المشهد العسكري

المرصد العسكري مارس 2025


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


افتتاحية العدد

شهدت المؤسسة العسكرية المصرية خلال شهر  مارس من عام 2025م، عدة تفاعلات مهمة في ملفات عديدة منها، على محور صلاح الدين الحدودي مع قطاع غزة في الاتجاه الإستراتيجي الشرقي مع استئناف جيش الاحتلال الصهيوني لحربه على قطاع غزة، وعلى مستوى العلاقات الخارجية للمؤسسة العسكرية، وكذلك على مستوى اللقاءات والزيارات، وكذلك في التسليح العسكري والتدريبات العسكرية، وكذلك في موضوعات أخرى عديدة يغطيها التقرير بشكل مفصل.

ونتناول العدد الجديد من المرصد العسكري على النحو التالي:  

أولاً: تطورات الأوضاع على الاتجاه الإستراتيجي الشرقي لمصر 

1-قراءة تحليلية للجولة الثانية من الحرب على قطاع غزة والسيناريوهات القادمة إذا استمرت الحرب:

منذ فجر يوم الثلاثاء 18 مارس 2025، استأنف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع بالقصف المدفعي والجوي العنيف. قال المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إن قوات الجيش بدأت عملية برية محددة في منطقة وسط قطاع غزة وجنوبه، بهدف توسيع المنطقة الدفاعية بين شمال القطاع وجنوبه. وأشار  إلى أن القوات انتشرت خلال العملية حتى وسط محور نتساريم.

من جانبها قالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إنها قصفت مدينة تل أبيب وسط إسرائيل برشقة صاروخية “للمرة الأولى منذ عدة أشهر، ردا على المجازر الصهيونية بحق المدنيين بغزة”، وبعد إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه بدأ عمليات برية داخل القطاع في اتجاهات متفرقة.

في مقابلة مع القناة 14 الإسرائيلية، لم يُخفِ هرتسي هليفي، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، قلقه، واصفاً القدرات العسكرية الحالية لمصر بأنها “مقلقة للغاية”—وهو تصريح يُبرز تنامي المخاوف داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية. ومع اقتراب موعد مغادرته لمنصبه، أصدر هليفي تحذيراً شديد اللهجة بشأن التوسع السريع والقوة المتزايدة للجيش المصري.

وقال هليفي: “نحن قلقون للغاية بشأن هذا الأمر (قوة القوات المسلحة المصرية) تمتلك مصر جيشاً ضخماً مجهزاً بأنظمة قتالية متطورة، ومقاتلات، وغواصات، وسفن حربية، ودبابات حديثة، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من قوات المشاة.” ورغم أن مصر لا تشكل تهديداً فورياً لإسرائيل، فقد حذر هليفي من أن ميزان القوى قد يتغير في أي لحظة اعتماداً على التغيرات في القيادة المصرية.

يأتي هذا التحذير في أعقاب تقرير للقناة 14 في فبراير، زعم أن إسرائيل بدأت بالفعل عمليات استخباراتية سرية لتعقب تحركات الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء.

ووفقاً لمصادر في الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن مصر تعيد تموضع قواتها سراً في سيناء—وهي خطوة، إذا ثبتت صحتها، قد تشكل انتهاكاً مباشراً لاتفاقية كامب ديفيد لعام 1979 وتؤدي إلى تغييرات جذرية في ديناميكيات الأمن الإقليمي. ومما يزيد من التوتر، زعم محلل عسكري إسرائيلي أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تواصلت مع الجيش المصري لطلب توضيحات بشأن هذه التطورات.

وذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن إسرائيل طالبت كلاً من مصر والولايات المتحدة بإزالة بنى تحتية عسكرية أقامها الجيش المصري في سيناء وتعتبر ذلك “خرقا كبيرا” للملحق الأمني في اتفاق السلام. وصرح  مسؤول أمني إسرائيلي كبير “بأن إسرائيل لن تتساهل مع الوضع الحالي وأن الموضوع على رأس أولويات وزير الدفاع يسرائيل كاتس”. وزعم أن إسرائيل تؤكد رغبتها في الحفاظ على اتفاق السلام مع مصر لكنها لن تقبل بتغيير الترتيبات الأمنية على الحدود من طرف واحد.

أثار رفع حالة التأهب القتالي في وحدات الجيش المصري بسيناء قلقاً في الأوساط الإسرائيلية والأمريكية، حيث أرسلت واشنطن رسائل تحذيرية ضمنية، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية. وذكر موقع “ناتسيف” الإسرائيلي أن إسرائيل لم تكن تتوقع تدهور الأوضاع الأمنية في سيناء بهذه السرعة، الأمر الذي دفعها إلى إعادة تقييم الموقف. وأوضح أن واشنطن تتحرك بالفعل على المستويين الدبلوماسي والعسكري، محذراً من أنه في حال عدم اتخاذ خطوات أمريكية حاسمة، فقد تلجأ إسرائيل إلى تدابير احترازية لمنع أي مفاجآت، على غرار ما حدث عام 1973. وفي سياق متصل، كشف التقرير عن تحركات عسكرية غير عادية في المنطقة، من بينها تحليق طائرات الاستطلاع الأمريكية MQ-4C Triton على طول الحدود المصرية. ووفقاً للمصدر نفسه، فإن هذه الطائرات، التي تنطلق من قاعدة سيجونيلا الإيطالية، تُعد من أحدث منصات جمع المعلومات الاستخباراتية، وقد قامت بمهام استطلاعية على امتداد السواحل المصرية، وصولاً إلى شرق البلاد. وتتميز هذه الطائرات بقدرات متطورة، حيث يمكنها رصد إشارات الرادارات المصرية من مسافات بعيدة تصل إلى 926 كيلومتراً، مما يتيح جمع بيانات حساسة عن أنظمة الدفاع الجوي. كما أنها مجهزة برادار متقدم يصل مداه إلى 370 كيلومتر قادر على تصوير الأهداف بدقة، بالإضافة إلى كاميرات استشعارية تغطي مساحات واسعة، ما يسمح بجمع معلومات استراتيجية خلال رحلاتها الطويلة. وأشار التقرير إلى أن الطائرات الأمريكية تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات العسكرية ونقلها فوراً إلى مراكز القيادة عبر أنظمة اتصالات مشفرة بالأقمار الصناعية، مما يجعلها أداة رئيسية في عمليات المراقبة والتجسس.

وقال وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن تل أبيب لن تسمح لمصر بـ”انتهاك معاهدة السلام” الموقعة بين البلدين. وقال كاتس: “مصر هي أكبر وأقوى دولة عربية – ولا تزال كذلك”. وذكر أن معاهدة السلام “أخرجت مصر من دائرة الحرب، في قرار قيادي غيّر وجه التاريخ ووضع دولة إسرائيل – ولا تزال كذلك حتى اليوم”. واستدرك كاتس: “لكننا لن نسمح لهم بانتهاك معاهدة السلام، ولن نسمح لهم بانتهاكات بنيوية. نحن نتعامل مع الأمر، لكن الاتفاق قائم”.

وفي سياق متصل الشهر الماضي، هدد السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، مصر، بسبب الاستعدادات التي أظهرها الجيش في سيناء. وقال لايتر في تصريحات نقلتها صحيفة “معاريف”، إن ما قام به الجيش المصري من تعزيزات في سيناء “خطير للغاية”، ويهدد اتفاقية السلام بين القاهرة وتل أبيب. وأضاف أن حكومة الاحتلال ستناقش بشكل جدي زيادة القوة العسكرية المصرية في سيناء “في وقت قريب جداً”. وزعم لايتر أن مصر بنت قواعد عسكرية في سيناء “لا يمكن أن تستخدم إلا للعمليات الهجومية، للأسلحة الهجومية. هذا خرق واضح”. وقال: “لم أجد تفسيراً في الإعلام حول زيادة مصر لقوات الدبابات بـ 700 دبابة. يسمونها سلاماً بارداً، لكن هذا ليس ما نتحدث عنه”، حسب قوله لصحيفة “معاريف”.

كما قال فيلد أربيلي، مراسل صحيفة معاريف في المنطقة الجنوبية أنه رغم الإجراءات الأمنية الإسرائيلية المكثفة لتأمين الحدود مع الدول العربية المجاورة، فإن استمرار ‏عمليات التهريب من مصر والأردن  تشير إلى خروقات أمنية مقلقة، وهناك خشية جدية من تعاظمها ‏بوسائل متطورة مثل المسيرات، ما يأخذ المسألة نحو اتجاهات خطيرة.

وعلى جانب أخر  طمأن العميد إيتامار بن حاييم السكان القاطنين بالقرب من الحدود مع مصر وسط مخاوف بشأن تقارير عن حشد عسكري في سيناء، وأكد العميد إيتامار بن حاييم، قائد الفرقة 80 في الجيش الإسرائيلي، أنه لا يوجد تهديد بنشوب حرب مع مصر. وخلال اجتماعه مع السكان القاطنين بالقرب من الحدود الإسرائيلية-المصرية، سعى إلى تبديد المخاوف بشأن تقارير غير مؤكدة تفيد بأن مصر تستعد لشن هجوم من شبه جزيرة سيناء، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي لا يقوم بتحضيرات لمثل هذا السيناريو. وجاءت تصريحاته في وقت حقق فيه الجيش الإسرائيلي في مصادر شائعات انتشرت داخل الكيان زعمت أن الجيش المصري يجري تدريبات واسعة النطاق في سيناء استعداداً لهجوم مفاجئ محتمل على إسرائيل وفي سياق متصل  اتهمت وسائل إعلام إسرائيلية قناة “14” بنشر شائعات تستهدف الجيش المصري، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية رصدت حملة إلكترونية تدعي أن مصر تعزز قواتها في سيناء استعداداً لهجوم محتمل على إسرائيل. ورغم عدم تحديد الجهة المسؤولة عن الحملة، وُجهت أصابع الاتهام إلى قناة “14”، المملوكة لعائلة ميريلشفيلي اليمينية المتشددة، لقيادتها هذه المزاعم داخل إسرائيل. ورفضت القناة التعليق على الاتهامات التي تشير إلى سعيها لتقويض اتفاقية السلام بين البلدين. وطرحت الصحافة الإسرائيلية عدة احتمالات حول مصدر الشائعات، منها تورط عناصر داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أو نشطاء يمينيين، بل وذهبت بعض الفرضيات إلى احتمال ضلوع جهات داخل القوات المصرية نفسها. وبحسب تقرير لصحيفة هآرتس، يجري الجيش الإسرائيلي تحقيقات مكثفة لتحديد الجهات المسؤولة عن نشر هذه الرسائل، خاصة أن توزيعها يتطلب موارد كبيرة. كما لم يستبعد التقرير احتمال تورط جهات إسرائيلية تحاول إضعاف دور مصر كوسيط في القضايا الإقليمية، خصوصاً المتعلقة بقطاع غزة.

وفي أول تعليق رسمي له على هذه الادعاءات، نفى العميد إيتامار بن حاييم هذه المزاعم بشكل قاطع، وتعمل الفرقة 80، المسؤولة عن تأمين الحدود الإسرائيلية مع سيناء، ضمن القيود التي تفرضها معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر لعام 1979، والتي تحد من التواجد العسكري المصري في شبه الجزيرة، إلا في حال منح إسرائيل إذناً خاصاً.

على الجانب السياسي قال  زعيم المعارضة بالاحتلال لابيد، مقال له نشرته صحيفة “هآرتس“؛ “مصر هي شريك استراتيجي موثوق به. وهي تلعب دوراً قيادياً في العالم العربي، و عبد الفتاح السيسي هو زعيم عملي يعارض بوضوح التطرف الإسلامي والإرهاب. كما أن لمصر ارتباطاً تاريخياً بغزة ومصلحة كبيرة في استقرار المنطقة. فقد حكمت غزة لمدة 18 عاماً تقريباً (من 1948 إلى 1967، مع انقطاع قصير). وكانت تلك سنوات من الهدوء النسبي”.

وأضاف: ”عدم الاستقرار في مصر سيكون خبراً سيئاً للشرق الأوسط بأكمله. البديل لقيادة السيسي القوية والمعتدلة والعملية سيكون صعود الإخوان المسلمين أو شيء أسوأ. قوة مصر واستقرارها وازدهارها هي مصلحة إقليمية، وضعفها قد يخلق تأثيراً دومينو خطيراً على المنطقة بأكملها”. وأضاف لابيد: ”يجب أن تكون السيطرة على غزة بمثابة رافعة تساعد مصر في التعامل مع أزمتها الاقتصادية المتزايدة الشدة.

وقبل معاودة إسرائيل الحرب على قطاع غزة  قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تستعد للمراحل المقبلة من الحرب، وقال نتنياهو “نستعد للمراحل المقبلة من حرب النهضة على 7 جبهات. لن نتوقف حتى نحقق كل أهداف النصر، ونعيد كل مختطفينا، وندمر قوة حماس، ونضمن أن غزة لن تشكل تهديدا لإسرائيل”.

كما ادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي، أنه آن الأوان لإجراء مراجعة شاملة لمراحل الحرب، والتأمل في كيفية تغيّر الشرق الأوسط جذريا خلالها. وقال متحدث الجيش باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، في بيان، إن الجيش قام على مدار الأشهر الأخيرة بإجراء تحقيقات شاملة عن الفشل في الحرب على قطاع غزة، واستخلاص العبر منه، وعرض نتائج التحقيقات. وقال أدرعي: “آن الأوان لإجراء مراجعة شاملة لمراحل الحرب حتى الآن، والتأمل في كيفية تغيّر الشرق الأوسط بشكل جذري خلالها” دون ذكر تفاصيل.

في سياق ذا علاقة بتسليح الجيش المصري ونظراً للاضطراب الإقليمي الحالي ، فعلى مدار العامين الماضيين، أجرت مصر وإيطاليا محادثات لشراء 24 مقاتلة “يوروفايتر تايفون” بقيمة 3 مليارات دولار. وتُطوَّر هذه الطائرات عبر تحالف شركات من المملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا. إلى جانب “يوروفايتر تايفون”، تقترب مصر من الحصول على موافقة أمريكية لشراء مقاتلات “إف-15 سترايك إيجل”، ما يحقق طموحاً امتد لأربعة عقود لامتلاك هذه الطائرات المتطورة. في حال تأكيد العقود، ستنضم “يوروفايتر تايفون” و”إف-15″ إلى أسطول القوات الجوية المصرية، الذي يشمل بالفعل 54 مقاتلة “رافال” الفرنسية إلى جانب طائرات من الحقبة السوفيتية، ومع ذلك، كما حدث عند شراء “رافال”، من المرجح ألا تحصل مصر على الأسلحة الاستراتيجية مثل صواريخ “ميتيور” بعيدة المدى بسبب معارضة الولايات المتحدة وفرنسا، اللتين تسعيان للحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة.

رغم عدم اعتراض إسرائيل على بيع الطائرات لمصر، فإنها تبدي معارضة شديدة لتزويد القاهرة بصواريخ جو-جو بعيدة المدى. وقد حالت هذه المعارضة دون حصول مصر على صواريخ “ميتيور” لمقاتلاتها “رافال” حتى الآن. وتواصل القاهرة الضغط على فرنسا للحصول على هذه الصواريخ، وسط مخاوف إسرائيلية من تهديد الطائرات المصرية المسلحة بصواريخ بعيدة المدى لتفوق مقاتلاتها من طراز “إف-16″ و”إف-15”.

على الجانب الإسرائيلي أفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل تسعى للحصول على المقاتلة الأمريكية الحديثة F-15EX Eagle II، بهدف الحفاظ على تفوق سلاح الجو الإسرائيلي في مواجهة نظيره المصري. ونقل موقع “نزيف” الإخباري الإسرائيلي، المقرب من الأجهزة الأمنية، عن تقارير إسرائيلية حديثة أن مصر بصدد إبرام صفقة مع الصين لشراء طائرات مقاتلة من الجيل الخامس، بالإضافة إلى صواريخ جو-جو بعيدة المدى تصل مدى بعضها إلى 200 كيلومتر. وأشار الموقع إلى أن هذه الصفقة قد تتيح لمصر تحدي التفوق الجوي الإسرائيلي في منطقة الشرق الأوسط. وأشار التقرير إلى أن مصر تعتقد أن الطائرة الصينية الجديدة، التي تم عرضها في المنطقة، مع أنظمتها المتطورة من رادار وصواريخ بعيدة المدى، ستتيح لقواتها الجوية مهاجمة الطائرات الإسرائيلية من مسافة آمنة دون التعرض لأنظمة الدفاع الإسرائيلية. ومع ذلك، ذكر الموقع أن مصر قد أساءت فهم الأسس التي يبني عليها الفكر العسكري الإسرائيلي في ضمان تفوقه في المنطقة.

قراءة تحليلية: 

من رؤية عسكرية فيبدو أن جيش الاحتلال أستفاد من الوقفة التعبوية بعد تنفيذ وقف إطلاق النار التي استمرت لأكثر من شهرين، فجاءت الوقفة التعبوية لجيش الاحتلال بعد استنزاف قواته معنوياً وجسدياً على جبهتي غزة ولبنان، ويبدو أن جيش الاحتلال وظف تلك الوقفة التعبوية لترميم استعداداته وتسليحه وتعويض خسائره. وطوال مدّة وقف إطلاق النار أرسلت الولايات المتحدة إلى إسرائيل العديد من الأسلحة المتقدمة، وقد يبدو أن جيش الاحتلال قام في طوال تلك الوقفة بجمع بعض المعلومات عن قيادات المقاومة  الميدانية والسياسية العسكرية وعمليات الاغتيالات التي نفذها العدو قاصداً بعد استئناف حربه قد يكون مؤشر لذلك، سعياً منه لإضعاف قدرات حماس والمقاومة. 

الوقفة التعبوية هي إحدى الإجراءات التي تتخذ في أثناء الحروب وفي أوقات معينة لاستئناف القتال مجدداً وليس معناها انتهاء القتال، حيث تجبر الجيوش أحياناً لتنفيذ وقفة تعبوية لبعض الوقت لدراسة الأضرار والآثار الناتجة عن الخسائر في المعارك، وذلك لترميم الاستعدادات واستعواض الخسائر في الأفراد والعتاد.

 على جانب المقاومة فقد فقدت في المرحلة الثانية من جولة الحرب جبهة لبنان، التي كانت تُشكل أهم جبهة إسناد متقدمة في المرحلة الأولي للحرب للتخفيف عن جبهة غزة. كما يواجه الحوثي ضربات مستمرة من التحالف الأمريكي البريطاني لإخراجه من المشهد والقضاء على تلك الجبهة الساندة لغزة، ولكن بالرغم من الضربات المتكررة للحوثي استطاع توجيه ضربات لتل أبيب وما زال يستهدف نقاط للأمريكان في البحر الأحمر، ولكن ليس بالشكل الذي كان عليه قبل وقف إطلاق النار.

 تخوض المقاومة الجولة الثانية من الحرب أمام جيش الاحتلال الصهيوني وداعميه بمتغيرات وعوامل مختلفة تماماً عن الجولة الأولى وهذا سيدفع المقاومة التي تقف بمفردها في حالة استمرار الحرب لإخراج واستخدام كل قوتها التي قد ادخرت جزء منها في الجولة الأولي لأن واقع الميدان يشير إلى أن المقاومة في المرحلة الثانية من الحرب في موقف صعب للغاية نتيجة الحصار  وفقد جبهة لبنان وضرب جبهة الحوثي بشدة لإخراجها من المشهد، وانشغال إيران بصراع مع الولايات المتحدة نتيجة برنامجها النووي وتحسبها لتلقي ضربة أمريكية، بخلاف واقع الشعب الغزاوي الصعب . 

شعار الجولة الثانية من الحرب من وجهة نظري بين الطرفين المقاومة والجيش الصهيوني سيكون بعنوان “الضغط الأقصى والأكبر” وهو تكتيك حربي يكون له خطط وتوجيهات حربية متقدمة وبمقتضاه يعمل عمل كل طرف في المعركة على استخدام كل ما لديه من قوة للوصول إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من استنزاف الطرف الأخر لتحقيق خسائر فادحة في الأفراد والمعدات لكي يحقق أهدافه باستخدام أعلى وسائل الضغط العسكري ولكي يرضخ الطرف الأخر ويستسلم.

إذا استمر رئيس الوزراء الإسرائيلي، المهيمن على المؤسسة العسكرية في إسرائيل والمدعوم بشكل أكبر من الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة الرئيس ترامب، في حربه دون توقف فإن تلك الحرب قد تتسع بشكل أكبر عمّا مضى، فالضغط على أهالي قطاع غزة المنهكون بالقصف الجوي والمدفعي، فضلاً عن الحصار والتجويع وغياب البنية الأساسية، قد يدفعهم للنزوح إلى الأراضي المصرية، وحينها قد يرى الجيش المصري انه أمام أمرين:

الأول: مواجهة حتمية مع إسرائيل فرضت عليه لمنع مخطط تهجير الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأراضي المصرية.

الثاني: القبول بالأمر الواقع واستقبال الفلسطينيين لحمايتهم من النيران، والرضوخ بالتالي للمخطط الأمريكي والإسرائيلي.

بمطالعة إعلام العدو الصهيوني الرسمي والخاص سواء المرئي أو المقروء منذ اندلاع حرب طوفان الأقصى يتضح أن الجانب الصهيوني بكافة أشكاله يُفرق في نظرته لمصر بين مستويين:

الأول، الجيش المصري: فالجانب الصهيوني ينظر إلى الجيش المصري كمؤسسة نَظْرَة عداء ويرى أن قوة الجيش المصري تهديد حقيقي للكيان.

الثاني، السيسي: “فإسرائيل” نظرتها للسيسي كشخص تبدو إيجابية وترى أن استمرار السيسي في الحكم مصلحة لأمنها من حدودها الجنوبية، وتدعوا الجهات المختلفة للاستمرار في دعمه حتى يظل في منصبه ويتجاوز أزماته، لأن برحيله ستتغير سياسات الحكم في مصر وقد توجَّه قوة الجيش المصري إلى الكيان.

التحريض المُمنهج والمنظم الحالي في الإعلام العبري ومواقع التواصل في الكيان الصهيوني على الجيش المصري واتهامه باختراق اتفاقية “كامب ديفيد” خلفه دافع مُعد من الجانب  الصهيوني وهذه استراتيجية الصهاينة دائماً “صُنع المبررات”، الجانب الصهيوني هو من اخترق “كامب ديفيد” واتفاقية المعابر وسيطر على محور صلاح الدين ومعبر رفح، أي خطوات إن تمت من مصر فهي رد فعل ولكن الصهيوني يظهر الأمر على عكس ذلك.

خلال الفترة الماضية خرجت دعوات تدعوا المقاومة الفلسطينية لكي تقبل بنزع سلاحها مقابل إعمار غزة، نزع سلاح المقاومة يعني الاستسلام وتمكين العدو الصهيوني  بالمطلق من الأرض الفلسطينية العربية وإذا استطاع العدو تحقيق ذلك الهدف سيمضي قُدماً لتنفيذ أهداف أخرى طبقاً لمخططاته التوسُعية في المنطقة وفي دول جوار فلسطين، المقاومة الفلسطينية هي من توقف مخططات العدو التوسُعية. الرؤية الإستراتيجية تشير إلى أن خط الدفاع الأول عن مصر يقع في غزة ولكانت تلك الرؤية مترسخة فيمَا مضى لدى بعض القيادات ، والأردن خط دفاعه الأول في الضفة، وإذا كانت تلك الأنظمة تعمل لمصلحة أمنها القومي لكانت دعمت المقاومة الفلسطينية وتسعى لعدم نزع سلاح المقاومة وليس العكس. الأبواق الإعلامية المشوهة والمضللة التي تدعو ليل نهار لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية لا تعي ولا تفهم محددات الأمن القومي المصري هم ومن يلقون إليهم بالتوجيهات، أو قاصدين ويعوا تماماً ما يفعلونه وما سترتب عليه تلك الخطوات التي يسعى العدو لتحقيقها.

ثانياً: العلاقات الخارجية للمؤسسة العسكرية:

1- الجيش المصري يتراجع من المركز 15 إلى 19 عالمياً في تصنيف  “Global Firepower”:

تم تحديث تصنيف  “Global Firepower” موقع لترتيب الجيوش من حيث القوة، استناداً إلى 60 عاملاً فردياً لتحديد “مؤشر القوة”، وفقاً لما نشره موقع “Global Firepower”.

شملت المعايير المعتمدة في تصنيف “Global Firepower” عدد الوحدات العسكرية، والوضع المالي، وعدد القوات البرية وعدد القطع العسكرية لمختلف الأفرع ، والقدرات اللوجستية، بالإضافة إلى العوامل الجغرافية.

على الصعيد العالمي، يحتل الجيش الأميركي المركز الأول، يليه الجيش الروسي، ثم الصيني فالهندي، بينما جاء الجيش الكوري الجنوبي خامساً. عربياً، تصدّر الجيش المصري القائمة بحلوله في المرتبة 19 عالمياً، يليه الجيش السعودي، ثم الجزائري، والعراقي، فيما جاء الجيش الإماراتي في المركز الخامس عربياً.

إقليمياً (الشرق الأوسط)، تصدّر الجيش التركي الترتيب الإقليمي وجاء في المركز التاسع عالمياً، يليه الجيش الإسرائيلي (15 عالمياً)، ثم الجيش الإيراني (16 عالمياً).

بالمقارنة مع تصنيف عام 2024، حافظت الجيوش الخمسة الأولى عالمياً على مراكزها، بينما تراجع الجيش التركي إلى المرتبة التاسعة بعد أن كان في المركز الثامن، كما تأخر الجيش الإيراني من المرتبة 15 إلى 16.

أما الجيش المصري، فقد تراجع من المركز 15 إلى 19 عالمياً، مما أفسح المجال لتقدّم الجيش الإسرائيلي. كذلك، انخفض ترتيب الجيش السعودي من المركز 23 إلى 24.

في المقابل، تقدّم الجيش العراقي مركزين ليصل إلى المرتبة 43 بعد أن كان في المرتبة 45 العام الماضي، بينما حافظت الجزائر على موقعها في المركز 26 عالمياً لعامين متتاليين. أما الجيش الإماراتي، فقد شهد تراجعاً بثلاث مراتب، حيث انتقل من المركز 51 في تصنيف 2024 إلى المركز 54 هذا العام.

تعليق:

موقع “Global Firepower” الذي يُرتب الجيوش في تصنيفه الحديث وضع الجيش المصري بتراجع 4 مراكز عن تصنيف 2024 ليصبح في المرتبة 19، ووضع جيش الاحتلال في المرتبة 15 متقدماً عن تصنيف 2024. وتراجع الجيش الإيراني للمركز16. تلك التصنيفات تتم وفق معايير منقوصة وتستغل وتوظف سياسياً ومعنوياً. لا تقاس قوة الجيوش بعدد الجنود وحجم العتاد العسكري فقط، بل تشمل معايير أخرى، لكن تلك التقارير تركز على بعض المعايير وتغفل البعض الآخر، ومن أبرز المعايير التي تعمل عليها تلك التقارير الموقع الجغرافي، والقوة البشرية، إضافة إلى قوتها الاقتصادية. 

ويصنف موقع “جلوبال فاير باور” الأميركي، أقوى 138 جيشاً حول العالم، اعتمادا على حجم القوة العسكرية المعلنة، التي يمكن لكل دول في العالم أن تستخدمها في الحرب البرية، أو البحرية، أو الجوية، باستخدام الأسلحة التقليدية. لكن ذلك التصنيف لا يشمل الأسلحة النووية، التي تملكها 9 من الدول، الواردة في قائمة أقوى جيوش العالم، وهو ما يعني أن التصنيف النظري لقوة الجيوش، ربما يتغير، عندما تخوض تلك الجيوش حروبا حقيقية.

تقارير ترتيب جيوش العالم تنقصها العديد من الجوانب، ووسائل الإعلام المختلفة، تستغل تلك التقارير وتوظفها سياسياً، من أجل تضخيم وتهويل إمكانيات وقوة جيش ما، أو التهوين من قوة وإمكانيات جيش آخر؛ وهذا في العلوم العسكرية يُسمى “الحروب النفسية أو التوجيه المعنوي” والتي يقع أثرها فقط على الرأي العام.

2-الولايات المتحدة تقلّص المساعدات العسكرية لمصر:

وفقاً لتقارير صحفية أبلغت إدارة ترامب القاهرة بقرارها خفض المساعدات العسكرية للجيش المصري، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ العام المقبل. ووفقاً لدبلوماسي مصري في واشنطن نقلت عنه تلك التقارير، فقد أبلغت الإدارة الأميركية القاهرة أخيراً بقرار خفض المساعدات العسكرية المقدمة للجيش المصري، إلّا أن الإخطار لم يتضمن تحديداً دقيقاً لنسبة الاقتطاع، التي من المتوقع أن تُحدّد لاحقاً بعد المشاورات داخل الجهات المختصة في الإدارة الأميركية.

ووفقاً لهذه التقارير، فقد زار وفد مصري غير رسمي واشنطن مؤخراً لمناقشة تداعيات القرار الأمريكي. سعى الوفد إلى توضيح موقف القيادة العسكرية المصرية، وضمّ بين أعضائه أميناً عاماً سابقاً لجامعة الدول العربية، ووزير خارجية مصري سابقاً، ووزير صناعة مصري سابقاً.

وخلال الاجتماعات، شدّد مسؤولون مصريون رفيعو المستوى على أن السياسة العسكرية لمصر تركز بشكل أساسي على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، وقالوا إنهم حذروا من المخاطر والتداعيات المحتملة لأي خطط لنقل الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن، مؤكدين أن مثل هذه التحركات قد تهدد استقرار الحكومتين، لطالما كانت مصر حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، حيث يشكل التعاون العسكري جزءاً مهماً من العلاقة بين البلدين.

تقدم الولايات المتحدة لمصر مساعدات عسكرية سنوية تُقدَّر بحوالي 1.3 مليار دولار، تُستخدم لشراء المعدات العسكرية الأمريكية، وتدريب الأفراد، وصيانة البنية التحتية، كما يجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة بانتظام، مثل مناورات “النجم الساطع”، التي تُعدّ من أكبر التدريبات متعددة الجنسيات في المنطقة. تهدف هذه التدريبات إلى تعزيز القدرة على العمل المشترك، وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون بين القوات المسلحة للبلدين. كما تركز العلاقات العسكرية الثنائية على حل النزاعات الإقليمية وضمان أمن قناة السويس.

وفي عام 2024، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على بيع أسلحة ومعدات عسكرية وخدمات لمصر بموجب ثلاث اتفاقيات بلغ مجموعها 5.35 مليار دولار.

3- مصر والإمارات تبحثان تعزيز التعاون العسكري:

التقى الفريق محمود فؤاد عبد الجواد، قائد القوات الجوية المصرية، باللواء طيار راشد محمد الشامسي، قائد القوات الجوية والدفاع الجوي لدولة الإمارات. ووفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط (مينا)، جرى اللقاء على هامش معرض الدفاع الدولي (IDEX 2025) في الإمارات، بحضور متخصصين في قطاع الصناعات الدفاعية من مختلف الدول. وعكس اللقاء حرص القوات المسلحة المصرية على تعزيز التعاون العسكري مع دولة الإمارات. وناقش الجانبان القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون بينهما.

ثالثاً: التسليح:  

  • كشف تقرير أن مصر أصبحت واحدة من أكبر الدول المستوردة للأسلحة عالمياً، حيث احتلت المرتبة الثالثة على مستوى العالم في هذا المجال.  وأشار تقرير حديث نشره معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) إلى أن دول الشرق الأوسط استحوذت على 27% من إجمالي واردات الأسلحة العالمية خلال الفترة بين 2020 و2024. كما أوضح التقرير أن أربع دول عربية جاءت ضمن قائمة أكبر عشر دول مستوردة للأسلحة في العالم.

ورغم استمرار التوترات الإقليمية، فقد شهدت واردات الأسلحة في الشرق الأوسط انخفاضاً بنسبة 20% خلال الفترة ما بين 2020 و2024 مقارنة بالأعوام 2015-2019. وقد تفاوتت اتجاهات الاستيراد بين الدول العربية؛ إذ زادت بعض الدول مثل قطر والكويت والبحرين من وارداتها بشكل ملحوظ، بينما انخفضت واردات دول أخرى، من بينها السعودية ومصر والإمارات والجزائر.

وبحسب التقرير، استحوذت مصر على 3.3% من إجمالي واردات الأسلحة العالمية خلال الفترة المذكورة، رغم تراجع وارداتها بنسبة 44% مقارنة بالفترة السابقة. وتصدرت ألمانيا قائمة موردي الأسلحة إلى مصر بنسبة 32%، تليها إيطاليا بـ27%، وفرنسا بـ19%.

وأشار التقرير إلى أن هذا التقدم المصري في مجال التسلح يقابله تراجع إسرائيل إلى المرتبة 15 عالمياً، ما يعكس فارقاً كبيراً في حجم الاستيراد بين البلدين.

  • مع تعثر الصفقة التي كانت تهدف إلى الحصول على 20 مقاتلة شبح من طراز إف-35 من الولايات المتحدة، وردت تقارير تفيد بأن المسؤولين المصريين ناقشوا شراء مقاتلات من الجيل الرابع وحتى الجيل الخامس من الصين. قد يكون ذلك مؤشراً على أن القاهرة، التي تعد من كبار متلقي المساعدات العسكرية الأمريكية، إما أنها تسعى جدياً للحصول على طائرات متقدمة من منافس للولايات المتحدة أو تحاول زيادة الضغط على واشنطن للتراجع وبيعها مقاتلات F-35 Lightning II. تشمل قائمة الرغبات المصرية، وفقاً للتقارير، مقاتلة J-10C Vigorous Dragon من الجيل الرابع، والتي تعمل في القوات الجوية لكل من الصين وباكستان، ومقاتلة FC-31 Gyrfalcon من الجيل الخامس، والتي لا تزال في مرحلة النموذج الأولي.

حتى أن هناك تقريراً في أغسطس الماضي زعم أن المسؤولين المصريين سعوا للحصول على المقاتلة الصينية المتطورة J-20 Mighty Dragon من الجيل الخامس، ولكن من غير المرجح أن توافق بكين على تصديرها لأي دولة بسبب حساسيتها الأمنية.

وقال نيكولاس هيراس، المدير الأول للاستراتيجية والابتكار في معهد نيو لاينز، لموقع بيزنس إنسايدر:

“من المؤكد أن الصين ترغب في بيع مصر طائرات متقدمة لأن المصريين يميلون إلى شراء كميات كبيرة من المعدات العسكرية، مما قد يجعلهم عملاء موثوقين ومهمين للصين.”

وأضاف: “لكن مصر ستكون حذرة بشأن إغضاب الولايات المتحدة من خلال شراء طائرات حربية متطورة من الصين، كما سيتعين عليها مراعاة المخاوف الإسرائيلية حول ما قد يعنيه هذا الشراء بشأن نوايا مصر المستقبلية تجاه إسرائيل.”

  •  ظهرت مؤخراً لقطة من داخل منشأة “ديهل للدفاع” (Diehl Defence) الألمانية تُظهر دفعة جديدة من منظومة الدفاع الجوي IRIS-T SLM بالتمويه المصري خلال الاختبارات، مما يُشير إلى اقتراب موعد تسليمها إلى قوات الدفاع الجوي المصري. يُعتبر IRIS-T SLM أحد أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطوراً في العالم، بفضل قدرته على التعامل مع مجموعة واسعة من التهديدات الجوية في مختلف الظروف التشغيلية. يتألف النظام من وحدة رادار، ومركز عمليات تكتيكي (TOC)، وعدة قاذفات صواريخ، وهو مصمم لحماية الأصول الاستراتيجية باستخدام صواريخ IRIS-T SLM التي يصل مداها إلى 40 كيلومتراً. يتم تثبيت جميع مكونات النظام على إطارات ISO بطول 20 قدماً، مما يمنحه مرونة عالية في الحركة وسهولة في الانتشار. كما أنه مزود بصواريخ موجهة بالأشعة تحت الحمراء قادرة على تدمير الأهداف الجوية بسرعة تصل إلى 4 ماخ.
  •  قام وزير برنامج إدارة المشتريات الدفاعية (DAPA) في كوريا الجنوبية بزيارة رسمية إلى مصر مؤخراً، حيث أجرى مباحثات مع المسؤولين المصريين لتعزيز التعاون في مجالات الدفاع. وتركزت المحادثات على تعزيز التنسيق بشأن اقتناء طائرات التدريب المتقدم والقتال الخفيف FA-50، بالإضافة إلى صواريخ TAipers  المضادة للدروع.

وشملت الزيارة أيضاً تفقد خط الإنتاج المحلي لمنظومة المدفعية الكورية ذاتية الحركة K9A1 EGY، الذي يجري إنشاؤه في مصنع 200 الحربي. وخلال لقائه قائد القوات الجوية المصرية، الفريق محمود عبد الجواد، ناقش المسؤول الكوري إمكانيات تصدير طائرات FA-50 إلى مصر، مؤكداً استعداد الحكومة الكورية لتقديم كافة أشكال الدعم، بما في ذلك الدعم اللوجستي، في حال قررت القوات الجوية المصرية اختيار هذه الطائرات، وفقاً لما أوردته وسائل الإعلام الكورية.

  • نشرت شركة “هانوا” (Hanwha) الكورية الجنوبية مقطع فيديو يظهر مدفع K9EGY الخاص بمصر. النسخة المصرية من K9 ستؤدي أيضاً أدوار المدفعية الساحلية بفضل الخوارزميات الجديدة ومركبات دعم نيران المدفعية. (وهي الأولى بين 10 دول). ومن المتوقع أن تقوم مصر بإنتاج K9 محلياً بمستوى متقدم. وقد هيمنت K9 على سوق المدفعية ذاتية الدفع عالمياً وتستعد لدخول السوق الأمريكي.

يذكر أن المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية قد أكد في 1 فبراير 2022 أن مصر وقعت عقداً مع كوريا الجنوبية يشمل التصنيع المشترك لمدافع الهاوتزر ذاتية الدفع K9 عيار 155 ملم.

وكانت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية الرسمية “يونهاب” قد نقلت في وقت سابق عن إدارة برنامج اقتناء الدفاع (DAPA) أن الاتفاق الخاص بمدافع K9 مع مصر تم توقيعه بقيمة تزيد عن 2 تريليون وون كوري (1.65 مليار دولار أمريكي)، دون الكشف عن عدد المدافع التي سيتم تسليمها. وأوضح البيان المصري أن المدافع سيتم إنتاجها بشكل مشترك بين شركة هانوا للدفاع (Hanwha Defense) الكورية وشركات تابعة لوزارة الإنتاج الحربي المصرية، مشيراً إلى أنها ستكون من طراز K9A1 EGY. وأضاف البيان أنه تم توقيع مذكرات تفاهم (MOUs) تشمل التعاون في الصناعات الدفاعية، والدعم اللوجستي، والبحث والتطوير في المجال الدفاعي.

  •  أكد خالد عبد الرحمن، سفير مصر لدى كوريا الجنوبية، أن المفاوضات بين البلدين بشأن التعاون الدفاعي، لا سيما فيما يتعلق بتصدير الطائرات الهجومية الخفيفة FA-50 والصواريخ المضادة للدبابات، تشهد تطورات إيجابية واعدة. جاء ذلك خلال مقابلة خاصة مع وكالة “يونهاب” الكورية، حيث شدد على أهمية الشراكة الاستراتيجية الثنائية، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تعزيز التصنيع المحلي للمعدات العسكرية المصرية بالاستفادة من التقنيات الدفاعية المتطورة التي تمتلكها كوريا الجنوبية، وأوضح السفير أن الذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وسيؤول، التي تحل في 13 أبريل، تمثل فرصة لتعميق التعاون في قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة، البنية التحتية، والتحول الرقمي والجانب العسكري.

تعليق:

 بعد تحرك الجيش المصري نحو الصين لإجراء محاولات استكشافية لإبرام بعض الصفقات للحصول على طائرات شبحية مقاتلة من الصين، فيبدوا أن الجيش المصري يتجه أيضاً إلى دولة كوريا الجنوبية لاستكشاف إمكانية الحصول على صفقات منها، وذلك لتنويع تسليح الجيش المصري الذي يعتمد بالأساس على التسليح الأمريكي.

رابعاً: التدريبات العسكرية:

بمشاركة قطر والإمارات و”إسرائيل” ودول أخرى.. اليونان تستضيف مناورات “إينيوخوس 2025” الجوية:

انطلقت المناورات الجوية السنوية متعددة الجنسيات، المعروفة باسم “إينيوخوس 2025″، ، في اليونان، وتستمر حتى 11 أبريل، بمشاركة عدد من الدول، من بينها قطر والإمارات العربية المتحدة.

وبحسب عدد من التقارير الإعلامية المُتفرّقة، فإنّ المناورات تُجرى في قاعدة أندرافيدا الجوية، التي تُعد المركز الرئيسي لانطلاق الطائرات المقاتلة التابعة للقوات الأجنبية المشاركة، بينما تعمل غالبية الطائرات المقاتلة التابعة لسلاح الجو اليوناني من الجناح القتالي 116.

ويشرف مركز التكتيكات الجوية اليوناني على المناورات، مشرفا بذلك على مسؤولية تخطيط السيناريوهات، وعمليات التقييم، وكذا عملية استخلاص النتائج. وتشمل التدريبات تنفيذ عمليات جوية مكثفة ليلا ونهارا، خلال جُملة من السيناريوهات القتالية المتقدمة التي تُحاكي واقع الحروب الجوية الحديثة.

وفي السياق نفسه، تتضمّن المناورات مهام محاكاة تكتيكية لطائرات F-16، وذلك باستخدام أنظمة تدريب متطورة في مركز التكتيكات الجوية اليوناني، ما يتيح توسيع نطاق التدريب ليشمل المجال الرقمي.

إلى ذلك، تشارك القوات الجوية اليونانية في المناورات بجميع أنواع طائراتها المقاتلة، ناهيك عن مروحيات وطائرات نقل وتدريب، كما تسهم القوات البرية والبحرية في تصميم سيناريوهات تكتيكية معقدة تمتد عبر مختلف المناطق اليونانية.

ووفقا لقناة “كان” العبرية، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي قد تفاجأ بنشر تفاصيل المناورة من قبَل سلاح الجو اليوناني، خاصة بالكشف عن أسماء الدول التي طلبت المشاركة بسرية، ومن بينها دولة الاحتلال الصهيوني التي طلبت ألا يُذكر اسمها.

أيضا، تساهم قبرص عبر إرسال طواقم دعم، فيما أرسلت كل من: سلوفاكيا والبحرين فرق مراقبة لمتابعة المناورات عن كثب.

وهذه القوات الجوية لدول حليفة وشريكة:

• قطر: بطائرات F-15

• الإمارات العربية المتحدة: بطائرات Mirage-2000/9

• الهند: بطائرات Su-30

• سلوفينيا: بطائرتين من طراز PC-9

• إسبانيا: بطائرات F-18

• فرنسا: بطائرات Mirage-2000

• دولة الاحتلال الإسرائيلي: بطائرات G-550

• الولايات المتحدة الأمريكية: بطائرات F-16، بالإضافة إلى طائرات التزود بالوقود KC-46 وKC-135

• بولندا: بطائرات F-16

• إيطاليا: بطائرات Tornado

• مونتينيجرو: بمروحية B-412

تعليق:

مشاركة دولتي قطر والإمارات إلى جانب جيش الاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة في التدريب الجوي متعدد الجنسيات INIOCHOS في قاعدة أندرافيدا الجوية باليونان  أمر مرفوض بالمطلق، مشاركة أي جيش عربي في تدريبات مع جيش العدو  الصهيوني أمر شائن ومعيب.

خامساً: اقتصاد المؤسسة العسكرية :

التقى وزير الإنتاج الحربي المصري اللواء أركان حرب  محمد صلاح الدين، بالسفير الأرميني في القاهرة لبحث فرص التعاون في مجالات التصنيع العسكري والمدني، وفقاً لبيان صادر عن مجلس الوزراء. وأكد صلاح الدين على العلاقات القوية والتاريخية الراسخة بين مصر وأرمينيا، والتي شهدت تقدماً ملحوظاً في الآونة الأخيرة بدعم من القيادة السياسية في البلدين.

وقد تجلى ذلك في زيارة السيسي إلى أرمينيا في يناير 2023، وزيارة رئيس الوزراء الأرميني إلى مصر في مارس الماضي لمناقشة سبل التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وخلال الاجتماع، استعرض صلاح الدين إمكانيات الوزارة في مجال التصنيع العسكري، مشدداً على أن دورها الأساسي هو تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة من الأسلحة والمعدات والذخائر. وأضاف أن الفائض من الطاقة الإنتاجية لشركات الوزارة يُستخدم في تصنيع منتجات مدنية عالية الجودة بأسعار تنافسية، مما يسهم في المشروعات الوطنية والتنموية. وأوضح أن استراتيجية الوزارة تعتمد على الانفتاح والتعاون مع الشركات العالمية في المجالات المماثلة لاكتساب وتوطين أحدث تكنولوجيا التصنيع داخل شركاتها ووحداتها.

سادساً: التصريحات والبيانات والتقارير:

  • أكد المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية، غريب عبد الحافظ، أن الجيش المصري مستعد تماماً لمواجهة جميع التحديات التي تهدد الدولة، مشيراً إلى أن مصر تواجه تهديدات مستمرة من جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وفي لقاء مع وكالة أنباء الشرق الأوسط، أكد عبد الحافظ أن الموقف المصري بشأن القضية الفلسطينية ثابت وواضح منذ عام 1948، مشدداً على أهمية إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967، مع عاصمتها القدس الشرقية، لضمان أمن واستقرار المنطقة. وأكد أن تهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه يعني تصفية القضية الفلسطينية.

كما أضاف المتحدث العسكري أن مصر كانت واعية تماماً للوضع الحالي، مما دفعها لتطوير قدرات القوات المسلحة ونظمها التسليحية خلال السنوات العشر الماضية. وأوضح أن انتقادات كثيرة كانت قد وُجهت للصفقات العسكرية وإنشاء القواعد العسكرية في فترات سابقة، لكن مصر كانت تدرك التحديات المستقبلية، خاصة بعد عام 2011، وهو ما أثبته الواقع والتطورات الراهنة. وأشار إلى حرص مصر على تنويع مصادر تسليحها.

دافع المتحدث باسم القوات المسلحة، غريب عبد الحافظ، عن صفقات تسليح مصر وإنشاء القواعد العسكرية خلال السنوات الماضية، مؤكداً: “لقد أدركنا التهديدات التي تلوح في الأفق.” وشدد عبد الحافظ على أن الدولة المصرية كانت على دراية تامة بهذه التطورات، ولهذا ركزت القوات المسلحة على تعزيز قدراتها وتطوير أنظمة تسليحها خلال السنوات العشر الماضية. وقال المتحدث العسكري: “لقد واجهنا انتقادات كبيرة بشأن صفقات التسليح وإنشاء القواعد العسكرية في فترات سابقة، لكننا كنا قادرين على استشراف التهديدات القادمة، لا سيما بعد عام 2011.” وأكد أن “التطورات الأخيرة أثبتت أن المعركة الحالية هي معركة وجود.”

وأضاف عبد الحافظ أن القوات المسلحة مستعدة تماماً لمواجهة كافة التحديات التي تواجه مصر، مشدداً على التزامها الراسخ بحماية الأمن القومي. كما أشار إلى الجهود المكثفة التي يبذلها جميع أفراد القوات المسلحة لضمان جاهزية القوات، مؤكداً أن القوات المسلحة مجهزة بشكل كامل للتعامل مع أي تهديدات وتحديات.

  •  بعث الفريق أول عبد المجيد صقر، القائـد العـام للقـوات المسلحـة وزيـر الدفـاع ، ببرقيـة تهنئـة للسيسي، بمناسبـة حلول عيد الفطر المبارك لعام 1446هــ . كما بعث الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة ببرقية تهنئة مماثلة للسيسي بهذه المناسبة .

سابعاً اللقاءات والزيارات:

  • شهد السيسي، الندوة التثقيفية الحادية والأربعين، والتي أقامتها القوات المسلحة بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد والمحارب القديم تحت عنوان “شعب أصيل”، وذلك بمركز المنارة الدولي للمؤتمرات بالقاهرة الجديدة، بحضور كبار رجال الدولة وقادة القوات المسلحة والشرطة، بالإضافة إلى أهالي وأسر شهداء القوات المسلحة والشرطة.

وفي سياق متصل بالندوة التثقيفية ال41، أعربت مؤسسة سيناء لحقوق الإنسان عن استنكارها الشديد لتكريم السيسي، أحد المسلحين في مليشيا اتحاد قبائل سيناء الموالية للجيش، خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ41 بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد.

وجاء التكريم على الرغم من تورط الرجل، الذي يُدعى إبراهيم حماد إبراهيم حماد، في إعدامات ميدانية بدم بارد لمدنيين عُزَّل في سيناء عام 2017، وفقاً لتقارير موثقة من مؤسسة سيناء ومنظمات دولية، بما في ذلك هيومن رايتس ووتش.

  •  شهد الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع حفل انتهاء فترة الإعداد العسكري لطلبة الأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية للدفعة (121) حربية وما يعادلها من الكليات العسكرية والتي تضم عدد من الدارسين الوافدين من الدول الشقيقة والصديقة. جاء ذلك بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة والملحقين العسكريين المعتمدين بالقاهرة والإعلاميين.
  • حضر السيسي، حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة، وذلك بحضور وزير الدفاع الفريق أول عبد المجيد صقر  ورئيس الأركان أحمد فتحي خليفة  وقادة الأفرع الرئيسية للجيش المصري وكبار قادة الجيش المصري وعدد كبير من الضباط وضباط الصف ، إضافة إلى حضور كلاً من حنفي جبالي رئيس مجلس النواب وعبد الوهاب عبد الرازق رئيس مجلس الشيوخ مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وتواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، وعدد من قدامى قادة القوات المسلحة وعدد من طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية.
  • حضر السيسي  إفطار مع أعضاء هيئة التدريس بالأكاديمية العسكرية المصرية والطلبة المستجدين وأسرهم وعدد من دارسي الدورات المدنية بالأكاديمية، حيث رافق السيسي الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة.
  • أجرى السيسي زيارة إلى أكاديمية الشرطة وشارك الطلبة والقيادات الشرطية إفطار رمضان، حيث كان في استقباله اللواء محمود توفيق- وزير الداخلية، واللواء هاني أبو المكارم مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة.
  • شارك الفريق أحمد فتحي خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وجبة الإفطار مع عدد من القادة والضباط وضباط الصف والجنود وطلبة المعاهد الصحية، وذلك بمركز تدريب مشترك لهيئة الإمداد والتموين.

وخلال اللقاء، هنأ الفريق أحمد خليفة رجال القوات المسلحة بمناسبة شهر رمضان المبارك وذكرى العاشر من رمضان ويوم الشهيد، مشدداً على أهمية تأهيل الأفراد علمياً وبدنياً ومعنوياً، لضخ دماء جديدة من شباب مصر القادر على تحمل مسؤولية الدفاع عن الوطن وصون مقدساته.

كما أدار حواراً مفتوحاً مع الجنود، استمع خلاله إلى آرائهم واستفساراتهم، وناقشهم في مختلف الموضوعات لتوحيد المفاهيم تجاه القضايا المختلفة. وأوصاهم بالحفاظ على الروح المعنوية العالية، والاهتمام بالتدريب المستمر، وصيانة الأسلحة والمعدات، والتمسك بالقيم والمبادئ الأصيلة للعسكرية المصرية.

  • شارك الفريق أحمد فتحي خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، عدداً من أعضاء هيئة تدريس وطلبة كلية الضباط الاحتياط، تناولَ وجبة الإفطار، وفي حضور عدد من قادة القوات المسلحة .

وأكد الفريق أحمد خليفة أن القيادة العامة للقوات المسلحة لم تدخر جهداً لتأهيل طلبة الكلية بأحدث العلوم العسكرية، وفقاً لخطط علمية مدروسة لإعداد أجيال مؤهلة قادرة على مواصلة مسيرة العطاء بالقوات المسلحة، مشيراً إلى أن التدريب والتأهيل داخل المنشآت التعليمية العسكرية يهدف إلى الارتقاء بكل النواحي التخصصية والفنية للطلبة؛ للوصول إلى الاحترافية في تنفيذ كل المهام الموكلة إليهم في المستقبل. وأدار خليفة حواراً مع الطلبة، واستمع فيه إلى تساؤلاتهم واستفساراتهم تجاه مختلف القضايا والموضوعات، وأوصاهم بالحفاظ على الانضباط العسكري والمستوى العلمي المتميز واللياقة البدنية العالية.

  •  شارك الفريق أحمد فتحي خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، عدداً من أعضاء هيئة تدريس وطلبة معهد ضباط الصف المعلمين تناول وجبة الإفطار، وذلك في إطار حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على المتابعة المستمرة للمنظومة التعليمية بالكليات والمعاهد العسكرية.
  • شارك الفريق أحمد فتحي خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة عدداً من مقاتلي قوات حرس الحدود والمدرعات تناول وجبة الإفطار، في إطار حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على التواصل المستمر ومتابعة العملية التدريبية لرجال القوات المسلحة.
  •  شارك الفريق أول عبدالمجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع ، عدداً من مقاتلي قوات الدفاع الجوي تناول وجبة الإفطار، بحضور الفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من قادة القوات المسلحة. دعا وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة المصرية، عبد المجيد صقر، قوات الدفاع الجوي في البلاد إلى مواصلة التدريب المكثف والحفاظ على أعلى مستويات الكفاءة القتالية والاستعداد العملياتي. كما شدد على أهمية تعزيز الأداء الفني للأسلحة والمعدات لضمان أقصى قدر من الفعالية.
  •  شارك الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع ، عدداً من مقاتلي المنطقة المركزية العسكرية وقوات حرس الحدود والمظلات والصاعقة تناول وجبة الإفطار وذلك بقيادة المنطقة المركزية العسكرية، بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة. وأوضح أن الدفاع عن الوطن مهمة مقدسة تتطلب الاستعداد الدائم لمواجهة التحديات المحتملة، وأن رجال القوات المسلحة سيواصلون التضحية والعطاء من أجل الدفاع عن أمن مصر واستقرارها. وأكد وزير الدفاع المصري قدرة القوات المسلحة المصرية على تأمين كافة حدود مصر من كافة الاتجاهات.
  • شارك الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع ، عدداً من مقاتلي الجيش الثاني الميداني تناول وجبة الإفطار، وذلك بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة.
  • شارك الفريق أول  عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع مقاتلي الجيش الثالث الميداني وقوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب تناول وجبة الإفطار وذلك بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة.
  • شارك الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع عدداً من مقاتلي القوات الجوية تناول وجبة الإفطار، وذلك بحضور الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة .

ثامناً: القرارات والاتفاقات العسكرية

  • صدق الفريق أول عبدالمجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع ، على قبول دفعة جديدة من المتطوعين والمجندين للانضمام إلى القوات المسلحة، وكذلك الأدلاء (قصاصي الأثر) لصالح قوات حرس الحدود، اعتباراً من يوم السبت 5 أبريل 2025. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اللواء أحمد مصطفى صادق، مدير إدارة التجنيد والتعبئة، حيث أعلن عن التفاصيل والشروط الخاصة بقبول الدفعتين، إلى جانب فتح باب القبول للمرحلة التجنيدية الثالثة لعام 2025. 
  • نظمت إدارة التجنيد والتعبئة بالتعاون مع محافظات الإسماعيلية وقنا وأسوان مراسم تسليم شهادات الإعفاء الطبي وإنهاء المواقف التجنيدية لذوي الهمم وكبار السن، وذلك بعد توقيع إجراءات الكشف الطبي على المستفيدين بأماكن تواجدهم بالمحافظات التابعين لها.
  • أناب السيسي، الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع ، لوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري لشهداء القوات المسلحة بمدينة نصر، وذلك في إطار احتفالات مصر والقوات المسلحة بيوم الشهيد والمحارب القديم والذي يوافق ذكرى استشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق في التاسع من مارس عام 1969.
  • قررت القوات المسلحة، فتح المتاحف العسكرية ومنطقة العرض المكشوف لبانوراما حرب أكتوبر، لاستقبال المواطنين مجاناً يوم السبت 8 مارس 2025. وتزامناً مع احتفالات مصر والقوات المسلحة بيوم الشهيد والمحارب القديم.

تاسعاً: الفاعليات العسكرية:

  • وقعت الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية بروتوكول تعاون مع جامعة أسيوط، بهدف تعزيز الشراكة الأكاديمية في مجالات الدراسات الاستراتيجية والأمن القومي.
  •  استكملت المنطقة الشمالية العسكرية تنفيذ حملة «بلدك معاك» بالتعاون مع صندوق تحيا مصر، وبمشاركة مؤسسات المجتمع المدني لدعم الأسر الأولى بالرعاية من أبناء المحافظات التي تقع بنطاق المسئولية.

وتضمنت الحملة تنفيذ «قافلة الخير» لتوزيع 65 ألف حصة ووجبة غذائية بمناسبة شهر رمضان المعظم بالتعاون مع عدد من رجال الأعمال وصندوق تحيا مصر وعدد من مؤسسات المجتمع المدني بمحافظات الإسكندرية والبحيرة والغربية وكفر الشيخ.

  • نظمت قيادة قوات الدفاع الشعبي والعسكري بالتعاون مع إدارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة والأكاديمية العسكرية المصرية زيارة لوفد من الإعلاميين وطلبة الأكاديمية والجامعات إلى مركز السيطرة المتكامل للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بمقر القيادة الاستراتيجية.
  • نفذت قوات الدفاع الشعبي والعسكري مشروعاً للتدريب العملي المشترك لإدارة الأزمات والكوارث بمحافظات (أسوان– الأقصر– الجيزة)، بمشاركة الأجهزة التنفيذية لكل محافظة، من خلال تنفيذ سيناريوهات لعدد من الأزمات المختلفة، للتعرف على مدى الجاهزية وسرعة الاستجابة في التعامل معها. وفي نهاية التدريب، تم تكريم عدد من أسر الشهداء الذين ضحوا بدمائهم وأرواحهم الطاهرة في سبيل رفعة مصرنا الغالية.
  • نظم جهاز الملحقين الحربيين بهيئة الاستخبارات العسكرية، زيارة للملحقين العسكريين المعتمدين في مصر برفقة زوجاتهم، إلى مشيخة الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية. وخلال الزيارة، التقى الوفد بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الذي رحب بالحضور، وأكد أهمية دور الأزهر الشريف في نشر الوعي الديني والأخلاقي ومواجهة الفكر المتطرف.
  • نظم جهاز الملحقين الحربيين زيارة لعدد من أعضاء التمثيل العسكري العرب والأجانب المعتمدين لدى سفاراتهم بجمهورية مصر العربية إلى عدد من الوحدات العسكرية والمزارات السياحية والتاريخية . وكان أبرزها زيارة أحد تشكيلات قوات الدفاع الجوي وقيادة قوات المظلات للتعرف على مدى ما وصلت إليه القوات المسلحة من قدرات وإمكانات بمختلف أسلحتها وتخصصاتها بما يمكنها من دعم ركائز الأمن القومي ، فضلاً عن زيارة متحف القوات الجوية وعدد من المزارات السياحية والأماكن الأثرية التي تعكس التنوع والثراء للحضارة المصرية عبر مختلف عصورها.
  • شاركت القوات المسلحة في تنظيم المؤتمر السنوي للقلب بالتعاون مع الجمعية المصرية لأمراض القلب، وبمشاركة نخبة من الأساتذة والخبراء المصريين والأجانب المتخصصين في مجال طب القلب بالقوات المسلحة والجامعات المصرية.

نظمت جمعية المحاربين القدماء وضحايا الحرب معرضاً فنياً ومهرجاناً رياضياً للمحاربين القدماء وأسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية، وذلك بحضور عدد من قادة القوات المسلحة وعدد من الملحقين العسكريين وزوجاتهم وأعضاء الجمعية.


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


محمود جمال

باحث متخصص في العلاقات المدنية العسكرية والدراسات الاستراتيجية والأمنية ومدير وحدة الرصد والتوثيق بالمعهد المصري للدراسات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى