fbpx
رسائل كلينتوناوروبا وامريكاترجمات

رسائل كلينتون عصام الحداد والسفيرة الأميركية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تتناول هذه الوثيقة من إيميلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، والتي قامت هانلي مونيكا، المسؤول في وزارة الخارجية وإحدى معاونات الوزيرة، بإرسالها إلى هيلاري رودهام كلينتون، وزيرة الخارجية آنذاك، بتاريخ 26 نوفمبر 2012، تحت عنوان: “رسالة من د. عصام الحداد إلى السفيرة باترسون”، تناولت الوثيقة رسالة من الدكتور عصام الحداد، مساعد الرئيس المصري آنذاك (د. محمد مرسي) للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي، إلى آن باترسون، السفيرة الأمريكية في القاهرة خلال هذه الفترة، حيث تضمنت رسالة الحداد الرد على بيان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية الذي صرح به بتاريخ 23 نوفمبر 2012 حول الإعلان الدستوري الذي أصدره د. محمد مرسي في 22 نوفمبر 2012.

وكان الإعلان الدستوري للرئيس محمد مرسي الصادر في الثاني والعشرين من نوفمبر 2012 قد تضمن إعادة التحقيقات والمحاكمات في جرائم القتل والشروع في قتل وإصابة المتظاهرين وجرائم الإرهاب التي ارتكبت ضد الثوار؛ واعتبار الإعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة وحتى نفاذ الدستور وانتخاب مجلس شعب جديد نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها؛ وإقالة النائب العام المُعيَّن من قبل حسني مبارك المستشار عبد المجيد محمود؛ وتحصين مجلس الشورى والجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور ضد الحل من قبل أي جهة قضائية؛ بالإضافة إلى تمديد عمل الجمعية التأسيسية لعمل مشروع الدستور لمدة شهرين.

وقد جاءت هذه الوثيقة على النحو التالي:

القاهرة، 25 نوفمبر 2012

تلقيت ببالغ القلق البيان الذي أدلى به المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 23 نوفمبر 2012 بخصوص الإعلان الدستوري الصادر عن فخامة الرئيس د. محمد مرسي رئيس مصر.

وفي هذا الصدد، من الأهمية بمكان التأكيد على أنه منذ أن تولت الإدارة المصرية الحالية مسؤوليتها في الأول من يوليو 2012، فقد ألزمت نفسها بشدة أن تبذل كل الجهود الممكنة من أجل تحقيق تطلعات الشعب المصري في الحرية والعدالة والكرامة، وفي استكمال الانتقال الديمقراطي. وفي سياق ذلك، شرعت مصر في ممارسة جادة لبناء مؤسساتها الديمقراطية من خلال اعتماد دستور جامع حديث ليكون بمثابة حجر الزاوية لبنيتها السياسية.

ومما يؤسَى له، أننا تابعنا خلال الأسابيع القليلة الماضية بعض الأعمال غير المسؤولة التي تهدف إلى عرقلة هذه العملية الديمقراطية المستمرة بطريقة قد تزعزع استقرار البلاد وتسبب الاضطرابات. ومع ذلك، كانت الإدارة المصرية ولا تزال حريصة على إجراء حوار مكثف وشامل مع جميع شركاء الوطن. ونحن واثقون من قدرتنا على الوصول إلى أرضية مشتركة وسد أي فجوة، ونحن عازمون على متابعة هذا النهج الإيجابي الذي سيفضي إلى تحقيق التوافق.

في الواقع، ظهرت بعض المخاوف التي نتفهمها تماماً، في أعقاب صدور هذه القرارات. إلا أن الفحص المتعمق والموضوعي للإعلان الدستوري يكشف أنه تناول (معالجة) معظم مخاوف الشعب المصري، واستجاب لاحتياجاته؛ والأهم من ذلك أنه حال دون حدوث فراغ سياسي. إن تمديد الموعد النهائي للجمعية التأسيسية (للدستور) لصياغة مسودتها النهائية سيخدم بالتأكيد هذا الهدف وسيسمح للناس بالتعبير بحرية عن آرائهم في الاستفتاء المرتقب.

وعلاوة على ذلك، فمن المهم التأكيد على أن الطبيعة المؤقتة للإجراءات التي اتخذها الرئيس لم تكن تهدف إلى تركيز السلطات في يديه، بل على العكس من ذلك فإنها تستهدف نقل السلطة إلى برلمان منتخب ديمقراطياً وتجنب أي محاولة لتقويض أو إجهاض اثنتين من الهيئات المنتخبة ديمقراطياً (مجلس الشورى والجمعية التأسيسية).

وبالإضافة إلى ذلك، فقد اتخذت الإدارة المصرية هذه الإجراءات لتسريع عملية بناء مؤسسات النظام الديمقراطي، مع الضوابط والتوازنات والفصل بين السلطات، حيث يكون الرئيس نفسه مسؤولاً أمام البرلمان المقرر انتخابه بعد فترة وجيزة من إقرار الدستور. وهذا يعني بوضوح أن الرئيس قد فرض بالفعل حدًا زمنياً (شهرين فقط من الموعد النهائي السابق) على سلطاته التشريعية.

وفي هذا السياق، يمكن النظر إلى الإعلان الدستوري على أنه إجراء وقائي لتحييد الدور والموقف غير البنّاء المتوقَّع من بعض أعضاء السلطة القضائية ذوي الدوافع السياسية، والحفاظ على الجانب المحايد والمهني للنظام القضائي.

وكما قد تتفقين معي، فإن التحول الديمقراطي المصري يحتاج إلى دعم المجتمع الدولي من أجل نجاحه وترسيخ أقدامه. وبالتالي، فإن مصر تتوقع من الولايات المتحدة دعم هذه الجهود، وذلك لصالح عملية التحول الديمقراطي المصري الحقيقي. ونحن واثقون من قدرتنا على قيادة البلاد إلى الحكم الرشيد وسيادة القانون، لجعل مصر قصة نجاح ونموذجاً يحتذى به لدول الربيع العربي الأخرى.

د. عصام الحداد مساعد الرئيس المصري للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي

تنويه: هذا النص العربي هو ترجمة دقيقة للأصل المنشور باللغة الإنجليزية في رسائل هيلاري كلينتون التي تم كشف السرية عنها على أن يتم التعامل مع كامل النصوص، وفق معايير الضبط العلمي والمنهجي عند الدراسة والتحليل.

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close