fbpx
سياسةالسياسات العامة

عسكرة الإدارة المحلية: بين الضرورات السلطوية وبناء محليات قوية

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

عسكرة الإدارة المحلية

لطالما تم تناول الأنظمة السلطوية وبالذات تلك الأنظمة ذات نمط الحكم العسكري المباشر في إطار الحاجة الدائمة لأدوات تحكم أكبر في الحيز المكاني وحركة السكان وعلاقاتهم ببعضهم البعض بين المركز والأقاليم، وكذلك في إطار من التفاعل بين المدني والعسكري أو بين المؤسسة العسكرية والقيادات البيروقراطية، لكن بقيت هناك نقاط عمياء متعلقة بطريقة إدارة نظم عسكرية مباشرة للأوضاع المعيشية والحياتية في النطاق المحلي.

وفي النظام المصري بعد 2013، بعدما شهدنا الحكم من قبل الجيش بشكل مباشر والتعامل معه باعتباره حزبا سياسيا يخضع بالولاء للرئيس القادم من أعلى هرم قيادته، سواء أكان تبرير ذلك أن هذا هو الممارسة العملية للحكم والسلطة، أو أن العسكريين أقدر على تأدية المهام بانضباط وكفاءة وسرعة من المدنيين ضمن ما نجحت دعايات نظام مبارك في ترسيخه من أفكار، وأن لا بديل عن استخدام هؤلاء بكثافة لتحقيق التنمية والإدارة الجيدة للموارد والبشر.

تحاول هذه الورقة استجلاء حقيقة التغلغل العسكري في إدارة الحكم المحلي والإدارة المحلية لعمليات التوزيع وإعادة التوزيع للموارد والخدمات العامة، ومدى نجاعة هذا النمط من الإدارة سواء للمجتمع أو للنظام الحاكم وقابليته للنجاح والاستمرارية، وهل هي حاجة سلطوية أصيلة في تلك النظم أم حاجة موضوعية لسلطة محلية قوية بعد ثورة صحبها انفراط قبضة الدولة المركزية؟

أولاً: العسكر في الإدارة المحلية قبل ٢٠١٣:

لم يكن التواجد العسكري في إدارة المحافظات والأحياء والمدن، أو حتى الشركات القابضة ذات الفروع المحلية كشركات مياه الشرب والصرف الصحي وغيرها، وليدا للحظة ما بعد ٢٠١٣، وإنما يكاد يكون متواترا منذ الستينات وترسخ أكثر منذ بداية توسيع الدور الاقتصادي للجيش بعد اتفاقات كامب ديفيد.

وللوقوف على الوضع قبيل انقلاب الثالث من يوليو ٢٠١٣ سوف نرجع للبوابات الإليكترونية للمحافظات كمصدر لتجميع البيانات وبرغم أن مراجعة ٢٧ موقعا للمحافظات أمرا شاقا إلا أنه المصدر الوحيد المتاح للتعرف على خلفية هؤلاء الموظفين المعينين لقيادة العمل المحلي في المحافظات والأحياء، وسوف تكتفي الورقة بالمستوى المحلي الخاص بالمحافظين مع محاولة تقصى الأخبار حول المساعدين والنواب ورؤساء الأحياء والقيادات العسكرية في العمل المحلي عبر الشركات وغيرها.

بمراجعة الدراسات والأخبار في الصحف يمكن القول إنه طوال عهد مبارك ظلت الإدارة المحلية تدور في فلك الترضيات للعسكريين بشكل كبير سواء كمحافظين أو نواب لهم أو رؤساء للأحياء والمدن والمراكز، فقد كانت الحركة الأخيرة للمحافظين في يناير ٢٠٠٦، تضم ٢١ من للعسكريين ورجال الشرطة مقابل ستة  مدنيين فقط، وبالتالي لم تختلف حركة المحافظين الأخيرة في عهد مبارك عن سابقاتها، حيث استمرت الاستعانة برجال القوات المسلحة والشرطة ١٤ للقوات المسلحة و٧ للشرطة في مقابل ٦ مدنيين من بينهم ٣ من رجال القانون واثنان من ذوي الخلفيات الهندسية، إضافة لطبيب بيطري واحد.[1]

وتشير الدراسات إلى أنه طوال حكم مبارك كان يوجد عدد كبير من الضباط السابقين في مستويات وأنحاء هيكل الحكم المحلي كافة، ما يوفِّر لهم الأمان الوظيفي بعد التقاعد، فيما يخدم وجودهم بسط نفوذ السلطة الرئاسية لتشمل كل ركن من أركان البلاد. يجدر الذكر أن 50-80 في المائة من المحافظين لهم خلفية عسكرية في أي وقت من الأوقات منذ التسعينيات، في حين جاء 20 في المائة آخرين من الشرطة أو أجهزة الأمن الداخلي.[2]

بعد سقوط نظام مبارك، قام الدكتور عصام شرف  في 16/8/2011، بإعادة تشكيل حركة المحافظين عقب تشكيله للوزارة، وكانت حركة المحافظين بالتعيين، لكنه لم يكن تغييرا كبيرا سوى في الأشخاص حيث احتفظ 7 محافظين من الـ27 بمقاعدهم كما هي في عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، ومنهم اللواء أحمد زكى عابدين والذى كان محافظاً لبنى سويف ليكون محافظاً لكفر الشيخ، واللواء محمد مجدى أحمد حلمي قبيصي والذى كان محافظاً للفيوم ليكون محافظاً للبحر الأحمر، وتم إلغاء محافظة حلوان على أن تكون تابعة لمحافظة الجيزة كما كانت من قبل، كما تم إلغاء محافظة ٦ أكتوبر أيضاً على أن تكون تابعة لمحافظة الجيزة كما كانت من قبل، وكانت قائمة المحافظين الذين أدوا اليمن أمام المشير حسين طنطاوي آنذاك حيث إنه كان رئيساً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى كان يدير شؤون البلاد فى تلك الفترة الانتقالية، تضم ٢٠ لواءً من بين ٢٧ محافظاً[3]، أي أن العسكريين احتفظوا بمزاياهم السابقة في المحافظات بل وتعززت هذه المزايا.

وفي عهد حكومة الجنزوري فقد العسكريون منصب محافظَين ليصبح عدد المحافظين من الجيش والشرطة في الحركة التي أجراها الجنزوري ١٨ من أصل ٢٧ محافظا، ثم جاءت حكومة هشام قنديل بحركة جديدة للمحافظين فقد فيها الأمنيون والعسكريون ٥ محافظات أخرى ليصبح عدد المحافظين العسكريين ١٣ من بين ٢٧ أي أقل من النصف لأول مرة منذ بداية عهد مبارك في الثمانينات.

وفي هذا الإطار يمكن القول بأن هذه الخطوة كانت ثورية في حينها، فقد حاولت الثورة فرض نموذج الانتخاب للمحافظين. وبرغم أن دستور مصر الصادر في ٢٠١٢ لم ينص على أن اختيار المحافظين يكون بالانتخاب أو التعيين وأحال الأمر برمته للقانون إلا أن الاتجاه العام للشارع وللقوى السياسية حينها كان يدفع بهذا الاتجاه فقد كان هناك تفاؤل واحتفاء ثوري بانتخابات القيادات الجامعية والاتحادات الطلابية التي جرت في هذه الفترة، لكن الوقت لم يمهل الثورة والرئيس المدني المنتخب الوحيد في تاريخ مصر أن يجري الانتخابات المحلية أو أن يختار تلك القيادات المحلية.

في أغسطس ٢٠١٢ أشارت دراسة لمعهد كارنيجي([4])، إلى أن الرئيس السابق حسني مبارك الذى يعد رابع عسكري يقود البلاد منذ ثورة 1952 اعتمد سياسة الاحتواء مع المؤسسة العسكرية على مدى ثلاثين عاماً، حيث كان يفتح لهم المجال للسيطرة على المؤسسات الاقتصادية والحيوية في الدولة أثناء خدمتهم وبعد تقاعدهم لضمان ولائهم، في ذات الشهر توقع خبراء مصريون كثر أن يتمكن مرسي من تقليص “دولة الجنرالات العميقة” بعد قراراته المفاجئة بتغيير كبار قادة الجيش، وبعد أن يتم إقرار الدستور الجديد، الذي تم  إقراره في سبتمبر من ذات العام والذي كان من المتوقع أنه سيعيد ترتيب أدوار المؤسسات الحيوية للدولة. وبرغم أن هذه القرارات أنهت رسمياً حكم العسكر وأعطت كافة الصلاحيات لأول رئيس مدني لمصر، إلا أنها لم تتطرق للمواجهة مع “جمهورية الجنرالات” وتوغل قيادات الجيش في مؤسسات الدولة المدنية والتنفيذية.

اعتبرت الدراسة أنه “بدون تفكيك إمبراطورية العسكر، لن يتمكن الرئيس مرسي ولا غيره من السيطرة على “الجيوب” الاقتصادية والبيروقراطية التي تقيد عمل المؤسسات المدنية وتوقفه تماماً في حالة تعارضه مع مصالح الدولة العسكرية”، كان الإنجاز الرئيسي لهذه الدراسة هو أنها تدلل على توغل الجنرالات في مؤسسات الدولة إذ تشير إلى أن الهيكل الإداري المصري مقسم إلى 27 محافظة تنقسم داخلياً على أربعة أجزاء ثلاثة منها للعسكريين السابقين، حيث يسيطر العسكريون على عدد هائل من مناصب المحافظين ونائبي المحافظين والمساعدين والمدراء العموميين داخل المجالس المحلية التي تشكلت في مئات القرى والمراكز على مستوى الجمهورية بما يرفع عدد العسكريين المتقاعدين في مناصب الإدارة المحلية إلى 2000 منصب تقريباً.

كما أن نفوذ العسكريين المتغلغل في مصر عبر حصولهم على نسبة من الوزراء وكذلك مناصب المديرين ومديري مكاتب الوزراء من ذوي الخلفية العسكرية (قطاعات الدفاع، الإنتاج الحربي، الطيران المدني، والتنمية المحلية والنقل والاتصالات والبيئة والتضامن الاجتماعي) هو ما ضمن رواتب فلكية للمتقاعدين من الجيش إلى جانب معاشاتهم المرتفعة من مؤسسة الجيش وبذلك نجح الرئيس السابق حسني مبارك في منع بروز الجيش كقوة منافسة لنفوذ النظام السياسي مقابل تلك المزايا الاقتصادية لقياداته العليا والوسيطة أحيانا، كما يتربع العسكريون على الكثير من مجالس إدارة الخدمات العامة مثل هيئة الطرق والكباري وغيرها من شركات الخدمات والأعمال العامة القومية للطيران والمطارات والملاحة البحرية والنقل العام (بما في ذلك المنافذ البحرية)، ورسوم المرور من الطرق التي يؤمنها الجيش، وشركة الكهرباء العامة والمياه والصرف الصحي إلى جانب العديد من الشركات التي يملك العسكريون غالبية أسهمها إن لم تكن ملكاً لهم بالكامل.

لا تجادل هذه الورقة بنجاح أو فشل العسكريين فليست القيادات المدنية التي يتم اختيارها على أساس الولاء للنظام السياسي بأحسن حالا، لكن محافظة مثل شمال سيناء لم يشغل منصب المحافظ فيها مدني قط منذ العام ١٩٧٤ على أقل تقدير بحسب الصفحة الرسمية للمحافظة[5]، نفس الوضع ينطبق على محافظة الوادي الجديد والتي منذ العام ١٩٩٣ لم يتولها مدني قط، وتوفر لدى هؤلاء من الصلاحيات مالم يتوفر لغيرهم من المحافظين المدنيين والعسكريين في ربوع المحروسة ومع ذلك حال التنمية في هذه المحافظة يرثى له ولم تتخلص لا من الإرهاب ولا السياسات الخاصة بمواجهته ولم يتزايد جذبها للسكان بأي شكل يقترب من المعدلات المروج لها في أي من خطط التنمية المحلية وإعادة توزيع السكان في مصر، بل إننا أصبحنا أمام مصر تروج لنفسها باعتبارها مهمة لأنها تحارب الإرهاب، فقط باعتبارها مهمة ممتدة ولا تنتهي أو تكاد.

وإذا كان التبرير الأساسي لتولي العسكريين زمام الأمور في هذه المحافظات أنها محافظات حدودية وأن العامل الأمني هو الأساس في طريقة حكمها وإدارتها فعلينا أن نتساءل لماذا الأمر كذلك في أغلب محافظات الصعيد ذات الكثافة السكانية العالية التي تحتاج لعقليات مدنية تخطيطية جيدة وليس لحكم عسكري مباشر؟ بل إن محافظة الوادي الجديد نفسها على كونها المحافظة الحدودية الأكبر لم يكن يتولها عسكريون منذ العام ١٩٦٨ حتى ١٩٩٣، أي أنها أثناء الحرب لم تكن تحت حكم محلي عسكري مباشر، وبالتالي ادعاء استحقاق العسكريين السابقين لتولي الحكم المحلي لا يجد وجاهة هنا.

فنحن نتحدث عن محافظات بعضها عندما عاد للحكم العسكري المكثف منذ ٢٠١٣ تحول لساحة مفتوحة للإرهاب والحرب عليه، فقبل عام ٢٠١٤ لم يكن هناك حديث عن عمليات إرهابية في الصحراء الغربية، بينما أصبحت الآن مرتعا للقوات الفرنسية المشاركة في ضربات ضد مدنيين ولا يحق للمصريين الاعتراض على هذا بينما تحاسب الصحافة الفرنسية المسئولين العسكريين عن تلك المهمات السرية المسماة “سيرلي” المنفذة في الصحراء الغربية المصرية، والتي تحدث عنها موقع “ديسكلوز” الإلكتروني الاستقصائي في تقرير نُشر في 21 نوفمبر 2021[6]. أي أن تسليم الحكم المحلي لهؤلاء العسكريين بغرض الحفاظ على السيادة على المناطق الحدودية وبسطها لم يؤدِ سوى إلى المزيد من انتهاكها سواء في شمال سيناء لصالح إسرائيل أو في الصحراء الغربية لصالح فرنسا.

ثانياً: مظاهر العسكرة الحالية للإدارة المحلية.. ما الجديد؟:

إذا كانت الفترة من ٢٠١١ إلى ٢٠١٣ مثلت محاولة لقطيعة ثورية مع إرث مبارك، وكان العام الوحيد للرئيس مرسي في السلطة يمثل مرحلة انقطاع قصيرة في سيطرة العسكريين على مناصب الإدارة المحلية التي أصبحوا أقلية فيها لأول مرة ربما منذ الستينات، فإن هذا كان عاملا للصدام المباشر مع الرئيس مرسي وحركة الإخوان المسلمين وقوى الثورة برمتها، وهو ما يظهر في التطورات اللاحقة التي سعت لمحو أية آثار لمحاولات تغيير سابقة.

بعد العام ٢٠١٣ أصبحنا أمام حكم عسكري مباشر يمارس فيه الجيش دور الحزب السياسي بمرشح رئاسي وقبلها بتعيين ٢٠ محافظا من بين ٢٧ محافظا من بين العسكريين والشرطيين الموالين، وهو أمر أثار استياء حتى الأحزاب المعارضة التي ظلت تعمل بعد ٢٠١٣، وقد شنت بعض تلك الأحزاب السياسية هجوما حادا على الحكومة والنظام الجديد، بسبب اختيار عدد من المنتمين للقوات المسلحة والشرطة لشغل منصب المحافظين في عدة محافظات في الحركة.[7]

وبرغم الاحتفاء الشديد بالنسخة المعدلة من الدستور في ٢٠١٤ وباعتباره أول دستور ينص على أن يكون اختيار المحافظين بالانتخاب أو التعيين، وأحالت الأمر للقانون[8] دون أي إضافة مختلفة عن الدستور السابق، وهو ما جعل الخيار بالأساس في يد الرئيس لا بأيدي المصريين، فإن السلطة العسكرية الجديدة التي لا تثق في المدنيين أو قدراتهم العقلية والبدنية لقيادة المؤسسات التنفيذية فضلت بطبيعة الحال التعيين على الانتخاب بل وماطلت في إقرار أي قانون يتعلق بالمحليات لسنوات.

وفي التشكيل الأول لمجلس المحافظين الذين عينهم السيسي نجد أن قائمة المحافظين في التشكيل الذي أعلن في أغسطس ٢٠١٨ وفقا لجريدة اليوم السابع[9]، فإنه ضم ١٩ لواء من بين ٢٧ محافظا بأغلبية كاسحة، فيما عين للمحافظين الآخرين مساعدين من لواءات في الجيش أو الشرطة أو المتقاعدين، وبهذا لا يمكن التنصل من مسئولية الجيش الذي يعمل كحزب عن هذه المحافظات وعن الخدمات العامة فيها.

بمراجعة بعض البيانات المتاحة حول المحافظين السابقين للمحافظات المتاح بشأنها بيانات وفقا للجدول التالي[10]:

جدول بتوزيع المحافظين العسكريين والمدنيين في ١١ من المحافظات المتوفر عنها بيانات واضحة

المحافظة

عسكري

مدني

مجموع

المصدر

بداية من عام

المنيا

19

7

26

https://bit.ly/3rVHpcT

1960

سوهاج

18

6

24

https://bit.ly/3EWkBxi

1960

أسوان

7

0

7

https://bit.ly/3GsWXsK

1990

الوادي الجديد

12

6

18

https://bit.ly/3lQGZkw

1961

بورسعيد

17

1

18

https://bit.ly/3dFfPso

1960

الإسماعيلية

17

2

19

https://bit.ly/3oKHH4I

1951

السويس

23

2

25

https://bit.ly/3rR3TMl

1952

القليوبية

8

12

20

https://bit.ly/3EFXeYS

1968

المنوفية

11

11

22

https://bit.ly/3rWbb1u

1960

الغربية

4

3

7

https://bit.ly/3oGvqOz

2011

الإسكندرية

11

14

25

https://bit.ly/3ELUsBw

1960

يمكننا القول أن هناك تسارع غير مسبوق في وتيرة العسكرة، فعلى سبيل المثال محافظة المنوفية على الرغم من أنها منذ العام ١٩٦٨ لم يقُدْها سوى أربعة محافظين عسكريين فقط، فإنه منذ العام ٢٠١٥ قد تم تعيين ٤ محافظين متتاليين من خلفيات عسكرية وأمنية، وينطبق هذا على العديد من محافظات الدلتا وعلى الإسكندرية التي لم يكن للعسكريين حضور كبير في قيادتها في عهد مبارك وبعد الثورة، فبينما وصل عدد العسكريين في منصب المحافظ منذ عام ١٩٦٠ إلى ١١ محافظا، فإنه في السنوات الخمس الماضية فقط تم تعيين ثلاثة من هؤلاء الـ ١١ محافظ.

لم يكتف النظام بمحاولة التملص من إقرار قانون المحليات رغم أن البرلمان الحالي هو الأكثر ولاء للنظام السياسي في تاريخ البرلمانات المصرية، وفي الطبيعي فإنه لن يقر قانونا ليس على هوى الرئيس، ففي مطلع شهر يوليو من العام ٢٠٢٠ قام نظام السيسي بتعديل قانون رقم ٤ لسنة ١٩٦٨ الخاص بقوات الدفاع الشعبي، تعديلا يقضي بتعيين مستشار عسكري لكل محافظ بصلاحيات واسعة.

ورغم وجود منصب المستشار العسكري للمحافظة منذ الستينات، لكن دوره كان بروتوكوليا ومحدودا جدا، ويتعلق بشكل خاص بقوات الدفاع الشعبي والعسكري، التي يفترض أن تحمي الأماكن المدنية في حالة الحرب، وتنظيم دورات التربية العسكرية في المدارس والجامعات، لكن الاختصاصات الجديدة للمستشار العسكري تتضمن الإشراف على المشروعات، والتواصل مع المواطنين ومتابعة تقديم الخدمات.. إلخ.

وهي أمور من صلب اختصاصات المحافظين ومساعديهم والمجالس المحلية، وهي مؤسسات خاضعة تماما حاليا للسلطة التنفيذية، كما أن غالبية المحافظين ورؤساء الأحياء هم أصلا لواءات سابقون، ما يعني أنه لا حاجة لوجود مستشار عسكري من الأساس، إلا إذا كان الأساس هو التحسب لاحتمالية أن تقام انتخابات تأتي بمدنيين لمنصب المحافظ وبالتالي فهو تكبيل استباقي لأي مدنيين يتم انتخابهم أو تعيينهم لمنصب المحافظ.

ولم يكن مفاجئا ضمن هذا التسلسل للأحداث أن يطالب السيسي في أحد لقاءاته احتفالا بالذكرى الثامنة لـ ٣٠ يونيو، بتعيين ضابط لكل قرية من أجل تنفيذ ما يسمى “مشروع حياة كريمة” وهو الطلب الذي أثار جدلا واسعا بين المصريين في حينها[11]، فالنظام الحالي يرى أن الأمور في مصر أحيانا تخرج عن السيطرة ويتوجس أركان نظامه خيفة من تحالفات قبلية تقليدية مع أنصار نظام مبارك من عمد ومشايخ قرى كثيرين منهم تضرروا من السياسات الاقتصادية والتشريعات التي أقرها النظام الحالي، رغم قيامهم بالمبالغة في إظهار ولائهم له في العديد من المناسبات بل وبدون مناسبة في كثير من الأحيان.

نحن نتحدث هنا عن شبكة تحالفات الحزب الوطني القديم التي ما تزال متحكمة في القرى والنجوع في ربوع مصر ولم تستطع الوقوف في وجه من يحتجون على التطبيق التعسفي لقوانين مخالفات البناء، رغم تدخل الشرطة بقوة في هذه الأزمة، ما أدى لتراجع النظام العسكري عن سياسته وتقديم تنازلات يراها كبيرة ولا تحقق الموارد المرجوة لبناء عاصمته الجديدة وعاصمته الصيفية في العلمين ومشروعات ربطهما معا، وكذلك يبدو أن النظام يريد أن يستبق احتجاجات محتملة بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن سياساته في ملف المياه ورفع الدعم والملفات الاقتصادية الأخرى.

أي أن النظام الجديد لا يكتفي بالعودة بالعسكريين لنفس مستوى التغلغل والتحكم العسكري الكبير في الحكم المحلي الذي أرساه نظام مبارك منذ العام ١٩٩١، بل يذهب بعيدا لمحاولة السيطرة على القرى ونحن نتحدث هنا عن قرابة ٤,٦٥٥ قرية بحسب البيانات المتاحة في ٢٠١٦ وبعضها وفقا للتصريحات الرسمية يعيش في العصور الوسطى[12]، أي أنه بحاجة لتفريغ عدد أكبر من العسكريين من عملهم العسكري المفترض وتحويلهم لما يشبه القيادات السياسية المحلية للحزب السياسي لإحكام سيطرته على البلاد وضمان قدرته على استخلاص الجبايات دون معارضة تذكر.

ثالثاً: العسكرة.. أية نتائج وأية مقاومة؟:

يمكن بتتبع ردّات فعل الشارع على طريقة الإدارة عبر العسكريين وبالذات في قوانين الجباية والقضايا والموضوعات ذات الطابع المحلي التي أثارت جدلا مثل قوانين مخالفات البناء وتعديلات قانون الشهر العقاري والتوثيق وكذلك القوانين الخاصة بتنظيم ظاهرة السائس، إدراك كيفية تأثير تلك الإدارة على الصورة النمطية للعسكريين والمؤسسة العسكرية كمؤسسات جبائية.

فبالنظر إلى قانون مخالفات البناء فنظرا للظروف الاقتصادية والاجتماعية السيئة لم تستطع كافة أجهزة الدولة استخلاص المتحصلات المبالغ فيها، المطلوبة من المواطنين بموجب هذا القانون بل وحدثت تظاهرات واسعة غير متوقعة ضد هذا القانون الجائر، مما جعل السيسي يهدد بتدخل الجيش لتحصيل تلك المتحصلات أو تنفيذ عمليات الهدم، وهو ما ينطوي على اتهام مباشر للمحافظين والمسئولين التنفيذيين-على قلتهم- بالتقصير في استخلاص الجبايات.[13]

تؤدي هذه الطريقة القسرية لتنفيذ السياسات عبر الاعتماد على العسكرة والعسكريين إلى شقاق كبير بين النظام السياسي والمواطنين، وبرغم كونها تحافظ على أمن السلطة العسكرية في البلاد وتحقق رغبة النظام في التحكم التام عبر تغلغله البيروقراطي في الدولة المصرية، إلا أنها لم تسهم في تخفيف حدة الفساد وزادت من الإحساس العام بالجور والظلم والبطش الذي يمارسه هؤلاء بصفتين مزدوجتين كونهم عسكريين أولا ثم كونهم أصحاب سلطات محلية مستندة إلى كونهم عسكريين يمثلون حزب الرئيس والجيش في المستوى المحلي، وهذا للأسف يؤثر على الصورة النمطية للجيش ويحيله من كونه أحد الأجهزة الهامة للدولة إلى اعتباره حزبا سياسيا تتعلق به كل أخطاء الإدارة المحلية وفسادها.

كما أسلفنا فإن الإدارة العسكرية للمحافظات الحدودية وكثير من المحافظات الأخرى لم تحقق الهدف المزعوم منها وهو حماية أمن تلك الحدود فالرواية الرسمية للسلطة الحالية عن الثورة المصرية تقول أنها مؤامرة نفذتها بعض قيادات وأفراد حركة حماس وحزب الله وأحيانا يضيفون الحرس الثوري الإيراني، وعبَر هؤلاء الحدود وصولا لسجن وادي النطرون لتخليص قيادات المعارضة المصرية من قبضة الأمن ليقودوا الثورة التي قادت للفوضى من وجهة نظرهم، بل إن بعض المحافظات الحدودية التي يحكمها عسكريون لم يتقلص فيها الإرهاب وإنما  أصبحت ساحة جديدة للإرهاب ولم ينجح هؤلاء العسكريون في تحقيق الأمن بالطريقة الاحترافية التي تم الترويج لقدرتهم على تحقيقه بها عبر عقود، مما يساهم في التشكيك في كافة ما يقدمه هؤلاء العسكريون من روايات حول قدرتهم على الإنجاز أكثر من المدنيين غير المنضبطين.

برغم أن اختيار رأس الدولة للمحافظين كمنفذين مباشرين لسياساته دون معيقات بيروقراطية كبيرة يعد أمرا منطقيا ويعبر عن استمرارية تاريخية في النظام السياسي المصري حيث يكون الشعب مستبعدا من أية مستويات لاتخاذ القرارات أو صنع السياسات، إلا أنه في غياب حزب سياسي أو تحالف سياسي واضح للسيسي، يؤدي الاعتماد المفرط على العسكريين إلى شعور عام بالمزاحمة العسكرية للمدنيين، وهروب كبير للنخب والكوادر الأكاديمية والتنفيذية التي يمكن أن تشكل نواة جيدة لأي نظام حكم محلي جيد في المستقبل وهو ما يعني معاناة أي نظام سياسي قادم من عدم القدرة على إيجاد كوادر محلية لتنفيذ سياساته ويساهم في إفشال أية محاولة جادة للإصلاح أو التغيير، ويؤكد مقولات تعامل النظام السياسي مع الجيش كحزب سياسي وليست كمؤسسة دولة.

تساهم هذه السياسة في إفساد العسكريين بشكل كبير إذ أننا مع الوقت نصبح أمام استحقاق ذاتي لهؤلاء العسكريين وإضفاء نوع من الذاتية الشخصية على ما تبقى من مؤسسية الأمر الذي يجعل الاحترافية أمرا بعيدا سواء في المحافظات ومستويات الحكم المحلي أو في الجيش، إذ تختلف طبيعة وسياق العمل المدني اليومي للمحافظات عن طبيعة وسياق وقوانين التعامل والتراتبية داخل المؤسسة العسكرية، وهذا الأمر يخلق عداء بيروقراطيا مستترا للقيادات العسكرية سواء من حيث انفرادهم بحصيلة الفساد المؤسسي أو السلطة والنفوذ وممارسة القوة المباشرة الغير مستندة لقانون على هؤلاء الموظفين التابعين.

برغم كل ذلك ظل العديد من مراكز الأبحاث والخبراء حتى من داخل النظام يدفعون بدراسات جيدة لأي إطار يرغب في الإصلاح باعتبار أن إصلاح منظومة المؤسسات المحلية يجب أن تكون من خلال تطبيق اللامركزية، لما تحققه من تشارك واضح في الاختصاصات بين الحكومة المركزية والمحليات بما يفِّرغ الأولى للمهام الاستراتيجية والكبرى، ويجعل الثانية تتحمل أعباء دورها التنموي.[14]

كما قدم العديد منها تحليلات للتحديات التي تواجه النظم المحلية، من تعدد الأطر القانونية،  التقسيم الإداري غير المتوازن،  البيروقراطية والفساد المالي والإداري، ضعف الموارد المحلية، مع تقديم توصيات وبدائل من أنظمة محلية سواء في المملكة المتحدة أو السويد أو جنوب أفريقيا أو تركيا، وهي تجارب غنية فيما يتعلق بالتغيير الجذري لنظام الحكم المحلي وتشريعاته وصلاحياته وآليات انتخاب المنتسبين إليه والتنسيق بين المستوى التشريعي والتنفيذي المحلي والمركزي له وتعزيز الموارد المحلية وتحقيق تنمية لصالح المواطنين على كافة الصعد.[15]

خاتمة وتوصيات:

بمراجعة تاريخ العسكرة التامة للإدارة المحلية فنحن بشكل عام نتحدث عن سيطرة شبه مطلقة للعسكريين على الإدارة المحلية لعقود منذ تأسيس النظام المحلي بتقسيماته الحالية أوائل الستينات، ويعتبر تواجد المدنيين على رأس العمل في معظم المحافظات معظم الأوقات هو الاستثناء ونقطة الانقطاع وليس الأصل، بل إن العديد من المحافظات الأكثر فقرا والأقل من حيث مؤشرات التنمية المحلية والبشرية هي تلك التي لم يكن فيها سيطرة لمدنيين على المحافظات والكيانات التابعة لها.

وهو ما يثير شكوك حول تأثير العوامل الأخرى غير كون هؤلاء مجموعات ممن يتم مكافأتهم من الموظفين العسكريين للقيام بأعمال روتينية دون أية أفكار خلاقة أو رؤية تنموية، فالأمر هنا لا يتعلق كثيرا بالإطار القانوني المقيد أو انعدام السلطة في النطاق المحلي، بل كثير من هؤلاء يمارسون سلطات تتعدى صلاحياتهم القانونية معتمدين على النفوذ الشخصي والحظوة لدى القيادة السياسية، بل مؤخرا فإن مداهمة المحافظين للمستشفيات والمدارس وتوقيع جزاءات خارج نطاق صلاحياتهم أصبحت هي الأصل وهي أخبار متكررة تحتفي بها الصحافة والسلطة وهي محل نزاع بين النقابات والمحافظين والوزارات والمديريات.

قد يكون لدى هؤلاء العسكريين قدرة على فرض الضبط والربط في عمليات تسيير دواليب العمل اليومي للمحافظات والأحياء والمراكز بصرامة مستمدة من سلطاتهم المطلقة كعسكريين، لكن من دون شرعية تضمن أي قدر من الرضا عن السياسات، ومن دون إمكانية طرح أية رؤية قادرة على إحداث فارق سواء باستغلال ما يمنح لهم من سلطات بحكم العلاقة الشخصية بالرئيس والنواب شبه المعينين والوزراء أو حتى ما لديهم من سلطات مؤسسية محدودة في تنفيذ مشروعات محلية ذات جدوى وقدرة على تحسين الحياة اليومية للمواطنية ونوعية الخدمات العامة المحلية المقدمة لهم.

لا تكمن المشكلة فقط في كون هؤلاء المحافظون والنواب والمساعدون ورؤساء الأحياء وأفرع الشركات القابضة عسكريين، وإنما ترتبط بانعدام الإرادة السياسية في إيجاد نموذج حكم محلي لامركزي ناجح من شأنه أن يحقق بعضا مع مؤشرات عدالة توزيع مكانية مفتقدة، ويحسن الحياة اليومية للمواطنين، ويخفف الضغط السياسي عن النظام السياسي وأجهزة الحكم والسلطة المركزية.

إن النموذج الحالي للحكم المحلي على الرغم من كارثية سيطرة العسكريين فيه، إلا أنه يدعم فكرة حق رأس الدولة في اختيار كافة المسئولين حتى أصغر مستوى محلي ممكن، وهو ما يجعله نظريا مسئولا مسئولية مباشرة عن السياسات المحلية، وبالتالي ففي أي إطار إصلاحي يعتمد نفس النظام المحلي المركزي الحالي سيصبح متعارفا عليه أنه يحق له اختيار كافة المسئولين المحليين بنفس الطريقة، لكن هذا يضع عبئا كبيرا على الأحزاب والتيارات السياسية المعارضة وهو اختيار كل هذا الكم من المسئولين المحليين والذين قد يزيد عددهم على عدد أعضاء هذا الحزب أو التيار، ومن ثم فإن اعتماد نظام حكم محلي لا مركزي يقتضي على الأقل تدريبا ومحاكاة كاملة للجهاز البيروقراطي المحلي وامتلاك رؤى متطورة حول كيفية تحديثه ليصبح وسيلة لتيسير الحياة اليومية للمواطنين بدلا من كونه أداة لممارسة تمارين الاستبداد اليومية عليهم.

 

ملحق قائمة المحافظين في مصر 2021

م

 

المحافظة

المحافظ

مدني

عسكري

المؤهلات

١

أسوان

اللواء أشرف عطية عبد الباري

 

X

خريج الدفعة 78 سلاح المشاة، وتقلد العديد من المناصب بالقوات المسلحة حتى وصل إلى منصب مدير إدارة التجنيد والتعبئة بالقوات المسلحة.

٢

الأقصر

محمد مصطفى ألهم

X

 

ليسانس حقوق – بكالوريوس شرطة 1976م، تدرج بالمناصب القضائية حتى درجة رئيس محكمة استئناف

٣

قنا

اللواء طيار أشرف غريب الداودي

 

X

بكالوريوس الطيـران والعلـوم العسكريـة، ماجستير العلوم العسكرية – كلية القادة والأركان، زمالة كلية الحرب العليا – أكاديمية ناصر العسكرية العليا

الدورة العليا لكبار القادة من أكاديمية ناصر العسكرية العليا، تولى قيادة المنطقة الجوية الشرقية والغربية ورئاسة أركان حرب القوات الجوية ونائب رئيس ديوان رئيس الجمهورية

٤

سوهاج

اللواء / طارق محمد محمد الفقي

 

X

خريج كلية الشرطة 1984 م، ماجستير في القانون الجنائي – كلية الحقوق جامعة عين شمس، ماجستير في الأمن العام من أكاديمية الشرطة

تقلد مناصب مدير العمليات الخاصة، مساعد وزير الداخلية للأمن المركزي  رئيس القوات، عضو المجلس الأعلى للشرطة.

٥

أسيوط

اللواء عصام سعد إبراهيم أحمد

 

X

تخرج فى كلية الشرطة عام 1982، وشغل مناصب عدة، حيث عمل ضابطا بمباحث قسم قصر النيل وعمل بالبحث الجنائي، ثم مفتشا بالأمن العام، وكان مديرا لمباحث الأموال العامة، ثم مديرا لأمن الإسماعيلية، قبل أن يصبح مساعداً لوزير الداخلية لشئون الأفراد، ومديرا لأمن الجيزة قبل توليه منصب محافظ الفيوم في ٣٠ أغسطس ٢٠١٨.

٦

البحر الأحمر

اللواء عمرو محمد حنفي محمود

 

X

ليسانس حقوق – بكالوريوس شرطة ١٩٨٤، ثم التحق بجهاز المخابرات العامة حتى أصبح وكيلا للجهاز في ٢٠١٥

٧

الوادي الجديد

لواء أ.ح / محمد سالمان الزملوط

 

X

تخرج من الكلية الحربية  ١٩٨٠ م

– تولى الوظائف القيادية بسلاح المشاة حتى قائد الفرقة 16 مشاة،  مساعد قائد المنطقة الشمالية العسكرية، رئيس أركان الجيش الثاني الميداني، رئيس أركان المنطقة المركزية العسكرية، قائد المنطقة الشمالية العسكرية، رئيس هيئة البحوث العسكرية

٨

المنيا

اللواء أسامة القاضي

 

X

عقب تخرجه من كلية الشرطة  في الثمانينات، التحق بقطاع الأمن المركزي بمحافظة أسيوط، ثم انتقل للعمل في مباحث المنيا، ثم تدرج في المناصب حتى وصل الى قطاع الأمن الوطني وعمل به منذ عام 1990 في عدة محافظات منها سوهاج والجيزة، عين مديرا للأمن الوطني في الجيزة ثم مديرا لإدارة الأمن الوطني في القاهرة، ثم محافظا لـ المنيا في 27-11-2019.

٩

بني سويف

د. محمد هاني جمال الدين غنيم

X

 

حاصل على بكالوريوس الطب والجراحة جامعة عين شمس عام 2009، وماجستير جراحة العظام عام 2017، ودبلوم إدارة المنشآت الطبية عام 2018، وعمل نائبا لمحافظ بورسعيد.

١٠

الجيزة

اللواء أحمد راشد

 

X

خريج كلية الشرطة، عمل «راشد» بعدد من أقسام البحث الجنائي بمديريات الأمن، مدير قطاع أمن الدولة في الجيزة. وفي 2013 تولى منصب نائب مدير إدارة عامة بقطاع التفتيش والرقابة. عام 2014 تولى حقيبة الإدارة العامة للشئون الإدارية، ثم عين مديراً للإدارة العامة للشئون الإدارية بوزارة الداخلية، وفي عام 2015 مساعد وزير الداخلية لقطاع الحراسات والتأمين.

وفي 22 يوليو 2015 مساعد الوزير لشؤون الحراسات والتأمين. أحيل إلى المعاش في يناير 2017.

وفي 2018 تولي منصب محافظ الجيزة

١١

الفيوم

د. احمد عبد الله الأنصاري

X

 

بكالوريوس الطب جامعة عين شمس ١٩٩٩، عمل بخدمات نقل الدم لمدة ست سنوات، وفي عام 2007 سافر ببعثة تابعة لوزارة الصحة، درس خلالها ماجستير إدارة أعمال وإدارة نظم صحية لمدة سنتين بالولايات المتحدة، ترأس هيئة الإسعاف المصرية في ٢٠١٣، ​​تم تعيينه في 2018 محافظاً لسوهاج حتى نقله للعمل محافظا للفيوم ٢٠١٩.

١٢

القاهرة

اللواء/ خالد عبد العال

 

X

ليسانس حقوق – أكاديمية الشرطة، مساعد وزير الداخلية ومدير أمن القاهرة من 7 / 2015 الى 8/ 2018، حكمدار القاهرة من 3/ 2015 الى 7/ 2015، مدير عام قطاع التفتيش والرقابة بمديرية أمن القاهرة، والجيزة.

١٣

السويس

اللواء أ.ح عبدالمجيد صقر

 

X

بكالوريوس العلوم العسكرية ١٩٧٧، مدير إدارة الشرطة العسكرية بالقوات المسلحة سابقاً، مساعد وزير الدفاع، مدير إدارة الشرطة العسكرية، مدير كلية القادة والأركان، نائب مدير الكلية الحربية، مدير إدارة شئون العاملين المدنيين بالقوات المسلحة، مدير معهد المدفعية، قائد المدفعية المنطقة الغربية، رئيس أركان المدفعية المنطقة الغربية

١٤

الإسماعيلية

لواء أ.ح شريف فهمى بشارة

 

X

خرج من الكلية الحربية دفعة 75 تدرج فى الوظائف القيادية داخل القوات المسلحة بدءًا من قائد كتيبة دبابات بالفرقة الرابعة ثم قائد لواء ثم قائد الفرقة 21 مدرعات ثم رئيساً لهيئة البحوث العسكرية ثم قائدا للمنطقة الغربية العسكرية ثم مديراً لأكاديمية ناصر العسكرية

١٥

بورسعيد

لواء أ.ح / عادل إبراهيم الغضبان

 

X

بكالوريوس علوم الدفاع الجوي بكالوريوس هندسة جامعة الإسكندرية، قائد دفاع جوي ج2 ميد، نائب رئيس شعبة عمليات الدفاع الجوي، مساعد قائد الجيش الثاني الميداني، الحاكم العسكري لمحافظة بورسعيد

، المستشار الأمني لرئيس هيئة قناة السويس.

١٦

دمياط

د. منال عوض ميخائيل

X

 

شغلت الدكتورة منال عوض ميخائيل، منصب نائب محافظ الجيزة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، منذ عام 2015، وكذلك وكيل معهد الأمصال واللقاحات البيطرية للأبحاث والدراسات بوزارة الزراعة، حاصلة على بكالوريوس العلوم البيطرية جامعة بنها عام 1989، وماجستير من جامعة الإسكندرية 1995، ودكتوراه في العلوم الطبية جامعة الإسكندرية 1999.

١٧

جنوب سيناء

لواء أ.ح خالد فودة

 

X

خريج الكلية الحربية ١٩٧٦، شغل عدة مناصب منها محافظ الأقصر، ثم عين محافظا لجنوب سيناء منذ ٢٠٠٨.

١٨

شمال سيناء

لواء د. محمد عبد الفضيل شوشة

 

X

حاصل على بكالوريوس وماجستير علوم عسكرية، تدرج في المناصب العسكرية فعين قائدا لوحدات الصاعقة وقائدا لقوات حرس الحدود ومنذ العام ٢٠٠٨ تناوب على مناصب محافظ جنوب سيناء ٢٠٠٨وشمال سيناء ٢٠١٠، ثم أعيد تعيينه محافظا لها ٢٠١٨.

١٩

الشرقية

أ.د مصطفى سيد غراب

X

 

رئيس جامعة قناة السويس الأسبق دكتوراه الفلسفة فى العلوم الصيدلية (1994، كلية الصيدلة – جامعة القاهرة).  ماجستير العلوم الصيدلية (1991، كلية الصيدلة – جامعة القاهرة).  بكالوريوس العلوم الصيدلية (1987، كلية الصيدلة – جامعة القاهرة).

 

٢٠

الغربية

أ.د طارق راشد نظمي

X

 

دكتوراه الفلسفة في العلوم (علم الأنسجة والخلية) – إشراف مشترك بين جامعة كلورادو الأمريكية وجامعة قناة السويس – سبتمبر 1989، ماجستير علوم – علم الأنسجة وكيمياء الأنسجة – جامعة قناة السويس – يونيو 1985، بكالوريوس علوم – جامعة قناة السويس – 1981، رئيس جامعة قناة السويس(16/3/2019 حتى 26/11/2019).

٢١

المنوفية

لواء أحمد أبو ليمون

 

X

خريج أكاديمية الشرطة،  والتحق بالرقابة الإدارية في عام 1989، وحتى تعيينه كمحافظ للمنوفية.

٢٢

القليوبية

لواء عبدالحميد عبدالعزيز الهجان

 

X

ليسانس حقوق ودبلوم علوم شرطية والتحق بالرقابة الإدارية لمدة ٣٠ عاما ثم عين محافظا لقنا ٢٠١٣ حتى ٢٠١٧ ثم عين محافظا للقليوبية ٢٠١٨.

٢٣

الدقهلية

د. أيمن عبد المنعم مختار

X

 

عمل سكرتيرا عاما لمحافظة أسوان ثم قنا، ثم قائما بأعمال محافظ المنوفية

٢٤

البحيرة

لواء هشام آمنة

 

X

حاصل على بكالوريوس علوم عسكرية وبكالوريوس تجارة، وتولى عدة مناصب منها قائد سرية مدفعية صاروخية، وضابط بأمن الحرس الجمهوري، وقائد سرية بشرطة الحرس الجمهوري، ومدير شرطة الحرس الجمهوري، ومساعد رئيس شرطة الحرس الجمهوري، ورئيس مدينة القصير، ورئيس مدينة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر.

٢٥

الإسكندرية

لواء محمد طاهر الشريف

 

X

مدير الإدارة العامة للأمن الوطني بالإسكندرية – مساعد الوزير مدير أمن الإسكندرية – مساعد الوزير لقطاع أمن الجيزة المهارات العملية : – العمل في مجال البحث الجنائي لمدة أربعة سنوات – العمل في مجال الأمن السياسي لمدة واحد وثلاثون عاماً – العمل مساعد مدير قطاع أمن الموانئ لمنطقة البحر الأحمر لمدة تسعة أشهر

٢٦

مطروح

لواء أ.ح خالد شعيب

 

X

عمل ضابطا بالقوات المسلحة، وتدرج فيها حتى شغل منصب مساعد وزير الدفاع، وتولى خلال عمله بالقوات المسلحة، منصب مدير إدارة الحرب الإلكترونية، ومدير إدارة نوادي وفنادق القوات المسلحة


الهامش

[1] علاء الغطريفي، حركة المحافظين الأخيرة.. «21» للعسكريين ورجال الشرطة مقابل «6» مدنيين، المصري اليوم، بتاريخ ٤/١/٢٠٠٦، على الرابط التالي: https://bit.ly/3rCA8Pe

[2]  يزيد صايغ، فوق الدولة: جمهورية الضباط في مصر، مركز كارنيجي للشرق الأوسط ببيروت، بتاريخ ١/٨/٢٠١٢، https://bit.ly/3oHOsnO

[3] أحمد حامد، فودة وعبدالقادر محافظان منذ ثورة يناير.. بالأسماء نرصد حركة المحافظين منذ قيام ثورة التغيير، بوابة الأهرام، بتاريخ ٨/٢/٢٠١٥، على الرابط

[4] يزيد صايغ، فوق الدولة: جمهورية الضباط في مصر، مرجع سابق.

[5] البوابة الإلكترونية لمحافظة شمال سيناء، http://www.northsinai.gov.eg/Goffice/ExGov/default.aspx

[6] للمزيد من التفاصيل حول هذه العملية انظر المهدي الزيداوي، فضيحة التسريبات الفرنسية.. ما قصة العملية “سيرلي” التي شاركت فيها باريس لتصفية مدنيين بمصر؟، الجزيرة نت، بتاريخ ٢٥/١١/٢٠٢١، https://bit.ly/3GnDFF2 وكذلك الرابط التالي: https://bit.ly/3GkbpmW

[7] غادة محمد شريف، الأحزاب: اختيار المحافظين من الجيش والشرطة «عودة لعهد مبارك»، المصري اليوم، بتاريخ 15/7/2014، الرابط

[8] للاطلاع على نص المادة ١٧٩ من دستور ٢٠١٤، يمكن الاطلاع على الرابط التالي: https://bit.ly/3DJdIxW

[9] محمد الجالي وهند مختار، ننشر أسماء المحافظين الجدد والمستمرين قبل إعلان الحركة رسميا (تحديث)، صحيفة اليوم السابع، بتاريخ ٣٠/٨/٢٠١٨، https://bit.ly/3pAJYP7

[10] جدول من إعداد الباحث وفقا للبيانات المتاحة على البوابات الإليكترونية لتلك المحافظات والمذكورة في الجدول.

[11] الجزيرة نت، جدل في مصر بعد تصريحات السيسي بتعيين ضابط لكل قرية، بتاريخ ١/٧/٢٠٢١، https://bit.ly/31NbX5J

[12] صفية منير، ​​التعبئة والإحصاء يكشف: قرى مصر تعيش فى العصور الوسطى، جريدة الشروق بتاريخ ٩/١/٢٠١٦، https://bit.ly/3IAoWsq

[13] نرمين عفيفي، فيديو.. السيسي: لو لزم هخلي الجيش المصري ينزل كل القرى لضبط المخالفات، جريدة الوطن، بتاريخ ٢٩/٨/٢٠٢٠، على الرابط

[14]صالح الشيخ، “مدخل إصلاح النظام المحلي في مصر في ضوء الاستحقاقات الدستورية والتجارب الدولية”، بدائل، العدد 12 السنة السادسة، يوليو 2015، ص 11.

[15] عمر سمير، شروق عبد الرحمن، إشكاليات نظم المحليات في المنطقة العربية وأفق إصلاحها، منتدى البدائل العربي للدراسات، ٢٠١٥، https://bit.ly/3pIoqjC

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close