fbpx
المشهد السيناوي

المشهد السيناوي أبريل 2016

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تمهيد:

شهد شهر أبريل 2016 تطورات متصاعدة وعلى أكثر من صعيد في المشهد السيناوي من الناحية الحقوقية من زيادة استهداف المدنيين وقتل النساء والأطفال واستخدام قوات الجيش لمدنين كدروع بشرية، ومن الناحية العسكرية من حيث تصاعد الخسائر والتصريحات المتزايدة بالتعاون الأمني المصري الإسرائيلي، ومن الناحية الإقتصادية من حيث تزايد التصريحات بالمشروعات التنموية وبدء تنفيذ بعضها، وكانت أبرز التطورات في شهر أبريل على النحو التالي:

القسم الأول: تطورات المشهد السيناوي

أولاً: التطورات الحقوقية:

رغم إحالة النائب العام نبيل صادق القضية رقم 125 لسنة 2015 إداري نخل والخاصة بالتحقيقات في حادث الطائرة الروسية لنيابة امن الدولة لوجود شبهة جنائية وراء سقوطها، ولكن هذا الحدث لم يكن الأبرز في شهر أبريل حيث شهد هذا الشهر تزايد حدة الإنتهاكات في سيناء من حيث قتل النساء والأطفال، أو التهجير القسري الذي طال حي الترابين بالكامل وهو أحد أحياء مدينة الشيخ زويد، ووفقاً لما رصده مركز الندوة للحقوق والحريات في تقريره عن شهر أبريل عن الوضع الحقوقي في سيناء فقد كان كالتالي:

1ـ الاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي

  • توثيق تعرض 3 مدنيين أشقاء للاختفاء القسري بتاريخ 25 أبريل 2016 وهم هيثم إبراهيم أبو عجوة، وعلاء إبراهيم أبو عجوة، زياد إبراهيم أبو عجوة.
  • ظهور اثنين من المختفين قسرياً من مدينة العريش بعد إخفائهم منذ أكثر من عام وهم محمد عبد الحميد سليم محمد، ومحمد فرحان صبحي.
  • استمرار الاحتجاز التعسفي للطفل أنس حسام الدين بدوي، وتركزت الحالات المرصودة في مناطق العريش والشيخ زويد ورفح.
  • الرصد الإعلامي لإعتقال 220 شخص دون الإفصاح عن أسمائهم من قبل وسائل الإعلام الرسمية (الأهرام، أخبار اليوم).

2ـ القتل خارج إطار القانون:

  • قيام قوات الجيش المصرية بقتل 19 مدني بينهم 5 سيدات و5 أطفال و9 رجال وهذا كحد أدنى وفق ما تم رصده وتوراوحت الحالات ما بين التصفية والقتل العشوائى.
  • إصابة 17 مدني ” 4 سيدات – 4 أطفال -9رجال ” جراء إطلاق النار والقصف العشوائى لقوات الأمن المصرية .

3ـ الانتهاكات الاقتصادية والاجتماعية

  • 17 حالة قصف عشوائى بإتجاه مناطق سكنية مأهوله وممتلكات مدنيني و2 حالة تدمير منازل لمواطنينن عن طريق نسفها – 7 حالات تدمير منازل مواطنين نتيجة القصف العشوائى – استهداف عدد 2 منشأة تعليميه – 1 منشأة صحية
  • تهجير قسري لحي الترابين بمدينة الشيخ زويد عن طريق القصف المدفعي فرهاب الأهالي وتجنب دفع تعويضات لهم نتيجة الإخلاء القسري.
  • منع خروج أهالي أحياء جنوب مدينة العريش لمدة ثلاثة أيام 4 و5 و6 أبريل وفرض حظر التجوال عليهم وسط حملة أمنية لتفتيش المنازل وإطلاق الرصاص في الهواء للترهيب.
  • منع وصول المواد الغذائية عدد 2 مرة وفق ما تم رصده لمناطق رفح والشيخ زويد عبر حاجز كمين الريسة التابع للجيش المصري شرق مدينة العريش.
  • قطع المياه عن مدينة العريش لمدة أسبوع.
  • قطع المياه عن مدينة الشيخ زويد لمدة 10 أيام وعن بعض الأحياء لمعظم الشهر.
  • إجبار قوات الجيش ذوي المتوفيين نتيجة القصف أو الاستهداف العشوائي من الجيش أن يوقعوا أن القاتل مجهول، وان تكون صلاة الجنازة داخل المستشفى.
  • تعمد قوات الجيش القصف بالمدفعية للخط الرئيسي “جهد 66” المغذي لمناطق الشيخ زويد ورفح المصرية، لقطع الكهرباء.
  • قيام قوات الجيش المصري بتوقيف مدنيين واستخدامهم كسواتر بشرية بتاريخ 28 أبريل، حيث أوقفت نحو 15 سائق من أبناء منطقة الشيخ زويد ورفح عند منطقة “الكينة” بالشيخ زويد وجمع رخصهم وإجبارهم على الذهاب لمعسكر الزهور لتحميل تعيينات تموينية وتوزيعها ليلاً على كمائن الجيش جنوبي المدينة، والدفع بسياراتهم المدنية أمام القول العسكري المنطلق من معسكر الزهور ناحية جنوب الشيخ زويد، وهو ما أدي لتعرض هذه السيارات المدنية وتحت عدم استطاعة تمييز السيارات في ظلام الليل لتفجير عبوات ناسفة ما بين كميني أبو حجاج وأبو رفاعي، مما أدى إلي دمار في عدد من سيارات المدنيين وفرار باقي السيارات والمدرعات متجهه مرة أخرة ناحية معسكر الزهور.

ثانياً من الناحية العسكرية والأمنية

كان شهر أبريل هو شهر مناطق جنوب رفح وجنوب الشيخ زويد، حيث كانت خسائر قوات الجيش والشرطة طبقاً لرصدنا بالمعهد المصري للدراسات السياسية والإستراتيجية كالتالي: قتل عدد 52 فرد أمن من الجيش والشرطة بينهم 5 ضباط على الأقل كحد أدنى،  وإصابة 67 فرد من قوات الجيش والشرطة على الأقل بينهم 2 ضباط على الأقل كحد أدنى، وعدد 5 عمليات استهداف قوات راجلة بعبوات متفجرة، وعدد 5 استهداف وكمائن واشتباك مع قوات للجيش أو الشرطة، وعدد 27 تفجير وإعطاب وتدمير آليات ومدرعات متنوعة، بينهم 2 مدرعة M113و8 دبابة M60A3و5 كاسحة ألغام نوع MRAP، والاستيلاء على عدد 4 آلية عسكرية.

ورغم أن قوات الجيش والأمن المصرية ركزت عملياتها باتجاه مناطق جنوب رفح والشيخ زويد بشكل مكثف وهو ما نتج عنه خسائر عالية في الأفراد والمعدات باعتماد الحد الأدنى عن طريق الرصد الإعلامي من المواقع الإخبارية الرسمية مثل موقع الأهرام وأخبار اليوم أو طبقاً للأسماء المنشورة للقتلى والمصابين وفق صفحة سيناء24 المتخصصة في الشأن السيناوي.

جاءت هذه التطورات وسط تصريحات تم رصد بعضها في شهر مارس 2016، دون أي نفي رسمي مصري عن التعاون المصري الإسرائيلي المشترك في ملف سيناء وأيضا مساعدة أمريكا، لتأتي جريدة الوطن المصرية المستقلة في 3 أبريل 2016، لتتناول ما قاله “ليندسي جراهام” عن السيسي أثناء لقائه الوفد الأمريكي يعتزم مواجهة تنظيم “داعش” في سيناء وتدميرها، ومن المعروف ان ليندسي جراهام يتلقى الدعم المالي من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية “إيباك” التي تعد أكبر “لوبي” داعم لإسرائيل في الولايات المتحدة حيث يحل “جراهام” في المرتبة السادسة في القائمة التي تلقت أموالا من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل.

وتأتي بعدها في خضم هذه التصريحات والصحفية زيارة الملك سلمان ملك السعودية لمصر وإعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتى بمقتضاها تم بيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية بعد أن كانتا تخضعان للسيادة المصرية، ثم تسريبات صحفية عن تدريبات مشتركة أجراها سعوديون مع إسرائيليين، ليأتي تقرير لموقع ديبكا الإسرائيلي رصد فيه معلومات أن زيارة سلمان الأخيرة لم تكن فقط لدعم رأس النظام المصري عبد الفتاح السيسي أو الإستحواذ على الجزيرتين السابق ذكرهما، بل إن من ضمن مستهدفاتها توجيه مليار دولار من المبلغ المقدم من السعودية لدعم تنمية سيناء والبالغ مليار ونصف دولار لشراء ولاء 13 من رؤوس القبائل السيناوية ولدعم الجيش والمخابرات المصرية لشراء طائرات بدون طيار إضافية وأجهزة رصد وتجسس متطورة.

ثم تصريح الجنرال “يائير غولان” نائب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية بأن إسرائيل توفر معلومات أمنية استخبارية لكل من مصر والأردن بشأن الحرب على تنظيم الدولة، وأن  المساعدة الإسرائيلية لمصر والأردن تتم عبر المعلومات الاستخبارية، بينما نقلت عن صحيفة إسرائيل اليوم أن الهدف القادم لتنظيم الدولة سيكون المس بالعلاقات الوثيقة بين مصر وإسرائيل، هذا في ظل اتهامات سكان سيناء للجيش الإسرائيلي بالتورط في القتال الحاصل شمال شبه الجزيرة المصرية من خلال إرسال طائرات من دون طيار وطائرات أف 16 للإستهداف المدنيين كما نشر موقع الجزيرة.

جاء هذا مع تصريح الخبير العسكري الإسرائيلي بصحيفة إسرائيل اليوم يوآف ليمور وفقاً أيضاً لما نقله موقع الجزيرة أن إسرائيل ترى في مصر شريكا حتى لو التزمت الصمت ولم تردد ذلك، لأن لديهما مصالح مشتركة من شأنها المحافظة على استقرار المنطقة، مشيرا إلى لدى الدولتين اليوم تهديدات مشتركة تتمثل بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، والدولة الإسلامية الذي يعتمد أساسا على السكان البدو المحليين.

وقد جاءت هذه التصريحات وسط ما ذكرناه سابقاً عن كثافة للعمليات العسكرية الموجهة لمناطق جنوب رفح وجنوب الشيخ زويد لتتفاقم الأوضاع بعد وقوع رتل عسكري لقوات الجيش في كمين مسلح بتاريخ 19 أبريل أسفر وفق قناة الجزيرة عن مقتل ثمانية عسكريين وإصابة 18 فرد في جنوب الشيخ زويد ورفح، لتقوم قوات الجيش باستخدام سياسة العقاب الجماعي للمدنيين بإطلاق قذائف المدفعية عشوائيا على منازل المدنيين مما أدي لمقتل ثلاثة مدنين بينهم طفل، ثم قامت قوات الجيش بمنع دخول سيارات الإسعاف لمنطقة حي الترابين جنوب الشيخ زويد لنقل الجرحى وجثث القتلى من المدنيين.

ليستمر القصف العشوائي واستهداف المدنيين ومنازلهم بكثافة عالية يوم 20 أبريل مع تحليق لطائرة زنانة والطائرات الحربية في سماء الشيخ زويد، ثم تطورت الأحداث بتهديد الجيش المصري للمدنيين بتفجير منازلهم إذا لم يغادروها، وهو ما أدي لفرار العشرات من الأهالي من منازلهم فرارا جماعيا من حي الترابين وحي بحبوح بالشيخ زويد، ليتم إخلاء تلك الأحياء قسرياً.

هذه التعامل العسكري كان أحد أسباب زيارة رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد لمصر للمرة الثانية خلال شهرين والتقاءه بعبد الفتاح السيسي ووزير الدفاع صبحي صدقي، لبحث القلق الأميركي ومعالجة أوجه الخلاف في الشراكة الأميركية مع القيادة العسكرية المسيطرة على المشهد المصري، حيث نقلت  قناة الجزيرة عن الواشنطن بوست عن المتحدث باسم الجنرال دانفورد قوله إن محادثات الأخير مع السيسي شملت ” الوضع الأمني في منطقة سيناء” كجزء من محادثات تطرقت أيضا إلى الوضع في المنطقة، وسط نصائح أمريكية أن مصر بحاجة إلى مقاربة أكثر تركيزا واستدامة تحظى بدعم السكان المحليين هناك بهدف مواجهة حركة التمرد في المنطقة، غير أن المسؤولين المصريين يرفضون أي تغييرات في الإستراتيجية العسكرية، مفضلين الاعتماد على الأسلحة الأميركية كمقاتلات أف-16 ومروحيات الأباتشي للقضاء على المسلحين.

وظهرت نتائج تلك الزيارة في تصريحات الجنرال جوزيف دانفورد في جلسة للجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ حيث قال: إن تنظيم الدولة الإسلامية بات يملك حضورا قويا في سيناء، ويجب اعتبار ذلك ضمن الإستراتيجية الأميركية، وبخصوص القوات الأمريكية لحفظ السلام قال “نتخذ عددا من الخطوات التي تشمل تزويد (القوات) بمعدات إضافية لزيادة مستوى الحماية، ولذلك نعمل عن كثب مع الإسرائيليين والمصريين لاتخاذ خطوات من شأنها تعزيز حماية قواتنا”، وأشار إلى أنه سيرفع توصيات للرئيس الأميركي ووزير الدفاع في حال استمرار ما وصفها بحالة عدم الرضا بشأن حماية القوات الأميركية الموجودة في سيناء، وعدم وجود خطة فعالة لمحاربة الإرهاب هناك (الجزيرة).

وإجمالا كانت أبرز الأحداث الميدانية في شهر أبريل هي:

  • إعلان وزارة الداخلية بتاريخ 6 أبريل عن إصابة بالقدم لمساعد مدير أمن شمال سيناء نتيجة عبوة ناسفة، وولاية سيناء تتبنى وتعلن أنها استهدفت بعبوة ناسفة عربة مصفحة لمساعد مدير أمن شمال سيناء “ياسر حافظ” وتصيبه بإصابات بالغة هو ومن في العربة بمنطقة الكيلو 17 غرب العريش.
  • في 7 أبريل ولاية سيناء تعلن تفجير خمس عبوات ناسفة، الأولى على قوة راجلة بين حاجز كرم القواديس والصقور، والثانية ضد كاسحة ألغام جنوب غرب الشيخ زويد، والثالثة على قوة راجلة بين حاجز الخروبة وكرم القواديس، والرابعة على مدرعة، والخامسة ضد رتل لقوات الجيش في قربة الطويل شرق العريش، وأنباء عن مقتل 18 فرد، والمؤكد ان بينهم ضابط و4 جنود.
  • قيام شاب اسمه “سالم جمعه عيد سليمان “من قبيلة التياها عائلة البريكات بمهاجمة الكمين العسكري ببئر بدا بوسط سيناء ويقتل 2 ضباط و2جنود ويصيب آخرين قبل ان يتمكن بقية أفراد الكمين من قتله، واتضاح ان الهجوم أتى ثأراً لأب وأخ الشاب القتيل حيث قامت قوات الجيش بقتل والده منذ فترة، ثم قتلت شقيقه عند محاولته إطلاق النار على قوة عسكريه عقب تصفية والده.
  • مجند يطلق النار على نفسه بتاريخ 12 أبريل ويتسبب في بتر بأصبع السبابة بيده اليسرى، بمحل خدمته العسكرية برفح ومصادر امنيه تقول انه أصيب بالخطأ.
  • استيلاء جنود ولاية سيناء بتاريخ 13 أبريل على ثلاثة آليات عسكرية محملة بالذخيرة والعتاد والمواد التموينية بكمين جنوب مدينة رفح.
  • المتحدث العسكري يعلن عن قيام القوات الجوية بتوجيه ضربات جوية مركزة ضد عدد من الملاجئ والتجمعات ومخازن الأسلحة والذخائر الخاصة بالعناصر، وتدمير كامل للأسلحة والمخازن والملاجئ المستهدفة بمناطق جنوب الشيخ زويد وغرب الجورة والقضاء على كافة العناصر المسلحة التي تتحصن بها.
  • تخفيض قوات حفظ السلام التابعة للقوات الأمريكية في شمال سيناء ونقل معظمها لجنوب سيناء وهو الإجراء الذي تم تنفيذه مع ترك ما يقارب الثلاثمئة جندي في شمال سيناء بشكل مؤقت، ومحاولة تعويض فرق القوات بتقنيات أحدث في مجال المراقبة.
  • ولاية سيناء تنشر تستهدف رتل عسكري جنوب الشيخ زويد مما أسفر عن وقوع نحو 20 قتيل وجريح من الجيش، وتدمير عدد من الآليات العسكرية، في حين ثبت وفاة 3 مجندين وإصابة 14 مجند.
  • قيام القوات الجوية المصرية بتوجية ضربة عسكرية مسبقة لعدد من البؤر الإرهابية وأماكن تخزين السلاح بمناطق شمال سيناء وفق المتحدث الرسمي للقوات المسلحة المصرية حيث أعلن أن الضربة جاءت وفق معلومات استخباراتية مما أسفر عن قتل 30 مسلح وتدمير عدد من المنازل وعدد 2 سيارة دفع رباعي.
  • تفجير منزلي مخبرين مدنين يعملون لصالح الجيش المصري وهم “عبد الرحمن أبو هولي المنيعي، محسن أبو هولي المنيعي” واستيلاء المسلحين على عربة دفع رباعي ودراجة نارية تابعة لهما.
  • في 26 أبريل أعلنت ولاية سيناء أنها شنت سلسلة من العمليات فجرت خلالها عبوة ناسفة على ناقلة جند للجيش المصري غرب مدينة الشيخ زويد مما أدي لإحتراقها، وعبوة ناسفة على ناقلة جند للشرطة المصرية بقرية الميدان غرب مدينة العريش واحتراقها ومقتل 6 على الأقل من ركابها وإصابة 10 بحروق وجروح خطيرة، وعبوة ناسفة على مدرعة لحرس الحدود بالقرب من معبر كرم أبو سالم.
  • نشر المتحدث العسكري للجيش المصري صور الفريق أول / صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي يرافقه عدد من كبار قادة القوات المسلحة، أثناء قيامه بزيارة عدد من مصابين القوات المسلحة الذين أصيبوا أثناء أدائهم لمهامهم فى بعض مناطق، ما أسماه “مكافحة النشاط الإرهابي” بشمال سيناء، ويخضعون للعلاج حالياً بالمستشفيات العسكرية.

ثالثاً: التطورات الناحية الإقتصادية والتنموية

كان شهر أبريل هو شهر التصريحات المكثفة والوعود الإقتصادية للمسئولين وبعض التنفيذيات الميدانية، وفي هذه الإطار جاءت أهم التصريحات والفعاليات على النحو التالي:

1ـ قيام الدكتور محمد عبد العاطي وزير الري واللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس ومحافظ الإسماعيلية حسين طه، بإفتتاح المرحلة الأولى من مشروع سحارة سرابيوم (1) بطول 420 مترا لنقل مياه النيل إلى ترعة السلام أسفل قناة السويس، بهدف توفير مياه الري وتأمين وصولها من أسفل القناة الجديدة للمزارعين فى منطقة شرق قناة السويس والبحيرات والإسماعيلية الجديدة لري نحو 100 ألف فدان من أراضيهم الزراعية.

2ـ إعلان اللواء شوقي رشوان رئيس الجهاز الوطني لتنمية سيناء بأن حزمة التمويل التي حصلت عليها مصر في إطار الاتفاقيات الموقعة مع الجانب السعودي تضمنت قرضا بشروط ميسرة بقيمة ١.٥ مليار دولار لتنمية سيناء، وأنه قد تم  تأسيس الشركة الوطنية لاستثمارات سيناء باعتبارها شركة مساهمة مصرية “مقر مركزها الرئيسي مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء”، وفقا لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 برأسمال مرخص عشرة مليارات ورأسمال مصدر مليار وأربعمائة مليون بمساهمة من بنك الاستثمار القومي بنسبة 31.5 % وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية 30 % والجهاز الوطني لتنمية شبة جزيرة 5 % ونحو 2.5 % محافظة سيناء فضلا عن طرح 30 % للاكتتاب المستقل.

3ـ افتتاح وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لعدد من المشروعات في سيناء، تزامناً مع احتفالات عيد تحرير سيناء، بتكلفة نحو ٣١٢,٥ مليون جنيه ومنها ٩٤٨ وحدة سكنية للإسكان الاجتماعي، و١٠٥منزل بدوي، وشبكة من الطرق.

4ـ أكد اللواء يس طاهر محافظ الإسماعيلية بأن تشهد افتتاح وبدء العديد من المشروعات خلال الاحتفال بأعياد تحرير سيناء ومنها مشروع سحارة ترعة سرابيوم أسفل قناة السويس بتكلفة تصل إلى 250 مليون جنيه لري 100 ألف فدان شرق قناة السويس والتى تتضمن إقامة 4 أنفاق ضخمة على عمق 60 مترا أسفل قناة السويس لتمرير المياه إلى الزراعات الحالية، بينما يجرى العمل فى 4 مواسير عملاقة أخرى بهدف استيعاب أي مساحات مستقبلية.

وأضاف: أن التشغيل التجريبي للسحارة قد بدأ قبل أسابيع، وأيضاً مجموعة من الأنفاق شمال مدينة الإسماعيلية وتتضمن نفقين للسيارات ونفقا للسكك الحديدية على عمق 40 مترا اسفل قناة السويس، حيث سيعمل المشروع على تيسير حركة العبور بين ضفتي القناة وربط سيناء بالدلتا، ومشروع قرية الأمل بالقنطرة شرق على مساحة 3500 فدان وذلك ضمن المشروع القومي لاستصلاح مليون ونصف المليون فدان وتشمل قرية الأمل 250 قطعة أرض موزعة بواقع 217 قطعة للخريجين، و20 قطعة لصغار المزارعين، و13 قطعة لمصلحة ذوى الاحتياجات الخاصة وذلك من إجمالي 500 قطعة، وافتتاح مشروع مجمع صوامع الغلال بالقنطرة شرق على مساحة 20 الف م2 وبتكلفة قدرها 120 مليون جنيه، ويضم 12 صومعة لتخزين الغلال وتصل طاقتها التخزينية إلى نحو 60 الف طن واستغرق تنفيذه عاما واحدا فقط، وذلك ضمن المشروع القومي الذى تنفذه وزارة التموين والتجارة الداخلية والذى يشمل إنشاء 25 صومعة مجمعة بطاقة تخزينية قدرها 1٫5 مليون طن.

وأكد أن مشروع مدينة الإسماعيلية الجديدة شرق قناة السويس الجديدة والتى تضم 5 أحياء بأجمالي عدد 57 الف وحدة سكنية، تم الانتهاء من الحى الأول تقريبا بعدد وحدات سكنية يصل إلى 12 آلفا و244 وحدة سكنية، حيث تشكل المسطحات الخضراء فيها نسبة 42 % من إجمالي مساحة المدينة ككل، كما أنها أول مدينة تحقق الإتاحة الكاملة لذوى الاحتياجات الخاصة، وسيتم افتتاح النادي الاجتماعي الخاص بها والذى أقيم على أحدث الطرز المعمارية، ويعمل بمدينة الإسماعيلية الجديدة حالياً أكثر من 120 مقاولاً و198 شركة ونحو 15 ألف عامل ومهندس وفنى يعملون فى تنفيذ إنشاءات المدينة الجديدة بالإضافة إلى عدد 200 مصنع وشركة تقوم بتصنيع وتوريد مستلزمات البناء.

5ـ تصريح اللواء أركان حرب كامل الوزير بالإنتهاء من تركيب ماكينة حفر عملاقة لحفر أنفاق الإسماعيلية، وبدا الحفر الفعلي في مطلع شهر يونيو المقبل، وفي خلال عام ونصف سيتم إنهاء النفق بالكامل ليكون جاهزًا للافتتاح، حيث ستحفر الماكينة مسافة 4.8 كم متر أسفل قناة السويس.

6ـ زيارة وزيرة التعاون الدولي د. سحر نصر للإمارات مع وفد يضم كل من وزير الإسكان والمرافق العمرانية د. مصطفى مدبولي، ورئيس الشركة القابضة للكيماويات محمد سعفان، بناء على تكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتلتقي مع محمد السويدي مدير عام صندوق أبو ظبي للتنمية وتستعرض معه عدد من المشاريع التنموية ضمن مشروع تنمية شبه جزيرة سيناء، والتي يمكن أن يدعمها الصندوق، وأبرزها مشروع إنشاء محطة معالجة ثلاثية.

وأوضح وزير الإسكان إلى أن المشروع بطاقة 2 مليون متر مكعب/يومي لمصرف ترعة الشيخ جابر على مساحة 150 ألف فدان، حيث تستهدف الحكومة إنجاز العديد من المشروعات التنموية التي تخدم أهداف التنمية علي أرض سيناء، ليتم الإتفاق مع مدير الصندوق على زيارة بعثة من الصندوق في شهر مايو إلى مصر، لتقييم مشروع إنشاء محطة معالجة ثلاثية، ضمن مشروعات تنمية سيناء وفق موقع أخبار اليوم.

يأتي كل هذا في ظل تصريح عادلة رجب المستشارة الاقتصادية لوزير السياحة المصري لوكالة رويترز وفقاً لقناة الجزيرة: أن إيرادات السياحة في مصر وصلت لخمسمئة مليون دولار فقط في الربع الأول من العام الجاري بإنخفاض 1.5 مليار دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي، وأن الحكومة المصرية تعمل على استعادة السائحين الروس والبريطانيين الذين حظرت عليهم موسكو ولندن السفر إلى مصر منذ سقوط الطائرة الروسية.

7ـ نشرت جريدة الأهرام الرسمية ملفاً حول خرائط الجسر البري بين مصر والسعودية، يتضمن تاريخ المشروع ومحاور الكوبري والعوائد والفوائد من الجسر ومنها الربط المباشر مع كوبرى السلام والأنفاق التي يجرى تنفيذها اسفل قناة السويس بين المشرق والمغرب العربي، وانه سيتم لأول مرة ان ينطلق المواطن المغربي بسيارته من على ساحل الأطلنطي ليصل مباشرة إلى الخليج العربي، وتيسير حركة نقل المسافرين والشاحنات التي تنقل البضائع خاصة الخضر والفاكهة من مصر إلى السعودية ودول الخليج عبر موانئ السويس والغردقة وسفاجا إلى كل من جدة وضبا وينبع فى السعودية.

8ـ صرح الشيخ حامد بن زايد العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار بالمشاركة فى مشروع تنمية سيناء، وأن إمكانات سيناء تؤهلها لتكون «هونج كونج» الشرق الأوسط، وأنه سيقوم بزيارة لسيناء الفترة المقبلة، كما بحث يحيى راشد وزير السياحة مع محمد خليفة بن مبارك رئيس هيئة السياحة والثقافة بإمارة أبوظبي سبل دعم السياحة البينية بين البلدين، ومناقشة تسيير رحلات طيران «الاتحاد» إلى شرم الشيخ والغردقة والأقصر، والسعي المشترك لجذب السائحين من بعض الأسواق لزيارة البلدين فى رحلة واحدة (الأهرام).

9ـ استقبل اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء السير لينتون كروزبر منسق الحملة الانتخابية لحزب المحافظين البريطاني خلال زيارته لمدينة شرم الشيخ واطلاعه على التطوير الذى حدث فى مطار شرم الشيخ، وكافة الإجراءات الأمنية المتبعة داخل المدينة بصفة عامة، واستعدادهم لاستقبال أية وفود من الإعلام الغربي واستضافتهم لنقل الصورة الصحيحة للخارج، وموافقة مجلس الوزراء على استكمال منظومة تركيب الكاميرات بالمناطق السياحية بمحافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر كمرحلة أولى ضمن الجهود المبذولة لعودة السياحة، وفي إطار توفير المزيد من إجراءات تأمين المقاصد السياحية.

10ـ عقد أبناء محافظة شمال سيناء الجلسة الأولى من جلسات الحوار المجتمعي المنفذ على مستوى كافة محافظات الجمهورية ضمن فاعليات منتدى الحوار الوطني للشباب المقام تحت رعاية السيسي، وطالبوا فيه بإنشاء مصانع لإنتاج الملح والأسمنت لتوافر تلك المواد الخام بالمحافظة، وتوفير وحدات صحية ومستشفيات مجهزة.

11ـ نفي اللواء عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء في حديث على القناة الأولى المصرية وجود تهميش لسيناء وأن هناك اهتمامات بسيناء تكاد تكون يومية، وذكر أن هناك خطة للإستثمار في البنية الأساسية بمليار و300 مليون جنيه، وانه جاري إنشاء 4 أنفاق سيارات و2 نفق سكة حديد على قناة السويس لربط ما بين سيناء والوادي في خلال من سنة ونصف لسنتين.

12ـ نشر موقع “نيوز ون” الأخبارى تقرير قام بترجمته ونشره “موقع الجزيرة نت”، وتحدث التقرير  فيه أن عبد الفتاح السيسي عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطة لإقامة وطن بديل للفلسطينيين في سيناء عن طريق ضم أراض مصرية في سيناء إلى قطاع غزة، وتوسيع القطاع الساحلي عدة كيلومترات، وهو ما سيسفر عن تكبير مساحة قطاع غزة إلى خمسة أضعاف ما هي عليه اليوم، على أن تكون تلك الدولة منزوعة السلاح ويتم توطين فيها اللاجئون الفلسطينيون في مخيمات لبنان وسوريا، وتحدث أيضاً التقرير عن  خطة “آيلند”التي تطرح أن تقوم مصر بنقل ما مساحته 720 كلم2 من أراضي سيناء إلى الفلسطينيين، بما فيها 24 كلم2 على طول ساحل البحر المتوسط، وهو ما يساوي 12% من مساحة الضفة الغربية، وفي مقابل ما سيقدمه المصريون للفلسطينيين في سيناء، سيتنازل الفلسطينيون لإسرائيل عما مساحته 12% من مساحة الضفة الغربية، على أن تحصّل مصر من إسرائيل ما مساحته 720 كلم2 من أراضي صحراء النقب.

القسم الثاني: دلالات التطور:

أولاً: على الجانب الميداني والأمني:

1ـ زيادة التعاون الإستخباراتي بين جهاز المخابرات الحربية المصري وأجهزة الإستخبارات الإسرائيلية في ملف مكافحة الإرهاب وهو ما ظهر في تصريحات الجنرال يائير غولان نائب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية، وانعكست قوة التعاون الإستخباراتي المصري الإسرائيلي على زيادة دقة استخدام سلاح الطيران المصري في استهداف أماكن التمرد المسلح ضد النظام العسكري المصري.

2ـ اعتماد الجانب المصري على مبدأ الحسم العسكري ضد المناطق المتمردة في شمال سيناء، وهو ما انعكس على سياسة عدم حساب تكلفة استهداف المدنيين والتعامل مع المناطق المدنية بشكل عدائي.

3ـ بافتراض صحة ما رصده تقرير موقع ديبكا الإسرائيلي، فإننا أمام تدخل سعودي مخابراتي جديد لتعزيز إنشاء تجربة الصحوات التي فشلت المخابرات المصرية في إنشائها في شمال سيناء فأتت الأموال والخبرات السعودية لتعزيز تلك التجربة مستفيدة من خبرتها في التجربة العراقية والسورية وهو ما سيخلق صراع بين القبائل السيناوية ويشكل استنزاف لها.

4ـ تطور الحراك المسلح بسيناء ليتحول لحركات ثأرية فردية وليس انضمام فقط لحركات مسلحة ضد قوات الأمن، وهو ما ظهر في قيام الشاب “سالم جمعه عيد سليمان” بمهاجمة الكمين العسكري ببئر بدا بوسط سيناء وقتله 2 ضباط و2جنود وإصابة آخرين قبل ان يقتل، ثأراً لأبيه وأخيه الذين صفوا من قبل قوات الجيش.

5ـ بروز خلافات مصرية أمريكية في كيفية إدارة الملف الأمني في شمال سيناء في ظل استمرار تغليب العقلية العسكرية في التعامل مع المدنيين في سيناء وهو ما ظهر في الإفراط العسكري في قصف وتهجير أهالي حي الترابين بمدينة الشيخ زويد عقب عملية قام بها المسلحون ضد قوة للجيش، ورفض النصائح والتوصيات الأمريكية بخطأ تلك السياسة.

6ـ تصنيف حركة حماس في غزة وولاية سيناء كتهديد مشترك للأمن الإسرائيلي المصري، مع ترجيح ازدياد التعاون والشراكة العربية المصرية الإسرائيلية على حساب سيناء وغزة في إطار توحيد الجهود لمواجهة النفوذ الإيراني المتزايد.

ثانياً: دلالات التطورات الحقوقي:

1ـ تزايد استهداف المدنيين بشكل مكثف أقرب للمنهج والمتعمد، مع محاولة التعتيم على ذلك بأكبر قدر ممكن، وهو ما ظهر في الهجوم الشرس على الصفحات والحملات المهتمة بكشف الإنتهاكات الحادثة في سيناء.

2ـ كسر جزء من حاجز الخوف الذي بنته الأجهزة الأمني والعسكرية في نفوس المدنيين في سيناء، وهو ما ظهر في رسالة من أم سيناويه لوالدة ريجيني، تحكي فيه كيف اعتقل الجيش ابنها واخفوه قسرياً ثم قتلوه وكيف لا تجد زوجها المختفي أيضا بينما لديها ابن أخر معتقل.

3ـ تخلي النظام المصري عن دوره الوظيفي اتجاه المواطنين في مناطق العمليات في شمال سيناء، فلم يعد مهتماً بإخلاء المواطنين وتعويضهم بمنازل أخرى ولو بشكل صوري كما كان يحدث سابقاً، بل صارت أوامر التهجير تصل للأهالي عبر قذائف المدفعية لدفعهم لترك منازلهم فوراً والهروب.

4ـ عدم القدرة على رصد خسائر المدنيين بشكل دقيق نتيجة زيادة جرائم الحرب التي يقوم بها الجيش المصري وتتبع من يحاول توثيق تلك الانتهاكات.

5ـ استمرار تطبيق قرار حظر التجوال على بعض المناطق بشمال سيناء رغم عدم تجديد القرار الذي انتهي يوم 25 أبريل 2016.

ثالثاً: دلالات التطورات الاقتصادية:

1ـ العمل بشكل متسارع ولو بشكل مبدئي على الملف التنموي للمناطق المحاذية لشرق قناة السويس، مع وجود محاولات جادة من النظام المصري في ملف تنمية جنوب سيناء وإنشاء مشاريع الربط والتعمير من أنفاق سيارات وسكة حديد وسحارات مياه وإنشاء مدن جديدة شرق قناة السويس وبجنوب سيناء، وهو ما سيشكل قفزة اقتصادية فعالة إن تم مشروع جسر الربط السعودي المصري.

2ـ أثبتت تصريحات اللواء شوقي رشوان رئيس الجهاز الوطني لتنمية سيناء ما رصدناه سابقاً من إنشاء الشركة الوطنية لاستثمارات برأسمال مرخص عشرة مليارات ورأسمال مصدر مليار وأربعمائة مليون بمساهمة من بنك الاستثمار القومي بنسبة 31.5 % وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية 30 % والجهاز الوطني لتنمية شبة جزيرة 5 % ونحو 2.5 % محافظة سيناء فضلا عن طرح 30 % للاكتتاب المستقل، ولكن ما حقيقة تلك المساهمات في ظل القرض الميسر السعودي لتنمية سيناء بقية مليار ونص دولار،  وخصوصاً أنه وفق الخبر المنشور في جريدة أخبار اليوم فلقد تم تفصيل تفاصيل المشروعات التي سيتم تنفيذها سيناء بإجمالي مبالغ مليار و85 مليون دولار وليس مليار و500 مليون دولار(أخبار اليوم).

3ـ أكدت تطورات أبريل 2016، أنه هناك تنامي في الحديث عن تدخل الإمارات بشكل تدريجي صريح في ملف تعمير سيناء، وهو ما يطلب رصد أبعاده وتداعياته.

—————————–

الهامش

(1) مشروع سحارة سرابيوم: هو مشروع مكون من ثلاثة مراحل، افتتحت المرحلة الأولى هذا الشهر بينما سيتم افتتاح المرحلة الثانية في شهر أكتوبر المقبل ثم يتم افتتاح المرحلة الثالثة في أبريل 2017، كل مرحلة عبارة عن 4 بيارات اثنان منها فى غرب القناة واثنان فى شرق القناةK القطر الداخلي للبيارة 19 متر، وبها 4 خطوط مواسير قطر كل خط 3.2 متر يمر خلال كل بيارة 2 خط، ويستهدف المشروع ضخ 3.6 مليون متر مكعب من مياه النيل من غرب إلى شرق القناة باتجاه سيناء، لزراعة 300 ألف فدان، ويخدم المشروع خطة إنشاء ثلاث مدن جديدة شرق القناة كظهير عمراني لها وهي مدن “بورسعيد الجديدة، الإسماعيلية الجديدة، السويس الجديدة”.

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
Close