي بحوالي 1.1 مليون فدان، لكن المساحة الفعلية تصل إلى 2 مليون فدان.
  • توقع التقرير الأمريكي أن ينخفض استهلاك الأرز خلال الموسم الجديد إلى 4 ملايين طن متري، وعزا التقرير هذا الانخفاض إلى ارتفاع الأسعار التي تعتمد غالبا على جودة الأرز متوقعا أن تتراوح الأسعار ما بين 7 إلى 12 جنيها للكيلو الواحد.
  •  دعم السلع التموينية يسمح للمستفيدين منه الاختيار بين السلع، لكن ارتفاع أسعار الأرز سيدفع المستهلكين للتحول لشراء المكرونة التي ستكون أقل تكلفة، فضلا عن الخضروات والدجاج المجمد.
  • كما توقع التقرير أن يتراجع احتياطي مصر من الأرز خلال الموسم الجديد إلى 424 ألف طن متري، وعدل التقرير من توقعاته من احتياطات مصر خلال الموسم الحالي 2017- 2018، لتنخفض بنسبة 43% عما كان يتوقعه سابقا، وأرجع التقرير الانخفاض إلى تراجع الإنتاج المحلي من الأرز نتيجة لانخفاض المساحة المزروعة من الأرز.

سادسا: اخري

1- الحكومة تعيد طرح مطار رأس سدر بشاطئ أكبر.. والسماح بالتملك

طرحت الحكومة ممثلة في الشركة القابضة للمطارات، وهيئة التنمية السياحية، إقامة مطار دولي ومنتجع سياحي في رأس سدر، للمرة الثانية على الشركات، بعد فشل الطرح الأول العام الماضى، لعدم تقدم أحد.
الحكومة استجابت لمطالب المستثمرين وتم تعديل اشتراطات الطرح، بحيث يُسمح للشركات بتملك أراضي المنتجع السياحي الملحق بالمطار الذى تبلغ مساحته 6 كيلومترات مربعة، وذلك بدلاً من التخصيص بنظام حق الانتفاع، طبقاً لاشتراطات قانون تنمية سيناء، الذى يقصر التملك في الشركات المصرية فقط، بينما سيتم اقامة المطار الذى سيقام على 34 مليون متر مربع، بنظام BOT أي البناء والتشغيل وإعادة التسليم لوزارة الطيران بعد انتهاء مدة الانتفاع المحددة في الطرح.
وقد وافقت هيئة التنمية السياحية في الطرح الجديد، الذى سيتم بنظام التأهل أولا، على زيادة طول الشاطئ المخصص للمنتجع السياحي الملحق بالمشروع بنحو نصف كيلو متر، بحيث يصل إلى 1.6 كليو متر.

  • سمحت الحكومة للشركات بشراء كراسة التأهيل بقيمة 10 ألاف جنيه فقط، بدلاً من 10 آلاف دولار في الطرح السابق، على أن يستمر باب شرائها من القابضة للمطارات مفتوحا حتى 15 أبريل المقبل.
  • أعلنت وزارة الطيران، انه تم الاتفاق على الطرح من خلال مرحلتين، الأولى التأهل للتأكد من الملاءة المالية وضمان الجدية، وبشرط أن يكون للمستثمرين خبرة في إقامة مشروعات مماثلة، ثم فتح الباب لإقامة وتشغيل المشروع، كما سمح الطرح الجديد للشركات المحلية المتقدمة للتأهل، بالشراكة مع كيانات عالمية، لزيادة فرصها في التأهل.

مؤشر مديرى المشتريات الرئيسي PMI (بنك الإمارات دبي الوطني في مصر لشهر فبراير:

يقيس مؤشر بنك الإمارات دبى الوطني، أداء 450 شركة تمثل هيكل الاقتصاد، ويضم 5 عناصر، هي: الطلبات الجديدة، والتوظيف، ومواعيد تسليم الموردين، ومخزون السلع المشتراة، وحجم الإنتاج، بناءً على دراسة معدة من شركة أبحاث «IHS Market »، وفقا لبيانات أصلية تُجمع شهرياً لتقييم التشغيل، والظروف التجارية للقطاع الخاص.
أبرزت نتائج دراسة المؤشر خلال شهر فبراير 2018، عدة نتائج أساسية، من أهمها ما يلي:

  • عودة التوسع في إجمالي الطلبات وأعمال التصدير الجديدة، ونمو الطلب على السلع والخدمات المصرية، مع استمرار ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بمعدل حاد مع تسارع تضخم أسعار المبيعات.
  • مؤشر الطلبات المعدل موسميًا سجل أعلى من المستوى المحايد (0.50 نقطة) خلال شهر فبراير، وبهذه النتيجة تنتهى سلسلة انكماش استمرت شهرين، كما ارتفع حجم الطلب على السلع والخدمات المصرية من كل من المصادر المحلية والأجنبية.
  • نمو طلبات التصدير الجديدة لدى شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط للشهر الثاني على التوالي، وكان معدل التوسع متواضعا، لكنه ارتفع إلى أعلى مستوياته في 3 أشهر، وأشار بعض أعضاء اللجنة إلى قدوم طلبات جديدة إضافية من أوروبا، وأكدت 10% من الشركات المساهمة في الدراسة على ارتفاع طلبات التصدير الجديدة، مقارنة بـ 6% رجحت تراجعها.
  • استمرت زيادة أسعار منتجات القطاع الخاص في مصر خلال الشهر نفسه، وأكد %8 من الشركات بالدراسة زيادة أسعار منتجاتها، مقابل بـ 1% فقط خفضت الأسعار.
  • انكمش معدل الإنتاج للقطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر خلال شهر فبراير، مقارنة بالشهر السابق عليه، بسبب عدم التغير الذى شهده شهر يناير، وبالرغم من ذلك فقد كان معدل التراجع ضئيلاً في مجمله، وأكد 18% من الشركات التي شملتها الدراسة، أن هناك تراجعًا في الإنتاج خلال فبراير الماضي، مقابل 15% أشارت إلى زيادته.
  • شهد حجم الأعمال غير المنجزة انكماشاً، فقد كان معدل التراجع الذي شهده القطاع الخاص غير المنتج للنفط هامشيا في مجمله، وأبطأ مما هو مسجل في شهر يناير.
  • زيادة متوسط الأجور بشركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر لتمتد بذلك سلسلة التضخم الحالية إلى 34 شهرا، مؤكدة أن تكاليف التوظيف ارتفعت في كل الشهور منذ مايو 2015 (1).

———————

الهامش

(1) الآراء الواردة تعبر عن كتابها، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المعهد المصري للدراسات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *