fbpx
الشرق الأوسطترجماتحقوقي

لاريبوبليكا تصريح لوزير الخارجية الإيطالي عن زكي يثير الجدل بروما

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

كتبت الصحفية الإيطالية إيلاريا فنتوري مقالاً نشرته صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية ذائعة الصيت بتاريخ 8 مايو 2021، حيث رصدت فيه ردود الأفعال العاصفة في الداخل الإيطالي والتي أثارها تصريح لوزير الخارجية الإيطالي بخصوص قضية طالب الدراسات العليا المصري بجامعة بولونيا باتريك زكي.

حيث صرح وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو في حديث تليفزيوني له بأن الصمت الإعلامي سيكون أفضل لصالح قضية الباحث المصري باتريك زكي المحتجز في مصر، مما أثار كثيراً من الجدل وردود الأفعال في روما.

وكان لويجي دي مايو قد علّق على قضية باتريك زكي بتصريح قال فيه إنه “كلما زادت التغطية الإعلامية، ازدادت حالة الجمود في التحرك لحل القضية بمصر”.

وفي الوقت نفسه علقت منظمة العفو على تصريح دي مايو بالقول إن عدم التناول الإعلامي لمثل هذه القضايا يُعتبر بمثابة مساعدة للحكومات القمعي”

وتقول إيلاريا فنتوري في مقالها على صحيفة لاريبوبليكا:

بعد مرور 15 شهراً كاملة على احتجاز باتريك جورج زكي، طالب الدراسات العليا المصري بجامعة بولونيا، بسجون مصر، قام وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو بتجميد الجميع هنا في روما عندما صرح قائلاً:

“كلما زادت التغطية الإعلامية لقضية باتريك زكي، كلما زاد رد فعل الحكومة المصرية من خلال التشديد وإغلاق قنوات الاتصال بين البلدين.”

وأضاف الوزير قائلاً: “دعونا لا نخدع أنفسنا بأننا من خلال القيام بذلك سنعود بالنتائج المرجوة إلى الوطن”.

يسود المرء كثير من الحرج والحيرة والذهول إزاء تصريح دي مايو، خاصة إذا فكرنا في الحملة الإعلامية التي ساعدت منذ اليوم الأول الطالب المصري المحتجز في أحد سجون طرة بضواحي القاهرة على ألا يختفي عن أنظار الدولة والعالم بأسره:

نداءات من الأصدقاء، والأقارب، ومن زملائه الطلاب -حيث كان قد تم تسجيل زكي في دراسة لنيل درجة الماجستير في دراسات النوع الاجتماعي في جامعة بولونيا بإيطاليا، وفي هذه الفترة في السجن حتى الآن كان من الممكن أن يتخرج- مع حشد من العالم الأكاديمي والسياسي، وقرارات البرلمان الأوروبي، وحتى موافقة مجلس الشيوخ على طلب منح الجنسية الإيطالية لزكي.

من جهته، انتقد المتحدث باسم منظمة العفو الدولية ريكاردو نوري بشدة تصريحات دي مايو، قائلاً:

“الصمت (الإعلامي) هو ما يساعد الحكومات القمعية تماما على مواصلة ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان. وفي ثنايا هذا الصمت كان من الممكن أن يُنسى باتريك زكي، وأخشى كذلك أنه كان من الممكن أن يعاني حتى من مصير أسوأ.”

وأضاف المتحدث باسم منظمة العفو الدولية قائلاً: “عندئذٍ ستكون هذه علامة مقلقة، خصوصاً إذا كانت كلمات الوزير تشير بشكل غير مباشر إلى اقتراح منح الجنسية الإيطالية لزكي، من أجل تثبيطه.”

جاء تصريح دي مايو خلال حديث تليفزيوني له في إطار برنامج “لاريا تشي تيرا”، وهو برنامج حواري يبث على القناة السابعة الإيطالية وتقدمه الإعلامية الإيطالية ميرتا ميرلينو، في ثنايا تأكيده على ضرورة التعامل بذكاء مع القضية مع الاعتماد على الدبلوماسية من أجل تحرير زكي وإعادته إلى عائلته في أقرب وقت.

حيث قال دي مايو: “لقد أعدنا كل المواطنين الإيطاليين سواء الذين كانوا مختطفين أو الذين كانوا في احتجاز غير عادل. وتم إذاعة الأنباء بذلك فقط عندما وطأت أقدامهم أرض إيطاليا. لقد عملنا في صمت. ولكن لسوء الحظ، فإنه في أسلوب عملنا على قضية باتريك زكي هناك حقيقة هامة وهي أنه مواطن مصري.”

وأضاف دي مايو: “كل المبادرات لحل القضية جديرة بالتقدير، ومن المشروع القيام بحملات تضامن ومعارك إعلامية. ولكن أنا أود أن أقول فقط بأنه لا ينبغي أن نخدع أنفسنا بأننا بهذه الطريقة يمكن أن نحصل على نتيجة على الجانب الآخر”.

وقبل فترة قريبة، افتتح سكرتير الحزب الديمقراطي إنريكو ليتا صورة ضخمة لباتريك زكي معروضة في مقر الحزب، وطالب بشدة بضرورة الإفراج عنه.

 وتحدثت ماريز زكي، شقيقة باتريك زكي في فيديو على قناة لاريا تشي تيرا على القناة السابعة الإيطالية أول أمس، عن أخيها والدموع في عينيها بينما كانت تصف مدى معاناته من الاعتقال الجائر له في مصر بتهمة الدعاية التخريبية والتحريض على الإرهاب.

حيث قالت ماريز زكي: “إنه شديد التوتر ويعاني من متاعب نفسية، ويتوق للإفراج عنه في أقرب وقت.” وأضافت بأن “الدعم الذي يحيط به يخفف عنه ألم الشعور بالوحدة.”

وقبل أسبوعين، بعثت الأسرة إلى الشاب باتريك زكي برسالة لمحاولة فهم ما يفكر فيه وما هي أحواله، وكان رده هو مطالبته بأن تستمر الحملة الإعلامية للإفراج عنه، فهو يشعر بالرعب مخافة أن يتم نسيانه وهو في محبسه.

ويضيف المتحدث باسم منظمة العفو الدولية ريكاردو نوري قائلاً: “هنا نحن لا نتحدث عن خطف قامت به جماعة مسلحة بحيث يمكن التفاوض معها بصمت، بل الحديث هنا عن سجين رأي حرمته سلطات دولة صديقة لإيطاليا من كافة حقوقه. وإزاء ذلك، فإنه من الضروري أن ترتفع الأصوات للدفاع عنه، لا أن تنخفض.”

ونفس هذه الدعوة جاءت من النائب بي دي فيليبو سينسي الذي وجّه كلامه لوزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، قائلاً: “اعلم تماماً أن البرلمان قد قام بما يتوجب عليه وسيواصل القيام بدوره، وعلى الحكومة أن تقوم بالدور المنوط بها أيضا.”

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close