تقديرات

جولة نتنياهو الأفريقية: الدلالات والتداعيات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

 

أثارت الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأفريقيا أوائل يوليو 2016، تساؤلات عدة حول أسبابها، وتوقيتها، فضلا عن تداعياتها المستقبلية على العلاقات الإسرائيلية الأفريقية بصفة عامة، والمصرية الأفريقية بصفة خاصة.

أولاً: أسباب وتوقيت الزيارة:

اكتسبت الزيارة أهميتها من عدة اعتبارات لعل أهمها أنها الأولى لرئيس وزراء إسرائيلي للقارة منذ 22 عاما، وتزامنت مع حلول الذكرى الأربعين لعملية تحرير رهائن إسرائيليين بعد اختطاف مجموعة من الفلسطينيين للطائرة التي كانوا يستقلونها والتوجه بها لمطار عنتيبي في أوغندا الذي نفذها وراح ضحيتها شقيق نتنياهو، ولعلنا نتذكر في هذا الصدد أن هذه المنطقة كانت بمثابة الوطن البديل المقترح لدى الآباء المؤسسين للكيان الصهيوني لإقامة إسرائيل حال إخفاق قيامها في فلسطين، إلا أن هذا هو الجزء الظاهر فقط من الزيارة. لكن الجانب الأهم هو تزامن الزيارة مع قرب بدء إثيوبيا في عملية الملء الأول لخزان سد النهضة الإثيوبي، والذي سيكون له تأثير سلبي على حصة المياه القادمة لمصر من خلال النيل الأزرق على الأقل خلال مرحلة ملء الخزان .1

ومن ثم، فإن هناك تحليلات ترى أن إسرائيل التي ما برحت تقدم الخبرة والدعم الفني لإثيوبيا في عملية بناء السد، بل وخبراؤها يتواجدون باستمرار في وزارة الري الإثيوبية، تسعى للضغط على القاهرة من خلال ورقة السد لإحياء مشروع ترعة السلام الذي يعرف باسم (مشروع إليشع كالي)، ويستهدف حصولها على ما يعادل 1% من مياه النيل، أي ما يعادل 800 مليون متر مكعب سنويًّا عبر أنابيب ناقلة للنقب الإسرائيلي مرورًا بمصر وقطاع غزة شمالا. وجاء طرح هذه المسألة من خلال تلميحات إسرائيلية بشأن هذه المسألة، وبينما أبدى السادات في حينها تجاوباً شفوياً مع هذا الطلب، إلا أنه لاقى رفضاً شعبياً ورسمياً واسعاً في مصر في حينها.

ومرة أخرى خلال المفاوضات متعددة الأطراف للتسوية في منطقة الشرق الأوسط بعد مؤتمر مدريد (1991)، حاولت إسرائيل في أعمال لجنة المياه أن تعيد طرح مسألة الحصول على حصة من مياه النيل، إلا أنها لم تنجح في ذلك، وأبدت مصر رفضاً قاطعاً في هذا الصدد، ولما فشلت إسرائيل في ذلك، لجأت إلى الخيار الثاني، وهو تهديد مصر. لذلك، فقد عملت تل أبيب على إفشال مشروعات التكامل العربية في مجال المياه، وعندما فكرت كل من مصر والسودان في إقامة قناة جونجلي في جنوب السودان (فكرة هذا المشروع قائمة على حفر قناة في منطقة أعالي النيل جنوب السودان لنقل المياه إلى مجرى جديد بين جونجلي وملكال لتخزين خمسة ملايين متر مكعب من المياه سنويا، ويفترض أن يسهم هذا المشروع في إنعاش منطقة الشمال –أي مصر-) أوعزت إسرائيل إلى الجنوبيين برفض هذا المشروع الذي يمر بأراضيهم على اعتبار أن عوائده ستذهب لغيرهم-في إشارة لمصر-، كما قام هؤلاء بنسف المشروع في بدايته والسيطرة على معداته.

ومن هنا يبدو أن نتنياهو ربما استهدف من توقيت زيارته إرسال رسالة إلى القاهرة بضرورة الانصياع للمطالب القديمة الخاصة بالحصول على مياه النهر مقابل التوسط لدى أديس أبابا بخصوص شروط وسنوات ملء خزان السد وخلافه، لا سيما وأن إسرائيل تدعم فكرة الزراعة الأثيوبية القائمة على الري بدلا من المطر، ما يعني إمكانية التأثير أيضا على حصة مصر من مياه النيل الأزرق.

الزيارة اكتسبت أهمية ثالثة من حيث كونها جاءت قبل أيام قليلة من عقد القمة الأفريقية العادية في كيجالي عاصمة رواندا والتي كانت أحد محطات زيارة نتنياهو الذي يبدو أنه يسعى أيضا لتجديد الطلب الذي سبق ورفضته بعض الدول الأفريقية لاسيما ليبيا إبان القذافي بشأن حصول الكيان الصهيوني على صفة مراقب في الاتحاد الأفريقي وريث منظمة الوحدة الأفريقية. وبالرغم من أن صفة المراقب لا تسمح للدولة بالتصويت، إلا أن لها العديد من الفوائد، إذ يحق للدولة المراقب أن تُقدم المقترحات والتعديلات وأن تشارك في المناقشات التي يشهدها الاتحاد، كما يحق لها أن تطلب الانضمام للكثير من الاتفاقيات العالمية التي يعد الاتحاد طرفًا فيها. وتتعدد من ثم المكاسب التي سوف تعود على إسرائيل فى حالة انضمامها للاتحاد الأفريقي ومنها اطلاعها على كافة المعلومات التي تخص المنظمات التابعة للاتحاد الأفريقي مثل قمة الاتحاد الأفريقي واللجان المتخصصة ومحكمة العدل الأفريقية2 . وبالطبع يدرك الرجل أهمية الكتلة التصويتية الإفريقية في المحافل الدولية “54 دولة”، وبالتالي تستطيع حسم الكثير من الأمور التصويتية في الأمم المتحدة وفروعها .

ومن ناحية رابعة فإن الدول الأربعة التي استهدفتها الزيارة وهي إثيوبيا وكينيا ورواندا وأوغندا هي من دول منابع النيل التي لها تأثير كبير على مصر من ناحية، فضلا عن الموقع الاستراتيجي لهذه الدول في منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا والبحيرات العظمى، وهي مناطق تماس مع بعض الدول العربية الإسلامية مثل السودان والصومال، وإريتريا، فضلا عن كون هذه المناطق تموج بالعديد من القوى الإسلامية المعتدلة والمسلحة على حد سواء مثل حركة الشباب وبوكو حرام، فضلا عن بعض الأقاليم التي تقطنها غالبية مسلمة تعاني الاضطهاد مثل الآوجادين، لذا لم يكن غريباً أن يشارك نتنياهو مع قادة هذه الدول، فضلا عن جنوب السودان ومالاوي وزامبيا وتنزانيا في قمة مصغرة لمناقشة كيفية التصدي لما أطلقوا عليه ظاهرة الإرهاب “الإسلامي” باعتبار أن إسرائيل “المستعمرة” ليست إرهابية، بل على العكس لها خبرة طويلة في مواجهة المقاومة” الإرهاب” الفلسطيني.

ثانياً: إشكاليات العلاقات المصرية ـ الإسرائيلية ـ الأفريقية:

قد يكون من المفيد هنا طرح التساؤل الآتي: ما هي طبيعة العلاقات المصرية الإسرائيلية في الوقت الراهن؟ وما مدى انعكاسها على علاقات تل أبيب بالقارة السمراء؟ ويرتبط بذلك سؤال آخر حول أهمية أفريقيا في السياسة الخارجية المصرية الراهنة؟

تاريخيا تأثرت العلاقة الأفريقية-الإسرائيلية بالعلاقة بين القاهرة وتل أبيب. فعندما توترت العلاقات بين الجانبين لاسيما في فترة الحروب الأربعة ” 48، 56، 67، 73″ وقف الأفارقة لاسيما في الحربين الأخيرتين إلى جانب مصر، فبعد عدوان 67 قررت منظمة الوحدة الأفريقية قطع العلاقات مع إسرائيل، وبالرغم من أن بعض الدول الأفريقية الأخرى تلكأت في ذلك، إلا أنه مع حرب 1973، قامت كل الدول بقطع علاقتها مع إسرائيل باستثناء جنوب أفريقيا العنصرية في حينها والدول التابعة لها (مثل مالاوي، موريشيوس، ليسوتو، سوازيلاند).

ولم تتحسن هذه العلاقات إلا مع التطبيع المصري الإسرائيلي عام 1978 -1979، بعد توقيع اتفاقيتي كامب ديفيد ومعاهدة السلام، حيث لم يعد هناك مبرر للدول الأفريقية للاستمرار في قطعها، ومن ذلك الحين باتت هناك هرولة أفريقية في التطبيع، حيث ازداد هذا العدد حتى وصل إلى 48 دولة من إجمالي 53 دولة عام 1997. وقد بدأت هذه المرحلة مع عودة حزب الليكود إلى الحكم في إسرائيل عام 1977، حيث رفع الحزب شعار “عائدون إليكي يا أفريقيا”. وهو نفس الشعار الذي رفعه نتنياهو في زيارته الأخيرة، والتي تشير إلى أنها امتداد لسياسة إسرائيلية في القارة قائمة على التغلغل على حساب مصر تحديدا التي باتت منشغلة بقضاياها الداخلية على حساب أفريقيا التي تراجعت كثيرا في أولويات السادات ومبارك مقارنة بعبد الناصر، وهو الفراغ الذي جعل إسرائيل حريصة على شغله.

أما بالنسبة للسؤال الثاني الخاص بالعلاقات بين مصر وإسرائيل في الفترة الراهنة وتأثيرها على العلاقات الإسرائيلية الأفريقية، فيلاحظ أنها في أحسن حالها باعتراف كل من قادة إسرائيل والنخبة الإسرائيلية بشتى توجهاتها اليمنية واليسارية والقومية، والدينية، حيث ترى في السيسي كنزا استراتيجياً ربما أكثر أهمية من مبارك ذاته. وباتت هناك علاقات وثيقة بين الجانبين وصلت لدرجة التعاون الأمني في مواجهة حركة حماس، فضلا عما يتردد من إمكانية استغلال مصر العلاقات الوطيدة بين تل أبيب وأديس أبابا من أجل الوساطة لدى الأخيرة بشأن سد النهضة.

وربما لم يكن من قبيل المصادفة أن يقوم وزير الخارجية المصري سامح شكري بزيارة إسرائيل بعد انتهاء نتنياهو من جولته الأفريقية، وهي أول زيارة لوزير خارجية مصري للكيان الصهيوني منذ عقد من الزمان. ومعنى هذا أن مقولة أن إسرائيل تشكل خطورة للأمن المصري القريب” الحدود” أو البعيد” القارة الأفريقية” تحتاج لمراجعات على الأقل في الفترة الراهنة. كما أن فكرة أن إسرائيل تكيد لمصر في أفريقيا ربما تكون صحيحة، لكن ربما لا تُدرك القيادة المصرية ذلك باعتبار علاقاتها الراهنة معها من ناحية، أو أنها تدرك، ولكن لا تستطيع فعل شيء في مواجهتها. بل يرى البعض أن تهديد الأمن القومي المصري بات ينبع من النظام الراهن منذ الانقلاب، والذي راح يتنازل عن الحقوق التاريخية لمصر في مياه النيل من خلال توقيعه على اتفاقية سد النهضة في مارس 2015، وتنازل عن بعض حقول الغاز لقبرص نكاية في تركيا، فضلا عن تنازله مؤخرا عن تيران وصنافير للسعودية.

وبالتالي، فإنه من وجهة نظرهم، لا يمكن القول بأن إسرائيل فقط هي المهدد للأمن القومي، ولكن النظام الراهن بالدرجة الأولى، ومن ثم لا لوم على إسرائيل في أن تعمل بكل ما أوتيت في بسط نفوذها في الفناء الأفريقي، بل وتبوأ مكانة مصر في مناطق نفوذها التقليدية في القرن الأفريقي وأعالي النيل، بل وتهديد أمنها القومي في أحايين أخرى بمباركة أو بصمت من النظام الراهن.

ثالثاً: التداعيات المستقبلية للزيارة على العلاقات:

استنادا لما سبق يمكن القول بأن تداعيات هذه الزيارة على العلاقات الثلاثية الإسرائيلية المصرية الأفريقية، يمكن في إطارها التمييز بين عدة مستويات:

الأول: بالنسبة للعلاقات المصرية ـ الإسرائيلية:

من الواضح أن هذه الزيارة رغم كونها تضمنت مناطق نفوذ تقليدية للقاهرة، فضلا عن شمولها دولة باتت تمثل الخطر الأكبر لأمنها القومي “إثيوبيا”، إلا أنه فيما يبدو أنها ستساهم ليس في زيادة الاهتمام المصري بأفريقيا لمزاحمة النفوذ الإسرائيلي، بل ربما تتضمن، كما سبق القول، تنسيقا بين الجانبين، بل وطلب وساطة إسرائيل لدى إثيوبيا بشأن سد النهضة مقابل ابتزاز مصر بشأن إتمام مشروع ترعة السلام. ومن ثم ربما لن تجد مصر في الفترة القادمة موطئ قدم لها في هذه المنطقة الحيوية من القارة، ليس بسبب إسرائيل فحسب، وإنما بسبب التنافس الدولي عليها أيضا من ناحية ثانية، فضلا عن غياب الرؤية والإرادة لنظام الانقلاب من ناحية ثالثة.

الثاني: بالنسبة للعلاقات الإسرائيلية ـ الأفريقية

هذه العلاقات تتأثر سلبا أو إيجابا بالعلاقات بين القاهرة وتل أبيب، وبالتالي فإن من أبرز تداعيات هذه الزيارة على هذه العلاقات:

1ـ الدعم الأفريقي لإسرائيل في المحافل الدولية استنادا للتكتل الأفريقي الذي يعد أكبر تكتل دولي حالياً “54 دولة”، وربما هذا ما كان يطمح له نتنياهو من الزيارة والذي أعلنه من كينيا حيث قال: “إفريقيا هي قارة تنطوي على 54 دولة، والإمكانية لتغيير توجهها ومعاملتها حيال إسرائيل تشكل تغيراً استراتيجياً بما يتعلق بمكانة إسرائيل الدولية”. لذا حرص على طرح فكرة الحصول على صفة المراقب في الاتحاد الأفريقي على رؤساء الدول الذين التقاهم وأبدوا تأييدا لها، صحيح أن هذه الفكرة لم تطرح في القمة الأفريقية في كيجالي بسبب اعتراضات بعض الدول خاصة العربية، لكن ربما يكون الأمر مسألة وقت، لكن من الواضح –وهذا هو الأهم-أنها لن تؤثر على فكرة الدعم الأفريقي لإسرائيل في المحافل الدولية، بعدما كانت أفريقيا دائما حجر عثرة لتل أبيب في هذا الشأن لاسيما فيما يتعلق بالقضية الأفريقية، أو قضية العنصرية.

ففي سبعينيات القرن الماضي أيدت الدول الأفريقية قرار الأمم المتحدة الذي يعتبر الصهيونية شكلا من أشكال العنصرية حيث صوت لصالح القرار عشرون دولة أفريقية من غير الأعضاء في جامعة الدول العربية (باستثناء الصومال وموريتانيا)، في حين عارضته خمس دول فقط وامتنع عن التصويت 12 دولة. لكن الوضع تغير في الآونة الأخيرة خاصة في ظل توطيد إسرائيل لعلاقتها مع كل من مصر وأفريقيا. فالقاهرة وافقت في نوفمبر 2015 على مشروع ضم إسرائيل لعضوية لجنة الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي في الأمم المتحدة، رغم أن 21 دولة أخرى امتنعت عن التصويت على مشروع القرار بينها 9 دول عربية (هي: قطر، الجزائر، الكويت، موريتانيا، سوريا، تونس، المغرب، السعودية، اليمن).

لذا لا غرابة في أن يفعل الأفارقة ذلك أيضا مع إسرائيل وخير مثال على ذلك رفض دول إفريقية قبل عدة أشهر التصويت على مشروع قرار يطالب تل أبيب بفتح مفاعلاتها النووية لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقبل عامين رفضت كل من نيجيريا (أكبر دولة إسلامية في القارة) ورواندا (التي تدعمها إسرائيل) مشروع قرار بمجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في مدة لا تزيد على 3 سنوات. لذا فمن المتوقع أن تشهد الفترة القادمة مزيدا من هذا الدعم الدبلوماسي الكبير لإسرائيل على حساب مصر وقضية العرب الأولى “القضية الفلسطينية”.

2ـمزيد من الحصار لإمكانية انتشار الإسلام في أفريقيا عبر البوابة العربية الشمالية “مصر”، والجنوبية “جنوب السودان” لارتباط إسرائيل بعلاقات وطيدة مع القاهرة وجوبا، ومحاربة القوى الإسلامية الموجودة أصلا خاصة في شرق أفريقيا بسبب تقديم إسرائيل نفسها، خلال الزيارة، كأحد الدول الرافضة للإرهاب “الإسلامي”، والاتفاق على كافة أشكال التعاون لمواجهة حركات الإسلام السياسي “طبعا سيشمل الأمر ليس حركات الإسلام الراديكالي، ولكن الإسلام السياسي أيضا.

3ـ استمرار ضياع قضية إقليم الآوجادين الصومالي ذو الأغلبية المسلمة والمحتل من قبل إثيوبيا منذ سبعينيات القرن الماضي، بل يتردد أن النفوذ الإسرائيلي وصل إلى الصومال الدولة العربية الإسلامية، 100% من أهلها مسلمون، بعدما تردد (حسب بيتر فام الباحث لدى مجموعة الأبحاث أتلانتيك في مقال له في مجلة فورين بوليسي الأميركية) أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود وعددا من وزرائه التقوا حديثا بنتنياهو أثناء زيارة لإسرائيل لم يُكشف عنها إلا هذه الأيام3 . بل وأكثر من ذلك فقد ضاع حق الصومال في استعادة إقليم النفد من كينيا، فبحسب أيضا فإن إسرائيل ستقوم بموجب الزيارة مساعدة كينيا على بناء جدار بطول 708 كلم تقريبا على طول الحدود مع الصومال، وذلك لمنع حركة “الشباب المجاهدين” والمليشيات المسلحة الأخرى من عبور الحدود.4

خلاصة:

إن العلاقات الإسرائيلية مع كل من مصر وأفريقيا في أوج ازدهارها الآن، وهو ما قد يجعل هناك صعوبات جمة على أي قوى سياسية قد تحل محل الانقلاب في مصر، سواء فيما يتعلق بتحجيم علاقات القاهرة مع تل أبيب لاسيما قضايا التطبيع أو القضايا الأمنية، أو في وقف التداعيات السلبية لسد النهضة من ناحية، أو وقف التهديد الإسرائيلي للنفوذ والأمن القومي المصري في القارة. وقبل هذا وذاك كيفية إقناع الأفارقة بأن مصالحهم الحقيقية مع مصر وليس مع إسرائيل. ومن ثم قد تكون نقطة البداية هي الوعي بخطورة ما يحدث الآن، وضرورة توضيحه للرأي العام. باعتبار أن ذلك نقطة البدء التي يمكن البناء عليها بعد ذلك (5 ).

———————————–

( 1 ) د. بدر حسن شافعي، نتنياهو في إفريقيا، صحيفة الشرق القطرية، عدد 6-7-2016 الرابط.

( 2 ) أحمد عزيزـ إسرائيل والاتحاد الإفريقي: تداعيات كارثية لزيارة نتنياهو الأخيرة، موقع نون بوست، 13 يوليو 2016، الرابط.

( 3 ) ماذا يفعل نتنياهو في أفريقيا؟ الجزيرة نت، 9 يوليو2016، الرابط

( 4 ) نفس المرجع السابق.

( 5 ) الآراء الواردة تعبر عن آراء كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن “المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية”.

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *