تقديرات

عام بعد حصار قطر: التداعيات والمسارات المستقبلية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تمهيد

الخامس من يونيو 2018، الذكرى السنوية الأولى لأزمة الحصار التي تعرضت لها دولة قطر في 5 يونيو 2017، وهو التاريخ نفسه الذي يتوافق مع ما يعرف في الذاكرة العربية بذكرى النكبة، 5 يونيو 1967، أو حرب الأيام الستة التي احتلت فيها إسرائيل مساحات واسعة من أراضي كل من لبنان وفلسطين وسوريا والأردن ومصر، أما في يونيو 2017، قطعت كل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة البحرين وجمهورية مصر العربية، العلاقات مع دولة قطر. معللين السبب بأن “الدوحة” تقدم دعما لإيران، وبعض الجماعات التي تصنفها الدول المقاطعة ” بالمتطرفة ” مثل جماعة الإخوان المسلمين. وعلى الرغم من حدوث تطورات كثيرة؛ من زيارات ولقاءات دبلوماسية، تارة، إلى جانب تهديدات شبه عسكرية تارة أخري “. إلا أنه في الوقت نفسه، لم يتغير شيء على أرض الواقع. فلا يزال الحصار قائماً، والاتهامات المتبادلة بين قطر وجيرانها لا تزال قائمة، وإن كانت تشتد تارة وتخف تارة أخري 1.

في هذا التقرير، نسعى لقراءة أهم تحولات الأزمة القطرية مع دول الحصار، على مدار العام المنقضي؛ وأبعادها وآثارها بهدف الوصول إلى المسارات المستقبلية للأزمة.

أولاً: مراحل الأزمة

يمكن التمييز في إطار تطورات الأزمة بين عدة مراحل أساسية، وذلك على النحو التالي:

المرحلة الأولي: ما قبل الحصار:

شهدت السياسة الخارجية القطرية منذ عام 1995 م، تحركات كانت بمثابة انطلاقة قوية لدولة قطر على المستوى الاقليمي والدولي. فقد بنت قطر علاقاتٍ متينةً مع الولايات المتحدة الأميركية، نتج عنها إقامة إحدى أكبر القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، كما انفتحت على القوى الإقليمية الأخرى على الرغم من التناقضات الكبيرة فيما بين هذه الدول. وقد تميزت السياسة الخارجية القطرية باستخدامها” أدوات السياسة الناعمة”، بعد أن أطلقت ثورةً إعلاميةً عبر إنشاء قناة الجزيرة، والتي شرّعت في مناقشة قضايا كانت تعد “تابوهات” في الفضاء السياسي العربي المغلق. بعد أن تناولت أكثر القضايا حساسية في العالم العربي.

ومع انطلاق ثورات الربيع العربي، حاولت بعض الدول العربية تحميل الإعلام القطري قدر كبير من المسؤولية عنها. إلى أن جاء العام 2013م، والذي مثّل نقطةً مفصليةً في سياسة قطر الخارجية؛ إذ بدأت ثورات الربيع العربي بالانحسار. نتيجة لجهود عرفت باسم “الثورات المضادة” والتي قادتها الإمارات والسعودية، والتي حمّلتا قطر مسؤولية محاولة إفشال مساعيهم. مما أدي إلى تفجّر الخلافات بشكل علني بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة، وقطر من جهة أخرى. والذي أدي إلى سحب الدول الثلاث لسفرائها من قطر مطلع عام 2014م، وقد استمر هذا الخلاف نحو تسعة أشهر. فيما طلبت الدول العربية من دولة قطر أن تقدم دعما للنظام المصري الجديد الذي جاء بعد انقلاب 2013 على حكم الرئيس محمد مرسي.

إلا أن هذه الخلافات توقفت في ذلك الوقت عند حدود سحب السفراء ولم تتخذ أبعادًا أكبر نتيجة حالة القلق التي انتابت عواصم الدول الخليجية من سياسات إدارة أوباما الثانية؛ فبعد أن أيّد أوباما في ولايته الأولى ثورات الربيع العربي، حاول في ولايته الثانية التقرّب من إيران أملًا في إبرام اتفاقية لحل أزمة برنامجها النووي. وقد أدت سياساتُ أوباما الاسترضائية تجاه إيران، إلى شعورٌ خليجي بالتخلي الأميركي عنهم، إضافة إلى تنامي سياسات الهيمنة الإيرانية؛ ما دفع السعودية والإمارات تحديدًا إلى تأجيل خلافاتهما مع قطر. وتمت تهدئة الخلافات وعاد السفراء بعد أن قدمت قطر دعما إعلاميا وعسكريا مع بدء الحملة العسكرية على اليمن المعروفة باسم (عاصفة الحزم) مطلع عام 2015م2 . وقد سبق هذه الخطوة قيام قطر أيضا بتخفيف حملاتها الاعلامية ضد بعض الدول العربية، إلى جانب خروج بعض القيادات الاخوانية من أراضيها 3.

ومع انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، استعادت السعودية والإمارات الثقة بالنفس، ونشأ تحالف بين ولي عهد أبو ظبي وولي عهد المملكة العربية السعودية، لأسباب داخلية وخارجية. لتعود بعدها قيادات البلدين (السعودية والامارات) عادت القيادتان إلى سياستهما الهجومية، والتعبئة ضد قطر في وسائل إعلام غربية وأميركية عديدة، وصولًا إلى قمة الرياض، مايو 2017، التي قدّمت مؤشرات على وجود أزمة مكبوتة في العلاقات مع قطر، كان أبرزها محاولة تهميش الحضور القطري، في مقابل التركيز على الحضور المصري؛ قبل أن تنطلق هجمة إعلامية شرسة بعد يومين فقط على اختتام قمة الرياض4 .

المرحلة الثانية: انفجار الأزمة

استيقظ القطريون فجر الرابع والعشرين من أيار/ مايو 2017 م، على وقع حملةٍ إعلاميةٍ شديدةٍ قادتها وسائل إعلام إماراتية وسعودية نسبت فيها تصريحات إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني5 ، أشار فيها ” إلى علاقات بلاده مع إيران، ويندد فيها بمؤامرة خليجية تحاك ضد بلاده، والى دور القاعدة الأمريكية في حماية بلاده من أطماع دول الجوار6 “. بعد اختراق وكالة الأنباء القطرية منتصف ليل الثلاثاء/ الأربعاء 23/ 24 أيار/ مايو7 . وبأسلوب الصدمة أيضًا، وفيما يشبه إعلان حرب، أعلنت كلٌ من السعودية والإمارات والبحرين ومصر صباح الخامس من حزيران/ يونيو قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع قطر، وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية معها، ومنع العبور في أراضيها وأجوائها ومياهها الإقليمية، ومنع مواطنيها من السفر إلى قطر، وإمهال المقيمين والزائرين من مواطنيها فترةً محددةً لمغادرتها، وكذلك منع المواطنين القطريين من دخول أراضيها وإعطاء المقيمين والزائرين منهم مهلة أسبوعين للخروج.

كما أخذت الهجمة الإعلامية على قطر شكلًا جديدًا غير مألوفٍ في التعامل البيني الخليجي في أوقات الأزمات؛ بعد ان وصلت حدّ توجيه الشتائم للأسرة الحاكمة . واتهام قطر بدعم الإرهاب، وتنمية علاقاتها مع إيران، وزعزعة استقرار دول مجلس التعاون.8

المرحلة الثالثة: الفعل ورد الفعل:

عندما قطعت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر جميع الروابط السياسية والاقتصادية والدبلوماسية مع الدولة القطرية. منحت هذه الدول المواطنين القطريين 14 يومًا لمغادرة أراضيهم وحظرت على مواطنيهم السفر إلى قطر أو الإقامة فيها. 9 وفي حزيران/يونيو الماضي، اشترط الائتلاف المناهض لقطر على حكومة الدوحة تنفيذ قائمة تضمنت 13 مطلباً لتسوية الخلاف10 . أهم هذه الشروط إغلاق الدوحة لقناة الجزيرة، وتقليص التعاون مع إيران، وطرد القوات التركية من الاراضي القطرية، وإنهاء الاتصالات مع جماعة الإخوان المسلمين، وعلى قطر تنفيذ هذه الشروط في غضوت عشرة ايام فقط 11 .

كما شهدت الساحة الدبلوماسية للدول العربية المقاطعة ودولة قطر، العديد من الزيارات لقوى إقليمية ودولية، أما أشهر المناكفات الدبلوماسية تمثلت في انتخاب مدير عام “لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، سنه 2017م، بعد ان ترشح لهذا المنصب، أربعة بلدان من “جامعة الدول العربية” (العراق ومصر ولبنان وقطر). أما المرشحون الآخرون فيأتون من أذربيجان وفيتنام وغواتيمالا وفرنسا والصين. إلا أن المنافسة العربية انحصرت بين مصر ومرشحتها الوزيرة السابقة مشيرة خطّاب، وقطر، التي تطرح مرشحًا لها حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الثقافة الذي لم يمضِ الكثير من الوقت على انتهاء ولايته12 . الا ان المرشحة الفرنسية أودرى أزولاى هي من تم اختيارها مديرة عامة جديدة لمنظمة اليونيسكو . بعد أن حصلت على 30 صوتا مقابل 28 صوتا لوزير الثقافة القطري السابق حمد بن عبد العزيز الكواري 13 .

ثم جاءت التقارير التي تتحدث عن قيام السعودية بدراسة مشروع حفر قناة مائية على طول حدودها مع قطر، وإلقاء نفايات نووية قريبة منها. وفي المقابل بذلت قطر الكثير من الجهد لتحسين صورتها في واشنطن، وقد توجت هذه الجهود بلقاء الأمير تميم بن حمد آل ثاني مع ترامب والذي أعرب عن دعمه لهذه الإمارة14 .

ثانياً: المواقف الإقليمية والدولية من الأزمة

1- موقف الولايات المتحدة الأمريكية:

في بداية الأزمة القطرية غرد الرئيس الأمريكي “ترامب” على تويتر مبديا دعمه للمملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة؛ مما أعطى الأمل للسعوديين والإماراتيين بأن الحكومة الأمريكية سوف تنقلب ضد أحد أقرب شركائها الأمنيين في المنطقة. إلى ان جاء موقف أمريكي أخر مختلف تماما عن موقف الرئيس الأمريكي، وتحديداً من قبل مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى آنذاك، ستيوارت جونز، الذي وصف الحصار على قطر بأنه ” قرار غير حكيم”. وقد زادت أصوات الحكومة الأمريكية الرافضة للحصار القطري، من خلال وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون. اللذان كانا على وعي تام بالقيمة الاستراتيجية والتجارية للشراكة القطرية. وتحديداً عبر المنشأتان العسكريتان القطريتان “العُديد” و”السيلية” واللتان تشكلان المركز العصبي للقوة الأمريكية في الشرق الأوسط الكبير، والتي تستضيف أكثر من 10،000 فرد. وتعد قاعدة (العديد) أكبر قاعدة جوية في الخارج تستخدمها الولايات المتحدة؛ وهي الوحيدة في الخليج القادرة على التعامل مع كل أنواع الطائرات في القوات الجوية الأمريكية، بينما قاعدة (السيلية) هو معسكر لوجستي أمامي قادر على خدمة لواء مدرع بالكامل.

كما أن وزير الخارجية الأمريكي الجديد “مايك بومبيو” في أول رحلة خارجية له للرياض منذ توليه المنصب أوصل رسالة بسيطة مفادها: “كفى”. وهي رسالة تشبه إلى حد كبير رسالة وزير الخارجية الامريكي السابق ريكس تيلرسون .15 كما أكدت الولايات المتحدة الامريكية بأنها لا تملك أدلة على أن الحكومة القطرية تموّل الجماعة الإرهابية المعروفة الآن باسم «الدولة الإسلامية» وتعتقد أن أفراداً في قطر يساهمون على المستوى الشخصي في تمويل هذا التنظيم وغيره 16.

لذا فإنه يمكن القول أن وجهة نظر الأمن القومي الأمريكي، في الأزمة الخليجية، تتمثل في أن رسم قطر كممثل إقليمي سلبي لا يخدم مصالح الولايات المتحدة. خاصة بعد أن قامت قطر بتوقيع مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة حول مكافحة الإرهاب، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017م.17

وبعيداً عن منظور الأمن القومي الأمريكي للأزمة القطرية لا يمكن تجاهل المكاسب المالية التي حصلت عليها الولايات المتحدة الامريكية من المملكة العربية السعودية18 ودولة قطر19 . وبناء عليه انتهجت الولايات المتحدة مقاربة العصا والجزرة مع حليفتها القطرية بحيث انهالت بالثناء على الأنظمة الجديدة التي وضعتها لمكافحة تمويل الإرهاب، فيما عمدت إلى ردعها في السر عن دعم التنظيمات الإرهابية وأحياناً لومها علناً على ذلك. 20

2ـ الموقف الروسي:

اعتبرت روسيا أن الأزمة الخليجية «شأن خاص»، من دون التعليق على طبيعة الاتهامات التي وجهتها الدول الخليجية للدوحة، بشأن دعمها للتنظيمات الإرهابية؛ فقد جاء أول تعليق للكرملين على لسان «دميتري بيسكوف»، الناطق باسم الرئيس الروسي، يشير إلى أن موسكو “لا تتدخل في شؤون دول أخرى، ولا في شؤون دول الخليج، لأنها تقدر علاقاتها مع الدول الخليجية مجتمعة ومع كل دولة على حدة”.

بيد أن الموقف الروسي سرعان ما تغير من مرحلة الحذر والحياد إلى الانحياز بشكل ما إلى الجانب القطري، حيث عرضت موسكو دعمًا اقتصاديًا للدوحة، من خلال ما أعلنه نائب وزير الزراعة الروسي «جنبلاط خاتوف»، من أن «روسيا مستعدة لزيادة تصدير المنتجات الزراعية إلى قطر»، كما دعا وزير الخارجية «سيرغي لافروف» في مؤتمر صحفي مع نظيره القطري يوم 10 يونيو 2017م؛ إلى ضرورة تسوية الأزمة على طاولة الحوار، موضحًا أن قرار بعض الدول العربية قطع علاقاتها مع الدوحة أثار «قلق موسكو»، مشيرًا إلى أن روسيا لا يمكن أن يسرها تدهور العلاقات بين شركائها.

ويرجع تغير الموقف الروسي من الحياد إلى الانحياز بسبب العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدوحة وموسكو، ولا سيما في مجال الغاز الطبيعي، فالعلاقات الاقتصادية بين موسكو والدوحة على أعلى مستوى، ويسعى البلدان لرفع التبادل التجاري بينهما إلى 500 مليون دولار في المرحلة المقبلة، كما أن الاستثمارات القطرية في روسيا كبيرة من خلال صندوق الثروة السيادي القطري، فضلا عن أن قطر لاعب رئيسي في اتفاق “فيينا” الخاص بتخفيض الإنتاج النفطي بهدف امتصاص الفائض من النفط في الأسواق، ففي حال انسحبت قطر من الاتفاق وانهياره قد يؤدي هذا إلى هبوط أسعار النفط وتكبد الاقتصاد الروسي خسائر كبيرة 21 . وعليه فإن الموقف الروسي تجاه الأزمة الخليجية مفهوم في ضوء أهداف السياسة الخارجية الروسية في منطقة الشرق الأوسط الهادف إلى تعزيز تواجدها الدولي بالشكل الذي لا يسبب له عزلة دولية22.

3- الموقف الأوروبي:

ألمانيا الدولة المحورية الكبرى في أوروبا، بدت أولى الدول الأوروبية استجابة للأزمة الخليجية، بعد أن أصدرت خطابها الحيادي وعدم تغليب كفة أحد الطرفين لاسيما أنها شريك تجاري لكلٍ من قطر والسعودية والإمارات. ففي بداية الأزمة استقبلت ألمانيا وزيري الخارجية القطري والسعودي، واستمعت للطرفين، داعية للحوار. أما بريطانيا اكتفت في البداية بإجراء اتصالات هاتفية تدعو فيها الأطراف إلى تهدئة الأجواء والجلوس على طاولة الحوار. إلا أن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون طالب قطر بالاستماع إلى مطالب جيرانها. الموقف البريطاني المتغير جزئيا لصالح السعودية يرجع إلى طبيعة العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين المملكة العربية السعودية وبريطانيا.

بينما فرنسا الدولة الثالثة في أوروبا هي أيضاً معنية بأزمة دول الخليج وتعد الأكثر نشاطاً في الوساطة رغم كونها الأقرب للطرف السعودي – الإماراتي كونها ترتبط بعلاقات اقتصادية هامة مع السعودية وتعاون عسكري وأمني مع الإمارات توج عام 2008 م، بإنشاء القاعدة العسكرية الفرنسية في الإمارات، غير أن فرنسا لم تعلن وقوفها بجانب الدول المقاطعة لقطر، وتبنت دوراً فاعلاً في الوساطة، داعية إلى رفع الإجراءات التي تمس المدنيين في قطر جراء الحصار المفروض من قبل الدول العربية الأربع عليها، وهو ما تجلى في تصريحات وزير الخارجية الفرنسي “جان إيفل ودريان” حول عدم التصعيد في المنطقة، تجنباً للمزيد من التوتر في المنطقة23 .

4- الموقف الايراني:

إقليمياً كانت إيران من أولى الدول التي تفاعلت مع الأزمة الخليجية، وكان الاتجاه العام في إيران يميل لصالح الوقوف مع قطر، نظراً للتنافس التاريخي السعودي الإيراني، ولما يميز السياسة الإيرانية باستغلال مثل هذه الأحداث لفرض وجودها السياسي، فقد عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية بداية ًعن قلقها من التطورات في علاقات بعض دول الخليج، ودعت إلى حل الخلافات عن طريق الحوار الشفاف وليس بأي أسلوب آخر، وكان حميد أبو طالبي، نائب مدير مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني قد حذر من أن قرار بعض الدول الخليجية ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، لن يساهم في حل الأزمة بالشرق الأوسط. وكتب أبو طالبي، في سلسلة تغريدات على حسابه في موقع “تويتر”: “عهد التحالفات والشقيق الأكبر قد انتهى وأن الهيمنة السياسية واللعب على الورقة القبلية والأمنية والاحتلال والعدوان لن يفضي سوى إلى زعزعة الاستقرار”24 كما أبدت إيران استعدادها بمد قطر بكافة احتياجاتها الغذائية والمعيشية، وقد أرسلت بالفعل خمس طائرات و3 سفن محملة بالمواد الغذائية25

5- الموقف التركي:

دعت تركيا في البداية لضرورة حل الخلافات سلمياً بين دول الخليج، رافضة في الوقت نفسه إجراءات الحصار والمقاطعة التي نهجتها دول الخليج تجاه قطر26 في المقابل قامت تركيا بتزويد الأسواق القطرية بالبضائع الغذائية، إلى جانب نشر 5000 جندي تركي في قاعدة الريان العسكرية في قطر. الإجراءات التركية أرسلت رسالة واضحة تفيد باصطفافها إلى جانب قطر بكافة الوسائل، رغم تأكيد الأتراك أن القاعدة تصب في حماية أمن الخليج ككل . هذا إلى جانب قيام وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بالعديد من الزيارات شملت كل من قطر والكويت والسعودية. كما حاولت تركيا الفصل بين الموقف السعودي والاماراتي. حيث أن الأتراك ينظرون بعين الريبة تجاه الدور الإماراتي، لا سيما أن مسؤولين ووسائل إعلام تركية اتهمت الإمارات أكثر من مرة بالدعم والوقوف خلف الانقلاب الفاشل في تركيا العام 2016م27 .

6- موقف دول الآسيان:

في ظل الأزمة القطرية العربية، قامت كوالالمبور بتوقيع أربعة مذكرات تفاهم في مجالات الدبلوماسية والتعليم والتعاون القانوني والقضائي مع قطر. كما أشادت بجهود الدوحة في مكافحة الإرهاب، الأمر الذي أظهر التباعد الماليزي عن الرؤية السعودية الاماراتية التي تطالب بقطع العلاقات مع دولة قطر. بينما صرح الرئيس الاندونيسي جوكو ويدودو أنه “لا يوجد فائز” في أزمة قطر. كما رفضت الدول الأسيوية الكبرى الصين، واليابان. دعم الحصار المفروض على قطر28 .

أما الهند التي تعتبر شريك رئيسي للغاز والنفط مع قطر، فقد جاء الرد الهندي على لسان وزير الشؤون الخارجية سوشما سواراج، وصفا الأزمة الخليجية بأنها “مسألة داخلية في دول مجلس التعاون الخليجي” ويجب حلها من خلال عملية الحوار البناء والمفاوضات السلمية29 .

ثالثاً: تداعيات الأزمة وأثارها

1- سياسياً:

ناقشت دولة الامارات المتحدة علنا مسألة طرد قطر من مجلس التعاون الخليجي، مما يعد مؤشراً لتفكيك مجلس التعاون الخليجي، ليس لخروج دولة قطر فحسب. بل لوجود (السعودية والامارات والبحرين ) في جهة، وقطر في جهة اخري ـ في حين قدمت دولة الكويت نفسها كوسيط في الأزمة، بينما حافظت سلطنة عُمان، العضو الآخر، على علاقاتها مع الدوحة30 .

وفي دراسة أعدها الباحثان نيتسان فيلدمان ويوئيل جوزينسكي لمركز الأمن القومي الاسرائيلي، جاء فيها أن الأزمة الخليجية سببت إحراج لمكانة المملكة العربية السعودية كدولة قائدة للخليج “لفشلها في إخضاع دولة تعد صغيرة” . كما أشارت الدراسة، إلى أنه بدلاً من أن “تفضي العقوبات إلى حصار قطر فإنها أسفرت بشكل واضح عن تضرر شبكة التحالفات والعلاقات الخارجية للسعودية”. وقد تطرقت الدراسة للتوتر الذي طرأ على العلاقات السعودية الباكستانية في أعقاب إصرار إسلام أباد على تبني موقف محايد من الأزمة كمثال على ذلك.  في المقابل نوهت الدراسة إلى أن الأزمة منحت الفرصة لقطر لتعزيز علاقاتها مع قوى إقليمية كبيرة، مثل تركيا، إذ لم يعد تعزيز العلاقة بين الجانبين ينحصر في تطور العلاقات الاقتصادية فقط، وأشارت إلى أن الاستيراد من تركيا قفز من 36 مليون دولار في شهر مايو/أيار إلى 52 مليون دولار. كما تعاظم مستوى التعاون العسكري . ولفتت الدراسة إلى أن الأزمة أفضت أيضاً إلى تعزيز العلاقات القطرية الإيرانية31 .

2- اقتصاديا:

تعرضت البنوك والقطاعات المصرفية في كل من السعودية ودولة الإمارات، التي كانت مرتبطة بقطر، لخسائر كبيرة . كما حرصت جهات تجارية في كل من السعودية والإمارات على تصدير بضائع لقطر عبر دولة ثالثة. وأدت الأزمة إلى تعطيل المخططات الطامحة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي المتمثلة في ربط شبكات الكهرباء والطرق والقطارات بين هذه الدول، مع العلم أن بعض هذه المخططات قد خرج للتنفيذ قبل تفجر الأزمة32 .

ومن مؤشرات التأثر السلبي للدول الخليجية اقتصاديا هو أن اقتصادياتهم في الفترة ما بين سبتمبر إلى ديسمبر 2017م نمت بنسبة 0.3% فقط، بينما في الفترة ما بين يونيو إلى سبتمبر من نفس العام نمت 1.9%، وهذا يقدم مقياسا واضح على تراجع معدلات النمو في اقتصاديات دول الخليج. كما انخفضت معدلات السياحة في قطر بنسبة 20%؛ وانخفضت الرحلات إلى قطر بنسبة 25%. وقد قدرت “كابيتال إيكونوميكس” أن إيرادات السياحة في قطر من بداية الحصار في يونيو ولنهاية العام 2017 م، قد انخفضت بمقدار 600 مليون دولار مقارنة بالعام السابق 2016م . كما انخفضت أسعار العقارات بنسبة 9.9%33 . في حين أعلنت شركة الخطوط الجوية القطرية أن خسائرها التشغيلية تقدر بـ 703 ملايين دولار للسنة المالية 2017 المنتهية34 .

رابعاً: استراتيجية إدارة الأزمة

لم تتبع الدول العربية المقاطعة، وكذلك قطر استراتيجية العنف في التعامل مع الأزمة، والهادفة إلى إلحاق تدمير داخلي أو خارجي لأي دولة. فقد اقتصرت الأزمة على الأوضاع الاقتصادية. بل غلب على ادائهم اتباع استراتيجية وقف نمو الأزمة، وربما لعبت الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوربي دورا مهما في تعزيز هذه الاستراتيجية. ومن مؤشرات استخدام هذه الاستراتيجية ان قطر توفر لدبي بموجب الاتفاقيات التجارية المختلفة مع دولة الإمارات 80% من إمدادات الطاقة، كما توفر 40% من إمدادات الطاقة إلى دولة الإمارات، والتي لم تنقطع. بينما تحرص دولة قطر إلى إتباع استراتيجية التجزئة للأزمة، من خلال اتباعها دراسة وتحليل والأزمة والتعامل معها وفقا لقضايا مجتزئة. وقد أولت دولة قطر الجزئية المتعلقة بالأزمات المعيشية أهمية كبيرة، بعد أن سعت إلى نشر شعور بأنّ الحياة طبيعية على الرغم من العزلة الإقليمية التي تعاني منها الدوحة، وذلك باستخدام احتياطياتها الكبيرة لمواجهة تأثير الحصار، حيث يبلغ احتياطي البنك المركزي القطري 340 مليار دولار . ومن أجل تأمين الإمدادات الغذائية الفورية، أرسلت الحكومة القطرية في اليوم الأول من الحصار، أي يوم 5 حزيران/يونيو، طائرتيْ نقل عسكري إلى تركيا لنقل سلع استهلاكية أساسية. كما واصلت الحكومة القطرية مراقبة أسعار المواد الغذائية 35.

خامساً: المسارات المستقبلية للأزمة

في إطار التطورات التي مرت بها الأزمة، وفي إطار مواقف القوى الإقليمية والدولية تجاه الأزمة، والاستراتيجيات التي تم الاعتماد عليها في إدارة الأزمة، تبرز مجموعة من المسارات المستقبلية، أهمها:

المسار الأول: انتهاء الأزمة سلمياً

في الغالب سيكون هذا السيناريو برعاية أمريكية، وذلك من أجل الاحتفاظ بحلفائها في المنطقة عموما ومنطقة الخليج على وجه الخصوص، والأسباب التي قد تعزز هذا المسار تتمثل في:

  1. قناعة الولايات المتحدة الأمريكية أن قطر لا تحتاج إلى حصار بل رقابة وتدقيق 36، هذا إلى جانب حاجة الولايات المتحدة الامريكية إلى توحيد صفوف حلفائها، بعد ان ارتفعت وتيرة الخلافات الامريكية الايرانية أخيراً، بعد إعلان إلغاء الاتفاق النووي37 .
  2. في حال قامت قطر بتقليص حجم دعمها المقدم لجماعة الاخوان المسلمين، دون أن تصل إلى حد القطيعة. وهو ما قد تتفهمه دولة الإمارات خاصة أن المؤشرات تدلل أن نسبة كبيرة من الشعب الاماراتي تختلف رؤيتها عن رؤية الحكومة الاماراتية تجاه حركة الاخوان المسلمين38 . وأن تتعهد الدوحة بالسيطرة على شبكة الجزيرة الممولة من الدولة39 .

المسار الثاني – انتهاء الأزمة عسكرياً:

وقد يأخذ هذا السيناريو عده أشكال فرعية:

الأول، من خلال تحرك عسكري داخلي، يهدف إلى تغيير النظام القطري على أن يتم استبدال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد بأحد أفراد عائلته الذين يتصفون بقدرتهم على التكيف، وعلى الرغم أن هذا الاحتمال مستبعد نوعا ما إلا أنه لا يزال قائما 40 .

الثاني: يتمثل بالتصعيد العسكري ضد قطر، ومن مؤشراته تصريح وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة في تغريده له حمل فيها الدوحة مغبة التصعيد العسكري في المنطقة ؛ إضافة إلى اعتزام الدول العربية الاربعة ” المقاطعة” إقامة قاعدة عسكرية في البحرين 41 . وقد يحدث هذا السيناريو في حال نجحت الدول المقاطعة بإقناع الولايات المتحدة الأمريكية، بضرورة السيطرة العسكرية على قطر، مقابل تقديم ضمانات للقواعد العسكرية الأمريكية، وتقديم تمويل “سخي” للولايات المتحدة الامريكية بعد السيطرة على مقدرات قطر الاقتصادية، أو في حال فشلت قطر في اقتناع الولايات المتحدة الأمريكية بأهمية الدور القطري في المواجهة الأمريكية الإيرانية المتوقعة.

المسار الثالث – استمرار الوضع الراهن:

وهذا المسار قد يأخذ عده أشكال؛ الأول. تشديد الحصار وفرض عقوبات جديدة، من خلال قيام دول الحصار بتجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، وتجميد ودائع قطر في الدول المقاطعة (دون أن يتم الإعلان عن حجم تلك الودائع) . الثاني. تجميد الأزمة والتعايش معها وذلك يرجع للحاجة إلى حلول وتسويات خارج دائرة الخبرة القطرية وخبرة دول الخليج ومصر، مما يجعلها بحاجة لوقت أطول.

ختاما:

لم تعد الأزمة القطرية، قرارا عربيا خالصا، بل تعتبر أطراف المنظومتين الاقليمية ” تركيا –إيران” والدولية ” الولايات المتحدة الامريكية وروسيا”، لها الكلمة المفصلية فيها. وعليه، فإن شهر سبتمبر القادم من العام 2018م، والذي من المتوقع أن يشهد عقد اجتماع بين قطر ودول الحصار برعاية أمريكية، سيحدد بدرجة كبيرة مصير الأزمة القطرية. مما يعني ترجيح السيناريو الأول “انتهاء الأزمة سليما”. أما في حال تأجل اللقاء ولم يعقد في موعده، فإن هذا يعني الرهان على مسارات غير متوقعة ترتبط بطبيعة التحولات الداخلية في السياسة القطرية من ناحية، أو ما يمكن أن تشهده دول الحصار من تحولات، وخاصة في ظل البيئة الحالية التي تتسم بمعدلات عالية من عدم الاستقرار 42.


الهامش

1 Peter Salisbury, Chatham house The royal institute of international affairs, The Qatar Crisis: Nine Months On, 10 April 2018, link.

2 المركز العربي للابحاث و الدراسات السياسية ، أزمة العلاقات الخليجية: في أسباب الحملة على قطر ودوافعها، تاريخ الاطلاع 16-5-2018م، الرابط.

3 موقع BBC  العربية ، قطر تبعد 7 من قيادات الإخوان والمتعاطفين معها، تاريخ الاطلاع 28-5-2018م، الرابط.

4 المركز العربي للابحاث و الدراسات السياسية ، أزمة العلاقات الخليجية: في أسباب الحملة على قطر ودوافعها، تاريخ الاطلاع 16-5-2018م، الرابط.

5 Kristian Coates Ulrichsen, lobe log, The Qatar Crisis In An Age Of Alternative Facts, DECEMBER 5, 2017.link.

6 موقع سيبوتنك ، حقيقة تصريحات أمير قطر وسحب السفراء…اختراق أم أخرج من سياقه، تاريخ النشر 24-5-2017م، تاريخ الاطلاع 31-5-2018م، الرابط.

7 Kristian Coates Ulrichsen, lobe log, The Qatar Crisis In An Age Of Alternative Facts, DECEMBER 5, 2017.link.

8 المركز العربي للابحاث و الدراسات السياسية ، أزمة العلاقات الخليجية: في أسباب الحملة على قطر ودوافعها، تاريخ الاطلاع 16-5-2018م، الرابط.

9 SHRUTI SONAL, Observer research foundation, Qatar crisis: Why India failed to move beyond short-term concerns, APR 24 2018.link.

10 سايمون هندرسون، معهد واشنطن لدراسات الشرق الادني ، بومبيو يطالب الحكام الخليجيين بإنهاء الخلاف مع قطر، تاريخ النشر ، 30-4-2018م،تاريخ الاطلاع، 2-5-2018م، الرابط.

11 The Guardian , Qatar given 10 days to meet 13 sweeping demands by Saudi Arabia , 28-5-2018.link.

12 جوزيف هاموند، معهد واشنطن لدراسات الشرق الادني ، مسابقة قطر-مصر في قلب انتخابات اليونسكو، تاريخ النشر، 15-9-2017م، تاريخ الاطلاع 28-5-2018م، الرابط.

13  عبد الوهاب الجندي، اليوم السابع ، تعرف على سيرة أودرى أزولاى مديرة منظمة اليونسكو الجديدة، تاريخ النشر، 13-10-2017م، تاريخ الاطلاع 28-5-2018م، الرابط.

14 Gardiner Harris ,The New York Times, Pompeo’s Message to Saudis? Enough Is Enough: Stop Qatar Blockade, April 28, 2018,link.

15   Gardiner Harris ,The New York Times, Pompeo’s Message to Saudis? Enough Is Enough: Stop Qatar Blockade, April 28, 2018,link.

16 لوري بلوتكين بوغارت، معهد واشنطن ، قطر وتمويل «داعش»: المقاربة الأمريكية، تاريخ الاطلاع 16-5-2018م، الرابط.

17 Kristian Coates Ulrichsen, lobe log, The Qatar Crisis In An Age Of Alternative Facts, DECEMBER 5, 2017.link.

18 Kate Kelly and Andrew Ross Sorkin, The New York Times, Massive United States-Saudi Infrastructure Fund Struggles to Get Going, April 4, 2018, link.

19 U S department of state, Joint Statement of the Inaugural United States-Qatar Strategic Dialogue, January 30, 2018, link.

20 لوري بلوتكين بوغارت، معهد واشنطن ، قطر وتمويل «داعش»: المقاربة الأمريكية، تاريخ الاطلاع 16-5-2018م، الرابط.

21 أخبار الخليج ، الموقف الروسي من الأزمة القطرية، تاريخ النشر، 28-7-2017م، تاريخ الاطلاع ، 28-5-2018م، الرابط.

22 Nikolay Kozhanov, Chatham House, Russian Policy Across the Middle East: Motivations and Methods, 21 February 2018, link.

23 بهاء محمود ، البيت الخليجي للدراسات و النشر ، الموقف الأوروبي من الأزمة الخليجية: برغماتية تعاند واشنطن، تاريخ النشر ، 14-8-2017م، تاريخ الاطلاع ، 2-5-2018م، الرابط.

24 موقع روسيا اليوم ،   مواقف طهران المبدئية من الأزمة الخليجية القطرية، ، تاريخ النشر ، 05.06.2017، تاريخ الاطلاع 8-5-2018م، الرابط.

25 موقع فرانس 24، ايران ترسل 5طائرات و3 سفن غذائية  لقطر، تاريخ النشر، 12.06.2017 ،تاريخ الاطلاع 8-5-2018م، الرابط.

26 صحيفة ديلي صباح ،اردوغان يصف الملك سلمان بكبير الخليج، ، تاريخ النشر،14.06.2017 ، تاريخ الاطلاع 8-5-2018م، الرابط.

27 أحمد وليد ، موقع برق للدراسات المستقبلية ، الازمة الخليجية ماذا بعد ؟ ،تاريخ النشر ،  16-6-2017م،تاريخ الاطلاع ، 17-5-2018م، الرابط.

28 GIORGIO CAFIERO, Atlantic Council, ASEAN and the Qatar Crisis, NOVEMBER 3, 2017, link.

29 SHRUTI SONAL, Observer research foundation, Qatar crisis: Why India failed to move beyond short-term concerns, APR 24 2018.link.

30  موقع العربي الجديد ، دراسة بريطانية: الأزمة الخليجية تهدّد مجلس التعاون بالتفكّك والإمارات طرحت مغادرة قطر، تاريخ النشر 22-9-2017م، تاريخ الاطلاع 29-5-2018م، الرابط.

31 صالح النعامي ، موقع العربي الجديد ، دراسة إسرائيلية: حصار قطر أضرّ بالسعودية والإمارات، تاريخ النشر 25-8-2017م، تاريخ الاطلاع 3-5-2018م، الرابط.

32  صالح النعامي ، موقع العربي الجديد ، دراسة إسرائيلية: حصار قطر أضرّ بالسعودية والإمارات، تاريخ النشر 25-8-2017م، تاريخ الاطلاع 3-5-2018م، الرابط.

33 News, Qatar crisis: Boycott of Gulf State starting to bite,3-5-2018.link.

34 سيغورد نيوباور،معهد واشنطن لدراسات الشرق الادني ،  كيف تسعى قطر إلى إنشاء مسارات تجارية جديدة، تاريخ النشر 13-9-2017، تاريخ الزيارة 29-5-2018م، الرابط.

35 سيغورد نيوباور،معهد واشنطن لدراسات الشرق الادني ،  كيف تسعى قطر إلى إنشاء مسارات تجارية جديدة، تاريخ النشر 13-9-2017، تاريخ الزيارة 29-5-2018م، الرابط.

36 ماثيو ليفيت و كاثرين باور، معهد واشنطن لدراسات الشرق الادني ، قطر لا تحتاج إلى حصار، بل إلى رقابة وتدقيق، 15-6-2017م، تاريخ الاطلاع 29-5-2018م، الرابط.

37  STEVEN A. COOK, Foreign policy, Trump Is Ending One Gulf Conflict to Start Another, MAY 3, 2018,link.

38  ديفيد بولوك، معهد واشنطن لدراسات الشرق الادني ، أغلبية ساحقة من الإماراتيين تؤيد الصرامة إزاء إيران، إنما ليس إزاء قطر أو “الإخوان المسلمين”، تاريخ النشر 10-12-2017من تاريخ الاطلاع 12-5-2018م، الرابط.

39 موقع سبوتنك، سيناريوهات حل الأزمة القطرية…وكلمة السر “بن سلمان”، تاريخ النشر 17-8-2017، تاريخ الاطلاع 29-5-2018م، الرابط.

40  موقع سبوتنك، سيناريوهات حل الأزمة القطرية…وكلمة السر “بن سلمان”، تاريخ النشر 17-8-2017، تاريخ الاطلاع 29-5-2018م، الرابط.

41  موقع اقلام، السيناريوهات المتوقعة للأزمة الخليجية مع قطر، تاريخ النشر 30-6-2017م، تاريخ الاطلاع 12-5-2018م، الرابط.

42 الآراء الواردة تعبر عن كتابها، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر المعهد المصري للدراسات

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *