المشهد المصري

المشهد المصري عدد 1 يناير 2026


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


يقوم هذا التقرير على رصد وتحليل أبرز التطورات التي شهدتها الساحة المصرية في كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية والعسكرية، في الفترة من 19 ديسمبر 2025 إلى 01 يناير 2026.

أولاً: الوضع الاقتصادي:

  •  وافق صندوق النقد الدولي على المراجعتين الرئيسيتين لبرنامج التمويل البالغ 8 مليارات دولار؛ توصلت الحكومة وخبراء صندوق النقد الدولي إلى اتفاق حول المراجعتين الخامسة والسادسة الحاسمتين في إطار ما يعرف بتسهيل الصندوق الممدد. وتوصلوا أيضا إلى اتفاق بشأن المراجعة الأولى في إطار حزمة تمويل موازية تعرف بتسهيل الصلابة والاستدامة. وينتظر هذا الاتفاق على مستوى الخبراء الآن موافقة المجلس التنفيذي للصندوق.

النتيجة المتوقعة: تدفق نحو 3.8 مليار دولار إلى خزينة الدولة عندما يوافق المجلس التنفيذي للصندوق على المراجعات في يناير المقبل (لم يتحدد الموعد على جدول اجتماعات المجلس بعد)، بما في ذلك نحو 2.5 مليار دولار من المراجعتين الخامسة والسادسة لتسهيل الصندوق الممدد، و 1.3 مليار دولار أخرى من المراجعة الأولى لتسهيل الصلابة والاستدامة. ومن شأن ذلك أن يرفع إجمالي المدفوعات في إطار تسهيل الصندوق الممدد حتى الآن إلى نحو 5.7 مليار دولار.

ما أهمية ذلك: يقدم صندوق النقد الدولي جزءا كبيرا من التمويل مقدما، مما يمنح مجلس الوزراء هامش أمان جيد في السيولة في بداية عام 2026، ويخبر المجموعة الوزارية الاقتصادية فعليا أنها لن تضطر للكفاح من أجل الحصول على التمويل، شريطة أن تواصل مسار الإصلاحات.

يستهل بيان صندوق النقد بجملة كان من المستحيل تخيلها قبل 18 شهرا: “حققت جهود الاستقرار مكاسب مهمة، ويظهر الاقتصاد المصري علامات على نمو قوي”. فلا توجد عبارات تحوط، ولا كلمة “لكن” أو “برغم ذلك” تتربص في الجملة التالية. يقول الصندوق — بعبارة صريحة — إن استراتيجية مجلس الوزراء تؤتي ثمارها.

المؤشرات الاقتصادية القوية تؤكد ذلك: تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.4% في العام المالي 2024-2025، صعودا من 2.4% في العام السابق، مع وصول نمو الربع الأول من العام المالي الحالي إلى 5.3%، وفقا للبيان. وتقلص عجز الحساب الجاري بفضل قوة تحويلات المصريين، وارتفاع عائدات السياحة، وما شهدناه من نمو جيد للصادرات غير النفطية. كذلك ارتفعت حيازات غير المقيمين من أذون الخزانة المصرية إلى نحو 30 مليار دولار، ووصل الاحتياطي الأجنبي إلى 56.9 مليار دولار، وهو رقم كان يبدو بعيد المنال نسبيا قبل وقت ليس ببعيد.

حتى الانتقادات جاءت ألطف، إذ أشار الصندوق إلى المجالات التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل. تقول هولار إن نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي لا تزال “متواضعة بالمعايير الدولية” عند 12.2%، وأن انحسار التضخم “لم يُرسَخ بعد بقوة”، وأن البنوك المملوكة للدولة تتطلب “ممارسات حوكمة قوية ومستمرة”، كما يحتاج مجلس الوزراء إلى “تسريع” برنامج الطروحات الحكومية.

كذلك أشار صندوق النقد الدولي إلى الهيئة المصرية العامة للبترول على أنها مصدر للمخاطر المالية، لكن الإطار العام لحديث الصندوق عن مصر قد تغير. فقد ولّت التحذيرات العاجلة، وحل محلها بنود في قائمة مهام لبلد يسير بشكل عام على المسار الصحيح.

أشار الصندوق إلى أن أعضاء مجتمع الأعمال الذين استشارهم الصندوق خلال وجوده في القاهرة أثنوا على تقدم الحكومة في الإصلاحات الرئيسية، وكتب أن “المشاركين من القطاع الخاص أقروا بالنتائج التي تحققت بالفعل” فيما يتعلق بـ “تيسير التجارة” والإصلاح الضريبي. ويشير البيان أيضا إلى أننا نظهر علامات على الانضباط المالي (أي التوقف عن الإنفاق المفرط)، ويشير مباشرة إلى “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية”، وهو الإطار الجديد لمجلس الوزراء الذي يضع القطاع الخاص في مقعد قيادة الاقتصاد.

في سياق متصل توصلت الحكومة إلى اتفاق مبدئي مع بعثة صندوق النقد الدولي لطرح مشروعات جاهزة للتنفيذ بقيمة تصل إلى ملياري دولار أمام القطاع الخاص، ضمن سياسة تعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، حسب مصدر بارز بوزارة المالية تحدث لـ المنصة. وأضاف المصدر، أن الاتفاق جاء خلال زيارة بعثة الصندوق لمصر في الفترة من 1 إلى 12 ديسمبر الجاري، لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج قرض مصر الممتد مع الصندوق.

وفي سياق مرتبط قال مصطفى مدبولي، إن الحكومة انتهت من حصر جميع المباني الحكومية الواقعة في قلب القاهرة، والتي تم نقل العاملين بها إلى العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكداً أن هذه المباني أصبحت خالية بالكامل.

وأضاف «مدبولي»، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة الأسبوعي، أن عدداً كبيراً من المستثمرين تقدموا بالفعل بطلبات لاستغلال هذه المباني في أنشطة فندقية وسياحية، سواء كانت مبانٍ إدارية حديثة أو منشآت أخرى، بما يسهم في خلق فرص عمل واسعة ودعم القطاع السياحي.

وأوضح أن هذه المناطق تم نقل تبعيتها إلى الصندوق السيادي، الذي تتمثل مهمته في تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، مشيراً إلى أن آلية العمل تعتمد على تلقي عروض من مجموعات استثمارية بنظام الشراكة مع القطاع الخاص.

وشدد «مدبولي» على أن الدولة لا تقوم ببيع هذه المباني، بل تطرحها بنظام حق الانتفاع، حيث يتولى المستثمر عمليات التطوير بالكامل، ويجلب البراندات الفندقية ويتحمل مسؤولية إدارتها، مقابل حصول الدولة على نسبة من عوائد التطوير.

من جانبه قال المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، إنه تم الانتهاء من المراجعة الخامسة والسادسة مع صندوق النقد الدولي، مشيراً إلى أن نهاية البرنامج مع الصندوق بعد عام.

وأضاف «الحمصاني» في مداخلة هاتفية ببرنامج «يحدث في مصر»، عبر قناة «إم بي سي مصر»، أن الإجراءات التي تم التوافق عليها مع صندوق النقد الدولي ليست متعلقة برفع أسعار السلع أو إجراءات تمس الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد أنه لا أعباء جديدة أو إضافية على المواطن في الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، مضيفا: «الإجراءات الإصلاحية المقبلة لن تمس الخدمات الأساسية المقدمة للمواطن”.

وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء، إلى أن الدولة سوف تعمل على تحسين الخدمات المقدمة للمواطن المصري.

ولفت إلى أن رئيس الوزراء أكد بعد الزيادة الأخيرة (أكتوبر الماضي) في أسعار البنزين والسولار والمحروقات، أنه لن تكون هناك زيادة في أسعار المواد البترولية لمدة عام كامل.

تحليل المعهد المصري لموافقة صندوق النقد الدولي على المراجعات الخامسة والسادسة

تأتي موافقة صندوق النقد الدولي على المراجعات الخامسة والسادسة لبرنامج التمويل، رغم التعثر الواضح في تنفيذ بعض الشروط الجوهرية، وفي مقدمتها التخارج الحقيقي للدولة، وبشكل خاص المؤسسة العسكرية، من النشاط الاقتصادي، لتكشف عن فجوة متزايدة بين الخطاب الإصلاحي المعلن والاعتبارات السياسية الحاكمة لقرارات المانحين الدوليين.

فمن الناحية الفنية البحتة، لا يمكن اعتبار الإصلاحات الهيكلية المطلوبة قد تحققت بالمعنى الذي حدده الصندوق نفسه في وثائق سابقة، سواء ما يتعلق بتكافؤ الفرص، أو توسيع دور القطاع الخاص، أو تقليص تشوهات السوق الناتجة عن هيمنة الدولة والجهات السيادية على قطاعات اقتصادية واسعة. ومع ذلك، جاءت الموافقة الحالية بنبرة إيجابية غير مسبوقة، ما يشير إلى أن معيار “الالتزام بالإصلاح” ليس هو العامل الحاسم الوحيد في تقييم التقدم في البرنامج.

في هذا السياق، يمكن قراءة القرار بوصفه انعكاسا لتحوّل في أولويات المانحين الدوليين، حيث يتقدّم هاجس الاستقرار السياسي للنظام على متطلبات الإصلاح الاقتصادي العميق. الدعم المالي هنا لا يهدف فقط إلى تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي أو سد فجوات تمويلية، بل إلى تجنّب أي هزّات اقتصادية قد تفضي إلى اضطراب اجتماعي أو سياسي واسع في دولة تُعدّ مركزية في معادلات الإقليم.

وتزداد هذه القراءة ترجيحاً في ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة المرتبطة بحرب طوفان الأقصى، وما أفرزته من إعادة ترتيب للأدوار الإقليمية ومسارات التهدئة والتفاوض. ففي مثل هذا السياق، يُنظر إلى النظام المصري بوصفه فاعلاً ضرورياً في إدارة التوازنات الأمنية والسياسية، سواء على مستوى غزة، أو الحدود، أو قنوات الاتصال غير المباشر بين أطراف الصراع. وهو ما يجعل الحفاظ على استقراره الاقتصادي أولوية لدى القوى الدولية المؤثرة على قرارات مؤسسات التمويل.

وعليه، فإن موافقة صندوق النقد الدولي، رغم القصور في تنفيذ الشروط البنيوية، توحي بأن البرنامج تحوّل عملياً من أداة ضغط للإصلاح إلى أداة دعم سياسي-اقتصادي، هدفها إدارة المخاطر لا معالجتها جذرياً. هذا يعزّز الاستنتاج بأن المانحين الدوليين، المتأثرين بحسابات القوى الكبرى، باتوا أكثر استعداداً لتكييف شروطهم مع متطلبات الواقع الجيوسياسي، حتى وإن جاء ذلك على حساب إصلاحات كان يُفترض أن تكون جوهر البرنامج.

في المحصلة، لا تعبّر هذه الموافقة عن نجاح إصلاحي بقدر ما تعكس توافقاً دولياً ضمنياً على تحصين نظام السيسي القائم في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، حيث يُفضَّل الاستقرار المُدار على التغيير غير المضمون، حتى وإن استمرّت الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد المصري دون معالجة حقيقية.

  •  حصلت وزارة المالية على الضوء الأخضر لبدء مفاوضات موسعة مع الدائنين الأجانب لمبادلة الديون المستحقة باستثمارات، بعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يسابق فيه صناع السياسات في البلاد الزمن للانتهاء من استراتيجية شاملة للدين العام في غضون أيام لمعالجة الضغوط المتزايدة على المالية العامة للدولة.

عن أي ضغوط نتحدث؟ تلتهم مدفوعات فوائد الدين الآن ما يقرب من 80% من إيرادات الدولة في العام المالي الحالي، بحسب ما ذكره مصدر حكومي ثان لإنتربرايز. وبلغ إجمالي الدين العام 14.9 تريليون جنيه بنهاية العام المالي الماضي في يونيو، بزيادة تجاوزت 15% على أساس سنوي، فيما سجل الدين الخارجي 3.8 تريليون جنيه من هذا الإجمالي، وفقا لوثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز.

ماذا بعد؟

يسمح تفويض مجلس الوزراء الآن لوزارتي التخطيط والمالية بالتواصل المباشر مع الدائنين — بما في ذلك التواصل عبر نادي باريس — لتحويل الديون إلى حصص استثمارية طويلة الأجل في مشروعات تنموية. ويندرج هذا ضمن استراتيجية الدين العام الأوسع، التي تهدف إلى توسيع سوق الدين من خلال تنويع قاعدة الدائنين. وتسعى الخطة إلى تقليل الاعتماد على الدائنين التقليديين الكبار من خلال طرح أدوات جديدة، تشمل سوق تجزئة للسندات، والصكوك، والسندات الخضراء، وإصدارات تستهدف المصريين في الخارج تحديدا.

زيارة صندوق النقد الأخيرة قد تكون السبب وراء التوقيت

يبدو هذا النشاط المكثف موجها لمعالجة مخاوف أثارها صندوق النقد الدولي خلف الكواليس. وبرغم تفاؤل الحكومة باجتياز المراجعتين الخامسة والسادسة للبرنامج، أعرب الصندوق عن عدم رضاه عن مؤشرات الدين الحالية لمصر، وفق ما قاله المصدر الحكومي الثاني لإنتربرايز. ويتمثل التحذير الرئيسي للصندوق في أن الافتقار الحالي للمرونة المالية يهدد قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الاقتصادية المستقبلية أو قدرتها على تمويل التنمية الاجتماعية، مما يستوجب تحولا عاجلا نحو مبادلة الديون وإيجاد مصادر سيولة جديدة.

رئيس الوزراء يرسم الملامح

استراتيجية الدين الجديدة: اقتراض أقل، ومبادلات أكثر. تحاول الحكومة تحويل مسار التعامل مع الديون من إدارة الأزمة إلى تسييل الأصول. وفي مقال رأي غير معهود نُشر  منذ أيام، أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى أن مبادلة الديون بالاستثمار — التي تشهد حصول الدائنين على حصص ملكية في مشروعات الدولة واستبدالها بديونهم — ستكون المحرك الرئيسي لخفض نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 40% بحلول عام 2026.

وفي سياق متصل تتطلع الحكومة إلى إقناع دائنين دوليين بتحويل 20 مليار دولار ديون خارجية إلى استثمارات، لتخفيف عبء الدين خلال الفترة المقبلة استجابة لتوصيات صندوق النقد، حسبما أكد مصدر مطلع على ملف الديون بوزارة المالية لموقع  “المنصة”.

من جانبه وفي تناوله لأزمة الديون المصرية، قال مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر في 2014 كانت “في شبه حطام”، حيث كانت البنية الأساسية والخدمات متداعية، والمشكلات كبيرة ومزمنة، مشدداً على أن الوضع الآن مختلف تماماً، وأن الدولة على أرض ثابتة، متوقعاً أنه “بتخطيطنا وجهدنا جميعاً، خلال 3 أو 4 سنوات مقبلة ستكون مصر في مكان مختلف تماماً”.

وأضاف مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي ، أن الحكومة وهي تبني الدولة الحديثة كانت منتبهة لمسألة الدين وتداعياتها، مؤكداً: «وإحنا بنبني دولة حديثة، كنا واخدين بالنا إن فيه دين بيحصل، لكن مش معمول حسابه، الصدمات الخارجية غير المسبوقة في وقت متسارع، والتي يئن العالم كله بسببها”.

وأشار إلى أن الدولة اضطرت للاستدانة لتعويض تراكمات 30 سنة ماضية تسببت في تأخر مصر، داعياً المواطنين للمقارنة بين شكل الدولة عام 2014 وشكلها الآن، ومؤكداً أن احتياجات المواطن أكبر وما زال أمام الدولة شوط طويل للوصول إلى المكانة المنشودة. وأكد رئيس الوزراء نجاح الحكومة في خفض نسبة الدين من الناتج المحلي من 96% قبل عامين إلى 84% هذا العام، وتعهد بخفضه إلى نسبة لم تشهدها مصر منذ 50 عاماً، مشيداً بما تحقق من نمو اقتصادي وانخفاض في الفائدة وتأثيره الإيجابي على خدمة الدين.

وفي قراءته للمشهد، قال الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي، لـ “عربي21″، إن “أزمة الديون المصرية خانقة، وتدل على فشل السياسات الاقتصادية المتبعة وأن التوسع في الديون المحلية والخارجية جرى بلا استراتيجية ولا رؤية، ولم تكن له مستهدفات يمكن الاعتماد عليها”.

وأضاف: “ما تم ترويجه مؤخراً من أن الإنفاق على البنية الأساسية سيؤدي لجلب الاستثمارات وزيادة المشروعات وتحسين الناتج المحلي لم يتحقق، لأن وجهة النظر التي اعتُمد عليها كانت تستهدف فقط زيادة معدل الأرقام المتحققة في الناتج المحلي الإجمالي، وليس لإيجاد خطة تنمية”.

ولذلك يرى الصاوي، أن “خطة التواصل مع الدائنين واستبدال المشروعات القائمة بالديون أمر له حسابات كثيرة؛ فالدائن سيستغل الفرصة ويفرض شروطه بينما مصر بموقف ضعيف”، ملمحاً إلى أن “مسألة استبدال التنمية بالديون تم اتباعها في عهد حسني مبارك، ورأينا هذا بصفقة (رأس الحكمة)، وسيكون بمشروع (أرض الروم) الخاص بقطر”.

ولفت إلى أن “هذه الأمور تدلل على أن الحكومة على استعداد للتضحية بما لديها من أصول، بين موارد طبيعية كالأراضي على سواحل البحرين المتوسط والأحمر، أو مشروعات عامة وحكومية كانت قائمة منذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي”، وختم قائلاً: “الدولة الآن في مأزق مع أزمة الديون، ما يؤكد حالة الخيبة وفشل مشروعات التنمية منذ 2013 وحتى الآن”.

وفي حوار بودكاست للأكاديمي المصري الدكتور حسن الصادي، مع المذيعة رانيا بدوي، تحدث عن خطورة حجم الديون، مؤكداً أن “كل إيرادات الدولة لا تغطي فوائد الدين الخارجي”، مؤكداً أنه “رقم مرعب ويؤكد عدم القدرة على تدبير التزامات سداد الفوائد”، مشيراً إلى أن “الأخطر هو مستحقات أصل الدين والتي يترتب عليها بيع الأصول”.

ونفى أن تكون مبادلة الديون نوعاً من أنواع الاستثمار الحقيقي، قائلاً: “لا أحد يبادل أصولاً بديون إلا إذا كان يعاني من عدم قدرة على السداد”، مشيراً إلى أن المشكلة أنه “يتم مبادلة أفضل الأراضي والدائن من يختار، وأفضل المواقع الجغرافية أخذها الدائنون وأكثر المشروعات ربحية تضخ بموازنة الدولة أخذوها”.

وجهة نظر صادمة قدمها الخبير الاقتصادي الدكتور حسن الصادي الأستاذ بجامعة القاهرة، تستحق القراءة؛ في الحلقة الصادمة من برنامج “فاصلة منقوطة“، خرج الدكتور حسن الصادي عن الدبلوماسية الأكاديمية، ليقدم توصيفاً مرعباً للوضع المالي في مصر. الحديث لم يكن عن “تحديات”، بل عن “أورام خبيثة” و”ديون تلتهم الدولة” و”بيع لأجود الأصول” تحت مسمى الاستثمار.

 وقد قدم الصادي في ذلك الحوار عدة قراءات التي جاءت على النحو التالي:

هذا التحليل المفصل يلخص الحقائق المؤلمة التي طرحها الصادي، وكيف تحول الاقتصاد من “إدارة الأزمات” إلى “انتظار المعجزات”.

⃣ ولاً: تشخيص المرض – نحن في “المرحلة الخامسة” من السرطان

استخدم الدكتور الصادي تشبيهاً طبياً قاسياً لوصف أزمة الديون:

    الورم الخبيث: الاقتصاد المصري مصاب بـ “سرطان الديون”. وبينما يمكن علاج الدرجات الأولى والثانية، يرى الصادي أننا تجاوزنا الدرجة الرابعة (مرحلة اليأس الطبي) ودخلنا في “الدرجة الخامسة” التي لا تصنيف لها.

    عجز الإيرادات: الكارثة ليست في رقم الدين (160 مليار دولار أو غيره)، بل في أن كافة إيرادات الدولة لم تعد تكفي حتى لسداد “فوائد الدين” (الداخلي والخارجي)، ناهيك عن سداد أصل الدين نفسه.

    الحل المؤلم: العلاج يتطلب “جراحة واستئصال” (بيع أصول) بالتوازي مع “كيماوي” (تقشف)، ولكن الأخطر هو أن الجسد الاقتصادي نفسه (الإنتاج) أصبح هزيلاً جداً ولا يتحمل العلاج.

ثانياً: خدعة “مبادلة الديون” – الديان لا يختار إلا “كريمة الأصول” 

نسف الصادي مصطلح “مبادلة الديون باستثمارات” واعتبره تجميلاً لواقع “الإفلاس”:

    منطق المفلس: لا توجد دولة تبادل أصولها بديون إلا إذا كانت عاجزة تماماً عن السداد.

    الديان يختار: المستثمر الأجنبي (أو الدائن) لا يدخل ليبني مصنعاً جديداً (Greenfield)، بل يدخل “لينقي” أفضل الأصول الرابحة.

    فضيحة الإسكندرية للحاويات: ضرب مثالاً بصفقة بيع حصة في “الإسكندرية للحاويات”. المستثمر اشترى بـ 3 مليارات، وحصل على توزيعات أرباح 4 مليارات، ثم أعاد تقييم الحصة وبيع جزء منها بـ 13 مليار. المحصلة؟ المستثمر كسب أضعاف ما دفع، والدولة خسرت “بقرة حلوب” كانت تدر دولارات وأرباحاً للأبد، مقابل حفنة دولارات سددت بها قسطاً واحداً وانتهى.

ثالثاً: وهم البنية التحتية – طرق وكباري بلا مصانع 

انتقد الصادي بشدة فلسفة “البنية التحتية أولاً” التي تبنتها الدولة:

    الخلل الهيكلي: الدولة أنفقت المليارات على البنية التحتية (طرق، غاز، كهرباء)، لكنها نسيت “البنية الفوقية” (المصانع والمزارع) التي من المفترض أن تستخدم هذه الطرق لتنتج وتغطي تكاليفها.

    معادلة العرض والسعر: الدولة خلقت فائضاً في كل شيء (عقارات، مزارع سمكية، كهرباء)، ونظرياً زيادة العرض تقلل السعر. لكن ما حدث هو العكس: الأسعار انفجرت! التفسير؟ القوة الشرائية للمواطن انهارت لدرجة أن “الوفرة” لم تعد تعني “الرخص”.

⃣   رابعاً: الدولة ورجال الأعمال – من استدرج من؟ 

طرح الصادي نظرية مثيرة للجدل حول العلاقة بين الدولة والقطاع الخاص:

    فخ الربح السهل: رجال الأعمال “استدرجوا” الدولة لتدخل في قطاعات مربحة وسهلة (مثل العقارات) بدلاً من الصناعة المعقدة. الدولة “طمعت” في الأرباح السهلة، فتحولت من “منظم ومراقب” إلى “تاجر ومضارب”.

    النتيجة: عندما يمارس “التاجر” سلطة “الحاكم”، يختل السوق، وتتحمل الدولة وحدها فاتورة الفشل الاقتصادي بينما ينجو رجال الأعمال بأرباحهم.

⃣   خامساً: الفقر والستر الرباني – الإحصائية الغائبة 

في ختام حديثه، وضع الصادي يده على الجرح الاجتماعي:

    انفجار الفقر: بزيادة عدد المستفيدين من “تكافل وكرامة” إلى 5 ملايين أسرة، يقدر الصادي أن نسبة الفقر الحقيقية قد تكون قفزت إلى 40-45%.

    الستر الإلهي: عندما سُئل عن سبب عدم انهيار الدولة تماماً رغم كل هذه الكوارث (ثورة، إرهاب، كورونا، حرب روسية، ديون)، كانت إجابته واحدة: “الاقتصاد المصري قائم على الستر الرباني”. لولا لطف الله، لكانت الحسابات الورقية قد أعلنت النهاية منذ زمن، لكن هناك “معامل خفي” يبقي هذا البلد واقفاً على قدميه رغم أنف قوانين الاقتصاد.

باختصار:

نحن أمام مريض في العناية المركزة، والأطباء يختلفون: هل نبيعه قطعة، قطعة لنسدد فاتورة المستشفى ، أم نحاول إيقاظه ليعمل وينتج؟ الدكتور حسن الصادي يرى أننا اخترنا الطريق الأسهل والأخطر (البيع)، وأننا نعيش الآن ببركة “دعاء الوالدين” وليس ببراعة التخطيط.

  • أعلنت الشركة الإماراتية “مدن القابضة” وقف استثمارها في شركة “أيكون” للفنادق التابعة لمجموعة طلعت مصطفى وسيتم  نقل حصتها لشركة أبوظبي التنموية القابضة (ADQ) إحدى صناديق الثروة السيادية لحكومة أبوظبي

تحليل المعهد المصري:

يُحيل هذا الخبر إلى أكثر من دلالة متشابكة تتجاوز كونه قراراً استثمارياً تقنياً. وقف استثمار شركة «مدن القابضة» ونقل حصتها في «آيكون» إلى شركة أبوظبي التنموية القابضة ADQ لا يعكس انسحاباً إماراتياً من الاستثمار في قطاع الفنادق بمصر، بل يشير إلى إعادة ترتيب داخل المنظومة الاستثمارية الإماراتية نفسها، بحيث تنتقل الحصة إلى ذراع سيادي أكبر وأكثر قدرة على التمويل طويل الأجل وإدارة الأصول الاستراتيجية.

الخطوة تعكس توجّهاً إماراتياً واضحاً نحو تركيز الأصول الحساسة والكبيرة في يد الصناديق السيادية المباشرة مثل ADQ، بدلاً من شركات تشغيل أو تطوير ذات طابع تجاري أكثر، بما يضمن تحكماً أعلى، ورؤية أطول أمداً، ومرونة أكبر في إعادة هيكلة الأصول أو توسيعها لاحقاً. كما تعكس إدراكاً بأن قطاع الضيافة في مصر لم يعد مجرد استثمار عقاري أو سياحي، بل أصل اقتصادي واستراتيجي مرتبط بتدفقات العملة الصعبة وبالنفوذ الاقتصادي الإقليمي.

من زاوية مصرية، يعكس الخبر استمرار اعتماد الدولة على الشراكات مع الصناديق السيادية الخليجية في إدارة أصول نوعية، مع انتقال مركز الثقل من مستثمرين تجاريين إلى مستثمرين سياديين، وهو ما يقلل مخاطر التخارج السريع لكنه يزيد في المقابل من عمق الارتباط المالي والسيادي بهذه الأطراف. كما يشير إلى أن ملف الخصخصة أو الشراكات لم يعد مجرد بيع حصص، بل إدماج أصول استراتيجية في شبكات نفوذ مالية إقليمية أوسع.

الخلاصة أن ما جرى هو إعادة تموضع داخلية محسوبة، تؤكد أن الاستثمار الإماراتي في مصر مستمر بل أصبح أكثر تمركزاً وسيادية، وأن قطاع الفنادق بات يُدار بوصفه أصلاً استراتيجياً طويل الأمد، لا صفقة قصيرة الأجل، مع عمل الإمارات على ربط هذا الاستثمار  بالشركات الإماراتية حصراً لا عبر  شراكات مع شركات مصرية، مع ما يحمله ذلك من آثار اقتصادية وسياسية ممتدة.

  •  تسلمت مصر 3.5 مليارات دولار ضمن الصفقة الاستثمارية الخاصة بتنفيذ مشروع تطوير وتنمية قطعة من الأرض في نطاق منطقة سملا وعلم الروم بالساحل الشمالي الغربيّ، بمحافظة مطروح، في مصر. يأتي ذلك ضمن شراكة استثمارية بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة الديار القطرية التي تم توقيع عقدها في السادس من نوفمبر الماضي.
  •  قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركـزي المصري، في اجتماعها يوم الخميس 25 ديسمبر2025، خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس إلى 20.00% و21.00% و20.50%، على الترتيب. كما قررت خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 20.50%. ويأتي هذا القرار انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
  •  مصر تؤمن موطئ قدم استراتيجي في البنية التحتية البحرية لجيبوتي، حيث وقعت شركات حكومية وخاصة سلسلة من الاتفاقيات لتطوير محطة جديدة متعددة الأغراض، ومركز لوجستي إقليمي، ومحطة للطاقة الشمسية في الدولة الواقعة بشرق أفريقيا. وتضع هذه الاتفاقيات الشركة القابضة للنقل البحري والبري وشركة السويدي إليكتريك في قلب التوسع اللوجستي لجيبوتي.

ملخص الاتفاقيات الموقعة:

• وقعت الشركة القابضة للنقل البحري والبري، المملوكة للدولة، اتفاقية الشروط والأحكام لتطوير وتشغيل محطة متعددة الأغراض بالتعاون مع شركة جريت هورن القابضة للاستثمار الجيبوتية.

• اتفقت شركتا السويدي إليكتريك والقابضة للنقل البحري والبري على تطوير وإطلاق مركز لوجستي إقليمي داخل المنطقة الحرة، يقع تحت مظلة هيئة الموانئ والمناطق الحرة بجيبوتي (DIFTZ) المدعومة من الصين.

• وقعت السويدي إليكتريك أيضا اتفاقية الشروط والأحكام لإنشاء محطة للطاقة الشمسية في محطة حاويات دوراليه.

تمنح هذه الاتفاقيات مصر موطئ قدم دائم في الممرات البحرية الرئيسية التي تعتمد عليها إثيوبيا في تجارتها بالنظر إلى أنها دولة حبيسة، وتأتي بعد أيام من اعتراف إسرائيل بما تُعرف بـ “أرض الصومال”، في خطوة تعزز طموح أديس أبابا الرامي إلى الوصول إلى المنافذ البحرية، نظرا إلى أن إثيوبيا لديها نواة اتفاق مع “أرض الصومال” قد يمنحها منفذا بحريا. وتجدر الإشارة إلى أن ممر أديس أبابا – جيبوتي هو الشريان المسؤول عن 95% من تجارة إثيوبيا.

أيضا – قد تتجاوز هذه التحركات الجوانب اللوجستية التجارية. تشير تقارير من صحيفة ذا ناشيونال ومراقبين إقليميين إلى أن تحديثات البنية التحتية، التي قد تشمل أيضا أصولا في ميناء عصب الإريتري، تضم أرصفة مصممة خصيصا لاستقبال السفن البحرية المصرية، بما في ذلك الغواصات وحاملات المروحيات التابعة للأسطول الجنوبي، مما يمنح الجيش المصري نقطة إمداد دائمة عند مضيق باب المندب.

لكن إثيوبيا تعمل بالفعل على خطة بديلة: تسعى حكومة آبي أحمد لإيجاد منافذ بحرية بديلة عبر مذكرة تفاهم مثيرة للجدل مع ما تُعرف بـ “أرض الصومال” لاستخدام ميناء بربرة. وتلقت هذه الجهود دفعة دبلوماسية كبيرة هذا الأسبوع بعد أن أصبحت إسرائيل أول عضو في الأمم المتحدة يعترف بـ “أرض الصومال”.

وفي سياق متصل أفادت مصادر في القاهرة لـ ”ذا ناشيونال” أن مصر وافقت على تطوير موانئ في دول القرن الأفريقي، إريتريا وجيبوتي، في إطار حملتها لزيادة الضغط على إثيوبيا غير الساحلية بسبب نزاعها الطويل حول مياه النيل.

  • أرجأت مصر خططها للاستغناء عن وحدات التغويز العائمة (FSRUs) في المدى القريب، وقررت بدلا من ذلك الإبقاء على السفن لتكون خيارا تأمينيا استراتيجية حتى عام 2030 على أقل تقدير، حسبما صرحت به ثلاثة مصادر حكومية لإنتربرايز.

وقد توقعت السوق رحيل سفن التغويز. فبعد الضوء الأخضر الذي منحه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتمرير اتفاقية تصدير الغاز البالغة قيمتها 35 مليار دولار في وقت سابق من هذا الأسبوع، أشارت التوقعات إلى أن غاز الأنابيب سيحل سريعا محل السفن المستأجرة المكلفة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال.

وبدلا من ذلك، تتبنى الحكومة استراتيجية المصادر المزدوجة لهذا المورد من الطاقة، من خلال تعظيم الواردات عبر الأنابيب وفي الوقت ذاته الإبقاء على سفن التغويز للتعامل مع ذروة الطلب، وتغطية أي تأخيرات في البنية التحتية، واستمرارية إتاحة خيارات التصدير.

لماذا يهمنا هذا الخبر

يشير هذا إلى تحول جوهري في كيفية إدارة الحكومة لأمن الطاقة — عبر الانتقال من إدارة الأزمات (الذي يتمثل في الإسراع لتأمين الشحنات) إلى الوفرة الاستراتيجية. ومن خلال الاحتفاظ بالبنية التحتية، تدفع الحكومة تكلفة إضافية لضمان عدم ارتهانها أبدا لانقطاع تدفقات خطوط الأنابيب، أو مواجهة موجة حارة مفاجئة، أو إيقاف إسرائيل التدفقات مرة أخرى.

يأتي هذا التحرك مدفوعا أيضا بالواقع الفعلي لفجوة البنية التحتية. فلن تبدأ أعمال إنشاء خط نقل الغاز الجديد لضخ كميات أكبر من الشرق حتى الربع الأول من العام المقبل، ومن غير المتوقع الانتهاء منها حتى مطلع عام 2028، مما يجعل سفن التغويز الحالية هي بمثابة صمام الأمان الرئيسي للشبكة القومية حتى يدخل هذا الخط حيز التشغيل الكامل.

وحتى مع بقاء السفن، من المتوقع أن تنخفض فاتورة الطاقة الخارجية مع تراجع حجم واردات الغاز المسال. وتخطط الحكومة لخفض واردات الغاز المسال بنحو 30% العام المقبل، مستهدفة ما بين 120 و 125 شحنة. ويستغل المفاوضون أيضا تحسن توقعات العرض للضغط على الموردين بشأن الأسعار، إذ تتفاوض وزارة البترول حاليا لخفض علاوة الاستيراد إلى ما بين 75 سنتا ودولار واحد لكل مليون وحدة حرارية بريطانية فوق مؤشر “تي تي إف” الهولندي؛ وهو انخفاض كبير عن العلاوات القياسية التي شهدناها مؤخرا وقت الأزمة.

يحيي الاحتفاظ بسفن التغويز أيضا التطبيق العملي لطموحات مصر بوصفها مركزا إقليميا للطاقة. تنسق القاهرة وعمّان لاستغلال البنية التحتية للتغويز بشكل مشترك، مما يخلق وعاء مشتركا للأصول يقلل عبء التكلفة على البلدين، وفقا لمصادر إنتربرايز. وبالنظر إلى أبعد من ذلك في الفترة من 2028 إلى 2030، تهدف الحكومة إلى تحويل البنية التحتية من وسيلة لتأمين الواردات إلى أداة لتعزيز الصادرات، واستغلال سفن التغويز لتوجيه فائض الإنتاج من مصانع الإسالة إلى أوروبا بمجرد استقرار تدفقات خط الأنابيب الجديد.

في سياق مرتبط رغم نفي المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، محمد الحمصاني، اتخاذ الحكومة قراراً برفع أسعار بيع الكهرباء اعتباراً من يناير المقبل، بدعوى الحفاظ على المسار النزولي لمعدلات التضخم، أكد رئيس لجنة الطاقة والبيئة في مجلس الشيوخ ووزير البترول السابق، أسامة كمال، وجود زيادة مرتقبة في أسعار الكهرباء للمنازل، مرتبطة باتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى مرحلة استرداد التكاليف الحقيقية لإنتاج الكهرباء.

وقال كمال، في تصريحات إعلامية على هامش انعقاد مجلس الشيوخ، إن الحكومة تستورد الغاز اللازم لتوليد الكهرباء من شركات أجنبية بأسعار تفضيلية تتراوح بين 13 و14 دولاراً للمليون وحدة حرارية، ما يعني أن الكهرباء تُباع للمستهلكين بأسعار تقل عن تكلفتها الفعلية، في حين يسدد المستهلك نحو نصف التكلفة الحقيقية لإنتاجها.

في السياق نفسه، رجّح مصدر مطلع في لجنة الطاقة بمجلس النواب زيادة أسعار الكهرباء المنزلية بداية من استهلاك يناير، بعد انتهاء مهلة الستة أشهر التي حددتها الحكومة لتثبيت الأسعار، مشيراً إلى أن الزيادة المتوقعة ستتراوح بين 14.7% و25.8% بحسب شرائح الاستهلاك، استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي بخفض دعم الطاقة وإعادة هيكلة قطاع الكهرباء.

  •  شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، توقيع اتفاقية جديدة للبحث عن البترول والغاز بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة Terra Petroleum الإنجليزية، في إطار تنفيذ استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة الاستكشاف والإنتاج.

وبموجب الاتفاقية، تبدأ الشركة العمل لأول مرة في مصر بمنطقة شمال غرب المغرة بالصحراء الغربية، باستثمارات مبدئية تُقدَّر بنحو 6.5 مليون دولار، بهدف حفر ثلاث آبار في منطقة الالتزام، بالإضافة إلى تنفيذ المسح السيزمي ثنائي وثلاثي الأبعاد.

  •  وقعت مصر ولبنان مذكرة تفاهم لتلبية احتياجات لبنان من الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة الكهربائية، وفق وكالة الإعلام اللبنانية الرسمية ووزارة البترول المصرية. وقع الاتفاق وزير الطاقة اللبناني جو صدى، ووزير البترول المصري كريم بدوي بحضور رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام.
  •  تعتزم وزارة الكهرباء بدء التشغيل التجريبي النهائي لمشروع الربط الكهربائي مع السعودية ، وفق مصدر مطلع على ملف مشروعات الربط الكهربائي بالشركة المصرية لنقل الكهرباء التابعة للوزارة لـ المنصة.

وأوضح المصدر، أن الشركة بدأت التنسيق النهائي مع الجانب السعودي بشأن مرحلة التشغيل التجريبي التي تستغرق من 10 أيام إلى أسبوعين لحين انتهاء كامل الاختبارات قبل التشغيل التجاري.

وأشار إلى أن إجمالي نسب التنفيذ بلغت نحو 99% على أن تكتمل المرحلة الأولى بتشغيل 1500 ميجاوات من إجمالي قدرات كلية للمشروع تبلغ 3000 ميجا وات عبر مرحلتين.

وتوقع الانتهاء من تجارب المهمات الكهربائية اللازمة لضمان التأكد من سلامة عمليات نقل وتبادل الطاقة بين الشبكتين المصرية والسعودية خلال الأسبوع الجاري.

وفي يونيو 2013، وقعت مصر والسعودية مذكرة تفاهم في مجال الربط الكهربائي وتبادل الطاقة الكهربائية بين البلدين بقيمة قدرت حينها بنحو 6 مليارات ريال سعودي.

  •  ارتفعت قيمة ديون الأسر المصرية بنهاية سبتمبر الماضي بنحو 7.2 مليار جنيه منذ تعويم الجنيه، أي بنسبة ارتفاع تقارب 35%، وفق ما أورده موقع اقتصاد الشرق نقلا عن بيانات معهد التمويل الدولي . وبلغ إجمالي ديون الأسر 28.2 مليار دولار بنهاية الشهر ذاته، وفقا للبيانات.

تقول النظريات الاقتصادية التقليدية إن أسعار الفائدة المرتفعة تكبح الطلب. لكن النقيض هو ما يحدث في مصر، إذ يجبر التضخم المرتفع المستهلكين على الاقتراض لمجرد الحفاظ على مستويات معيشتهم الحالية.

وفي سياق متصل  حذر الإعلامي محمد علي خير، من تفاقم ظاهرة ديون الأسر المصرية، سواء عبر الاقتراض من البنوك أو مؤسسات التمويل، مشيرا إلى ارتفاع إجمالي ديون الأسر إلى حوالي تريليون ونصف تريليون جنيه مصري، بزيادة قدرها 7 مليارات دولار، ما يعادل 350 مليار جنيه خلال العام الحالي.

وقال خلال تقديم برنامج «المصري أفندي» إن إجمالي الديون يمثل 7% من إجمالي الناتج القومي المصري، البالغ 400 مليار دولار، موضحا أن النسبة تبدو منخفضة مقارنة بدول أخرى مثل بريطانيا 75% أو الولايات المتحدة 70%، أو السعودية 30%.

وحذر من خطورة المقارنة نتيجة تدني مستويات الدخل، قائلا: «لا يمكن المقارنة، فدخلك في مصر ليس كدخل الأسرة الخليجية أو الأوروبية أو الأمريكية»، مشيرا إلى أن نسب التعثر في سداد القروض الاستهلاكية وصلت إلى 5%.

ولفت إلى أن هذه الديون تنقسم إلى نوعين، القروض الاستهلاكية التي تُغري المواطنين بشراء سلع كمالية بالتقسيط مثل الهواتف، والتي يجري الحصول عليها من خلال تطبيقات التمويل الاستهلاكي المنتشرة في مصر، مضيفا أن النوع الآخر قروض استثمارية مثل التمويل العقاري.

وأشار إلى إن الجنيه المقترض عبر تطبيقات التمويل الاستهلاكي يُرد حوالي جنيهين أو ثلاثة خلال ثلاث سنوات، موضحا أن المئة ألف جنيه تصل تكلفتها إلى 135 ألف جنيه، بسبب الفوائد المرتفعة والمصاريف الإدارية.

  • ممدوح الولي: 32% من المنشآت الاقتصادية المصرية لا تعمل بطاقتها، حيث ذكر في مقال له:

“أشارت بيانات التعداد الاقتصادي السادس للمنشآت الذي قام به الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط في مصر، إلى بلوغ عدد المنشآت 3.858 مليون منشأة في منتصف عام 202، يعمل فيها 15.2 مليون مشتغل، وتبين أن نسبة 50.7 في المائة من تلك المنشآت غير مسجلة لدى الجهات الحكومية الرسمية، كما أن نسبة 32 في المائة من تلك المنشآت تعمل بجزء من طاقتها الإنتاجية.

ويغلب على المنشآت صغر رأس المال، حيث بلغ النصيب النسبي للمنشآت التي يقل رأسمالها عن 100 ألف جنيه، نسبة 80 في المائة من مجمل عدد المنشآت، بينما كان نصيب المنشآت التي يزيد رأسمالها عن عشرة ملايين جنيه نسبة 4 في المائة فقط من عدد المنشآت. ومن حيث عدد العاملين في المنشأة، فقد بلغ نصيب المنشآت التي يعمل بها من فرد إلى أربعة أشخاص نسبة 88 من إجمالي المنشآت”.

  • أعلن البنك المركزي، أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، سجلت تدفقات قياسية خلال أول ١٠ أشهر من عام ٢٠٢٥، لتسجل نحو ٣٣,٩ مليار دولار، مقابل ٢٣,٧ مليار دولار خلال نفس الفترة من العام السابق، بنسبة زيادة ٤٢,٨٪. وقال «المركزي» في بيان له، إنه على المستوى الشهري، ارتفعت التحويلات خلال شهر أكتوبر ٢٠٢٥ بمعدل ٢٦,٢٪ لتسجل نحو ٣,٧ مليار دولار، مقابل ٢,٩ مليار دولار خلال أكتوبر ٢٠٢٤.
  •  أصدر السيسي، قرار جمهوري رقم 733 لسنة 2025، بتشكيل مجلس إدارة البنك المركزي برئاسة حسن السيد حسن عبد الله، القائم بأعمال محافظ البنك المركزي، اعتباراً من 2025/11/27 ولمدة عام، وعضوية كل من:

١- رامي أحمد عادل أبو النجا – نائب محافظ البنك المركزي.

٢- طارق محمد بدوي الخولي – نائب محافظ البنك المركزي.

۳- محمد فريد صالح – القائم بأعمال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية. (التشكيل كامل على ذلك الرابط)

  • تضاعف حد إعفاء الشركات من تقديم ملفات تسعير المعاملات ليصبح 30 مليون جنيه، بأثر فوري للفترة الضريبية الحالية، وفقا لقرار اطلعت عليه إنتربرايز. ويعني قرار وزارة المالية أن الشركات التي يقل حجم تعاملاتها السنوية مع الأشخاص المرتبطين عن السقف الجديد البالغ 30 مليون جنيه لن تكون مطالبة بتقديم الملف الرئيسي، أو الملف المحلي، أو تقرير كل دولة على حدة، بحسب ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز.

لتبسيط المصطلح: يشير تسعير المعاملات في جوهره إلى آلية التسعير الداخلي المطبقة عندما يقوم يبيع قسم أو شركة تابعة سلعا أو خدمات أو حقوق ملكية فكرية لكيان آخر داخل نفس المجموعة. وتعد هذه الفاتورة الداخلية مهمة لمصلحة الضرائب لأنها تمنع الشركات من تضخيم أو تقليل تكاليف المعاملات بين الشركات الشقيقة لتقليل ضرائبها. لكنها مهمة أيضا للشركات الخاضعة للضريبة، إذ تساعد في منع الازدواج الضريبي، لا سيما عندما يكون لديها عمليات في الخارج.

ثانياً: تطورات الأوضاع السياسية الداخلية والمجتمعية

  •  تتصاعد موجة غضب واسعة بين الرأي العام وقوى سياسية وحزبية معارضة في مصر من صفقة الغاز مع إسرائيل بقيمة 35 مليار دولار، والتي وصفها البعض بـ”صفعة الكرامة”، بينما يبدي المستثمرون والقطاع الصناعي قلقاً عميقاً من تحول “أمن الطاقة” إلى ورقة يمكن لإسرائيل استخدامها أمنياً وسياسياً، حينما تشاء، على مدار 15 عاماً مقبلة.

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، من أبرز الأحزاب المعارضة التي رفضت الصفقة، وصف في بيان رسمي الصفقة بـ”الصدمة الكبرى” للشعب المصري، معتبراً أن توقيعها في ظل العدوان على غزة يعني “دعماً مباشراً لحصار وتجويع الفلسطينيين”، وأن الغاز الإسرائيلي “يُستخدم ورقة ضغط سياسية على مصر، ما يستدعي، إلغاء الاتفاق فوراً وقطع العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل”، كما وصف حزب تيار الأمل الاتفاقية بأنها “صفقة خزي تموّل آلة الحرب الصهيونية”، وحذّر من أن احتلال غزة “يمثل تهديداً وجودياً للأمن القومي المصري”.

 وأعلنت حركة الاشتراكيين الثوريين رفضها لاستيراد الغاز من إسرائيل، معتبرة أنها تكرّس نهج التطبيع الاقتصادي مع من يرتكب مجازر في قطاع غزة، وأن هذه الخطوة “لا تمثل الأمن القومي الحقيقي لمصر”. وقالت الحركة، إنّ “الغاز الإسرائيلي الذي تستورده مصر هو في الأصل مسروق من الشعب الفلسطيني”، وأضافت أن “الاتفاق جاء بضغوط أميركية لفك العزلة الدولية عن إسرائيل، والمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يشمل نزع سلاح المقاومة، وإخضاع غزة للوصاية الأميركية”، وتابعت أن “الاتفاق مهم لدعم الشركات الأميركية الكبرى العاملة في حقول الغاز بالبحر المتوسط، وتعزيز مكانة إسرائيل قوةً إقليميةً في مجال الطاقة”، مستطردة بأنه “ليس غريباً توقيع “اتفاق العار” بعد أن تحولت أكبر دولة عربية، من حيث تعداد السكان، إلى شركة خاصة تدار لحساب نخبة رأسمالية تقهر الجماهير فقراً ومرضاً، وتقمع حرياته”.

وواصلت الحركة في بيانها بأنه “لا يمكن إغفال أهمية قضية الطاقة وحيويتها لمصر، ولكن يمكن إيجاد بدائل لغاز الاحتلال عبر إنشاء محطات لتموين السفن بالغاز الطبيعي، والتوسع في استيراد سفن الغاز من دول مختلفة، إلى جانب تعزيز الاكتشافات المحلية”.

وعلى المستوى الشعبي، برزت كذلك تحركات وانتقادات واسعة تعبّر عن رفض شامل لأي تطبيع اقتصادي مع إسرائيل في ظل الحرب على غزة، تقاطعت مع موجة أوسع من الاحتجاجات والتضامن مع القضية الفلسطينية، خاصة في المناطق الحدودية مع غزة، إذ شهدت مبادرات مثل “Global March to Gaza” تضامناً شعبياً واسعاً قبيل منع السلطات المصرية لمسيرتها، وهو ما يعكس ضغطاً شعبياً يعارض أي شكل من أشكال التعامل الطبيعي مع إسرائيل في ظل استمرار القتل والحصار، وأمام هذا الرفض، حاولت السلطات المصرية الفصل بين الجانب التجاري والسياسي للصفقة، مؤكدة على لسان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان أن الاتفاق “يندرج في إطار التعاقدات التجارية البحتة، والذي أبرم وفق اعتبارات اقتصادية واستثمارية خالصة، ولا ينطوي على أي أبعاد أو تفاهمات سياسية من أي نوع”، مشدداً على أن موقف مصر من القضية الفلسطينية “ثابت ولم ولن يتغيّر”.

  •  عقدت الحركة المدنية الديمقراطية اجتماعاً، بمقر الحزب الاشتراكي المصري، بحضور أعضاء مجلس أمناء الحركة من رؤساء أحزاب وشخصيات عامة وممثلين عن أمانة الشباب. وأسفر الاجتماع عن توافق الحضور على اختيار المهندس أحمد بهاء شعبان، رئيس الحزب الاشتراكي المصري، رئيساً لمجلس أمناء الحركة لمدة ستة أشهر، مع تجديد الثقة في المنسق العام للحركة الأستاذ طلعت خليل واستمراره في أداء مهام منصبه، وكذلك تجديد الثقة في المتحدث الإعلامي ومسؤول لجنة الإعلام الأستاذ وليد العماري.
  •  قال الصحفي مجدي الجلاد ان الحكومة الحالية رئاسة مصطفى مدبولي  هي السبب في الأزمات التي تشهدها مصر، وهي السبب  وراء الأزمات الاقتصادية للمواطن وزيادة نسب الفقر.
  •  وجه المجلس القومي لحقوق الإنسان خطاباً إلى الهيئة الوطنية للانتخابات بناءً على الشكوى المقدمة من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي اعتراضاً على استبعاد عضويه هيثم الحريري ومحمد عبدالحليم من انتخابات مجلس النواب، وذلك بعد متابعة دقيقة للملف خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت فاطمة خفاجي عضو المكتب السياسي بحزب التحالف أن القومي لحقوق الإنسان أبلغ الحزب رسميا باستجابته للشكوى المقدمة وخاطب الهيئة وأنهم في انتظار وصول رداً رسمياً من الهيئة لإبلاغ الحزب به وبفحواه.

  •  أثار مقطع مصور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الصدمة الواسعة في مصر، بعدما ظهرت سيدة تدعى أميرة حسين تعلن عجزها عن إعالة أطفالها الأربعة، في ظل أوضاع معيشية قاسية دفعتها لطلب التنازل عنهم، مؤكدة أنها لم تعد تجد طعاما أو مسكنا لهم.

ومن ناحية أخرى استدعت الواقعة تحركا رسميا عاجلاً، حيث أعلن وزير العمل المصري محمد جبران تواصله المباشر مع السيدة، مؤكدا إدراج حالتها ضمن برامج الرعاية والدعم، وتوفير فرصة عمل مستقرة تضمن لها دخلا ثابتا يمكنها من إعالة أطفالها بشكل كامل. 

  •  طالب سكان برج في منطقة سموحة بالإسكندرية بتدخل قانوني عاجل لوقف إجراءات قطع المرافق عنهم بغرض إخلائهم قسرياً لبناء فندق سياحي. 

وحسب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، فوجئ سكان برج “لؤلؤة سموحة”، بقطع مياه الشرب عن عقارهم على يد مجموعة من موظفي شركة مياه الإسكندرية، من بينهم رئيس الشركة بنفسه، وبصحبتهم قوة من قسم شرطة سيدي جابر.

ووفق ما نقلت المبادرة “ادعى الموظفون وأفراد القوة المصاحبة لهم أن قطع المياه أتى تنفيذاً لقرار من رئيس مجلس الوزراء؛ في وقت جرى ذلك الأمر في إجراء مخالف للقانون، ممثلاً ضغطاً إدارياً غير مشروع على السكان بغرض إخلائهم قسرياً لبناء فندق سياحي”. 

قطع مياه الشرب عن السكان، جاء بعد إجراءات شملت قطع خدمات الغاز الطبيعي عنهم والتلويح بقطع خدمات أخرى، وفق المبادرة، موضحة أن تلك الإجراءات تأتي في سياق “نزاع ممتد منذ سنوات حول العقار بين السكان وشركة سوليك العقارية، المالكة لمجتمع سكني مسوّر (كُمباوند) ملاصق للمبنى، فيما تملك الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بعض عقاراته”.

  • كشف الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين عن تقدم رئيس مجلس إدارة جريدة “البوابة نيوز” ببلاغ عبر محاميه، ضد صحفيي الجريدة الذين لجأوا للنقابة للاحتجاج على تأخير رواتبهم، وفي السياق ذاته قرر مجلس نقابة الصحفيين في اجتماعه الطارئ إحالة رئيس مجلس إدارة جريدة “البوابة نيوز” عبد الرحيم علي، وابنته داليا عبد الرحيم رئيسة التحرير، للتحقيق بسبب تعطيل رواتب الصحفيين بالجريدة وعدم تطبيق القانون وتقديمهما بلاغاً ضد سبعة من المعتصمين واثنين من أعضاء مجلس النقابة دون الحصول على إذن خصومة.
  •  مجلس الشيوخ: سنة حبس ومليون جنيه غرامة لموظفي الدولة المتورطين في سرقة الكهرباء: شهدت الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، الموافقةَ على المادة ٧٠ من مشروع قانون تعديل قانون الكهرباء، والمتعلقة بفرض عقوبات جديدة على موظفي الدولة المتورطين في توصيل الكهرباء بشكل مخالف وسرقة الكهرباء.
  • قالت المفوضية المصرية إنها تعرب عن بالغ قلقها وإدانتها الشديدة لما يتعرض له عمال شركة النساجون الشرقيون من انتهاكات جسيمة ومتعددة لحقوقهم، شملت التجسس على تواصلهم الاجتماعي، واختراق حساباتهم الشخصية، ثم فصلهم تعسفياً في إجراءات انتقامية تمثل تصعيداً خطيراً ضد العمال بسبب ممارستهم حقوقهم المشروعة.

ثالثاً: السياسة الخارجية والعلاقات الدولية:

التطورات في  غزة وعلى الحدود المصرية  ومتابعات اتفاق شرم الشيخ:

  •  أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، في بيان نعي مصور بثّته يوم الاثنين 29 ديسمبر 2025، استشهاد عدد من أبرز قادتها خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، بينهم قائد أركانها محمد السنوار، إلى جانب الناطق العسكري السابق باسم الكتائب حذيفة الكحلوت (أبو إبراهيم)، المعروف باسم “أبو عبيدة”. وألقى البيان ناطق عسكري جديد، يحمل نفس الاسم الحركي لسلفه.

وفي بيان للناطق الجديد باسم القسام، نعت الكتائب استشهاد كل من قادتها محمد السنوار (أبو إبراهيم)، قائد أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام، ومحمد شبانة (أبو أنس)، قائد لواء رفح في كتائب القسام، والقائد الكبير حكم العيسى (أبو عمر)، ورائد سعد (أبو معاذ)، قائد ركن التصنيع في كتائب القسام، والناطق باسم كتائب القسام (أبو عبيدة).

وبخصوص سلاح المقاومة جاء نصاً في بيان الناطق العسكري الجديد لكتائب القسام (أبو عبيدة) : “ونحن ندعو كل المعنيين لإلجام الاحتلال ووقف عدوانه وإجباره على الالتزام بما تم الاتفاق عليه، كما نهيب بكل من يهمه الأمر أن يعمل على نزع سلاح الاحتلال الفتاك الذي استُخدم ولا يزال في إبادة أهلنا والعدوان على دول المنطقة، بدلا من الانشغال ببنادق الفلسطينيين الخفيفة التي يحاول العدو أن يتخذها حجة واهية لتخريب اتفاق وقف إطلاق النار. فشعبنا يدافع عن نفسه ولن يتخلى عن سلاحه طالما بقي الاحتلال، ولن يستسلم ولو قاتل بأظافره، ولكم في رفح ورجالها الأبطال الأشداء الذين فضلوا الشهادة على الاستسلام خير شاهد ودليل”.

وفي السياق ذاته قال القيادي في حركة حماس ومسؤول مكتب التمثيل في الجزائر، يوسف حمدان، إن إعلان الحركة عن نعي المسؤول الإعلامي أبو عبيدة، “يؤكد أن اغتيال القادة لا يؤثر في بنيان الحركة ولا يهتز مع غياب، بقدر ما يشكل هذا الثمن جدار صد منيع يحمي الحركة ومشروعها من أي تنازل أو تفريط بأمانة الشهداء”.

تحليل المعهد المصري:

إن إصرار كتائب القسام على التأكيد العلني بعدم التخلي عن سلاحها، في يوم نعي عدد من قادة المقاومة ورموزها، وفي يوم نعي أبو عبيدة الذي شكّل طوال السنوات الماضية صوتاً ثابتاً في ترسيخ هذه المعادلة، لا يمكن قراءته كرسالة عاطفية أو رمزية فحسب، بل كإعلان سياسي واستراتيجي محسوب. فالمقاومة، عبر هذا الموقف، تعيد تثبيت أحد خطوطها الحمراء الأساسية، وتؤكد أن أي حديث عن نزع سلاحها هو شرط مرفوض بشكل قاطع، ولم يكن يوماً مطروحاً للنقاش، لا قبل الحرب ولا بعدها، مهما تبدّلت السياقات أو تعقّدت المسارات التفاوضية.

وتأتي هذه الرسالة في لحظة دقيقة، بعد أن أظهرت المقاومة التزاماً واضحاً بتنفيذ كافة شروط المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ، بما في ذلك تسليم الأسرى وفق ما تم الاتفاق عليه، في خطوة هدفت إلى اختبار نوايا الاحتلال وإثبات الجدية في التعامل مع أي مسار سياسي أو إنساني. غير أن رد الاحتلال، كما في تجارب سابقة، جاء مخيباً، إذ لم يلتزم بتنفيذ التزاماته المقابلة، كعادته، وعلى رأسها إدخال المساعدات الإنسانية بالقدر الكافي الذي يخفف من حجم الكارثة في قطاع غزة، حيث ما دخل فعلياً لا يزال محدوداً وانتقائياً، ولا يرقى إلى الحد الأدنى من احتياجات السكان.

هذا الخلل الفاضح في الالتزام يكشف أن الاحتلال لا يزال يتعامل مع الاتفاقات كأدوات ضغط ومناورة، لا كالتزامات سياسية أو أخلاقية، ويعزز قناعة المقاومة بأن سلاحها هو الضمانة الوحيدة لفرض أي توازن، ولمنع تحويل المسارات التفاوضية إلى غطاء لابتزاز جديد أو فرض وقائع ميدانية وسياسية بالقوة. كما يعكس المشهد أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بات محفوفاً بتعقيدات كبيرة، في ظل غياب الثقة، واستمرار محاولات فرض شروط تتناقض جوهرياً مع منطق المقاومة ومع حقيقة الصراع.

في المحصلة، نحن أمام مشهد إقليمي وسياسي مربك، تتداخل فيه الحسابات العسكرية بالإنسانية، والتفاهمات المرحلية بالخطوط الحمراء الاستراتيجية، ما يجعل مستقبل الاتفاقات مرهوناً بمدى استعداد الاحتلال للالتزام الفعلي، لا الكلامي، وبقدرة الوسطاء على كبح سياسة التنصل، وإلا فإن حالة الجمود السياسي  والتصعيد العسكري ستبقى الخيار الأكثر ترجيحاً في ظل ميزان ردع لم يعد كما كان.

  •  كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن تعرض القاهرة لضغوط وعروض مالية كبيرة خلال الفترة الماضية، في سياق محاولات تمرير مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة مؤكدا أن الدولة المصرية تعاملت مع هذه الضغوط بمنطق القانون الدولي ورفضت أي مقايضة تمس الحقوق الفلسطينية أو الأمن القومي.

وأوضح عبد العاطي، خلال لقاء تلفزيوني، أن بعض هذه العروض تضمّن إسقاط ديون مالية ضخمة عن مصر، إلى جانب حوافز اقتصادية أخرى، مقابل القبول بترتيبات تتعلق بتهجير الفلسطينيين، إلا أن القاهرة رفضت تلك الطروحات بشكل قاطع، معتبرة أن القبول بها يمثل خروجاً على قواعد الشرعية الدولية.

  •  حث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في وقت سابق من هذا الأسبوع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي على تقديم قوات لقوة الاستقرار الدولية الناشئة (ISF) بغزة. حيث أفاد دبلوماسيان غربيان مطلعان على الوضع لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” بأن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو طلب من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي في وقت سابق من هذا الأسبوع المساهمة بقوات في قوة الأمن الدولية الوليدة في غزة.

وتدعو خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 بنداً بشأن غزة إلى إنشاء قوة دولية للإشراف على فترة انتقالية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في القطاع الفلسطيني الذي دمرته الحرب التي شنتها إسرائيل عليه منذ أكثر من عامين. وتبدي دول عديدة تخوفها من مهمة نزع سلاح حركة حماس في غزة، وقد واجه ترامب صعوبة في استكمال صفوف القوة، حتى في مراحل التخطيط.

وفي سياق متصل نقلت هيئة البث العبرية عن مصادر: “أن “إسرائيل” قد تضطر للتفكير بقبول مشاركة تركيا في القوة الدولية لعدم توفر عدد كاف من الدول”.

  •  قال بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، إن التنسيق المصري القطري التركي في ملف غزة شديد الأهمية وعلى أعلى المستويات؛ الأمنية، والسياسية، والدبلوماسية.

وأضاف خلال لقاء لبرنامج عماد الدين أديب، أن الرؤى بين الدول الثلاث لم تكن مختلفة على الإطلاق، وهو ما أثمر عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ومهّد لقمة السلام التي عقدت في شرم الشيخ.

وأشار إلى أهمية دور الدول الثلاث في الحوار مع حركة حماس، والعمل على الترويج في البداية لإطلاق سراح جميع الرهائن، والتحرك نحو وقف إطلاق النار.

وأوضح أن اجتماع ميامي الأخير بشأن تطورات اتفاق غزة شهد حديثاً مطولاً عن أكثر من قضية، وعلى رأسها «التراتبية»، مضيفاً: «هل نبدأ بمجلس السلم أم نشر القوة الدولية أم اللجنة الإدارية، أم مؤتمر إعادة الإعمار والتعافي المبكر».

وذكر أن وجهة النظر المصرية التركية القطرية كانت متفقة حول نشر اللجنة الإدارية لملء الفراغ الموجود على الأرض، مؤكداً أنها «لجنة ستكون كلها من الفلسطينيين، وتتولى مسئولية إدارة الأمور الحياتية، وتقديم الخدمات للشعب الفلسطيني بشكل مؤقت، لحين الدفع بالسلطة الفلسطينية تأكيداً للارتباط العضوي بين الضفة وغزة”.

وأكد «التوافق بين الفصائل الفلسطينية على الدفع باللجنة الإدارية، وأن تتولى أمور القطاع حصراً بمفردها»، موضحاً أن «حركة حماس أعلنت أكثر من مرة أنها لن يكون لها دور في إدارة القطاع، خاصة الحكومة”.

ولفت إلى أن اللجنة ستكون محايدة ومستقلة، وأعضاؤها بالكامل من سكان القطاع والتكنوقراط، من أجل إدارة القطاع لفترة مؤقتة، لحين تمكين السلطة ونشرها في غزة.

وبسؤاله: «هل استقر على تسمية أعضاء اللجنة؟»، أجاب: «هناك مقترحات وأسماء قدمتها مصر وتم التوافق على مجموعة منهم، وجار العمل على الاستقرار على عدد محدود من الأسماء، ونأمل التوافق على الأسماء بصورة نهائية خلال أسابيع للدفع بهم وتولي إدارة القطاع».

  • بخصوص تحركات قيادات حركة حماس فخلال الفترة محل الرصد، بحث وفد قيادي من حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، برئاسة خليل الحية رئيس الحركة في قطاع غزة، مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، تطورات الأوضاع السياسية والميدانية في فلسطين، في ظل استمرار تداعيات الحرب على قطاع غزة، وذلك خلال لقاء عقد الأربعاء في العاصمة التركية أنقرة.

وضم وفد الحركة عدداً من قيادات الصف الأول، بينهم زاهر جبارين رئيس حركة حماس في الضفة الغربية، وعضو المكتب السياسي باسم نعيم، إلى جانب القيادي محمود مرداوي، وممثل الحركة في تركيا موسى عكاري، وفق ما أفاد به بيان رسمي صادر عن الحركة.

وخلال اللقاء، ناقش الجانبان آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استعرض الحية موقف المقاومة من الاتفاق، مؤكدا التزامها الكامل ببنوده، في مقابل استمرار الخروقات والاستهدافات الإسرائيلية، التي قال إنها تهدف إلى تعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق وتقويض التفاهمات التي تم التوصل إليها.

وتناول الوفد كذلك تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، محذرا من أن حجم المساعدات التي يسمح الاحتلال بدخولها لا يلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان. وأوضح أن نسبة كبيرة من الشاحنات التي تدخل القطاع مخصصة لبضائع تجارية وليست مساعدات إغاثية، ما يحرم شرائح واسعة من الفلسطينيين من الحصول على الغذاء والدواء ومواد الإيواء بشكل عاجل.

  •  قال مصدر مصري مسؤول، لـ”العربي الجديد“، إن السلطات المصرية تتابع عن كثب نشاط المجموعات المسلحة المحلية المتعاونة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل قطاع غزة والتي تنتشر في عدة مناطق تمتد من رفح جنوباً، المحاذية للحدود المصرية، وصولاً إلى شمال القطاع، في تطور وصفه المصدر بـ”المقلق” في ضوء التحولات الجارية على الأرض.

وأوضح المصدر أن الأجهزة المصرية رصدت خلال الأيام الأخيرة زيادة ملحوظة في مستوى التسليح الذي يحصل عليه عناصر هذه المجموعات من الجانب الإسرائيلي، مشيراً إلى أن طبيعة هذا التسليح تختلف بشكل واضح عمّا كان متاحاً لها في بدايات تشكيلها، سواء من حيث النوعية أو القدرات القتالية، ما يعكس – بحسب تقدير القاهرة – انتقال هذه المجموعات إلى أدوار أكثر تنظيماً وتأثيراً.

وأضاف المصدر أن هذا التطور يثير قلقاً متصاعداً لدى السلطات المصرية، لا سيما مع اقتراب مرحلة دخول قوات الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، والتي تمثل مصر جزءاً من تشكيلها أو الترتيبات المرتبطة بها. ولفت إلى أن رفع مستوى التسليح في هذا التوقيت قد يهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة قبل إعادة ترتيب المشهد الأمني في القطاع، بما قد يعقّد مهمة تلك القوات أو يخلق احتكاكات غير محسوبة.

وبحسب المصدر، فإن جزءاً من هذه المجموعات بات ينتشر على مسافات لا تتجاوز بضع مئات من الأمتار من الحدود المصرية مع قطاع غزة، وهو ما يضعها في نطاق المتابعة الأمنية المباشرة من جانب القاهرة، نظراً لما يمثله ذلك من حساسية خاصة تتعلق بأمن الحدود ومنع أي ارتدادات محتملة للوضع الأمني داخل سيناء. وأشار المصدر أيضاً إلى أن الأجهزة المصرية رصدت تزويد جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه المجموعات بعدد من الآليات الهندسية الثقيلة، وهي معدات لم تكن موجودة أصلاً في قطاع غزة قبل الحرب، موضحاً أن الهدف من إدخالها يتمثل في البحث عن الأنفاق وتعقب مجموعات المقاومة، في سياق ما وصفه بمحاولة إسرائيل الاعتماد على “وكلاء محليين” للقيام بمهام ميدانية معقدة بدلاً من الانخراط المباشر.

  •  سلّطت صحيفة “هآرتس” العبرية الضوء على استعادة حركة حماس سيطرتها على قطاع غزة بشكل خفي، ووصفت سيطرة الحركة بأنها “دون أن تعمل ولكن دون أن تنهار أيضا”.

وقالت الصحيفة إن “تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قرب تشكيل مجلس السلام وبدء عمليات القوة متعددة الجنسيات لم تثر إعجاب سكان قطاع غزة، فمنذ إعلان وقف إطلاق النار يعيشون بلا حكومة فاعلة ولا أفق واضح، وقد أوضح لهم الواقع على الأرض منذ ذلك الحين أنه حتى لو نُفذت خطط ترامب، فسيكون ذلك ببطء وسيصاحبه تأخير قد يمتد لأشهر عديدة”.

ونقلت الصحيفة عن سكان من غزة أن “حماس في المناطق التي لا تسيطر عليها إسرائيل سيطرة كاملة، تنجح في الحفاظ على قدر من النظام”، مضيفة أنه “بين أنقاض المنازل والطرق المدمرة، لا وجود للفوضى، لكن الحياة لا تزال بعيدة عن طبيعتها، وحماس بعيدة كل البعد عن فرض سيطرتها الكاملة”.

وأوردت الصحيفة أن “الحركة تتصرف بطريقة استعراضية، فهي لا تلوح بالأعلام ولا تملأ الأماكن العامة بالشعارات، لكنها موجودة عند التقاطعات وعند نقاط التفتيش”، مبينة أن “حماس تُظهر وجودا أمنيا واضحا، لكنها لا تملك القدرة على الحكم، وتحاول الحفاظ على النظام في ظل دمار مدني عميق ومستمر”.

ووفق “هآرتس”، فإن حماس لا تزال تحكم، ولكن ليس بالمعنى المألوف للحكم السيادي، فهي لا تزال تُدير آليات الضرائب وتُسيطر على التجارة الداخلية لكنها ليست حكومة فاعلة، ولا تُقدم خدمات عامة واسعة النطاق، ولا تملك ميزانيات مُنظمة، ولا تدفع رواتب. 

واستدركت بقولها: “لكن ظاهرة النهب والسرقة البسيطة التي كانت شائعة في بداية الحرب قد اختفت تقريبا”، وفق أحاديث نقلتها عن سكان قطاع غزة.

  • تجددت التكهنات بشأن زيارة محتملة للسيسي إلى الولايات المتحدة، بعد تقارير إعلامية غربية وإسرائيلية تحدثت عن إمكانية عقد لقاء ثلاثي يضم السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، عن مصدر مقرب قوله إن السيسي يستعد لزيارة الولايات المتحدة، مرجحا أن تشمل الزيارة اجتماعا ثلاثيا مع ترامب ونتنياهو، بعد سنوات من التوتر والخلافات بين مصر والاحتلال الإسرائيلي على خلفية الحرب في قطاع غزة.

وأوضح المصدر نفسه أن إمكانية عقد قمة من هذا النوع باتت واردة عقب توقيع اتفاقية الغاز الطبيعي بين القاهرة وتل أبيب٬ والتي أعلن عنها رئيس وزراء الاحتلال، الأربعاء الماضي، معتبرا أن الاتفاق قد يمهد لأجواء سياسية أكثر مرونة بين الجانبين.

غير أن التقرير، بحسب الوكالة الألمانية، لم يحظ بأي تأكيد رسمي من واشنطن أو القاهرة، ما فتح الباب أمام قراءات متباينة حول أهداف الزيارة وتوقيتها المحتمل.

نفي مصري رسمي

في المقابل، حسم رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، الجدل الدائر بشأن احتمال عقد لقاء بين السيسي ونتنياهو، مؤكدا أن الحديث عن ترتيب أو تخطيط لقمة من هذا النوع في واشنطن «شائعة لا أساس لها من الصحة مطلقا».

وشدد رشوان، خلال مقابلة متلفزة، على أن الأخبار المتداولة بشأن لقاء السيسي ونتنياهو تروج لها أساسا وسائل الإعلام الإسرائيلية، واصفا إياها بأنها «غير صحيحة»، ومؤكدا في الوقت ذاته أنه «لا توجد أي ضغوط تمارس على الشعب المصري للتطبيع مع إسرائيل”.

وأضاف رئيس هيئة الاستعلامات أن الشعب المصري «لم يطبع مع إسرائيل منذ توقيع اتفاقية السلام، ولن يغير موقفه»، مشددا على ثبات المواقف الشعبية المصرية وعدم خضوعها لأي ضغوط خارجية.

الجدير بالذكر أن لقاء نتنياهو مع ترامب قد تم بالفعل، دون حضور السيسي، وهو ما يؤكد نفي القاهرة لعدم وجود خطط لعقد مثل هذه القمة.

في سياق متصل أكدت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أنه على خلفية المصادقة على اتفاق الغاز بين الاحتلال الإسرائيلي ومصر، أنه يُتوقع أن يدفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قدما بـ”خطوة سياسية–أمنية لفتح معبر رفح للخروج فقط، بما يتيح لسكان قطاع غزة الخروج إلى الأراضي المصرية”، وقالت الصحيفة إنه “يُنظر إلى هذه الخطوة في إسرائيل على أنها جزء من جهد أوسع للاستفادة من اتفاقيات الطاقة مع القاهرة من أجل اتخاذ تدابير سياسية وأمنية تكميلية في الساحة الجنوبية”.

وأضافت “تُعد خطوة فتح معبر رفح جزءاً من المرحلة الأولى من خطة الرئيس ترامب، ولكن حتى الآن لم يتم تنفيذها عملياً، على الرغم من الضغط المستمر من واشنطن للقيام بذلك”.

ونقلت عن مصادر مطلعة على الأمر، أن “التطورات الأخيرة في العلاقات الإسرائيلية المصرية تخلق الآن بنية تحتية سياسية أكثر ملاءمة لممارسة الضغط على مصر – وخاصة من قبل واشنطن – للموافقة على فتح المعبر للخروج فقط، بعد فترة طويلة من تعثر القضية بسبب الاعتبارات الأمنية والحساسيات الإقليمية.

وأوضحت “تأخر افتتاح معبر رفح حتى الآن نتيجةً لاعتبارات أمنية وسياسية وتنسيقية. وتؤكد إسرائيل على ضرورة وجود آليات رقابة صارمة تمنع استغلال المعبر لتهريب الأسلحة أو لخروج عناصر إرهابية، فضلاً عن ربط افتتاحه بالتزامات حماس الأمنية”، على حد وصف الصحيفة.

من جهة أخرى، وضعت مصر حتى الآن خطاً أحمر واضحاً: فالقاهرة تعارض فتح المعبر من جانب واحد والذي قد يُنظر إليه على أنه موافقة على نقل السكان الفلسطينيين أو على تغيير في الواقع الديموغرافي الإقليمي، ووفقاً للموقف المصري، يجب تنظيم أي عملية للمعبر وتقييدها، ولا يمكن تحميل مصر مسؤولية طويلة الأمد تجاه سكان قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية أن المحادثات مع القاهرة “تركز على محاولة تحقيق التوازن بين رغبة إسرائيل في السماح بخروج منظم لسكان غزة، ومطلب مصر بالحفاظ على مبادئ سيادتها وأمنها القومي. وفي الوقت نفسه، يجري دراسة نماذج مختلفة للإشراف والمرافقة الدولية، وتقييد نطاق العبور”.

وأكدت الصحيفة “علاوة على ذلك، يُعدّ إقرار اتفاقية الغاز نبأً سيئاً لحماس. وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن تعزيز الروابط الاقتصادية والطاقية بين تل أبيب والقاهرة من شأنه أن يُعمّق التعاون الأمني بين البلدين، لا سيما فيما يتعلق بمراقبة الحدود، وخطوط التهريب، ومنع نقل الأسلحة إلى قطاع غزة”، وختمت بالقول “يقدر المستوى السياسي أن التعاون الوثيق مع مصر، القائم على المصالح المشتركة طويلة الأجل، يمكن أن يقلل من حرية حركة حماس في العمل، ويزيد الضغط عليها، ويساهم في استقرار الوضع الأمني في المنطقة”.

في سياق متصل قالت فرانسيسكا ألبانيزي، المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، في حسابها على منصة إكس: “يمكن لمصر أن تقول ما تشاء، لكن شراء غاز بقيمة 35 مليار دولار من إسرائيل يُعد انتهاكاً للقانون الدولي، بما في ذلك فتوى محكمة العدل الدولية لعام 2024، وهو، بصراحة، دليلٌ قاطع على دعم إسرائيل خلال الإبادة الجماعية للفلسطينيين.” وأضافت: “يجب على الدول أن تتوقف عن تغليب الربح على الإنسانية”.

من جانبه اعتبر وزير الطاقة لدى الاحتلال الإسرائيلي إيلي كوهين، أن صفقة الغاز مع مصر “نعمة لدولة إسرائيل، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي”، واصفا إياها بأنها “خبر سيئ لحركة حماس، لأنها ستعزز التعاون الأمني بين مصر وإسرائيل”.

وقال كوهين في تصريحات صحفية: إن “هذه الصفقة تضمن المصالح الأمنية والاقتصادية لنا، وإذا قرأتم ما نشر خلال الأسبوع الماضي عن خروج قوات مصرية من سيناء، فأعتقد أن ذلك لم يأتِ من فراغ”.

وتبلغ قيمة الاتفاقية 35 مليار دولار، وتسمح بتصدير الغاز من حقل ليفياثان الإسرائيلي إلى مصر حتى العام 2040.

قال كوهين إن “إقرار الاتفاقية جاء بعد أشهر من مفاوضات مكثفة، وبعد أن ضمنّا مصالح إسرائيل الأمنية والاقتصادية”، وأضاف: “ستصل إيرادات الدولة من الضرائب والرسوم بفضل الاتفاقية إلى نحو 58 مليار شيكل (18 مليار دولار).. بينما سيتجاوز حجم الاستثمارات المباشرة في البنية التحتية للاقتصاد 16 مليار شيكل (5 مليارات دولار)، مما يخلق فرص عمل ويعزز الاقتصاد”.

وتعهد كوهين مرارا بأن الاتفاقية “لن ترفع أسعار الكهرباء، إلا أن إسرائيل وافقت في النهاية على حجم الصادرات نفسه الذي طلبه الشركاء الأمريكيون من البداية”. ووفقا لتصريحات نتنياهو وكوهين، يتضمن النص المُعتمد ضمانات تشمل “منح الأولوية المطلقة للسوق المحلية، وإلزام شركة ليفياثان بتلبية الطلبات الإسرائيلية يوميا قبل السماح بأي صادرات إلى مصر”، وبموجب هذه الصفقة، التي تُعدّ الأكبر في تاريخ “إسرائيل”، سيبيع الشركاء 130 مليار متر مكعب من الغاز إلى مصر حتى عام 2040 مقابل نحو 35 مليار دولار.

وتنقسم ملكية حقوق التشغيل في حقل ليفياثان بين نوبل إنرجي (39.66 بالمئة)، والتي استحوذت عليها شركة الطاقة الأمريكية العملاقة شيفرون في أكتوبر 2020، وشراكة نيوميد إنرجي (45.33 بالمئة)، وشركة ريشيو (15 بالمئة).

في السياق ذاته كشفت وزارة الخارجية الأمريكية، بعد الإعلان الإسرائيلي عن الموافقة على صفقة الغاز الضخمة مع مصر، عن بعض المصالح الكامنة وراءها، وبينما أرادت دولة الاحتلال بيع الغاز بسعر أفضل، ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوقيع، رغم التوقع بنضوب مخزون الغاز الإسرائيلي خلال 25 عاماً.

وأكد الخبير الاقتصادي في “القناة 12″ يوفال ساديه، أنه “بعد يوم من البيان المسجّل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الطاقة إيلي كوهين بشأن اتفاقية بيع الغاز لمصر، انتشرت تغريدة من حساب وزارة الخارجية الأمريكية الرسمي على نطاق واسع، مفادها أن موافقة إسرائيل على اتفاقية الغاز الطبيعي بين شركة شيفرون ومصر، بقيمة 35 مليار دولار، تُعدّ انتصاراً كبيراً للشركات الأمريكية والتعاون الإقليمي، فهذه الصفقة لا تُعزّز أمن الطاقة فحسب، بل تدعم أيضاً الجهود الأوسع نطاقاً لتحقيق الاستقرار، وإعادة إعمار غزة”.

في سياق مرتبط قالت منصة “ناتسيف” الإخبارية الإسرائيلية إن القاهرة تنوي إعادة تقييم وتعديل اتفاق السلام الموقع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1979، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

ونوهت إلى أن تقارير استخباراتية إسرائيلية رصدت خلال الفترة الأخيرة نشر الجيش المصري أنظمة دفاع جوي متقدمة في شبه جزيرة سيناء، من بينها منظومة الدفاع الجوي الصينية HQ-9B، ووصفت هذه الخطوة بأنها “انتهاك صارخ” لبنود اتفاق السلام التي تفرض قيودا مشددة على حجم ونوعية الوجود العسكري المصري في المنطقة.

وتبرر القاهرة هذه الإجراءات بالحاجة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في شمال سيناء وحماية مجالها الجوي، حتى لو تعارض ذلك مع الالتزامات التاريخية المنصوص عليها في اتفاق السلام.

وأكدت “ناتسيف” أن ما وصفته بـ ”التصعيد العسكري” لا يعد تطورا مفاجئا، بل يجري على الأرض منذ سنوات، من دون أن يواجه، بحسب تعبيرها، رد فعل حقيقيا من القيادة الإسرائيلية أو ضغوطا فعالة على الإدارة الأمريكية لإلزام القاهرة ببنود الاتفاق.

ولفتت المنصة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين منشغلون في المرحلة الراهنة بما سمّته “البقاء السياسي الشخصي”، ولا يبدون اهتماما كافيا بالتحديات الاستراتيجية التي قد تمس الأمن القومي الإسرائيلي على المدى البعيد.

  •  أكدت مصر في وقت متأخر أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والساري منذ 10 أكتوبر الماضي، إلى جانب محاولته إشعال المنطقة.

وقال رئيس الهيئة العامة للاستعلامات التابعة للرئاسة المصرية ضياء رشوان، في مقابلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”: “نتنياهو يسعى بكل السبل لتجنب الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، عبر تحويل بوصلة الاهتمام الأمريكي إلى ملفات إقليمية أخرى، وفي مقدمتها إيران وسوريا ولبنان”.

وأوضح أن “نتنياهو يحاول إشعال المنطقة بعيدا عن غزة، مستفيدا من توتر العلاقات الأمريكية الإيرانية، على أمل دفع واشنطن إلى مواجهة مع طهران، بما قد يعيد إشعال غزة ويُفشل المرحلة الثانية من الاتفاق”.

وأكد رئيس الهيئة أن نتنياهو “يناور لعرقلة المرحلة الثانية من اتفاق غزة”، واستدرك قائلا: “هناك فيتو أمريكي واضح على عدم تجدد الاشتباكات في غزة”، وفق القناة.

وأردف بالقول إن “جميع الشواهد تؤكد أن الإدارة الأمريكية حسمت موقفها من بدء المرحلة الثانية مطلع يناير المقبل”، معتقدا أن “استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي في 29 ديسمبر الجاري يرجح أن يكون إشارة الانطلاق الفعلية للمرحلة الثانية دون لبس”.

واعتبر رشوان أن “ترامب رجل عملي ويريد استكمال ما يراه حلاً تاريخياً، وأن الوثيقة الوحيدة التي حملت اسمه في السياسة الخارجية خلال العام كانت خطة وقف إطلاق النار في غزة، ما يعكس مركزية الملف لديه”.

  • كشفت قناة 13 العبرية، أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، أبلغ الوسطاء بأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ستبدأ في يناير المقبل، فيما نقلت هيئة البث العبرية عن مصادر بأن المرحلة الثانية لن تبدأ قبل إعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية محتجزة في غزة.

وبحسب القناة العبرية، فإن هذا التبليغ جاء بعد أيام من اجتماع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ميامي، فيما تخشى دولة الاحتلال من أن يضغط ترامب للانتقال إلى المرحلة الثانية دون نزع سلاح حركة حماس في غزة، حيث كشفت القناة عن وجود تعارض بين موقف حكومة نتنياهو والترتيبات الأمريكية حول اتفاق وقف إطلاق النار.

  •  “مشروع شروق الشمس Project Sunrise” في غزة هو عرضٌ قدمته إدارة ترامب للحكومات والمستثمرين الأجانب لتحويل أنقاض غزة إلى وجهة ساحلية مستقبلية.

قام فريقٌ بقيادة جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، وستيف ويتكوف، مبعوث الشرق الأوسط، وهما من كبار مساعدي البيت الأبيض، بوضع مسودة مقترح لتحويل القطاع المدمر إلى مدينة عصرية متألقة. في 32 صفحة من شرائح باوربوينت، زاخرة بصور ناطحات السحاب الساحلية إلى جانب الرسوم البيانية وجداول التكاليف، تُحدد الخطة خطواتٍ لنقل سكان غزة من الخيام إلى شقق فاخرة، ومن الفقر إلى الرخاء.

وُصِف العرض التقديمي بأنه “حساس ولكنه غير سري”، ولا يتطرق إلى تفاصيل الدول أو الشركات التي ستمول إعادة إعمار غزة. كما أنه لا يُحدد بدقة أماكن إقامة مليوني نازح فلسطيني خلال فترة إعادة الإعمار. وقد عرضت الولايات المتحدة الشرائح على دول مانحة محتملة، وفقاً لمسؤولين أمريكيين، من بينها دول خليجية غنية وتركيا ومصر. (التقرير كامل على هذا الرابط).

  •  زعم تقرير إسرائيلي أن المخابرات المصرية وجهت تحذيرا عاجلا لتل أبيب بـ”انفجار في قطاع غزة”، قبل نحو أسبوعين من هجوم 7 أكتوبر 2023 الذي نفذته كتائب القسام.

وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم” في تقرير إنها حصلت على شهادات ومعلومات من شخصيات أمنية ودبلوماسية، قالت إنها تلقت تحذيرات مصرية حقيقية من أمر قد يحدث خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما تم بالفعل لاحقا.

وأضافت الصحيفة أن “الأمر لم يكن واضحاً فحسب، بل تم الصراخ به في الغرف المغلقة لوزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي قبل أسبوعين من وقوع الكارثة”.

وبحسب الصحيفة، وصل وفد مصري إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية للقاء نظرائهم في السلك الدبلوماسي والتحذير من أن “الوضع في غزة متفجر”. وقال المصدر المصري الرفيع الذي نقلت عنه “إسرائيل اليوم “قلنا إن كل شيء قابل للانفجار”، موضحاً: “أبلغنا محاورينا في الجانب الإسرائيلي أن الوضع في غزة والضفة الغربية شديد الانفجار وقد يؤدي إلى تصعيد”.

عودة الى أهم أخبار السياسة الخارجية والعلاقات الدولية الاخرى

  •  أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاعتراف الرسمي بجمهورية أرض الصومال كدولة مستقلة وذات سيادة، في حين سارعت مصر والسعودية ومجلس التعاون الخليجي وتركيا والاتحاد الأفريقي إلى إدانة هذا الإعلان.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الإعلان جاء بتوقيع مشترك بين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر ورئيس جمهورية أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، وذلك بما يتماشى مع اتفاقات أبراهام التي تم التوصل إليها بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأشار مكتب نتنياهو إلى أن إسرائيل ستعمل فورا على توسيع علاقاتها مع أرض الصومال عبر تعاون في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.

بدوره، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه تحدث مع رئيس أرض الصومال مؤكدا التوقيع على “اعتراف متبادل وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة”، تشمل تعيين سفراء وفتح سفارات في البلدين. وأكد أنه وجّه وزارته للعمل فورا على “إضفاء الطابع المؤسسي للعلاقات في مختلف المجالات”.

وقد رحبت حكومة إقليم أرض الصومال بإعلان إسرائيل اعترافها بجمهورية أرض الصومال دولة ذات سيادة، معتبرة الاعتراف خطوة مهمة نحو تعزيز شرعيتها الدولية.

وأثار الإعلان الإسرائيلي ردود فعل رافضة، إذا سارعت مصر إلى التنديد بهذه الخطوة.

واعتبرت الخارجية المصرية، في بيان أعقب اتصالات هاتفية لوزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نظرائه الصومالي والجيبوتي والتركي، أن الاعتراف “باستقلال أجزاء من أراضي الدول” يشكل “سابقة خطيرة وتهديدا للسلم والأمن الدوليين وللمبادئ المستقرة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.

وأكد البيان أن وزراء خارجية الدول ⁠الأربع أكدوا “على الدعم الكامل لوحدة وسيادة ​وسلامة الأراضي ‌الصومالية، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بالسيادة الصومالية أو ‌تقويض أسس الاستقرار في البلاد”.

واعتبرت السعودية، الخطوة تكريسا لإجراءات أحادية انفصالية، ومؤكدة تمسكها بالوحدة والسيادة الصومالية. كما رفض مجلس التعاون الخليجي، اعتراف إسرائيل باستقلالية إقليم أرض الصومال، واعتبر ذلك تجاوزا خطيرا لمبادئ القانون الدولي وانتهاكا صريحا لسيادة الصومال.

من جانبه دعا وزير خارجية مصر، بدر عبد العاطي  إلى عقد جلسة طارئة لمجلس السلم والأمن الإفريقي، لمناقشة التطورات المتعلقة باعتراف إسرائيل بما يُسمى إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وجاءت الدعوة في كلمة ألقاها عبد العاطي خلال جلسة وزارية افتراضية للمجلس، كانت مخصصة لمتابعة الأوضاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشهد منذ بداية 2025 مواجهات مسلحة بين قوات الحكومة والمتمردين.

وأكد عبد العاطي على رفض مصر التام للاعتراف الإسرائيلي بالإقليم، مشدداً على أن هذه الخطوة تهدد “أسس السلم والأمن الإقليمي والدولي، وبصفة خاصة في منطقة القرن الإفريقي”. وأوضح أن الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه مصر سيهدف إلى تأكيد وحدة وسلامة الأراضي الصومالية ورفض الإجراءات الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي.

كما ثمن السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة، اضطلاع مجلس الأمن خلال الشهر الجاري، بإعادة تأكيد دعمه للصومال من خلال تمديد نظام العقوبات المفروض على حركة الشباب، وتمديد ولاية بعثة الاتحاد الإفريقي، وذلك في إطار مساندة مساعي بناء قدرات الدولة الصومالية ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية.

وأضاف خلال كلمة مصر بمجلس الأمن، أن التحرك الإسرائيلي الأحادي للاعتراف بإقليم ما يُسمى «أرض الصومال» يقوض هذه الجهود الجماعية البناءة، ويتناقض جوهرياً مع الأسس التي يقوم عليها مجلس الأمن عبر عقود بشأن ملف الصومال، في تأكيده على وحدة الصومال وسيادته على كامل أراضيه.

كما أكدت ٢١ دولة عربية وإسلامية وأفريقية  في بيان مشترك رفضها القاطع لاعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال ، والدول هم:

قطر، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، واتحاد جزر القمر، وجمهورية جيبوتي، وجمهورية جامبيا، وجمهورية إيران الإسلامية، وجمهورية العراق، ودولة الكويت، ودولة ليبيا، وجمهورية المالديف، وجمهورية نيجيريا الاتحادية، وسلطنة عُمان، وجمهورية باكستان الإسلامية، ودولة فلسطين، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، وجمهورية السودان، وجمهورية تركيا، والجمهورية اليمنية، ومنظّمة التعاون الإسلامي.

وأعلنت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية أنها تتابع باهتمام بالغ الأوضاع الأخيرة على الساحة اليمنية، وذلك من خلال الاتصالات المكثفة التي تجريها على أعلى المستويات وعلى مدار الساعة مع كافة الأطراف المعنية.

وأكدت مصر ثقتها التامة في حرص الأشقاء في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة على التعامل بحكمة مع التطورات الحالية في اليمن، وذلك في إطار إعلاء قيم الأخوة بين البلدين الشقيقين، وصون وحدة الصف والمصير العربي المشترك، في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها اليمن الشقيق والمنطقة.

من جانبه قال وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داوود أوغلو قوله إن: “إسرائيل تسعى لتطويق مصر والسعودية وتركيا” ، مضيفاً، “وهذا مذلّة كاملة للعالم الإسلامي”. وذلك في سياق تعليقه على اعتراف تل أبيب بأرض الصومال كدولة مستقلة. 

ودعا رئيس الوزراء التركي السابق، أحمد داود أوغلو، إلى تشكيل حلف ثلاثي يضم تركيا ومصر والسعودية للتعامل مع التطورات الأخيرة المتعلقة بـ”أرض الصومال”، بعد اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بها.

وأضاف داود أوغلو في تصريح مطول عبر حسابه في “إكس” أن اعتراف الاحتلال بأرض الصومال يأتي كجزء من استراتيجيتها لتقسيم الدول الإسلامية وتطويق الدول الهامّة من خلال تحييدها، معتبرا أن هذه الخطوة مقلقة.

ودعا أوغلو الحكومة التركية إلى التشاور العاجل مع مصر والسعودية وإرسال وفد مشترك، والتواصل مع الإمارات التي تسيطر على ميناء بربرة لتحذيرها، ومناقشة سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي قد تؤدي إلى حروب بالوكالة.

في سياق مرتبط كشف برنامج “المتحري” كيف بنت إسرائيل إستراتيجيتها في البحر الأحمر عبر عمليات سرية في اليمن ثم تحالف طويل مع إثيوبيا، بهدف استنزاف مصر. منذ عقود، لم يكن البحر الأحمر مجرد ممر مائي للتجارة العالمية، بل ساحة صراع جيوسياسي تتقاطع عندها طموحات القوى الإقليمية والدولية، وفي هذا المسرح الحساس، بنت إسرائيل واحدة من أكثر إستراتيجياتها تعقيدا، واضعة نصب عينيها هدفا ثابتا: منع تحول البحر الأحمر إلى “بحيرة عربية”، وتأمين خطها البحري الوحيد نحو آسيا وأفريقيا.

برنامج “المتحري” الذي بثته قناة الجزيرة في حلقة خاصة تناولت “اليمن وإسرائيل وجذور الصراع”، كشف، عبر وثائق وأرشيف يمتد لـ80 عاما، كيف تطورت هذه الإستراتيجية من عمليات سرية في اليمن إلى شراكة طويلة الأمد مع إثيوبيا، بوصفها حجر الزاوية في الوجود الإسرائيلي بالقرن الأفريقي.

في سياق متصل أعلنت جماعة الإخوان المسلمين، التزامها الثابت بوحدة الدول العربية وسيادتها، وخطورة النزعات الانفصالية التي تقوّض مجمل الاستقرار الإقليمي. وأكدت الجماعة في بيان، دعمها الكامل لوحدة أراضي اليمن وأمنه واستقراره، مشيرة إلى أنها تؤيد قرارات المجلس الرئاسي اليمني للدفاع عن وحدة البلاد في مواجهة مؤامرة التقسيم. وأشادت بالموقف الحاسم الذي اتخذته قيادة المملكة العربية السعودية للدفاع عن وحدة اليمن، والتي تمثل أولوية لأمن المملكة القومي على حدودها الجنوبية.

تحليل المعهد المصري للتطورات الأخيرة في صومالي لاند واليمن والرؤية الكلية للمنطقة:

ما يجري في صومالي لاند (أرض الصومال)، في أعقاب الاعتراف الصهيوني بها كدولة، لا يمكن فصله عن سياق أوسع لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية في القرن الإفريقي والبحر الأحمر. النمط الذي يتكرر هنا يقوم على تقسيم الأدوار: الإمارات تتقدم أولاً عبر ترسيخ حضور لوجستي واستخباراتي طويل الأمد، والسيطرة على الموانئ والبنى التحتية الحيوية، بما يخلق واقعاً ميدانياً واقتصادياً جديداً منفصلاً عن الدولة الأم، ثم يأتي الدور الصهيوني لاحقاً لتوفير الغطاء السياسي والدبلوماسي لهذا الواقع، وتحويله إلى كيان قابل للتدويل والاعتراف.

استراتيجياً، لا تستهدف هذه المقاربة “أرض الصومال” بذاتها، بل توظيفها كنقطة ارتكاز ضمن مشروع أوسع للتحكم بممرات التجارة والطاقة، وتأمين موطئ قدم دائم على خطوط الملاحة في خليج عدن وباب المندب، بما يعزز القدرة على الضغط على الدول العربية المطلة على البحر الأحمر، ويطوّق العمق الاستراتيجي لمصر والسودان واليمن والسعودية. كما أن تكريس كيان انفصالي ناجح نسبياً يفتح الباب أمام شرعنة نموذج التفكيك بوصفه حلاً سياسياً.

الأخطر في هذه الخطوة أنها تُسهم في نقل الصراع من مستوى النفوذ إلى مستوى إعادة رسم الخرائط؛ إذ يتحول الدعم اللوجستي والاقتصادي إلى أداة لإنتاج كيانات وظيفية تدين بالولاء لمن صنعها، لا لمحيطها الجغرافي أو التاريخي. وهو ما يهدد بتفكيك ما تبقى من الدولة الوطنية في الإقليم، ويشجع نزعات الانفصال في بيئات هشّة أصلاً.

إذن، فالاعتراف الصهيوني بأرض الصومال، في ظل الحضور الإماراتي المسبق، ليس حدثاً معزولاً ولا رمزياً، بل حلقة في مشروع طويل النفس لإعادة هندسة المنطقة عبر الموانئ، والاقتصاد، والكيانات المنفصلة. تداعيات هذه الخطوة تتجاوز الصومال لتطال أمن البحر الأحمر، ووحدة الدول العربية، ومستقبل الإقليم برمّته.

وفي نفس الوقت، فالمتابع للتطورات الأخيرة في الجنوب اليمني يرى العمل الميداني الذي تقوم به الأطراف المدعومة إماراتياً للتمدد والسيطرة، ما قوبل بقصف سعودي لهذه الاطراف في ميناء المُكَلَّا. القصف السعودي لمواقع قوات النخبة الحضرمية التابعة للمجلس الانتقالي المدعومة إماراتياً بمنطقة وادي نحب في حضرموت ، عكس انتقال الخلافات داخل معسكر التحالف من مستوى التباين السياسي إلى مستوى الاحتكاك الميداني غير المباشر.

ويكشف هذا التطور عن تعارض واضح في مقاربات إدارة الجنوب اليمني؛ إذ تميل السعودية إلى إعادة ضبط المشهد عبر قوى محلية أكثر ارتباطاً بها، يُعاد من خلالها بناء نواة دولة مركزية قابلة لاستعادة التماسك، في حين ركّزت الإمارات على إنشاء تشكيلات محلية ذات ولاءات إماراتية مباشرة تخدم أولوياتها الأمنية والاقتصادية. ويُسلّط هذا الحدث الضوء على هشاشة التفاهمات داخل التحالف، ويؤشر إلى أن الصراع في اليمن لم يعد محصوراً بين أطراف داخلية فحسب، بل تحوّل بالأساس إلى ساحة تنافس نفوذ بين حلفاء يُفترض أنهم على ضفة واحدة، بما ينذر بإطالة أمد الأزمة اليمنية وتعقيد مساراتها.

وبناء عليه، لا يُستبعد أن يتجه الوضع في اليمن إلى نفس مسار ما حدث في صومالي لاند لاحقاً، بتوظيف المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن وإعلان دولة الجنوب بأطرافه المدعومة إماراتياً، عبر اعتراف صهيوني يتم بتنسيق مباشر مع الإمارات، ضمن مقاربة تقوم على شرعنة الكيانات الانفصالية التي جرى إعدادها ميدانياً مسبقاً. فكما في أرض الصومال، يسبق الاعتراف السياسي عملٌ طويل على الأرض: سيطرة على الموانئ، بناء أجهزة أمنية موازية، وتعميق الارتباطات الاقتصادية والعسكرية خارج إطار الدولة الأم. اعتراف من هذا النوع لن يكون خطوة رمزية، بل أداة ضغط استراتيجية على المملكة العربية السعودية، وكذلك لإعادة تشكيل الجغرافيا السياسية لجنوب اليمن، وتأمين موطئ قدم دائم على بحر العرب، وربطه وظيفياً بمعادلات الأمن في باب المندب والبحر الأحمر، بما يخدم شبكة مصالح إقليمية ودولية.

القصف السعودي الذي استهدف كميات كبيرة من الأسلحة والمركبات القتالية التي كانت تُفرَّغ في اليمن في ميناء المكلَّا في محافظة حضرموت  من سفن قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي، وما تلاه من طلب صريح بخروج القوات الإماراتية خلال 24 ساعة، لا يمكن قراءته كحادثة ميدانية معزولة، بل كمؤشر على تحوّل بنيوي في طبيعة الخلافات داخل معسكر التحالف، فالمشهد يعكس انتقال الصراع من مرحلة إدارة التباينات سياسياً عبر التفاهمات الضمنية وتقاسم النفوذ، إلى مرحلة أكثر خشونة يُستخدم فيها الضغط الميداني المباشر كأداة لفرض الإرادة.

هذا التطور يكشف أن التوازنات السابقة لم تعد صالحة، وأن سقف التسويات بين أطراف التحالف بات أضعف من احتواء تضارب المشاريع والأهداف، خصوصاً في الساحات التي تشهد فراغاً سياسياً وأمنياً. كما يوحي بأن الصراع لم يعد يدور حول التنسيق أو الشراكة، بل حول من يمتلك القرار النهائي ومن يفرض معادلاته بالقوة، بما ينذر بمرحلة جديدة عنوانها اختبار النفوذ على الأرض، واحتمال انزلاق الخلافات إلى مواجهات أوسع في حال فشلت محاولات إعادة ضبط الإيقاع بين أطراف التحالف.

الجنوب اليمني يطل جغرافياً على البحر الأحمر عبر نطاق باب المندب، ويملك عمقاً بحرياً واسعاً على بحر العرب وخليج عدن، ما يجعل أي سيطرة سياسية وعسكرية كاملة للمجلس الانتقالي خاضعة عملياً لتأثير مباشر من أطرافه الداعمة، وعلى رأسها الإمارات.

وأي كيان جنوبي مستقل أو شبه مستقل، في حال نشوئه، لن يكون كياناً سيادياً بالمعنى الكامل، بل كياناً وظيفياً مرتبطاً بشبكة مصالح خارجية، تُستخدم موانئه وسواحله وموقعه الجغرافي كورقة نفوذ في صراعات الإقليم، لا كرافعة لاستقرار اليمن. هذا المسار، إن اكتمل، سينقل الأزمة اليمنية من نزاع داخلي قابل للتسوية، إلى نموذج تفكيك طويل الأمد، يهدد وحدة الدولة اليمنية ويعيد تعريف الصراع في جنوب الجزيرة العربية ضمن خرائط نفوذ جديدة.

أي كيان جنوبي مستقل أو شبه مستقل(يعلن انفصاله بتشكيل دولة مستقلة)  سيجعل باب المندب والبحر الأحمر ضمن عمقه الاستراتيجي، وهو ما يفسر حساسية هذه الجغرافيا في حسابات السعودية، وكذلك مصر.

رؤية شاملة للمنطقة :

من الواضح أن مخططات التقسيم في المنطقة تُنفَّذ اليوم على قدمٍ وساق، من الصومال إلى اليمن، وهو ما يحدث في السودان وليبيا، ويستهدف سوريا. وإذا نجح الأعداء في فرض هذا المسار، فلن يتوقف عند هذه الدول، بل سينتقل تباعاً إلى ساحات أخرى. مواجهة مشاريع التقسيم لم تعد خياراً أو ترفاً سياسياً، بل باتت ضرورة وجودية لحماية الدول ووحدة المجتمعات ومنع تفكيك المنطقة قطعةً، قطعة.

تسعى التحركات الإماراتية، بدعم إسرائيلي مباشر أو غير مباشر، إلى تطويق مصر والسعودية داخل واحدة من أكثر المناطق الجيوسياسية حساسية، تمتد من الشام الكبرى شمالاً إلى منطقة البحر الأحمر والقرن الإفريقي، بما تمثله من عمق استراتيجي حيوي للدولتين. ويأتي ذلك في إطار مشروع إماراتي–إسرائيلي أوسع، تتجلى ملامحه في التحركات الأخيرة في الجنوب اليمني وأرض الصومال والسودان وإثيوبيا، ويهدف إلى ممارسة ضغط سياسي وأمني على القاهرة والرياض لدفعهما إلى القبول بالأدوار الموكلة لهما داخل عملية إعادة تشكيل المنطقة دون إرادة مستقلة.

هذا المشروع يقوم على تصور جديد للإقليم يُدار بالأساس بقيادة إسرائيلية، في ظل تراجع أمريكي نسبي من المشهد المباشر، ويوكل فيه الدور الرئيس للكيان الصهيوني، ويقتصر فيه الدور الأمريكي على التدخل عند الضرورة لحماية إسرائيل وضمان الوضع الإستراتيجي الجديد، بينما تُمنح الإمارات موقع “الضلع الثاني” في إدار ة هذا الترتيب الإقليمي الجديد، مستفيدة من أدواتها الاقتصادية ونفوذها في الساحات الهشة. وفي هذا السياق، لا يمكن فصل التمدد في موانئ البحر الأحمر والقرن الإفريقي عن السعي للسيطرة على الممرات البحرية وخطوط التجارة والطاقة، وتحويلها إلى أوراق ضغط استراتيجية تخدم مصالح الولايات المتحدة في إطار تنافسها مع التمدد الصيني.

في هذا السياق، يبرز تساؤل جوهري حول القوى التي يمكنها الآن، رغم أن ذلك يبدو متأخراً، مواجهة هذا المخطط، فهل يمكن أن تتجه مصر إلى تقارب أعمق مع السعودية لبناء تحالف ناجز وفعّال لمواجهة هذه المخططات، مع احتمال إدماج تركيا في هذا المسار، باعتبارها طرفاً يمتلك حضوراً استراتيجياً مؤثراً، سواءً في سورية، أو   في منطقة القرن الإفريقي، وقادراً على موازنة النفوذ الإماراتي–الإسرائيلي المتصاعد؟

كما يطرح هذا المشهد تساؤلات مهمة حول مستقبل العلاقة المصرية–الإماراتية، وما إذا كانت المؤسسات السيادية في مصر  في إطار  الموقف الراهن والتجاوزات الإماراتية ستعيد تقييم طبيعة هذا الارتباط، خاصة في ظل تنامي الهيمنة الإماراتية على مفاصل مؤثرة في الحياة الاقتصادية والسياسية المصرية، ومنافسة الإمارات للمؤسسة العسكرية في مجالات اقتصادية حساسة، وهو ما يُعتقد أنه أثار امتعاضاً داخل دوائر القرار العسكري. يُضاف إلى ذلك أن استمرار التهديدات غير المباشرة للأمن القومي المصري، عبر محيطه الجنوبي والشرقي، قد يفرض على القاهرة لحظة مراجعة ضرورية لا يمكن تجاوزها، خاصة في ظل ارتباط المشروع الإماراتي بالمشروع الإسرائيلي.

في المقابل، يظل احتمال استمرار التعاطي المصري التقليدي مع ملفات الأمن القومي قائماً، وهو تعاطٍ اتسم في محطات سابقة بدرجات عالية من السلبية أو البراجماتية المفرطة، كما حدث في ملفات كبرى مثل سد النهضة وتيران وصنافير. وهو ما يفتح الباب أمام سؤال أكثر إلحاحاً: هل تملك مصر، سياسياً ومؤسسياً، الإرادة والاستعداد للانتقال إلى سياسة أكثر حزماً في الدفاع عن مصالحها الحيوية، أم أنها ستقدّر أن كلفة المواجهة مع المشروع الإسرائيلي–الإقليمي أكبر من قدرتها على التحمل، وتستسلم له في النهاية؟ بالتأكيد ينطبق هذا الأمر أيضاً على المملكة العربية السعودية، التي تواجه هي الأخرى ضغوطاً وتحديات هائلة.

ما يجب الانتباه إليه هو أن الاعتبارات الجيوسياسية المتعلقة بالمنطقة وأهميتها تعتبر قائمة بالفعل وليست بالجديدة، فما الذي دفع الآن بالتحركات المتلاحقة سواء في السودان واليمن والصومال، أو  في فلسطين وسورية ولبنان، وصولاً حتى إلى إيران، مع احتمالات بتهديدات تطال مصر وتركيا؟

 المتغير الرئيس يكمن في التغير في السلوك الإسرائيلي، المغتر بالقوة والساعي للنصر الساحق.  إسرائيل أصبحت تتحرك اليوم بجرأة وعدوانية غير مسبوقة، بدعم أمريكي لا نهائي، وضعف عربي وصل إلى درك سحيق، حيث ترى الوقت مناسباً لتنفيذ رؤية معلنة عبر عنها نتنياهو حول “إعادة تشكيل المنطقة” و”صناعة شرق أوسط جديد” (وهو ما يمكن التعبير عنه “بالعلو الكبير”)، مستخدمة أدوات متعددة، من القوة العسكرية المباشرة إلى الحروب بالوكالة، ومن الضغط الاقتصادي إلى تفجير الساحات الهشة، كما ظهر في تعاطيها (مع حليفتها الإمارات) مع ملفات إيران واليمن والسودان وغزة والضفة وسورية، وحتى قصف قطر. في ضوء ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت الدول العربية، التي لازال لديها بعض التماسك وتمتلك أدوات للقوة، والتي يتم الضغط عليها بشكل مباشر، وتحديداً مصر والسعودية، ستعيد تعريف موقعها ودورها الإقليمي بما ينسجم مع حجم التحديات، أم ستظل أسيرة حسابات ومصالح ضيقة تؤجل المواجهة إلى أن تصبح أكثر كلفة وخطورة؟

  •  قال بدر عبد العاطي، وزير الخارجية إن العلاقة بين مصر والمملكة العربية السعودية «أبدية ومتينة ولا يمكن أن تتزعزع على الإطلاق»، مستنكراً الأكاذيب المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي في هذا الصدد.

واتهم خلال لقاء لبرنامج عماد الدين أديب، المذاع عبر فضائية «سكاي نيوز عربية»، بعض الأطراف «غير المسئولة» بإثارة المشكلات على مواقع التواصل، بما يؤدي إلى تصعيد غير مبرر ومبالغ فيه من بعض الأطراف غير الواعية.

وأضاف: «لدينا تعليمات مباشرة من السيسي، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بالعمل على الحفاظ وتحصين وتقوية تلك العلاقات؛ لأنها تخدم مصالح البلدين ، ومصالح الأمتين العربية والإسلامية”.

وشدد على أنه «لا صلاح للأمتين العربية والإسلامية إلا بعلاقات سوية وقوية بين مصر والسعودية»، قائلاً إن دول الخليج العربي الشقيقة تمثل عمقاً استراتيجياً لمصر والعكس».

  • استقبل السيسي، سيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية؛ بحضور  بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج، ومن الجانب الروسي سيرجي فيرشينين، نائب وزير الخارجية، وجيورجي بوريسينكو، سفير روسيا الاتحادية بالقاهرة،  اليكساندر كينشاك، مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية، وميخائيل دجيرغينيا، مدير القسم في إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية.

استهل السيسي اللقاء بتناول عدة موضوعات، خاصة فيما يتعلق بمشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروع محطة الضبعة النووية، إلى جانب ملفات التعاون الاستراتيجي الأخرى بين البلدين.

تناول اللقاء أيضاً عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأوضاع في قطاع غزة والسودان وليبيا، حيث جرى التأكيد على ضرورة وقف الحرب في غزة، وتثبيت وقف إطلاق النار، ومنع التصعيد في المنطقة، مع الحفاظ على سيادة الدول وسلامة أراضيها ومقدرات شعوبها. وفي هذا الإطار، أعرب وزير الخارجية الروسي عن تقدير بلاده للدور المصري في دعم الاستقرار بالشرق الأوسط، مثمناً التنسيق والتشاور السياسي القائم بين البلدين، ومؤكداً أهمية تكثيف هذا التشاور بشأن القضايا محل الاهتمام المشترك، وتطرق اللقاء أيضاً إلى تطورات الأزمة الروسية – الأوكرانية والمساعي الجارية لتسويتها، حيث أكد السيسي دعم مصر لكافة الجهود الرامية لإنهاء الأزمة عبر الحلول السياسية، مؤكداً استعداد مصر لتقديم كل الدعم اللازم للجهود الدولية في هذا الإطار.

  •  قال السيسي إن مصر ليس لديها مشكلة مع إثيوبيا، مشيرا إلى أن مطلب القاهرة هو عدم المساس بحقوقها في مياه حوض النيل.

جاء ذلك خلال استقباله بالقاهرة الوزراء ورؤساء الوفود الإفريقية المشاركين في المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية ـ الإفريقية، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وذكر السيسي أن “مصر لا تواجه أي إشكالية مع الأشقاء في إثيوبيا، ومطلبها الوحيد هو عدم المساس بحقوقها في مياه النيل، والتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن السد الإثيوبي”.

وأوضح أن “سياسة مصر ثابتة وتقوم على عدم التدخل في شؤون الدول وعدم زعزعة استقرارها”.

كما أشار إلى أن “مصر رغم خلافها مع إثيوبيا، لم توجه أبدا أي تهديد لها، إيمانا منها بأن الخلافات تحل عبر الحوار والحلول السياسية”.

 في سياق متصل قال بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، إن مصر لن تضفي شرعية على سد النهضة الإثيوبي، إلا إذا تم التوافق مع دولتي المصب وأخذ شواغلهما ومصالحهما بعين الاعتبار.

وأضاف عبد العاطي، خلال لقاء ببرنامج «نيوز ميكر»، عبر قناة «روسيا اليوم»، أن سبب أزمة السد الإثيوبي يرتبط بالإجراءات الأحادية، وادعاء أديس أبابا أن النهر الذي يمر داخلها، يخضع للسيادة الكاملة.

وأوضح أن ادعاءات إثيوبيا خاطئة طبقاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أن نهر النيل عابر للحدود.

وبين أن قواعد القانون الدولي تنص على قاعدتين أساسيتين بالنسبة للأنهار العابرة للحدود؛ الإخطار المسبق، وعدم التسبب في ضرر.

ولفت إلى المسار التفاوضي بشأن السد الإثيوبي وصل إلى طريق مسدود، بعد 13 سنة من المفاوضات «العبثية، التي تم التفاوض خلالها بسوء نية من الطرف الآخر».

وأوضح وزير الخارجية أن مصر أعلنت أنها تحتفظ بحق الدفاع عن أمنها المائي ومصالحها الوجودية بمختلف الوسائل الممكنة، وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، إذا حدث ضرر.

وأكد عبد العاطي على أحقية إثيوبيا في التنمية وإقامة مشروعات مائية، ولكن بالتوافق مع دولتي المصب، وبعد إجراء الدراسات المطلوبة، والتوصل لاتفاق قانوني ملزم يتعلق بكيفية تشغيل السد.

في السياق ذاته أكد بدر عبد العاطي انفتاح مصر على أي تعديلات محتملة على الاتفاق الإطاري بشأن مياه النيل، شريطة الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وعلى رأسها الإخطار المسبق وعدم التسبّب في ضرر، مشددا في الوقت نفسه على أن الأمن المائي المصري يمثل “خطا أحمر” لا يمكن المساس به أو التسامح مع أي محاولات للإضرار به.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده عبد العاطي مع وزير خارجية جنوب السودان ماندي سيمايا كومبا، في العاصمة الإدارية الجديدة بالقاهرة، ونقلته شاشة الجزيرة مباشر، وتناول عددا من القضايا الإقليمية، في مقدمتها ملف مياه النيل، والأوضاع في السودان، وتطورات الحرب في غزة.

وقال عبد العاطي إن مصر منفتحة على أي أفكار أو تعديلات للاتفاق الإطاري بما يخدم مبدأ التوافق، موضحا أن القاهرة تشارك بفاعلية في العملية التشاورية المعروفة بصيغة (3+4)، التي انطلقت مؤخرا في بوروندي، وتضم الدول التي لم توقّع أو تصدّق على الاتفاق الإطاري، إلى جانب دول وقّعت وصدّقت عليه.

وأشار إلى أن الجلسة التشاورية الأخيرة أسفرت عن توافق حول أهمية استمرار العملية، وإمكانية إضافة بروتوكولات جديدة تضمن مراعاة مخاوف دول المصب، مصر والسودان، إلى جانب مخاوف بقية دول الحوض، بما يرسّخ مبدأ التوافق والعدالة في إدارة الموارد المائية المشتركة.

وشدد وزير الخارجية المصري على أن الأمن المائي لمصر تهديد وجودي يمس بشكل مباشر الأمن القومي، مؤكدا أن اعتماد مصر الكامل على مياه نهر النيل يجعل أي محاولة لإحداث ضرر أو مساس بحصتها أمرا غير مقبول، ولا يمكن التهاون معه تحت أي ظرف.

وأضاف أن القاهرة تلتزم التزاما كاملا بالقانون الدولي المُنظم للأنهار الدولية، لكنّها في الوقت ذاته لن تقبل بأي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوقها التاريخية أو مصالح شعبها.

  •  قال بدر عبد العاطي، وزير الخارجية ، إن ما يحدث في سوريا له تأثير مباشر على مصر، مؤكدا دعم القاهرة لوحدة وسلامة واستقرار الأراضي السورية، وأضاف خلال مقابلة مع برنامج «الحكاية» الذي يُقدمه الإعلامي عمرو أديب، عبر شاشة «mbc مصر»، أنّ مصر كانت من أوائل الدول التي تدين العدوان الإسرائيلي على الأراضي السورية، كما تواصل القاهرة التحرك المستمر بشأن مشروع القرار عن احتلال الجولان السوري.

ولفت إلى أن هناك تواصل مستمراً مع الإدارة السورية الحالية، مشيراً إلى زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى مصر مؤخرا لحضور القمة العربية الطارئة بشأن فلسطين في 4 مارس الماضي، رغم أنه كان مُدرجا بقائمة العقوبات لكن مصر طلبت الحصول على استثناء لهذه الزيارة.

ونوه بأنه لا توجد مشكلة معينة مع سوريا، لكن يتم إعطاء النصح للإدارة هناك لعدم إعطاء الذرائع لإسرائيل للتدخل في الشأن السوري بحجم حماية حقوق الأقليات.

  •  بحث بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ونظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس، ، خلال اتصال هاتفي، سبل تعزيز العلاقات الوثيقة بين البلدين وتناول التطورات الإقليمية.

أكد وزير الخارجية، أهمية آلية التعاون الثلاثي بين ومصر وقبرص واليونان على مختلف المستويات بما يعزز من طبيعة الشراكة بين الدول الثلاث، معرباً عن التطلع لانعقاد الاجتماع الثلاثي لوزراء الخارجية قريباً لبحث سبل تطوير العلاقات الثلاثية في مختلف المجالات وفى مقدمتها الملفات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والسياحة والنقل والطاقة.

وخلال اللقاء، أكد رئيس الوزراء عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين مصر ودولة الإمارات.

وأعرب مدبولي عن تقدير مصر، قيادةً وحكومةً وشعباً، لدولة الإمارات، مؤكدا اعتزازه بما يربط البلدين من روابط راسخة وتعاون وثيق في شتى المجالات، مؤكدا كذلك على متانة العلاقات بين القيادة السياسية في البلدين، وما تشهده هذه العلاقات من تواصل مستمر وتنسيق دائم على مختلف الأصعدة.

 وأشاد مدبولي بمستوى التعاون الثنائي القائم بين البلدين، وبالتطور الملحوظ في حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر، مؤكداً تطلع الحكومة المصرية إلى تعزيز هذا التعاون من خلال إقامة المزيد من الشراكات المثمرة مع الجانب الإماراتي خلال المرحلة المقبلة.

وأعرب رئيس الوزراء عن خالص تمنياته بالتوفيق والنجاح للسفير الإماراتي في أداء مهام عمله في مصر.

بدوره، أعرب السفير حمد عبيد الزعابي عن اعتزازه وسعادته بوجوده في القاهرة، مشيدا بما تشهده العلاقات الثنائية بين مصر والإمارات من تطور مستمر ، مثمنا في الوقت نفسه العلاقات المتميزة التي تجمع القيادة السياسية في البلدين.

في سياق متصل بالعلاقات المصرية الإماراتية أكد الكاتب الصحفي عماد الدين أديب أن استثمار الإمارات في مشروع رأس الحكمة يمثل نموذجاً نادراً للاستثمار القائم على الثقة والمحبة قبل البحث عن العائد المادي. 

وأوضح الكاتب الصحفي عماد الدين حواره ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، أن دفع الإمارات 34 مليار دولار «كاش» وعلى دفعتين يعكس إيمانا حقيقيا بمصر وقدرتها على إدارة مشروعات عملاقة ذات عائد طويل الأمد.

وشدد أديب على أن هذا الاستثمار لا يمكن قراءته بمعايير اقتصادية فقط، بل يجب فهمه في سياق العلاقات الاستراتيجية العميقة التي تربط مصر بالإمارات منذ سنوات طويلة.

وأكد أديب أن هذا القرار الاستثماري الكبير جاء بقيادة الشيخ محمد بن زايد، الذي ينظر إلى مصر باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية، وأضاف أن الدعم الإماراتي لمصر لم يكن يوما مشروطا، بل نابع من قناعة راسخة بأهمية الشراكة بين البلدين.

ولفت إلى أن ضخ هذا المبلغ الضخم نقدا، وفي توقيت بالغ الحساسية، يحمل رسالة سياسية واقتصادية قوية مفادها أن الإمارات تقف إلى جانب مصر بثقة كاملة في قيادتها ومستقبلها.

واختتم عماد الدين أديب حديثه بالتأكيد على أن استثمار رأس الحكمة يمثل شهادة دولية جديدة على استقرار الدولة المصرية وقدرتها على جذب استثمارات ضخمة رغم التحديات العالمية، كما بعث برسالة طمأنة للمستثمرين بأن مصر شريك موثوق وقادر على الوفاء بالتزاماته.

وأكد أن ما جرى في رأس الحكمة سُيدرس كنموذج للشراكات العربية الناجحة التي تقوم على الثقة والاحترام المتبادل قبل حسابات الربح والخسارة.

  • تستعد لجنة “الأمن القومي” في الكنيست الإسرائيلي لبحث فرض عقوبات على الحركة الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين، في خطوة تستلهم قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصنيف الجماعة “منظمة إرهابية”، وجاء في مقال نشرته صحيفة “معاريف” لمراسلها لشؤون الحريديم أبراهام بلوخ، أن هذه الخطوة تأتي بقيادة رئيسة لجنة الأمن القومي زفيكا فوغل، التي اعتبرت أن الإجراءات الأمريكية تمثل “تحولاً مفصلياً ينبغي لإسرائيل أن تحذو حذوه”.
  •  كتب الصحفي مصطفى الأعصر في حسابه على منصة إكس: “‏الصحفي الكندي (المصري سابقاً) محمد فهمي، اللي كان شغال مع قناة الجزيرة ومتهم في قضية “خلية الماريوت” الشهيرة، كتب مقال في جريدة “ذا ناشينوال بوست” الكندية من أيام، بيطالب الحكومة الكندية بإدراج جماعة الإخوان المسلمين، كمنظمة إرهابية، على غرار قرارها بإدراج “حماس” كمنظمة إرهابية سنة ٢٠٠٢، وأشار إلى مشروع القانون في الولايات المتحدة باعتبار بعض فروع الإخوان كتنظيم إرهابي، وكذلك بعض الدول الإسلامية زي مصر والإمارات والسعودية اللي بتصنف الجماعة كتنظيم إرهابي.
  •  جدد وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ رفضه أي “ضغوط دولية” لإقرار حقوق المثليين في مصر، معتبراً أن الخصوصية الثقافية والدينية للبلاد تحول دون الموافقة على هذه الحقوق.

وناقش وزير الخارجية خلال اجتماعه باللجنة مستجدات ملف حقوق الإنسان وما تم إنجازه خلال الفترة الماضية، والتنسيق بين اللجنة والوزارة فيما يتعلق بتعزيز الدور المصري في المحافل الدولية والتعامل مع القضايا والتقارير الحقوقية ودعم الدبلوماسية البرلمانية.

وقال عبد العاطي إن “هناك مبادئ اتفق عليها العالم بحضاراته وثقافاته مثل حرية الرأي والتعبير والصحافة، بينما حقوق المثليين وغيرها من القضايا المثيرة للجدل ليست متوافقة عليها دولياً”. وأضاف “نرفض الضغط على مصر لإقرار بعض الحريات التي تتعارض مع هذه الخصوصية” المصرية.

ولم يُشر الوزير في كلمته إلى طبيعة هذه الضغوط. ولكنَّ منظمات حقوقية مثل هيومن رايتس ووتش انتقدت في يوليو  2024، تعسف السلطات المصرية في الاعتقالات والتعامل مع الأشخاص على أساس التوجه الجنسي أو الهوية الجنسية، واستخدام قوانين أخلاقية لاحتجازهم وتعرّضهم لانتهاكات، معتبرة أن هذا يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان الأساسية.

  •  قال وزير الخارجية بدر عبد العاطي إن أوضاع السجون في مصر شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، لافتاً إلى أن هذا التطور بلغ حدّ رفض بعض السجناء إطلاق سراحهم بعد انتهاء مدة أحكامهم!

وأوضح عبد العاطي أن هذا الأمر يعكس، بحسب تعبيره، تحسناً كبيراً في أسلوب التعامل مع ملف السجون، وما طرأ عليه من تغييرات في طبيعة الخدمات والرعاية المقدمة داخل مراكز الاحتجاز.

وأشار وزير الخارجية إلى أن الدولة عملت خلال السنوات الماضية على تطوير منظومة السجون بما يتماشى مع المعايير الحديثة، مؤكداً أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية أوسع لتحسين أوضاع الاحتجاز وتحديث البنية المؤسسية ذات الصلة.

وتأتي تصريحات عبد العاطي في سياق حديثه عن ملف حقوق الإنسان وأوضاع السجون، والذي يُثار في عدد من المحافل الدولية، حيث تؤكد الحكومة المصرية أن هناك تطوراً مستمراً في هذا الملف ضمن خطط الإصلاح والتحديث.

  • نشر حساب “أميرة الطحاوي” على منصة إكس قائمة بأكثر من 50 شخصاً تم ترحيلهم من ليبيا عبر السلوم. حيث كتبت: “‏مصريون مرحلون من ليبيا: درنة إلى طبرق الى السلوم اليوم، الأسماء الأولى من 1 إلى 13 بينهم فتيات 🙁  وطفلة 8 أو 9 سنوات، تسول وقضايا، بينهم مصاب لكن بخير، البقية هجرة غير نظامية.. كلهم بخير.. الناس اللي بترمي بناتها للتسول في الغربة منحطون.”

رابعاً: الوضع الأمني:

  •  أثار حزب العمال البريطاني موجة انتقادات حادة عقب تصريحات رئيس الوزراء كير ستارمر، التي أعرب فيها عن سعادته بالإفراج عن الناشط علاء عبد الفتاح وعودته إلى لندن، والذي نسبت له تغريدات تحض على العنف. وانضم إلى ستارمر عدد من كبار المسؤولين في الحكومة، من بينهم نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر، في الترحيب بعودة عبد الفتاح إلى بريطانيا هذا الأسبوع.

وقال ستارمر في منشور على منصة “إكس” إنه سعيد بعودة علاء عبد الفتاح إلى بريطانيا واجتماعه بأسرته، مشيراً إلى أن هذه اللحظة تجلب “راحة عميقة” لأحبّائه، وموجهاً الشكر لعائلته ولكل من عمل وناضل من أجل الإفراج عنه، ومؤكداً أن قضيته كانت ضمن أولويات حكومته منذ توليها السلطة.​ وأعرب ستارمر عن امتنانه للسيسي على قراره منح العفو لعبد الفتاح، فيما كتبت والدته ليلى سويف عبر فيسبوك: “الحمد لله علاء وصل لندن بالسلامة”، مؤكدة وصوله إلى العاصمة البريطانية.

في المقابل، واجهت تصريحات قادة حزب العمال انتقادات شديدة من المعارضة، حيث وجّه وزير العدل في حكومة الظل، روبرت جينريك، رسالة انتقد فيها ما وصفه بـ”خطأ جسيم في التقدير” من جانب الحكومة البريطانية.

وأشار جينريك إلى تعهد ستارمر الأخير بـ”استئصال معاداة السامية في المملكة المتحدة”، وذلك عقب هجوم إرهابي وقع على شاطئ بوندي في أستراليا وأسفر عن مقتل 15 شخصاً، معتبراً أن الترحيب العلني بعودة عبد الفتاح يتعارض مع هذا التعهد.

وكتب جينريك: “لم يكن ما جرى دعماً قنصلياً صامتاً، بل تأييدا شخصياً علنيا من رئيس الوزراء، وبالنظر إلى سجل علاء عبد الفتاح في التصريحات المتطرفة، فإن ذلك يمثل خطأً فادحاً في التقدير”، بحسب تعبيره.

وقال زعيم حزب الإصلاح نايغل فاراج: “هذه الحكومة تزداد سوءاً. ولم يُذكر شيء عن تغريدات علاء عبد الفتاح العنيفة”.

إلى ذلك ذكرت وسائل إعلام بريطانية أنه قبل أيام فقط، وعد كير ستارمر بـ”القضاء على معاداة السامية في المملكة المتحدة”، ثم، هذا الأسبوع، فعل عكس ذلك تماماً. وأضافت: “كان ينبغي على الحكومة أن تقف صفاً واحداً مع ضحايا الكراهية والعنف. بدلاً من ذلك، يُبدي رئيس الوزراء ابتهاجاً ​​باستقبال رجلٍ له سجلٌ حافلٌ بالتحريض في هذا البلد، ويُقدم ذلك على أنه انتصارٌ شخصي”.

وتفاعل الملياردير الأميركي إيلون ماسك مع منشورات تتعلق بقضية عودة علاء عبد الفتاح إلى بريطانيا بعد إطلاق سراحه من السجن في مصر. ورد ماسك بكلمات مثل (Wow) ساخرا من منح الجنسية البريطانية لعلاء وترحيب الحكومة البريطانية به، بعد منشور جاء فيه أنه مواطن مزدوج الجنسية (بسبب أمه)، ولم يعش في بريطانيا أبداً، وحصل على الجنسية البريطانية في 2021، وأحرق مقراً لمعارضيه السياسيين، ووصف البريطانيين بـ”الكلاب والقرود، ودعا إلى قتل الشرطة.

وكتب عبد الفتاح تغريدات بين عامي 2010 و2011، ويبدو أن بعضها قد حُذف. في إحدى تغريداته، قال: “أعتبر قتل أي مستعمر، وخاصة الصهاينة، عملاً بطولياً، علينا قتل المزيد منهم”. وفي تغريدة أخرى، كتب: “لم تكن هناك إبادة جماعية لليهود على يد النازيين – ففي النهاية، لا يزال هناك الكثير من اليهود”.

من جانبه وبعد الحملة الكبيرة عليه التي وصلت إلى دعاوي بسحب الجنسية منه وترحيله من بريطانيا، اعتذر الناشط الحقوقي المصري علاء عبد الفتاح، الذي وصل إلى بريطانيا، عن تغريدات قديمة له دعت إلى العنف ضد “الصهاينة”، بعدما أعيد تداولها أخيراً. وفي تصريح نشرته منظمة “الحرية لعلاء” عبر حسابها على منصة “إكس” ، قال عبد الفتاح، الذي يحمل الجنسية البريطانية إلى جانب جنسيته المصرية، إنه وبعد اطلاعه على تلك المنشورات التي لم تُحرّف بالكامل، أدرك مدى ما تحمله من إساءة وصدمة، مضيفاً: “أعتذر عنها بلا أي تحفظ”.

وأضاف “هي كانت بأغلبها تعبّر عن غضب شاب واستيائه في خضمّ أزمات إقليمية”، مشيرا إلى أن “بعض التغريدات فسّر خطأ بنيّة سيّئة على ما يبدو”.

وأشار عبد الفتاح، بحسب المنظمة، إلى أن “كتاباته في تلك المرحلة تعكس شخصاً أصغر سناً، منخرطاً في ثقافة رقمية عدائية، استخدم أساليب ساخرة وصادمة في بدايات وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً في المقابل أنه لم يكن يقصد الإساءة إلى جمهور أوسع، وأن نشاطه الفعلي على أرض الواقع كان ضمن حركة سلمية مؤيدة للديمقراطية، وأنه سُجن مراراً بسبب مطالبته بالمساواة وحقوق الإنسان والديمقراطية للجميع”.

كما عبر عبد الفتاح عن إصابته بـ”صدمة كبيرة” لإعادة نشر تلك التغريدات في هذا التوقيت، تزامناً مع لمّ شمله بعائلته للمرة الأولى منذ 12 عاماً. وأضاف أنه، وبعد مراجعة تلك التغريدات التي لم يتم تحريف معناها بالكامل، أدرك مدى كونها صادمة ومؤذية، مقدّماً “اعتذاراً صريحاً ودون تحفظ عنها”، وأوضح “أن تلك التغريدات كانت في معظمها تعبيراً عن غضب وإحباط شاب في فترة شهدت أزمات إقليمية كبرى، من بينها الحروب على العراق ولبنان وغزة، إضافة إلى تصاعد عنف الشرطة ضد الشباب المصري”. وأعرب عن ندمه بشكل خاص على بعض المنشورات التي كُتبت في سياق مشاحنات إلكترونية، دون إدراك لتأثيرها على الآخرين، مؤكداً أنه كان عليه أن يكون أكثر وعياً.

  •  تتسع دائرة التضامن الحقوقي والإعلامي مع الشاعر والناشط المصري عبد الرحمن القرضاوي، مع دخول قضيته عامها الأول منذ توقيفه في لبنان وتسليمه قسرا إلى دولة الإمارات، وسط تصاعد المطالبات الدولية بالكشف عن مصيره وإنهاء ما تصفه منظمات حقوقية بـ«الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري المستمر».

وتزامنا مع هذه التحركات، أطلق ناشطون وحقوقيون حملة مراسلة للصحافة العالمية، بهدف تدويل القضية وكسر جدار الصمت المحيط بها، مؤكدين أن «الحق لا يستعاد بالمشاعر الصامتة، بل بالفعل العلني»، وأن كل تأخير في التفاعل يمنح الجهات المسؤولة فرصة الرهان على النسيان. وفي بيان مشترك، طالبت 17 منظمة حقوقية دولية السلطات الإماراتية بالكشف الفوري عن مكان احتجاز عبد الرحمن القرضاوي، وإنهاء احتجازه التعسفي، مع مرور عام كامل على توقيفه في لبنان في 28 ديسمبر 2024، أثناء عودته من زيارة إلى سوريا، قبل أن يسلم إلى الإمارات في 8 يناير 2025.

وقالت المبادرة في بيان أصدرته إن الحكم جاء بعد محاكمة سريعة غاب عنها الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة دون أن تستمع المحكمة لأقوال الطفلين أو مرافعة محاميهم، كما تجاهلت المحكمة طلبات الدفاع.

وقال البيان: ووثقت المبادرة المصرية -التي مثلت أحد الطفلين خلال المحاكمة- تعرضهما لقائمة من الانتهاكات منذ القبض عليهما في 2024، انتهت بمحاكمتهما باتهامات غير منطقية ولا تتماشى حتى مع تعريفات قانون مكافحة الإرهاب. بل إن الحكم المشدد صدر بالرغم من أن تقرير الأخصائي الاجتماعي في للمحكمة بشأن الموكل أكد أنه لا يوجد سبب لانحرافه أو مخاوف منه، وأوصى بتسليمه لأهله.

تضم القضية (رقم 4240 لسنة 2024) متهمين لم يتجاوزا 18 عاماً وقت القبض عليهما. ورغم أن القضية لا تضم أي متهمين بالغين، إلا أن كليهما نُقل من محل سكنهما إلى القاهرة الجديدة، وعُرضا أمام نيابة أمن الدولة العليا شأنهما شأن البالغين بدلاً من نيابة الطفل، الأمر الذي حرمهما خلال فترة التحقيق من كل ضمانات حماية المتهمين الأطفال التي يكفلها قانون الطفل المصري.

واتهمت نيابة أمن الدولة العليا الطفل الأول بتأسيس وتولي قيادة جماعة إرهابية، واتهمت الطفل الثاني بالانضمام لجماعة إرهابية، فيما اتهمت الطفلين بتمويل هذه الجماعة والاشتراك في اتفاق جنائي لارتكاب جريمة إرهابية.

  •  قررت نيابة أمن الدولة العليا، خلال الفترة محل الرصد ، تجديد حبس الصحفية صفاء الكوربيجي، 15 يوما، على ذمة القضية رقم 7256 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا، وتواجه “الكوربيجي” اتهامات الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، واستخدام حساب على شبكة المعلومات الدولية بهدف ارتكاب جريمة.
  •  تشهد الأوضاع داخل سجن بدر 3 حالة احتقان غير مسبوقة، في ظل تصاعد التوتر بين المعتقلين وإدارة السجن، عقب سلسلة من الوقائع التي بدأت باعتداءات لفظية وإجراءات وصفت بالتعسفية، وانتهت بوفاة معتقلين نتيجة الإهمال الطبي وسوء المعاملة، ما فجر احتجاجات جماعية لا تزال مستمرة حتى الآن.

وبحسب معلومات متطابقة، اندلعت شرارة الأزمة عقب قيام الرائد أحمد صبحي بالاعتداء اللفظي وإهانة أحد المعتقلين في قطاع 4، الأمر الذي دفع المعتقلين إلى تغطية كاميرات المراقبة داخل القطاع، في خطوة احتجاجية على ما وصفوه بالإساءة والانتهاك. وعلى إثر ذلك، تدخل عدد من أفراد الأمن ووجهوا تهديدات مباشرة للمعتقلين، أعقبتها إجراءات عقابية مشددة اعتبرت تعسفية.

  •  قضت الدائرة الثانية إرهاب، برئاسة المستشار وجدي عبد المنعم، بالسجن المؤبد لمعتز مطر ومحمد ناصر و6 آخرين، والمشدد 10 سنوات لـ3 آخرين، بتهمة تولي قيادة جماعة إرهابية في القضية رقم 339 لسنة 2025.

خامساً: الوضع العسكري:

  •  تنفيذاً لتوجيهات  السيسي استقبلت الأكاديمية العسكرية المصرية أسامة الأزهري وزير الأوقاف وذلك لرئاسة المجلس العلمي المشكل لمناقشة الجوانب العلمية والدينية واللغوية للملتحقين بدراسات ما بعد الدكتوراة من أبناء المؤسسة الدينية المصرية ضمن المستوى الدراسي المتقدم لصقل الجوانب العلمية والمعرفية التخصصية لديهم .

تعليق:

ما يجري هنا لا يمكن فصله عن مسار ممتد من تدخل المؤسسة العسكرية في ملفات لا تمت بصلة لوظيفتها الأصلية أو لطبيعتها المهنية، إذ يتم الزج بها في مجالات أكاديمية ودينية وفكرية من صميم اختصاص الجامعات المدنية والمؤسسات الدينية المتخصصة، وعلى رأسها الأزهر الشريف.

هذا التمدد يعكس تحوّل الأكاديمية العسكرية من مؤسسة تأهيل عسكري إلى مظلة وصاية معرفية وأيديولوجية، بما يعني إخضاع مجالات العلم والدين لمنطق الانضباط الأمني والعسكري، لا لمنطق الاستقلال الأكاديمي والنقاش الحر. وهو توجّه يعمّق عسكرة الدولة، ويُضعف التخصص المؤسسي، ويؤسس لنموذج تُدار فيه حتى أكثر المجالات حساسية بعقلية أمنية، بما يحمله ذلك من مخاطر بعيدة المدى على استقلال المعرفة والدين معاً.

  •  قال العميد أركان حرب غريب عبد الحافظ المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة، إن القيادة العامة تابعت ما تم تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي من وثائق يُزعم ارتباطها بالقوات المسلحة، وذلك عبر حسابات تابعة للعناصر المناوئة بالخارج.

وأضاف في بيان، أن ترويج هذه الوثائق جاء في إطار المحاولات المستمرة محاولات لهذه العناصر لإثارة البلبلة وبث الشائعات وتعمّد إقحام أسماء قد سبق تقاعدهم من القوات المسلحة أو ترك الخدمة بها منذ فترة طويلة في محاولة لإضفاء مصداقية زائفة على تلك الادعاءات.

وتابع: «وإذ تنفي القيادة العامة صحة ما ورد بتلك الوثائق من مزاعم بشأن منح ضباط بالقوات المسلحة أية امتيازات بالمخالفة لأحكام الدستور والقانون، فإنها تؤكد أن مثل هذه الادعاءات تتعارض مع ثوابت ومبادئ مؤسسة وطنية راسخة، تقوم على حماية وصون كرامة المواطن، والحفاظ على أمن واستقرار الوطن، وتعمل على دعم ومساندة جميع أجهزة ومؤسسات الدولة في تطبيق القانون على الجميع دون تمييز”.

واستكمل: «تهيب القيادة العامة بالمواطنين عدم الانسياق وراء مثل هذه التصرفات غير المسئولة وتحري الدقة والاعتماد فقط على البيانات الصادرة عن الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة كمصدر وحيد للمعلومات”.

وختم قائلا: «تؤكد القوات المسلحة أن جيشكم هو جيش الشعب، نابع من صلبه ومن تراب هذا الوطن الخالد ، ملتزم بأحكام الدستور وسيادة القانون، وسيظل درعاً وسيفاً لحماية مصر وشعبها».

  • أكد اللواء أركان حرب محمد يوسف عساف، قائد الجيش الثاني الميداني، أن حدود الدولة البرية في نطاق الجيش الثاني تصل إلى 102 كيلو متر، منها 13.3 كيلومتر مع فلسطين، مضيفاً: «وهو ما يوضح المهام الذي قام به الجيش الثاني الميداني بها خلال الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى الحدود الساحلية على البحر المتوسط من رفح المصرية حتى مدينة المنصورة الجديدة بطول 270 كيلومترا».

وأشار خلال لقاء خاص مع الإعلامي أحمد سالم، ببرنامج «كلمة أخيرة»، عبر شاشة «أون»، إلى أن الجيش الثاني الميداني يضطلع بدور محوري في منع التهريب وتأمين الجبهة الداخلية، مؤكداً أن الجيش الثاني يشارك في تأمين الجبهة الداخلية بـ 6 محافظات شمال سيناء وبورسعيد والإسماعيلية ودمياط والشرقية والدقهلية، ومساحتها تفوق الـ30 ألف كيلو متر مربع، بالمشاركة في تأمين المنشآت المهمة والحيوية والاقتصادية، ومعاونة أجهزة الدولة حال حدوث أي كوارث سواء طبيعية أو صناعية أو من خلال الاشتراك في حل الأزمات. وتابع: «بالإضافة للمهام العديدة وبالغة الأهمية الذي تكلف بها اعتباراً من يوم 7 أكتوبر 2023، يواصل الجيش الثاني مهامه الوطنية بكل كفاءة»، موضحاً أن المهمة الرئيسية له هي تأمين حدود الدولة ضد أي تهديدات خارجية على الاتجاه الشمالي الشرقي، وذلك بالتعاون مع التشكيلات التعبوية والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة والهيئات والإدارات التابعة لها.

أكد اللواء أركان حرب محمد يوسف عساف، قائد الجيش الثاني الميداني، أنّ العملية الشاملة للقضاء على العناصر الإرهابية التي انطلقت عام 2018  أفضت إلى القضاء على الإرهاب في سيناء  موضحاً أنها كانت مبنية على معلومات استخباراتية دقيقة للقضاء على البؤر والعناصر الإرهابية بالكامل، والقضاء على العنصر البشري والقضاء على البنى التحتية للعناصر الإرهابية.

  • اختتمت فعاليات التدريب البحري المشترك المصري الفرنسي ( كليوباترا – 2025 )، والذى استمرت فعالياته لعدة أيام بالمياه الإقليمية الفرنسية، جاء ذلك بمشاركة عدد من الوحدات البحرية وعناصر من القوات الخاصة البحرية المصرية والفرنسية، ويأتي في إطار خطة التدريبات المشتركة للقوات المسلحة مع الدول المختلفة  لدعم آفاق التعاون العسكري وتعزيز إجراءات الأمن البحري بالمنطقة.

وتضمن التدريب عقد العديد من المحاضرات النظرية والبيانات العملية ، وتنفيذ عدد من الرمايات التكتيكية وكذلك تنفيذ الإنزال العمودي باستخدام الطائرة الهليكوبتر لاقتحام المباني والغرف المغلقة والتي عكست مدى الاحترافية التي وصلت إليها القوات المشاركة.

كما تم التدريب على مجابهة التهديدات غير النمطية، وتنفيذ بيانات عملية لتبادل الطائرات على أسطح القطع البحرية، والتزود بالوقود في البحر، فضلاً عن التدريب على أعمال حق الزيارة والتفتيش للسفن المشتبه بها، وتنفيذ رماية مدفعية بالذخيرة الحية لتدمير الأهداف السطحية المعادية، بالإضافة إلى تنفيذ عدد من تشكيلات الإبحار المختلفة التي أظهرت مدى التجانس بين الوحدات المشاركة في التدريب وقدرتها على اتخاذ أوضاعهم بدقة وسرعة عالية.

حضر المرحلة الرئيسية للتدريب اللواء أ ح محمود عادل فوزى قائد القوات البحرية والفريق كريستوف لوكا قائد الأسطول الفرنسي بالبحر المتوسط والبحر الأسود وعدد من قادة القوات البحرية المصرية والفرنسية.

  •  أفادت تقارير متداولة بأن مصر وقّعت عقداً تُقدَّر قيمته بنحو 400 مليون دولار لاقتناء 10 طائرات مسيّرة قتالية صينية الصنع من طراز WJ-700.

وبحسب معلومات متداولة في تقارير دفاعية صينية وعربية، جرى توقيع الاتفاق في يونيو 2025. وفي حال تنفيذ الصفقة بالكامل، ستصبح مصر ثاني مشغّل لهذه المنظومة بعد الجزائر، في خطوة جديدة تعكس توسّع صادرات الطائرات المسيّرة القتالية الصينية في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.قال السفير الحاج إبراهيم دين الممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي (SRCC)، رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال (AUSSOM) أن  القاهرة أعربت عن استعدادها للمساهمة بقوات في “أوصوم”، كما وافق مجلس السلم والأمن الأفريقي على تفويض نشر قوات مصرية ضمن الدول المساهمة. وتُبذل حالياً الجهود اللازمة لتمكين نشر هذه القوات وفق التفويض الممنوح.


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى