fbpx
رسائل كلينتوناوروبا وامريكاترجمات

رسائل كلينتون: بوادر تحالف بين العسكر وحزب النور قبل انعقاد برلمان الثورة

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

هذه الوثيقة من إيميلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون والتي أرسلها سيدني بلومنتال، المسؤول السابق في مكتب الرئيس بيل كلينتون. وأحد المقربين من هيلاري كلينتون لفترة طويلة، إلى هيلاري رودهام كلينتون، وزيرة الخارجية، والتي أرسلتها بدورها إلى سوليفان جاكوب، نائب كبير موظفي الخارجية الأمريكية آنذاك، وذلك بتاريخ 14 يناير 2012، جاءت بعنوان: “الإخوان المسلمون يتحركون”.

وأهم ما جاء في هذه الوثيقة هو وجود بوادر لتفاهمات بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة وسلفيي حزب النور، وفقاً لمصدر حساس. “ويرى هذا المصدر أنه بالنظر إلى النجاحات العسكرية السابقة في استغلال عناصر إسلامية متطرفة في الهيكل السياسي، مع تهميش جماعة الإخوان المسلمين، فقد يكون لدى قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة اعتقاد بقدرتهم على السيطرة على البرلمان القادم.” وفي هذا السياق، فقد أشار المصدر المطلع إلى “أن جماعة الإخوان المسلمين كانت قد تلقت تقارير تفيد بأن المجلس العسكري قد أجرى مؤخراً (مع انتهاء الانتخابات البرلمانية) مناقشات مع ممثلي السلفيين.” ويعتقد هذا المصدر “أنه إذا استمرت هذه المناقشات، في ظل فوز حزب النور بجزء كبير من مقاعد البرلمان، فسيكون لدى المجلس الأعلى للقوات المسلحة فرصة لإضعاف حزب الحرية والعدالة، إذا بدأت جهود التعاون بينهم تفشل.”

ونسبت الوثيقة المعلومات التي وردت بها إلى مصادر خاصة قالت إنها على اتصال رفيع المستوى مع المجلس العسكري المصري والإخوان المسلمين بمصر، بالإضافة إلى أجهزة مخابرات غربية، وأجهزة أمنية محلية.

وقد جاءت الوثيقة على النحو التالي:

1- خلال منتصف شهر يناير 2012، بدأ المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع ومستشاروه، بمن فيهم محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين، سلسلة من الجلسات السرية من أجل التخطيط لتطوير استراتيجية تستهدف تعزيز النجاح الذي حققوه في الانتخابات البرلمانية التي خاضوها على مدى ثلاث مراحل لاختيار برلمان مصري جديد والتي كانت قد اختُتمت مؤخراً. ووفقاً لمصادر مطلعة يمكنها الوصول إلى أعلى المستويات في الإخوان المسلمين، يعتقد بديع وكبار أعضاء جماعة الإخوان الآخرين أنه بمجرد الانتهاء من عملية مضاهاة الأصوات، فإنهم والأحزاب المتحالفة معهم في التحالف الديمقراطي سوف يسيطرون على ثمانية وثلاثين بالمائة من مقاعد البرلمان، وأن حزب النور وأنصاره في الكتلة الإسلامية السلفية سيشغلون سبعة وعشرين بالمائة من المقاعد.

2- وترى هذه المصادر أنه على الرغم من الخلافات الشخصية بين مرسي وقادة حزب النور، فإن بديع مقتنع بأن جماعة الإخوان المسلمين يمكن أن تشكل تحالفاً إسلامياً يسيطر على ما بين خمسة وستين إلى سبعين بالمائة من مقاعد البرلمان الجديد. ويعتقدون أيضاً أن هذه الأرقام ستكون متشابهة بعد إجراء انتخابات مجلس الشورى، التي من المقرر أن تبدأ في أواخر يناير 2012. وفي ظل هذا المستوى من السيطرة، فسيكون الإخوان قادرين على صياغة الدستور الجديد، وإذا تمكنوا من استخدام مؤيديهم من السلفيين والعسكريين، فقد يستطيعوا أيضاً تشكيل حكومة مدنية مؤقتة قبل الموافقة على الدستور في مايو أو يونيو 2012.

3- وبالإضافة إلى المناقشات الدائرة مع حزب النور والأحزاب الإسلامية الأخرى الأصغر حجماً، فإن جماعة الإخوان المسلمين تواصل حوارها السري والحساس مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم. ويكون التحدي هنا هو طمأنة القائد الوطني المؤقت المشير محمد حسين طنطاوي والقادة الآخرين في المجلس العسكري بأن وضعهم في المجتمع المصري سيبقى على حاله حتى بعد الانتقال إلى حكم مدني إسلامي. ووفقاً لهذا المصدر، فقد كان بديع غاضباً من التسريبات الصحفية للمناقشات الأخيرة بين الإخوان والمجلس الأعلى للقوات المسلحة بشأن الضمانات ضد الملاحقة القضائية لمسؤولي المجلس الأعلى للقوات المسلحة مستقبلاً على أفعالهم خلال انتفاضة 2011، بمجرد خروجهم من السيطرة على السلطة. حيث عقّدت هذه التسريبات النقاشات التي كانت دائرة مع ضباط المجلس العسكري، وأثارت مشاعر الشعب المصري، في وقت كانت جماعة الإخوان تستعد فيه لتحقيق النصر الذي طال انتظاره، والسيطرة على الوضع السياسي في مصر. وذكر بديع في نقاشات خاصة له أن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يؤخر هذا النجاح هو تحرك استباقي من قِبل الجيش، خشية أن يواجه قادتها نفس مصير الرئيس الأسبق حسني مبارك.

4- ويرى مصدر يتمتع بوضع جيد للغاية أنه يبدو أن بديع قد أحرز قدراً من التقدم في طمأنة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لكن هذه المخاوف الخاصة بالانتقال من الحكم العسكري إلى الحكم المدني ستستمر في تعقيد الأمور على مدى العام المقبل. ووفقاً لهذا المصدر الحساس، فإن مرسي يعتقد أن جماعة الإخوان المسلمين، وبالتالي، حزب الحرية والعدالة، يجب أن يتعلموا تجنب استفزاز الجيش على مستوى القاعدة الشعبية؛ ومع ذلك ، فقد لا يكون لدى الحزب خبرة كافية في الحكومة لإدارة هذه العملية المعقّدة. وصرح مرسي في محادثة خاصة له أنه بينما كان العديد من مرشحي الإخوان المسلمين / حزب الحرية والعدالة قد ترشحوا في الانتخابات البرلمانية لعامي 2005 و 2010 كمستقلين، فإنه لا يزال لدى المنظمة (الإخوان المسلمين) ككل خبرة سياسية محدودة. ويرى (مرسي) أنه من أجل إرضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فإن على حزب الحرية والعدالة ضمان احتفاظ الجيش بالسيطرة على مصالحه الاقتصادية والأمنية. ومع ذلك، فإذا وجد حزب الحرية والعدالة، في مرحلة ما في المستقبل، أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيشكل تهديداً لأولوياته (الحزب) الخاصة، فإن على الحزب الاحتفاظ بقدرته على تفعيل احتجاجات واسعة النطاق باستخدام البنية التحتية للإخوان المسلمين على مستوى البلاد.

5- وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المصادر الحساسة تشير إلى أن مرسي يواصل تذكير بديع وقيادة الإخوان المسلمين بأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة حريص على فصل البرلمان عن مكتب الرئيس، حتى يتمكن بعد ذلك من التعامل مع كل فرع من فروع الحكومة بطريقة مختلفة، خلال السعي للتلاعب بالبيئة السياسية. ويرى هذا المصدر أنه لم يُعرف بعد كيف سيتعامل المجلس العسكري مع الانتخابات الرئاسية لعام 2012، والتي من المقرر إجراؤها بحلول الأول من يوليو. وبهذا الخصوص، فإن حزب الحرية والعدالة يواصل التأكيد على أن الحزب لن يتقدم بمرشح له في الانتخابات الرئاسية. ويرى هذا المصدر أنه بالنظر إلى النجاحات العسكرية السابقة في استغلال عناصر إسلامية متطرفة في الهيكل السياسي، مع تهميش جماعة الإخوان المسلمين، فقد يكون لدى قادة المجلس الأعلى للقوات المسلحة اعتقاد بقدرتهم على السيطرة على البرلمان القادم. وأشار هذا المصدر أيضاً إلى أن جماعة الإخوان المسلمين قد تلقت تقارير تفيد بوجود مناقشات حديثة بين المجلس العسكري وممثلي السلفيين. ويعتقد هذا المصدر أنه إذا استمرت هذه المناقشات، في ظل فوز حزب النور بجزء كبير من مقاعد البرلمان، فسيكون لدى المجلس العسكري فرصة لإضعاف حزب الحرية والعدالة، إذا بدأت جهود التعاون بينهم تفشل.

6- وتضيف المصادر المطلعة التي تستطيع الوصول إلى قيادة الإخوان المسلمين أن مرسي والقادة السياسيين لحزب الحرية والعدالة يعتقدون أنه عند التوصل إلى حل وسط مع المجلس العسكري والأحزاب السلفية، فإن على بديع وكبار مستشاريه خلق انطباع لدى الحكومات والشركات الأجنبية أنه في الوقت الذي ستكون فيه مصر دولة إسلامية متدينة، فإن الحكومة المصرية الجديدة وجماعة الإخوان على وجه الخصوص متطورة بما يكفي لإدارة نظام موازٍ يسمح لهذه المصالح الأجنبية بالاستثمار والمشاركة في مصر الجديدة. ومن جانبه، متحدثاً بشكل سري، فإن مرسي غير مقتنع بأن الجيش والسلفيين سيدعمون هذا المسار.

تنويه: هذا النص العربي هو ترجمة دقيقة للأصل المنشور باللغة الإنجليزية في رسائل هيلاري كلينتون التي تم كشف السرية عنها على أن يتم التعامل مع كامل النصوص، وفق معايير الضبط العلمي والمنهجي عند الدراسة والتحليل.

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close