أضرار كبيرة تلحق بصناعة الهيدروكربونات في السعودية جراء الهجمات الإيرانية

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى إلحاق أضرار جسيمة باقتصاد المملكة العربية السعودية، نتيجة لتوقف خروج الكم الرئيس من صادرات المملكة من إنتاجها في المنطقة الشرقية للأسواق العالمية.
البديل الرئيس للمملكة لتصدير جزء من إنتاجها هو استخدام خط أنابيب الشرق -الغرب East-West Pipeline وصولًا إلى ميناء ينبع، إلا أن الضربات الأخيرة التي نرصدها في هذا التقرير أضرت كثيرًا بهذا البديل أيضًا، ما يشكل بالضرورة أضرارًا بالغة باقتصاد المملكة.
حيث أفاد مصدر رسمي في وزارة الطاقة السعودية، بتوقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة، والتي يبدو أن إيران قد قامت بشنها بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار الأخير، وهو ما لم تؤكده أية مصادر رسمية.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية “واس”، صرح مصدر رسمي في وزارة الطاقة بأن عددا من منشآت الطاقة الحيوية في المملكة تعرّضت مؤخرا لعدة هجمات، شملت مرافق إنتاج النفط والغاز، والنقل، والتكرير، إضافة إلى منشآت البتروكيماويات وقطاع الكهرباء في كل من الرياض والمنطقة الشرقية ومدينة ينبع الصناعية.
وقد تأكد في العاشر من إبريل 2026، أن صناعة الهيدروكربونات في المملكة العربية السعودية قد تعرضت لأضرار جسيمة في أعقاب هجمات متعددة مرتبطة بإيران، ما أدى إلى انخفاض في طاقة إنتاج النفط بمقدار 600 ألف برميل يومياً، وكذلك انخفاض في معدل التدفق بمقدار 700 ألف برميل يومياً على خط الأنابيب الحيوي (East-West Pipeline) الذي يربط بين الشرق والغرب.
تفاصيل حول الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الرئيسية (إبريل 2026):
الطاقة الإنتاجية: تعرض حقل “منيفة” النفطي لأضرار أدت إلى انخفاض الإنتاج فيه بمقدار 300 ألف برميل يومياً، بينما استمرت الهجمات السابقة على منشأة “خريص” في التأثير على الطاقة الإنتاجية للمنشأة بخفض 300 ألف برميل يومياً أخرى.
تعطيل خط الأنابيب: أدى هجوم تم شنه على محطة ضخ على خط أنابيب الشرق -الغرب East-West Pipeline، وهو منفذ التصدير الرئيسي بعد مشاكل الشحن التي طرأت في مضيق هرمز، إلى خفض الطاقة الاستيعابية بمقدار 700 ألف برميل يومياً.
مرافق التكرير والتصدير: تم استهداف مصافي التكرير الرئيسية والبنية التحتية، بما في ذلك مصفاة “ساتورب” في منطقة الجبيل، ومصفاة “رأس تنورة”، ومصفاة “سامرف” في ينبع، وكذلك مصفاة الرياض.
مرافق المعالجة: تضررت منشأة “الجعيمة” من الهجمات، مما أثر على صادرات غاز البترول المسال وسوائل الغاز الطبيعي.
توقف العمليات: أغلقت شركة أرامكو السعودية وشركة توتال إنيرجيز مصفاة “ساتورب” التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 465 ألف برميل يومياً، وذلك بعد تعرضها لأضرار.
الخسائر البشرية: قُتل مواطن سعودي وأُصيب سبعة آخرون بجروح خلال الهجمات على هذه المنشآت.
الأثار الصناعية والاقتصادية:
تعطيل استراتيجي: تركت الهجمات آثارها على منشآت التكرير والبتروكيماويات والطاقة الرئيسية في الرياض والمنطقة الشرقية ومدينة ينبع الصناعية.
استنزاف المخزون: أدى الاضطراب الناجم عن هذه الحوادث إلى استنزاف كبير في المخزونات التشغيلية والطارئة، مما حدّ من القدرة على الاستجابة لنقص الإمدادات.
علاوات المخاطرة: أدى استمرار هذه الهجمات إلى تفاقم المخاوف بشأن أمن الطاقة، مما زاد من تقلبات أسواق النفط العالمية وأدى إلى عرقلة جهود التعافي السريع.
تُقدّر التكلفة الأولية للأضرار التي لحقت بالمنشآت المختلفة بأكثر من 1.5 مليار دولار. وقد تتجاوز تكلفة إصلاح أو استبدال الهياكل والمعدات المتضررة هذا الرقم.
ويستند الأثر الاقتصادي إلى كمية النفط والغاز المفقودة من التداول في الأسواق. ومع ارتفاع أسعار النفط التي بلغت حوالي 100 دولار للبرميل الواحد، تصل الخسارة نتيجة الضربات الأخيرة إلى أكثر من 600 مليون دولار يومياً، تضاف إلى الخسائر الناجمة عن توقف تصدير جزء كبير من إنتاج المملكة نتيجة إغلاق المضيق. وتشكل هذه الخسائر بعض الآثار الجسيمة التي تركتها الحرب الإيرانية على الاقتصاد في المملكة.
الأضرار الاقتصادية المذكورة تجعل من المهم أن تبذل المملكة قصاري جهدها لوقف الحرب الراهنة حتى يتوقف هذا النزيف المدمر على اقتصاد المملكة. الدعاوى الصادرة من أطراف أخرى، سواء في الخليج أو خارجه، لاستمرار الحرب سيكون لها أثر بالغ على المملكة، ما يوجب عليها عدم التماهي مع هذه الدعاوي، وسلوك كل السبل الممكنة لوقف الحرب.



