fbpx
تقارير

قضية الآثار الكبرى هل تُنقذ قتلة ريجيني؟

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

قضية “الآثار الكبرى”؛ هكذا أطلق عليها الإعلام المصري، منذ بدأ تداولها في مايو 2018 على إثر ضبط حاوية دبلوماسية بميناء ساليرنو بإيطاليا كانت قادمة من ميناء الإسكندرية، تحوي أكثر من 21 ألف قطعة آثار متنوعة.

هذه القضية التي ثبُت فيها تورط دبلوماسي إيطالي بجانب مصريين، والتي قضت فيها محكمة الجنايات بأحكام مشددة بحق المصريين حضوريا والدبلوماسي الإيطالي غيابيا منذ فبراير الماضي. الآن وبعد 10 أشهر من الحكم الأولي؛ تطالب السلطات المصرية بتسليم الدبلوماسيين الإيطاليين. وقد ربط البعض بين توقيت المطالبة المصرية؛ وبين مطالبة روما للقاهرة بتسليم قتلة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني. فهل تُنقذ قضية “الآثار الكبرى” قتلة ريجيني من المثول أمام المحاكم الإيطالية؟!

وقبل أن أسعى محاولا الكشف عن إجابة لهذا التساؤل، أود أن أقول إننا كأثريين – وبعيدا عن المساومات السياسية – نشجع مطالبة مصر بتسليم الدبلوماسيين الإيطاليين المتهمين بتهريب الآثار، فهذا شيء جيد، ونتمنى أن يستمر الأمر للنهاية، رغم أن ملف قضية “الآثار الكبرى” لا يوحي بإمكانية تحقيق ذلك لأسباب منطقية، نفندها في هذا التقرير، من خلال محاور ثلاثة؛ هي كالتالي: المحور الأول: مسار قضية “الآثار الكبرى”، المحور الثاني: قانون الآثار وقضية “الآثار الكبرى”، المحور الثالث: البراءة بقضايا مشابهة لـ “الآثار الكبرى”

المحور الأول: مسار قضية “الآثار الكبرى”

في الـ 22 من مايو لعام 2018 أعلنت الصحف والقنوات التلفزيونية الإيطالية عن قيام سلطة الجمارك بميناء ساليرنو بضبط حاوية دبلوماسية قادمة من ميناء الإسكندرية بمصر[1]. وقد تبين فيما بعد أن الحاوية الدبلوماسية بها 22 طردا مرقمة من 1 إلى 22، لكن ليست كل الطرود بها آثار، وأن الطرود التي بها آثار؛ كانت مسجلة باسم شخص إيطالي يُدعى “ماسيمليانو سبونفيل” والذي اتجه مباشرة إلى سلطات بلاده بعد الكشف عن القضية وأثبت أنه لا علاقة له بتلك الطرود وأنه لم يشحنها من مصر، وأنه كان يعمل سابقا بسفارة بلاده بالقاهرة[2].

واحتوت الطرود على 21855 قطعة آثار متنوعة من ضمنها 21660 عملة معدنية، و195 قطعة أثرية صغيرة الحجم، بالإضافة إلى 151 أوشابتي صغير الحجم من الفاينس، و11 إناء فخاري، 5 أقنعة مومياوات، وتابوت خشبي، ومركبين صغيرين من الخشب، و2 رأس إناء كانوبي، و3 بلاطات خزفية ملونة ترجع للعصر الإسلامي. وعلى الفور أعلن مسؤولو وزارة الآثار المصرية، بأن هذه القطع نتجت من الحفر خلسة، ومن خلال التنقيب غير الشرعي، وأنها ليست من مفقودات مخازن أو متاحف وزارة الآثار[3].

بعدها تم تشكيل لجنة مصرية متخصصة بالتنسيق مع الجانب الإيطالي، وتم عمل الإجراءات اللازمة لاسترداد هذه القطع وعودتها مرة أخري إلى مصر[4]. وفي أسرع عملية إعادة آثار مهربة للخارج، وبصحبة المسؤول التنفيذي الأول عن الآثار في مصر، تم إعادة الآثار المصرية من إيطاليا برفقة الدكتور مصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار[5].

تم التحقيق في القضية وثبت أن الطرود مرسلة من مصر إلى شخص يُدعى “أوتكر سكاكال”، وهو قنصل إيطاليا الفخري السابق في مصر، وليس “ماسيمليانو” الذي شُحنت تلك الطرود باسمه، فأصدرت النيابة قرارا بضبط “سكاكال”[6]، وبعد التحقيقات التي استمرت لفترة طويلة تم الكشف عن مافيا للآثار بمصر والتي يشترك فيها القنصل الإيطالي المذكور، والممثل المصري المعروف “بطرس رؤوف بطرس غالي” شقيق وزير المالية الأسبق يوسف بطرس غالي، و”مدحت ميشيل جرجس” صاحب شركة خدمات عامة وآخرين[7].

تم القبض على رؤوف بطرس غالي، لكنه لم يستمر خلف الأسوار طويلا؛ فقد أخلت عنه محكمة جنايات القاهرة بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه[8]. في الوقت نفسه أمر النائب العام بسرعة ضبط وإحضار لاديسلاف أوتكر سكاكال، وأمر بإدراجه على النشرة الدولية الحمراء وقوائم ترقب الوصول، وإحالة المتهمين الآخرين إلى المحاكمة الجنائية[9].

كما أمرت النيابة بتفتيش منزل رؤوف بطرس غالي، وشقتين بالقاهرة للقنصل الإيطالي، ومنزل مدحت ميشيل صاحب شركة شحن مصرية؛ كما قررت التحفظ على أموالهم وممتلكاتهم، مع الكشف عن حساباتهم في البنوك. وقد تم العثور على آثار أخرى بشقق المتهمين، كما تبين أن القنصل الإيطالي مستأجر خزينة بأحد البنوك الشهيرة بمصر، وكان لرؤوف بطرس غالي الحق في التعامل عليها وفتحها ووضع أو أخذ أشياء بها[10]. وأثناء التحقيقات ثبت وجود معاملات مالية وتحويلات بين القنصل الإيطالي وبطرس غالي بمئات الآلاف من العملات الأجنبية في فترات زمنية مختلفة[11].

وبعد أن أنهت النيابة تحقيقاتها أحالت القضية إلى محكمة الجنايات بالقاهرة التي قضت بمعاقبة المتهمين بالسجن وألزمتهم بدفع مبالغ مالية كبيرة بموجب الاتهامات المنسوبة لهم، حيث قضت بالسجن المشدد 30 عاما على رؤوف بطرس غالي وتغريمه 6 ملايين جنيه في قضيتي تهريب وإخفاء آثار، كما عاقبت المحكمة القنصل الإيطالي، والمتهمين الآخرين بالسجن المشدد 15 عاما، وتغريم كل منهم مليون جنيه[12].

تم الطعن على الحكم. وبشكل سريع جدا وغير معهود من محكمة النقض؛ قررت في يوم الـ 14 من نوفمبر 2020 وبعد 9 أشهر فقط من الحكم الأولي، قررت تحديد يوم الـ 17 من ديسمبر 2020 لنظر أولى جلسات الطعن المقدم من رؤوف بطرس غالي لمشاركته في تهريب الآثار إلى إيطاليا[13]. كما حددت المحكمة يوم الـ 24 من ديسمبر 2020 لنظر أولى جلسات الطعن الآخر المقدم من بطرس رؤوف بطرس غالي على حكم الجنايات الصادر بحقه لإدانته بارتكاب جرائم إخفاء قطع أثرية داخل مسكنه.[14]

وحتى كتابة هذا التقرير؛ لم يُعلن عن قرار محكمة النقض رغم مرور موعد الجلسة المحددة للطعن الأول، وإن كان قد ذُكر – وبشكل غير رسمي – أن المحكمة قبلت النقض وألغت الحكم الأول بحق رؤوف بطرس غالي وآخرين، وأمرت بإعادة القضية إلى دائرة أخرى، وذُكر أن الحكم أُعلن دون حضور القاضي، والذي قيل إنه أصيب بكورونا.

وفي الحقيقة؛ هذا الحكم إن كان قد صدر بالفعل؛ فهو ليس غريبا، فالقضية سياسية منذ البداية خاصة وأن بها شخصية عامة شهيرة فضلا عن القنصل الإيطالي، بل وكان من المتوقع أيضا الحكم بالبراءة أو تخفيف الحكم على أقل تقدير، وخاصة أن جلسة النقض حُددت خلال 9 أشهر فقط؛ وهذا ما لم يحدث في أية قضايا أخرى حيث إن متوسط تحديد جلسة للنقض في مصر يستغرق ما لا يقل عن ثلاث سنوات. كما أن قانون حماية الآثار يفتح الباب واسعا للبراءة في مثل تلك القضايا؛ وهذا ما نتعرف عليه من خلال المحور التالي.

المحور الثاني: قانون الآثار وقضية “الآثار الكبرى”

المتابع لقضايا تهريب الآثار المصرية، لا يساوره شك في حتمية الحكم ببراءة المتهمين في قضية “الآثار الكبرى” وغيرها من القضايا المشابهة، حتى وإن طال تداولها بين أروقة المحاكم، فإفلات المتهمين من السجن أمر متوقع بنهاية المطاف، وطبقا للقانون. فقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 مليء بالثغرات التي تسمح بإفلات مثل هؤلاء المهربين. وبالرغم من تعديلات القانون المتتالية إلا أنه ما زال يتضمن العديد من الثغرات؛ فالمادة (41) من القانون المعدل رقم 91 لسنة 2018، والتي رفعت قيمة الغرامة ومدة حبس على كل من هرّب أثرا خارج مصر؛ قام المُشرع بالإبقاء على جملة داخل المادة تُعين المتهم على التنصل من التهمة بشكل كامل، إذ تنص المادة على أن: “يعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على عشرة ملايين جنيه كل من قام بتهريب أثر إلى خارج جمهورية مصر العربية مع علمه بذلك، ويحكم في هذه الحالة بمصادرة الأثر محل الجريمة والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة فيها لصالح المجلس”[15]. فجملة “مع علمه بذلك” تحكم ضمنيا ببراءة المتهم خلال أولى درجات التقاضي.

أما المادة (42) من القانون المذكور، والتي تنص على أن: “يعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على خمسة ملايين جنيه كل من سرق أثرا أو جزءا من أثر سواء كان الأثر من الآثار المسجلة المملوكة للدولة، أو المعدة للتسجيل، أو المستخرجة من الحفائر الأثرية للوزارة، أو من أعمال البعثات والهيئات والجامعات المصرح لها بالتنقيب، وذلك بقصد التهريب”[16]. فالجملة الأخيرة “بقصد التهريب” تقدم للمتهم حكم البراءة على طبق من ذهب، فما أسهل من أن يُثبت المتهم بأنه لم يكن قاصدا التهريب!

بل إن المادة (42 مكررا)، والتي تنص على أن: “يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه كل من سرق أثرا أو جزءا من أثر مملوك للدولة. وتكون العقوبة السجن لمدة لا تجاوز سبع سنوات والغرامة المنصوص عليها في الفقرة الأولى لكل من أخفى الأثر أو جزءا منه إذا كان متحصلا من أي جريمة …”[17]. فما أيسر الخروج من تبعات هذه المادة وخاصة أن مسؤولي الآثار بمصر سرعان ما يعلقوا على مثل تلك المضبوطات بأنها “غير مملوكة” لوزارة الآثار وغير مسجلة بالمتاحف والمواقع الأثرية، وهذا ما يعطي المبرر لدفاع المتهم لمطالبة المحكمة بالبراءة.

بل حتى التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على القانون في مارس 2020، أضافت المادة (42 مكرر “2”)، والتي تنص على أن: “يعاقب بالسجن المشدد، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه، ولا تزيد على عشرة ملايين جنيه كل من حاز أو أحرز أو باع أثرا أو جزءا من أثر خارج جمهورية مصر العربية، ما لم يكن بحوزته مستند رسمي يفيد خروجه من مصر بطريقة مشروعة، ويحكم فضلا عن ذلك بمصادرة الأثر محل الجريمة”[18]. ولا أدري ماذا يُقصد من هذه المادة التي تثير الشكوك؛ فكيف لمصري ومن يكون ذاك الذي يحوز أو يبيع أثرا، بل ويمتلك مستندا رسميا يثبت أنه أخرج الأثر من مصر بطريقة مشروعة؟!

المحور الثالث: البراءة بقضايا مشابهة لـ “الآثار الكبرى”

هذا المحور يكشف عن بعض القضايا المشابهة، وإلى ما انتهت. ففي مايو من عام 2018 قضت محكمة جنايات دمياط في القضية رقم 14427 جنايات مركز دمياط لسنة 2016 والمقيدة برقم كلي 1500 لسنة 2016 والمتهم فيها المدعو “أيمن السيد” بالشروع في تهريب أثار للخارج عبر ميناء دمياط بالبراءة، رغم أن المتهم تم ضبطه أثناء محاولة تهريب 5 تماثيل حجرية عليها كتابات مصرية قديمة[19]. والقضايا المماثلة لها لا تكاد تحصى، فعمليات ضبط محاولات تهريب آثار إلى الخارج أو تهريبها بالفعل لا تخلو منها الصحف اليومية، لكن أغرب قضية مشابهة لقضيتنا الحالية، هي قضية الألمان، فما قصتها؟

قضية الألمان

في 2013 تم سرقة عينات من خرطوش الملك خوفو بالهرم الأكبر بالجيزة، من خلال باحثين ألمان، ونشر الألمان المتورطون بالسرقة، عمليتهم بفيديو مسجل على “اليوتيوب”، موضحين أن ما أجروه كان لعمل بحث علمي[20]. حيث قام باحث آثار ألماني يدعى “دومنيك جورتز” وفريق مكون من المؤرخ الألماني “ستيفان أردمان” و”جان فان هيلسينج”، بسرقة عينة صغيرة الحجم من خرطوش الملك خوفو والسفر بها إلى ألمانيا وقاموا بتحليلها هناك، ثم أعلنوا عن طريق الفيديو المسجل أنهم حللوا عينات من الخرطوش وتوصلوا لنتيجة، وهى؛ أن خوفو لم يبن الهرم الأكبر وأن الحبر المستخدم في الخرطوش لتدوين تفاصيل مُشيد الهرم ليس قديما وإنما عمر الهرم نفسه أكبر من عمر الخرطوش بقرون، وهو ما يؤكد أن الهرم لا يعود لخوفو وأن مشيديه هم اليهود القدماء لأنهم كانوا يعيشون في مصر فترة تشييد الهرم.[21] هكذا قال الباحثون الألمان!!

وفي ديسمبر 2013 قال الدكتور محمد عبد المقصود رئيس قطاع الآثار المصرية حينذاك، إن الحكومة الألمانية لم تتخذ أي إجراءات قانونية ضد الباحثين الألمان الذين قاموا بسرقة عينات من خرطوش الملك خوفو على الرغم من مخاطبة وزارة الآثار الخارجية المصرية ومخاطبة المجلس الأعلى للآثار للمعهد الألماني[22]. كما طالبت وزارة الآثار المصرية الحكومة الألمانية بتقديم دليل على اتخاذها إجراءات قانونية ضد الباحثين الألمان، وناشدت اليونسكو بالتدخل في الواقعة لأن الهرم الأكبر مدرج بالقوائم التراث العالمي بالمنظمة[23].

وفي فبراير 2014 أعلن السفير الألماني بالقاهرة أنه تم إحالة المتهمين بسرقة خرطوش الملك خوفو إلى النيابة العامة الألمانية، والتي قامت بدورها بضبط المسروقات[24]. وفي أغسطس 2014، تسلمت السفارة المصرية بالعاصمة الألمانية برلين، عينات خرطوش للملك “خوفو”، والتي استولى عليها الباحثون الألمان، وأعربت وزارة الآثار المصرية، عن تقديرها للحكومة الألمانية لصادق تعاونها[25].

وفي نوفمبر 2014 قضت محكمة جنايات الجيزة، بالسجن 5 سنوات على 9 متهمين، بينهم 3 ألمان، مع عزل المتهمين المصريين من وظائفهم، كما قررت المحكمة إحالة الدكتور زاهي حواس للنيابة العامة بشأن مخالفته لقانون الآثار، لاتخاذ الإجراءات اللازمة، في ذات القضية[26]. وفي ديسمبر 2014 أودعت محكمة جنايات الجيزة، حيثيات أسباب حكمها الصادر مؤخرا بمعاقبة المتهمين[27]

تقدم المتهمون بطعن ضد الحكم أمام محكمة النقض، وفي ديسمبر من عام 2015 قررت المحكمة قبول الطعن على الأحكام الصادرة ضدهم[28]. وفي 2017 حكمت المحكمة ببراءة المتهمين بالقضية. بعدها قررت النيابة الإدارية إحالة 12 مسؤولا بآثار الهرم لتواطؤهم مع الألمان في الاستيلاء على عينات من الهرم الأكبر[29]. وفي نوفمبر 2020 قضت المحكمة الإدارية العليا بتوقيع عقوبة الفصل من الخدمة على العاملين بالآثار المذكور أسماؤهم بالقضية، رغم حكم البراءة من محكمة الجنايات[30].

الغريب أيضا أن هناك مصادر بوزارة الآثار؛ كانت قد أوضحت أن قضية الألمان المتهمين بسرقة قطع أثرية من داخل الهرم الأكبر تعود لعام 2006 حين كان الدكتور زاهي حواس أمينا عاما للمجلس الأعلى للآثار حينها[31]. وما يؤكد ذلك أن المحكمة وفي حكمها بالبراءة اعتمدت على ما قدمه دفاع المتهمين من “CD” يحتوي على فيلم تسجيلي للدكتور زاهي حواس بتاريخ 2004، وفيلم آخر من 2010 يتحدث فيهما عن الهرم من نفس مكان الخرطوش المسروق من غير أن يظهر بالفيلمين ذاك الخرطوش[32].

خاتمة

وبعد أن بانت لنا خبايا قضية “الآثار الكبرى”، وملابساتها، وتوقعاتنا للحكم النهائي بشأنها؛ استنادا لقانون الآثار المليء بالثغرات – رغم تعديلاته المتتالية – التي من شأنها أن تحقق البراءة للمتهمين. ومقارنةً بالوقائع المشابهة سواء كانت تخص مصريين أو أجانب؛ كقضية سرقة الألمان لخرطوش الملك خوفو. من خلال كل ذلك يظهر لنا جليا بما لا يدع مجالا لشك؛ أن مطالبة مصر بتسليم الدبلوماسيين الإيطاليين المتهمين بالقضية، هو مجرد شو إعلامي فقط، لن يساعد في مواجهة الضغوط الإيطالية والأوروبية بضرورة تسليم الضباط المصريين المتهمين بقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني بمصر عام 2016.


الهامش

[1] – المعهد المصري للدراسات، آثار مصر تصل إيطاليا في حاوية دبلوماسية، 24 مايو 2018

[2] – العربي الجديد، إيطاليا تضبط شحنة آثار مصرية مهربة في حاوية دبلوماسية، 23 مايو 2018

[3] – سبوتنيك عربي، الأثار المصرية تكشف مصير الحاوية المهربة إلى إيطاليا، 25 مايو 2018

[4] – الأهرام، الآثار: القطع الأثرية المضبوطة في إيطاليا ليست من مفقودات المخازن.. وجار التنسيق لاستردادها، 23 مايو 2018

[5] – اليوم السابع، مطار القاهرة يستقبل قطع الأثار المصرية المهربة إلى إيطاليا، 29 يونيو 2018

[6] – المصري اليوم، تفاصيل جديدة في قضية «تهريب الآثار بحاوية دبلوماسية»: شقيق بطرس غالي متهم، 17 سبتمبر 2019

[7] – الشرق الأوسط، مصر: تورط شخصيات مرموقة في تهريب الآثار إلى إيطاليا، 15 فبراير 2019

[8] – أخبار اليوم، إخلاء سبيل شقيق يوسف بطرس غالي في «تهريب الآثار»، 14 سبتمبر 2019

[9] – الحرة، حاوية الآثار المهربة.. النائب العام المصري يأمر بضبط قنصل أجنبي سابق، 17 سبتمبر 2019

[10] – النهار، مصر تتهم شقيق وزير وقنصلا إيطاليا سابقا بتهريب 21 ألف قطعة آثار، 18 سبتمبر 2019

[11] –   المصري اليوم، شقيق وزير المالية الأسبق: «أنا مهرّبتش آثار.. والمضبوطات ورثتها عن أبويا وجدي»، 21 فبراير 2020

[12] – الأهرام، السجن 30 عاما لشقيق وزير المالية الأسبق في «تهريب الآثار المصرية للخارج»، 15 فبراير 2020

[13] – الوفد، النقض تحدد أولى جلسات طعن شقيق بطرس غالي، 14 نوفمبر 2020

[14] – الأهرام، طعنان لبطرس غالي في شهر واحد، 29 نوفمبر 2020

[15] – الجريدة الرسمية، العدد 23 مكرر أ في 11 يونية 2018، قانون رقم 91 لسنة 2018، مادة (41)

[16] – الجريدة الرسمية، العدد 23 مكرر أ في 11 يونية 2018، قانون رقم 91 لسنة 2018، مادة (42)

[17] – الجريدة الرسمية، العدد 23 مكرر أ في 11 يونية 2018، قانون رقم 91 لسنة 2018، المادة (42 مكرر)

[18] – الجريدة الرسمية، العدد 11 مكرر (ل) في 18 مارس 2020، قانون رقم 20 لسنة 2020، المادة (42 مكرر “2”)

[19] – الوطن، براءة متهم بالشروع في تهريب آثار لأمريكا عبر ميناء دمياط، 17 مايو 2018

[20] – صدى البلد، الآثار تتنصل من مسئولية سرقة خرطوشة الملك خوفو، 4 ديسمبر 2013

[21] – اليوم السابع، “اليوم السابع” يكشف تفاصيل سرقة الصهاينة 16 عينة من خرطوش الملك خوفو. العينات تم نقلها إلى ألمانيا لإثبات أن بناة الأهرامات يهود والآثار تكتشف السرقة بعد نشر السارقين نتائج تحليل العينات، 21 نوفمبر 2013

[22] – الشروق، الآثار: ألمانيا لم تتخذ أي إجراءات ضد سارقي «خرطوش خوفو»، 19 ديسمبر 2013

[23] – أخبار اليوم، الآثار تتخذ الإجراءات القانونية لاستعادة العينات المسروقة من هرم خوفو، 22 ديسمبر 2013

[24] – دويتشه فيله، المتهمان بسرقة هرم “خوفو” أمام النيابة الألمانية، 12 فبراير 2014

[25] – الشرق القطرية، مصر تستعيد عينات خرطوش خوفو المهربة إلى ألمانيا، 14 أغسطس 2014

[26] – المصري اليوم، السجن 5 سنوات لـ 3 ألمان و6 مصريين في «سرقة خرطوش خوفو»، 11 نوفمبر 2014

[27] – المصري اليوم، لجنايات تودع حيثيات إدانة 3 ألمان بسرقة خرطوش هرم خوفو، 14 ديسمبر 2014

[28] – اليوم السابع، قبول طعن 9 متهمين بينهم موظفان بـ “الآثار” و3 ألمان لتورطهم بسرقة خرطوش الملك خوفو. الطعن استند على الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون. ويؤكد: الاعتراف الوارد بالتسجيل الصوتي غير مكتمل الأركان، 30 ديسمبر 2015

[29] – مصراوي، بعد حصولهم على البراءة. مفتشو “خرطوش الملك خوفو” ينتظرون حكم لجنة الآثار، 24 أبريل 2017

[30] – أخبار اليوم، فيديو | الإدارية العليا تكشف عن أخطر عملية للإضرار «بهرم خوفو» تمت في عهد الإخوان، 28 نوفمبر 2020

[31] – العربي الجديد، مصدر: سرقة عينات هرم خوفو حدثت في 2006، 12 مايو 2017

[32] – اليوم السابع، دفاع متهمي سرقة خرطوش خوفو: قدمنا سديهات للمحكمة تثبت براءة موكلينا، 11 نوفمبر 2014

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close