fbpx
دراساتعسكري

سد النهضة الإثيوبي: قراءة في القدرات العسكرية وإمكانية المواجهة

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مقدمة:

يمر ملف سد النهضة الإثيوبي بمرحلة حرجة خلال الوقت الراهن، حيث مازالت المفاوضات السياسية بين مصر وإثيوبيا والسودان متعثرة بشكل كبير بسبب التعنت الإثيوبي وعدم أخذ التخوفات المصرية-السودانية في الاعتبار، بل وصلت إلى طريق مسدود عقب مفاوضات كينشاسا (أبريل 2021) برعاية الاتحاد الأفريقي، مما ترتب عليه التلميح من جانب رأس النظام العسكري الحاكم في مصر، وبلهجة مرتفعة النبرة، بإمكانية القيام بعمل عسكري لردع إثيوبيا عن المضي قدما في تنفيذ المرحلة الثانية من ملء خزان السد دون اتفاق قانوني ملزم حول قواعد الملء و التشغيل.

الأمر الذي طرح العديد من التساؤلات حول إمكانية القيام بعمل عسكري مصري ضد إثيوبيا لردعها عن القيام بالخطوات التالية في سد النهضة، ويرتبط بسؤال القدرة سؤال الإمكانية، بمعنى هل لدى الجيش المصري من الإمكانيات العسكرية ما يستطيع القيام بهذا العمل العسكري؟ وفي المقابل هل لدى إثيوبيا من القدرات العسكرية ما تستطيع به الدفاع عن السد، في مواجهة أي هجمات يمكن أن يتعرض لها؟

أولاً: بين التعنت الإثيوبي والتصعيد المصري:

بالرغم من عدم الوصول إلى حل سياسي يرضي الأطراف الثلاثة، أعلنت إثيوبيا عزمها المضي قدما في الملء الثاني لخزان سد النهضة في يونيو ويوليو 2021، ذلك الملء الذي سيكون له تداعيات سلبية وأضرار بالغة على دولتي المصب، مصر والسودان. حيث أكدت رئيسة إثيوبيا ساهلي وورك زودي، يوم السبت، الموافق 03 أبريل 2021م، أن بلادها تجري الاستعدادات للمضي قدما في المرحلة الثانية من ملء خزان سد النهضة، جاء ذلك خلال كلمة لزودي في الذكرى العاشرة لبدء بناء سد النهضة الإثيوبي، نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية. وقالت زودي إن “أديس أبابا حرمت من الحق في تطوير مشاريع على نهر النيل، التي تنطوي على إمكانات كبيرة لثروتها الوطنية، وذلك على خلفية التحديات الداخلية والخارجية”. وأوضحت أن “تطوير نهر النيل مسألة بقاء بالنسبة لإثيوبيا، حيث إنه يساهم في توفير موارد المياه السطحية في البلاد بمقدار الثلثين”. وأعربت رئيسة إثيوبيا عن اعتقادها بأن “التطورات في نهر النيل ستقضي على الفقر في البلاد، وتفيد أيضاً دول المصب”. كما دعت البلدان المجاورة إلى “التعاون من أجل الاستخدام العادل والمعقول للموارد”.[1]

سبق تصريحات “زودي”، تصريحات السيسي، الثلاثاء (09 مارس 2021م) أثناء لقائه بقادة وضباط صف وجنود القوات المسلحة، حيث قال أثناء حديثه، “لن نتفاوض إلى ما لا نهاية.. وإنما يجب التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد”. وتابع السيسي قائلاً، “إن مصر لديها قوات مسلحة تعد من أقوى الجيوش في المنطقة كلها، ولكن استخدامنا للقوة دائما متوازن ورشيد ويهدف لحماية أمننا القومي وحدودنا واستقرار الدولة المصرية”.[2]

هذه التصريحات فسرها البعض بأنها مؤشر لضربات عسكرية قادمة سيقوم به الجيش المصري على سد النهضة الإثيوبي، وأعاد السيسي خلال زيارته إلى هيئة قناة السويس (الثلاثاء 30 مارس 2021)، تصعيد حدة تصريحاته، قائلاً: “لا أحد يستطيع أن يأخذ قطرة ماء من مياه مصر، ومن يريد أن يحاول فليحاول وستكون هناك حالة من عدم الاستقرار في المنطقة بكاملها ولا أحد بعيد عن قوتنا”[3]

كما صرح سامح شكري وزير الخارجية المصري: “إثيوبيا لم تظهر حتى الآن أي إرادة سياسية حقيقية حول السد الإثيوبي”[4]. وخلال مشاركة سامح شكري وزير الخارجية مع  محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري المصري في الاجتماعات التي عقدت في كينشاسا خلال يومي الأحد والاثنين ٤ و٥ إبريل ٢٠٢١، والتي امتدت ليوما إضافيا إلى السادس من إبريل، بدعوة من الرئيس فيليكس تشيسيكيدي رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي للتباحث حول إعادة إطلاق مفاوضات سد النهضة الإثيوبي المتعثرة منذ عدة أشهر، شدّد سامح شكري بقوله على هامش تلك الاجتماعات على ضرورة أن تؤدي اجتماعات كينشاسا إلى إطلاق جولة جديدة من المفاوضات تتسم بالفاعلية والجدية، واعتبر شكري هذه المفاوضات بمثابة فرصة أخيرة يجب أن تقتنصها الدول الثلاث من أجل التوصل لاتفاق على ملء وتشغيل سد النهضة خلال الأشهر المقبلة وقبل موسم الفيضان المقبل.[5]

بعد تصريحات شكري خرج المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أحمد حافظ وصرح بأن جولة المفاوضات التي عقدت في كينشاسا حول سد النهضة الإثيوبي خلال يومي 4 و 5 إبريل 2021 لم تحقق تقدما ولم تفض إلى اتفاق حول إعادة إطلاق المفاوضات، حيث رفضت إثيوبيا المقترح الذي قدمه السودان وأيدته مصر بتشكيل رباعية دولية تقودها جمهورية الكونجو الديمقراطية التي ترأس الاتحاد الإفريقي للتوسط بين الدول الثلاث، ورفضت إثيوبيا كذلك خلال الاجتماع كافة المقترحات والبدائل الأخرى التي طرحتها مصر وأيدتها السودان من أجل تطوير العملية التفاوضية لتمكين الدول والأطراف المشاركة في المفاوضات كمراقبين من الانخراط بنشاط في المباحثات والمشاركة في تسيير المفاوضات وطرح حلول للقضايا الفنية والقانونية الخلافية.

وأكد حافظ أن إثيوبيا رفضت مقترحاً مصرياً تم تقديمه خلال الجلسة الختامية للاجتماع الوزاري ودعمته السودان بهدف استئناف المفاوضات بقيادة الرئيس الكونغولي وبمشاركة المراقبين وفق الآلية التفاوضية القائمة، وأضاف “إن أفعال أثيوبيا تلك تثبت بما يدع مجالاً للشك قدر المرونة والمسئولية التي تحلت بها كل من مصر والسودان، ويؤكد على رغبتهما الجادة في التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة، إلا أن إثيوبيا رفضت هذا الطرح مما أدى إلى فشل الاجتماع في التوصل لتوافق حول إعادة إطلاق المفاوضات”.

وأضاف: إن هذا الموقف يكشف مجدداً عن غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتفاوض بحسن نية وسعيها للمماطلة والتسويف من خلال الاكتفاء بآلية تفاوضية شكلية وغير مجدية، وهو نهج مؤسف يعيه المفاوض المصري جيداً ولا ينطلي عليه[6].

وعلى الجانب السوداني، قال ياسر عباس وزير الموارد المائية والري السوداني، إنه “إذا فشلت مفاوضات سد النهضة فسندافع عن حقوقنا بكل السبل المشروعة”.[7]

وشهد شهر مارس 2021م، لقاءات مكثفة بين المسؤولين مصر والسودان فقد قام الفريق محمد فريد حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية بزيارة إلى الخرطوم في أوائل شهر مارس 2021م، وذلك للمشاركة في الاجتماع السابع للجنة العسكرية المصرية السودانية المشتركة برئاسة رئيسي أركان البلدين[8]. أسفرت اجتماعات الفريق حجازي مع المسئولين السودانيين عن توقيع القاهرة والخرطوم لاتفاقيات تعاون مشتركة عسكرية وأمنية، خاصة في مجالات التدريبات المشتركة والتأهيل وأمن الحدود ونقل وتبادل الخبرات العسكرية والأمنية[9].

وصرح الفريق محمد فريد حجازي في مؤتمر صحفي أثناء زيارته للخرطوم أن مصر مستعدة لتلبية احتياجات الجيش السوداني في المجالات كافة؛ من التدريب والتسليح وتأمين الحدود المشتركة، مضيفا أن تعدد وخطورة التهديدات المحيطة تستدعي التكامل بين مصر والسودان، وشدد الفريق حجازي ورئيس الأركان السوداني الفريق أول محمد عثمان الحسين، في المؤتمر الصحفي المشترك، على أن تنفيذ إثيوبيا المرحلة الثانية من تعبئة السد بشكل أحادي سيشكل تهديدا مباشرا للأمن المائي للبلدين.[10]

 في نفس السياق أيضاً قام رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك بزيارة إلى القاهرة في 11 مارس 2021م، والتقي بالسيسي ومدير المخابرات العامة اللواء عباس كامل، حيث استعرض اللقاء آخر التطورات والجهود المشتركة بين مصر والسودان فيما يتعلق بقضية سد النهضة، وتم التوافق على تكثيف التنسيق الحثيث بين الجانبين في ظل المرحلة الدقيقة الحالية التي يمر بها ملف سد النهضة.[11]

لم يقتصر التقارب المصري-السوداني خلال الفترة الماضية على اللقاءات والتصريحات المتناغمة فقط، بل أعلنت السلطات السودانية خلال شهر مارس 2021م، عن وصول معدات وآليات عسكرية عبر ميناء بورتسودان، من الجيش المصري، وعللت هذا بأنه راجع لإطار بروتوكولات التعاون المشترك، وذكرت وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا”، أنه وفق بروتوكولات التعاون المشترك والتوأمة بين قيادتي سلاح المهندسين السوداني وسلاح المهندسين المصري، رفد السلاح المصري نظيره السوداني بمعدات وآليات، وصلت مؤخرا لميناء بورتسودان، وأشارت الوكالة إلى أن “هذه المعدات تعتبر إضافة حقيقية لسلاح المهندسين السوداني”.[12]

وخلال شهر مارس 2021م، نفذت وحدات من القوات الجوية المصرية بمشاركة من القوات الجوية السودانية  التمرين الجوي المشترك الثاني من نوعه “نسور النيل 2”، وشاركت في التدريبات أيضاً عناصر من قوات الصاعقة المصرية والسودانية، وأجريت التدريبات داخل الأراضي والأجواء السودانية، وذلك كان بحضور رئيس  أركان الجيش المصري الفريق محمد فريد حجازي ورئيس أركان الجيش السوداني الفريق أول محمد عثمان الحسين،  ورأى البعض بأن المناورات الجوية المصرية السودانية كانت رسالة قوية إلى الجانب الإثيوبي الذي يصر على موقفه الأحادي في ملء سد النهضة. وعلق المتحدث العسكري المصري العقيد تامر الرفاعي على المناورات العسكرية المصرية السودانية التي جرت في قاعدة مروي السودانية، وقال إنها تهدف لقياس الاستعداد لتنفيذ عمليات مشتركة على الأهداف المختلفة.[13]

وأكد الفريق حجازي في ختام التدريبات على أن العمل المشترك مع السودان ضروري لمواجهة التحديات الأمنية وسلامة الحدود وحماية المقدرات، كما أكد حجازي على وقوف القوات المسلحة المصرية إلى جانب الجيش السوداني مدافعة معه في خندق واحد، وقال إن تدريبات نسور النيل شهدت تطوراً إيجابياً في كافة مراحل وعناصر التدريب في نسخته الأولى والثانية من حيث الإعداد والتخطيط والتنفيذ. وأوضح أن هذا التدريب جاء في إطار تعاون بين القوات المصرية والسودانية، إلا أنه استراتيجي للتعاون العسكري المشترك للمساهمة في تعزيز أمن البلدين. كما جدد حجازي الدعوة لسرعة تنفيذ النسخة المقبلة لهذا التدريب لتكملة منظومة تبادل الخبرات للحفاظ على الأمن القومي للبلدين.

ومن جهته أكد رئيس أركان الجيش السوداني أن المناورات لا تستهدف بلداً معين، وأنها تسهم في تكامل الأمن القومي بين مصر والسودان.

ونقلت الصفحة الرسمية للقوات المسلحة السودانية عن قائد القوات الجوية السودانية الفريق الركن عصام الدين سعيد كوكو أن هذه المناورات المشتركة للقوات الجوية السودانية والقوات الجوية المصرية تأتي بمشاركة قوات برية وقوات خاصة من البلدين. وأوضح أن هذه التدريبات تأتي وفق الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وهي النسخة الثانية لنسور النيل التي تنطلق كل عام وتهدف لتبادل الخبرات وتعزيز التدريب في مجالات التخطيط والتنفيذ. وأكد قائد القوات الجوية السودانية أنهم يعملون على حماية أجواء البلاد من كل استهداف مباشر للمواقع الاستراتيجية وضبط أي هجمات جوية تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار.[14]

ثانياً: بين قدرات الجيش المصري والجيش الإثيوبي:

من واقع الخلفية السياسية التي تم استعراضها، يصبح السؤال الأكثر إلحاحاً خلال تلك الفترة هو: هل الجيش المصري قادر بالفعل على توجيه ضربة عسكرية لسد النهضة الإثيوبي بما يتناسب مع التصعيد في حدة التصريحات السياسية والإعلامية المتعلقة بالموضوع؟ وهل لدى الجيش الإثيوبي قدرات دفاعية ضد أي هجوم عسكري أو تردع عن القيام بمثل هذا الهجوم؟

1-القدرات المصرية:

لا تربط مصر وإثيوبيا أي حدود برية أو بحرية أو جوية، حيث تبعد إثيوبيا عن مصر مسافة تقدر بحوالي 2.213 كم. وفي العادة تكون الأعمال العسكرية بين الدول التي لا تربطها حدود مباشرة على أحد شكلين، الأول عن طريق إنزال مظلاتي للقوات عن طريق الجو داخل الدولة المعادية (إنزال خلف خطوط العدو)، الثاني هو توجيه ضربة عسكرية عن طريق المقاتلات الهجومية الجوية.

سد النهضة الإثيوبي قراءة في القدرات العسكرية وإمكانية المواجهة-1
شكل رقم (1) – موقع مصر والسودان وأثيوبيا على الخريطة

ولطبيعة الصراع المحتمل بين مصر وإثيوبيا، وهو خلاف حول ملف بعينه، وليس خلافاً حدودياً يتطلب بقاء القوات على الأراضي التي ستحرر، فالخيار الأنسب هو القيام بتوجيه ضربات محددة على الهدف المراد، وهو سد النهضة. ولذلك يجب الوقوف على القدرات الجوية للجيش المصري التي تمكنها من القيام بذلك الأمر:

  • طائرات الرافال:

يمتلك الجيش المصري طائرات الرافال “المقاتلة”[15]، حيث تعد مقاتلات رافال الفرنسية واحدة من أشهر المقاتلات الحربية بعيدة المدى، التي طورتها فرنسا عام 2006، وأورد موقع “أفياتا” الأمريكي مواصفات الطائرة الفرنسية التي تصل سرعتها إلى 1.8 ماخ (1.8 سرعة الصوت) أو ما يعادل 1912 كم / الساعة، مشيرا إلى أن مداها يصل إلى 3700 كم، ولكن هذا المدى يمكن الوصول إليه إذا كانت الطائرات غير محمَّلة بصواريخ، أي وهي “فارغة”. ويؤكد الخبراء العسكريون أن مدى طائرات الرافال في حالة ملئها بحمولة صواريخ متفجرة يصل إلى 2500 كم فقط، وتحتاج إلى تزويد بالوقود كل مسافة 600 كم. ويمكن للمقاتلة الفرنسية التحليق على ارتفاعات تتجاوز 15 ألف مترا، ويمكنها تغيير ارتفاع التحليق (التحليق الرأسي) بسرعة 300 مترا في الثانية. ويصل طول المقاتلة الفرنسية إلى 15.27 مترا، والمسافة بين الجناحين 10.8 مترا، ووزنها 10.3 طن.[16]

يعمل على مقاتلات الرافال صاروخ سكالب (ستورم شادو) الفرنسي وهو من أقوى الصواريخ المدمرة، وهو مصمم لضرب الأصول الثابتة عالية القيمة والقواعد الجوية ومنشآت الرادار ومراكز الاتصالات ومنشآت الموانئ. ويمكنه اختراق التحصينات والدشم، وهو بالتالي مناسب بالفعل لتوجيه ضربة عسكرية لسد النهضة، ومواصفاته كالتالي.

-السرعة ماخ 0.8 تقريبا 1000 كم / الساعة

– المدى أكثر من 300 كم

– طول الصاروخ 5.1 م

– الوزن 1300 كجم

– وزن الرأس الحربي 450 كجم شديدة الانفجار

– اختراق التحصينات والملاجئ حتى 10 متر من الخرسانة أو 45 متر من الأتربة والصخور المعتادة

– أنظمة التوجيه: INS / GPS / تصوير سلبي حراري ويمتلك ميزة التعرف على الهدف عن طريق الصور المخزنة.

يتميز هذا الصاروخ أيضا بأنه ينفجر عند وصوله إلى هدفه، فمقدمة الرأس الحربي تتكون من شحنه اختراقيه تليها القنبلة ليصبح الصاروخ قادراٌ على اختراق التحصينات المدفونة والطبقات الأرضية. يعتبر الصاروخ من الصواريخ التي تعمل بنظام ذاتي التوجيه عن طريق الأقمار الصناعية وباحث رادارى وذلك منذ لحظة انطلاقه من الطائرة إلى أن يصيب هدفه، أي أن الصاروخ يتولى توجيه نفسه، وهذا النظام يعطى الصاروخ القدرة على مقاومة التشويش دون المخاطرة بإدخال المقاتلة التي تحمل الصاروخ إلى المناطق التي يتواجد بها أنظمة الدفاع الجوي، ويستطيع الصاروخ العمل في جميع الظروف البيئية والارتفاعات المختلفة وجميع أحوال الطقس.[17]

وقد صرحت بعد الأطراف المقربة من نظام السيسي، ومن ضمنهم الإعلامي عماد الدين أديب والسياسي الأكاديمي معتز عبد الفتاح، بأن طائرات الرافال بذلك الشكل قادرة على الوصول للنقطة المستهدفة بشكل نظري كونها قادرة للوصول إلى مدى 2400كم، وهي في حالة التحميل بقذائف، وأثيوبيا تبعد عن الأجواء المصرية مسافة 2.213كم، وبذلك الشكل فهي قادرة على توجيه ضربة عسكرية لسد النهضة. ولكن في واقع الأمر يعتبر هذا الكلام خطأ فادحا من الناحية العسكرية، لأنه عند حساب المسافة عسكرياً يتم ضرب المسافة في 2، لحساب الذهاب والإياب، لمعرفة قدرة الطائرات التي تستطيع القيام بالمهمة العسكرية، فيكون حساب المسافة المطلوبة بذلك الشكل 2.213×  2.213= 4.426 كم على الأقل.

 ولكي تكون طائرات الرافال قادرة على الوصول للأجواء الأثيوبية ذهاباً وإياباً عند إقلاعها من أقرب نقطة وهي قاعدة برنيس الجوية والتي تبعد حوالي 1400كم عن الأجواء الأثيوبية، يجب أن تكون قادرة على الطيران ذهاباً وإياباً إلى ما يقارب من مسافة 2800كم، وهو ما يزيد عن مدى الـ 2400 كم، كما تحتاج إلى التزود بالوقود كل 600كم. احتياج الطائرات للتزود بالوقود هو أمر مكلف مادياً ولوجستياً، وفي نفس الوقت يحتاج للترتيب مع الجانب السوداني لكي تقلع طائرات الوقود من قواعدها لتزويد الطائرات بالوقود اللازم.

  • طائرات الميج 29:

يمتلك الجيش المصري طائرات الميج 29، وهي طائرات مقاتلة قادرة على قصف سد النهضة، ولكن عامل البعد الجغرافي سيكون تحدياً أمامها، فسد النهضة يبعد عن أقرب قاعدة جوية مصرية، وهي قاعدة برنيس العسكرية المتواجدة في النطاق العسكري الجنوبي لمصر مسافة حوالي 1400 كم تقريباً.

تستطيع الميج-29 الروسية التي تمتلكها القوات الجوية المصرية، حمل ستة صواريخ جو-جو من طراز «آر-73» إضافة إلى صواريخ «آر-60» ومدفعاً من عيار 30 مم، وتعد من الطائرات متعددة المهام، حيث صممت للقيام بمهمات التفوق الجوي، والدفاع الجوي، وحتى الهجوم الأرضي، ورغم أن العديد من الخبراء يقارنون إمكانياتها بالطائرة «إف-16» الأمريكية نظراً لتشابههما في الحجم، إلا أنها في الواقع تشبه إلى حد ما المقاتلة «إف-15».

بنيت الميج-29 بشكل أساسي من مادة «الدوراليوم» مع عدد من المواد المركبة الأخرى، وتمتلك جناحا مرتدا للوراء بزاوية 40 درجة، متوسط الارتفاع في جسم الطائرة، وتملك الطائرة ذيلا مرتدا للوراء بالإضافة إلى ذيلين أفقيين، وتمتلك قدرة عالية على المناورة من خلال مواصفاتها حتى إنها تنافس طائرات الجيل الأحدث منها في المناورة، وذلك بفضل تصميم هيكل الجسم الرافع المساعد للجناحين، وأيضا لقلة حمولة الوقود، والتي تمت زيادتها في بعض الإصدارات بخزانات إضافية وبقدرات مختلفة في الوقود ومدى الرادار، حيث تمتلك الطائرت عددا من الطرازات منها «ميج 29 m2» و«ميج 29 smt» «ميج 29 k».

المواصفات العامة للطائرة ميج 29:

  • السرعة القصوى: ماخ 2.4 (2445 كيلومتر/ساعة)
  • المدى: 700 كم (قتالي) في حالة التزويد بحمولة متفجرات- 2900 كم خالية، تحتاج للتزويد بالوقود كل 400كم.
  • أقصى ارتفاع: 18,013 متر
  • معدل الصعود: 330 متر/ثانية
  • الحمل على الأجنحة: 442 كيلوجرام/متر²
  • النسبة دفع-وزن: 1.13
  • الطاقم: 1
  • الطول: 17.37 مترا
  • المسافة بين الجناحين: 11.4 مترا
  • الارتفاع: 4.73 متر
  • مساحة الأجنحة: 38 متر²
  • الوزن فارغة: 11،000 كجم
  • الوزن محملة: 16,800 كجم
  • أقصى وزن: 21،000 كجم
  • المحرك: محركين نفاثين نوع كليموف أر. دى-33 مزود بغرفة احتراق إضافية يعطي كل منهما قوة دفع 81.4 كيلو نيوتن.[18]

مقاتلات الميج 29 التي تمتلكها القوات الجوية المصرية تعمل عليها صواريخ قادر على قصف السدود المائية، وبالتالي فهي قادرة على توجيه ضربة عسكرية لسد النهضة، فهي مزودة بصاروخ Kh-59MK2 الجوّال المضاد للأهداف الأرضية ذات توجيه بالقصور الذاتي ثم الرادار النشط مع منظومة كهروبصرية للتعرف على الهدف وزيادة دقة الإصابة مع معدل خطأ 3 – 5 متر ويمتلك رأس حربي خارق للتحصينات شديد التدمير يزن 320 كج أو رأس مزود بقنابل عنقودية يزن 283 كج ويصل مداه إلى 285 كم وهو ذو سرعة ما دون صوتية ويتم إطلاقه من ارتفاع 200 – 11 ألف متر على سرعة طيران 550 – 1100 كم/س بحد أقصى ويتم أطلاقه عبر مقاتلات الميج 29 أم.[19]

جدير بالذكر هنا أن مصر تمتلك عدداً قليلاً من الطائرات المقاتلة سوخوي 35 الروسية؛ ولتنفيذ مهام عسكرية بذلك الشكل، فلابد أن يكون هناك سرب من النوع الواحد، فالطائرات المقاتلة تتجه بشكل سرب لا بشكل منفرد، وإلى الآن مصر لم تتحصل على الصفقة التي أبرمتها من الجانب الروسي في 2019 كاملة والتي عددها 20 طائرة، ولذلك من حيث العدد والتدريب أيضاً يرى الخبراء أنه المستبعد أن تُستخدم السوخوي 35 في حالة القيام بعمل نوعي مصري ضد سد النهضة.[20]

كذلك أيضاً تمتلك القوات الجوية المصرية مقاتلات أف 16 الأمريكية، وهي مقاتلة متعددة المهام، لديها القدرة على الطيران في جميع الظروف الجوية، قادرة على حمل الأسلحة النووية والتقليدية، ويمكن الاعتماد عليها عند تنفيذ ضربة عسكرية مصرية لسد النهضة، ولكن بشروط ستأتي لاحقاً.

من منظور عسكري، فالقدرات الجوية القتالية المصرية قادرة على توجيه ضربة عسكرية لسد النهضة، ولكن عامل البعد الجغرافي بين البلدين هو تحدٍّ واضح، حتى بالرغم من قدرة الرافال للوصول الي الأجواء الأثيوبية والنقطة صفر لسد النهضة، ولكن أمر تزويد الطائرات بالوقود يشكل تحدياً كبيرا، لذلك فإن أفضل الطرق التي من خلالها تستطيع المقاتلات المصرية أن تتجاوز ذلك التحدي، هو استخدام القواعد الجوية السودانية القريبة من الأجواء الإثيوبية، وربما جاءت التدريبات المصرية-السودانية الأخيرة للتنسيق العملياتي، وربما التناغم والتقارب المصري السوداني والذي أوضحناه سابقاً، هو مؤشر للتفكير المصري في ذلك الأمر؛ وتصريحات الجانب السوداني الأخيرة توضح تقاربها مع الموقف المصري.

دولة السودان دولة حدودية لدولة إثيوبيا، وهناك توترات حدودية بين الجانبين، وشهدت الفترة الأخيرة معارك حدودية بين الجيش السوداني والجيش الإثيوبي وتحديداً بمنطقة “الفشقة” الحدودية بين السودان وإثيوبيا[21]. تمتلك السودان عدة قواعد جوية على مقربة من إثيوبيا تتراوح مسافتها من موقع سد النهضة القريب من الحدود السودانية من 250 إلى 500 كم، وهذه مسافة مناسبة عسكرياً لكي تقلع منها المقاتلات الحربية المصرية.

الشكل رقم (1) – مواقع القواعد الجوية السودانية مشار فيه لتلك القريبة من موقع سد النهضة
الشكل رقم (2) – مواقع القواعد الجوية السودانية مشار فيه لتلك القريبة من موقع سد النهضة

لدى السودان ثلاثة قواعد على مقربة من إثيوبيا، وهي كما هو موضح بالشكل رقم (2)[22]:

1- Kassala Airport، وهو مطار مدني-عسكري، يبعد حوالي 250كم تقريباً من إثيوبيا.

2- Wad Medani Airport، قاعدة عسكرية جوية، تبعد حوالي 400كم تقريباً من إثيوبيا.

3- Rabak Airport، وهو مطار مدني-عسكري، يبعد حوالي 500كم تقريباً من إثيوبيا ً.

تلك القواعد السودانية هي الأنسب في حالة نية النظام المصري لشن عملية عسكرية تجاه سد النهضة، ويكون قد تجاوز بذلك الشكل تحدي البعد الجغرافي والمسافات الطويلة.

2-الدفاعات الإثيوبية:

سد النهضة بالنسبة للإثيوبيين مشروع وطني قومي، يهدفون من خلاله، طبقا للتصريحات الرسمية والتحشيد الشعبي، إلى تحقيق نهضة عملاقة لإثيوبيا، ولذلك عملت القوات العسكرية الإثيوبية لتأمينه من أول لحظة حتى يكون بعيداً عن أي عمل عدائي.

هناك تعتيم إثيوبي على الدفاعات التي تؤمن سد النهضة، وهذا يُتفهم، فمعظم الدول التي تؤمن مواقع إستراتيجية ومرافق هامة، تحاول أن تخفي المعلومات حولها.

المعلومات المتاحة والمعلنة حول الدفاعات التي تؤمّن سد النهضة، تشير إلى أن إثيوبيا قامت بتأمين السد بنوعين من الصواريخ المضادة للأهداف المعادية وهما:

شكل رقم (2) صورة حديثة للهيكل البنائي لسد النهضة الأثيوبي
شكل رقم (3) صورة حديثة للهيكل البنائي لسد النهضة الأثيوبي
  • منظومة “بانتسير إس-1” (Pantsir-S1):

نشر الجيش الإثيوبي، منظومة الدفاع الجوي الروسية الصنع “بانتسير إس-1” (Pantsir-S1) بالقرب من موقع سد النهضة، لحمايته من أي تهديد محتمل، وكشفت تقارير صحفية في منتصف عام 2020م، نقلاً عن مصادر قالت إنها عسكرية في شؤون الدفاع والأمن الإثيوبي، أن “أديس أبابا سعت لدى الجانب الروسي منذ وقت مبكر للحصول على منظومة دفاع جوي مناسبة قادرة على حماية مشروع سد النهضة من أي تهديدات”. ولفتت المصادر، إلى أن “المنظومة تعمل كردع استباقي تجاه أي مخططات تستهدف المساس بجسم السد..”[23]

النظام الدفاعي “بانتسير إس-1” الروسي، يعتبر من أحدث المنظومات الروسية التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية، ويقوم بمهام الدفاع الجوي بفعالية بشكل كبير، فهو قادر على السيطرة القتالية المرنة، كما يقدم حماية لمراكز الجيش الحيوية الصغيرة ومرافقة الأصول والوحدات العسكرية.

ويعد هذا النظام قادرا على الاشتباك مع أي نوع من التهديدات الجوية (صواريخ كروز والطائرات والقنابل الموجهة والصواريخ المضادة للرادار والاستطلاع والطائرات المسيرة)، وكذلك مع الأهداف الأرضية.

“بانتسير إس-1” الروسي هو نظام دفاع جوي ونظام مدفعي. يتألف من6 مركبات في البطارية: مركبة قتالية، بالإضافة إلى مركبة التحكم بالبطارية، صواريخ سطح-جو موجهة، مركبة النقل والحمولة، مرافق الصيانة، مساعدات التدريب.

أما بالنسبة لمكونات عربة القتال فهي تتكون من مقصورة إطلاق النار، مقصورة التحكم، نظام إمداد الطاقة، رادار البحث، رادار متعدد الوظائف لتعقب الصواريخ والأهداف، قاذفة SAM، مدافع ذاتية الحركة AA، والهيكل.

هذا ويساهم نظام بانتسير إس-1 بالقيام بمهام الدفاع الجوي بفعالية كبيرة. فهذا النظام قادر على السيطرة القتالية المرنة. كما يقدم بانتسير حماية لمراكز الجيش الحيوية الصغيرة ومرافقة الأصول والوحدات العسكرية. أما بالنسبة للاشتباك فهذا النظام قادر على الاشتباك مع أي نوع من التهديدات الجوية وكذلك مع الأهداف الأرضية. ويقوم بانتسير إس-1 بالتكامل مع وحدات الدفاع الجوي بعيدة المدى للتغطية على مستوى منخفض ومناطق منخفضة للغاية، وبالتالي للتعامل مع الهجمات المتعددة حتى إذا كانت التضاريس صعبة.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام بانتسير يتم تسليحه بصواريخ سطح-جو موجهة بالإضافة إلى أداة لزيادة القوة تعمل بالوقود الصلب وتجزئة الرأس الحربي مما يسمح بالاشتباك مع عدة أهداف جوية. كما يزود البانتسير ببنادق آلية مزدوجة الفوهة بالإضافة إلى حمولة كبيرة من الذخيرة يمكنها الاشتباك بفعالية مع التهديدات الجوية والأهداف الأرضية.

  • نظام بانتسير بالأرقام

1- سرعة الهدف القصوى

1000 م/ الثانية

2- مدى الاشتباك للأهداف الجوية “مدى الصواريخ

1200-20000 م

3- ارتفاع الصواريخ

.      15-15000م

4- مدى المدفع

.      200-4000 م

5- ارتفاع الهدف عن المدفع

.      0-3000 م

6- الذخيرة: SAM الجاهز للإطلاق

8-12 ذخيرة

7- ذخيرة عيار 30 مم

1400 ذخيرة

8- نوع الرأس الحربي للذخيرة

قضيب التجزئة

9- سرعة الذخيرة القصوى

1300 م/ الثانية

10- مكونات نظام التحكم في الرادار

رادار البحث، رادار التعقب، ونظام Optronic

11- وقت الرد

4-6 ثوان

12- مدى الكشف عن الطائرات.

يصل إلى 80 كلم

13- عدد الأهداف الممكن الاشتباك معها في نفس الوقت.

4 أهداف

14- الطاقم

3 أشخاص[24]

منظومة “بانتسير إس-1” (Pantsir-S1) بلا شك منظومة دفاعية قوية، ولكنها غير قادرة بمفردها على حماية سد النهضة كما يرى الخبراء العسكريون، وذلك لأن بها ثغرات تستطيع المقاتلات الجوية المصرية بإمكانياتها المتوفرة اختراقها. أشد ثغرات منظومة “بانتسير إس-1” (Pantsir-S1)، أنها عند إطلاق العديد من الصواريخ في وقت واحد يحدث لها تشتيت وعدم إدراك للموقف وتكون عاجزة عن الرد المعاكس، والدليل على هذا أن تلك المنظومات عجزت عن صد هجوم الطائرات المسيرة التركية بيرقدار في ليبيا وسوريا. ووفقاً للخبير العسكري التركي إينيس كاي، استخدم الجيش التركي مجموعة من 20 طائرة مسيرة من طراز “بيرقدار” لمهاجمة مجمعات بانتسير-إس1 في إدلب (سوريا) مما أدى إلى تدميرها. وذكرت تقارير عسكرية أن بطاريات الدفاع الجوي الروسية بانتسير لا تستطيع الدفاع عن نفسها في وقت واحد ضد ما لا يقل عن عشرين صاروخاً موجهاً.[25]

وبالرغم أن منظومة بانتسير إس-1″ (Pantsir-S1)، التي استولت عليها قوات حكومة الوفاق الشرعية في ليبيا قبل أشهر قليلة من قوات خليفة حفتر قديمة الصنع شيئا ما، إلا أنه كان أحد أسباب قصفها وإعطابها هي رجمها بعدة صواريخ مرة واحدة، مما أدى إلى تشتتها وتمت إصابتها وإعطابها. فرئيس تحرير مجلة “ترسانة الوطن”، عضو مجلس الخبراء في المجمع الصناعي العسكري الروسي، العقيد الاحتياطي فيكتور موراخوفسكي، قال إن “بانتسير 1” التي سيطرت عليها حكومة الوفاق في ليبيا هي نسخة تصدير تم تطويرها في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي خصيصا للإمارات العربية المتحدة وعلى نفقتهم، أي ما قبل النسخة الحديثة الموضوعة في خدمة الجيش الروسي حالياً[26]، ولكن مع ذلك تكرر النفس الموضوع في النسخة الحديثة كما ذكرنا سابقاً في إدلب في سوريا.

فبذلك الشكل وبناء على قدرات المقاتلات الجوية المصرية، يمكن القول إن هذه المقاتلات قادرة على توجيه ضربات لسد النهضة بالرغم من تحصينه بمنظومة بانتسير إس-1″ (Pantsir-S1).

 

  • منظومة سبايدر SPYDER

بالرغم من أن هناك نفي إسرائيلي، إلا أن هناك تقارير تؤكد احتمالية كبيرة لوجود منظومة سبايدر لتأمين سد النهضة، وهناك تقارير أخرى تؤكد بالفعل أن منظومة سبايدر الإسرائيلية هي المنظومة الثانية التي تشارك منظومة بانتسير 1 في تأمين سد النهضة.[27]

منظومة سبايدر SPYDER هي منظومة من إنتاج شركة رفائيل الإسرائيلية وهي محمولة على شاحنة تاترا سداسية الدفع 6 × 6.[28] ، ويتألف نظام سبايدر من:

  • صواريخ بايثون-5:

يبلغ طول صاروخ بايثون 3.5 م، ووزنه 105 كج، وزن الرأس الحربي 11 كج، ويبلغ مداه 20 كم، يتم توجيه الصاروخ بالأشعة تحت الحمراء والتوجيه الكهرو بصري.

  • صواريخ ديربي:

صاروخ ديربي فهو بطول: 3.6 م ووزنه 118 كج وزن الرأس الحربي 23 كج ويتم توجيهه بواسطة رادار نشط ويصل مداه إلى 50 كم. سرعة الصاروخ: 4 ماخ.

النظام متوفر بنسخة SR القصير المدى ونسخة MR المتوسط المدى.

في النظام القصير المدى تحمل كل عربة إطلاق 4 صواريخ، اثنان من كل نوع بايثون وديربي. وفي النظام المتوسط المدى تحمل عربة الإطلاق 8 صواريخ (4 من كل نوع) وتتميز عن النسخة الأخرى بأنها ذات إطلاق عمودي وذلك لإعطاء أفضلية للمنظومة في التعامل مع جميع أنواع الأهداف وتحقيق أعلى معدل إصابات.

المنظومة تتعامل مع الطائرات الحربية والمروحيات والطائرات بدون طيار والصواريخ المجنحة وتمتاز بمرونتها وسرعة نشرها وقدرتها على توفير غطاء دفاع جوي للقوات البرية.

مميزات منظومة سبايدر:

  • رد فعل سريع ومدمر وتحتاج فقط إلى 5 ثواني لإطلاق النار بعد التحقق من الهدف.
  • مجال التغطية: 360 درجة وتلاحق 60 هدف بنفس الوقت.
  • تمتلك توجيهاً خاصاً بالأشعة تحت الحمراء، وأرشيف صور مُخزن في ذاكرتها لعدد ضخم من الأهداف التي يجب عليها إصابتها. فكلا الصاروخين يجدان أهدافهما بنفسهما ويظلان يتتبعانها حتى تحقيق الإصابة.
  • يمكن أن يستخدم المنظومة جنود غير متمرسين، وهو جوهر منظومة سبايدر. إذ تعتمد على أن يكون أداؤها غير مرتبط بخبرة الجندي المسئول عن تشغليها. سواء عبر الدقة الإلكترونية أو سهولة الاستخدام. كما أن كلاً من نوعي الصواريخ المستخدمين لا يُخلّفان دخاناً وراءهما. ما يجعل من الصعب رصد الصاروخ بصرياً أو حتى معرفة نقطة انطلاقه.
  • يمكن أن تعمل المنظومة منفردةً أو كجزء من تشكيل دفاعي مكون من آليات أخرى. إذا عملت وحدها فستكون عبارة عن مركبة قيادة وتحكم تحتوي على الرادار. مركبتان لإعادة التزود بالصواريخ. مركبة للخدمات اللوجستية وأعمال الصيانة. 6 مركبات عليها منصات إطلاق الصواريخ، كل مركبة تحمل 4 صواريخ. أو 8 صواريخ حسب النسخة المتواجدة وبالإضافة للرادار المختص برصد الأهداف، فإن المركبات مزودة برادار خاص بها ووحدة اتصال داخلية تسمح لهم جميعاً بالتواصل من مسافة 10 كيلومترات. ما يعني إمكانية نشر كل مركبة على حدة لتقليل احتمالية إصابتهم أو تدميرهم، بجانب زيادة فاعليتهم.
  • تمتلك المنظومة ثلاثة أوضاع للتشغيل: الأول يدوي، حيث يحدد الجندي مصدر التهديد ثم يُوجه الصواريخ تجاهه ويُطلقها يدوياً. الثاني شبه التلقائي، حيث يكتشف الرادار التهديد ويُحدده ويتبعه في حركته وتصبح المنظومة مستعدة للإطلاق لكن تنتظر الأمر اليدوي من الجندي المسئول. أما الثالث، فتلقائي بالكامل حيث تقوم المنظومة بتحديد الهدف ثم التعامل معه مباشرةً دون انتظار تأكيد يدوي من الجندي المسئول.

المواصفات والإمكانيات التي ذكرت سابقاً، تجعل من نظام سبايدر بنوعيه حصناً منيعاً، وبالفعل يمكن أن يكون قادرا على توجيه ضربات دفاعية دقيقة ومباشرة للمقاتلات المصرية إذا ما اتخذت الإدارة السياسية المصرية قراراً بتوجيه ضربة عسكرية على سد النهضة، لكن دائماً في العمل العسكري يوضع في الحسبان هامش للمناورة والخطأ.

ففي المناوشات الباكستانية الهندية التي اندلعت في شهر فبراير 2019 حول إقليم جامو وكشمير. استطاعت الطائرات الباكستانية أن تخدع منظومة سبايدر تماماً. واستطاعت 12 مقاتلة باكستانية من طراز إف -16 و4 مقاتلات من طراز ميراج أن تنفذ عملية في العمق الهندي دون خسائر. ولم تستطع المنظومة الإسرائيلية التصدي لا للمقاتلات ولا لأي صاروخٍ أو قنبلة تم إطلاقها من هذه المقاتلات.

فارق الثواني صنع النصر لباكستان، وحين أفاقت منظومة سبايدر أطلقت صواريخها بالكامل. لكن دون فائدة، فلم تُصب أي مقاتلة باكستانية، بل على العكس أًصابت بالخطأ مروحية مي-17 هندية. ما أدى لمقتل 6 أفراد كانوا على متنها، ومدني كان على الأرض.

ويرى بعض العسكريين أن استخدام أجهزة التشويش المتطورة التي تمتلكها مصر يمكن أن تعمي رادارات سبايدر عن المقاتلات والصواريخ المهاجمة، كما أنّه باستخدام منظومة «سبيكترا» المتواجدة علي مقاتلات الرافال يمكن رصد أماكن رادارات سبايدر من نقطة لا تقع في مدى إطلاقها، فيصبح تدمير الرادار ليس بالأمر المستحيل حيث أن مقاتلات الرافال لا تحتاج إلى تشغيل رادارها الرئيسي مما يجنبها التعرض للرصد من قبل أي أنظمة إنذار مبكر سلبية، وتعتمد على منظومة سبيكترا بمدي 200 كم، إلى جانب نظام الرصد والتعقب الحراري المكون من مستشعر حراري قادر على رصد هدف جوي من الخلف من مسافة تصل إلى 130 كم، ومن الأمام من مسافة تصل إلى 80 كم بما يعني انه سيتم رصد المنظومات والتعامل معها بدون أن تدخل المقاتلات المصرية في نطاقها ولن تستطيع المنظومة رصدها.

وأيضا على جانب أخر يرى الخبراء العسكريون أنه بتكتيك “الكثافة العددية” في الطائرات المهاجمة يمكن التغلب على المنظومة. بحيث تجذب طائرات الرافال أنظار وصواريخ المنظومة من مدي أكبر من قدرتها بينما تقوم مقاتلات ميج 29، أو إف 16 المملوكة للقوات الجوية المصرية، ولكن على شرط أن تقلع من القواعد السودانية، وذلك لأن مصر لا تملك طائرات تزويد بالوقود لطائرتها ال أف 16، بضرب الهدف المنشود.[29]

على الجانب الأخر، فإنه بالنظر للتفاوت الهائل بين حجم وقدرات القوات المسلحة المصرية والإثيوبية الجوية والبرية والبحرية، فإن إثيوبيا لا تمتلك أية قدرات عسكرية لردع الجانب المصري عن القيام بهجومه إن أراد، ولا بالرد بأية وسيلة عسكرية على مثل هذا الهجوم المحتمل إن تم، مما يجعل الضربة الجوية المصرية المزمعة على إثيوبيا بكلفة عسكرية ضئيلة.[30]

ثالثاً: البدائل المتاحة أمام النظام المصري

1-توجية ضربة للسد:

البديل الأول، بناء على التطورات الراهنة في ملف سد النهضة، وبناء على التهديدات التي أعلنها السيسي، فإنه من الوارد، بل من الممكن، أن يقوم النظام المصري بتوجيه ضربة عسكرية مباشرة لسد النهضة، والقوات المسلحة المصرية تمتلك من الإمكانيات والقدرات التي تمكنها من القيام بذلك، ويمكن أن تكون نقطة انطلاقها هي القواعد السودانية القريبة من الأجواء الأثيوبية، وهو ما أصبح ممكنا في ضوء التقارب المصري السوداني مؤخرا.

ونظراً لأن عامل البعد الجغرافي يشكل تحدي حقيقي، فإنه من المنظور العسكري قد يكون الأنسب التنسيق المصري السوداني واستخدام القواعد العسكرية السودانية القريبة من الأجواء الإثيوبية، لتكون هي نقطة انطلاق المقاتلات المصرية، سواء كانت الرافال أو الميج 29 أو الـ أف 16 الهجومية.

حتى وإن كان نظام سبايدر نظاما دفاعيا قويا، ومتوافرا بالفعل لحماية سد النهضة، فإنه من الممكن التعامل معه ببعض التكتيكات العسكرية كما أوضحنا؛ ومن جهة أخرى أخر فالمجازفة في العمل العسكري أحياناً يجب أن تكون مطلوبة عند وجود تهديد حقيقي، دفاعاً عن الوطن وأمنه القومي.

2-توجية ضربة لأهداف داخل إثيوبيا بهدف الضغط:

البديل الثاني الممكن، هو أن يقوم الجيش المصري بتوجيه ضربة عسكرية في الداخل الإثيوبي، ولكن ليست ضربة مباشرة على سد النهضة، ولكن على أهداف في محيط سد النهضة، وذلك لأمرين:

  • إرسال رسالة لإثيوبيا أن مصر جادة في استخدام الحل العسكري كحل أخير، عندما تصل المشاورات والمفاوضات السياسية إلى أفق مسدود وهذا هو الواضح الى الان، وذلك لإجبار إثيوبيا على الوصول إلى حل سياسي عن طريق المفاوضات، وتتخلى عن تعنتها، وتتفهم وتراعي شروط الجانب المصري والجانب السوداني.
  • تصريحات السيسي باستخدام كافة عناصر القوى الشاملة للدفاع عن حياة المصريين رفعت طموحات ومعنويات المصريين، واصطف العديد من المصريين حول تلك التصريحات حتى من بعض من يعارضون حكم السيسي بشكل مستمر؛ ولذلك فإنه من الممكن أن يعمل السيسي على توجيه مثل تلك الضربة قليلة التكلفة وذلك لكسب ثقة مؤيديه، و لإعطاء مصداقية لتهديداته، بل ولكسب مساحة أخرى من التأييد الشعبي من مجموعات كانت غير مؤيدة له، حيث يمكن أن يلجأ السيسي لبعض الخطوات التي تعيد له جزءا من شعبيته، بعد تراجعها بشكل كبير خلال الفترات الماضية بسبب المشاكل الداخلية وسوء إدارة نظامه لها، والتي على إثرها عانت قطاعات كبيرة من الشعب المصري؛ وبذلك الشكل يكون السيسي استفاد بتلك الضربة من ناحيتين.

3-عدم توجيه ضربة عسكرية والاكتفاء بالتفاوض السياسي:

من أهم عناصر العمل العسكري المباغتة والسرية والخداع والإلهاء بمعنى إلهاء العدو بأفعال تشير إلى أنه من المستبعد القيام بعمل عسكري في ذلك التوقيت، التصريحات المباشرة والصريحة باحتمالية شن هجوم قد تكون خطأ عسكري فاضح، لان على إثر ذلك يقوم الطرف الأخر بالاستعداد والاستنفار لصد الهجوم الوشيك. التصريحات المباشرة بذلك الشكل قد تشير إلى أن المراد منها هو فقط التهديد. وبناء على ذلك يمكن أن يكون البديل الثالث إطلاق تهديدات قوية لكنها مقصودة فقط للضغط السياسي، ويستدل البعض أن هذا هو البديل الذي يفكر فيه السيسي بانتهاجه لنفس الاستراتيجية تجاه الملف الليبي، فقد صرح السيسي تصريحات قوية ولكن لم يقم بأي تدخل عسكري، فضلاً عن أن نهجا مماثلا قد تم انتهاجه قبل الملء الأول خلف سد النهضة في 2020 دون أي خطوات جادة لمنعه.

ختاماً:

رفعت بعض الأجهزة في مصر تقارير للسيسي ونصحته بعدم التوقيع على وثيقة المبادئ عام 2015م، لأنها ليست في صالح مصر، غير أن السيسي قرر أن يوقع على الاتفاق، وأخبر معاونيه وأجهزته بأنه سيكون لديه القدرة على إحداث تغيير كبير في الموقف الإثيوبي من خلال استخدام تأثيره الشخصي على المسؤولين الإثيوبيين، بل وعلى الرأي العام الإثيوبي[31]، وهذا ما لم يحدث وأثبت فشله بطبيعة الحال. ولذلك يحذّر السيسي الآن من أن الماء امن قومي وإذا عمل أحد على منعه ستكون هناك حالة من عدم الاستقرار في المنطقة، ولكن بالرغم من هذا ما زال الوقت متاحا للتصحيح واستخدام كافة عناصر القوى الشاملة للحفاظ على الأمن القومي المصري. إلا أن هذا الوقت ليس مفتوحاً إلى ما لا نهاية، حيث يجب في حالة تبني الخيارات العسكرية أن يكون ذلك قبل مرحلة الملء الثاني للسد، لأنه إذا تم الانتهاء من المرحلة الثانية للملء، فسيكون توجيه ضربة عسكرية للسد في ذلك التوقيت ذو تداعيات كارثية على السودان أولاً ثم على مصر بخلاف الأضرار التي ستلحق بدولة إثيوبيا.

ملف سد النهضة يمثل بالفعل خطورة وجودية على مصر والمصريين، والتصريحات المصرية ربما تشير إلى أن القاهرة بدأت تفكر في استخدام طرق أخرى للضغط على إثيوبيا التي تتعنت وتعمل وفق مصالحها دون النظر إلى الأضرار التي ستلحق بدولتي المصب، مصر والسودان. من زاوية القدرات العسكرية، فمصر لديها من الإمكانيات العسكرية التي تمكنها من القيام بعمل عسكري رادع ضد سد النهضة الإثيوبي في حال وجود إرادة سياسية حقيقية للحفاظ على الأمن القومي المصري، وحفاظاً على حياة المصريين، دون أن تتمكن أثيوبيا من مواجهة هجوم جوي مخطط له جيدا، ودون أن تمتلك القوة العسكرية الكافية للردع أو تشكيل أي تهديد على مصر بأي شكل، و من غير المتصور في هذه الحالة الاستمرار في مفاوضات سياسية عبثية لن يترتب عليها إلا ضياع الحقوق للأبد، مع التعنت الأثيوبي المستمر، و ذلك طبقا لتصريحات المسئولين المصريين أنفسهم.


الهامش

[1] رئيسة إثيوبيا: ماضون قدما نحو الملء الثاني لسد النهضة، الأناضول، تاريخ النشر 03 أبريل 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[2] بينها علاقات مصر بالخليج وأزمة سد النهضة.. تصريحات هامة للسيسي، بوابة الأخبار، تاريخ النشر 09 مارس 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[3] سد النهضة: السيسي يحذر من المساس بحق مصر في مياه النيل ويقول إنها “خط أحمر”، بي بي سي، تاريخ النشر 30 مارس 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[4] وزير الخارجية: إثيوبيا لم تظهر حتى الآن أي إرادة سياسية حقيقية حول السد الإثيوبي، بوابة الأخبار، تاريخ النشر 14 مارس 2021م، تاريخ الدخول 06 أبريل 2021م، الرابط

[5] وزير الخارجية: تفاوضنا حول سد النهضة 10 سنوات.. وأمامنا فرصة أخيرة، بوابة الأخبار، تاريخ النشر 04 أبريل 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[6] مصر تعلن فشل مفاوضات “كينشاسا” بسبب التعنت الإثيوبي، رأي اليوم، تاريخ النشر 06 أبريل 2021م، تاريخ الدخول 07 أبريل 2021م، الرابط

[7] وزير الخارجية: تفاوضنا حول سد النهضة 10 سنوات.. وأمامنا فرصة أخيرة، درب، تاريخ النشر 13 مارس 2021م، تاريخ الدخول، 05 أبريل 2021م، الربط

[8] رئيس الأركان يغادر إلى السودان للمشاركة في اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة، بوابة الأخبار، تاريخ النشر 01 مارس 2021م تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[9] رئيس الأركان يعود من السودان عقب الاتفاق على تعزيز التعاون العسكري والأمني، بوابة الأهرام، تاريخ النشر 03 مارس 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[10] اتفاق عسكري مصري سوداني.. هل هو موجه ضد إثيوبيا؟، عربي21، تاريخ النشر 03 مارس 2021م، تاريخ الدخول 25 أبريل 2021م، الرابط

[11] السيسي يبحث مع «حمدوك» جهود مصر والسودان في قضية سد النهضة، تاريخ النشر 11 مارس 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[12] الجيش المصري يرسل معدات وآليات إلى السودان، عربي 21، تاريخ النشر 20 مارس 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[13] هل اقتربت ساعة الصفر؟ مناورات جوية سودانية مصرية “نسور النيل 2”، الدفاع العربي، تاريخ النشر 21 مارس 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[14] “نسور النيل 2”. رئيس الأركان المصري: العمل مع السودان ضروري لمواجهة التحديات الأمنية، الجزيرة، تاريخ النشر 04 أبريل 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[15] SPECIFICATIONS AND PERFORMANCE DATA، Dassault-aviation، Link

[16] 9 معلومات عن مقاتلة رافال التي يستخدمها الجيش المصري، سبوتنيك، تاريخ النشر 28 يوليو 2020م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[17] كيف سيتم توجيه ضربة عسكرية لسد النهضة وهو يحتجز 4 مليار متر مكعب من المياه ؟، الدفاع العربي، تاريخ النشر 07 مارس 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[18] تعرف على مواصفات «ميج 29» أحدث طائرة روسية تنضم للقوات الجوية المصرية (فيديو)، المصري اليوم، تاريخ النشر 17 سبتمبر 2014م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[19] كيف سيتم توجيه ضربة عسكرية لسد النهضة وهو يحتجز 4 مليار متر مكعب من المياه؟، الدفاع العربي، تاريخ النشر 07 مارس 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[20] لماذا تثير صفقة مقاتلات سوخوي 35 الروسية لمصر قلق واشنطن؟، بي بي سي، تاريخ النشر 26 فبراير 2021، تاريخ الدخول 06 أبريل 2021م، الرابط.

[21] إعلام: المدفعية السودانية تقصف إثيوبيا بقوة ردا على اعتداء من أديس أبابا، سبوتنيك، تاريخ النشر 24 يناير 2021م، تاريخ الدخول 05 أبريل 2021م، الرابط

[22] المطارات المدنية والعسكرية في السودان، الطيران العربي، الرابط

[23] إثيوبيا تنشر منظومة دفاع جوي لحماية سد النهضة، الخليج الجديد، تاريخ النشر 10 يونيو 2020م، تاريخ الدخول 06 أبريل 2021م، الرابط

[24] منظومة “بانتسير إس-1” (Pantsir-S1)، تعرف على الأبرز، موقع دفاع العرب، الرابط

[25] 20 طائرة بدون طيار هجومية تركية من طراز “بيرقدار” هاجمت في وقت واحد نظام صواريخ الدفاع الجوي الروسي “بانتسير-إس1”، الدفاع العربي، تاريخ النشر 05 مارس 2021م، تاريخ الدخول 06 أبريل 2021م، الرابط

[26] ما هي الأسرار التي ستكشفها للأتراك “بانتسير” الروسية المستولى عليها في ليبيا، روسيا اليوم، تاريخ النشر 21 مايو 2020م، تاريخ الدخول 06 أبريل 2021م، الرابط

[27] تقرير عن منظومة سبايدر SPYDER الإسرائيلية للدفاع الجوي قصير ومتوسط المدى والمحتمل تواجدها بأثيوبيا، الدفاع العربي، تاريخ النشر 03 مارس 2021م، تاريخ الدخول 06 أبريل 2021م، الرابط

[28] Short- and medium-range air defense missile system، military-today، Link

[29] تقرير عن منظومة سبايدر SPYDER الإسرائيلية للدفاع الجوي قصير ومتوسط المدى والمحتمل تواجدها بأثيوبيا، انظر لرابط 23

[30] مقارنة للقوة العسكرية بين جيشي مصر والسودان في مواجهة إثيوبيا، الأمن والدفاع العربي، تاريخ النشر 05 أبريل 2021م، تاريخ الدخول 07 أبريل 2021م، الرابط

[31] سد النهضة.. قصة مختصرة للوصول إلى «وضع كارثي» في 10 سنوات، مدى مصر، 26 سبتمبر 2019م، تاريخ الدخول 06 أبريل 2021م، الرابط

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. المشكلة ليست فى امكانية مصر استخدام الحل العسكري لكن العقوبات الدولية القاسية التى اخبرت السفارات الغربية القيادات فى مصر
    انها ستنفذها اذا ما قامت مصر باى عمل عسكرى ضد السد. اثيوبيا تعتمد على هذه الضمانات من الغرب فى تنفيذ العقوبات التى تعلم ان مصر ليست فى وضع مثالى لتحملها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close