fbpx
رسائل كلينتوناوروبا وامريكاترجمات

رسائل كلينتون دوافع مجلس طنطاوي في التحرك تجاه ليبيا

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

هذه الوثيقة من إيميلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون والتي أرسلها سيدني بلومنتال، المسؤول السابق في مكتب الرئيس بيل كلينتون. وأحد المقربين من هيلاري كلينتون لفترة طويلة، إلى هيلاري رودهام كلينتون، وزيرة الخارجية، وذلك بتاريخ 8 إبريل 2011، جاءت بعنوان: “اللعبة التي تديرها المملكة المتحدة (في ليبيا)؛ الاستراتيجيون الجدد من الثوار؛ تحركات مصر تجاه ما يحدث هناك”، وكان العنوان الفرعي للوثيقة في الجزء الخاص بمصر: “مصر وليبيا”، تناولت الوثيقة الدوافع التي كانت وراء اهتمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بتطورات الوضع في ليبيا والتحرك صوبها في أعقاب اندلاع الثورة الليبية في السابع عشر من فبراير عام 2011.

والمعروف أن سيدني بلومنتال يستقي معلومات الرسائل الاستخباراتية التي يرسلها إلى كلينتون من مصادر خاصة على الأرض بمصر، بالإضافة إلى تقارير أجهزة مخابرات غربية، وأجهزة أمنية محلية.

وقد جاءت الوثيقة على النحو التالي:

قال مصدر يتمتع بإمكانية الوصول إلى أعلى مستويات المجلس الأعلى للقوات المسلحة بشكل ممتاز أن الجيش المصري كان قد حوّل اهتمامه الكامل إلى الأزمة الدائرة في ليبيا. حيث إن مصر تتمتع تقليدياً بنفوذ قوي في منطقة برقة شرق ليبيا، وأنها تستثمر الآن الأزمة الحالية لاستعادة هذا الوضع. وبصرف النظر عما إذا كان العقيد معمر القذافي سيبقى في السلطة أم لا، فإن الانقسام السياسي في ليبيا سيمنح مصر فرصة لملء الفراغ في الشرق (الليبي). وأفاد مصدر دبلوماسي رفيع المستوى، أنه منذ الأيام الأولى لاندلاع الأزمة الليبية، تقوم الحكومة المصرية بشكل هادئ بتقديم الدعم لقوى المعارضة الليبية من خلال التدريب والأسلحة والمواد الغذائية والإمدادات الطبية، بينما تحاول (قوى المعارضة) تنظيم هيكل سياسي لها في الشرق الليبي. وبالإضافة إلى ذلك، فإن قوات العمليات الخاصة المصرية تعمل جنباً إلى جنب مع قوات الثوار في الجزء الشرقي من ليبيا. وكان بعض كبار الضباط العسكريين المصريين قد صرحوا سراً بأن هذه القوات (المصرية) مسؤولة عن العديد من النجاحات التي حققها الثوار أثناء القتال (ضد كتائب القذافي).

وقد مثَّلت العوامل التالية حجر الزاوية في الخطط التي تبنتها مصر (إبان حكم المجلس العسكري برئاسة طنطاوي) تجاه نظام ما بعد القذافي:

أولاً: تجنب حدوث أزمة لاجئين

إنه في حال قامت قوات القذافي بغزو الشرق الليبي، فإن مصر ستكون هي الوجهة الأكثر منطقية لتدفق اللاجئين إليها من ليبيا. ولذلك، فمن مصلحة مصر السيطرة على أي اضطرابات تحدث في ليبيا قد تضر بجهود إعادة تنشيط اقتصادها المتعثر.

ثانياً: سوق العمل الليبي

تُعتبر ليبيا سوق عمل مهم بالنسبة للعمال المصريين العاطلين عن العمل. ووفقاً لبيانات وزارة العمل المصرية، فإن حوالي 1.5 مليون مصري يقيمون ويعملون في ليبيا، ويرسلون إلى أرض الوطن تحويلات مالية تُقدّر بنحو 254 مليون دولار. وكان القذافي قد فرض خلال السنوات القليلة الماضية قيوداً شديدة على العمال الأجانب، وتأمل مصر أن يكون النظام الجديد في ليبيا أكثر مرونة وانفتاحاً على استقبال العمال المصريين.

ثالثاً: الإسلاميون الراديكاليون

كان الجزء الشرقي من ليبيا، تقليديا، معقلاً للجماعات الإسلامية الراديكالية، بما في ذلك الجماعة الإسلامية المقاتلة بليبيا والمرتبطة بالقاعدة. وبينما نجح نظام القذافي في قمع التهديد الجهادي في ليبيا، فإن الوضع الحالي يفتح الباب أمام عودة الجهاديين من جديد. ولذلك، فإن لدى مصر مصلحة متزايدة في مراقبة تحركات الجهاديين في شرق ليبيا عن كثب. ويُعتبر هذا الأمر صحيحاً بشكل خاص حيث إن الجيش المصري يشعر بالقلق بالفعل من تدفق التشدد الإسلامي من جهة غزة، بعد انسحاب قواتهم (الجيش المصري) إلى القاهرة أثناء الانتفاضة التي اندلعت ضد حسني مبارك.

رابعاً: موارد النفط والطاقة

ولدى مصر أيضاً مصالح اقتصادية قوية في الجزء الشرقي من ليبيا الغني بالنفط. حيث ستزيد أي فرصة للوصول المباشر أو غير المباشر إلى موارد الطاقة هذه من ثروة مصر.

خامساً: مصر كقوة إقليمية

وتتطلع الحكومة المصرية التي يقودها الجيش حالياً إلى إعادة ترسيخ دور بلادهم في العالم العربي. فحتى الآن، قامت مصر بتعزيز المناقشات التي تجري في الأراضي الفلسطينية بين فتح وحماس؛ وفي الوقت نفسه كانت تتواصل مع سوريا والسعودية بشأن المسألة المتعلقة بإيران.

ووفقاً لمصدر دبلوماسي حساس، فإن الإستراتيجية الدبلوماسية المصرية الحالية تتمثل في تعزيز مكانتها من خلال الدفاع عن الشعب الليبي ضد نظام القذافي؛ وفي الوقت نفسه، فهي تنأى بنفسها عن أي تدخل عسكري تقوده القوى الاستعمارية السابقة للمنطقة والقادمة من أوروبا.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض المصادر المطلعة ترى أن مصر لا يمكنها الاعتماد على دعم كل قوة عربية في المنطقة. فقد قادت مصر الدعوة إلى فرض منطقة حظر جوي في ليبيا، بينما صوّتت كل من الجزائر واليمن وسوريا ضد ذلك. فهذه الدول (خاصة اليمن) تخشى من عاقبة مثل هذه السابقة على حكوماتها في حالة الإطاحة بالقذافي.

ووفقاً لمصدر مطلع على اتصال بقيادة حلف الناتو، كان قد صرّح بشكل سري أن المعلومات المتوفرة لديهم تشير إلى أن سوريا والجزائر تشعران بالقلق من إحياء (دور) مصر في المنطقة. وذكر هذا المصدر أن الانقسام القائم بالفعل بين شرق ليبيا وغربها من شأنه أن يمنح مصر فرصة لإعادة تبوؤ مركز مؤثّر في برقة.

(وفي نفس هذا السياق، نشير إلى ضرورة الاطلاع أيضاً على أحد رسائل كلينتون التي قام المعهد المصري للدراسات بترجمتها تحت عنوان: “رسائل كلينتون: طنطاوي أرسل قوات مصرية للإطاحة بالقذافي”، وذلك على هذا الرابط.)

تنويه: هذا النص العربي هو ترجمة دقيقة للأصل المنشور باللغة الإنجليزية في رسائل هيلاري كلينتون التي تم كشف السرية عنها على أن يتم التعامل مع كامل النصوص، وفق معايير الضبط العلمي والمنهجي عند الدراسة والتحليل.

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close