fbpx
دراساتمجتمع

تمكين الشباب نحو التغيير السياسي

دور الفاعلين في التنمية: مقاربة لتحليل السياسات حالة مصر 2010-2018

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

ملخص

وعدت كثير من سياسات الحكومة شباب مصر بمستقبل أفضل منذ وصول السيسي المنتخب حديثا إلى سدة الحكم كرئيس للبلاد. وفي حين جاءت ثورة 2011 كفعل جماعي ضد عقود من القهر والفساد والديكتاتورية الكاملة، فاليوم، أدركت الحكومة، أن الثورة قد أتت كنتيجة لإتاحة قدر كبير من التعليم لمجتمع الطبقات الدنيا، والذي دفعهم للتمرد على الحكومة “حسنة النية” التي أرادت تعليما للجميع. وبغض النظر عن فهم إلى أي حد يمكن للتعليم أن يدفع الجماهير إلى الغضب على الحكومة، فنقص التواصل بين الحكومة وبين غالبية جمهور الشباب قد باعد بين الطرفين.

وفي حين أن خطط الحكومة للتعامل مع الفساد أو مكافحة البطالة تبدو ضبابية، فإنها تعتبرغالبية الشباب المصريين قنابل موقوتة. فكثير منهم تم وضعهم في غياهب السجون لتجرؤهم على الاقتراب من سياسات النخبة الحاكمة، وكذلك، أخفق كثير منهم في أن يجد من يأخذ بيده ليكون قوة إيجابية في التعامل مع الفقر المدقع أو ﻹيجاد سبيل الخروج من حالة الحاجة الشديدة للبقاء على قيد الحياة. فعلى أي حال، يبدو أن فواعل التنمية الدولية في مصر يقودون إصلاح سوق العمالة وتنميق اﻷداء الاقتصادي. ومع ذلك، فإن للحكومة اليد العليا فيما يخص أي قطاع يستهدف وأي جماعة من الناس تنتفع من عملية تخطيط تدخل التنمية.

هذه الورقة ستتناول تخطيط عدة مشروعات للتوظيف، صممها عديد من منظمات التنمية سواء كانت تابعة للحكومة أم لا. وحيث أن كثيرا منها يدعي محاولة التأثير في سوق العمالة في البلاد بشكل إيجابي، فإن الكثير من أنشطتهم الفعلية، التي تم تسويقها على أنها أعدت لرفع مهارات العمالة المحلية أو لتحسين التماشي مع احتياجات سوق العمل، يبدو أنها تعمل لصالح الحكومة أكثر مما تعمل لصالح المجتمع المستهدف أي الشباب المصري.

مقدمة:

حاولت الحكومة المصرية أن تجتذب انتباه العالم إلى أحداث ضخمة مثل مؤتمر شرم الشيخ للتنمية الاقتصادية في 2015 وافتتاح تفريعة قناة السويس مع منطقتها الاقتصادية. وادعت الحكومة أن هاتين المبادرتين تهدفان إلى تحسين اﻷداء الاقتصادي وتحقيق الاستقرار الداخلي نحو مستقبل البلاد.

قبل كتابة هذه الورقة، اتهمت الحكومة تسعة من الناشطين الشباب المصريين، بدعوى أنهم ينتمون إلى جماعة اﻹخوان المسلمين (التي صنفتها الحكومة كمنظمة إرهابية بعد الإطاحة بالرئيس المنتخب ديموقراطيا محمد مرسي في 2013)، حيث أنهم كانت تبدو عليهم علامات التدين أو أنهم كانوا ملتحين أو يعرفون الكثير عن القرآن واﻹسلام. هؤلاء المصريون التسعة تم اتهامهم باغتيال النائب العام هشام بركات، ولقوا مصيرهم وسط تقارير(لنشطاء حقوق اﻹنسان) بأن محاكمتهم افتقرت إلى متطلبات المحاكمة العادلة وأنهم تعرضوا للتعذيب للاعتراف بالقتل قبل أن يحكم عليهم باﻹعدام.

في فترة ما بعد الربيع العربي، ادعت الحكومة أن فصل الكثيرين من موظفي الحكومة جاء ﻷسباب يتطلبها ضبط الموازنة العامة والحاجة إلى الاستثمار في الخدمة العامة. وقد قُتل مؤخرا حوالي 20 شخصا في اصطدام ضخم لجرار قطار تسبب في انفجار ضخم لخزان الوقود أفزع غالبية المصريين وأدى إلى إصابة 40 آخرين، شباب وعجائز، رجال ونساء، بدرجات متفاوتة من الحروق، ولم يُسمع شيء عن الأمر منذ ذلك الحين. وفيما بعد، بدأت الحكومة التحقيق بشأن الموظف المهمل (الذي تسبب في الحادث) وحالته العقلية، وتصرفت وكأنه عار عليها وأبدت النية في أن تعاقبه للتسبب في مثل هذا العدد من الضحايا. وحيث أن أي موظف حكومي مهمل لا يمكن لومه وحده لمثل هذا الحادث، فلم تعلن الحكومة بعد عن رؤية واضحة للقدر الكافي المطلوب من التدريب والتعليم لمساعدة موظفيها على اﻷداء بشكل أفضل من أجل حماية أرواح اﻵخرين.

إن تفنيداً سريعا للحقائق قد يجعلنا نفهم بشكل واضح ما يمكن للحكومة أن تقدمه إلى غالبية الشباب المصري الذين يتخرجون من التعليم سنويا. وفي حين تدعي الحكومة أن غالبية جهودها التنموية تذهب هباء نتيجة ارتفاع معدلات النمو السكاني، لكن جهود الحكومة لتنظيم اﻷسرة موجودة منذ السبعينات والثمانينات. إلا أن تنظيم اﻷسرة على المستوى الفردي لا يزال لا يجتذب انتباه غالبية الجمهور، برغم أن معظم خدمات تنظيم اﻷسرة تقدم مجانا ومتاحة عند الطلب. وعلى الرغم من انتشار عديد من المدارس الخاصة والدولية لتقليل العبء الملقى على الحكومة لتوفير مزيد من مساحات التعليم المجاني، فلا يزال كثير من الشباب المصري يعاني نقص الوعي على مستوى احتياجات سوق العمل ومعظمهم قد يلجأ للإدمان أو يترك البلد للهجرة.

اﻹطار النظري:

ستتناول هذه الورقة سياسات الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص ومنظمات التنمية الدولية لخلق مزيد من الوظائف وستولي عناية بالكثير من السياسات الصادرة – في حال توفرها – في سياق اﻷداء الاقتصادي الحالي في ظل معدل نمو السكان والموارد المتاحة.

منذ جاء عبد الفتاح السيسي، الذي اُنتخب مؤخراً كرئيس، ومعه ’ كثير من الوعود‘ لإرضاء جمهور الشباب الغاضب، التي صارت ’كثير من الأعذار‘ في وقت لاحق، حيث قدمها كوسيلة تواصل يتم توجيهها طبقا لاحتياجات الجمهور. إلا أن الجماهير كانت موضع اللوم في كثير من المناسبات، وأن ’ الحكومة قد حاولت بأفضل ما لديها أن تتعامل مع البطالة‘.

أشارت العديد من الدراسات إلى نوعية الوظائف التي وفرتها أي حكومة كسبب لتحقيق أداء اقتصادي أفضل، ولكن الحكومة المصرية لم تقم بتوجيه القطاع الخاص لتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولا. إلى جانب أن حقوق العمال لم يتم التعامل معها كأولوية وكثير من شركات القطاع الخاص المصرية الصغيرة إلى المتوسطة لا تلتزم بأي قواعد تصب في مصلحة الاقتصاد ككل؛ بدفع ضرائبها على سبيل المثال، والغالبية لا تزال تعاني من سوق العمل غير المستقر.

إحدى الدراسات [1] أرادت تناول تركيبة سياسات التوظيف المطلوبة لكثير من الدول النامية مثل مصر، بخلق مشروعات كثيفة العمالة وإن كانت منخفضة اﻹنتاجية، ومشروعات أخرى قليلة العمالة وذات إنتاجية مرتفعة، لدفع النمو الاقتصادي في البلاد. دراسة أخرى [2] أرادت أن تناقش إلى أي حد يمكن للتحديات الاجتماعية-الاقتصادية السائدة أن تؤثر على سوق العمل أكثر من أي جهود للتنمية. خاصة إذا لم يكن ثمة وعي أو فراغ عام مفتوح للغالبية من المصريين لإعلان احتياجاتهم للحكومة أو للترويج لسوق عمل أفضل للشباب. وكذلك يمكن للمجتمع المدني الضعيف أن تستهدفه الحكومة لتجنب أي تدقيق في إدارة سياساتها العامة. في حالات أخرى، يمكن للمجتمع المدني نفسه أن يفتقر إلى جعل تحقيق أثر اجتماعي أولوية أساسية قبل أي شيء آخر، مثل أن يصمم أجرا أساسيا لكل من أفراد عمله كأولويته العليا الوحيدة دون أي رجوع إلى المقاربة الكلية لمتابعة وتقييم القواعد لتساعد بشكل أفضل على الحصول على أفضل ما يمكنهم تقديمه.

معدلات البطالة لا تزال مرتفعة وكثير من اﻷسباب التي تقدمها الحكومة هي نفس الأسباب التي كان يقدمها النظام السابق وكيف تعامل مع البطالة أو معدلات النمو في الاقتصاد وفي السكان. ولكن على الرغم من أن منظمات التنمية الدولية قد تدخلت كثيراً بشكل معلن محاولة التعامل مع التحديات الاجتماعية-الاقتصادية اﻷكثر صعوبة في البلاد، فإن جهودها تبدو مشوهة أو غير مخططة وفق ما يمكن أن يتعامل مع أكثر مشكلات الشباب عمقا في البلاد.

الجزء اﻷول: برامج الحكومة المصرية للإصلاح:

أدت التحديات الاقتصادية اﻹقليمية الحالية إلى سياسة أقل قبولا للمهاجرين الذين يحصلون على أفضل فرص التوظيف على حساب المواطنين في أي بلد مثل بلدان الخليج العربي، برغم أن هذا يعود إلى بعض الاحتياجات التاريخية لبناء اقتصاداتها. وأصبح حتى من اﻷصعب اليوم قبول مزيد من اﻷجانب في أي بلد نام متوسط الدخل، وإلا سيسمح لهم فقط بأجور منخفضة أو عروض وظائف أقل تأهيلا. وهذا أدى إلى رفضهم اجتماعيا أو سياسيا، ولتأخذ على سبيل المثال اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة. مثل هذا اﻹقليم غير المستقر مع حروبه اﻷهلية المستمرة أو انتفاضاته الشعبية قد خلق كثيرا من الضغط على غالبية الناس في أي بلد، وقد هدد اﻵخرين مما أدى إلى إيجاد جيل من الشباب شديد التطرف أو الخطر الذين يمكن أن يؤدي لزعزعة استقرار سياسة الشرق اﻷوسط بأكملها.

أعلنت الحكومة خطة الموازنة القومية للعام 2017-2018، 1) واعدة بإصلاحات مالية، ونقدية، ومؤسسية، 2) ومستهدفة تحقيق معدل نمو اقتصادي بين 4-5%، 3) تخفيض معدلات البطالة إلى 11-12%، 4) مراوحة العجز المالي ما بين 8.5-9.5%، 5) مع إصلاحات ضريبية جديدة مثل نظام ضريبة القيمة المضافة الجديد.

وحسب استراتيجية الحكومة القومية لنمو أكثر شمولا، قُدم عديد من الوعود باحتواء الشباب في خطة التنمية البشرية الجديدة. ومع ذلك، كثير من هذه الوعود تتصادم مع التزام الحكومة الحالية تجاه صندوق النقد الدولي بخفض إنفاقها الحكومي وخلق سوق أكثر حرية مع كثير من التسهيلات المقدمة لجذب الاستثمار اﻷجنبي المباشر.

التحديات الاقتصادية المستمرة:

بينما تحاول الحكومة مواجهة مشكلة العدد المتزايد من الشباب المصري الذين ينضمون إلى سوق العمل بصفة سنوية باحثين عن فرص للعمل، وصل معدل البطالة في عام 2006-2007 إلى 9%.[3] مع ذلك هذا الانخفاض في معدل البطالة بداء جزءا من الحملة الرئاسية الجديدة للترويج للسيد جمال مبارك الذي حاول استهداف اﻷكثر فقرا واﻷكثر ضعفا من المجموعات الشابة للتمهيد لوصوله المتوقع للرئاسة.[4] بهذه الحال، لم يتمكن الاقتصاد من استيعاب الخريجين الجدد في سوق العمل ومعظم الوعود لتسهيل مزيد من الاستثمارات كثيفة العمالة بدت أصعب من أن تتحقق.[5]

أ) التنمية الاقتصادية والنمو الشمولي

حسب التقارير العالمية ادعت الحكومة أن تفريعتها الجديدة لقناة السويس تهدف إلى معالجة البطالة بين الشباب وكنتيجة لذلك، فقد انخفض العجز المالي لبعض الوقت من 6.4 إلى 5.4 في 2016. ولم يكن لدى قطاعات السياحة والبترول ما يذكر بخصوص التوظيف مع أي استثمارات إضافية. ولم تقم المنطقة الاقتصادية لقناة السويس الجديدة بالكثير لاحتواء العاطلين، في حين أن أغلب تدريبات العمالة المقدمة استهدفت عددا صغيرا جدا من فريق العمل وحتى اﻵن تبدو عائداتها غير واضحة.[6]

1) المبادرات الاقتصادية الضخمة:

مؤتمر التنمية الاقتصادية في شرم الشيخ في 2015، استهدف المجتمع الدولي لجذب الانتباه إلى الحكومة الجديدة المستقرة سياسيا، ولتحويل الانتباه عن خلفيتها العسكرية.[7] منتدى الشباب الدولي في 2017[8] وحسب تقرير حكومي وقعت عقود بملايين الدولارات مع شركات أوروبية وآسيوية حتى نهاية 2017. ولكن منذ ذلك الحين لم تصدر أية تقارير جديدة لتناقش تقدم مثل هذه الاستثمارات الموقعة في قطاعات من الطاقة، أو التجارة البحرية، أو الصناعات الغذائية. سواء حققت هذه المشروعات أهدافها في مساعدة الاقتصاد أو التوظيف أو لا، في 2018 ضخت مزيد من الاستثمارات في المنطقة الاقتصادية من قبل شركاء عالميين وادعت خلق ملايين الوظائف دون ذكر شيء في العام التالي حتى 2019. منتدى الشباب الدولي [9] في 2018 قصد به التواصل مع شباب العالم حول الموضوعات اﻷكثر أهمية التي تسيطر على جهود اﻹقليم الاقتصادية والسياسية وتهدر جهود السلام، والوئام، والازدهار. بينما لم تتضح معايير اختيار الشباب للمشاركة، لم يكن ثمة أية نتيجة مستهدفة قيست حول كيف يمكن أن يساعد هذا المنتدى في مواجهة احتياجات الشباب. دع جانبا الخطاب السياسي الذي استهدف هؤلاء المشاركين في المنتدى والذين وصفهم السيسي بالسطحية. فقد دفع الشباب إذًا ليفكروا في موضوعات مثل مواجهة التطرف التي لا علاقة لها بانخراطهم اليومي في أنشطة أكثر إنتاجية اقتصاديا على سبيل المثال.

منذ تعويم العملة الوطنية في 2016 بناء على التزام الحكومة تجاه قرض صندوق النقد الدولي لمصر، عانى الكثيرون من تضخم اﻷسعار وصارعوا لتحمل تكاليف احتياجاتهم اﻷساسية من الصحة أو التعليم.[10] وعلى الجانب اﻵخر فإنه من خلال مراجعة الاستثمار الضخم في قناة السويس للترويج لاقتصاد البلاد في 2018، سنجد بعض اﻷرقام الصادمة.

أصدرت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تقريرها اﻷول والوحيد في 2017، بخصوص سياساتها التوظيفية:

فقط 20 موظفا تم تدريبهم على مهارات التقديم دون إيضاح ما إذا كانوا موظفين حكوميين ذوي خبرة أو خريجين جديد. وكذلك 30، و40، و38 آخرين دربوا على مهارات القيادة، وتلقوا تدريبا على مهارات التواصل، أو تعلموا بعض اللغة اﻹنجليزية، بغض النظر عن الاحتياجات الكلية للمنطقة الاقتصادية أو عما إذا كانت هذه التدريبات ستفيد الفريق المحلي من أجل مهارات إنتاج أفضل. أكثر من هذا، 39 موظفا فقط من الموانئ المتعلقة بقناة السويس حصلوا على بعض التدريب على موضوعات مثل الإدارة اللوجيستية، أو الترويج للاقتصاد اﻷزرق.[11] دون إشارة إلى كيف سيكون أداء هؤلاء الموظفين المدربين بعد الاستثمارات الكبيرة التي بدأت منذ 2016.

2) النمو الشمولي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة:

الترويج للتنمية الاقتصادية عبر مصر:

صرح محافظ بورسعيد أنه بورسعيد لديها عدد كبير من الشباب في سن العمل لا يمكن لمشروعاتها أن تستوعبه، وأنه لهذا السبب فإن معدلات البطالة في بورسعيد تعد من أعلى معدلات البطالة.[12] برغم أن معدل التوظيف عبر قطاعي النقل والتخزين على سبيل المثال يمثل 7.7% فقط من إجمالي التوظيف،[13] فسيمثل هذا تحد آخر للاقتصاد من أجل السماح بتوظيف المصريين متنوعي المهارات في الاستثمارات الجارية المتاحة. وفوق ذلك، فإن 83% من المصريين في الصعيد يعيشون في ظروف فقر مدقع،[14] وكثير من المناطق الريفية في كل أنحاء مصر ليس لديها الحد اﻷدنى من الخدمات العامة. إضافة إلى ذلك، إذا كان لقطاع الزراعة أن يستوعب كثيرا من الشباب المصري في الوظائف المتعلقة بالزراعة، فالتحديثات اﻷخيرة في مصر لانتفاع مصر من دول حوض النيل مثل السودان وإثيوبيا في منتصف 2018، لن تسمح بكثير من اﻷمل لمصر في القطاعات الاقتصادية المعتمدة على المياه. ومن فإن العمود الفقري للاقتصاد في مصر سيعاني بشكل أكبر، وليس ثمة خطة واضحة لتسجيل الهجرة الداخلية بين العاملين أو العاطلين في المستقبل القريب.[15]

ب) استراتيجية الحكومة للتوظيف:

مع مزيد من اﻹصلاحات الاقتصادية منذ 2000 لاجتذاب مزيد من الاستثمارات الاجنبية المباشرة، لم يعط أي اهتمام لغالبية الجماهير. وحتى وقت قريب بعد وصول السيسي للسلطة، خرجت دعوات كثيرة تطالب غالبية المصريين بالتخلي عن التعليم النظامي لصالح التعليم الفني. ونتيجة لذلك، فإن الغالبية من الشباب المصري كانوا يتساءلون إذا ما كانت الحكومة ستسمح لهم بالمشاركة في الاقتصاد أم سيتم تجاهلهم ببساطة بناء على احتياجات الأعمال. أيضا حتى 2015 هناك فقط ما يقرب من أقل من نصف من هم في سن 15-29 سنة لم تستوعبهم أنشطة التعليم، أو التوظيف، أو التدريب المستمرة.[16]

إصلاحات نظام التعليم:

بغض النظر عن الاستثمار الكبير من القطاع الخاص لتحسين نظام التعليم، لم ينتج الكثير عنه في مساعدة الغالبية من الشباب المصري لتحقيق متطلبات السوق العالمي للوظائف. كذلك، مما كان معروفا أنك كلما دفعت أكثر، كلما حصلت على أجر أكبر منذ وظيفتك اﻷولى حتى التقاعد، بغض النظر عن كيف تساعد هذه الوظائف مرتفعة اﻷجر اﻷداء الاقتصادي، وهو ما أدى إلى فجوة أكبر بين أصحاب اﻷجور الكبير وبين اﻷقل أجورا.[17]

حاولت الحكومة أن تدعم التعليم الابتدائي للجميع، في اﻷعوام 2007-2012، وأن تدعم التعليم والتدريب الفني والمهني، محاولة مساعدة مزيد من الحرفيين أن ينتجوا أكثر محليا. ولكن، التعليم الفني له تحدياته مع 2.2 مليون طالب، الذين يعانون من اﻹعداد غير الفعال لسوق العمل أيضا.[18]

الفجوة الفنية بين الخريجين السنويين وبين احتياجات سوق العمل ما زالت مرتفعة في ظل نظام ’ الواسطة‘المتفشي حاليا أو نقص حقوق العمال السائدة والتي تمنع كثيرا من الشباب المصريين من المشاركة اقتصاديا بشكل أكثر إيجابية.[19]

ومؤخرا، قررت الحكومة أن تخفض إنفاقها على التعليم الابتدائي والمهني للسنة المالية 2017-2018 وهو اﻷقل منذ عام 2005.[20]

موقف التوظيف الحالي:

1 – التوظيف في القطاعات الرئيسية:

القطاعات الرئيسية مثل مواد اﻹنشاء والبناء، افتقر منذ بداية اﻷلفية إلى معظم الاستثمارات التي ضخت في الاقتصاد،[21] ودعم عدد قليل من شركاته الخاصة الصادرات.[22] إلى جانب ذلك، قطاعات أخرى مثل الغاز، والكهرباء، والنقل، قدمت 20% فقط من فرص التوظيف.

2 – توظيف الفئات الأضعف

حيث أن معظم الشباب المصري يعتمدون على أعمال عائلاتهم أو وظائف آبائهم ليتبعوا خطواتهم، يركز كثير من برامج سوق العمل النشط، التي أطلقتها منظمات تنموية  مثل منظمة العمل الدولية على عدد صغير من العمال غير المهرة. برامج التنمية هذه يمكن أن تصل حتى إلى هؤلاء الذين يملكون موارد أساسية مثل ما يكفي من اللغة أو مهارات اﻹنترنت، وفي النهاية، معظم الوظائف المقدمة يمكن بالكاد أن تصل إلى هؤلاء في المناطق الريفية أو حتى توقف هجرتهم الداخلية إلى المناطق العمرانية المزدحمة مثل القاهرة. نتيجة لذلك، يوجد في القاهرة الكبرى 337 مبنى من بين اﻷكثر خطورة المبنية بإجراءات غير آمنة للسكن، 16% منها في القاهرة وحدها[24] لكل المهاجرين الريفيين اﻵتين إليها والذين لا يمكنهم توفير مساكن عالية المستوى وآمنة عبر تجمعات القاهرة المسورة الباهظة التكلفة.

بالنسبة لتوظيف النساء، فإن 54% فقط منهن يمكنهن أن يجدن وظائف وليس في المجال التقني، وإذا وظفهن القطاع الخاص، فيمكن أن يُستغنى عنهن بمجرد أن تتزايد احتياجات عائلاتهن. كثير من النساء يتعرضن بسهولة لفقدان وظائفهن إن لم يبدين اهتماما جنسيا أو اجتماعيا في مجموعة العمال اللاتي يعملن معها، خاصة إذا كان لهن أي رؤى سياسية أو دينية ضد الحكومة التي تؤثر على تقدمهن بالوظيفة أو ترقيتهن.

3 – منظمات المجتمع المدني

وضعت الحكومة المصرية كثيرا من الضغوط في فترة ما بعد ثورة 2011 على منظمات المجتمع المدني حيث أن كثيرا منها يتم تمويله من فاعلين إقليميين أو دوليين ممن قد ينوون قلقلة أمن واستقرار البلاد.[25] بغض النظر عن قرب أو بعد برامج التدريب التنموية أو السياسية هذه المعطاة للجمهور، أو القوانين التي أصدرت لضبط الأنشطة المحلية لمنظمات المجتمع المدني. ومعظم هذه المنظمات عانى كثيرا فيما يتعلق بأي قطاع أو مساحة يستهدفها بخططه التنموية، سواء بسبب الضغط الحكومي أو لنقص الكفاءة في سياساتهم الإدارية. كذلك، كثير من هذه المنظمات افتقر إلى التدقيق المطلوب فيما إذا كانت تعمل بالفعل ضد المصالح العليا للبلاد أم لا.[26]

4 – منظمات حقوق العمال

استهدف كثير من جهود الحكومة الصارمة عديدا من حقوق العمال بين قطاعات مختلفة، ورفضت الحكومة أية إضرابات عمالية وجرمتها. أنشئت آلاف من النقابات العمالية منذ ثورة 2011، ولكن القطاع الخاص رفضها على أسس قانونية. ويظل إتحاد نقابات عمال مصر اﻹتحاد الوحيد الشرعي في ظل القانون 35 لسنة 1975، وعديد من القيود اﻷخرى التي تنتهك حقوق العمال الدولية وتمنع تشكيل العديد من النقابات المهنية.[27]

الجزء الثاني: التحديات الضمنية للبطالة:

1 – الوظائف عبر صناعات الحرف الصغيرة:

وبقدر ما أن صادرات مصر تساهم بشكل رئيسي في نموها الاقتصادي، فإن كثيرا من الاهتمام أعطي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في كثير من المحافظات.[28] واستُهدفت تجمعات صناعية مثل تجمعات الأثاث أو السجاد اليدوي العضوية منذ 2014 حتى منتصف 2016. وحاول بنك التنمية اﻷفريقي بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي للتنمية أن يستهدف مثل تلك اﻷعمال الصغيرة باستثمارات كثيفة بغرض التسويق والتصدير. بدءًا بالتخطيط وحتى تشكيل مرحلته اﻷخيرة، كثير من أعمال المتابعة لم يؤدى حتى ولو بشكل نظري. ومعظم التدريب الذي تم تقديمه كان على المهارات التسويقية وكيف تتقدم لطلب قرض. برغم أن كل نوع من التدريب قد أعطي لفترة 3 شهور، فليس ثمة الكثير الذي يمكن أن يقال فيما يخص كيف اتصلت هذه التدريبات بتحقيق إنتاجية أفضل أو صادرات أكبر. عندما خرجت مرحلة التقييم مؤخرا، قبل شهور قليلة من نهاية المشروع، كثير من النتائج أوضح أن غالبية المتدربين حاولوا تجنب أي حديث عن اﻷرباح لتجنب الضرائب. بينما أتت الشكاوى على اﻷرض من صغار التجار الذين فشلوا في تحمل كلفة احتياجاتهم المادية اﻷساسية بسبب الموردين اﻷكبر أو نظرا لنقص تعاون الحكومة في صور أخرى خلال سلسلة التوريد بين التجار المحليين.[30] أتت هذه الشكاوى متأخرة أو أقل تمثيلا في جهود الحكومة لمساعدة التجار المحليين في تطوير أعمالهم الصغيرة إلى متناهية الصغر.

2 – توظيف مستدام لبيئة مستدامة

ما زالت وزارة المالية في مصر تعتمد كثيرا على القطاع الخاص لبداية أكبر في قطاع الطاقة المتجددة.[32] بالرغم من أن الحكومة قد وعدت بمزيد من التسهيلات في مجال الكهرباء مثل بدء نظام الدفع مقابل تغذية الشبكة لتشجيع غالبية المصريين على استخدام مزيد من الموارد المتجددة للطاقة. القطاع الخاص لا يزال غير قادر على إطلاق مزيد من الاستثمارات، بغض النظر عن عدد الوظائف التي يمكن خلقها والتي قد تكون باﻵلاف، بسبب نقص ضمانات اﻷعمال التي تقدمها الحكومة.[32]

أ) جهود التنمية لمواجهة البطالة:[33]

اسم المانحالفترة الزمنيةالنشاطالدعم المالي

(متوسط)

فرص العمل
1. البنك اﻷوروبي للاستثمار[34]2010الطاقة المتجددة880 مليون دولار أمريكي (مشروع مزرعة رياح)140 عامل مصنع
2. المعونة اﻷمريكية2011مشروع صناعي140 مليون دولار تدريب وماكينات[36]15,000 وظيفة و1,000 وظيفة مراقب لإدارة النفايات
3. الشبكة المصرية للتنمية المدمجة2012-2016تدريب 956 + 215 تعليم وتدريب فني ومهني + 30 ريادة أعمال + 2991 قطاع الزراعة6 ملايين دولار856 وظيفة في قطاع الزراعة + 100 في إنتاج وحدات بيوجاز
الصندوق الاجتماعي للتنمية وبنك التنمية اﻷفريقي[38]2013-2016[39]250 تدريبات مالية وتصدير200,000 دولارمتوسط 50-100 دعم تسويقي ومالي
5. منظمة العمل الدولية201639834 تدربوا على مهارات شخصية ومن كليات فنية/جامعيةالبيانات غير متاحة برغم طلبها من منظمة رئيسية.500 وظيفة في قطاع الغذاء + 20 تلقوا دعما ماليا + 13 شركة ناشئة
اﻹجمالي44, 276 منتفع1026.2 دولار مليون20209 وظيفة

بالنظر إلى إزدهار اﻷعمال الناشئة المتعلقة بالقطاع الخاص وحده، فقد عانى معظمها بعيوب وافتقر إلى التوزيع العادل للعمال، أو الرواتب، أو اﻹنتاج.[40] في حين اعتمد معظمهم على شبكاتهم المقربة من العلاقات، واعتمد كثيرون على جهودهم لتطوير قيمتهم السوقية اﻷساسية من المعرفة العملية وسلسلة التوريد. ولكن عندما يتعلق اﻷمر بمجال التنمية هناك كثير من المشروعات التي بدأت في اﻷعمال المتوسطة والصغير ومتناهية الصغر، في محافظات الصعيد اعتمدت على تطوير المهارات الشخصية، وفي بعض الحالات دون الرجوع إلى احتياجات المجموع المستهدفة مثل النساء في دمياط أو كفر الشيخ، حيث أتى تدريبهن في المرحلة اﻷخيرة للمشروع.

مشروعات التنمية هذه كما راجعها الكاتب قد كلفت المانحين ما يقرب من المليار دولار، لخلق وظائف لـ 20,209 شخص، وحيث أن معظمهم افتقر إلى إدارة استراتيجيات مشروع فعالة.[42] ومن الصعب القول أن الاستراتيجية القومية للتوظيف ينبغي تركها في أيدي الحكومة، أو منظمات التنمية أو القطاع الخاص كذلك. ولكن الواضح ما تبقى ليقال هنا هو أنه مع السوق العالمي المتغير لا يمكن توقع أنه لكل فرصة عمل مستقرة مستدامة ينبغي إنفاق مليار دولار أخرى، للتعامل مع المعدل المرتفع المستمر للبطالة.

ب) توصيات

1 – علاقة إصلاحات العمالة بالاقتصاد

إذا كانت أي منظمة تنموية حكومية أو تنتمي للمجتمع المدني لا يمكنها العمل بعيدا عن الاستراتيجية القومية ﻷي بلد، فلا شك أن جهودها التنموية تعمل بأسلوب فوضوي في مصر. بعبارة أخرى، لا يبدو أن إصلاحات سوق العمل تمثل أولوية للحكومة. مثلما حاوت أن ترضي احتياجات العاطلين على أساس قصير اﻷمد دون إعادة هيكلة ذات معنى أو أي نوع من إصلاح السياسات للمنظومة التعليمية أو التوظيفية.

برغم أن البنك اﻷفريقي للتنمية، على سبيل المثال، قد ضخ ملايين الدولارات لتدريب موظفي الحكومة القريبين من مغادرة مكاتبهم، ليس ثمة أيضا أي ضمان لخبرتهم بالخارج حول صناعات تقليدية أخرى. دورات الدراسات قصد بها أن تنفع السوق المحلي في أي وقت مقبل، ولكن، لم يكن من الواضح كيف لمثل هذه الزيارات لبيئات عمل أخرى أن تنفع السوق المحلي على اﻷقل على مقياس الزمن.[43] كذلك، كثير من المشروعات للتوظيف في السنوات القليلة الماضية ليس لها متابعة بعد التدريب أو أي إعداد لتذبذبات سوق العمل، مما يعني أن معظم جهود التوظيف هذه بعيدة عن التوصل إلى أسباب معدلات البطالة المستقبلية الواضحة والخفية.

بعبارة أخرى، فمن الواضح أن سياسات الفاعلين الدوليين لا يمكنها أن تعمل دول توجيهات الحكومة بغض النظر عن مدى شمولية إجراءات تدخلها للتعامل مع بطالة الشباب.[44] وكذلك، لا يمكن للقطاع الخاص أن يعمل ببساطة بمعزل عن التغيرات السريعة في تقنيات سوق اﻷعمال التي لن تدخل ببساطة السوق المحلي دون ضمانات كافية أو دون استقرار سياسي إقليمي.

2 – استدامة عروض الوظائف

كثير من اﻷعمال الناشئة لا يزل يصارع لمواجهة احتياجاته المالية والسوق المحتكر إلى حد كبير مع المستثمرين الأكبر، ومعظمهم لا يزال يحتاج كثير من المساعدة ليصل إلى المنافسات العالمية ومعظم الحالات الناجحة يقع بجهود فردية نادرة. إضافة إلى صراع التكالب على مستوى اﻷعمال للمستثمرين الكبار ضد صغارهم، مما يعوق معظم الشركات الناشئة الشابة.

خلاصة:

مع مئات اﻵلاف من الشباب المصري الذين يتخرجون كل سنة، هناك كثير من الجهود لا يزال في حاجة إلى أن يبذل لاستهداف المجتمع المدني الضعيف، والبرلمان غير الممثل الذي ليس لديه طريقة للتواصل مع احتياجات الجمهور، أو ببساطة مع التنمية الدولية أو جهود القطاع الخاص الذي يعمل في معزل عن استراتيجية مع وعود أبعد من تحقيقها.

من ثم، عندما يختفي التدقيق العام على مستويات وأوساط  مختلفة، فليس ثمة أمل أن ينجح عنصر بمفرده في التأثير على غالبية الناس، خاصة عندما يكون ثمة الكثير من القهر السياسي الذي يستهدف أي نوع من تغيير لسياسة أو خطة تقدم واضحة. من ثم، فإن هذا يتطلب خطة واضحة لجهود التنمية المنفذة، وتدقيق أعلى في التمويلات اﻷجنبية للحكومة التي تذهب إلى مكان مجهول، وخطة موقوتة محددة ليس فقط لبعض جهود التوظيف، ولكن أيضا لنوعية الوظائف التي ينبغي أن تساعد غالبية الشباب المصري ليتطور ويعيش حياة كريمة نحو نمو اقتصادي مزدهر أطول.

كلمات مفتاحية: سوق العمل، تنمية، تغيير السياسة، التخطيط الاستراتيجي، اﻷداء الاقتصادي.

المراجع

    1. Arab Future Energy Index (AFEX). “Renewable Energy”. RECREE. (2016). Retrieved from: link
    2. SH, A. “CAPMAS: Unemployment decreased to 12% through 2017 first quarter”. Almasry Alyoum Journal. (15-05- 2017). Retrieved from: link
    3. Ashry, Mohsen. “Port-Said is on top of Unemployment rate”. Alsherouk News. (03-03-2017). Retrieved from: link
    4. Balz, Kilian & Mujally, Hussam. “Egypt’s new NGO Law”. Amereller. (02-12-2016). Retrieved from: link
    5. Bank Audi. Egypt Economic Report. Group Research Department. (24-02-2016). Retrieved from: link
    6. BBC News. “Egypt attack: Gunman targets Christians in Church and Shop”. Middle East Section. (29-12-2017). Retrieved from: link
    7. Biltagy, Marwa & Nassar, Heba. “Poverty, Employment, Investment, and Education Relationships: The Case of Egypt”. 2017. SAGE publications. (04-2017). Retrieved from: link
    8. Chabaan, Jad & other. “Effectiveness and Potential of European Trade and Assistance Policies in the Southern Mediterranean Neighborhood in the Field of Agriculture, Food and Rural Development”. Istituto Affari Internazionali (IAI). Working Paper. 07. (September 2017). Retrieved from: link
    9. Elwassimy, Nour. “Tackling Youth Unemployment in Egypt”. Egypt Youth Essay Competition. (17-01-2017). Retrieved from: link
    10. Ermsone, Daiga & others. “The Challenge of the Youth Employability in Arab Mediterranean Countries The Role of the Active Labor Market Programmes”. European Training Foundation. Italy. 2015. Retrieved from: link
    11. European Bank for Reconstruction and Development (EBRD). Funding proposal. GCF. (15-03-2017). Retrieved from: link
    12. European Bank for Reconstruction and Development (EBRD). Private Sector Diagnostics in Egypt. (03-2017). Retrieved from: link
    13. Ghanem, Hafez. “Governance reforms to achieve social justice: an inclusive growth in Egypt: building inclusive economic institutions”. Brookings Institute. Working paper: 873. (11-2014). Retrieved from: link
    14. Ghanem, Hafez. ‘Improving Regional and Rural Development for Inclusive Growth in Egypt”. Global Economy and Development at Brookings. Working paper: 67. (01-2014). Retrieved from: link
    15. International Labor Organization. Abdallah, Ali & others. Skills of Trade and Economic Diversification in Egypt: the case of Furniture Industry. (31-01-2016). Retrieved from: link
    16. ILO-Von Rooji, Peter. Decent Work in Egypt: 2016 Results. Retrieved from: link
    17. Justice for Freedoms and Rights Center. “Higher Education Budget for the year 2017-8 decreased to 9% since 2005”. Data Center. (07-06-2017). Retrieved from: link
    18. Lotfy, Abdelmoneim. “The Value-Added Tax”. Egyptian Center for Economic Studies. Working paper: 163 (03-2016). Retrieved from: link
    19. Lo/FTF-Analytical Unit. Danish Trade Union. “Labor Market Profile: Egypt”. Copenhagen, Denmark. 2015. Retrieved from: link
    20. Marseille Conference- The World Bank. “Young People in the Arab Countries: Promoting Opportunities and Participation”. (28-04-2010). Retrieved from: link
    21. Ministry of Finance. The National Budgetary Plan. The Arab Republic of Egypt: Council of Ministries. 2016. Retrieved from: link
    22. Ministry of Finance. Semi-annual financial and economic report. (02-2017). Retrieved from: link
    23. Ministry of Planning. 2018. Egypt’s voluntary national reviews. Retrieved from: link
    24. Ministry of Trade & Industry. Trade and Industry Development Strategy. 2016. Retrieved from: link
    25. Paciello, Maria Cristina & Pioppi, Daniela. “Youth in the South-East Mediterranean Region and the need for a Political Economy Approach”. Istituto Affari Internazionali (IAI). Working Paper. 37. (May 2017). Retrieved from: link
    26. Shumkov, Ivan. “Egypt inaugurates 200-MW wind farm”. Renewables Now. (30-11-2015). Retrieved from: link
    27. State information system (SIS). Egypt Economic Development Conference. Egyptian Government. (03-2015).Retrieved from: link
    28. Suez Canal Economic Zone -Annual Report. 2017. Retrieved from: link
    29. The European Neighborhood Policy Initiative- The European Commission. Technical and vocational education and training reform – phaseII (TVET II). 2012. Retrieved from: link
    30. The World Bank -Country Report (CR). The Arab Republic of Egypt. (06-2017). Retrieved from: link
    31. The World Youth Forum. 2018. Retrieved from: link
    32. UNDP and Ministry of International Cooperation-ENID- Elnida Achievements (2012-2016). (15-11-2016). Retrieved from: link
    33. Privatizing Solid Waste Management Service Challenge. Case Study. 2011. Retrieved from: link

حواشي

[1] Hull, Katy.”Understanding the relationship between Economic Growth, Employment and Poverty Reduction’. ECONOMIC GROWTH, EMPLOYMENT AND POVERTY REDUCTION – OECD. 2009. Retrieved from: link

[2] Paciello, Maria Cristina & Pioppi, Daniela. “Youth in the South-East Mediterranean Region and the need for a Political Economy Approach”. Istituto Affari Internazionali (IAI). Working Paper. 37. (May 2017). Retrieved from: link

[3] Lotfy, Abdelmoneim. “The Value-Added Tax”. Egyptian Center for Economic Studies. Working paper: 163 (03-2016). Retrieved from: link Pp: 2-5

[4] Ghanem, Hafez. ‘Improving Regional and Rural Development for Inclusive Growth in Egypt”. Global Economy and Development at Brookings. Working paper: 67. (01-2014). Retrieved from: link , P: 1

[5] Hull, ibid, P: 75

[6] The World Bank -Country Report (CR). The Arab Republic of Egypt. (06-2017). Retrieved from: link P 1-2

[7] State information system (SIS). Egypt Economic Development Conference. Egyptian Government. (03-2015).Retrieved from: link

[8] The Suez Canal Economic Zone. 2017. Retrieved from: link P:6

[9] The World Youth Forum. 2018. Retrieved from: link

[10] Country Report, ibid, P: 2

[11] The Suez Canal Economic Zone. ibid. Pp: 32-33

[12] Ashry, Mohsen. “Port-Said is on top of Unemployment rate”. Alsherouk News. (03-03-2017). Retrieved from: link

[13] A.SH, A. “CAPMAS: Unemployment decreased to 12% through 2017 first quarter”. Almasry Alyoum Journal. (15-05- 2017). Retrieved from: link

[14] Ghanem, ibid, P: 0

[15] Chabaan, Jad & other. “Effectiveness and Potential of European Trade and Assistance Policies in the Southern Mediterranean Neighborhood in the Field of Agriculture, Food and Rural Development”. Istituto Affari Internazionali (IAI). Working Paper. 07. (September 2017). Retrieved from: link

[16] Ermsone, Daiga & others. “The Challenge of the Youth Employability in Arab Mediterranean Countries The Role of the Active Labor Market Programmes”. European Training Foundation. Italy. 2015. Retrieved from: link P: 12

[17] Pacielo & Pioppi, ibid, Pp: 6-7, 12

[18] The European Neighborhood Policy Initiative- The European Commission. Technical and vocational education and training reform – phaseII (TVET II). 2012. Retrieved from: link P: 2

[19] Pacielo & Pioppi, ibid, P: 18

[20] Justice for Freedoms and Rights Center. “Higher Education Budget for the year 2017-8 decreased to 9% since 2005”. Data Center. (07-06-2017). Retrieved from: link

[21] Bank Audi. Egypt Economic Report. Group Research Department. (24-02-2016). Retrieved from: link Pp: 6-7

[22] European Bank for Reconstruction and Development (EBRD). Private Sector Diagnostics in Egypt. (03-2017). Retrieved from: link Pp: 2-4

[23] Biltagy, Marwa & Nassar, Heba. “Poverty, Employment, Investment, and Education Relationships: The Case of Egypt”. 2017. SAGE publications. (04-2017). Retrieved from: link Pp: 3, 6-7

[24] Ministry of Planning. 2018. Egypt’s voluntary national reviews. Retrieved from: link P:49

[25] Balz, Kilian & Mujally, Hussam. “Egypt’s new NGO Law”. Amereller. (02-12-2016). Retrieved from: http://amereller.com/wp-content/uploads/2016/12/Client-Alert-Egypt-NGO-Law-2-Dec-2016.pdf Pp: 1-2

[26] Ermsone, ibid, P: 18

[27] Lo/FTF-Analytical Unit. Danish Trade Union. “Labor Market Profile: Egypt”. Copenhagen, Denmark. 2015. Retrieved from: link Pp: 1-4

[28] MTI, ibid, Pp: 13-4.

[29] Marseille Conference, ibid, Pp:50-52

[30] Ermsone, ibid, P: 21

[31] MoF, 2017, P: 12

[32] European Bank for Reconstruction and Development (EBRD). Funding proposal. GCF. (15-03-2017). Retrieved from: link P: 21

[33] Data involved here relies much on available online information from available resources.

[34] Shumkov, Ivan. “Egypt inaugurates 200-MW wind farm”. Renewables Now. (30-11-2015). Retrieved from: link

[35] This project is one of so many projects, which information about its budget seems contradicting when you check online resources.

[36] USAID. Privatizing Solid Waste Management Service Challenge. Case Study. 2011. Retrieved from: link

[37] ENID, ibid

[38] Data available on the Afdb or SFD websites, or upon request from the researcher.

[39] The data recorded is for Q2 and Q3 2016, at which the researcher was working for the project.

[40] Ermsone, ibid, P: 10

[41] UNDP and Ministry of International Cooperation-ENID- Elnida Achievements (2012-2016). (15-11-2016). Retrieved from: link P: 13

[42] Ermsone, ibid, Pp: 7

[43] International Labor Organization. Abdallah, Ali & others. Skills of Trade and Economic Diversification in Egypt: the case of Furniture Industry. (31-01-2016). Retrieved from: link P: 3 & 11-12

[44] Pacielo & Pioppi, ibid, P:12

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
كلمات مفتاحية
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close