fbpx
تقديرات

زيارة السيسي لليونان وتداعياتها الإقليمية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تمهيد

فتح اسقاط انقرة للطائرة الروسية التي اخترقت مجالها الجوي باب التكهنات حول مستقبل المنطقة برمتها خاصة وأن سوريا الآن تمثل مسرحاللنفوذ الدولي والاقليمي، فالاطراف الفاعلة دوليا واقليميا هي بالاساس أطراف متصارعة في الساحة السياسية والميدانية السورية، فكل فصيل سياسي او عسكري في سوريا له حلفائه وداعميه الاقليميين والدوليبين.

و يبدو أن الصراع بين أنقرة وموسكو تحول من الساحة السورية إلى قبرص، فبعد توتر العلاقات بين الطرفين، زار داود أوغلو القسم التركي من الجزيرة، يوم الثلاثاء 1 ديسمبر، قبل أن يقوم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بزيارة القسم اليوناني من الجزيرة، يوم الأربعاء 2 ديسمبر، وبعدهما زار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الطرفين، وتحول الأمر إلى استعراض عضلات بين تركيا وروسيا متمثلا في زيارات دبلوماسية (1).

الجديد هذه المرة هو دخول عبدالفتاح السيسي على خط الأزمة بقيامه بزيارة لثلاثة أيام لليونان عقد فيها قمة ثلاثية مع كلا من الرئيس القبرصي “نيكوس أناستاسياديس” ورئيس الوزراء اليوناني “أليكسيس تسيبراس” لمناقشة القضايا المهمة وأبرزها ما يتعلق بالارهاب. هذه القمة التي لا تخلو من المشاكسة لتركيا التي تعد الأن خصما للاطراف الثلاثة مصر وقبرص واليونان، وأيضا الداعم الأكبر لهم وهي روسيا.

فنظام السيسي الذي لازال مرفوضا لدي أنقرة يحاول بقدر الأمكان الاستفادة من الموقف المتدهور بين انقرة وموسكو للعب دور قوي كحليف لروسيا في محاصرتها لتركيا عبر قبرص من خلال إعادة رسم الخرائط الحدودية في البحر المتوسط والتي ترتبط بشكل مباشر بالتنقيب عن الغاز الطبيعي في تلك المنطقة، وايضا إجراء مناورات عسكرية بين مصر واليونان ليشكل ضغطا عسكريا على تركيا في ظل تدهور الأوضاع الإقليمية الآن.

المحور الأول: أبعاد زيارة السيسي لليونان وعلاقتها بالأزمة التركية الروسية:

أولاً: البعد السياسي:

يحاول عبدالفتاح السيسي بشكل كبير ترويج نفسه في الخارج وخاصة لدى أوروبا على أنه الشخصية المناسبة الأن للغرب في محاربة الارهاب ووقف الهجرة غير المشروعة للاجئين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط في الوقت الذي تعاني فيه أوروبا من أزمة اللاجئين التي مثلت عبئا كبيراً على بعض الدول الفقيرة في الاتحاد الأوروبي كاليونان التي تعاني في الأساس من أزمات اقتصادية طاحنة، في مقابل استخدام اليونان وقبرص علاقتهما بالاتحاد الأوروبي وتقديم السيسي كانه رجل المرحلة في مصر وأنه يحظى بشعبية لدى شريحة كبيرة من المصريين، وما حدث بالفعل في الفترة الأخيرة عندما تغيير الموقف البريطاني والألماني من النظام المصري عبر استقبالهما السيسي بعدما كان يتعاملان معه على أنه فاقد للشرعية، لقيامه بانقلاب عسكري على رئيس تم انتخابه من نصف الشعب المصري.

ثانياً: البعد الاقتصادي

على الرغم من التدهور الاقتصادي لليونان وقبرص إلا أن السيسي يسعى من خلال تواجدهما كعضوين في الاتحاد الأوروبي إلى النفاذ إلى دول الاتحاد تجاريا خاصة في ظل حالة الركود الشديد التي يعاني منها الاقتصاد المصري بعد ثورة يناير 2011، فالسيسي يريد أن يحقق أي نجاح اقتصادي لمصر بعد تراجع شعبيته بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة نتيجة للفشل الاقتصادي والأمني والتي كانت أهم وعود السيسي قبل ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وبموازاة ذلك أيضا بدأت المحادثات بين هيئة المساحة العسكرية المصرية والحكومة القبرصية، من أجل تقسيم حقول الغاز المتنازع عليها بين الدولتين، منذ نهاية عهد الرئيس المخلوع، حسني مبارك، والمتاخمة لحدود أخرى بين حقول الغاز القبرصية والإسرائيلية.

للمستثمرين، التي اتخذتها مصر، أخيراً، لا سيما أن مصر لم تجذب الاستثمار اليوناني بقوة منذ عقود، خصوصاً في مجالات الزراعة وتصنيع المنتجات الغذائية، وهي المجالات الرئيسية لمعظم المستثمرين اليونانيين (2)“.

ثالثاً: البعد الأمني والاستخباراتي

يأتي التنسيق الأمني والاستخباراتي بين الدول الثلاث في صدارة زيارة السيسي لليونان خاصة وان هناك اتفاق كان قد تم سلفاً على تبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب، ومجابهة أنشطة الهجرة غير الشرعية، وتدفق اللاجئين غير القانونيين، من شواطئ مصر وليبيا وتشديد الرقابة على القسم الشرقي من حوض البحر المتوسط. وهما المجالان الرئيسيان اللذان من خلالهما، يسوّق السيسي لقوة نظامه في أوروبا.

المحور الثاني: انعاكسات الزيارة على الأزمة الروسية التركية

أولاً: القواعد العسكرية الروسية في قبرص

قبل ساعات من وصول السيسي إلى أثينا ذكرت وسائل إعلام روسية أن موسكو ستناقش مع أثينا إمكانية منحها امتيازاتٍ، باستخدام الموانئ والمطارات القبرصية في حالات الطوارئ وكذلك الحديث عن أن قبرص وروسيا يناقشان طلباً روسياً لتوفير مرافق في قبرص، من أجل أن يتم استخدامها ضمن العمليات العسكرية التي تنفذها روسيا في سوريا.

أيضا الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسياديس نفسه، أعلن مطلع العام الجاري 2015، أن بلاده ستعرض من جانبها على روسيا، استضافة قاعدةٍ عسكريةٍ روسيةٍ فوق الأراضي القبرصية، وأكد الرئيس القبرصي في حينها أن المفاوضات تجري بين الجانبين الروسي والقبرصي لتوقيع اتفاقياتٍ جديدة، للتعاون العسكري بين موسكو ونيقوسيا، وأن الجانبين أعربا مراراً عن رغبتهما المشتركة، لتمديد الاتفاقية الدفاعية القديمة الموقعة بينهما في وقت سابق.

كما تزامنت زيارة السيسي لليونان، أيضاً مع وصول وحدات بحرية مصرية إلى الشواطئ اليونانية، لإجراء مناورات بحرية مشتركة مع الجيش اليوناني تحت اسم “ميدوسا 2015”.

هذا الحراك العسكري الروسي المصري في قبرص يهدف في المقام الأول لمحاصرة تركيا عسكريا عبر تلك الإجراءات فالاطراف الاربعة روسيا واليونان وقبرص ومصر، لديه أزمة مع تركيا ويحاول استغلال الوضع الإقليمي المضطرب لصالحه.

ثانياً: الغاز الطبيعي

جاءت قضايا الطاقة والغاز الطبيعي وترسيم الحدود على رأس أولويات محادثات السيسي ونظيريه اليوناني والقبرصي، لحل أزمة ترسيم الحدود الجغرافية وتقاسم الثروات الطبيعة في المياه الإقليمية وتحجيم الدور التركي في شرق المتوسط(3).

فحالة الخلاف بين مصر واسرائيل والمتعلقة بالغاز الطبيعي ومقاضاة إسرائيل لمصر دوليا والحكم الصادر بإلزام القاهرة بدفع تعويض قيمته حوالي 2 مليار دولار، عن الاضرار الناتجة عن تدمير أنابيب النفط في سيناء بعد ثورة يناير، كان محلا للمناقشات خاصة مع رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في إنشاء حلف إقليمي للطاقة يجمع إسرائيل وقبرص ومصر واليونان، لتحقيق أقصى درجات الاستقرار في المنطقة.

أيضا ثمة أمر أخر وهو أن اليونان وقبرص ستلعبان دور الوسيط بين مصر وإسرائيل للتهدئة فيما يخص ملف الغاز الطبيعي خاصة وأن قمة الكالامتا الثانية التي عقدت في القاهرة في أبريل الماضي عرضت فيها اليونان على مصر صراحة، التعاون مع إسرائيل في مجال تقسيم الحدود والغاز الطبيعي، مقابل وقف حظر التنقيب المفروض على مصر في المياه العميقة، بالإضافة إلى مرور أنبوب تصدير الغاز الإسرائيلي-القبرصي عبر المياه المصرية مع دفع رسم مرور(4).

فاسرائيل تريد وبشدة تمرير أنبوب غاز طبيعي مملوك لها إلى أوروبا لينافس الغاز الروسي، الذي قُطع عقب العقوبات الاقتصادية المفروضة علي روسيا إبان حرب شبه جزيرة القرم، ومن هنا كان السعي الروسي نحو قبرص ليكون لها دور في إدارة تفاعلات شرق المتوسط، سواء فيما يتعلق بقضايا الغاز، أو فيما يتعلق بقضايا علاقتها مع كل من سوريا وتركيا وكذلك وجودها في شبه جزيرة البلقان.

الأمر المتعلق بالأزمة التركية هنا هو رسم الحدود الجغرافية للمياه الإقليمية في البحر المتوسط واستبعاد تركيا عن الأمر نهائيا في ظل انشغال الاتراك بالازمة السياسية المشتعلة مع روسيا خاصة مع وقف مشروع السيل التركي الذي كان موقعا بين تركيا روسيا لتمرير الغاز الروسي عبر أنبوب في قاع البحر الأسود إلى أوروبا من خلال تركيا والذي سيوفر لتركيا نحو 55% من احتياجاتها في مجال الغاز الطبيعي وايضا سيمنح تركيا دور المورد للغاز الروسي في أوروبا، فستحاول روسيا استغلال القمة الثلاثية في ابعاد تركيا عن الاتفاق حول التقيب عن الغاز في البحر المتوسط، ومن ثم الضغط أكثر على تركيا ومحاولة رضوخها لمطالبها وإظهار انقرة في موقف الضعيف بعد التصعيد الأخير على خلفية اسقاط الطائرة الروسية(5).

ثالثا: دول البلقان

يبدو أن أذربيجان أصبحت مكاناً محتملاً لمواجهات مقبلة بين روسيا وتركيا، فقبل أيام وجه رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، انتقادات شديدة لموسكو، قبل توجهه للعاصمة الأذرية باكو، لمناقشة مواضيع الطاقة وعودة التوتر على الحدود بين أذربيجان حليفة تركيا وأرمينيا حليفة إيران وروسيا في إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه، وجدد دعم بلاده الكامل لأذربيجان، بالقول، إن “تركيا ستبقى إلى جانب أذربيجان حتى تحرر أراضيها في إقليم ناغورنو كاراباخ “(6) .

فروسيا الآن تحاول استغلال كل أوراق الضغط ضد تركيا لتحقيق انتصار حتى ولو معنوي على أنقرة ومن خلفها حلف شمال الأطلسي.

المحور الثالث: السيناريوهات المحتملة

وضعت هذه الورقة 3 سيناريوهات محتملة لنتائج تحركات النطام المصري على تركيا في ظل الأحداث المتسارعة والتصريحات والاجراءات المتبادلة بين موسكو وأنقرة.

السيناريو الأول: نجاح النظام المصري وحلفائه في حصار تركيا ورضوخها

يتوقع في هذا التصور أن ترضخ تركيا للضغوط التي تمارس عليها من قبل موسكو وحلفائها وأن ينجح نظام السيسي بالتعاون مع اليونان وقبرص في حصار وخنق تركيا اقتصاديا وجغرافيا، عبر إقامة قواعد عسكرية روسية في قبرص، ومن ثم رضوخ تركيا للتغير في المشهد الاقليمي، وتخليها بشكل كبير عن دورها في الازمة السورية، وأيضا اعترافها بالخطا لما حدث للطائرة الروسية وأن يخرج قادتها على العلن ويقدموا الاعتذار للقيادة الروسية عن سقوط المقاتلة، مع قيام روسيا بفرض بعض العقوبات الاقتصادية على تركيا لضمان عدم تكرار مثل هذه الواقعة مرة أخرى، وربما يتم الحديث على السماح للطيران الروسي باستخدام المجال الجوي التركي في ضرب أهداف في سوريا، وفيما يخص الشأن المصري تعيد أنقرة ولو جزئيا علاقتها مع نظام السيسي والاعتراف به، وأن تسمح بحل القضية القبرصية دون تحقيق أهدافها (7).

وحدوث هذا السيناريو، سُيفقد هذا التصور أنقرة كثيرا من سمعتها الاقليمة والدولية وخاصة لدى الشعوب العربية والإسلامية التي تعتبر أن المواقف التركية هي تعبر في الاساس عن تطلعتها.

لكن هذا السيناريو ربما يكون مستبعد الحدوث خاصة وأن الحكومة التركية ومنذ اليوم الأول للأزمة مع موسكو استبعدت تماما أن تقدم تنازلات للطرف الروسي حتى ولو معنوية، ومع نظام السيسي دائما ما ترفص القيادة التركية الاعتراف به لكونه جاء عبر انقلاب عسكري دائما ما عانت تركيا من تبعاته، اضافة إلى عدم امتلاك النظام المصري أية أوراق ضغط حقيقية على تركيا.

السيناريو الثاني: فشل التحركات المصرية في تغيير الموقف التركي

يعد هذا السيناريو هو التصور الأقرب للتحقق، لاسيما وأن الموقف التركي من القضية المصرية واضح منذ انقلاب 3 يوليو 2013 ، وهو أن هذا النظام فاقد للشرعية ولا يمثل المصريين خاصة وانه اطاح بكل الاستحقاقات السياسية التي جاءت بعد ثورة شعبية شارك فيها اغلب الشعب المصري، أيضا فيما يخص الطائرة الروسية، فإن القيادة التركية تدرك تماما ما وصلت إليه الأمور، وأنها لم تُقدم على اسقاط الطائرة إلا بعد أن درست الموقف بشكل واضح، لانه وبحسب ما تم تداوله في وسائل الإعلام أن هذه ليست المرة الأولي التي تخترق فيها الطائرات الروسية مجال تركيا الجوي، فمن هذا المنطلق يبدواأن أنقرة استعدت لتبعات مثل هذه الخطوة.

أما فيما يتعلق بالعلاقات اليونانية بشأن قبرص فالقضية قائمة منذ انسحاب بريطانيا من الجزيرة عام 1960، ومنذ ذلك التاريخ وأنقرة تفرض سيطرتها على الجزء التركي منها وكذلك أثينا، ولا يوجد هناك تصعيد بين الطرفين في الفترة الأخيرة خاصة وأن اليونان تحتاج بشكل كبير لمساعدة تركيا في وقف تدفق اللاجئين عبر بحر إيجة إلى أثينا والذي أصبح يمثل أزمة كبيرة لدول الاتحاد الأوروبي باكمله.

السيناريو الثالث: زيادة التصعيد بين الأطراف

هذا السيناريو وارد الحدوث بنسبة ضعيفة، لاسميا وأن الأزمة بين تركيا وروسيا اتخذت منحا جديدا في التصعيد الاقتصادي والسياسي خاصة مع الاستفزازات الروسية اليومية لتركيا التي وصلت إلى محاولة منافشة التدخل الروسي في العراق في مجلس الأمن، إلا أن مجلس الأمن رفض الإقدام على هذه الخطوة (8)، أيضا سعى النظام في مصر لاستغلال المشهد الاقليمي المشتعل بين تركيا وروسيا وتقديم نفسه للاتحاد الأوروبي كأحد الانظمة التي تحمي أوروبا من تدفق اللاجئين إلى دول الأتحاد عبر تشديد الإجراءات الأمنية مع دول الجوار وخاصة ليبيا التي يستغل اللاجئون حالة الانفلات الأمني فيها للوصول إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، مما يثير السخط الأوروبي بشأن تركيا التي لا تقوم بواجبها بشكل كبير في حماية حدودها مع أوروبا مما يدفع دخول عدد كبير من اللاجئين إليها.

المحور الرابع: كيف تواجه تركيا هذه التطورات؟

أولاً: اقتصاديا

لاشك أن التطور الأخير في العلاقة بين تركيا وروسيا سينعكس بشكل سلبي على الاقتصاد التركي، فبين انقرة وموسكو العديد من الاتفاقات التجارية والاقتصادية الموقعة التي بدأت روسيا بتجميد بعضها كإجراء عقابي ضد تركيا، فلابد أن تقدم تركيا للبحث عن بديل لروسيا عن طريق:

البحث عن مصادر أخرى للطاقة وخاصة الغاز بعيدا عن روسيا، فمثلا يتم الاتجاه إلى دول الخليج كقطر والسعودية لتوقيع اتفاقات حول تصدير الغاز إلى تركيا، أو إلى العراق وأذربيجان التي تتمتع باحتياطي كبير من الغاز والنفط.

البحث عن أسواق تجارية جديدة وبديلة للمنتجات التركية سواء في دول الخليج او العالم العربي والاسلامي لما تتمتع به تلك المنتجات من جودة عالية.

توقيع شراكات مع دول أفريقية تعتمد بشكل اساسي على الاستيراد من الخارج، لضمان فتح اسواق جديدة خارج النفوذ الروسي.

ثانياً: عسكريا

الاستفادة من اتفاقيات الدفاع المشترك الموقعة مع حلف شمال الاطلسي في مواجهة أي تصعيد عسكري من قبل روسيا.

الاسراع بفرض المنطقة العازلة في سوريا والتعاون مع حلفائها الجدد، يمتلكون نفوذا في الاراضي السورية وخاصة السعودية و قطر لضمان عدم تكرار اختراق أجوائها من قبل طائرات روسية أو غيرها.

ثالثاً: سياسيا:

 التقارب وبشكل سريع مع أوكرانيا العدو اللدود لروسيا لإدراك موسكو أن وجود حلف تركي- أوكراني قوي يمكن أن يشكل طوقا جغرافيا واستراتيجيا عليها، يحجبها عن القارة الأوروبية ويهدد مصالحها في البحر الأسود، ويقيد حركاتها(9) .

الاسراع بتدشين التحالف الاقليمي السياسي مع السعودية وقطر وباكستان، وتجاوز الإشكاليات التي يمكن أن تثار حول قيادة هذا التحالف وتوزيع الأدوار داخله، لأن التحديات الراهنة تفرض على الجميع القبول بتسويات توافقية، في الأمور الأقل أهمية(10) .

تطبيق اتفاقية مونتيرو المتعلقة بمرور السفن في البحر الأسود ومضيق البوسفور خاصة بالبنود المتعلقة بحالات التوتر في العلاقات بين الدول الموقعة على الاتفاقية الأمر الذي سيمثل ضغطا على روسيا خاصة وان مضيق البسفور والدردنيل هما المنفذان الاساسيان لموسكو على أوروبا (11).

——————————

الهامش

1 تركيا وروسيا حسابات معقدة بعد سقوط المقاتلة الروسية الرالبط

2 قبرص في قلب الأزمة التركية الروسية الرابط

3  رسائل مصر من زيارة اليونان الرابط

4 السيل التركي مهم لاوروبا ودول البلقان الرابط

5 هل مثلث الغاز سيصبح مخمساً الرابط

6 روسيا والبحث عن نفوذ في البلقان الرابط

7 رسالة تهديد إلى تركيا من تحالف السيسي مع اليونان الرابط

8 أنقرة تستدعي سفير روسيا بعد الاستفزازات في المياه الإقليمية الرابط

9  قطر وأكرانيا بدائل تركيا بعد روسيا الرابط

10 خيارات الحلف السني القادم الرابط

11 اتفاقية مونتيرو عنوان جديد للازمة بين تركيا وروسيا الرابط

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close