سياسةأسيا وافريقيا

مصر والسودان: مسارات ملتبسة

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.

تمهيد

استقبل عبد الفتاح السيسي بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة يوم الثلاثاء الموافق 09 يناير 2018م، الرئيس الإريتري أسياس أفورق، وبحث الطرفان مستجدات الأوضاع في دول حوض النيل، ومنطقة القرن الأفريقي، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك . وكان الرئيس الإريتري قد قام قبل زيارة القاهرة، بزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك يوم 31 ديسمبر1 .

وقبل زيارة الرئيس الإريتري إلى القاهرة شهدت العلاقات المصرية السودانية توتراً كبيراً زادت وتيرته بعد الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 24 ديسمبر 2017م، إلى العاصمة السودانية الخرطوم، وتوقيع عدة اتفاقات للتعاون العسكري والأمني، من بينها “إنشاء مرسى لصيانة السفن المدنية والعسكرية”.

وكانت أبرز الاتفاقيات التي تم إبرامها أن الرئيس السوداني عمر البشير وافق على قيام تركيا بإعادة ترميم جزيرة سواكن التاريخية التي كانت تعتبر أحد أبرز المراكز السياسية والاقتصادية للدولة العثمانية في الشرق الأوسط، وتضم ميناء سواكن الهام، وصرح الرئيس التركي أثناء الزيارة: “هناك ملحقا لن أتحدث عنه الآن”.

وهي العبارة التي فتحت الباب واسعاً أمام التكهنات حول هذا الملحق الذي توقع البعض أنه يتعلق على الأغلب بإنشاء قاعدة عسكرية للجيش التركي في السودان ربما يكون في الجزيرة ذاتها، فيما ذهب البعض إلى أبعد من ذلك بالحديث عن احتمال إنشاء تركيا لميناء عسكري على سواحل السودان، لا سيما وأن أنقرة سعت خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز أسطولها البحري في منطقة القرن الأفريقي وطورت صناعاتها الحربية البحرية.

وجاء تسلم تركيا لهذه الجزيرة المُقابلة للسواحل السعودية والمجاورة لمصر، في ظل تصاعد التوتر بين القاهرة والخرطوم حول منطقتي «حلايب وشلاتين»، كما يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بين أنقرة من جهة ومحور السعودية والإمارات ومصر من جهة أخرى.

بعد تلك الزيارة قام وزير الخارجية المصري سامح شكري بعقد مباحثات مع نظيرة الإماراتي عبد الله بن زايد، أكدا خلاله، بحسب بيان رسمي صادر عقب الاجتماع، على رفض ما سمياه “أي تدخّل ووجود أجنبي في منطقة البحر الأحمر”، معتبرين إياه “جزءاً من الأمن القومي العربي”، وفي 28 ديسمبر 2017م، ذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، في بيان له أن السيسي تلقى اتصالا هاتفيا من محمد بن سلمان، تم خلاله “بحث أوجه العلاقات المصرية السعودية الوثيقة وسبل تعزيزها في مختلف المجالات”.2

وبعد زيارة الرئيس التركي إلي الخرطوم قام الإعلام المصري بشن هجوم علي السودان معتبراً أن اتفاقية سواكن تضر بالأمن القومي المصري، وأن هدفها بالأساس تهديد الدولة المصرية، وأكد اللواء سمير فرج مدير الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة المصرية الأسبق، أن قرار عمر البشير بمنح جزيرة سواكن السودانية لتركيا غريب ومفاجئ ويمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي المصري. وأشار إلى أن هذا القرار يؤكد على الاتجاه العدائي للرئيس السوداني بعد موقفه الداعم لإثيوبيا وتهديده للأمن المائي المصري. وأضاف أن القيادة المصرية ستتخذ العديد من الإجراءات السياسية والعسكرية للرد على التهديد الذي يمثله منح هذه الجزيرة لتركيا على الأمن القومي المصري.

وبالفعل تصاعدت الأحداث، وكشفت مصادر إثيوبية عن وصول تعزيزات عسكرية من مصر، تشمل أسلحة حديثة وآليات نقل عسكرية وسيارات دفع رباعي إلى قاعدة “ساوا” العسكرية في إريتريا. وتعتبر قاعدة ساوا -التي تقع في إقليم “القاش بركا” المحاذي للسودان في حدوده الشرقية- المقر الرئيس لتدريب جنود الخدمة الوطنية. وقالت إن اجتماعا عُقد في القاعدة وضم عددا من القيادات العسكرية والأمنية من مصر والإمارات وإريتريا والمعارضة السودانية ممثلة في بعض حركات دارفور وحركات شرق السودان.

هذا في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس البشير حالة الطوارئ في عدد من الولايات السودانية، من بينها ولاية كسلا شرق السودان المحاذية لإقليم القاش بركا الإريتري، وفي نفس السياق قال برلماني سوداني، 08 يناير 2018م، إن حشودا عسكرية مصرية إريترية وصلت إلى حدود البلاد الشرقية، ضمن خطة لخلق “توترات” في المنطقة، إلى جانب دعم المتمردين في الحدود الجنوبية. وأضاف رئيس لجنة الإعلام بالمجلس الوطني السوداني (الغرفة الأولى للبرلمان)، الطيب مصطفى: “لدينا معلومات مؤكدة حول ذلك”، من دون الإفصاح عنها.

في الوقت ذاته قال رئيس اللجنة الفنية للحدود من الجانب السوداني، عبد الله الصادق، إن استمرار ما أسماه بـ “العدوان المصري” على مثلث حلايب يهدف إلى جر السودان للدخول في اشتباكات مباشرة مع مصر. ووصف الصادق الذي يشغل أيضا منصب مدير هيئة المساحة، ما تقوم به السلطات المصرية بمثلث حلايب “المحتل” بأنه استمرار في التعدي على الأراضي السودانية، مؤكدا أن هذا التعدي سيأتي بنتائج عكسية لدولة مصر.

يذكر أن الحكومة السودانية تقدمت بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي، اشتكت الخرطوم ” خلالها من انتشار لواء مشاة مصري في المنطقة المتنازع عليها يغطي بين البلدين، ونوهت كذلك إلى رسو سفينة حربية في مرسى جزيرة حلايب، بينما تتمركز قوات من المخابرات والشرطة المصرية في مواقع أخرى في مثلث حلايب.

واستدعت السودان سفيرها من القاهرة يوم الخميس الموافق 04 يناير2018م، للتشاور، ونفي سفير السودان في مصر، عبد المحمود عبد الحليم، إن موعد عودته للقاهرة لم يحدد بعد، نافياً بذلك صحة تقارير صحافية مصرية تحدثت عن عودة السفير إلي القاهرة وأوضح عبد الحليم، أن ما نُشر عن قرار عودته إلى القاهرة “ليس صحيحاً، وهو حديث سابق لأوانه”، وذكرت التقارير أن السبب الأساسي لاستدعاء السفير السوداني إلى الخرطوم هو “الهجوم البذيء الذي تتعرض له السودان ورموزها في الإعلام المصري، تحت سمع وأنظار القيادة المصرية”، متابعاً: “خاصة أن الجميع يعلم أن تلك الوسائل الإعلامية التي تتعرض فيها الخرطوم للهجوم تابعة للأجهزة المصرية المسؤولة”.

وقد نفى الرئيس الإريتري أسياس أفورقي وجود أي قوات مصرية في قاعدة “ساوا” في إقليم “القاش بركا” الإريتري المحاذي لولاية كسلا على الحدود السودانية الشرقية، متهما أطرافا في السودان وإثيوبيا بمحاولة خلق صدام بين الخرطوم وأسمرة. كما اتهم الرئيس الإريتري تركيا بالقيام بما سماه الدور التوسعي في منطقة القرن الأفريقي، خاصة في السودان والصومال. وتساءل أفورقي عن مغزى هذا التوسع، وعما إذا كان هدفه استعادة النفوذ العثماني، مضيفا أن هذا الوجود غير مبرر. وزعم أن مصالح إثيوبيا وتركيا تتقاطع بشأن بقاء الصومال دولة فاشلة، وأن الدولتين كلتيهما بدلا من أن تعمرا الصومال وتؤهلا مؤسساته تنشران جنودهما تحت ذرائع مختلفة.3

كما نفى عبد الفتاح السيسي يوم الاثنين الموافق 15 يناير 2018م، نية مصر الحرب والتآمر على السودان وإثيوبيا ‎بشأن سد النهضة. وقال خلال افتتاحه لعدد من المشروعات التنموية في مدينة السادات شمال القاهرة، إن “مصر “لن تحارب أشقاءها”، في إشارة منه إلى التوتر القائم مع السودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة الأثيوبي. وأضاف السيسي: “لنا سياسة ثابتة الهدف منها هو البناء والتنمية والتعمير ولن نفعل غير ذلك شعوبنا تحتاج ذلك ومصر لن تحارب أشقاءها”.4

أسباب الخلاف المصري السوداني:

الخلاف بين النظام المصري والنظام السوداني ليس وليد اللحظة الراهنة، ولكنه نشأ مع التحول العسكري في مصر 2013:

1- منذ الانقلاب العسكري الذي قام به السيسي في 03 يوليو 2013م، والتنكيل الذي فعله السيسي بقيادات وأعضاء جماعة الإخوان المسلمين ومع ازدياد القبضة الأمنية في مصر، خرج بعض الأفراد المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين من مصر إلى السودان، وكان هذا أحد أسباب الخلاف المصري السوداني، لذلك قامت الحكومة المصرية بإبلاغ السودان في رغبتها في أن تتسلم مطلوبين أمنيين موجودين على أراضيها، ولكن السودان لم توافق بمبدأ المعاملة بالمثل؛ حيث إن مصر كانت تحتضن زعيم المعارضة السياسية للنظام، الإمام الصادق المهدي، وتسمح للحركات المعارضة السودانية بفتح مكاتب في القاهرة.

2-التوتر بسبب مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليها بين الدولتين، حيث يجدد السودان باستمرار شكواه الخاصة بمثلث حلايب أمام مجلس الأمن، وكان آخر تلك الرسائل أرسلها السفير عمر دهب، المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة. وطلب من مجلس الأمن توزيع خطاب السودان على الدول الأعضاء، وجاء بالبيان أن “السودان ظل يجدد هذه الشكوى منذ عام ١٩٥٨ في ظل رفض الجانب المصري للتفاوض أو التحكيم الدولي بشأن مثلث حلايب”.

3- الموقف السوداني من ملف سد النهضة، والذي يراه النظام المصري قريباً من الموقف الإثيوبي على حساب الموقف المصري، هذا بجانب نمو العلاقات السودانية مع كل من قطر5 وتركيا، واللتان يرى فيهما النظام المصري منافسين له.

مآلات وتفسيرات:

تتعدد التفسيرات لمسار العلاقات المصرية السودانية، في ظل تلك التطورات التي شهدتها الأسابيع القليلة الماضية، من بين تلك التفسيرات:

1ـ مسار الصراع المسلح:

بالرغم من نفي الرئيس الإريتري بأن هناك قوات مصرية قد وصلت إلي أريتريا، ولكن هذا لا ينفي بالقطع وصول جنود مصريين إلي قاعدة “ساوا” العسكرية في إريتريا ، لأن بناء علي ما كشفت عنه المعارضة الإريترية فإن مصر منذ أبريل من عام 2017، قد حصلت علي موافقة بإنشاء قاعدة في إريتريا وكذلك الإمارات لديها بالفعل قاعدة في ميناء عصب ، ومن هنا رأي البعض بأنه في ظل التحركات العسكرية الأخيرة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وعلي الحدود الإريترية والأثيوبية والسودانية، ووجود ضباط مخابرات مصريين في منطقة حلايب بشكل مكثف في الفترة الماضية، ورسو سفينة حربية في مرسى جزيرة حلايب، بعد اتفاقية سواكن والتي يراها النظام المصري خطوة تهدد الأمن القومي المصري.

فإن هذا يعزز من فرضية الصراع المسلح المحتمل، حيث يعمل النظام المصري للتأكيد على أن خطوة اتفاقية سواكن ليست تهديداً فقط للدولة المصرية بل أيضاً للدولة السعودية، لقرب جزيرة سواكن من المياه الإقليمية السعودية والأمن المائي في البحر الأحمر بشكل عام.

وفي الجانب الآخر ستكون السودان وإثيوبيا ومن ورائهم تركيا وقطر، خصوصاً أن رئيس أركان الجيش السوداني قام بزيارة إثيوبيا، كما عقد الجنرال خلوصي أكار، رئيس أركان الجيش التركي، اجتماعاً ثلاثياً مع نظيره السوداني عماد الدين مصطفى عدوى، والقطري غانم بن شاهين بالخرطوم، للتنسيق الأمني والعسكري بين البلدان الثلاث.

وفي نفس السياق قالت صحيفة «ميدل آيست مونيتور» إنّ السودان أقرب من أي وقت مضى إلى الدخول في مواجهات عسكرية مع مصر لحل مشاكل جيوسياسية كبرى يواجها البلدان، مؤكدة أنّ مصر والإمارات سعيا إلى نشر قوات في قاعدة «سوا» الإريترية، واتخذ السودان رد فعل بالمثل؛ بنشر قوات على الحدود الإريترية وإغلاق الحدود بالكامل. وربط المحلل السياسي «خليل تشارلز» هذه التوقعات بتحركات للسودان بإغلاق الحدود الإريترية، وزيارة الرئيس التركي إلى السودان، وقبلها زيارة البشير إلى روسيا، ومحادثاته في سوتشي في نوفمبر 2017، واتهم الولايات المتحدة بالوقوف وراء المشاكل التي يواجهها السودان وتقسيمه إلى شمال وجنوب.

2ـ مسار تشديد الضغوط على السودان:

يري البعض أن السيسي ومن خلفه السعودية والإمارات يسعى لضم السودان لمنظومتهم الإقليمية، أن ما يتم الآن هو ضغط على السودان كي تبتعد عن المحور التركي، وأن يقتصر التعاون بين الخرطوم وأنقرة علي التعاون الاقتصادي، ووقف مذكرات التفاهم في الشأن العسكري التي تم إبرامها بين الخرطوم وأنقرة.

ومن خلال هذا الطرح يري البعض أن النظام المصري سيعمل علي تهدئة الأوضاع مع دولة إثيوبيا، حتي تقتصر مرحلة الصراع في الفترة المقبلة تجاه النظام السوداني ولعل كانت أولي مراحل تلك التهدئة ما صرح به السفير محمد إدريس، مساعد وزير الخارجية للشئون الإفريقية، بأن الاجتماعات التمهيدية للدورة السادسة للجنة العليا المشتركة بين مصر وإثيوبيا، بدأت أعمالها، الثلاثاء الموافق 16 يناير 2018م، بمقر وزارة الخارجية على مستوى كبار المسئولين والخبراء . وأضاف مساعد وزير الخارجية أن اللجنة ستُعقد، خلال هذه الدورة، على مستوى رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء الإثيوبي للمرة الأولى، منذ أن اتفقت قيادتا الدولتين على ترفيع مستوى اللجنة الوزارية المشتركة إلى المستوى الرئاسي عام 2015 خلال زيارة السيسي لأديس أبابا.6

3- إشغال السودان عن المطالبة بحلايب وشلاتين:

يقوم هذا التفسير على أن السيسي يسعى لإشغال السودان عن مطالبته بحلايب وشلاتين، الذي دأب طيلة الفترة الماضية على المطالبة بهما، خاصة وأن السيسي علي مشارف انتخابات 2018، لذلك يريد تعطيل هذا الملف مرحلياً، كما ذهب البعض أن السيسي يحاول استخدام أوراق ضغط ضد السودان للوقوف بجانبه في ملف سد النهضة، أمام إثيوبيا التي قاربت على الانتهاء من بنائه والبدء في عملية تخزين المياه.

ختاماً:

في ضوء تطورات السنوات الأربعة الماضية منذ الانقلاب العسكري في مصر 2013، ونظام البشير يمثل خطراً حقيقياً على نظام السيسي، والعكس أيضاً صحيح، لذلك يبدو أن القادم هو علاقات أكثر توترًا بين مصر والسودان خصوصًا أن مصر تعتبر السودان حديقتها الخلفية وترى أن نفوذها فيها أصبح مهددًا مع تنامي التعاون السوداني التركي القطري، مقابل المحور السعودي الإماراتي المصري.

——————

الهامش

1 محمد بن زايد يستقبل رئيس أريتريا، البيان، تاريخ النشر 31 ديسمبر 2017، تاريخ الدخول 16 يناير 2018، الرابط

2 ولي العهد السعودي يبحث مع السيسي آخر المستجدات، روسيا اليوم، تاريخ النشر 28 ديسمبر 2017، تاريخ الدخول 16 يناير 2018، الرابط

3 ما حقيقة وجود قوات مصرية في إريتريا؟ أفورقي يعلق، عربي21، تاريخ النشر 15 يناير 2018، تاريخ الدخول 18 يناير 2018، الرابط

4 السيسي: لا نية لدينا للدخول بحروب مع دول أخرى، الجزيرة نت، تاريخ النشر 15 يناير 2018، تاريخ الدخول 18 يناير 2018، الرابط

5   السودان يعزز علاقاته العسكرية مع قطر متجاهلا هواجس الجوار، الراكوبه، تاريخ النشر 11 أبريل 2014، تاريخ الدخول 16 يناير 2018 الرابط

6 اللجنة العليا بين مصر وإثيوبيا تعقد للمرة للأولي على مستوى الرؤساء، البوابة نيوز، تاريخ النشر 16 يناير 2018م، تاريخ الدخول 18 يناير 2018م، الرابط

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مقال مهم فى موضوع محورى من مواضيع الساعه-ومن يريد أن يفهم التجازبات التى تحدث بين مصر والسودان الآن عليه أن يرجع إلى هذا المقال– تحياتى للكاتب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *