ترجمات

دليـل حرب العصابات في ليتوانيا ـ 4

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

العناية بالتغذية:

الغذاء

من أجل البقاء على قيد الحياة، من الضروري توفير الغذاء. ففي الطقس البارد، يحتاج الإنسان عادة إلى المزيد من الطعام، على الرغم من أنه لا يوجد اختلاف كبير بين الطقس البارد والحار هنا. وتُعتبر البروتينات من العناصر الغذائية الرئيسية التي يحتلجها الجسم. ومن المواد الغنية بالبروتينات: اللحوم والأسماك والبيض والحليب والحبوب. وتُعتبر أيضاً المواد الكربوهيدراتية مصدراً هاماً من مصادر طاقة الجسم حيث يسهل امتصاصها بسهولة. وتوجد معظم المواد الكربوهيدراتية في السكر والحبوب والفواكه والخضار والبطاطا والحليب. وتشكل الدهون المصدر الرئيسي لطاقة الجسم، ومع ذلك، فإن جسم الإنسان لا يمتص سوى جزء صغير من هذه الدهون ويخزن الباقي. وتوجد الدهون في اللحوم والزبدة والحليب كامل الدسم. ومن أجل البقاء على قيد الحياة في الظروف الصعبة، يحتاج الجسم البشري إلى الفيتامينات. وإذا تناول الإنسان وجبة غذائية متوازنة، فإن الجسم يحصل على كل الفيتامينات التي يحتاج إليها. وفي فصل الشتاء، يحتاج الجسم إلى المزيد من فيتامين (سي)، ويكفي أن تتناول الفواكه والخضروات والبطاطس فقط للحصول على ما يكفي جسمك من فيتامين (سي). ويُعتبرالحديد والكالسيوم واليود والفوسفور وكلوريد الصوديوم (الملح) والأملاح الأخرى من المواد الغذائية الأساسية للجسم. وبدونها يصبح الجسم عرضة لأمراض عديدة. وعادة ما تكون هذه المواد في نظام غذائي متوازن، ولكن عندما يفقد الجسم الكثير من السوائل (والأملاح أيضا) بسبب النشاط البدني الزائد، فقد يكون من الضروري تكملة احتياجات الجسم بتناول  الأغذية الغنية بالأملاح.

وينبغي على جميع من يريدون الحفاظ على بقائهم أحياءً أن يعملوا على تخزين ما يستطيعون من المنتجات ذات المحتوى العالي من السعرات الحرارية مثل: الشوكولاته، والبندق، والشوكولاته السوداء، والشوكولاته مع المكسرات، والعسل، والسكر، والحلويات، ومسحوق المشروبات المحلاة، والبسكويت، ومكعبات مرق الدجاج، والفاكهة المجففة، واللحوم المقددة، والملح.

 

الماء

الماء من أهم متطلبات الإنسان في الظروف الصعبة, ولا يستطيع الإنسان العيش لفترة طويلة بدون الماء. وفي المناطق الحارة يفقد الإنسان كمية كبيرة من الماء عن طريق التعرق, وحتى في المناطق الباردة يحتاج الإنسان إلى 2 لتر من الماء على الأقل يوميا للمحافظة على الفعالية, علما بان أكثر من ثلاث أرباع الجسم مكون من السوائل. ويفقد الجسم السوائل نتيجة للحرارة والبرودة والضغوط والإجهاد. وللعمل بكفاءة يجب تعويض ما يفقد الجسم من سوائل ولذلك فإن من أول وأهم الأهداف تأمين كمية كافية من الماء. ويمثل الماء حوالي 60 في المئة من وزن الجسم البشري، لذلك يحرص الناس على تجنب حدوث تغييرات تؤثرعلى توازن الماء في الجسم، حيث يعتمد تنظيم حرارة الجسم على الماء (عندما يتبخر الماء من الجسم، فإنه يُخفض حرارة الجسم الزائدة. ويعتبر الماء أيضا مهماً جدا لهضم وامتصاص المواد الغذائية. وإذا فقد الإنسان الكثير من الماء ولا يعوض هذه الكميات بشكل صحيح، فإن الجسم يجف (ويذوى). في البداية، يظهر هذا بوضوح على الشكل الخارجي ثم يتصاعد الخطر حسب نسبة الجفاف. فعلى سبيل المثال، عندما يفقد الجسم 4-5 في المئة من نسبة السوائل (التي ستكون  تقريبا 3-4 لترا للشخص الذي يزن-8070 كجم) فسوف يتسبب ذلك في فقدك لـ40 في المئة من قواك البدنية ويؤدي كذلك إلى العطش والغثيان. وإذا فقد الجسم 8-10٪ من السوائل، فإن الإنسان يصاب بالصداع والدوار وعدم القدرة على الكلام.  أما فقدان الجسم لـ15-20 في المائة من الماء فيؤدي ذلك إلى غشاوة في النظر وألم عند التبول وانتفاخ في اللسان ونقص القدرة على السمع. وعندما يفقد الإنسان من 20-25٪ من نسبة السوائل، فإنه حتماً سيموت. وإذا واجهتك مشكلات في تعويض كمية الماء التي فقدها جسمك، فمن المستحسن أن تهتم بالأمور الآتية:.

– فكر جيداً في توفير المزيد من الماء قبل أن تنتهي من استهلاك الكمية الموجودة.

– احرص على التنفس من الأنف وليس الفم، وتحدث أقل.

– حاول أن تبقى أقل وقت ممكن في الشمس.

– اشرب الماء على رشفات صغيرة، واحرص على بقائه أطول فترة ممكنة في الفم.

– تناول الطعام بقدر أقل قليلا من وجبتك العادية، ولتكن اللقمات أصغر حجماً، لأن الجسم يستخدم الكثير من السوائل لهضم الطعام.

– تجنب تناول الأطعمة الجافة، أو النشوية أوالحريفة جدا الطعام واللحوم. وخاصة الأطعمة الدهنية التي يصعب هضمها.

– لا تشرب الكحول لأنه يسحب السوائل من أعضاء الجسم الحيوية.

– إذا كنت لم تكن قد شربت الماء لفترة من الوقت، فإنه لا ينبغي أن تشربه بكثرة قبل التعود على ذلك؛ بل يجب عليك شرب رشفات صغيرة في البداية، لأن شرب كمية كبيرة من الماء يكون له آثار صحية خطيرة وقد يؤدي إلى السعال والقيء، ويُفقد الجسم مزيد من السوائل.

وتجدر الإشارة هنا أنه في حال العثور على الماء، فإنه من الآمان أن تشرب المياه من مصادرها المضمونة ؛ ومن المخاطرة أن تشرب الماء من الآبار والأحواض المفتوحة. وإذا حدث ذلك، فيجب أن تغلى المياه لمدة 8-15 دقيقة، وإذا كانت المياه ملوثة جدا –فلابد من غليها على الأقل لمدة نصف ساعة. ويمكن أيضا أن يتم تطهير المياه باستخدام أقراص الكلور. وإذا لم تكن قريباً من تواجد مسطحات مائية، فيمكنك الحصول على المياه بالطرق التالية:

– تجميع مياه الأمطار لهذا الغرض: وذلك بحفر حفرة في الأرض على شكل مسطح كبير،  ثم تضع في الحفرة قطعة قماش مضادة للماء أو مشمع أو تقوم  برش الجدران وأسفل الحفرة بالصلصال أو البولي ايثيلين، ثم تقوم بتجميع مياه المطر فيها.

– ويمكنك أيضاً تجميع بعض المياه من خلال العشب في الصباح الباكر. فقد يكون الندى الثقيل مصدراً للمياه. اربط بعض قطع الأقمشة أو خصلة من العشب على قدميك وامش خلال الأعشاب المبللة بالندى قبل شروق الشمس, ثم أعصر المياه المتجمعة على العشب, وأعد العملية لتجميع الماء. يمكنك جمع لتر من الماء كل ساعة تقريبا باستخدام هذه الطريقة.

– ويمكنك أيضاً تكثيف الماء المتبخر من أوراق النباتات والشجر باستخدام أكياس من البوليثيلين. ويمكن استخدام أوراق وثمار أشجار مثل الليمون وغيره لعمل عصير مركز عن طريق غليها حتى يثخن المحلول دون أي إضافات.

 

الملابس الخاصة

من المهم أن نعرف مبادئ الزي لمقاتلي المقاومة ومساعديهم، لأن المناخ في ليتوانيا شديد البرودة وخطر الصقيع هناك أكبر من خطر الانهاك من حرارة الجو. فمن المستحسن أن نحافظ على حرارة الجسم حتى لا يتم فقدانها مع شدة البرودة من خلال مناطق مفتوحة من الجسم مثل فتحة الرأس. حيث يتم فقدان معظم الحرارة من خلالها. فعندما تكون درجة حرارة الهواء – 40 درجة، يُسرب الرأس حوالي 50 في المائة من حرارة الجسم، أو 75% عندما تكون الحرارة – 150 درجة. لذلك:

– إذا كان الطقس باردا، فتأكد من ارتداء قبعة.

– لا تلمس الأسطح الباردة بأي شكل من الأشكال.

– لا ترقد مباشرة على الأرض، ولكن ضع حصيرة عازلة.

– لا تلمس الأحجار أو الأجسام المعدنية.

– يمكنك شرب بعض الكحول بهدف التدفئة.

– لاحظ أنه عند تبللك بالماء أو عند التعرق تزيد نسبة تسرب الحرارة  من الجسم لتصل إلى 200 ضعف عنه في الوضع الجاف. لذلك، يجب أن تحافظ على ملابسك وأحذيتك جافة تماماً.

– في الطقس البارد أيضاً، لا ترتدي الملابس التي تسرب الرطوبة إلى الداخل.

– ضع ما يشبه القناع أو ما يغطي الوجه لتجنب الصقيع.

مبادئ تجهيز الملابس المناسبة

الملابس المناسبة للطقس ضرورية للحفاظ على درجة حرارة الجسم الطبيعية ولضمان قدرة الجسم البشري على العمل من جسم الإنسان، وبالتالي فإن مبدأ ارتداء الملابس المناسبة حسب الطقس ضروري للمحافظة على الحياة.

– ملابس “البشرة الإضافية” حيث يرتدي المقاتل ملابس صوفية ثقيلة تغطي جميع البدن وتكون بمثابة بشرة اصطناعية إضافية للمقاتل، ويكون عبارة عن:

– قميص ثقيل من الصوف، قد يشمل أيضاً تي شيرت لتوفير تهوية مبدأية للجسم. ويمتص القميص كذلك الرطوبة من الجسم ويبخر ذلك إلى الخارج.

– طبقة التدفئة: وهي عبارة عن سترة صوفية.

– الواقي من الرياح والرطوبة: سترة سميكة قوية ضد الرطوبة والرياح.

يجب تطبيق مبدأ تغطية كامل الجسم بطبقات متعددة بما في ذلك الرأس والعنق واليدين والساقين. ويفضل تغطية الرأس بغطاء صوف متعدد الطبقات أوارتداء القبعات المبطنة ، فضلا عن غطاء قابل للنفخ. ويمكن حماية الرقبة وجزء من الوجه عن طريق وضع وإغلاق طوق سترة، وكذلك استخدام القفازات لحماية الكفين وتكون واسعة بما فيه الكفاية، ويقترح.ويجب حماية القدم بارتداء الجوارب المزدوجة (انظر الشكل أعلاه)

ومع ذلك، فإن هذا الزي لا يوفر في حد ذاته التأثير المطلوب إذا كان الشخص لا ينظم ارتداءه للطبقات المتعددة من الملابس طبقاً لنشاطه البدني والظروف المناخية المحيطة به. فقبل القيام بالمهام التي تتطلب الكثير من الحركة، يجب عليه سحب أكبر قدر ممكن من الملابس التي يرتديها خلال فترة الباردة.

    

الإحماء والتدفئة:

يجب إحماء الجسم وتدفئته حتى لوكنت ترتدي ملابس جيدة. لذلك فمن المستحسن أن تأخذ في الاعتبار عدة طرق للاحترار الفردي: 1- الاحماء باستخدام شمعة أو 2- الإحماء باستخدام بطانية من الصوف أو غطاء مقاوم للماء كما هو موضح بالشكل.

3- الاحماء باستخدام معدات خاصة، والتي يمكن أن تكون لمرة واحدة أو قابلة لإعادة الاستخدام. وهناك منتجات التي تستخدم لمرة واحدة فقط لإحماء أجزاء منفصلة من الجسم – (للأيدي والقدمين والجسم)

الجزء الخامس: أماكن المبيت – الإقامة المؤقتة ) (1 )

——————

الهامش

(1 ) الآراء الواردة تعبر عن آراء كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن “المعهد المصري للدراسات السياسية والاستراتيجية “.

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *