fbpx
رسائل كلينتونالشرق الأوسطترجمات

رسائل كلينتون: توتر العلاقة بين ألمانيا والعسكر بسبب مؤسسة كونراد

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

هذه الوثيقة من إيميلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون والتي أرسلها سيدني بلومنتال، المسؤول السابق في مكتب الرئيس بيل كلينتون. وأحد المقربين من هيلاري كلينتون لفترة طويلة، إلى هيلاري رودهام كلينتون، وزيرة الخارجية، والتي أرسلتها بدورها إلى سوليفان جاكوب، نائب كبير موظفي الخارجية الأمريكية آنذاك، وذلك بتاريخ 2 يناير 2012، جاءت بعنوان: “علاقة مصر وألمانيا”.

ونسبت الوثيقة المعلومات التي وردت بها إلى مصادر خاصة قالت إنها على اتصال رفيع المستوى مع المجلس العسكري المصري والإخوان المسلمين بمصر، بالإضافة إلى أجهزة مخابرات غربية، وأجهزة أمنية محلية.

كانت الأجهزة الأمنية في مصر قد قامت يوم الخميس الموافق التاسع والعشرين من ديسمبر 2011 قد داهمت مكاتب عدد من المنظمات غير الحكومية المصرية والأجنبية العاملة في مصر وأغلقتها بعد التحفظ على أجهزتها. حيث قامت قوات من الجيش والشرطة بتفتيش مقرات هذه المنظمات واتهمتها بتلقي وإنفاق أموال “بشكل غير مشروع”.

وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها العميق لقيام الشرطة المصرية بمداهمة مكاتب الجماعات المؤيدة للديمقراطية والمدافعة عن حقوق الإنسان، بما في ذلك بعض الجماعات التي تمولها واشنطن، وحثت السلطات المصرية على أن تتوقف على الفور عن “التضييق” على موظفي المنظمات غير الحكومية.

وكرد فعل عاجل على اقتحام سلطات الأمن المصرية لمكتب مؤسسة كونراد أديناور الألمانية في القاهرة، قامت الحكومة الألمانية باستدعاء السفير المصري في برلين للاحتجاج؛ حيث طالبت برلين بإجراء “تحقيق فوري في الحادث”.

وكان من بين المنظمات التي تم تفتيشها “المركز العربي لاستقلال القضاء”، و”المعهد الجمهوري الدولي”، و”المعهد الوطني الديمقراطي”، ومكتب مؤسسة ” فريدوم هاوس” بالقاهرة، و”مرصد الموازنة العامة وحقوق الإنسان”، ومكتب مؤسسة “كونراد أديناور” الألمانية.

وقد جاءت الوثيقة على النحو التالي:

1- في صبيحة اليوم الثلاثين من شهر ديسمبر عام 2011، أصدر كبار مستشاري المشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر والرئيس المؤقت للدولة، تعليمات لجهاز المخابرات العامة المصرية، وكذلك الشرطة العسكرية ومسؤولي المخابرات لتكثيف المراقبة السرية للعاملين في مؤسسة كونراد أديناور، وهي منظمة ألمانية غير حكومية، والأشخاص المرتبطين بهم، خاصة أولئك الذين كانوا نشطين في القاهرة والإسكندرية.

واستشاط المسؤولون المصريون استياءهم من الخطوات الدبلوماسية شديدة الحدّة والتي اتخذتها وزارة الخارجية الألمانية تجاه الدبلوماسيين المصريين في برلين بسبب مداهمات الجيش والشرطة العسكرية لمكاتب المنظمة في القاهرة. وكانت الإجراءات التي قامت بها الخارجية الألمانية قد جرى تنفيذها بطريقة اعتبرها هؤلاء الدبلوماسيون مهينة للسيادة الوطنية المصرية. حيث وصف أحد الأفراد الموقف الألماني بأنه كان بمثابة أمر للحكومة المصرية بوقف التدخل في أعمال مؤسسة كونراد أديناور الألمانية في مصر.

2- ووفقاً لمصدر حساس، فقد أبلغهم مسؤول ألماني في محادثة خاصة بأن رد فعل برلين كان شديداً بشكل خاص لأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كانت مهتمة شخصياً بمؤسسة كونراد أديناور، المرتبطة بحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم بألمانيا. وأشار هذا المصدر إلى أن الاحتجاجات التي صدرت من الولايات المتحدة ودول غربية أخرى كانت مباشرة وقوية، كما كان متوقعاً، لكنها لا تقارن بمستوى الاستياء الذي عبر عنه المسؤولون الألمان.

وجاءت حدة رد الفعل الألماني الرسمي بمثابة مفاجأة لمسؤولي المجلس العسكري. وبالإضافة إلى ذلك، فإن كبار ضباط المجلس العسكري يعتقدون أنه على الرغم من المداهمات التي نُفذّت ضد المنظمات الأجنبية غير الحكومية العاملة في مصر، فإن هذه المنظمات كانت تواصل تقديم تدريبات لشخصيات علمانية / ليبرالية سياسية ولمتظاهرين مناهضين للعسكر في ميدان التحرير بالقاهرة وتوفر لهم الأموال بشكل سري.

3- وتعتقد هذه المصادر أن المشير حسين طنطاوي سيوافق على تطبيق المزيد من أعمال المراقبة الصارمة للعاملين في المنظمات غير الحكومية الألمانية في مصر، وكذلك على موظفي السفارة الألمانية في القاهرة. وترى هذه المصادر أنه يجب أن يكون العاملون في المنظمات غير الحكومية الغربية والمصارف والشركات والموظفون الدبلوماسيون مستعدين لتطبيق المزيد من إجراءات المراقبة من قبل الأجهزة الأمنية، والتي قد تؤثر على حياتهم اليومية وأيضاً على حياة معارفهم وأصدقائهم من المصريين.

تنويه: هذا النص العربي هو ترجمة دقيقة للأصل المنشور باللغة الإنجليزية في رسائل هيلاري كلينتون التي تم كشف السرية عنها على أن يتم التعامل مع كامل النصوص، وفق معايير الضبط العلمي والمنهجي عند الدراسة والتحليل.

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close