fbpx
رسائل كلينتونالشرق الأوسطترجمات

رسائل كلينتون: من كان وراء مجزرة إستاد بورسعيد؟

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

هذه الوثيقة من إيميلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون والتي أرسلها سيدني بلومنتال، المسؤول السابق في مكتب الرئيس بيل كلينتون. وأحد المقربين من هيلاري كلينتون لفترة طويلة، إلى هيلاري رودهام كلينتون، وزيرة الخارجية، والتي أرسلتها بدورها إلى سوليفان جاكوب، نائب كبير موظفي الخارجية الأمريكية آنذاك، وذلك بتاريخ 6 فبراير 2012، جاءت بعنوان: ” أحداث الشغب وأحداث إستاد بورسعيد “.

ونسبت الوثيقة المعلومات التي وردت بها إلى مصادر خاصة قالت إنها على اتصال رفيع المستوى مع المجلس العسكري المصري والإخوان المسلمين بمصر، بالإضافة إلى أجهزة مخابرات غربية، وأجهزة أمنية محلية.

وأخطر ما في هذه الوثيقة هي أن تقارير وصلت سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب آنذاك من ضباط بالجيش لهم ارتباط بالإخوان بأن أعمال الشغب المرتبطة بمباراة لكرة القدم في إستاد بورسعيد (بين النادي الأهلي والنادي المصري) قد جرى ترتيبها من قِبل جهاز المخابرات العامة المصرية لحساب المجلس الأعلى للقوات المسلحة. حيث تقول التقارير “إن أفراداً من المخابرات العامة كانوا مندسين وسط الحشود هم من بدأوا القتال الذي أدى إلى اندلاع أعمال الشغب”. وبناءً على ذلك، فإن الكتاتني كان على قناعة بأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان يمهد الطريق لإصدار مرسوم يدعم تمديد حالة الطوارئ وتأخير الانتقال إلى الحكم المدني الكامل. ومع أن مرشد الإخوان محمد بديع لم يكن على قناعة تامة بذلك وأنه عمل على ثني الكتاتني عن نشر هذه الرواية، فإنه كان يشارك الكتاتني في النتيجة التي يمكن أن تؤدي إليها مثل هذه الأحداث، وهي “تحرك الجيش لاستعادة النظام”.

وكان الأول من فبراير 2012 قد شهد أسوأ حدث في تاريخ الرياضة المصرية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، وهي مجزرة بورسعيد التي راح ضحيتها سبعين ونيفاً من مشجعي النادي الأهلي، وذلك عقب انتهاء مباراة بين النادي الأهلي والنادي المصري في إستاد بورسعيد في إطار مباريات الدوري المصري، ونزول المشجعين لأرض الملعب ثم تدافع جماهير النادي المصري باتجاه جماهير الأهلي، والاشتباك معهم بالأسلحة البيضاء، في الوقت الذي قامت فيه إدارة إستاد بورسعيد بإطفاء إضاءة الملعب.

وكان تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس الشعب المصري آنذاك قد أدان كلا من أجهزة الأمن، والأجهزة الرياضية، والإعلام، بأنها المتسببة في وقوع الكارثة. وذكر التقرير المبدئي الذي أعلنه وكيل مجلس الشعب في ذلك الوقت، أشرف ثابت، أن معظم الوفيات حدثت بسبب الاختناق والتدافع، وأن قوات الأمن لم تصلها تعليمات فورية لمواجهة ما حدث من أعمال شغب.

وكانت محكمة جنايات بورسعيد في 26 يناير 2013 قد حكمت بإعدام 21 من المتهمين، وأصدرت أحكام أخرى ضد باقي المتهمين؛ ولكن محكمة النقض قضت في 6 فبراير 2014 بإعادة محاكمة الـ 21 متهماً الذين كان قد حُكم بإعدامهم، وكذلك إعادة محاكمة جميع المتهمين. ثم حكمت محكمة جنايات بورسعيد في 9 إبريل 2015 بإعدام إحالة 11 متهما؛ وفي 20 فبراير 2017، أيدت محكمة النقض أحكام الإعدام بحق عشرة متهمين في القضية، كحكم نهائي غير قابل للطعن.

وقد جاءت الوثيقة على النحو التالي:

1- في الثالث من فبراير 2012 صرح مصدر مطلع له اتصال بأعلى المستويات في جماعة الإخوان المسلمين في مصر بشكل سري أن سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة ورئيس البرلمان المصري، كان يشعر بالقلق لكون أعمال الشغب الأخيرة والمرتبطة بمباراة لكرة القدم في بورسعيد (بين النادي الأهلي والنادي المصري) قد جرى ترتيبها من قِبل جهاز المخابرات العامة المصرية لحساب المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وقال الكتاتني للمرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع إن تقارير نقلها ضباط عسكريون موالون للإخوان المسلمين تقول إن أفراداً من المخابرات العامة كانوا مندسين وسط الحشود هم من بدأوا القتال الذي أدى إلى اندلاع “أعمال الشغب”. وبحسب هذا المصدر، فإن الكتاتني كان على قناعة بأن المجلس الأعلى للقوات المسلحة كان يمهد الطريق لإصدار مرسوم يدعم تمديد حالة الطوارئ وتأخير الانتقال إلى الحكم المدني الكامل.

2- وأضاف هذا المصدر المتميز أن بديع لا يشاطر الكتاتني قلقه، وأنه عمل على ثنيه عن نشر هذه الرواية. وأضاف بديع أن جهات موثوقة في المجلس الأعلى للقوات المسلحة تفيد بأن القضية الحقيقية تكمن في قلق أفراد الشرطة والجيش بشأن احتمال تحميلهم المسؤولية القانونية عن أي إجراءات يتخذونها ضد مثيري الشغب. ومع وضع ذلك في الاعتبار، فإن بديع يرى أن الخطر الحقيقي هو أن المتظاهرين في أجزاء أخرى من مصر سيدركون أن الشرطة عازفة عن التصرف في هذه المواقف، وسيستغلون هذا الوضع. وبينما يختلف بديع مع الكتاتني على الخلفية التي كانت وراء العنف الذي وقع، فقد صرح بديع أن كليهما يتشاركان القلق من أن نتيجة هذا العنف قد تكون هي نفس النتيجة؛ وهو أن الجيش سيتحرك لاستعادة النظام.

3- وفي نقاش منفصل، صرح مصدر لديه إمكانية الوصول إلى المستويات العليا في المجلس العسكري بسرية تامة، أن ضباط الشرطة والجيش يشعرون أنه قد جرى تقويض سلطتهم بسبب نجاح ثورة 2011 والتظاهرات المستمرة في ميدان التحرير بالقاهرة. وقد قارن هذا المصدر هذه التطورات بالوضع في ألمانيا الشرقية السابقة، ودول أوروبا الشرقية في نهاية الحرب الباردة. حيث فقدت قوات الأمن في هذه الدول في ذلك الوقت مصداقيتها بسبب ارتباطها بالنظام القديم، ووفقاً لذلك قامت بتخفيض مستوى نشاطها. وفي كل هذه الحالات، ارتفعت معدلات جرائم العنف بشكل كبير خلال السنوات التي تلت تغيير الحكومة مباشرة.

4- وأشار هذا المصدر نفسه إلى أن منسوبي الشرطة وجهاز المخابرات العامة يحذرون قائد المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة المؤقت، المشير محمد حسين طنطاوي، من أن عليهم أن يتوقعوا ارتفاع معدل جرائم العنف بجميع أنواعها خلال عامي 2012 و2013.

تنويه: هذا النص العربي هو ترجمة دقيقة للأصل المنشور باللغة الإنجليزية في رسائل هيلاري كلينتون التي تم كشف السرية عنها على أن يتم التعامل مع كامل النصوص، وفق معايير الضبط العلمي والمنهجي عند الدراسة والتحليل.

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close