fbpx
رسائل كلينتونالشرق الأوسطترجمات

رسائل كلينتون: مرسي كان يخشى استدراج مصر إلى حرب غزة 2012

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

هذه الوثيقة من إيميلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون والتي أرسلها سيدني بلومنتال، المسؤول السابق في مكتب الرئيس بيل كلينتون. وأحد المقربين من هيلاري كلينتون لفترة طويلة، إلى هيلاري رودهام كلينتون، وزيرة الخارجية، والتي أرسلتها بدورها إلى سوليفان جاكوب، نائب كبير موظفي الخارجية الأمريكية آنذاك، وذلك بتاريخ 15 نوفمبر 2012، جاءت بعنوان: ” رد فعل مرسي على الهجوم على غزة “.

ونسبت الوثيقة المعلومات التي وردت بها إلى مصادر خاصة قالت إنها على اتصال رفيع المستوى مع المجلس العسكري المصري والإخوان المسلمين بمصر، بالإضافة إلى أجهزة مخابرات غربية، وأجهزة أمنية محلية.

وقد جاءت الوثيقة على النحو التالي:

1- في يوم الرابع عشر من نوفمبر 2012، ناقش الرئيس المصري محمد مرسي القتال الذي كانت تدور رحاه بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، مع قائد جيشه الجنرال عبد الفتاح السيسي وقيادة المخابرات الحربية. ووفقاً لمصدر حساس للغاية، فقد كان مرسي قلقاً من أنه إذا استمر تصعيد الوضع في غزة، فقد يتم جرّ مصر إلى القتال. كما أعرب أيضاً عن إحباطه إزاء حكومة حماس في غزة، حيث لم يتمكن من القيام بتأثير كبير عليها.

وأكد السيسي للرئيس أنه في حين أن المخابرات الحربية لم تحدد السبب الذي كان يكمن وراء تبادل (الهجمات) بين حماس والجيش الإسرائيلي، فإن كلا الطرفين سيواصلان الرد على كل هجوم يأتي من الطرف الآخر. ومع ذلك، فقد أكد السيسي لمرسي ​​أن ضباط المخابرات الحربية المصريين كانوا يجتمعون سراً مع نظرائهم الإسرائيليين وأن الاجتماعات كانت تتم في إطار مهني.

وفي هذا الصدد، فقد وافق قادة الجيش الإسرائيلي مع خطة مرسي بإرسال رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إلى غزة في 16 نوفمبر في محاولة لوقف وتيرة الانتقام، على الأقل أثناء تواجده (قنديل) في الموقع. وأضاف السيسي أنه لم يتأكد لديه إذا ما كان ضباط الجيش الإسرائيلي قد نسّقوا هذه المناقشات مع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وكان واضحا بالنسبة له (أي للسيسي) أن الجيش الإسرائيلي كان يبحث عن طريقة لوقف هجمات حماس الصاروخية، التي كانت قد وصلت في ذلك الوقت إلى تل أبيب، حتى ولو تم ذلك لبضعة أيام فقط.

2- ووفقاً للمصدر، فقد كان السيسي يرى أن ضباط مخابرات الجيش الإسرائيلي يعتقدون أن الوضع محفوف بالمخاطر بالنسبة لجميع المعنيين بالأمر، وكانت مخاوفهم أن كبار الضباط في الجيش الإسرائيلي كانوا يعتقدون أن حماس لم تعُد تهاب الجيش الإسرائيلي. وبناءً على ذلك، فقد يميل هؤلاء الجنرالات الإسرائيليون، الذين كانوا يعملون مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، إلى التحرك ضد “الراديكاليين” في غزة في المستقبل القريب؛ وفي نفس الوقت، فقد تدفع الضغوط السياسية الداخلية في إسرائيل بنيامين نتنياهو للضغط من أجل تنفيذ عمل عدواني في غزة.

وتكَّهن السيسي بأن القرار الإسرائيلي بمهاجمة وقتل القائد الحمساوي أحمد الجعبري قد يكون مرتبطاً بدوره في تنظيم عملية خطف الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، والتي كانت لا تزال قضية سياسية وجدانية مهمّة في إسرائيل.

ومن جانبه، فقد كان مرسي يتفق مع السيسي على أنه لا يمكن أن تدخل مصر في صراع مباشر مع الإسرائيليين حتى لو قامت قوات الجيش الإسرائيلي بالدخول إلى غزة بالقوة.

وأشار الرئيس أيضاً إلى تقارير أعدتها المخابرات الحربية المصرية تشير إلى أن منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية المضادة للصواريخ كانت فعّالة بشكل كبير في العمليات ضد الصواريخ التي كانت تطلقها حماس، وهو الأمر الذي من شأنه أن يقلل الخسائر في المدن الإسرائيلية، وربما يقلل أيضاً من الضغوط التي تُمارس على الجيش الإسرائيلي لدفعه لدخول غزة بقوة.

3- ووفقاً لهذا المصدر، فقد كان مرسي يشعر بالإحباط من قيادة حماس التي لم تتجاوب مع جهوده التي كان يبذلها معهم سراً لمنع أو تخفيف خططها لشن هجمات على إسرائيل. ويُقرُّ مرسي بالغضب الذي كانت تستشعره حماس بعد مقتل أحمد الجعبري، لكنه كان يرى أن هذه الخطوة (اغتيال الجعبري) بالإضافة إلى طلب “حماس” المساعدة من أنظمة الربيع العربي الجديدة تضع حكومته الإسلامية الجديدة تحت الضغط داخل مصر. وأشار مرسي إلى أن المزيد من القادة الإسلاميين المتشددين في مصر يدعون الآن للحرب مع إسرائيل؛ وحتى خصومه السياسيين التقليديين كانوا ينتقدون حكومته والقيادة الجديدة للجيش بأن تعاملهم مع هذه الأزمة لم يكن أكثر قوة. ويشير مستشارو مرسي إلى أن الحكومتين الجديدتين في ليبيا وتونس ستواجهان نفس الضغوط، مما قد يهدد استقرارهما الداخلي.

4- ويقول هذا المصدر المطلع إن السيسي كان يشعر بالقلق بشكل خاص من أن يتصاعد الوضع في غزة إلى الحد الذي قد يتجاوز قدرة أي فرد أو حكومة للسيطرة عليه. ويضيف بأن بعض ضباط  الاتصال في الجيش الإسرائيلي كانوا يشيرون بشكل سري (أثناء حديثهم مع الضباط المصريين) إلى أن نتنياهو لا يمكن التنبؤ بما قد يقوم به، وأن قادة حماس متشددون، وأن مرسي زعيم جديد تحيط المخاطر بسيطرته على الأمور في البلاد، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى خلق بيئة خطرة. ولكن السيسي لم ينقل وجهة النظر هذه على وجه الخصوص إلى الرئيس المصري، مدفوعاً برغبته في تجنب إضعاف ثقته فيه خلال هذا الوقت الحرج.

تنويه: هذا النص العربي هو ترجمة دقيقة للأصل المنشور باللغة الإنجليزية في رسائل هيلاري كلينتون التي تم كشف السرية عنها على أن يتم التعامل مع كامل النصوص، وفق معايير الضبط العلمي والمنهجي عند الدراسة والتحليل.

رسائل كلينتون: مرسي كان يخشى استدراج مصر إلى حرب غزة 2012-1
رسائل كلينتون: مرسي كان يخشى استدراج مصر إلى حرب غزة 2012-2
رسائل كلينتون: مرسي كان يخشى استدراج مصر إلى حرب غزة 2012-3
رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close