تقديرات

صفقة القرن قراءة في الأبعاد والمسارات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

مقدمة

كثر الحديث مؤخراً، عن شيء يجهز في دهاليز السياسة الامريكية وذلك بالتنسيق مع دول اقليمية عرفت باسم بـ “صفقة القرن”، والتي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية. إلا أن المستويات الفاعلة في الصفقة سواء القوى الاقليمية أو الدولية، تشير أن ما يجهز ليس خاصا بالقضية الفلسطينية فحسب، بل يشمل منطقة الشرق الأوسط بالكامل، ومن هنا تأتي أهمية استشراف شكل صفقة القرن القادمة بأبعادها المختلفة، وذلك على النحو التالي:

أصل التسمية؟

مصطلح “صفقة القرن” ليس جديداً، بل تردد سنة 2006م، عندما تمّ الحديث عن عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أولمرت، أو ما عُرف بـتفاهمات أولمرت/عباس”؛ وما تسرب حينها من أنها اتفاقات تنتظر الانتخابات الإسرائيلية ونتائجها، وهي الانتخابات التي لم تأت بما يشتهي أولمرت . وفي 20 سبتمبر/أيلول 2017م1 ، تمت إعادة طرح المصطلح مع وجود إدارة ترامب في الولايات المتحدة، وتوفر البيئة الإقليمية والدولية الداعمة للسعي في استكمال المخططات.

محاور الصفقة

أولاً: المحور الجيوبولتيكي

الحلول الجغرافية التي قُدمت لحل القضية الفلسطينية يمكن ايجازها على النحو التالي:

(أ) مشروع الجنرال جيورا ايلاند: القاضي بضم ثلاثة أضعاف مساحة قطاع غزة، من سيناء، وإقامة ميناء بحري ومطار دولي. مقابل منح مصر 600 كيلومتر من صحراء النقب جنوب إسرائيل 2 .

(ب) خطة أفيغدور ليبرمان وزير الدفاع الصهيوني عام 2004: وتشمل ضم الكتل الاستيطانية “لإسرائيل” في الضفة الغربية، مقابل ضم أراضٍ يسكنها عرب خاضعة للسيطرة “الإسرائيلية” (المثلث) إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية.

(ج) خطط نفتالي بينت (الوزير في حكومة نتنياهو وعضو المجلس الوزاري المصغر) التي طرحها عام 2016 وتحدث فيها عن ضم المنطقة المصنفة (C ) في الضفة الغربية حسب اتفاق أوسلو والتي تبلغ حوالي 61% من مساحة الضفة الغربية إلى “إسرائيل”، وخلق شبكة تواصل في الضفة الغربية تشمل طرقاً وأنفاقاً وربما جسوراً.

(د) خطة إسرائيل كاتس (وزير المواصلات في حكومة نتنياهو) المتعلقة بقطاع غزة، وتشمل بناء جزيرة اصطناعية في بحر غزة على بعد 4.5 كم تتصل بالساحل بواسطة جسر خاضع للتفتيش، وتضم الجزيرة ميناء ومنشآت للطاقة وربما أيضاً مطاراً3 .

وفي سياق الجدل حول الصفقة، تعددت التصريحات والبيانات، ومن ذلك:

ـ تصريحات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني -في 9 يناير/كانون الثاني 2018- أن مقترحات ما يُعرف بصفقة القرن تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وذلك من خلال تبادل أراضٍ، بعد أن يتم توسيع قطاع غزة على حساب سيناء، وتوسيع دولة الاحتلال الاسرائيلي على حساب الكتل الاستيطانية المتواجدة في الضفة الغربية ومناطق الغور الاردنية. لتصبح الدولة الفلسطينية على النحو التالي: قطاع غزة الموسع، على حساب سيناء، بداخله ميناء ومطار دولي تحت مراقبة دولية، ومناطق الضفة الغربية (أ، ب) تتصل فيما بينهم بطريقة اتصال (مترو انفاق، قطار سريع، معبر أمن )، مع حق اسرائيل في الاحتفاظ بضمانات أمنية (جوية وبرية وبحرية) بالشكل الذي يفقد الدولة الفلسطينية المتوقعة صفقتها السيادية، بمعني حكم ذاتي وظيفي موسع4 . وسيستفيد سكان غزة من إنشاء ميناء دولي كبير (في القطاع الغربي من غزة الكبرى)، ومطار دولي على بعد ٢٥ كم من الحدود مع الكيان الصهيوني. والأهم، بناء مدينة جديدة تستوعب مليون شخص على الأقل، وتشكل منطقة تطور ونمو طبيعي لسكان غزة والضفة، بل ويمكنها استيعاب أعداد من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في دول أخرى5 .

_ ما تناوله كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تقرير له يتكون من 12 بنداً، تحمل الخطوط العريضة للخطة الأمريكية:

  • الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارتها إليها.
  • اختراع إدارة الرئيس ترامب عاصمة لدولة فلسطين في ضواحي القدس (خارج إطار 6 كيلومتر) عن حدود عام 1967.
  • الإعلان خلال شهرين أو ثلاثة على أبعد حد، على موافقة إدارة الرئيس ترامب على ضم الكتل الاستيطانية “. وهي مسألة لا تزال قد التباحث الامريكي الصهيوني، فالرئيس الصهيوني نتياهو يطرح ضم 15%، فيما يقترح ترامب 10%.
  • الإعلان عن “مفهوم أمني مُشترك للدولة العبرية ودولة فلسطين كشركاء في السلام، ويشمل هذا المفهوم، أربع نقاط، وهي أن دولة فلسطين “منزوعة السلاح مع قوة شُرطية قوية”، و”إيجاد تعاون أمني ثنائي وإقليمي ودولي وربما يشمل مشاركة الأردن ومصر وواشنطن والباب سيكون مفتوح أمام دول أخرى، مع “وجود قوات إسرائيلية على طول نهر الأردن والجبال الوسطى، وذلك لحماية الدولتين”، وأخيرا “يبقى الكيان الصهيوني على صلاحيات الأمن القصوى، بيدها لحالات الطوارئ.
  • انسحاب القوات الصهيونية، وإعادة تموضعها تدريجياً، خارج المناطق (أ + ب)، في الضفة الغربية، مع إضافة أراضي جديدة من المنطقة (ج)، وذلك حسب الأداء الفلسطيني (دون تحديد جدول زمني) وتعلن دولة فلسطين بهذه الحدود “. وتمثل المناطق “أ” نحو 18% من مساحة الضفة، وتسيطر عليها السلطة الفلسطينية أمنيًا وإداريًا، فيما تمثل المناطق “ب “21%، وتخضع لإدارة مدنية فلسطينية وأمنية صهيونية . بمعني ان تكون الدولة الفلسطينية، على مساحة قطاع غزة الموسع، 39% من مساحة الضفة الغربية.
  • اعتراف دول العالم، بدولة عبرية “كوطن قومي للشعب اليهودي، وبدولة فلسطين كوطن قومي للشعب الفلسطيني.
  • يقوم الكيان الصهيوني، بضمان حرية العبادة في الأماكن المُقدسة للجميع مع الإبقاء على الوضع القائم بها حاليا.
  • على الكيان الصهيوني تخصيص أجزاء من مينائي أسدود وحيفا، ومطار اللد للاستخدام الفلسطيني، على أن تكون الصلاحيات الأمنية بيد الدولة العبرية.
  • إيجاد ممر آمن بين الضفة وقطاع غزة تحت سيادة الصهيونية.
  • أن تكون “المياه الإقليمية، والأجواء، والموجات الكهرومغناطيسية”، تكون تحت سيطرة الصهاينة، دون الإجحاف بحاجات دولة فلسطين.
  • إيجاد “حل عادل لقضية اللاجئين من خلال دولة فلسطين6 “.

وبعد استعراض أهم المخططات الجغرافية الخاصة في الصراع العربي الاسرائيلي، يمكن القول ان الدولة الفلسطينية ربما ستتكون من 39% من الضفة الغربية، وقطاع غزة الموسع على حساب سيناء، ومنزوعة السيادة. (انظر الشكل في الاسفل).

الجزء المتبقي من الضفة الغربية الذي سيخضع للسلطة الفلسطينية
الجزء المتبقي من الضفة الغربية الذي سيخضع للسلطة الفلسطينية

ثانياً: مصر وصفقة القرن

من المفضل نسيان الشكل الجغرافي الذي حددته خطة غيور آيلاند – ذات الشكل الرباعي – وذلك لخطورتها الأمنية على دولة الاحتلال الاسرائيلي، فإسرائيل غير معنية بتوسيع حدودها مع قطاع غزة، كما لا يعقل أن تضع اسرائيل حدودها مع غزة على شكل حرف (Z ) والتي تتقاطع مع المعبر التجاري المعروف باسم كرم أبو سالم، وذلك لسببين الأول، أمنيا بالنسبة للكيان الصهيوني، والثاني، اقتصاديا بالنسبة لمصر، فليس من المنطق أن تتنازل مصر عن معبر تجاري مهم. (انظر الشكل في الاسفل).

تبادل أراضي مصرية مع دولة الاحتلال الاسرائيلي

إلا أن هذا ربما لا ينفي فكرة تبادل أراضي مصرية مع دولة الاحتلال الاسرائيلي، على ان يراعي هذا التبادل النقاط التالية:

  • أن تكون منطقة جغرافية محدودة جدا، وفي الغالب ستكون أقل مما ذكر في خطة غيورايلاند (720كم)، خاصة وان الحديث عن فكرة التوطين قائمة على مليون فلسطيني فقط، والمنطقة جغرافيا كبيرة على هذا العدد نوعا ما. خاصة إذا ما قورنت مع مساحة قطاع غزة (365كم) البالغ عدد سكانه 2 مليون نسمة. لذا فمن المتوقع أن تكون منطقة تبادل الأراضي لمنطقة ما بين 100- 300 كم فقط لا غير. كما أن هذه المساحة لا تحدث تغيراً ملموساً في الخارطة الجغرافية لمصر، وربما يُصبح شكل الحدود الشرقية لمصر مع فلسطين المحتلة، مشابها لشكل حدودها الغربية مع ليبيا كخط متعرج ثم يستقيم. ومن يرى أن المناطق العازلة الآن بين غزة وسيناء أكبر من مساحة 300 كم، فإن هذا لا يعني بالضرورة أن كل المنطقة واقعة ضمن حدود التبادل، بل سيكون جزء كبير منها منطقة عازلة بين الحدود الفلسطينية المصرية.
  • أن يتم توسيع جزئي لغزة على حساب جزء من سيناء، وذلك مقابل حصول مصر على أراضي من صحراء النقب الواقعة داخل حدود الكيان الصهيوني.
  • ألا تحتوي المناطق المستهدفة في خطة التبادل، اي أهمية اقتصادية كوجود أبار نفط او غاز، او أي اشكاليات أمنية لدي الطرفين المصري والصهيوني.

وفي حال وافق النظام المصري على صفقة القرن، فان النظام سيكون حريصا على (آليات الإخراج)، فغالبا مصر سترفض أن يتم ترحيل أهل غزة بالقوة إلى أي جزء في سيناء؛ بل في الغالب ستفضل مصر أن يتم ذلك من خلال ممارسة الضغوط السياسية (العصا) على السلطة الفلسطينية، وحركة حماس، ليوافقا على الصفقة؛ أو أن يوافق أحدهما. مع تقديم حلول اقتصادية كبيرة (الجزرة) في منطقة جغرافية محدودة في سيناء خاضعة للإدارة الفلسطينية والمراقبة الامنية المصرية، على أن يتم انشاء ميناء ومطار دولي ومنطقة تجارية بداخلها. بحيث تُشكل عاملا جاذبا لسكان قطاع غزة أو اللاجئين الفلسطينيين في الخارج بسبب تواجد فرص العمل.

يأتي هذا في ظل وجود رغبة مصرية في تحقيق طفرة اقتصادية عبر هذه الصفقة وذلك من خلال أن تسمح تل أبيب للقاهرة بشق نفق يربط بين مصر والأردن. على أن يبلغ طول هذا النفق حوالي ١٠ كم، ويقطع الطريق من الشرق للغرب (على بعد ٥ كم من إيلات)، ويخضع للسيادة المصرية الكاملة. وذلك بعد ايصال النفق بسكة حديد مع ميناء غزة البحري المزمع إنشاؤه.

والذي من المتوقع أن تحصل مصر من خلال هذا الربط على نصيب كبير من الجمارك والرسوم مقابل كل «حركة» تتم بين الأردن والعراق ودول الخليج في اتجاه ميناء غزة أو مصر. وأن يتم اجراء تعديل على الاتفاق المصري الاسرائيلي الموقع عام 1997م” الملحق العسكري”، بالشكل الذي يسمح بتواجد قوات مصرية على الحدود بالشكل الذي يؤمن المصالح الاقتصادية المصرية. كما أنه من غير المستبعد أن تحصل مصر على محطة للطاقة النووية للأغراض السلمية لإنتاج الكهرباء في ضوء الحديث عن العملية السلمية الشمولية.

وفي حال تمت هذه الصفقة على هذا النحو فربما ستحصل مصر على جائزة نوبل للسلام كما تحتفظ القاهرة بحقها في الدعوة لمؤتمر سلام دولي في مصر، وتستعيد، مكانتها الدولية .7 وأن تشهد سيناء طفرة اقتصادية كبيرة نتيجة لوجود المنطقة التجارية الواقعة بينها وبين قطاع غزة. فمصر تأمل أن يدر هذا التبادل التجاري مع غزة فقط لوحدها دخلاً مادياً يتجاوز 2.5 مليار دولار في العام، الأمر الذي سيضاعف من حالة الضمان والأمان الاقتصادي في مصر8 .

ثالثاً: الأردن وصفقة القرن

هناك عوامل تدفع الأردن للترحيب بالصفقة وهناك عوامل مقلقة، أما عوامل الترحيب يمكن إيجازها في أنها تسعى إلى تحقيق طفرة اقتصادية عبر ربطها بمنظومة طرق وسكة حديدية، وأنبوب النفط، مع الميناء الدولي في غزة الكبرى عبر النفق المصري الأردني بدول الخليج. وهكذا تحصل الأردن، مجانا، على إطلالة مثمرة على البحر المتوسط (ميناء غزة)؛ ومن ثم تحقق تواصلاً مازال مقطوعا مع أوروبا . إلى جانب التخلص من أعباء 70 ألف عائلة فلسطينية من أصول فلسطينية غزاوية “المهاجرين إلى الأردن عام 1967م”، ومقيمة الآن بالأردن دون رقم وطني. بعد أن يتوفر لهم فرص عمل وحياة كريمة في قطاع غزة 9 .

أما ما يُقلق الأردن هو عدم اشراكها في إعداد صفقة القرن، بالشكل الذي يحافظ على أمنها القومي. خاصة أن الأردن تخشي أن تكون حاضرة في مخططات التغيير الجغرافي القادم من خلال تقديم حلول للفلسطينيين على حساب أراضي أردنية (فكرة الوطن البديل)10. كما تخشي الأردن من انهيار السلطة الفلسطينية (سواء بقرار أو لظرف ما) لتجد الأردن نفسها المسئولة مرة أخرى عن إدارة الضفة الغربية 11 .

رابعاً: صفقة القرن ـ الأبعاد السياسية:

كافة المبادرات الخاصة بالعملية السلمية بين الدول العربية والكيان الصهيوني كانت تنص على إقامة علاقات عربية علنية مع الكيان الصهيوني، بعد التوصل إلى اتفاقية سلام. والتي كان آخرها مبادرة السلام العربية عام 2002م، إلا أن الوضع في صفقة القرن، يقوم على تطبيع العلاقات العربية الصهيونية، قبل البدء بالعملية السلمية، كدافع “تحفيزي ” للكيان الصهيوني من أجل التوصل لعملية سلمية؛ وليس بعدها. وهو بند في غاية الخطورة، لأن ذلك من شأنه تغييب الموقف العربي بالكامل عن مشهد الصراع الفلسطيني والصهيوني. مما يجعل الأخير ينفرد بالقضية الفلسطينية وتصفيتها بالطريقة والشكل الذي يريده.

هذا النقطة كانت محل ترحاب لدى العديد من الأنظمة العربية، وقد صرح نتنياهو بوجود علاقات عربية صهيونية سرية 12. وبات واضحا أن هناك العديد من الدول العربية، الخليجية على وجه الخصوص (السعودية، الإمارات، البحرين)، ترغب في تعزيز علاقاتها مع دولة الكيان الصهيوني. انطلاقا من رؤيتها التي تقول “أن المشروع الايراني أخطر على الدول العربية من المشروع الصهيوني”؛ وأنه في حال عززت علاقاتها مع الكيان الصهيوني، فانها سوف تحمي نفسها من خطر المشروع الايراني، بل ومحاربته واسقاطه.

ومؤشرات ذلك كثيرة، سواء عبر تصريحات رسمية كاتهام وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لحركة حماس بالإرهاب أكثر من مرة 13 ؛ أو غير الرسمية عبر هشتاج #الرياض_أهم_من_القدس14 . أما الأهم هو ما تناولته وسائل الاعلام المختلفة عن وجود ضغوط تمارسها قيادات السعودية على القيادات الفلسطينية (السلطة الفلسطينية، وحركة حماس)، من أجل قبول صفقة القرن15 .

الملف الثاني السياسي شديد الأهمية في صفقة القرن، هو “ملف اللاجئين الفلسطينيين”، بصفته أكثر الملفات أهمية في مسألة الصراع العربي الصهيوني. خاصة بعد أن اتخذت واشنطن قراراً بتجميد مبلغ 65 مليون دولار من أموال المساعدات الأمريكية المخصصة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)16 علما ان الانروا هي المسئولة عن تعليم وتشغيل وعلاج اللاجئين الفلسطينيين سواء في قطاع غزة والضفة الغربية أو في دول العالم المختلفة . لمعرفة المزيد عن اللاجئين الفلسطينيين (أنظر الشكل التالي)17 .

توزيع اللاجئين الفلسطنيين في العالم

ويعتبر الكيان الصهيوني، ملف اللاجئين الفلسطينيين هو أخطر ملفات الصراع؛ وفقا لمسألة (الصراع الديمغرافي)، والذي يسعي للتخلص منه بشكل أساسي في أي تسوية. وقد قدمت مبادرات السلام السابقة العديد من الحلول لمسألة اللاجئين الفلسطينيين إلا أنها باءت في الفشل. وسبب ذلك يرجع إلى أن غالبية الشعب الفلسطيني لاجئ، وهذا يعني انها مسألة مرتبطة في كل بيت وشارع. كما أن المكون الرئيسي لأصحاب القرار الفلسطيني السابقين والحاليين هم أبناء اللاجئين؛ وربما الاشارة هنا إلى أن ياسر عرفات، وأحمد ياسين، وفتحي الشقاقي، وعبد العزيز الرنتيسي، ومحمد دحلان، ومحمود عباس، وإسماعيل هنية تكفي لتوضيح هذه النقطة. كما يتميز ملف اللاجئين الفلسطيني ببعدين مهمين الأول (البعد الانساني)، والثاني (البعد الدولي) نتيجة لوجود اللاجئين الفلسطينيين في العديد من الدول حول العالم. كالأردن وسوريا ولبنان ومصر وفنزويلا ووتشيلي والخليج وجنوب افريقيا وغيرهم من الدول.

وعليه فمسألة اللاجئين الفلسطينيين، قد تعد إحدى المعطلات الرئيسية لأي تسوية أو صفقة، انطلاقا من تشعباتها. فمن الصعب جدا على بعض الدول ان تقوم بتوطين الفلسطينيين على اراضيهم؛ وذلك لكون الفلسطينيين ربما يشكلون كم كبير قد يزيد عن السكان الاصليين كما هما الحال في الاردن ولبنان وسوريا.

خامساً: محور الطاقة:

يبدو أن صراع الطاقة سيكون حاضراً في مشهد صفقة القرن ـ فالصراع حول الطاقة في منطقة الشرق الاوسط، صراع قديم متجدد. خاصة بعد أن أصبحت حقول الغاز المكتشفة مؤخراً في البحر المتوسط. تتطلب ترسيما جديدا للحدود المائية لدول الشرق الاوسط. وبالتحديد الكيان الصهيوني ومصر ولبنان وقبرص واليونان وتركيا.

فيدور الخلاف حالياً حول النزاع الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل على مجمع نفطي”البلوك” رقم 9 في البحر الأبيض المتوسط، والذي يصل مساحته إلى 860 كيلو متر مربع. وتقول لبنان إنه يقع ضمن مياهها الإقليمية والاقتصادية، بينما تزعم إسرائيل أن لها الحق في جزء من مساحة الرقعة .

ويعود تاريخ المجمع أو الرقعة رقم 9 إلى عام 2009 م، حين اكتشفت شركة “نوبل للطاقة” الأميركية كمية من احتياطي النفط والغاز في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط . حيث تشكل البلوكات 8 و9 و10 نقطة خلاف مع إسرائيل. (انظر الشكل)

احتياطي النفط والغاز في الحوض الشرقي من البحر الأبيض المتوسط

وفي ظل الخلاف بين بيروت وتل أبيب. تقدم الموفد الأميركي فريدريك هوف عام 2012 بمقترح إلى لبنان يقوم على أن تتنازل لبنان على 360 كيلومترا مربعا من المياه اللبنانية لإسرائيل من أصل 860 كيلومترا مربعا هي مجموع مساحة ما يسمى الحقل النفطي رقم 9، وبالتالي يحصل لبنان على ثلثي المنطقة الاقتصادية مقابل ثلث لإسرائيل . وفي 16 فبراير/شباط 2018 قامت الولايات المتحدة بالوساطة مجددا بين لبنان وإسرائيل في ملفي الحدود البحرية والبرية عبر ديفد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى.غير أن لبنان رفض هذا المقترح على أساس أن المنطقة بكاملها ضمن المياه الإقليمية اللبنانية . وتقدر حصة لبنان من الغاز الطبيعي الذي يحتضنه هذا الجزء من البحر المتوسط بحوالي 96 تريليون قدم مكعب، وهذه ثروة يمكن أن تساعد لبنان على خفض حجم دينه العام الذي بلغ حتى نهاية 2017 نحو 77 مليار دولار، وهو أحد أعلى معدلات الدين العام في العالم18 .

وإلى جانب النزاع اللبناني الصهيوني حول مسألة النفط. هناك النزاع بين اليونان وتركيا، بعد اكتشاف الغاز عبر شركة ايطالية، على السواحل الجنوبية لجزيرة قبرص اليونانية. مما أدي إلى عقد منظومة أشبه بالتحالف في هذا الاتجاه، فاليونان ومصر وإيطاليا وإسرائيل في جهة، وتركيا من جهة أخري. (أنظر الشكل).

النزاع بين اليونان وتركيا على الغاز

سادساً: الصفقة بين الفشل والنجاح:

إن تشابك الصفقة وتعقيداتها وحساسية الملفات التي تتناولها تجعل هناك صعوبة في إمكانية تطبيقها، في ظل الاعتبارات التالية:

  • الاشكاليات السياسية التي يعاني منها الكيان الصهيوني، بسبب غموض مصير رئيس الوزراء الصهيوني “نتنياهو” بعد عرضه للقضاء الصهيوني مؤخراً. فقد شهدت قضيته “الاتهام بالفساد”، تطوراً ملحوظا. علما ان نتنياهو، آخر القيادات التاريخية لدولة الكيان. خاصة وأن القيادات الصهيونية البارزة والتي ربما تأتي خلفا لنتنياهو، في الغالب هي قيادات تنقصها الخبرة، وذات فكر يميني متطرف19 ، ومن الممكن أن تتورط في إشكاليات وحروب، على أن تؤثر سلبا أو ربما تعطل صفقة القرن.
  • الاشكاليات السياسية داخل الولايات المتحدة الامريكية، فإدارة الرئيس الأمريكي “ترامب”، تتخذ خطوات متسارعة في تجاه صفقة القرن، والتي ربما قد لا تكون بتنسيق دولي، مما سيؤدي إلى تعارض المخططات الدولية وتحديداً بين تركيا وأمريكا، وروسيا وأمريكا؛ وبالتالي تعطيل الصفقة. فعلى صعيد العلاقات الأمريكية الأوروبية في مسألة تصريح ترامب حول نقل السفارة الصهيونية للقدس، أدت هذه الخطوة إلى إيجاد فجوة، وأزمة ثقة في العلاقات بين بعض الدول الاوروبية والولايات المتحدة الامريكية 20 .
  • الموقف الرسمي الفلسطيني اعتبر أن ما تحمله صفقة القرن للقضية الفلسطينية “خطير جدا”، ويهدف إلى تصفيتها، وانهاؤها. فعلى الرغم من الانقسامات التي تعاني منها الحالة السياسية الفلسطينية، فالمعلن حتى اللحظة أن كلا من السلطة الفلسطينية وكافة الحركات والتنظيمات الفلسطينية تأخذ موقفا معارضا ضد الصفقة. وتعمل على افشالها بكافة السبل سواء كانت دبلوماسية عبر خطوات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في هذا الاتجاه؛ أو ربما عسكريا من خلال اشعال حرب بين قطاع غزة والكيان الصهيوني. كما أثبتت التجارب السابقة أنه لا يمكن فرض حلول على الشعب الفلسطيني بالقوة خاصة إذا ما تعلق الأمر بالقدس والمسجد الأقصى وقضية اللاجئين.
  • الشرعية الدولية: يعلم ترامب تماماً أن قراراته واجراءاته وما يريده من صفقة القرن تتعارض مع القرارات والقوانين الدولية؛ وأنها انتهكت هذه القوانين والقرارات. في حين يمتلك الرئيس الفلسطيني أوراق قوة وهي المؤسسات الدولية والاقليمية الداعمة له خاصة الجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الاسلامية. كما يتسلح أيضاً عباس بمرجعية عملية السلام التي تقوم على أساس قراري مجلس الأمن 242 و338 وإن انهاء الصراع لا يكون بفرض حلول على الطرفين وانما من خلال طاولة المفاوضات21 .
  • خطورة الملفات التي تتناولها صفقة القرن خاصة البعد الاقتصادي بها وقضايا (الغاز)، وهي مسائل أمن قومي بالنسبة للعديد من الدول، وأن حل هذه القضايا بالنسبة لها ليس بهذه السهولة عبر صفقة ما. مما قد يؤدي إلى اشتعال حرب اقليمية مستقبلا. والتي ظهرت لها بعض المؤشرات، أهمها تلويح قادة الاتحاد الأوروبي بإلغاء اجتماع مُزمع مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والمقرر في 26 مارس المقبل في بلغاريا، معربين عن تضامنهم مع قبرص واليونان على خلفية اتهامات نيقوسيا تركيا بالتهديد باستخدام القوة ضد سفينة حفر استأجرتها شركة إيني الإيطالية، وكذلك تصريح نائب وزير الدفاع الوطني اليوناني ديمتريس فيتساس أن تركيا تحاول حل مشاكلها الداخلية والخارجية من خلال رؤية استفزازية عدوانية رجعية للتفاعلات الدولية.

مضيفاً: إذا حاولت تركيا توسيع حدودها البحرية فإن اليونان لديها القدرة للرد دبلوماسياً وعسكرياً على هذا التوسع، وإن كانت لا تتمنى أن تصل الأمور إلى هذه النقطة . ويأتي هذا التصعيد الأوربي بعد أن أوقفت البحرية التركية سفينة حفر وتنقيب في 9 فبراير، تابعة لشركة “إيني” الإيطالية، كانت في طريقها لاستكشاف الغاز في المياه القبرصية . ومما يزيد خطورة ملف النفط القبرصي، هو ارتباط ملف الطاقة القبرصية بفرنسا والولايات المتحدة . 22

وهناك جهة ثانية ربما تعزز افشال الصفقة عبر “صراعات وحروب مستقبلية “، وتتمثل في الصراعات بين شركات التنقيب العالمية سواء شركة “توتال” الفرنسية و”إيني” الإيطالية و”نوفاتيك” الروسية، وهي التي تبحث عن النفط والغاز في المجمعين 4 و9؛ بالمياه الاقليمية المتنازغ عليها بين لبنان والكيان الصهيوني.

أما العامل الذي ربما يعد الاسرع في اشعال حرب اقليمية، يتمثل الصراع بين لبنان والكيان الصهيوني، خاصة بعد قرار وزير الطاقة اللبناني سيزار أبي خليل أن النزاع مع إسرائيل لن يمنع لبنان من الاستفادة من الاحتياطيات المحتملة تحت البحر في المنطقة 9 محل النزاع . وهي الخطوة التي أثارت غضب إسرائيل، حيث أدانها وزير دفاعها أفيغدور ليبرمان الذي وصف الأمر بأنه خطوة “استفزازية للغاية”، كما حث الشركات الدولية على عدم المشاركة، في حين أكد وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز أن جزءا من المجمع رقم 9 يوجد في المياه التي تقول إسرائيل إنها تابعة لها23 . بينما هدد الامين العام لحزب الله اللبناني باستهداف منصات الغاز الصهيونية، في حال تعدى الكيان الصهيوني على الغاز اللبناني24 .

ختاما:

إذا كان ما رشح وإستشرف صحيحاً عن “صفقة القرن”، فنحن لسنا أمام صفقة تاريخية تقدّم حلولاً ناجعة أو مقبولة لأطراف الصراع مع العدو الصهيوني والمنطقة الاقليمية، وإنما نحن أمام محاولة جديدة لتصفية قضية فلسطين ونهب ثورات شعوب المنطقة مرة أخرى على غرار الصفقات التاريخية السابقة سايكس بيكو وسان ريمو. وهي بالتالي ليست صفقة بين طرفين، بل هي تعبير عن غطرسة القوة الأميركية/الإسرائيلية، ومحاولة لفرض معادلة جديدة على المنطقة تهدف أولا لإغلاق الملف الفلسطيني.

إن المنطق يقول إن قوة الهيمنة الامريكية والصهيونية في المنطقة سوف تحقق بعض النجاحات للصفقة (ربما في حصول الكيان الصهيوني على جزء من الغاز اللبناني بعد حرب ما)؛ وكذلك تشكيل ضغوطات على الفلسطينيين تقضي بإحداث بعض التغيرات كعودة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى المفاوضات مرة أخرى دون شروط وقبول الولايات المتحدة الامريكية كوسيط. وعقد مؤتمر دولي للسلام، إلى جانب تدافع الانظمة العربية للتطبيع العلني مع الكيان الصهيوني والذي بدأت بوادره تظهر للعلن مؤخرا مقابل بعض الاصلاحات الاقتصادية للفلسطينيين.

إلا أنه في المقابل من المتوقع أيضا ان تفشل أجزاء أخرى من صفقة القرن، فشعوب المنطقة الآن لا تشبه الشعوب التي عاشت قبل 100 عام، عندما تم تمرير سايكس بيكو وسان ريمو، كما أن الملفات التي تتناولها الصفقة في غاية الاهمية وتمس مسائل استراتيجية للعديد من دول المنطقة، خصوصا في ضوء وجود لاعيبين اقليميين كبيرين تركيا وإيران، ولاعب دولي في غاية الاهمية روسيا.

وفي ظل ما يجري الآن بالمنطقة عموما، من صراعات ونزاعات داخلية ودولية متزامنة مع الرغبة الصهيونية الامريكية المندفعة تجاه تحقيق أكبر مكسب اقتصادي لهما. والتي تتعارض مع المصالح الايرانية والتركية والروسية، وكذلك مع بعض الرؤى الأوروبية. فإن صفقة القرن غالبا سوف تذهب في المشهد الاقليمي إلى تصعيد في حدة الصراع العسكري25 .

————-

الهامش

1 محسن صالح، موقع فلسطين اليوم ،” صفقة القرن.. هل ستمر؟!”، تاريخ النشر 30-1-2018م، تاريخ الاطلاع 22-2-2018م،الرابط.

2 اشرف عبد الحميد ، موقع العربية ، ” مصر.. تفاصيل الخطة الإسرائيلية لضم مناطق من سيناء لغزة”، تاريخ النشر 9-11-2015م، تاريخ الاطلاع 12-2-2018م، الرابط.

3 اسامة يوسف ، موقع العربي الجديد،” مشاريع تصفية القضية الفلسطينية: دولة غزة-سيناء والكونفدرالية نموذجاً”، تاريخ النشر ، 19-3-2-2017من تاريخ الاطلاع 22-2-2018م،الرابط.

4 محسن صالح ، موقع فلسطين اليوم ،” صفقة القرن.. هل ستمر؟!”، تاريخ النشر 30-1-2018م، تاريخ الاطلاع 22-2-2018م،الرابط.

5 المختصر المفيد ، هذه هي تفاصيل صفقة القرن التي كثر الحديث عنها مؤخرًا .. إعادة تقسيم للمنطقة !، تاريخ النشر ، 27-11-2017م، تاريخ الاطلاع 22-2-2018م،الرابط.

6  امجد النبهان ، وكالة الاناضول، ” عريقات يكشف تفاصيل صفقة القرن الأمريكية (عرض وثيقة)”، تاريخ النشر ، 21-1-2018م، تاريخ الاطلاع 22-2-2018م،الرابط.

7 المختصر المفيد ، هذه هي تفاصيل صفقة القرن التي كثر الحديث عنها مؤخرًا .. إعادة تقسيم للمنطقة !، تاريخ النشر ، 27-11-2017م، تاريخ الاطلاع 22-2-2018م،الرابط.

8  محمد ابو سعدة ، المعهد المصري للدراسات ، ” بين غزة ومصر: دلالات المنطقة الحرة”، تاريخ النشر 27-11-2016م، تاريخ الاطلاع 22-2—2018م،الرابط.

9 المختصر المفيد ، هذه هي تفاصيل صفقة القرن التي كثر الحديث عنها مؤخرًا .. إعادة تقسيم للمنطقة !، تاريخ النشر ، 27-11-2017م، تاريخ الاطلاع 22-2-2018م،الرابط.

10 W.Andrew Terrill,”Global Security Watch Jordan”,(America: Praeger,2010),s.173.

11 Waleed Hazbun,”The Politics of Tourism in the Arab World”,(London: Minnesota press,2008),s182.

12 Independent,” Israel has held secret talks with Saudi Arabia over Iran threat, says minister’ ,date ,20-11-2017,link.

13 موقع عرب 48، ” الجبير يواصل التحريض على حماس ويتهمها بـ”التطرف”، تاريخ النشر، 24-2-2018م، تاريخ الاطلاع 24-2-2018م،الرابط.

14 موقع اوروبا نيور، #الرياض_أهم_من_القدس يثير أزمة على مواقع التواصل،تاريخ النشر، 23-22-2017م،تاريخ الاطلاع 22-2-2018م،الرابط.

15 محسن صالح ، موقع فلسطين اليوم ،” صفقة القرن.. هل ستمر؟!”، تاريخ النشر 30-1-2018م، تاريخ الاطلاع 22-2-2018م،الرابط.

16 موقع روسيا اليوم ، ” الخارجية الفلسطينية: قرار واشنطن بشأن “الأونروا” يفضح خفايا “صفقة القرن”، تاريخ النشر ، 17-1-2018م، تاريخ الاطلاع 25-2-2018م،الرابط.

17 مركز الزيتونة للدراسات و الاستشارات ، عدد اللاجئين الفلسطينيين في العالم في بداية سنة 2017،تاريخ النشر ، 21-3-2017م، تاريخ الاطلاع، 27-2-2018م،الرابط.

18 موقع الجزيرة، “البلوك 9”.. نزاع النفط بين لبنان وإسرائيل، تاريخ النشر ، 19-2-2018م، تاريخ الاطلاع ، 25-2-2018م،الرابط.

19  محمد ابو سعدة ، مركز برق للدراسات ، ما بعد نتياهو ، تاريخ الاطلاع، 28-2-2018م،الرابط.

20 طلال عوكل، موقع عربي 21، ملامح فشل “صفقة القرن”،تاريخ النشر، 17-2-2018م، تاريخ الاطلاع، 27-2-2018م،الرابط.

21 سليم ماضي ،  موقع سما الاخباري ، توظيف وسائل الإكراه لتمرير ما يسمى بـ “صفقة القرن” ، تاريخ النشر، 22-2-2018م، تاريخ الاطلاع،27-2-2018م،الرابط.

22 موقع مصراوي، في صراع الغاز: اليونان تُهدد تركيا.. وألمانيا تدعم قبرص، تاريخ النشر، 24-2-2018م، تاريخ الاطلاع 27-2-2018م،الرابط.

23 موقع الجزيرة ، “البلوك 9”.. نزاع النفط بين لبنان وإسرائيل، تاريخ النشر ، 19-2-2018م، تاريخ الاطلاع ، 25-2-2018م،الرابط.

24 موقع هافبوست، ” نصر الله يهدِّد إسرائيل: في ساعات نستطيع تعطيل محطات الغاز والنفط بالبحر المتوسط”، تاريخ النشر 16-2-2018م، تاريخ الاطلاع، 28-2-2018م،الرابط.

25 الآراء الواردة تعبر عن كتابها، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المعهد المصري للدراسات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. لعلها أكمل دراسه قرأتها الى الآن عن ما يسمى بصفقة القرن ومحمد سعد باحث فلسطينى متفرد يملك كل مهارات البحث العلمى ويحرص على تجميع وتحليل كل ما كتب عن الموضوع محل البحث ويحرص على التنويه بنتائج الدراسه وهو الجزأ الذى يجب أن يحرص على قراءته كل من يطلع على الدراسه ليرى إن كان بالإمكان الإضافه أو التشابك مع الباحث المجتهد – تحياتى اليه وأحرص على قراءة ما يكتب وهو دائما يحيط قارئه علما بتفاصيل الموضوع محل البحث ويثبت مصادره ليمكن للقارئ أن يعود إليها إن شاء التوسع

  2. أنا باحث أعمل بمجلة محكمة بألمانيا مهتمه بالقضايا على الساحة العربية ؛ ودائما تكون قراءتي لكتب أجنبية لقناعاتي أن الكتابة العربية تخدم أجندات في الغالب وتفتقر الى الاسلوب العلمي كذلك . ولكن بالفعل أشكر إدارة المعهد المصري على هذه الدراسة (بالتحديد) .لانها أفضل دراسة حول هذا الموضوع قراءتها حتى الان في اللغات الثلاث التى اتقنها العربي و الانجليزي و الالماني . واشكر الباحث أيضا الذي أشعرني بانني افهم كل حرف وكأنه يشرح لا يكتب ، مما جعلنى اتصفح كتابته والذي اكد لى بان القلم العربي قوي واكاديمي رصين بعد ان قرات له دراسة ما بعد عفرين ، وكذلك حروب الشرق الاوسط . الى الامام للجميع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *