fbpx
رسائل كلينتوناوروبا وامريكاترجمات

رسائل كلينتون: موقف الإخوان والمجلس العسكري من الحكومة

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

هذه الوثيقة من إيميلات وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون والتي أرسلها سيدني بلومنتال، المسؤول السابق في مكتب الرئيس بيل كلينتون. وأحد المقربين من هيلاري كلينتون لفترة طويلة، إلى هيلاري رودهام كلينتون، وزيرة الخارجية، والتي أرسلتها بدورها إلى سوليفان جاكوب، نائب كبير موظفي الخارجية الأمريكية آنذاك، وذلك بتاريخ 14 فبراير 2012، جاءت بعنوان: “احتكاك داخلي بين الإخوان والمجلس العسكري”.

ونسبت الوثيقة المعلومات التي وردت بها إلى مصادر خاصة قالت إنها على اتصال رفيع المستوى مع المجلس العسكري المصري والإخوان المسلمين بمصر، بالإضافة إلى أجهزة مخابرات غربية، وأجهزة أمنية محلية.

وقد جاءت الوثيقة على النحو التالي:

1- خلال عطلة نهاية الأسبوع في 11 فبراير 2012، عقد ممثلو قادة جماعة الإخوان المسلمين المصرية اجتماعات سرية مع ممثلين عن أعلى المستويات في المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر، لمناقشة التصريحات التي يدلي بها المتحدثون باسم جماعة الإخوان المسلمين وينتقدون فيها الإدارة الحالية، والتي تعمل تحت سلطة المجلس العسكري. وبحسب مصادر مطلعة، على اتصال بقيادات كل من المجلس العسكري والإخوان المسلمين، فإن قائد المجلس العسكري، المشير محمد حسين طنطاوي، كان غاضباً بشدة من هذه التصريحات، وطالب بتقديم تفسير لذلك من المرشد العام محمد بديع. وحسب رأي هذا المصدر، فإن طنطاوي يعتقد أن هناك اتفاق تفاهم بينه وبين قيادة جماعة الإخوان المسلمين لتجنب الإدلاء بتصريحات هدامة مع تقدم الانتقال إلى حكومة مدنية. وفي مقابل ذلك، فإن الجيش لن يتدخل في أنشطة جماعة الإخوان، مما يسمح لهم بإثبات وجودهم باعتبارهم الطرف المدني المهيمن (من بين جميع القوى السياسية)، مع حماية مكانة وموقع الجيش في المجتمع المصري.

2- وخلال هذه المناقشات، صرح ممثلو الإخوان المسلمين بأنهم وضعوا في موقف يختارون فيه بين انتقاد حكومة رئيس الوزراء كمال الجنزوري علانية، أو المخاطرة بفقدان موقعهم الشرعي بين الأحزاب السياسية المدنية. وبحسب هذا الشخص، فقد أكد ممثلو الإخوان المسلمين لضباط المجلس العسكري أن هذه التصريحات لم تكن تستهدف طنطاوي، بل تستهدف الجنزوري. وأضافوا أن الحفاظ على الجدول الزمني المحدد للانتقال مقبول لجماعة الإخوان المسلمين، على الرغم من أنهم لن يعترضوا على تعيين طنطاوي لحكومة مؤقتة جديدة تحل محل حكومة الجنزوري، الذي يعتقدون أنه غير كفء. وأضاف هذا المصدر أنه رداً على ذلك، نبّه ممثلو المجلس العسكري أنه على جماعة الإخوان توخي الحذر وتجنب محاولة العمل على كلا الجانبين بشأن مسألة الانتقال إلى حكومة مدنية. كما أشاروا إلى أن التقارير الواردة من جهاز المخابرات العامة تشير إلى أن الأحزاب العلمانية / الليبرالية سوف تثور ثائرتهم أكثر إذا تم تعيين حكومة مؤقتة أخرى يدعمها الجيش.

3- وعليه، فإن هذا المصدر يرى أن طنطاوي يميل إلى الإبقاء على حكومة الجنزوري حتى عام 2012، مع الاعتماد على ولاء قوات النخبة من القوات الخاصة والوحدات الاستخبارية شبه العسكرية لتكون بمثابة الدرع الواقي ضد انتشار الاضطرابات المدنية والعنف. وبحسب هذا المصدر، فإن قيادة الإخوان المسلمين تشعر بالقلق من أن فشل نظام الجنزوري يُعقّد الوضع السياسي غير المستقر والعنيف في كثير من الأحيان في جميع أنحاء البلاد. ويُعتبر هذا صحيحاً بشكل خاص بالنظر إلى الإحباط الذي أصاب الأحزاب العلمانية / الليبرالية، والذين يشعرون بأنهم معزولون ومستبعدون من عملية تشكيل حكومة مدنية جديدة.

4- ويرى هذا المصدر أن كلا الجانبين اتفقا على أنه يجب عليهما الاستمرار في التواصل والعمل معاً. فعلى الرغم من خلافاتهم، يعتقد المجلس العسكري وجماعة الإخوان المسلمين أن الانتقال المستقر إلى حكومة مدنية يعتمد عليهما معاً. وفي نفس الوقت، تدرك جماعة الإخوان المسلمين الحاجة إلى أن يستعيد المجلس العسكري وقوات الأمن السيطرة على الوضع الأمني في البلاد؛ ومع ذلك، فهم حريصون على تجنب ربطهم بهذه العمليات. ومن جانبه، فإن المجلس العسكري عازم على حماية مصالحه في ظل حكومة مدنية. وفي حديث جانبي له، ذكّر أحد ضباط المجلس العسكري ممثلي الإخوان المسلمين بأن طنطاوي حذّر مراراً وتكراراً من أن الجيش سيدعم الانتقال إلى حكومة مدنية، ما لم يفشل المجلس العسكري في الحصول على ضمانات جادة بأن موقعهم في المجتمع المصري محمي وأنه لن يتم محاسبة الضباط والقوات قانونياً على الإجراءات التي اتخذت لإعادة النظام خلال اندلاع الاضطرابات في 2011-2012.

5- ووفقاً لهذا المصدر، فقد شعر بديع وقادة الإخوان بالارتياح لأن رد فعل المجلس الأعلى للقوات المسلحة على انتقاد الجنزوري لم يكن أكثر حدّة. واتفقوا فيما بينهم على أنه يجب عليهم الحرص على تجنب الإدلاء بتصريحات، أو اتخاذ إجراءات يمكن تفسيرها على أنها تهديدات من قبل قادة المجلس العسكري. وأشار أحد كبار قيادات الإخوان إلى أنه مع افتتاح أعمال البرلمان الجديد، قد يشعر المتحدثون من حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين، وغيرهم، بالحرية في توجيه الانتقاد للجيش. وبناءً على ذلك، تتفق قيادة الإخوان المسلمين على أن رئيس حزب الحرية والعدالة ورئيس مجلس النواب، سعد الكتاتني، أنه يجب ممارسة درجة ما من الضبط على (تصريحات) نواب حزب الحرية والعدالة، مع تحقيق الاعتدال قدر الإمكان في التصريحات العلنية لشركائهم في التحالف من سلفيي حزب النور فيما يتعلق بالجيش

تنويه: هذا النص العربي هو ترجمة دقيقة للأصل المنشور باللغة الإنجليزية في رسائل هيلاري كلينتون التي تم كشف السرية عنها على أن يتم التعامل مع كامل النصوص، وفق معايير الضبط العلمي والمنهجي عند الدراسة والتحليل.

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

رسائل هيلاري كلينتون قراءة أولية في وثائق كانت سرية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close