fbpx
تقاريرمجتمع

مصر التعيسة في تقرير السعادة العالمي

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تمهيد:

في كل عام يتبادل الناس التهاني بالعام الجديد متمنين لبعضهم البعض الصحة والخير والسعادة. صحة وخير وسعادة ثلاث كلمات مستحيلة بقدر استحالة الغول والعنقاء والخل الوفي[1]. فبينما تحتفل شعوب العالم بهذا اليوم الذي يأتي منسجما مع ما يتمنونه من حقوق تضفي على حياتهم البهجة والسعادة، نجد هناك فريقاً آخر يكابد من أجل البقاء، فريق تتلخص السعادة عنده في لقمة يسد بها رمقه، أو شعور بالأمن يطيح بشبح الخوف، أو لحظة اطمئنان تقلل من قلقه لغده، لتبقى السعادة مجرد كلمة نسبية في المعنى والمضمون وخيارات الواقع. وقياس السعادة يحتاج إلى تدابير موضوعية وعلمية، حول تأثير التنمية المستدامة على حياة البشر، فقد أدرجت أجندة التنمية المستدامة لعام 2003 رفاهية الفرد في قلب التنمية، من أجل تحقيق التوازن الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي والنمو الاجتماعي والإنساني، بالإضافة إلى أهمية الرعاية الصحية والحوكمة كعاملين أساسيين لتحقيق السعادة. فالتنمية يجب أن تكون شاملة بحيث ترتقي لمستويات التعليم والرعاية الصحية لتصبح الخدمات في متناول جميع البشر.

إن أجندة التنمية المستدامة للعام 2030 تستلزم مجتمعات تشاركية رسمية، ينعم فيها الأفراد بحرية الرأي وحرية الاختيار، وتسعي فيها الحكومات للقضاء على الفقر، وسوء الخدمات الصحية، والعنف ضد الفتيات والنساء[2].

وفي العشرين من شهر مارس من كل عام يحتفل العالم بـ “اليوم العالمي للسعادة”، ويصاحب هذا الاحتفال مجموعة من التقارير والإحصاءات التي تُظهر معدل السعادة في كل بلد، وتُرتب هذه البلاد ترتيباً حسب معدلات السعادة فيها، فتجد بعض البلاد أكثر سعادة وأخرى تعيسة، وحيث إن لغة الأرقام لا تكذب؛ فكان التعرف على موقع مصر من بين الدول؛ ضرورة حتمية للوقوف على مدى توفر عناصر السعادة فيها. فلقد أظهر التقرير العالمي لسياسات السعادة وجودة الحياة لعام 2019 تأخر ترتيب مصر في قائمة أكثر الشعوب سعادة واحتلت هذا العام الترتيب رقم (127) من بين (156) دولة، ورقم (13) عربياً قبل اليمن وسوريا، في حين سبقتها دول مثل ليبيا والصومال، وجاءت في مقدمة الترتيب دولة فنلندا لتتصدر قائمة الدول الأكثر سعادة للعام الثاني على التوالي، وتصدرت الدول الإسكندنافية قائمة الترتيب، وجاءت جنوب السودان في ذيل القائمة في تقرير السعادة لعام 2019، والذي تصدره شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة [3]، وكان اللافت للنظر تراجع مصر بشكل عام حيث سبقتها الصومال، وجاءت في مرتبة متدنية للغاية مقارنة مع دول أخري من بينها لبنان والسودان، وحتى الدول التي تعاني من حروب مثل ليبيا واليمن. فالبيروقراطية الحكومية، والفساد المالي، وغياب الشفافية الحكومية، وضعف المنافسة العادلة، وتراجع كافة المؤشرات الاقتصادية؛ على الرغم من التصريحات الحكومية المتكررة بتحسين المناخ الاقتصادي. لكنها لم تترجم حتى الآن إلى إجراءات حقيقية وملموسة على أرض الواقع، وما تؤكدها نسبة البطالة والانتحار والهجرة إلخ… هذا ما يجعلنا نتخلف كثيراً في معدل السعادة العالمي [4].

السعادة ومعاييرها ومؤشرات قياسها:

حدد الأديب الروسي العالمي “نيكولايافتش تولستوي” (1828-1910) ثلاثة محاور لتحديد معنى السعادة، فأشار أنها تكمن في تملك شيء لتعمله، وآخر تحققه، وثالث تطمح إليه. ويتباين مفهوم السعادة من عالم لآخر، ومن فرد لآخر ومن مجتمع لغيره. حيث وضعت العديد من العلوم مفاهيم عدة للسعادة، كل يختلف عن الآخر في الوسيلة والتفاصيل، وإن كان جميعها يهدف إلى تحقيق عامل الرضا، والقناعة، والأريحية، والبعد عن الألم.

وقديماً عرف “أفلاطون” السعادة بأنها عبارة عن فضائل الأخلاق والنفس، كالحكمة والشجاعة والعدالة، كما أضاف “أفلاطون” أن سعادة الفرد لا تكتمل إلا بمآل روحه إلى العالم الآخر، أما “أرسطو” فاعتبرها هبة من الله، ومقسمة إلى خمسة أبعاد، وهي: الصحة البدنية، والحصول على الثروة وحسن استثمارها، وتحقيق الأهداف، والنجاحات العملية، وسلامة العقل والعقيدة والسمعة الحسنة والسيرة الطيبة بين الناس.

أما علماء المسلمين فقد أشاروا إلى أنها وصول الفرد إلى حالة من تحقيق التوازن بين ما يتطلبه الجسم والروح، أي بين متطلبات الفرد ذاته ومتطلبات المجتمع الذي يعيش فيه، وبين الحياة الدنيوية للفرد وآخرته وعمله لها، لافتين أن السعادة الدنيوية هي سعادة ناقصة، أما السعادة الحقيقية هي السعادة الخالدة في الدار الآخرة، كما عرفها علم النفس الإيحائي حيث يعمل هذا النوع على رفع مستوى أداء الفرد الوظيفي بشكل أعمق وأبعد من معنى الصحة النفسية [5].

فالسعادة هي المعيار الأهم في حياة الإنسان فكل شيء يحوزه الإنسان من أمور مادية أو معنوية، تتحدد قيمته بما يعود على الإنسان من إحساس وشعور بالسعادة والرضي النفسي، ولابد للشعور بالسعادة من أن يصل للنفس، حتى يحس الإنسان أو لا يكون هذا الشعور مقابل لذة جسدية أو ذهنية أو …

فطاقات الإنسان الفكرية والعقلية، وإن بدت محدودة إلا أنها تكبر وتزداد كلما وجدت ما يدعمها. فقمة سعادة الإنسان عندما يشعر بأن نفسه محاطة ومحمية من مجتمعها، فالشعور بالأمن والسلام الحقيقي هو داخله[6].

وعن مؤشرات السعادة، ففي يوليو عام 2011 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدعو الدول الأعضاء إلى قياس مقدار السعادة في شعوبهم، بهدف العمل على تطوير السياسات الخاصة بكل دولة، والعمل على الارتقاء بأحوال مواطنيها. وتم تقرير السعادة العالمي لأول مرة في 11 أبريل 2012، ويُعد هذا أول مسح عالمي للسعادة وأسبابها والآثار المترتبة على تلك السياسات [7].

كما حدد مؤشرات أقرتها المنظمة الدولية كأهداف وطموحات عالمية في حياة البشر في جميع أنحاء العالم، وأهمية الاعتراف بها ضمن أهداف السياسة العامة للدول وهي بمثابة دراسة استقصائية لحالة السعادة العالمية [8].

ولا يعتمد التصنيف بشكل أساسي على نسبة ثراء الدول والأفراد، وإنما تأتي بعض المؤشرات الأخرى في أولويات التصنيف، حيث يعتمد التصنيف بشكل أساسي على الحالة النفسية للسكان، أو معدل طول أعمارهم، وحريتهم في اتخاذ القرارات الحياتية، والدعم الاجتماعي، ومعدل الصحة العامة، ونصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي، ولنسبة انتشار الفساد ومكافحته، كما ركز على ظروف العمل كمعاشات الأفراد، والموازنة بين الحياة الاجتماعية العملية، إضافة لفرص العمل المتاحة، والاستقلالية في عملهم[9]. وفي ذلك أضاف الباحثون إلى ما سبق بأن البلدان التي تسجل معدلات السعادة هي البلدان الغنية التي تتمتع باقتصاد قوى، وقادر على المنافسة، ويتمتع بالديموقراطية بشكل جيد، وهي تلك التي تسود فيها المساواة بين الجنسين والتسامح، وحيث إن الناس أحرار في البحث عن نمط حياة يناسبهم بالشكل الأفضل، فيبقي السؤال المطروح هل نحن بحاجة إلى وزير للسعادة؟ أم هل وجود قدر من الحرية يساعد على وجود السعادة وإعادة الحسابات مع النفس وترتيب المفاهيم قبل ترتيب الدول هل هي سعيدة أم تعيسة؟ [10]

مصر ومؤشر السعادة:

احتلت الدول الإسكندنافية الصدارة في المؤشر العالمي للسعاة للعام 2019، وعلى رأسها فنلندا للعام الثاني على التوالي، وعربياً جاءت مصر في المركز (15)، بينما تأخر ترتيبها عالميا وفق المؤشرات إلى المرتبة (137) متراجعة بنحو 15 مركزاً عما كانت عليه في عام 2018[11].

ويستند التقرير الذي يصدر في مارس من كل عام على عدة مؤشرات هي: الحالة النفسية للسكان، معدل طول حياتهم، حرية اتخاذ القرارات الحياتية، الدعم الاجتماعي، معدل الصحة العامة، نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي، نسبة انتشار الفساد ومكافحته، ظروف العمل، الموازنة بين الحياة الاجتماعية والعملية، فرص العمل المتاحة واستقلالية الأفراد في عملهم [12]. ومصر عادة ما ينخفض فيها مستوى السعادة، وتأتي في مراكز متدنية ومتأخرة في تقرير السعادة العالمي في كل مرة منذ إنشائه.

فلقد شهدت مصر تراجعاً في كافة المؤشرات العالمية، وحتى المحلية والإقليمية، فكان التراجع عنواناً في جميع المجالات؛ يقيس استمرار تردي الأوضاع المعيشية، والاقتصادية، والاجتماعية، وكذلك السياسية، وحتى المعلوماتية. وجودة الحياة في تراجع بمختلف أشكالها، ويتضح ذلك من خلال زيادة معدل التضخم لما فوق 20%، وارتفاع الأسعار الغير مبرر، وتدهور الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وغيرها، بالإضافة إلى انتشار الفساد في كل قطاعات الدولة. هذا التراجع جعل ترتيب مصر دولياً متقدماً في الظواهر السلبية. فأصبحت مصر الأولى من حيث سوء الأحوال المعيشية، وزيادة الفقر، والأمية، والطلاق، والإصابة بفيروس “سى”، وتلوث الهواء، وحوادث الطرق، والثانية عالمياً في التحرش والإتجار في البشر، والنساء، وكذلك الأكثر بؤساً على مستوى العالم فجاءت في المركز الأخير في السعادة والتعليم [13].

فلقد أصبح معدل التضخم الأسوأ منذ 30 عاماً بـ (34.2) في يوليو، والدين الخارجي الأعلى في تاريخ مصر بـ (106.2) مليارات دولار في آذار/مارس 2019، والدين العام بـ (4.3) تريليونات جنيه، بفوائد سنوية تقدر بـ (415) مليار جنيه، وحُدد سعر الجنيه بأدني مستوى له أمام الدولار في كانون الثاني/ يناير، وكما تم تطبيق زيادة الضريبة للقيمة المضافة على السلع لتصبح 14% بدلا من 13%، وارتفع سعر الوقود للمرة الرابعة بنسبة 100%، وارتفع سعر الدواء للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وارتفعت أسعار الكهرباء والغاز والمياه بأكثر من 50%، كما ارتفعت جميع أسعار السلع ما بين 150% و300% على مدار العام[14].

ويشارك في التقرير كافة التخصصات الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، في جميع الدول. كما يتم الاستناد إلى بيانات رسمية من المراكز الدولية والأمم المتحدة، حول ما يخص الدول من النواحي الاقتصادية، والاجتماعية، والتعليمية، والصحية، كما تتم الاستعانة بتقارير الحريات الصادرة عن مراكز حقوق الإنسان، وكذلك تقارير منظمات العفو الدولية، بخصوص انتشار الفساد، والجريمة، والاعتقال السياسي بسجون الدولة، وحرية الإعلام وغير ذلك.

وأكد العديد من الخبراء أن أهم المعايير في الترتيب هي: مدى تمتع المواطن بالحرية في الرأي، وتقديم دعم الخدمات الصحية له، والتعليم، ومدي تأثير ذلك على متوسط الأعمار، كما يتم قياس حجم البطالة، ومتوسط دخل الفرد [15]. وهذه الأمور في نظر الكثير من المصريين تعتبر مصطلحات يُمكن تخيلها والضحك عند سماعها، والمضحك أكثر ما ورد في مواقع التواصل الاجتماعي في مصر وما قاله مسؤول حكومي: إن هناك تعاوناً واسعاً تجريه بلاده مع دولة الإمارات، لنقل تجربة وزارة السعادة الإماراتية، الأمر الذي أضحك المصريين قبل تشييد الوزارة نفسها، التصريح الحكومي جاء منافياً للواقع في مصر، وذلك بالنظر إلى حال عشرات الآلاف من معتقلي الرأي والمعارضين السياسيين، وفق إحصائيات حقوقية، وصل عدد المعتقلين إلى خمسين ألفاً تقريباً. والسجون المصرية وصل عددها إلى 68 سجناً في عموم مصر، منهم 26 سجناً تم إنشاؤها بعد الانقلاب العسكري في يوليو/ تموز 2013. ودارت التساؤلات حول دور وزارة السعادة في تحسين حياة المواطنين في حال تواجدها؟ وكيف ستُحسن وزارة السعادة – مما وصفه النشطاء بـ – البؤس الاقتصادي للمواطن؟ وكيف سنقلل من تأثير الدين العام على المواطنين الذي تزايد عقب اقتراض حكومة الانقلاب من صندوق النقد الدولي، وتطبيق شروطه، وبرنامجه الاقتصادي الإصلاحي الذي أثقل كاهل المواطنين [16].

ولقد قامت جمعية (لستر) البريطانية بإجراء دراسة ميدانية أسمتها: “طريق السعادة في العالم” وأوضحت تلك الدراسة أن الشعور بالهوية الوطنية هو أحد أسباب الرضا بين مواطني المجتمع في إشارة إلى التكافؤ بين مشاعر الرضا ومشاعر السعادة [17].

إلا أن خلق أجواء السعادة الوهمية بدلاً من الولوج في مستنقع الواقع البائس، هو من مخططات السياسات الحالية، فالظروف التي تمر بها شعوب دول كمصر والسودان واليمن وسوريا وغيرها، من الشعوب التي تعاني من أزمات اقتصادية، وضيق أفق سياسي، وكبت حقيقي، وتضييق في الحريات، لو لم تلجأ إلى الأبواب الخلفية للهروب من واقعها، ربما لكان الوضع أكثر كارثية. ولعل هذا ما يفسر زيادة نسبة المرضي النفسيين، ومعدلات الانتحار في تلك الدول، وذلك ما كشفته الصحف المصرية أن الحديث عن السعادة في الظروف الحالية، لا يتجاوز سقف النقد والسخرية، لا مناقشة وتحليل ما جاء في المؤشر السنوي. فكيف لشعب أصبح أكثر من نصف عدده تحت خط الفقر، ويزيد من معدلات الانتحار بين شبابه بصور كبيرة. ففي كل 40 ثانية يُقْدِمُ شخص على الانتحار، وهكذا أعلنت منظمة الصحة العالمية بمناسبة اليوم العالمي لمنع الانتحار، الذي تحتفل به في يوم 10 سبتمبر من كل عام، أو يقول إن الانتحار يُعد ثاني أسباب الوفاة بين الشباب، بعد حوادث الطرق، ويموت ما يقرب من 800 ألف شخص بالانتحار في كل عام، وتصل حالة موت أو أكثر من 120 محاولة انتحار، حسب التقرير الأخير، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية (who)، واحتلت مصر المركز الأول بين الدول العربية من حيث معدلات الانتحار، فخلال عام 2016 شهدت مصر 3799 حالة انتحار، وتبعتها السعودية ب3205 حالة انتحار، ثم اليمن ب2335 حالة[18].

فمع تنامي الاضطرابات النفسية وارتفاع أعداد الذين يعانون من الاكتئاب، الذي يُعد السبب الثاني للإعاقة في العالم، وكانت الصحة العقلية من ضمن مؤشرات السعادة، وأن التعرض للاضطرابات النفسية والتهميش؛ يؤدي لافتقادهم لحقوقهم الإنسانية وازدياد حالات البؤس.

مظاهر التعاسة في مصر (وفق منظومة مؤشرات السعادة العالمي):

ولأن تقرير السعادة العالمي كما أسلفنا يعتمد على عدد من العناصر، فسنقوم بتناول موقع مصر في التقرير معتمدين على تحليل عدد من أهم العناصر وهي: معدل الصحة العامة، الصحة النفسية، حالة الفساد، نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي.

أولاً: معدل الصحة العامة:

جملة عندما تُذكر يتبادر إلى النفوس مشاعر السُخط أو أقلها مشاعر عدم الرضا، سواء لدي المواطن (متلقي الخدمة) أو المواطن (مقدمها)، وليست جميعها تقود إلى فقر الإمكانيات، بل سلسلة متشابكة من المشكلات تقود إلى سوء التنظيم والتخطيط [19].

ورغم تفويض مديريات الصحة بالمحافظات، والمستشفيات، والإدارات باستخراج قرارات العلاج على نفقة الدولة، في تطبيق نظام التأمين الصحي الجديد، إلا أن ما كشف عنه تقرير “الجهاز المركزي للمحاسبات”، في تقرير له عن استيلاء موظفي رئاسة الوزراء على مبالغ غير مستحقة من مشروع العلاج على نفقة الدولة، حيث أكد التقرير أن التكلفة الإجمالية للمبالغ المنصرفة على قرارات العلاج على نفقة الدولة بالخارج، خلال المدة من 1/7/2002 إلى 15/2/2010، بلغت أكثر من 60 مليون جنيهاً، منها أكثر من 47 مليون جنيهاً قرارات علاج بالخارج، صادرة من رئيس مجلس الوزراء، ونحو 13 مليون جنيه تخص وزيرة الصحة[20].

وهنا ما أشار به أساتذة الطب، ووفق المواقع الإعلامية: أن المواطن المصري الذي يُبتلي بالمرض، مهما كانت درجة ثقافته، ووضعه الاجتماعي يكون كمن دخل نفقاً مظلماً، لا يعرف متى وكيف يخرج منه؟ وأن عناصر المشكلة الصحية متعددة، بداية من التعليم الطبي والطبيب، كما أشار بضرورة القضاء على فضوى المستشفيات وأزمة الدواء، وضرورة السعي نحو قيام نظام تأمين صحي شامل لكل المصريين، وزيادة قيمة المساهمات من القادرين والبنوك الوطنية والقطاع الخاص [21].

إن تقديم الخدمة الصحية في مصر – بمعايير وجودة أفضل – أزمة باتت تُشكل عبئاً على أكتاف الساعين لتطويرها، نتيجة تراكم العديد من المشكلات على مدى عشرات السنين، بما يتضمنه ذلك من أزمات تتطلب وقتا طويلا لحلها. ومن تلك المشكلات: ضعف الإنفاق، والمخصصات المالية، خاصة أن الدستور المصري لم يخصص أكتر من 3% من ميزانية الدولة لصالح الصحة، بالإضافة إلى غياب الرقابة على مؤسسات الصحة وتعدد الهياكل الطبية، والعجر بهيئات التمريض، واحتكار سوق الأدوية والمستشفيات [22].

لقد كانت هناك ردة فعل للمصريين على انهيار المستوي الصحي في مصر، والمطالبة بإقالة وزيرة الصحة نتيجة تقليلها من دور الصيادلة وانشغالها بأوزان أجساد الممرضات – في موقفها المشهور – وانعكاس ذلك على طبيعة الأداء، وهذا ما أغضب جموع الشعب المصري بكل فئاته، لانشغالها عن تدني المجال الصحي، وأحوال المرضي وخاصة الفقراء منهم [23].

كما كشف البنك الدولي أن قطاعي الصحة والتعليم في مصر، لم يستفيدا من وفورات الإصلاحات المالية للحكومة خلال السنوات الماضية، والتي تستهدف مساهمة الخزانة العامة في إجراءات الحماية الاجتماعية، وتحسين مناخ الأعمال، وجذب الاستثمارات الخاصة منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2016، مشيراً إلى انخفاض مخصصات الرعاية الصحية والتعليم في الموازنة العامة للدولة بالقيمة الحقيقية، وأضاف البنك الدولي في تقرير أطلقه تحت اسم “مرصد الاقتصاد المصري يوليو/ تموز 2019″، تراجع مخصصات الصحة في الموازنة، بعد ما بلغ الإنفاق عليها 1.6% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018[24].

كما أثر ذلك على ظاهرة هجرة الأطباء المصريين للعمل بالخارج؛ نتيجة تدني الرواتب؛ وهو ما أدي إلى إعلان وزارة الصحة عن حاجتها إلى أطباء من مختلف التخصصات للعمل، وأن التعاقد سيكون بنظام الانتداب، ومما يشار إليه أن عدد الأطباء المصريين العاملين بالخارج بلغ 100 ألف طبيب، منهم 65 ألفا في السعودية وحدها بنهاية عام 2017، بحسب تصريحات الملحق الطبي بالسفارة المصرية لدى الرياض. وأرجعت مصادر في نقابة الأطباء أسباب هجرة الأطباء إلى تدني مستوى الرواتب، مع ضعف الإمكانيات والمستلزمات الطبية، إضافة إلى عدم وجود قوانين تحمي الطبيب أثناء ممارسة عمله [25]، وبمراجعة وتحليل موضوع السفر وهجرة الأطباء كانت هناك حملة صادمة لمقولة للسيسي وردت على لسان وزيرة الصحة المصرية، وهي (لا تبخلي على أولادك وعلميهم بالخارج)، وبين رؤيتها وخططها المستقبلية، والتي سبق وأن أعلنت أن عام 2019 هو عام الفريق الصحي.

وهنا يظهر مدى التناقض في مقولة السيسي، بعدم وضع تحدي التمويل أمامها بالنسبة للأطباء، وبين واقع وزارة الصحة التي تعاني من تقص في التمويل، حيث بلغت موازنة وزارة الصحة في العام 2018/2019 نحو 62 مليار جنيه، تشمل 16 مليار جنيه مخصصات المياه والصرف الصحي، بما يمثل نسبة 1.2% فقط للصحة من إجمالي الناتج المحلي، بما يخالف نص المادة 18 من دستور 2014، والتي نصت على نسبة لا تقل عن 3% من إجمالي الناتج المحلى، وتزيد سنوياً لتبلغ المستوى العالمي، حتى إن مبادرة “100 مليون صحة” يتم تمويلها من خلال قرض أجنبي من البنك الدولي، لعدم وجود تمويل محلي، حيث تعاني خدمات الصحة من مشكلة نقص التمويل[26].

إن التعامل مع مشاكل المنظومة الصحية، يكون باستخدام الشكليات وأسلوب اللقطة والشو الإعلامي، والاهتمام بالشكل على حساب المظهر، فمشاكل الصحة والقطاع الطبي تتعلق بتدهور الخدمات الطبية وفق المكانة الاجتماعية والملائمة المالية، مع عدم الاهتمام بالبحث العلمي، وضعف الرواتب للأطباء وطواقم التمريض، وعدم قدرة غالبية المصريين على تحمل نفقات العلاج، حين لا يغطيهم التأمين الصحي وهم بالملايين [27].

وعلى جانب آخر كشفت مصادر حكومية مصرية في وزارات مختلفة، أن وزارة الدفاع وهيئاتها المختلفة؛ حصلت بالأمر المباشر على عقود توريد ومقاولات، بما يتعدى ملياري جنيه (نحو 110 ملايين دولار) في الربع الأول من العام المالي الحالي، لحساب تطوير بعض دواوين الوزارات بالقاهرة، وتطوير المستشفيات الحكومية التابعة لوزارة الصحة. وفي ذلك أفاد بعض مديري المستشفيات في محافظتي الغربية والدقهلية، أنهم سجلوا اعتراضهم على سوء مستوى الأجهزة الطبية والأَسِرة، التي وَرَّدَها الجيش لمستشفياتهم، لكن الوزارة أصدرت تعليماتها بوقف التعامل بين المديرين ومسؤولي الشركة التابعة للجيش، والتي تُدار بواسطة ضباط أطباء، وتشكيل لجنة مركزية تابعة لديوان الوزارة، تختص بتسليم الأجهزة محل التعاقدات، وإجازة استخدامها [28]، وهذا يوضح مدى سيطرة الجيش على هذا القطاع، وتبعية المجتمع له في أشد قطاعات المجتمع حيوية وهي وزارة الصحة.

ثانياً: الحالة النفسية للسكان:

في بعض الأوقات نجد أن لقمة العيش تجب ما قبلها من مقومات الحياة، فكيف يشعر المصريون بالسعادة في ظل حالة غير مسبوقة من الكآبة واليأس، التي تخيم على قطاع كبير من المصريين طيلة السنوات الماضية، فالخوف أصبح يعيش مع المصريين وعلى كل المستويات، نتيجة الأساليب التي تنتهجها السلطات، في محاولة قمعه ومنعه من التعبير عن رأيه، إضافة إلى الإذلال وغياب الحريات والتهميش، ولما أوردته الإحصائيات من تنامي ظواهر غريبة على المجتمع المصري منها: الانتحار، والطلاق، والعنوسة، والإدمان، والجريمة، والعنف. فتكشف أحدث الإحصائيات المتاحة على الموقع الإلكتروني لمنظمة الصحة العالمية: أن هناك 88 حالة انتحار من كل 100 ألف مصري، علماً بأن عدد سكان مصر يبلغ 100 مليون نسمة، وهناك قرابة 88 ألف شخص يحاولون الانتحار كل عام [29]. وعلي الرغم من عدم وجود إحصائيات رسمية حتى الآن لخريطة المصابين بالمرض النفسي في مصر، إلا أن آخر إحصاء لوزارة الصحة أن ما بين 14 إلى 16 مليون شخص يعانون من اضطرابات نفسية، تختلف في نوعها وشدتها حسب كل حالة على حِدة، وكان الاكتئاب أول مراحل المرض النفسي، ثم يأتي الإحباط في المركز الثاني[30]، وأشارت نتائج المسح القومي للصحة النفسية لمصر عام 2018 أن نحو 25% من المصريين يعانون من أعراض الاضطرابات النفسية، بمعني أن واحداً من كل أربعة أشخاص من الشباب والبالغين وكذلك كبار السن لديه عرض أو اضطراب نفسي[31]، ومما يصعب الأمور أكثر ارتفاع أسعار الكشف عند الأطباء النفسيين، وكذلك ارتفاع أسعار الأدوية، مما يساهم في تأخر الشفاء. ويصل الحال بالبعض إلى الخسارة المدمرة، فلم يكن علاج المرضى النفسيين بعيداً عن التأثر بالمتغيرات الاقتصادية التي طرأت على المواطن المصري [32]. إن توافر العلاج، ودعم المحيطين، وزيادة الوعي بالأمراض النفسية، تُعد هذه ثلاثية اقترحها متخصصون نفسيون لمواجهة التأثير السلبي للصعوبات المتصاعدة في مصر، خاصة الاجتماعية والمادية على الصحة النفسية للمصريين، وجاءت هذه الحملة في ظل تكرار قصص إخبارية في وسائل الإعلام المحلية بشكل يومي عن الأزمات النفسية التي تدفع المصريين إلى الانتحار أو الموت حزناً أو الظهور بشكل غير طبيعي [33].

ثالثاً: نسبة انتشار الفساد ومكافحته:

تحتل مصر ترتيباً متقدما في مؤشر الفساد، إذ تأتي في المرتبة 105 بين 180 دولة بحصولها على 35 درجة في تصنيف المؤشر الذي يتم بناء عليه ترتيب الدول بدءاً من الأقل فساداً، ومن أبرز ما يعكس حالة الفساد في مصر: استمرار اعتقال رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق على خلفية ما صرح به من وقائع فساد بأجهزة الدولة تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه (حوالي 50 مليار دولار) خلال عام 2015[34].

كما تكشف التقارير الرقابية أيضا عن ترسيخ ظاهرة الفساد في قطاعات بعينها، كوزارات التموين، والصحة والتعليم، والأوقاف، والزراعة، والإسكان، والعدل وهي وزارات خدمية ذات صلة مباشرة مع الجمهور. كما يُعد تدني مستوى رواتب الموظفين الحكوميين من أهم العوامل المؤدية لانتشار ظاهرة الفساد، وكما يَعتقد البعض أن احتكار جماعات المصالح لمصادر الثروة واقترابهم من السلطة الحاكمة؛ عامل أساسي لانتشار الفساد في مصر [35].

كما أصبح الخوف سمة سائدة، ويخشى البعض من الكشف عن الفساد خوفاً من الملاحقات الأمنية، ومما يُصَعب الكشف أيضا غياب قانون الحق في الحصول على المعلومات، رغم أن الحديث عن أهميته بدأ قبل 25 يناير، لكن تراجع ولا يبدو أنه موجود حتى في الأجندة التشريعية للبرلمان، ورغم أن مصر صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في عام 2005، وأطلقت العديد من اللجان للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد منذ العام 2008، وأطلقت في العام 2014 الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد حتى العام 2018، ولكنها لا تتعدى المستوى الخطابي والإنشائي، كما أن الاستراتيجية تمثل توسعاً في تأميم ملفات الفساد، وجعل العمل حِكراً على أجهزة الدولة التنفيذية، بل ويتنافى ذلك مع مبادئ الشفافية التي لا تصح أي جهود لمكافحة الفساد بدونها، بالإضافة إلى عدم الثقة في المجتمع المدني، وفي أحقية المواطنين في المعرفة ومراقبة أموالهم[36].

رابعاً: نصيب الفرد من الدخل القومي:

أعلن البنك الدولي عن تصنيفه الجديد لدول العالم في السنة المالية 2019، بحسب نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي سنوياً بالدولار الأمريكي، مُقسماً إياها إلى أربع شرائح: بُلدان مرتفعة الدخل، وأخرى متوسطة الدخل، ومتوسطة أدنى، وفي النهاية البلدان المنخفضة الدخل. وتُصنف مصر ضمن الدول الأقل دخلاً في الشريحة المتوسطة[37]، كما أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع الديْن الخارجي للبلاد بنسبة 15.2% على أساس سنوي في نهاية الربع الأول من العام المالي 2018/2019 ليتجاوز 93 مليار دولار، في حين نصيب الفرد من هذه الديون 837 دولار، وهو ما اعتبره محللون مؤشراً على أوضاع سلبية تنتظر المواطنين.

كما قد حصلت مصر على شرائح قرض من الصندوق الدولي خلال الربع الأول من العام الماضي بالإضافة إلى أدوات ديْن مختلفة (سندات وأذونات) [38].

وكانت الحكومة المصرية قد خفضت توقعاتها لمعدلات النمو خلال العام الحالي بسبب استمرار عجز الموازنة، وأوضحت بيانات رسمية حول المؤشرات المبدئية للاقتصاد أن وزارة المالية خفضت توقعاتها للنمو خلال العام المالي الحالي إلى 5.6% مقارنة بتوقعات سابقة قدرها 85%، وبلغ العجز في الموازنة العامة المصرية للعام الحالي 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 327 مليار جنيه (20.5 مليار دولار) [39]. وبالطبع ذلك ما يسهم في ارتفاع الأسعار وتقليص النمو، ووقوع مصر فريسة للسياسات المجحفة التي تكررها بعض المؤسسات المالية كصندوق النقد الدولي.

المصريون إلى أين:

غالباً ما تتصدر الدول المتقدمة والغنية المراكز الأولى في تقرير السعادة العالمي، ما يوضح أن هناك علاقة وطيدة بين التقدم والحرية والديمقراطية من جانب والسعادة من جانب آخر، وبما أن مصر لا تتوافر فيها أجواء الحرية بدليل أعداد المعتقلين الذين تذخر بهم سجون مصر من شمالها لجنوبها، ولا تحيا حياة ديمقراطية بدليل سيطرة العسكر على الحياة السياسية وإحكام القبضة على السلطات الثلاث من خلال التعديلات الدستورية الأخيرة، ومع تأكيد كل المؤشرات الاقتصادية لأداء الاقتصاد المصري بأنه في حالة هبوط مستمر، بل في حالة انهيار، لذا يبدو أن المصريين ينتقلون في تقرير السعادة من سيئ لأسوأ، أو أنهم يغوصون في مستنقع التعاسة، مالم ينهض المصريون بعبء الدفاع عن مصالحهم، أسوة بغيرهم من الشعوب الحرة التي ناضلت من أجل استرداد الكرامة من القوى المحتلة أو من الأنظمة الديكتاتورية الفاسدة.[40]


الهامش

[1] محمد على إبراهيم، الأماني السعيدة والحكومة التعيسة، 1 يناير 2016، مصر العربية.

[2] مينا هيرالد (مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي)، رفاهية الفرد هي مقياس السعادة، 1 فبراير 2017.

[3] أحمد بركة، مفاجأة: ليبيا والصومال تسبقان مصر في قائمة أكثر الشعوب سعادة، النبأ الوطني، 12 إبريل 2019.

[4] عربي 21: لماذا تتذيل مصر دول العالم في مؤشر الحريات والصحة والتعليم؟ 12 مارس 2019.

[5] عماد عفان، ماذا تعني كلمة السعادة عند الغرب؟ نون بوست، 19 مارس 2019.

[6] د. هاشم عبد الله الصالح، مقياس لابن جودة، الاقتصادية، 19 سبتمبر 2019.

[7] الجزيرة نت، اعرف بلدك، أسلوب حياة، الأمم المتحدة ترصد السعادة العالمية 22/ 4/2019.

[8] مؤشرات السعاة، ترتيب الدول الغبية، الحرة، 20 مارس 2019.

[9] ماري بيل حداد، تقرير السعادة العالمي لعام 2017، الدول الأسعد والأتعس في العالم، 22 مارس 2017.

[10] مصر تتراجع (15) مركزا في مؤشر السعادة، والإمارات الأولى عربياً، المصري اليوم 20/3/2019.

[11] الصومال أكثر سعادة من مصر، الشرقية، معهد التخطيط القومي 2019.

[12] أسماء عز الدين، اليوم العالمي للسعادة، الصومال أكثر سعادة من مصر، الوفد، 20 مارس 2018.

[13] إيمان الجندي، مصر تحتل المرتبة الأخيرة في السعادة والتعليم، الوفد، يناير 2017

[14] مؤشرات تدهور الاقتصاد المصري، عربي 21/ 2017

[15] فؤاد قنديل، الحوار المتمدن، مقاييس التعاسة في مصر والعالم،1/12/2014.

[16] أضحكت المصريين قبل وصولها، القاهرة وتجربة وزارة السعاة التعيسة من الإمارات، الشرق، الجمعة، 12/7/2019.

[17] مي عاكف جمال، السعادة بين معايير الأمم المتحدة ومعايير علم النفس، البيان، 25 مارس 2016.

[18] المعهد المصري .

[19] احمد حسنين، الصحة في مصر والأهالي، الشروق، الأربعاء، 20 مارس 2016.

[20] طارق الغزالي حرب، سمير عبد الوهاب، منتدي السياسات العام، العلاج على نفقة الدولة، الإشكاليات والمقترحات، مركز دراسات واستشارات الإدارة العامة العدد 18 القاهرة 2003.

[21] صلاح الغزالي، أوضاع الصحة في مصر، المشكلة والحل، المصري اليوم -2018.

[22] آية دعبس، 10 مشكلات تواجه المنظومة الصحية في مصر، نقلاً عن العدد اليومي 28 يناير 2015، اليوم السابع

[23] الحرة، الشرق الأوسط، تصريحاتها أثارت الجدل، مصريون: أقيلوا وزيرة الصحة، 28 يوليو 2019.

[24] العربي الجديد، البنك الدولي، تراجع مخصصات الصحة والتعليم في مصر، 17 يوليو 2019.

[25] عبد الله عبده، هجرة الأطباء المصريين تربك وزارة الصحة، العربي 21، 28 يونيو 2019.

[26] مصطفي جاويش، “عام الفريق الصحي في مصر بين الواقع والأوهام”، عربي 21، يناير 2019.

[27] مصطفي جاويش، “إعلان أن 2018 هو عام الصحة في مصر بين الواقع والشعارات”، العدسة 13 يناير 2019.

[28] العربي الجديد، مصر، الجيش يتوغل في قطاعي الصحة والتعليم، اكتوبر 2018.

[29] محمد عبد الهادي، الانتحار تحت عجلات القطار يعري عورات المجتمع، جريدة العرب 2018

[30] عماد عنان، 50% من المصريين مرضي نفسيون فتش عن السياسة ن بوست 15 اغسطس 2016

[31] فاطمة خليل، المرض النفسي، اليوم السابع 2018

[32] عبد الرحمن ابو الفتوح، مأساة العلاج النفسي، اضاءات، 11/3/2019

[33] سميرة عبد الكريم، ربع المصريين يعانون من اضطرابات نفسية، كيف يكون العلاج الجزيرة، 15/9/2019

[34] الجزيرة: منتدي مكافحة الفساد في مصر، 12/6/2019.

[35] سكاي نيوز عربية، نطاق الفساد في مصر، 8 يناير 2017.

[36] DW: صعوبة مكافحة الفساد في مصر، تكمن في خطورتها، 9/12/2016.

[37] أحمد مصطفي أحمد، البنك الدولي، دخل المواطن في مصر الأقل ضمن الشريحة المتوسطة، الوطن، 20 يوليو 2018.

[38] الجزيرة نت، الديْن الخارجي المصري فما نصيب المواطن؟ 6/2/2019.

[39] حنين ياسين، مصر، القصة الكاملة لأرض الثروات والشعب يتجرع الفقر، الخليج أون لاين، 28/9/2019.

[40] الآراء الواردة تعبر عن أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن المعهد المصري للدراسات.

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
كلمات مفتاحية
الفقر أزمات
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Close