المشهد المصري

المشهد المصري عدد 20 فبراير 2026


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


يقوم هذا التقرير على رصد وتحليل أبرز التطورات التي شهدتها الساحة المصرية في كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية والعسكرية، في الفترة من 13 فبراير 2026 إلى 20 فبراير 2026.

أولاً: الوضع الاقتصادي:

  •  حدد المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يوم 25 فبراير للنظر في الموافقة على المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج تسهيل الصندوق الممدد لمصر والبالغة قيمته 8 مليارات دولار، وفقا لجدول أعمال المجلس. وفي حال الحصول على الموافقة النهائية، سيصرف الصندوق شريحة قيمتها 2.3 مليار دولار لمصر، مقسمة بين ملياري دولار من برنامج تسهيل الصندوق الممدد، و300 مليون دولار إضافية من تسهيل الصلابة والاستدامة، وفق ما قالته المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجييفا في وقت سابق من هذا الشهر.

لماذا يعد هذا مهما؟ في حين يتركز  الاهتمام على شريحة البالغة ملياري دولار، إلا أن شريحة تسهيل الصلابة والاستدامة الأصغر تستحق الاهتمام أيضا. إذ تظهر الشريحة البالغة 300 مليون دولار أن الصندوق لم يعد يركز فقط على الاستقرار الطارئ، بل بات يسعى إلى دعم المرونة الهيكلية طويلة الأمد التي تتجاوز الجوانب الاقتصادية البحتة.

من المرجح تأجيل المراجعة السابعة للبرنامج إلى أواخر أبريل أو مايو المقبلين، بعد اجتماعات الربيع السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، وفق ما صرح به مصدر مطلع على مفاوضات مصر مع الصندوق لإنتربرايز. وكان من المفترض إجراء المراجعة في منتصف مارس، إلا أن التأخير في إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة أدى إلى تأثير متتابع على الجدول الزمني المتبقي للبرنامج، وفقا للمصدر.

وستكون وتيرة تقدم برنامج الطروحات الحكومية وتشديد الضبط المالي المطلبين الأساسيين للمضي قدما، بهدف ضمان استدامة الإصلاحات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وتحفيز الاستثمار، وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي مثل عجز الموازنة، بحسب المصدر.

  •  الحكومة تجهز قائمة جديدة من الشركات الحكومية لطرحها في البورصة: تعكف الحكومة حاليا على إعداد قائمة جديدة تضم الشركات المملوكة للدولة والمقرر قيدها في البورصة المصرية، في أحدث صورة من الجهود التي تستهدف إحياء برنامج الطروحات الحكومية مع الوضع في الحسبان مراقبة مستويات السيولة في السوق من كثب، وفق ما صرح به مصدر حكومي بارز لإنتربرايز. وأشار المصدر إلى أنه من المتوقع الانتهاء من القائمة خلال شهر.

ستضم هذه القائمة المرتقبة نحو 20 شركة، وتشمل الخطة طرح حصة إضافية تتراوح بين 10% و20% من شركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير. تمتلك الشركة محفظة أراضي ضخمة وعدة مشروعات كبرى، مما يجعلها واحدة من أكثر الفرص الاستثمارية جاذبية على المدى الطويل للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

ما أهمية هذا التوجه؟ على غير المعتاد مع الصفقات الاستراتيجية — التي غالبا لا تحتمل سوى نتيجتين: المضي قدما في إتمامها، أو فشلها كليا — تسمح طروحات البورصة للدولة ببيع حصص تدريجية أصغر مع الاستفادة من قاعدة ضخمة من سيولة المستثمرين الأفراد محليا.

ويتصدر قطاع الأدوية المشهد في الموجة القادمة من الطروحات، إذ تخطط الحكومة لطرح حصص في شركة مصر للمستحضرات الطبية، وسيد للأدوية، والنصر لصناعة الكيماويات الدوائية، في ظل استمرار استفادة القطاع من مرونة الطلب المحلي والإقليمي، بحسب المصدر.

تمتد القائمة أيضا إلى قطاعي التعدين والكيماويات، لتشمل شركات النصر للتعدين، ومصر للأسمنت المسلح، وشركة الصناعات الكيماوية المصرية (كيما). وتجدر الإشارة إلى أن شركة النصر للتعدين دخلت بالفعل في شراكة إنتاجية مع شركة ويلسون الهندية ومجموعة “الصافي” المصرية لتأسيس شركة مشتركة تهدف إلى إقامة وتشغيل مصنع لرفع تركيز خام الفوسفات.

ولا يزال مستقبل شركة “سيناء للمنجنيز” قيد الدراسة بسبب الخطط الطموحة لدى الشركة التي تستهدف التوسع، وفق المصدر. وثمة سيناريوهان مطروحان: إما طرح حصة تصل إلى 25% في البورصة، أو السعي لإبرام صفقة استراتيجية مع مستثمر رئيسي، غير أن الطرح العام يبقى الخيار البديل إذا تعثرت المفاوضات.

إصلاحات هيكلية تدعم الطروحات

تزامنا مع هذا، تنسق الحكومة مع الجهات الرقابية وسوق المال لإطلاق أول مؤشر للمعادن في البورصة المصرية. وتستهدف هذه الخطوة تعميق السوق وجذب المستثمرين المتخصصين في هذا القطاع. وفي غضون ذلك، تعمل السلطات على دمج الشركات ذات الأنشطة المتشابهة في كيانات أكبر لزيادة جاذبيتها الاستثمارية، لا سيما في قطاعي الإسكان والتطوير العقاري، قبيل طرح حصص من هذه الكيانات الجديدة.

يبدو جدول الطروحات متخما بالفعل بطروحات مرتقبة، تشمل بنك القاهرة وشركتين على الأقل تتبعان جهاز مشروعات الخدمة الوطنية. ومن ثم تشير التوقعات إلى أن المسؤولين سيعلنون قريبا جدولا زمنيا محدثا لضمان ألا تزاحم الطروحات الحكومية نظيراتها التابعة للقطاع الخاص في البورصة، بحسب مصدر إنتربرايز.

وتنتظر الحكومة صدور صلاحيات وزارية جديدة من رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتوسيع تفويض لجنة إدارة الأصول الحكومية. إذ يُنتظر أن تسمح هذه الصلاحيات الموسعة للجنة بالإشراف على عمليات النقل والتقسيم والدمج بين الشركات العامة، مما يمهد الطريق لإعادة هيكلة أصول الدولة قبل طرحها النهائي.

  •  قال مصدر حكومي مصري مسؤول إنّ الحكومة تعتزم نقل الفنادق التاريخية الشهيرة والأصول السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة ووزارة قطاع الأعمال العام، التي جرى حلها مؤخراً، إلى صندوق مصر السيادي. وأضاف المصدر لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، أن الصندوق السيادي سيتولى ملف الاستثمار وإعادة تطوير هذه الأصول لصالح مجموعة من العلامات الفندقية البارزة.

ووفقاً للمصدر ذاته، فإنّ هذه الأصول تشمل مشروع تطوير نايل ريتز كارلتون، وفندق إنتركونتيننتال سميراميس التاريخي بالقاهرة بالإضافة إلى فنادق شبرد، وهوتاك، شتيجنبرجر اللسان، ونفرتاري أبو سمبل، وفورسيزونز الأقصر، إلى جانب علامات تجارية فندقية كبرى أخرى مملوكة للدولة، وأكد المصدر وفقاً للنشرة ذاتها، أن أعمال التطوير ورفع الكفاءة الجارية في الوقت الراهن ستستمر دون توقف، مع التركيز بصورة أساسية على تعظيم قيمة الأصول على المدى الطويل.

وأشار المصدر إلى أن بعض الأصول قد تخضع لعملية مبادلة ديون من أجل فض التشابكات بين الجهات الحكومية. وسبق أن أعلنت مصر في ديسمبر 2023، عن إتمام صفقة بيع حصة الدولة في 7 فنادق تاريخية، عبر آلية تمويل لزيادة رأس المال وضخ استثمارات بالعملة الأجنبية، بقيمة 800 مليون دولار، إذ جرى بيع حصة الحكومة، في 7 فنادق تاريخية، بالشراكة بين “صندوق مصر السيادي” وشركة “إيجوث” وشركة “مجموعة طلعت مصطفى القابضة”.

وبموجب الاتفاقيات، التي وُقّعت في المقر الجديد لمجلس الوزراء المصري، بالعاصمة الإدارية الجديدة، جرى التوصل إلى صفقة دخول مستثمر استراتيجي هو “الشركة العربية للاستثمارات الفندقية والسياحية” (أيكون)، إحدى الشركات التابعة لـ”مجموعة طلعت مصطفى القابضة”، في ملكية شركة “ليغاسي للفنادق والمشروعات السياحية” بحصة 39% مع الحق في الوصول إلى 51% من ملكية الشركة، والتي تضم تحت مظلتها 7 فنادق في القاهرة والإسكندرية وأسوان؛ وهي فنادق شتايغنبرغر سيسيل الإسكندرية، وكتراكت أسوان، وموفنبيك أسوان، وسوفيتيل ونتر بالاس الأقصر، وشتايغنبرغر التحرير، وماريوت مينا هاوس، وماريوت عمر الخيام الزمالك.

  •  مصدر: الحكومة أقرب لترسية إدارة مطار الغردقة على مستثمرين خليجيين:

تقدمت تحالفات خليجية تابعة لدول الإمارات وقطر والسعودية بعروض مالية جديدة لإدارة مطار الغردقة وصفها مصدر مطلع على ملف الخصخصة بوزارة المالية بأنها “مناسبة”، بعد أن رفضت الحكومة عروضًا سابقة لتدني قيمتها المالية.

وقال المصدر لموقع ـ المنصة، إن طرح المطار للإدارة والتشغيل بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، المستشار الفني لبرنامج الطروحات الحكومية، يأتي ضمن التزامات الحكومة المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي، لإجراء المراجعتين السابعة والثامنة من برنامج قرض مصر الممتد.

والشهر الماضي، رفضت الحكومة عروضًا من 70 تحالفًا لمستثمرين محليين وخليجيين لإدارة وتشغيل مطارات لتدني قيمتها المالية حسب مصدر مطلع على ملف الطروحات الحكومية بمجلس الوزراء في تصريحات سابقة لـ المنصة.

وتواجه الحكومة مطالبات متكررة من صندوق النقد بتسريع برنامج الخصخصة، إلا أن صفقات عدة لم تتم بسبب تدني العروض المقدمة من المستثمرين مثل خصخصة بنك القاهرة ومحطة جبل الزيت وغيرهم.

“العروض المالية التي تلقتها الحكومة خلال الفترة الماضية لإدارة وتشغيل مطار الغردقة لم ترتق إلى مستوى التوقعات، إلا أن عروض التحالفات الخليجية المقدمة مؤخرًا مناسبة وتخضع حاليًا للفحص تمهيدًا لحسم القرار النهائي بشأنها” كما يضيف المصدر.

وكان مصدر بارز في وزارة المالية قال لـ المنصة في وقت سابق إن تأخر اعتماد صندوق النقد الدولي للمراجعتين الخامسة والسادسة لاتفاق القرض مع مصر كان من أسبابه بطء تنفيذ برنامج الخصخصة.

وقال المصدر الحكومي، اليوم، إن الحكومة تواصل حاليًا إنهاء إجراءات طرح مطارات سفنكس والأقصر وشرم الشيخ، تمهيدًا لعرضها أمام القطاع الخاص للإدارة والتشغيل خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وديسمبر الماضي، أعلنت وزارة الطيران المدني عن تجربة هي الأولى من نوعها لطرح إدارة مطار الغردقة لمشغل من القطاع الخاص، قبل أن تمد فترة سحب كراسات الشروط شهرًا إضافيًا حتى 12 مارس المقبل، وذلك ضمن خطة لعقد سلسلة شراكات مع القطاع الخاص في 11 مطارًا.

وبحسب البيانات الصادرة عن الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، حقق مطار الغردقة أرقامًا قياسية باستقباله 10.5 مليون مسافر في العام المالي 2024-2025 بمعدل نمو 22%، فيما أعلنت وزارة الطيران المدني تحقيق المطار رقمًا قياسيًا جديدًا في حركة التشغيل خلال يوم واحد، في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعدما تجاوز عدد الركاب 53 ألف مسافر، في أعلى معدل تشغيلي منذ بداية 2025.

وأمام هذه المعدلات، لا تتوفر بيانات معلنة عن إيرادات مطار الغردقة، الذي تصفه وزارة الطيران بأنه ثاني أعلى مطارات الجمهورية في حجم الحركة الجوية، لكن الحكومة تأمل أن تساهم أعمال التطوير التي سينفذها القطاع الخاص في مطار الغردقة في زيادة إيراداته السنوية بنحو 300 مليون دولار، لتصل لنحو 800 مليون دولار، حسب تصريحات سابقة لمصدر بوزارة المالية لـ المنصة.

  •  توشك الحكومة المصرية على إتمام صفقة بيع أكبر محطة رياح في البلاد، أقيمت بمنطقة جبل الزيت على ساحل البحر الأحمر، بقدرة 580 ميغاواطاً، خلال الأيام المقبلة، إلى شركة “ألكازار” للطاقة الإماراتية مقابل 420 مليون دولار. تبدو الصفقة، على السطح، جزءاً من برنامج الطروحات الحكومي، بينما تعكس تهافت الحكومة على السيولة النقدية بالدولار، لسداد أقساط وفوائد ديون عامة فاقت 165 مليار دولار بنهاية عام 2025، وأصبح قطاع الكهرباء من أكثر الجهات المثقلة بالديون التي تجاوزت 400 مليار جنيه محلياً، ونحو 32 مليار دولار، فاقت قدرته على السداد.

في دولة تواجه ضغط دين عام يتضخم، وأزمة غاز تخنق القدرة على تشغيل المصانع ومحطات الكهرباء، ودولاراً لا يكفي، لم تعد الحكومة تبيع حصصاً من الشركات لتحسين الكفاءة أو جذب القطاع الخاص، بل باتت تبيع أصولاً استراتيجية لتأمين سيولة تغطي خدمة الديون، في سباق مالي لا يتوقف، مع توقع زيادة وتيرته مع التعديل الوزاري الجديد، مع بداية العام المالي 2026-2027 في يوليو المقبل.

مشاريع تزيد الديون

بحسب تقديرات رسمية وبرلمانية، بلغت ديون قطاع الكهرباء الشاملة أكثر من 600 مليار جنيه، معظمها ناتج عن طفرة بناء محطات كهرباء تعمل بالغاز منذ 2015، ضمن مشروعات كلفت الدولة نحو 70 مليار دولار، مولتها الحكومة عبر قروض خارجية وضمانات سيادية. تتحول تلك المحطات، التي بنتها “سيمنز” الألمانية و”جنرال إلكتريك” الأميركية الآن إلى عبء مزدوج، نتج عنه ديون ضخمة يجب سدادها بالدولار، وتكلفة تشغيل متزايدة مع تراجع إنتاج الغاز المحلي.

وفي ظلّ تراجع الإمدادات خلال 2023 و2024 بنسبة تفوق 30% مع توقف بعض الآبار عن العمل، اضطرت الحكومة للتوسع في تشغيل المحطات بالمازوت واستيراد الغاز المُسال، بما زاد فاتورة التشغيل وضغط على الاحتياطي النقدي. تحول قطاع الكهرباء إلى مصدر للديون وليس للطاقة، بما دفع الحكومة إلى البحث عن مشترٍ لديه القدرة على الدفع السريع للنقد الأجنبي لمحطات توليد الكهرباء من الرياح والشمس التي بنتها بقروض منذ عام 2015.

رغم أن الصفقة تُقدر بـ 420 مليون دولار، فإنّ الديون القائمة عليها، البالغة 300 مليون دولار، ستظل مصر تسدّدها لمدة 30 عاماً، لتظهر المفارقة بأن المحطة التي بدأ العمل بها منذ 10 سنوات والمُنتجة تُباع لمستثمر أجنبي، بهامش فائض 120 مليون دولار فقط، بينما تبقى ديونها على عاتق مصر، وتشتري الدولة الكهرباء منها بالدولار لعقود.

يشير الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب إلى أن صفقة “جبل الزيت” تكشف بجلاء أن الحكومة أمام ثلاث أزمات متشابكة: ديون كهرباء ضخمة خلّفت التزامات ثقيلة بالعملة الصعبة، وعجز دولار يدفع الدولة لبيع الأصول بدلاً من تطويرها، ودين عام يلتهم أكثر من نصف الموازنة، وفي قلب هذا المشهد، تقف الطاقة المتجدّدة، التي كان يفترض أن تكون طوق النجاة، لتتحول إلى أصل يُباع لتسديد فائدة دين، لا لتأمين مستقبل كهربائي مستدام. يؤكد عبد المطلب أن بيع “جبل الزيت” ليس سوى بداية لموجة أوسع من التخارج تحت ضغط الدين.

  •  انتهت وزارة المالية من وضع اللمسات الأخيرة على استراتيجيتها الجديدة لإدارة الديون متوسطة الأجل، فيما تعرض حاليا على مجلس الوزراء تمهيدا لإطلاقها رسميا، حسبما أفاد مصدر حكومي رفيع المستوى لإنتربرايز. تنتقل الاستراتيجية من إدارة الأزمات إلى التحسين الهيكلي، بهدف خفض الدين العام للناتج المحلي وإطالة آجال الدين وخفض أعباء الاستحقاق.

التفاصيل: تستهدف الاستراتيجية خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 75%، وخفض مدفوعات الفائدة إلى 7% من الناتج المحلي الإجمالي — بدلا من 11% — خلال ثلاث سنوات، عبر زيادة متوسط أجل الدين إلى ما بين 4.5 و5 سنوات. ومن أهم عناصر الخطة يأتي الإصدار الأول لسندات محلية لأجل 15 عاما، والتوجه نحو إعادة فتح الإصدارات القائمة للوصول إلى عتبة سيولة قدرها 25 مليار جنيه لكل سند، وهو شرط أساسي لإعادة إدراج مصر في مؤشر جي بي مورجان للأسواق الناشئة. (تفاصيل أكثر هنا)

  •  وافقت قبرص على تحمل تكلفة إنشاء خط أنابيب الغاز المخطط أن يربط حقل أفروديت بمحطات الإسالة في مصر والبالغة ملياري دولار، وفق ما كشف عنه مصدر حكومي في تصريحات لإنتربرايز. وضغط الجانب القبرصي في البداية لتقسيم التكاليف مناصفة بين البلدين، لكنه وافق أخيرا على تغطية التكاليف بالكامل مقابل الاستفادة من البنية التحتية المصرية، بما في ذلك سفن إعادة التغويز ومحطات الإسالة.

ما أهمية هذه الخطوة؟ مع استمرار تراجع الإنتاج المحلي وصعوبة تعويضه سريعا، سيكون تأمين التدفقات من احتياطيات حقل أفروديت المقدرة بنحو 3.5 تريليون قدم مكعبة أمرا بالغ الأهمية لمصر؛ لضمان تحقيق طموحاتها في أن تصبح مركزا إقليميا لتداول الطاقة.

ما الخطوة التالية؟ من المتوقع بدء إنشاء خط الأنابيب في عام 2027، على أن يبدأ تدفق الغاز فعليا في عام 2030، وفقا لما ذكره المصدر. وعلى المدى القريب، ترقبوا مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (إيجيبس 2026) المقرر إقامته في أواخر مارس المقبل، والذي يتوقع أن يشهد إعلانات كبرى بشأن طموحات إعادة تصدير الغاز بالشراكة مع قبرص.

  •  طلب السيسي، الحكومة بتنفيذ خطة عاجلة لتأمين التغذية الكهربائية خلال أشهر الصيف، في ظل توقعات بارتفاع غير مسبوق في الأحمال وزيادة استهلاك الكهرباء بنحو %6 إلى 7%، وفق ما أكده وزير الكهرباء، محمود عصمت، خلال اجتماع موسع اليوم الأحد، مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي.

وأكد المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن السيسي شدد على أولوية ضمان استقرار الشبكة القومية وتجنب أي انقطاعات واسعة، عبر الإسراع في إضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة والبطاريات، وخفض استهلاك الوقود الأحفوري، وتحسين جودة التغذية الكهربائية، مشيراً إلى أن الحكومة تخطط لإضافة ثلاثة آلاف ميغاوات من الطاقة الشمسية خلال العام الجاري، إلى جانب 600 ميغاوات من بطاريات التخزين قبل دخول أشهر الذروة، بما يرفع إجمالي قدرات البطاريات المتاحة على الشبكة إلى 1100 ميغاوات.

تأتي الخطوة جزءاً من تعليمات رئاسية تستهدف رفع كفاءة التشغيل وتقليل الفقد الفني والتجاري، لاستيعاب الزيادة المتنامية في الاستهلاك، والعمل على منع التعديات على الشبكة وتحسين جودة التشغيل الاقتصادي للمحطات، في وقت تواجه فيه مصر ضغوطاً متكررة على منظومة الكهرباء خلال شهور الصيف. وقال المتحدث الرسمي إن الرئيس تابع خطة دعم وتطوير المنظومة الكهربائية، حيث أكد وزير الكهرباء أن الشبكة القومية تعمل وفق أعلى معايير الجودة، وخلال العام الماضي، جرى الانتهاء من إنشاء 34 محطة محولات جديدة، إلى جانب التوسع في 40 محطة أخرى، ومد 194 ألف كيلومتر من خطوط التوزيع و5,610 كيلومترات من خطوط النقل.

  •  تتحرك الحكومة حاليا لتأمين إمدادات الغاز الطبيعي خلال الفترة المقبلة عبر استراتيجية متعددة المحاور، تشمل زيادة الإنتاج المحلي، واستيراد شحنات من الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب التوسع في قدرات توليد الطاقة المتجددة، حسبما صرح مصدر حكومي لإنتربرايز.

لا تخفيف للأحمال: تتجه الحكومة حاليا لزيادة القدرات الكهربائية وتعزيز الربط بمشروعات الطاقة المتجددة، بالتنسيق مع وزارة البترول لتوفير الوقود اللازم للمحطات، إذ أكد المصدر أنه لا نية للعودة إلى تخفيف الأحمال الكهربائية.

  •  شارك صندوق الثروة السيادي الإماراتي “مبادلة” البالغة أصوله 330 مليار دولار، وعائلة “العليان” السعودية، وشركة “إس بي آي إنفستمنت” (SBI Investment) اليابانية، في دعم شركة “بريدفاست” المصرية الناشئة خلال أحدث جولة تمويل لها، في وقت تدرس فيه شركة التجارة الإلكترونية التوسع إلى دول أفريقية أخرى.

أكملت الشركة المصرية -التي تقدم للعملاء خدمات تتراوح من الخبز الطازج إلى المدفوعات- جولة تمويل من فئة ما قبل السلسلة “C” بقيمة 50 مليون دولار، وتخطط لإطلاق جولة تمويل “أكبر بكثير” خلال النصف الأول من عام 2026، وفق ما قاله الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي مصطفى أمين في مقابلة.

“بريدفاست” المصرية تجذب أموال الخليج

إلى جانب “مبادلة للاستثمار” وشركة “العليان للتمويل” التابعة لعائلة العليان السعودية، شارك أيضاً في الجولة شركة رأس المال الجريء “واي كومبيناتور” (Y Combinator)، ومؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، بحسب أمين، الذي رفض الكشف عن تقييم شركته الحالي.

كانت قيمة “بريدفاست” قُدّرت بنحو 400 مليون دولار عندما جمعت تمويلاً في أغسطس، وفق موقع التكنولوجيا السعودي “مينا بايتس” (Menabytes).

وأفصح أمين: “أغلقنا هذه الجولة وبدأنا مبكراً محادثات مع مستثمرين لدعم جولة التمويل من السلسلة “C”. ستُستخدم العائدات لتوسيع بنيتنا التحتية وتنمية وحدات أعمالنا، كما ندرس بدء عمليات في دول أخرى بشمال وغرب أفريقيا”.

نقاط قوة وطموحات “بريدفاست”

تأسست “بريدفاست” في القاهرة قبل 9 سنوات عبر خدمة توصيل الخبز الطازج، ثم توسعت لتشمل البقالة والوجبات والأدوية وبطاقات الدفع المسبق وخدمات أخرى. وتمتلك الشركة معظم حلقات سلسلة التوريد، بما في ذلك إنتاج منتجات تحمل علامتها الخاصة، وخدمات التوصيل، وحتى مقاهيها الخاصة.

  •  قالت وكالة بلومبرج الأمريكية إن مؤشر البورصة المصرية الرئيسي يشهد  ارتفاعاً ملحوظاً متفوقاً على نظرائه في الدول النامية، مدعوماً بتزايد اهتمام المستثمرين بسوق يُتوقع أن يستفيد من الإجراءات الحكومية الرامية إلى إنعاش الاقتصاد. حيث ارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 27% بالدولار هذا العام، أي أكثر من ضِعف مكاسب مؤشر MSCI للأسهم في الأسواق الناشئة، متجاوزاً بذلك أداء مؤشر الأسواق المتقدمة بفارق كبير.
  •  تقدم نائب وزير المالية للسياسات الضريبية شريف الكيلاني (لينكد إن) باعتذار رسمي عن الاستمرار في منصبه، لأسباب شخصية، وفق ما صرحت به مصادر حكومية رفيعة المستوى لإنتربرايز. “الكيلاني حرص على استكمال العمل على الحزمة الثانية من الإصلاحات الضريبية قبل تقدمه بالاعتذار، إذ جرى الانتهاء من صياغة التشريعات الضريبية المرتبطة بها تمهيدا لإحالتها إلى مجلس النواب خلال الفترة القريبة المقبلة”، وفق ما قالته المصادر.

وتأتي الاستقالة في وقت تدخل فيه جهود الإصلاح الضريبي في مصر مرحلة حاسمة؛ إذ تمضي الحكومة قدما في إعداد قانون ضريبة الدخل الجديد كجزء من خطة أوسع نطاقا لتحديث المنظومة الضريبية وتوسيع قاعدة الممولين، إلى جانب إطلاق حزم إصلاحات لدمج الاقتصاد غير الرسمي وتحفيز الاستثمار. ومع وجود تعديلات تشريعية مهمة قيد الإعداد، تبحث وزارة المالية حاليا عن خليفة للكيلاني لتولي الملف واستكمال أجندة الإصلاح.

أعلنت الحكومة المصرية، بداية الأسبوع المنصرم تطبيق حزمة اجتماعية استثنائية قبيل بداية شهر رمضان، وحتى نهاية العام المالي الحالي في 30 يونيو المقبل، استجابة لتوجيهات السيسي، وذلك بقيمة إجمالية تتجاوز 40 مليار جنيه (نحو 853 مليون دولار).

وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحافي للإعلان عن تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية، إنها عبارة عن مخصصات إضافية من الحكومة لقطاعات مهمة تخدم المواطن، في إطار تحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر فقراً والأقل دخلاً، مبيناً أن عدد الأسر المستفيدة من الحزمة يصل إلى 15 مليون أسرة، على أن يبدأ تطبيقها بصورة فورية قبل حلول شهر رمضان.

  •  سحب البنك المركزي المصري خلال الأسبوع المنصرم سيولة بقيمة 78 مليار جنيه من خلال عطاء السوق المفتوحة، من خلال 5 بنوك مشاركة في العطاء، بسعر فائدة بلغ 19.5%.

كان البنك المركزي أصدر تعليمات بخصوص القواعد المنظمة للعملية الرئيسية لربط الودائع لعمليات السوق المفتوحة التي كان يجريها من خلال إجراء مزاد ثابت السعر بصورة أسبوعية، حيث يتم الإعلان عن حجم العملية التي سيجريها، وقبول العطاءات بأسلوب التخصيص الذي يتحدد بناء على نسبة العطاء المقدم من قبل البنك إلى إجمالي العطاءات المقدمة ويطبق عليها سعر العملية الرئيسية.

ويعمل المركزي علي إدارة فائض السيولة لدى الجهاز المصرفي وتحسين نفاذ أثر قرارات السياسة النقدية، تقرر تغيير أسلوب قبول العطاءات الخاصة بالعملية الرئيسية لربط الودائع لديه من أسلوب التخصيص إلى أسلوب قبول جميع العطاءات المقدمة، على أن يتم نشر نتائج كل عملية ربط على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي المصري.

  •  أصدر السيسي قرار رقم 90 لسنة 2026 بتعيين أكرم أحمد السيد الجوهري رئيسًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بدرجة وزير لمدة عام اعتبارا من 14 فبراير 2026.

ثانيًا: تطورات الأوضاع السياسية الداخلية والمجتمعية

وذكر بيان للمتحدث الرسمي باسم الرئاسة محمد ‌الشناوي أن 20 محافظا جديدا أدوا اليمين أمام السيسي.

وعين السيسي 20 محافظًا جديدًا، من بينهم سبعة من ذوي الخلفية العسكرية؛ أربعة لواءات من الجيش، واثنان من القيادات السابقة بوزارة الداخلية، إضافة إلى شخصية واحدة شغلت منصبًا قياديًا في جهاز المخابرات. كما جرى الإبقاء على سبعة محافظين آخرين من أصحاب الخلفية العسكرية، بينهم أربعة من الجيش وثلاثة من القيادات الشرطية.

وقال ⁠المتحدث إن السيسي اجتمع بالمحافظين الجدد وشدد على “ضرورة التواصل المستمر بين المحافظين ⁠ونوابهم والمواطنين، ودراسة الشكاوى والطلبات بجدية، والاهتمام بالمعدات ⁠والموارد المتاحة وحسن إدارتها، فضلا ⁠عن التعاون مع المستثمرين ورجال الأعمال”.

وأضاف أن السيسي دعا أيضا إلى “اتخاذ ما ‌يلزم من إجراءات فعالة لتذليل العقبات في المحافظات التي تستقبل السائحين، وتشجيع السياحة، ‌بما ‌يضمن تعزيز دورها السياحي”.

وفيما يلي قائمة المحافظين ونواب المحافظين الجدد الذين أدوا اليمين الدستورية أمام السيسي: 

اللواء محمد سالمان موسى إبراهيم الزملوط، محافظا لمطروح.

 أحمد عبد الله الحسين الأنصاري، محافظا للجيزة.

اللواء أحمد إبراهيم أبو ليمون، محافظا لبورسعيد.

محمد هانئ جمال الدين غنيم، محافظا للفيوم.

اللواء  علاء إبراهيم عبد المعطي أحمد، محافظا للغربية.

اللواء إسماعيل محمد كمال إسماعيل، محافظا لجنوب سيناء.

 أيمن محمد إبراهيم عطية، محافظا للإسكندرية.

حنان مجدي نور الدين محمد محافظا للوادي الجديد.

حسام الدين فوزي أبو سيف، محافظا لدمياط.

عمرو حلمي لاشين، محافظا لأسوان.

اللواء نبيل السيد محمد حسب الله، محافظا للإسماعيلية.

اللواء عمرو محمد السيد الغريب، محافظا للمنوفية.

 إبراهيم عبد القادر محجوب، محافظا لكفر الشيخ.

اللواء هاني رشاد علي السيد، محافظا للسويس.

اللواء مصطفى سليم أمين الببلاوي، محافظا لقنا.

اللواء طارق راشد محمد محفوظ، محافظا لسوهاج.

اللواء محمد سيد حسن علوان، محافظا لأسيوط.

اللواء عبد الله عبد العزيز السيد، محافظا لبني سويف.

حسام الدين أحمد عبد الفتاح، محافظا للقليوبية.

وليد عبد العظيم إبراهيم البرقي، محافظا للبحر الأحمر.

أحمد أنور عطية العدل، نائبا لمحافظ القاهرة.

كمال سليمان محمود أحمد، نائبا لمحافظ سوهاج.

عمر محمود الشافعي الأكرت، نائبا لمحافظ القاهرة.

أسامة رزق محمد منصور داود، نائبا لمحافظ أسوان.

محمد نعمة عبده مرسي كجك، نائبا لمحافظ الوادي الجديد.

حسين محمد مغربي سلامة، نائبا لمحافظ الدقهلية.

 أميرة يسن محمد هيكل، نائبا لمحافظ الإسكندرية.

شادي يحيى المشد، نائبا لمحافظ البحيرة.

 حسام الدين عبده محمد، نائبا لمحافظ الغربية.

 محمد علي محمد جبر، نائبا لمحافظ المنيا.

محمد فوزي حسن، نائبا لمحافظ دمياط.

محمد عبد الله محمد زيدان، نائبا لمحافظ السويس.

فيما استمر في موقعه دون تغيير الثلاثي، خالد مجاور قائد الجيش الثاني السابق في منصب محافظ شمال سيناء، وطارق مرزوق مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع السجون محافظًا للدقهلية، وعماد كدواني مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الأمن محافظًا للمنيا.

فيما انتقل علاء عبد المعطي مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع الأموال العامة من منصب محافظ كفر الشيخ لمنصب محافظ الغربية. وتقلد اللواء إسماعيل كمال مدير الكلية الحربية الأسبق منصب محافظ جنوب سيناء بدلا من أسوان.

تعليق المعهد المصري:

حركة المحافظين التي اعتمدها السيسي كشفت عن انتقال أمين عام وزارة الدفاع من موقعه إلى منصب محافظ الإسماعيلية، وهو اللواء أركان حرب نبيل حسب الله، قائد الجيش الثاني الميداني الأسبق، ورئيس هيئة العمليات الأسبق، وأمين عام وزارة الدفاع حتى يناير 2026. وبموجب هذا الانتقال، فقد حسب الله عضويته الحالية في المجلس الأعلى للقوات المسلحة بحكم المنصب، ليصبح ضمن فئة “الأعضاء المستدعين” بعد تركه موقع أمين عام الوزارة.

بالذكر جدير أن نبيل حسب الله تم تعيينه أمين  عام لوزارة الدفاع المصرية في 3 يوليو 2024 في نفس اليوم الذي عُين فيه عبد المجيد صقر وزيرًا للدفاع، وترك حسب الله منصبه في وقت مقارب من ترك صقر لمنصب وزير الدفاع.

وفي هذا السياق، يمكن فهم انتقال اللواء نبيل حسب الله من منصب أمين عام وزارة الدفاع إلى موقع محافظ الإسماعيلية ضمن سياسة التدوير التي تهدف إلى منع تشكل مراكز قوى ممتدة داخل المؤسسة العسكرية. فقد تولّى حسب الله منصب أمين عام وزارة الدفاع منذ يوليو 2024، أي لمدة تقارب عامًا ونصف العام، وقبلها شغل منصب رئيس هيئة العمليات وقائد الجيش الثاني الميداني.

كما شملت الحركة تعيين اللواء أركان حرب محمد سالمان الزملوط، عضو المجلس الأعلى على قائمة الاستدعاء وقائد المنطقة الشمالية العسكرية الأسبق ومحافظ الوادي الجديد الأسبق، محافظًا لمطروح.

كما أبقت الحركة على اللواء أركان حرب خالد مجاور عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية على قائمة الاستدعاء (قائد  الجيش الثاني الأسبق ومدير هيئة الاستخبارات العسكرية الأسبق) محافظًا لمحافظة شمال سيناء.

وتضمنت الحركة أيضًا تعيين عدد من اللواءات في محافظات أخرى، بما يعكس استمرار نمط إسناد المناصب التنفيذية المحلية إلى قيادات عسكرية وشرطية سابقة (إجمالي عدد اللواءات العسكرية والشرطية والمخابرات في حركة المحافظين 14 لواء من إجمالي 27 محافظة)، أي بنسبة  52%.

ومن أبرز المغادرين الفريق أحمد خالد توفيق، قائد القوات البحرية الأسبق وعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة على قائمة الاستدعاء، الذي غادر منصبه محافظًا لمحافظة الإسكندرية. وكان اسمه قد طُرح في وقت سابق منذ عدة سنوات ضمن التكهنات المتداولة بشأن احتمالية تعيينه نائبًا للسيسي.

بشكل عام، تُظهر حركة المحافظين — سواء في عهد السيسي أو في الفترات السابقة — ارتكازًا واضحًا على اللواءات باعتبارهم إحدى الركائز الأساسية التي يعتمد عليها النظام في إدارة الجهاز التنفيذي، سواء في مواقع المحافظين أو رؤساء الأحياء أو رئاسة الشركات العامة. ويتبنى السيسي هذه المقاربة بشكل منظم، من خلال إعادة توزيع القيادات العسكرية والشرطية عقب خروجهم من مواقعهم الفاعلة داخل المؤسسات، بما يضمن استمرار ارتباطها بالنظام واكتسابهم امتيازات إضافية، مع منحهم أدوارًا تنفيذية جديدة.

  •  عادت «المجالس المحلية» للواجهة مرة أخرى في مصر، بعد سنوات من الغياب، على وقع تحركات حكومية وبرلمانية للانتهاء من قانون «الإدارة المحلية»، تمهيداً لإجراء انتخابات المحليات.

وتحدث رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، عن توجيه رئاسي، بضرورة «استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية»، وقال في الاجتماع الأول للحكومة المصرية بعد حركة التعديل الوزاري، إن «الهدف تحقيق المشاركة الشعبية في مراقبة العمل في وحدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإداري بها”.

وسبق وأن تم حل المجالس المحلية في مصر بحكم قضائي في عام 2011 عقب ثورة 25 يناير، التي أطاحت نظام حكم حسني مبارك، وكانت آخر انتخابات شهدتها مصر للمحليات في أبريل عام 2008، ومنذ ذلك الحين لا توجد مجالس محلية، حيث يعمل جهاز الدولة التنفيذي منذ ذلك الحين من دون رقابة شعبية من «المحليات”.

وبعد التوجيه الرئاسي باستكمال استحقاق المجالس المحلية، تحدث برلمانيون مصريون عن تحركات لسرعة إنجاز «قانون الإدارة المحلية»، وأشاروا إلى أن «هناك مقترح مشروع مقدم من الحكومة وآخر من بعض النواب”.

ويرى عضو «اللجنة التشريعية» بمجلس النواب صلاح فوزي أنه «من المهم سرعة إنجاز مشروع قانون الإدارة المحلية تنفيذاً لنصوص الدستور المصري المعمول به منذ عام 2014»، مشيراً إلى أن «الدستور نص على انتخاب مجالس شعبية محلية كل أربع سنوات، وهو ما لم يتحقق نظراً لعدم إنجاز مشروع الإدارة المحلية، رغم أن الحكومة سبق وتقدمت بمشروع قانون إلى البرلمان».

  •  دعوات لدستور جديد: قال المستشار عدلي حسين محافظ القليوبية الأسبق، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشيوخ لمناقشة مقترح عودة المجالس المحلية، إنه «نحن أمام خطوة مهمة الآن، فعندما دعيت اليوم استبشرت خيرا أن نبدأ في الانتخابات، والقانون حدد الاختصاص والعناصر المطلوبة والفئات المطلوبة من المرشحين، يبقى لازم القانون يصدر الأول وهذه الخطوة لو تمت والمشروع موجود ويطرح ويناقش ويتم تعديله حاجات لازم تظبط لنمضى قدما ويكون عندنا مجالس محلية سليمة”.

وأضاف: «عدد الأشخاص في المجالس المحلية 55 ألف عضو وهذا السبب اللى خوف الحكومات السابقة، لأنها هتجيب الرقم ده منين وإزاى ويتم تنقيتهم إزاى ومازال يخوف. وعلى الجميع والإدارة أنهم من الآن تعمل حسابها على أساس أن يتم اختيار العناصر الجيدة المحترمة”.

وتعليقا على الاحتياج لتعديل دستوري، قال «حسين»: «الحديث عن تعديل دستوري فرصة، فوقت الإخوان عندما أقالوا النائب العام عبد المجيد محمود توليت قضيته أمام دائرة رجال القضاء واستحضرت حكم لإعادته لمنصبه فأنا لدى سيرة عطرة عند الإخوان، لأن أول معول في حكم الإخوان كان هذا الحكم بإعادة النائب العام لموقعه ومن هنا لا مانع أن أقول إن الدستور الحالي لابد أن يتغير شكلا وموضوعا… شكلًا لأنه دستور 2012 بتاع الإخوان، وما حدث فى 2014 و2019 ما هو إلا تعديل ولا يجوز أن تتوج مصر بدستور أصدره الإخوان.. والإصدار الذى عمله عدلى منصور أعاده مرة أخرى.. مصر تستحق دستورًا يلغي الإخوان وموضعا إضافة أمور مختلفة».

  •  في خطوة وُصفت بأنها نموذج نادر في الممارسة السياسية المصرية، أعلن مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عدم ترشحه لدورة ثالثة على رأس الحزب بعد انتهاء دورتين متتاليتين، ملتزمًا بحدود اللائحة الداخلية للحزب التي تقصر فترة الرئاسة على دورتين فقط.

ويأتي هذا الإعلان مع اقتراب انعقاد المؤتمر العام الرابع للحزب في الأيام الأولى من أبريل القادم، حيث ستُجرى انتخابات لاختيار قيادة جديدة، بما في ذلك رئيس الحزب والمكتب السياسي واللجنة المركزية.

وأثار القرار إشادة واسعة داخل أوساط الحزب ومن بعض الشخصيات السياسية والناشطين، الذين رأوا فيه تجسيدًا عمليًا لشعار “مدتين كفاية” الذي رفعته أصوات معارضة عديدة في السنوات الماضية، مطالبة بتجديد الدماء ومنع الاستمرارية الطويلة في المناصب القيادية.

  •  أعلن النائب فريدي البياضي، تقدمه بطلب إحاطة لرئيس الحكومة ولوزير التربية والتعليم، من أجل فهم التوجه الحكومي بعد الحديث عن زيادة سنين التعليم الإلزامي من 12 لـ 13 سنة، عن طريق إدخال رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي بداية من 2028 أو 2029.

وقال النائب: “سؤالي واضح وبسيط: على أي أساس اتاخد القرار ده؟ هل في دراسات علمية؟ هل في حساب للتكلفة؟ وهل مدارسنا جاهزة؟”.

وتابع: “الوزير قال إن التطبيق في أول سنة هيخلّي دفعتين يدخلوا مع بعض، يعني عدد الطلاب الجدد هيقفز من حوالي مليون ونص لـ قريب من 3 ملايين طالب مرة واحدة، رقم كبير جدًا، وبيخلّي أي حد يسأل: المدارس هتستوعب ده إزاي؟”.

  •  عقوبة أخف لـ”الشابو” وإباحة مؤقتة لمواد أخرى.. حكم دستوري يعيد فتح “قضايا مخدرات: قضت المحكمة الدستورية العليا، الأسبوع المنصرم بعدم دستورية قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية بتعديل جداول المخدرات، كونه اختصاصًا حصريًا لوزير الصحة، ما سيعيد تلك الجداول إلى ما كانت عليه قبل إنشاء الهيئة منذ ست سنوات، ويفتح الباب أمام من أدينوا بمخالفة قراراتها للاستفادة من عقوبات أخف أو حتى باعتبار أحكام إدانتهم “كأن لم تكن”.

وبدأت وقائع القضية عندما تشككت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض في دستورية قرار رئيس هيئة الدواء رقم 600 لسنة 2023 بنقل مادة الميثامفيتامين، المعروفة شعبيًا بـ”الشابو”، من القسم الثاني بجداول المخدرات إلى القسم الأول لتشديد عقوبتها. فأحالت القرار إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته، على ضوء قانون مكافحة المخدرات الذي منح سلطة تعديل جداول المخدرات للوزير وليس لرئيس هيئة الدواء.

وبالفعل، نظرت المحكمة الدستورية العليا الدعوى، وانتهت في حكمها الصادر ، إلى أن رئيس هيئة الدواء “أخذ اختصاصًا ليس له”؛ معتبرة أن وظيفته هي الرقابة على الصيدليات وتداول الأدوية، أما “تحديد ما هو مخدر وتجريمه” فاعتبرته المحكمة “أمرًا خطيرًا يمس حريات المواطنين”، لذا فوَّض فيه قانون مكافحة المخدرات وزير الصحة تحديدًا.

وبناءً عليه، اعتبرت المحكمة أن كل قرارات رئيس هيئة الدواء بشأن جداول المخدرات “كأن لم تكن”.

ويفتح هذا الحكم الباب أمام المتهمين في قضايا المخدرات ذات الصلة بقرارات الهيئة، لإعادة تقييم مراكزهم القانونية في القضايا، وسط تأكيدات من المحكمة في بيان، بأن هذا الإجراء لا يعني بالضرورة إفلات المجرمين من العقاب، بل إعادة انضباط المنظومة التشريعية. وقالت المحكمة في بيانها إن “الدوائر الجنائية بمحكمة النقض، ومحاكم الجنايات، بدرجتيها، والنائب العام – بحسب الأحوال- ستُعمل مقتضى هذا الحكم، في ضوء مواد الدستور والمادتين 48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا”.

وتُحصّن المادة 48 أحكام الدستورية العليا من الطعن، فيما تنظم المادة 49 كيفية وآجال تنفيذ وسريان هذه الأحكام، وتنص فيما يتعلق بالقضايا الجنائية على اعتبار الأحكام الصادرة وفق نصوص قُضي بعدم دستوريتها “كأن لم تكن”.

وإزاء ذلك، رجح مصدر قضائي على درجة رئيس محكمة جنايات، أن يُسبب هذا الحكم بطلانًا واسعًا في أحكام الإدانة الصادرة في قضايا المخدرات، مؤكدًا أن الأثر القانوني للحكم سيؤدي إلى براءة المتهمين في المواد التي استحدثها رئيس هيئة الدواء في جداول المخدرات، وتخفيف العقوبات في المواد التي نقلها من جدول إلى آخر لتشديد عقوبة تعاطيها أو الاتجار فيها.

وأضاف المصدر الذي تحدث لـ المنصة “في الجنائي تحديدًا، النص لما بيبقى منعدم بيُبطل كل الإجراءات اللي تمت بناءً عليه”، مشددًا على أن هذا الانعدام ينسحب على كافة مراحل القضية.

وقسّم المصدر الحالات المستفيدة من هذا الحكم إلى مسارين؛ الأول هو “البراءة الكاملة” للمتهمين بحيازة أو اتجار مواد لم تكن مدرجة أصلًا في الجداول القانونية القديمة لوزارة الصحة، وأدرجها رئيس هيئة الدواء منفردًا، مُعقبًا “لو المادة دي رئيس الهيئة هو اللي كان أدرجها من الأول خالص ومكنتش مدرجة قبل كدة، يبقى دا براءة لأن الفعل مش مُجرَّم أصلًا”.

أما المسار الثاني، حسب المصدر، فيخص المواد التي كانت مدرجة قديمًا لكن جرى تغليظ عقوبتها بنقلها من جداول إلى أخرى (مثل مادة الميثامفيتامين)، وهنا يرى المصدر أن العقوبات ستنخفض حتمًا، قائلًا “فيه حاجات كانت مُعاقب عليها بالإعدام والمؤبد وهي كانت في الجدول التالت وبقت في الجدول الأول، دي هترجع لقديمها وتفضل في الجدول التالت”. وذلك حتى يصدر قرار جديد من وزير الصحة أو تعديل تشريعي يُصحح هذا الخلل الإداري.

ولا توجد قاعدة بيانات متوفرة توضح عدد القضايا التي أدين فيها مواطنون بموجب هذه القرارات غير الدستورية خلال السنوات الست الماضية.

وأكد رئيس محكمة الجنايات لـ المنصة أن هذا الأمر سيسري حتى بالنسبة لمن صدرت بحقهم أحكام باتة استنفدت طرق الطعن وتخطت محكمة النقض، قائلًا “الناس هتخرج أو هيُعاد محاكمتهم على الأقل”، لأن الحكم الدستوري يطبق بالأثر الرجعي في المسائل الجنائية طالما تعلق الأمر بانعدام النص العقابي.

وبعد قرار المحكمة الدستورية أصدر  خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، قراراً وزارياً عاجلاً، يحمل الرقم (44) لسنة 2026، باستبدال الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها رقم (182) لسنة 1960. 

وقالت الوزارة في بيان لها : “يأتي هذا القرار تنفيذاً مباشراً وفورياً لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في جلستها بتاريخ 16 فبراير 2026 في الدعوى الدستورية رقم (33) لسنة 47 -قضائية دستورية- والذي أكد عدم دستورية بعض الإجراءات السابقة المتعلقة بتعديل تلك الجداول”.

بدورها قالت النائبة أميرة صابر عضو مجلس الشيوخ، إن المخدرات المصنعة ليست أمرا عابرا، بل مدمر حقيقي لأهم طاقات وقدرات المجتمع، وذكرت أنها قدمت منذ سنتين في أوائل الانتشار المرعب لذلك النوع من المخدرات، طلب إحاطة عن التبعات الكارثية الصحية والاجتماعية للمخدرات المصنعة.

وأضافت أن حكم الدستورية الصادر  بعدم دستورية قرار صادر عن رئيس هيئة الدواء المصرية بتعديل جداول المخدرات يؤكد أن هناك خلل تشريعي يجب معالجته في قانون هيئة الدواء.

وأوضحت أن المواد المخدرة كـ”الشابو والآيس والميث” أخطر من المخدرات الأخرى، وعليه كان يجب نقلهم من قسم لقسم أخر في الجدول لما يرتبه ذلك من تشديد للعقوبة.

  • تتواصل أزمة فرض رسوم جمركية على هواتف المصريين المستوردة من الخارج، إذ فوجئ عدد من القادمين من الخارج بغلق هواتفهم المحمولة خلال دخولهم البلاد، رغم أنها قديمة ومضى على خضوعها للنظام الإلكترونى عدة سنوات، خاصة أن بعضهم لم يتلق أى رسالة تحذيرية تفيد بالإعفاء لمدة 90 يومًا قبل غلق هواتفهم، ما جعلهم يتساءلون: «هل أحد يعرف الحل؟ وهل ستعمل الهواتف بعد الخروج من البلاد والعودة إلى الخارج». (تفاصيل كاملة هنا).

ثالثاً: السياسة الخارجية والعلاقات الدولية:

تطورات القضية الفلسطينية والحدود المصرية مع غزة:

  •  أعلنت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” رفضها التام للمهلة التي أشارت إليها وسائل إعلام إسرائيلية، والتي تمنح حماس 60 يوما لتسليم كامل أسلحتها، بما في ذلك السلاح الفردي.

وقال القيادي في حماس محمود مرداوي في مقابلة مع شبكة “الجزيرة“، إن الحركة  لم تتلق أي إخطار رسمي من أي جهة بهذا القرار، مؤكدا أن نتنياهو ووسائل الإعلام هي مجرد تهديدات لا أساس لها في المفاوضات القائمة.

وأوضح مرداوي، أن الاحتلال من خلال سياسته في الضفة والقدس يمارس حربا دينية بالأساس، وليس مجرد احتلال عسكري، مستشهدا بالسيطرة على المواقع الدينية مثل قبر راحيل والحرم الإبراهيمي، وعمليات التهجير والضم التي تستهدف تهويد القدس.

وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تهدف لدفع الشعب الفلسطيني إلى الهجرة لكنها لن تحقق هدفها، مؤكدا على أن الفلسطينيين سيصمدون في أرضهم رغم الحصار والقتل المستمر في غزة والضفة الغربية.

وحول تهديد الاحتلال باستخدام القوة بعد انتهاء المهلة، قال مرداوي إن أي تهديد ستترتب عليه انعكاسات خطيرة على المنطقة، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء.

وبين مرداوي، أن السياسة تهدف إلى طرد الفلسطينيين إلى الدول المجاورة مثل الأردن، لكنها لن تحقق ذلك لأن الفلسطينيين متمسكون بأرضهم وأحيائهم وقراهم، وسيواصلون الصمود والدفاع عن مقدساتهم.

وأوضح أن الفصائل الفلسطينية بما فيها السلطة وحركة فتح، تجري حوارات لإنجاز موقف فلسطيني موحد تجاه ما يجري في الضفة الغربية من تهويد واستيلاء على الأراضي، مشددا على أن أي غياب للوحدة الوطنية يعرض القضية الفلسطينية للخطر.

ولفت إلى أن موقفا جماعيا عربيا وإسلاميا موَّحدا ضروري للتصدي لهذه السياسات الإسرائيلية وحماية الأراضي والمقدسات.

وأكد القيادي في حماس، أن الفلسطينيين مستعدون لمواجهة أي تهديد، وأن الدفاع عن فلسطين ومقدساتها مسؤولية جماعية تقع على عاتق الأمة العربية والإسلامية، مضيفا أن أي محاولات للسلام الجزئي أو التنازل عن الأراضي لن تمر، وأن الشعب الفلسطيني سيظل صامدا مجاهدا للدفاع عن وطنه حتى آخر نفس.

وكان قد  قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إن قطاع غزة “لن يشكل أي تهديد على دولة إسرائيل مطلقا مرة أخرى”، مبينا أن ذلك سيتم “سواء بالطريقة السهلة أو الصعبة”.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقب عودته من الولايات المتحدة، أن “إسرائيل لن تسمح بتكرار ما حدث في السابع من أكتوبر 2023″، مؤكدا على ضرورة نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية حماس.

كما طالب نتنياهو حماس بتسليم أسلحة الكلاشينكوف في قطاع غزة، مبينا أنه “عندما يتحدث عن السلاح الثقيل لدى حماس فإنه يقصد الكلاشينكوف، إضافة إلى قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات وقذائف الهاون، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه “لم تعد هناك أسلحة ثقيلة لدى حماس في غزة”.

وأشار إلى أن الاحتلال سيمتلك قوة مستقلة لصد كل الهجمات ضده مبينا أن “إسرائيل ستقلل بشكل كبير اعتمادها على الدعم الأمريكي، مع بقاء العلاقات مع واشنطن مبنية على الشراكة”.

  •  أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن الاحتلال الإسرائيلي يتنصل من الآليات المتفق عليها لتشغيل معبر رفح، ويرتكب انتهاكات ممنهجة بحق العائدين لقطاع غزة بما في ذلك الإيذاء النفسي والجسدي.

وقالت الحركة في بيان، إن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب خرقا فاضحا لآليات تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، ولا يلتزم بالأعداد المقررة عبورها في الاتجاهين، داعية الوسطاء إلى وضع حد لهذه الخروقات.

ولفتت إلى أنه “رغم البدء في إعادة فتح معبر رفح، في كلا الاتجاهين، بعد إغلاقٍ تعسفيّ وظالم، إلا أن الاحتلال الصهيوني يمارس خرفا فاضحا لآليات تشغيله التي تضمّنها اتفاق وقف إطلاق النار”.

وفي 2 فبراير الجاري، أعاد الاحتلال الإسرائيلي بشكل محدود جدا وبقيود مشددة للغاية، فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو 2024.

انتهاكات ممنهجة

وأوضحت “حماس” أن الاحتلال يرتكب أيضا “انتهاكات ممنهجة” بحق العائدين إلى قطاع غزة، شملت صنوفا من “الإيذاء الجسدي والنفسي، والتحقيق القاسي”، وسبق أن أفاد عائدون فلسطينيون بأنهم تعرضوا لتحقيق إسرائيلي قاسٍ خلال رحلة عودتهم إلى القطاع فضلا عن ترهيب وتخويف من القوات الإسرائيلية، ومنعهم إدخال مستلزمات مختلفة مثل ألعاب الأطفال، باستثناء القليل من الملابس، وأشارت حماس إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستخدم “مليشيات خارجة عن القانون” في التحقيق مع العائدين “وإرهابهم وتهديدهم”.

وفي السياق، حذرت الحركة من “خطر حقيقي” يواجه حياة آلاف المرضى والمصابين الحاصلين على تحويلات للعلاج في الخارج، وذلك جراء “عدم التزام الاحتلال بالأعداد المقررة يوميا مغادرتها وعودتها إلى القطاع”، وبلغت الحصيلة الإجمالية للمتنقلين عبر معبر رفح منذ إعادة فتحه في 2 فبراير الجاري نحو 811 فلسطينيا، من أصل 2800 مفترض أن يسافروا عبر المعبر ذهابا وإيابا، بنسبة التزام (إسرائيلي) تقارب 29 بالمئة، وفق بيان للمكتب الإعلامي الحكومي.

ودعت حماس الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق إلى التحرك العاجل “لوضع حد للخروقات الإسرائيلية، وإلزام الاحتلال بفتح المعبر وفق معايير القانون الدولي الإنساني”.

وتشير تقديرات فلسطينية في غزة، إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لتلقي العلاج، نتيجة الوضع الكارثي للقطاع الصحي جراء تبعات حرب الإبادة الإسرائيلية.

فيما تفيد معطيات بتسجيل نحو 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على إصرار الفلسطينيين على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار الإسرائيلي.

وكان متوقعا، بحسب إعلام مصري وعبري، أن يعبر إلى غزة يوميا 50 فلسطينيا وإلى مصر عدد مماثل، بين مرضى ومرافقين، لكن هذا لم يحدث.

  •  قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن تنفيذ ثاني مراحل اتفاق وقف الحرب بغزة يواجه عراقيل إسرائيلية، مؤكدا أن القاهرة تعمل مع الأطراف الضامنة للاتفاق لدفع استحقاقات هذه المرحلة إلى حيز التنفيذ.

وأوضح عبد العاطي -في لقاء خاص مع الجزيرة على هامش القمة الأفريقية في أديس أبابا- أن الإعلان عن دخول المرحلة الثانية تم بالفعل، غير أن تطبيق بنودها على الأرض لا يزال متعثرا، مشيرا إلى أن استمرار الانخراط الأمريكي، ولا سيما على مستوى الرئيس دونالد ترمب، يمثل “الضمان الأساسي والوحيد” لتنفيذ الاتفاق.

واعتبر وزير الخارجية المصري أن الاجتماع المرتقب لمجلس السلام في واشنطن في 19 فبراير  2026 يشكل محطة مهمة لإعادة الزخم السياسي ووضع النقاط فوق الحروف.

وأشار إلى أن من بين الاستحقاقات غير المنفذة انسحاب إسرائيل من داخل قطاع غزة، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع من مباشرة مهامها، إضافة إلى إزالة العقبات أمام التدفق الكامل للمساعدات الإنسانية والإغاثية، وإدخال مستلزمات التعافي المبكر، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة وفصل الشتاء، وشدد على أن هذه الملفات تشكل أولوية في الاتصالات اليومية التي تجريها القاهرة مع واشنطن، ومع الشركاء عربيا وإسلاميا ودوليا.

وأكد عبد العاطي أن الخطة المطروحة بشأن غزة تتضمن 20 نقطة “لا يمكن تنفيذها بشكل انتقائي”، مشددا على أن أي إخلال ببنودها يقوض فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية، وكما أشار إلى وجود أفكار عملية للتعامل مع ملف حصر السلاح، في إطار توافق فلسطيني فلسطيني وتحت مظلة فلسطينية.

وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل حاضرة بقوة على أجندة الاتحاد الأفريقي، كاشفا عن أن القمة ستُصدر “إعلان فلسطين” في ختام أعمالها، بما يتضمن تأكيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وإدانة الانتهاكات الواقعة عليه.

أزمتا السودان والصومال

وفي إطار مشاركته في القمة الأفريقية، أوضح عبد العاطي أن مجلس السلم والأمن الأفريقي، برئاسة مصر خلال الشهر الجاري، ناقش تطورات الأوضاع في السودان والصومال، وأصدر بيانين حددا أسس الموقف الأفريقي من الأزمتين.

ففي الملف السوداني، أشار الوزير المصري إلى توافق على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان، وخروج المرتزقة، ووقف أي دعم خارجي، والعمل على هدنة إنسانية تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، تمهيدا لعملية سياسية يقودها السودانيون أنفسهم دون تدخل خارجي،وشدد على أن وجود المليشيات والكيانات غير الشرعية يمثل السبب الرئيسي لتدهور الأوضاع في السودان، مؤكدا رفض وضع الجيش الوطني ومؤسسات الدولة على قدم المساواة مع هذه الكيانات، ومشددا على أن تجميد مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الأفريقي يمثل خطأ يتعين تصحيحه عبر الحوار.

وبشأن الصومال، أكد وزير الخارجية المصري أن وحدة الأراضي الصومالية تمثل ركيزة أساسية للأمن القومي الأفريقي والعربي، رافضا أي محاولات للتقسيم أو الاعتراف الأحادي بكيانات انفصالية، ومشيرا إلى مشاركة مصر في بعثة الاتحاد الأفريقي للاستقرار في الصومال، بناء على طلب من الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي.

  • أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن “مجلس السلام” المُشكّل حديثًا سيكشف عن حزمة مساعدات إنسانية وإعادة إعمار لغزة بقيمة مليارات الدولارات، إلى جانب التزام أمني دولي كبير، وذلك خلال اجتماعه الافتتاحي في واشنطن المقرر عقده الخميس المقبل.

وكتب ترامب، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”: “في 19 فبراير 2026، سأنضم مجددًا إلى أعضاء مجلس السلام في معهد دونالد جيه ترامب للسلام في واشنطن العاصمة، حيث سنعلن أن الدول الأعضاء قد تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار غزة، كما خصصت آلاف الأفراد لقوة الاستقرار الدولية والشرطة المحلية للحفاظ على الأمن والسلام لسكان غزة”.

وكتب ترامب: “من الأهمية بمكان أن تلتزم حماس بتعهدها بالنزع الكامل والفوري للسلاح. سيثبت مجلس السلام أنه أهم هيئة دولية في التاريخ، ويشرفني أن أتولى رئاسته”.

وفي سياق متصل قالت الحكومة المصرية في بيان إن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي توجه إلى واشنطن يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026  للمشاركة في الاجتماع الافتتاحي لـمجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ووأضافت الحكومة المصرية أن مدبولي يشارك في الاجتماع نيابة عن السيسي، ويرافقه وزير الخارجية بدر عبد العاطي.

وترأس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس 19 فبراير 2026  الاجتماع الأول لما سُمّي بـ«مجلس السلام» في واشنطن، وهو إطار دولي أُعلن عنه لدعم جهود الاستقرار وإعادة الإعمار في قطاع غزة عقب الحرب الأخيرة، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 45 دولة إلى جانب الاتحاد الأوروبي بصفة مراقب والبنك الدولي كشريك تنموي. وشهد الاجتماع إعلان تعهدات مالية تجاوزت 7 مليارات دولار من عدة دول، فيما أعلن ترامب مساهمة أمريكية بقيمة 10 مليارات دولار لصندوق المجلس، كما تعهدت الإمارات العربية المتحدة بتقديم 1.2 مليار دولار إضافية لدعم جهود الإعمار. وتركزت المناقشات على آليات إعادة البناء، وضمان الاستقرار الأمني، وتنسيق المساعدات الإنسانية، مع طرح إمكانية توسيع مهام المجلس مستقبلًا لتشمل بؤر نزاع أخرى. وشاركت مصر في الاجتماع بتمثيل رسمي من رئيس مجلس الوزراء نيابة عن السيسي، مؤكدة دعمها لمسار التهدئة وإعادة الإعمار، فيما أصدرت حركة حماس بيانًا شددت فيه على أن أي ترتيبات سياسية يجب أن تسبقها خطوات واضحة لوقف العدوان ورفع الحصار وفتح المعابر.

أكدت حركة حماس أن انعقاد الجلسة في ظل استمرار “جرائم الاحتلال وخروقاته المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار” يفرض على المجتمع الدولي والجهات المشاركة اتخاذ خطوات عملية تلزم الاحتلال بوقف عدوانه، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، والشروع الفوري في إعادة الإعمار.

قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، في تصريح صحافي، إن الاختبار الحقيقي لما أعلنه القادة في اجتماع مجلس السلام من مواقف وقرارات هو قدرتهم على إلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته لوقف إطلاق النار وإلزامه بتنفيذ الاستحقاقات الواقعة عليه وبدء عملية إغاثة حقيقية وإطلاق عملية الإعمار. وأوضح قاسم أن تجربة الأشهر الماضية، منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار “تؤكد أن الاحتلال لا يهتم لمثل هذه المواقف طالما لم يصاحبها ضغط حقيقي”.

  •  قال مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة سابقا، السفير معتز أحمدين خليل، إن “خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة مصيرها الفشل بصيغتها الحالية؛ فما يجري حتى الآن أقرب إلى ترتيبات شكلية لا تستند إلى أسس عملية قابلة للحياة”.

وحذّر أحمدين، من أن “المؤشرات السياسية والميدانية توحي بإمكانية تصعيد جديد خلال شهر رمضان، في ظل غياب توازن حقيقي في بنود خطة ترامب، واستمرار المقاربة القائمة على فرض الوقائع بالقوة لا على معالجة جذور الأزمة”.

وأوضح أن “إنشاء لجنة إدارة غزة، إلى جانب ما سمي بمجلس السلام، وقوة الاستقرار الدولية، أقرب إلى استيفاء شكلي لبنود وردت في خطة ترامب، دون أن يتوافر حتى الآن مضمون عملي حقيقي لهذه الكيانات”، لافتا إلى أن “الحديث عن مساهمات دولية ومشاركة واسعة ما زال في إطار الإعلانات السياسية، بينما لا توجد مؤشرات ملموسة على الأرض تعكس تحولا فعليا في إدارة القطاع أو في مسار إعادة الإعمار”.

وبيّن أن “الإصرار الإسرائيلي، المدعوم أمريكيا، على مسألة نزع سلاح حماس في ظل غياب أي نقاش مواز حول القدرات العسكرية الإسرائيلية، يعكس مقاربة غير متوازنة قد تفتح الباب أمام إعادة تشكيل الواقع الأمني والديمغرافي في غزة، وربما تمهيد الأرض لإقامة مشروعات استثمارية على الشريط الساحلي، في إطار رؤية تنظر إلى القطاع باعتباره فرصة اقتصادية أكثر منه قضية سياسية وإنسانية”.

وأكد أحمدين أن “الولايات المتحدة تتجه إلى توجيه ضربة عسكرية لإيران خلال شهر مارس المقبل أو بعده بقليل؛ فالضربة الأمريكية على إيران قادمة لا محالة، لا سيما في ظل شروط تفاوضية مستحيل القبول بها، لأن قبولها يعني انهيار النظام الإيراني، ما يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة ما لم يحدث تحول سياسي مفاجئ يغير مسار التصعيد”.

  •  أصدرت وزارة الخارجية بيانا تدين فيه القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية باستئناف إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي في أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة لأول مرة منذ عام 1967 في خطوة تمثل تصعيدا خطيرا يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلطسينية المحتلة وتقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكدت مصر أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني خاصة اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى رأسها القرار 2334، كما تتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي أكد عدم شرعية الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي الديموجرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة ووجوب إنهاء الاحتلال وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة.

وتمثل هذه الخطوة محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يستهدف تكريس السيطرة على الأراضي المحتلة بما يقوض حل الدولتين ويوؤدي إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، ويهدد فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.

وجددت مصر رفضها الكامل لكافة الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والديموجرافي والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتؤكد أن هذه السياسات تمثل تصعيدا خطيرا من شأنه زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها، كما تدعو مصر المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام قواعد القانون الدولي وحماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصير وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

عودة الى أهم أخبار السياسة الخارجية والعلاقات الدولية الاخرى

  •  أفاد مصدران  لوكالة فرانس برس بأن البحرين ومصر تسعيان إلى تخفيف حدة التوتر بين السعودية والإمارات، بعدما بلغت الخلافات بينهما ذروتها في ديسمبر الماضي. ووقع الخلاف بين البلدين عندما اتهمت السعودية الإمارات بتهديد أمنها من خلال دعم الانفصاليين في جنوب اليمن الذين سيطروا لفترة وجيزة على مناطق واسعة في محافظتي المهرة وحضرموت، على مقربة من حدود المملكة.

ورغم أن العلاقات بين الرياض وأبوظبي لم تُقطع رسمياً، إلا أن أي اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى لم تُجرَ بينهما منذ الأسبوع الأخير من ديسمبر، بحسب ما أفادت مصادر عدة وكالة فرانس برس.

وقال مسؤول خليجي: “تقود البحرين جهود وساطة بين السعودية والإمارات لحل سوء التفاهم القائم”. وأوضح أن الهدف “رأب الصدع وتقريب وجهات النظر” بين الجانبين. وأضاف: “هذه مسألة خليجية، ويجب حلها في الخليج”، مؤكداً أن هذه “مبادرة بحرينية وليست خطوة من مجلس التعاون الخليجي”، ولكن مصدراً مقرباً من الحكومة السعودية أكد أن “لا حاجة للوساطة” مع الإمارات، مؤكداً أن قنوات الاتصال المباشر ما زالت مفتوحة بين البلدين.

بدوره، اعتبر مستشار ملك البحرين لشؤون الإعلام نبيل بن يعقوب الحمر، أن الحديث عن وساطة تقوم بها المنامة “غير دقيق ولا يستند إلى معلومات رسمية أو مصادر معتمدة”. وقال في تصريح لوكالة أنباء البحرين إن “جميع الزيارات التي يقوم بها كبار مسؤولي المملكة لعدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تأتي ضمن برامج وزيارات مجدولة مسبقاً”، ولفت إلى أن هذه الزيارات “تركز بصورة رئيسية على تعزيز العلاقات الثنائية والأخوية وتطوير مجالات التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة”، مشدّداً على متانة العلاقات بين كل أعضاء مجلس التعاون الخليجي.

الأسبوع المنصرم، التقى ولي عهد البحرين ورئيس وزرائها سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الرياض، والرئيس الإماراتي محمد بن زايد في أبوظبي.

وأشار مصدر إقليمي في الخليج إلى أن القاهرة تعمل أيضاً على إعادة ترتيب العلاقات، موضحاً أن “مصر تقوم بنوع من الوساطة ونقل الرسائل بين السعودية والإمارات”.

والتقى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان نظيره المصري بدر عبد العاطي والسيسي في الخامس من فبراير. واتصل عبد العاطي بنظيره الإماراتي عبد الله بن زايد في اليوم التالي. وأفاد المصدر نفسه بأن “مصر نقلت رسائل سعودية إلى الإمارات”. وتواصلت وكالة فرانس برس مع مسؤولين في الإمارات والسعودية، إلا أنهم لم يجيبوا، أو رفضوا التعليق.

وقال وزير الخارجية السعودي أواخر الشهر الماضي، إن بلاده تتطلع إلى إقامة علاقات “قوية وإيجابية” مع الإمارات، لكنه أكد أن مستقبل العلاقات مرهون بانسحابها الكامل من اليمن. وشدد بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي في وارسو، على أنّ “المملكة كانت دائماً حريصة على إقامة علاقات قوية وإيجابية مع الإمارات”.

في سياق متصل ، جرى اتصال هاتفي بين بدر عبد العاطي وزير الخارجية وعبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين.

وتناول الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد الوزيران قوة الروابط التي تجمع مصر ودولة الإمارات، والاهتمام المشترك بمواصلة تعزيز مجالات التعاون القائمة والاستفادة من الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين .

كما بحث الوزيران مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث أكدا أهمية العمل الجماعي لتجنب اتساع رقعة التوتر في المنطقة، ودعم المساعي الرامية إلى التهدئة، وتهيئة المناخ للحلول السياسية والدبلوماسية، بما يحد من احتمالات التصعيد ويسهم في صون الأمن الإقليمي واستقرار دول المنطقة.

وتطرق الاتصال إلى تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث أكد الوزيران ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، ودعم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية.

كما تناول الاتصال الاستعدادات لاجتماع مجلس السلام ، حيث شدد الجانبان على أهمية استمرار التنسيق العربي والإسلامي لدعم جهود تثبيت التهدئة ودعم الأمن والاستقرار فى المنطقة.

  •  شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة”.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، ، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام”.

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي”.

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط”.

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وفي سياق متصل قالت مصر إنها ترفض أي محاولات خارجية لفرض سيطرتها في البحر الأحمر، بخلاف الدول المطلة عليه، وذلك دون تسمية دولة بعينها.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إن “حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له (المطلة عليه) فقط”. ونقل بيان لوزارة الخارجية المصرية عن عبد العاطي تأكيده “رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها كشريك في حوكمة البحر الأحمر”، دون أن يسمى أي دولة. وأوضح أنه يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن للإسهام في تعزيز التعاون بينها، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي”.

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر”.

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية”.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية”.

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي”.

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وفي أكتوبر 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا”.

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.

وفي سياق متصل دعت مصر دول حوض النيل إلى التعاون والتمسك بروح الأخوة ورفض الإجراءات الأحادية، معلنةً عن آلية تمويل جديدة بقيمة 100 مليون دولار لدعم مشروعات السدود في دول الحوض النيل الجنوبي، وذلك في خضم توتر مائي متصاعد مع إثيوبيا بسبب سد النهضة.

وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه  رئيسَ كينيا ويليام روتو في نيروبي، “أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، وضرورة التمسك بالتوافق وروح الأخوة بين دول الحوض لاستعادة الشمولية ورفض الإجراءات الأحادية”، وفق بيان للخارجية المصرية.

وحمل عبد العاطي رسالة خطية من السيسي إلى نظيره الكيني، أشاد فيها بترفيع العلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية، وتوقيع “إعلان القاهرة” خلال زيارة روتو للقاهرة نهاية يناير الماضي.

  •  شارك بدر عبد العاطي وزير الخارجية يوم الأربعاء ١٨ فبراير، في الاجتماع الذي ضم ممثلي عدد من الدول والمنظمات المعنية لتناول الأزمة السودانية، وذلك على هامش جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في السودان.

شارك في الاجتماع كل من شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة بوزارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وإيفيت كوبر، وزيرة الخارجية بالمملكة المتحدة، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، والسيدة أنيت فيبر، مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، و عبد العزيز الواصل، المندوب الدائم للملكة العربية السعودية لدي الأمم المتحدة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.

خلال مداخلته، أعرب وزير الخارجية عن التقدير لمسعد بولس على مبادرته بالدعوة إلى هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها النزاع في السودان، مع اقتراب الحرب من دخول عامها الرابع في أبريل ٢٠٢٦، مؤكدًا أن الوضع في السودان يمثل تهديدًا بالغ الخطورة للسلم والأمن الدوليين، فضلًا عن كونه يمس بشكل مباشر الأمن القومي المصري، مشيرا إلى بيان رئاسة الجمهورية الصادر في ديسمبر ٢٠٢٥ والذي شدد على أن مصر لن تسمح بأي حال بمزيد من تفكك الدولة السودانية.

  •  قال وزير الخارجية المصري الأسبق عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية السابق عمرو موسى، أن مخططات تقسيم الدول العربية لم تعد سرًا بل أصبحت “على عينك يا تاجر“، وأضاف أنه أصبح واضحًا وضوح الشمس من يقف وراء مشاريع تقسيم الدول العربية،  وقال موسى أن  مساعي التقسيم التي تستهدف القرن الأفريقي والبحر الأحمر تقتضي الحسم من الدول العربية.
  •  في اتصال وصفه البعض أنه ليس برتوكوليًا ، تلقى السيسي، اتصالًا هاتفيًا من الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز آل سعود، أمير منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية، وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن أمير منطقة تبوك قدم التهنئة للسيسي بحلول شهر رمضان المبارك. رأى البعض أن هذا الاتصال كان لا بد أن يكون من ولي العهد أو الملك لأنهم هم من يوازوا رئيس جمهورية، وأن إتصالات التهنئة لابد لها أن تكون بين رئيس وبين ما ينظاره في الدولة الأخرى.
  •  كشفت مطالبات برفض استخدام فزاعة الإخوان المسلمين في بريطانيا التى تتبناه الإمارات التطورات الأخيرة داخل مؤسسات الدولة، وسط تحذيرات من توظيف تلك الروايات لإعادة تشكيل الخطاب العام والتأثير في اتجاهات صنع القرار.

ومن جانبه أكد الكاتب أندرياس كريغ، في مقال مطول نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن بريطانيا مطالبة برفض ما وصفه بـ”فزاعة الإخوان المسلمين” التي يجري توظيفها بصورة متجددة داخل الخطاب السياسي الغربي عبر شبكات مدعومة من الإمارات والاحتلال الإسرائيلي، معتبرا أن الأمر يتجاوز النقاش حول الإسلاميين إلى مسألة تتعلق بسلامة الديمقراطية الليبرالية في المملكة المتحدة.

وأشار كريغ إلى أن مؤشرات هذا التوجه برزت مطلع يناير، حين تفاجأ طلاب إماراتيون باختفاء الجامعات البريطانية بالكامل من قائمة المؤسسات الأجنبية المعتمدة للدراسة على نفقة الحكومة الإماراتية.

وأضاف أن التفسير الذي نقل عن مسؤولين تمثل في مخاوف من “التطرف” وادعاءات بوجود تأثير لجماعة الإخوان المسلمين داخل الجامعات البريطانية، الأمر الذي وضع عائلات خططت لسنوات لإرسال أبنائها إلى بريطانيا أمام واقع جديد يتمثل في وقف التمويل وربما عدم الاعتراف بالشهادات.

وقال إن التطور اللافت تمثل أيضا في تحذيرات أطلقها بعد أسابيع زعيم حزب “ريفورم يو كيه” نايجل فاراج، تحدث فيها عن “تغلغل الإسلاميين” في السياسة والمدارس وحتى أجهزة الشرطة البريطانية، معتبرا أن عودة هذا الخطاب تعكس إحياء صورة “العدو الإسلاموي” بصيغة فضفاضة تستخدم كشماعة جامعة لمختلف المخاوف.

وأكد الكاتب أن ما يجري لا يستند إلى تهديد تنظيمي متماسك، بل إلى سردية سياسية أعيد إنتاجها بعد الربيع العربي، وتحولت تدريجياً إلى أداة في ما يشبه “حرب معلومات” تستهدف المجتمعات الغربية، عبر تغذية الاستقطاب وتعزيز حضور قوى اليمين المتطرف وتوجيه النقاش العام نحو رؤية تتقاطع مع مصالح أبوظبي وتل أبيب.

رابعًا: الوضع الأمني:

  •  قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إن نيابة أمن الدولة العليا قررت في جلستها المنعقدة٬ يوم الأحد ١٥ فبراير، إخلاء سبيل الدكتورة عايدة سيف الدولة٬ من مؤسسي مركز “النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب”٬ بكفالة ١٠٠ ألف جنيه.

جاء ذلك بعد تحقيقات استمرت قرابة ساعتين في القضية رقم ٨٠٩ لسنة ٢٠٢٦ حصر أمن دولة عليا.

وكانت الدكتورة عايدة سيف الدولة قد أعلنت قبل أيام من تلقيها طلبا للحضور أمام نيابة أمن الدولة العليا للتحقيق في القضية المشار إليها٬ دون الكشف عن طبيعة الاتهامات أو أسباب الاستدعاء.

  •  تصاعدت خلال الفترة الأخيرة حالة من الاستياء في أوساط المصريين المقيمين في الخارج٬ على خلفية اشتراط ما يُعرف بـ”الموافقة الأمنية” لتجديد جوازات السفر وإنجاز بعض المعاملات القنصلية، في خطوة يقول متضررون إنها تعرقل حصولهم على وثائقهم الأساسية، وتضع آلاف الأسر أمام أزمات قانونية ومعيشية متفاقمة.

و”الموافقة الأمنية” هي تصريح رسمي تصدره الجهات الأمنية في مصر، ويتضمن مراجعة أمنية لبيانات طالب الخدمة القنصلية ووضعه القانوني، قبل السماح بإصدار أو تجديد الوثائق الرسمية، بحسب ما يفيد متابعون للملف.

وتأتي هذه الشكاوى في وقت تؤكد فيه البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الهجرة المصرية أن نحو 14 مليون مصري يعيشون حول العالم، يحملون الجنسية المصرية حصرا أو إلى جانب جنسيات أخرى، ويحتاجون بصورة دائمة إلى التواصل مع المؤسسات الرسمية المصرية في الخارج، ممثلة في السفارات والقنصليات، لاستخراج الأوراق الثبوتية، مثل جوازات السفر وشهادات الميلاد وعقود الزواج والتوكيلات القانونية وغيرها من المستندات التي تعد شرطاً لتقنين الإقامة والعمل والخدمات في دول المهجر.

لكن منظمات حقوقية، بينها “هيومن رايتس ووتش”، تقول إن السلطات المصرية انتهجت خلال السنوات الماضية سياسة “انتقائية” في منح هذه الحقوق، خاصة منذ عام 2014، الذي شهد خروج أعداد كبيرة من المعارضين المصريين المحسوبين على التيارات الإسلامية، أو تيارات المعارضة المدنية، إلى جانب صحفيين وباحثين مستقلين، على خلفية تصاعد حملات الملاحقة الأمنية في الداخل.

  •  أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الانسان، وفاة ثاني مواطن سوداني  داخل اماكن الاحتجاز في مصر خلال اسبوع بسبب سوء المعاملات وظروف الاحتجاز القاسية وفق منشور لعم الطفل. وأكدت الشبكة وفاة الطفل السوداني النذير الصادق على محمد بشير، البالغ من العمر 18 عاماً، والطالب بالصف الثالث الثانوي في السودان، وذلك نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية واللا إنسانية التي تعرض لها منذ اعتقاله تعسفياً من قبل الأمن المصري، على الرغم من امتلاكه أوراق إقامة سارية المفعول في مصر.

 واشارت الى انه في سياق مشابه لحوادث وفاة محتجزين من السودانيين داخل اقسام الشرطة للمصرية فعلى بعد كيلومترات وخلال الاسبوع الماضى توفي المواطن السوداني مبارك قمر الدين أبو حوة (67 عامًا) داخل مقر احتجازه في قسم شرطة الشروق بمحافظة القاهرة، وفق ما أفادت به أسرته وفريق الدفاع القانوني. وذكرت الأسرة أن الفقيد كان يقيم في مصر بصورة قانونية، ويحمل بطاقة مفوضية سارية جرى تجديدها في 28 أكتوبر 2025، كما باشر إجراءات تجديد إقامته وحصل على إيصال موعد رسمي لاستكمالها، وهي إجراءات قد تمتد مواعيدها لمدد طويلة.

وبحسب الإفادات، تم توقيفه أثناء خروجه من منزله لشراء الخبز من مخبز قريب، ثم اقتيد إلى قسم الشرطة واحتُجز رغم إبراز مستندات تثبت وضعه القانوني وحالته الصحية. وخلال فترة الاحتجاز، قدمت الأسرة تقارير طبية رسمية تؤكد إصابته بأمراض مزمنة خطيرة، بينها السكري وقصور وظائف الكلى، كما أُدخلت أدويته إلى مقر الاحتجاز. غير أن حالته الصحية تدهورت تدريجيًا خلال الأيام التالية، بحسب رواية الأسرة ومحاميه. وفي فجر يوم الوفاة، تعرض لنوبة سكر حادة داخل محبسه انتهت بوفاته قبل الإفراج عنه، رغم تحركات قانونية للإفراج عنه استنادًا إلى تقدمه في السن ووضعه الصحي، ما أثار تساؤلات بشأن سرعة الاستجابة الطبية داخل مقر الاحتجاز ومدى توافر الرعاية العاجلة للحالات الطارئة.

وحمّلت الشبكة المصرية لحقوق الانسان السلطات المصرية كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن وفاة الطفل السوداني النذير الصادق والشيخ المسن مبارك قمر الدين في ظروف احتجاز كارثية، وطالبت بمحاسبة المتورطين في هذه الجريمة اللا إنسانية، ووقف كافة أعمال الاضطهاد والتنكيل والاعتقالات العشوائية التي طالت الآلاف من المواطنين السوريين والسودانيين وغيرهم من اللاجئين الأجانب في مصر، في حملة شابها الكثير من إجراءات القمع والتنكيل.

  •  توفي الشاب عمرو جميل محمود محمد، البالغ 38 عاما، بعد ساعات من القبض عليه واحتجازه داخل قسم شرطة 15 مايو بحلوان في مصر، في واقعة أثارت شبهات حول تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، وسط حديث عن آثار إصابات على جسده.

وأفادت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان بأن قوة أمنية ألقت القبض على عمرو جميل الجمعة 13 فبراير أثناء وقوفه أمام منزله في المجاورة الثامنة بمدينة 15 مايو، دون أن يكون مطلوبا في أي قضايا أو معروفا عنه أي نشاط جنائي، مشيرة إلى أنه يعمل محاسبا في مصنع 99 الحربي بحلوان، ومشهود له بحسن السير والسلوك.

بالذكر  جدير أن هذه الوفاة السادسة داخل أقسام الشرطة خلال أسبوع واحد فقط

وذكرت الأسرة أنها فوجئت مساء السبت 14 فبراير، في حدود الساعة التاسعة مساء، بإبلاغهم من أحد أفراد الأمن بوفاته داخل الحجز، ونقل جثمانه إلى مستشفى النصر بحلوان، مع مطالبتهم بتأكيد أن الوفاة “طبيعية” لتسهيل إجراءات الاستلام.

وأوضحت الأسرة أنه عند معاينة الجثمان ظهرت آثار تعذيب وإصابات بدنية واضحة ومتناثرة على جسده، في حين أرجع التقرير الطبي الصادر عن مستشفى النصر سبب الوفاة إلى “سكتة قلبية مفاجئة”، رغم أن المتوفى لم يكن يعاني من أمراض مزمنة أو قلبية وكان يتمتع بصحة جيدة قبل القبض عليه بساعات.

خامساً: الوضع العسكري:

  •  التقى الوزير حسن رشاد رئيس المخابرات العامة، بخليفة حفتر في ليبيا. وأشاد رئيس المخابرات العامة المصرية بمستوى تطور العلاقات بين مصر وليبيا ويؤكد أهمية تعزيز الروابط الثنائية بين البلدين، وناقس الوزير حسن رشاد مع خليفة حفتر عدة ملفات، ورافق الوزير رشاد أثناء الزيارة اللواء أحمد عبد الخالق.

وجاءت الزيارة الثانية لرئيس المخابرات المصري في أقل من خمسة أشهر للقاء حفتر  وقادة قواته، وسط تداول أنباء عن حالة سخط لدى السيسي بسبب استمرار حفتر في تقديم الدعم اللوجستي والعسكري لقوات الدعم السريع السودانية بقيادة “حميدتي”.

كما جاءت الزيارة بعد أيام من نشر عدة تقارير تؤكد تنفيذ الطيران المصري ضربات جوية منذ بداية الشهر الجاري لاستهداف أي دعم عسكري قادم من دولة الإمارات مروراً بالشرق أو الجنوب الليبي الواقع تحت سيطرة حفتر، وسط صمت مطبق من الأخير.

وترفض القاهرة ما يقوم به حفتر ونجلاه من الاستمرار في تسهيل دعم قوات حميدتي، سواء بالوقود أو العتاد العسكري، وأبلغت حفتر ونجله صدام أكثر من مرة بهذا الخصوص، ما جعل كثيرين يصفون الزيارة الأخيرة لرئيس المخابرات المصري بأنها رسالة ضغط وتهديد أخيرة لحفتر.

والسؤال: هل تضغط المخابرات المصرية على حفتر لوقف دعم “حميدتي”؟ وهل جاءت الزيارة المصرية الأخيرة لتأكيد ذلك وتقديم إنذار أخير؟

عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي، ربيعة بوراص، أكدت أن “الزيارة لم تكن زيارة مجاملة، بل تدخل في سياق إعادة ضبط القاهرة لشبكة نفوذها الأمنية غرب حدودها عقب تولي قيادة جديدة للجهاز، ولقاء رشاد بالمشير حفتر ونجليه صدام وخالد يعكس إدراكاً مصرياً بأن مراكز القرار العملياتي داخل الشرق الليبي لم تعد محصورة في المستوى القيادي التقليدي، بل باتت موزعة على جيل ثانٍ يدير ملفات ميدانية ذات امتدادات إقليمية، خاصة في الجنوب”.

وقالت في تصريحات خاصة لـ”عربي21″ إن “اصطحاب اللواء أحمد عبد الخالق، المسؤول عن ملفات معقدة مثل غزة والتعامل مع الفاعلين غير النظاميين، يحمل مؤشراً واضحاً على أن الزيارة لم تقتصر على الملف الليبي الداخلي، بل تناولت تقاطعاته مع الساحة السودانية، خاصة بالنظر إلى التقارير المتداولة حول خطوط إمداد تمر عبر الجنوب الليبي نحو قوات الدعم السريع. فمن المرجح أن القاهرة سعت إلى انتزاع التزامات أمنية تحد من أي دعم محتمل لقوات حميدتي، باعتبار أن مآلات الصراع في السودان تمس توازنها الاستراتيجي المباشر”، وفق تقديرها.

وأضافت البرلمانية الليبية: إن تزامن هذه الزيارة مع تحرك رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن في غرب ليبيا يشير إلى استمرار نمط إدارة التوازن بين أنقرة والقاهرة داخل الجغرافيا الليبية، حيث يعمل الطرفان على تثبيت مناطق النفوذ ومنع أي اختراق متبادل قد يفضي إلى إعادة عسكرة الصراع.

وتابعت: “وعليه، فإن جزءاً متزايداً من إدارة الأزمة الليبية بات يُدار فعلياً عبر قنوات استخباراتية إقليمية، في ظل تراجع فعالية المسارات السياسية الدولية، ما يعكس انتقال مركز الثقل من الدبلوماسية متعددة الأطراف إلى ترتيبات أمنية ثنائية تعيد تشكيل قواعد الاشتباك على الأرض. وهذا التوازي في الانخراط الأمني يشير إلى محاولة احتواء المشهد الليبي ضمن معادلات النفوذ الإقليمي، في ظل امتدادات صراعات الجوار، وعلى رأسها الحرب في السودان، بما يضع العملية السياسية الداخلية أمام تحدي الحفاظ على استقلالية القرار الوطني وسط بيئة جيوسياسية شديدة التشابك”، كما وصفت.

وفي سياق متصل أجرى الفريق أحمد فتحي خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة زيارة رسمية لدولة ليبيا، التقى خلالها خليفة حفتر، وصدام حفتر  وخالد حفتر  بالفريق  أحمد خليفة وأشادا بعمق علاقات التعاون العسكرى بين القوات المسلحة العربية الليبية والقوات المسلحة المصرية وناقشا العلاقات الثنائية بين البلدين.

وشارك الفريق أحمد خليفة في الجلسة الختامية للمؤتمر الأول لرؤساء أركان دول حوض البحر المتوسط وجنوب الصحراء، والذي تناول سبل إرساء علاقات التعاون العسكري والأمني بين الدول المشاركة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، وحماية المصالح المشتركة، ومواجهة الهجرة غير النظامية، ومكافحة الإرهاب في إطار مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول على أراضيها.

تناول اللقاء عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك فى ضوء علاقات التعاون المثمر بين القوات الجوية المصرية والتركية.

وأكد قائد القوات الجوية خلال اللقاء، أهمية تنسيق الجهود لتحقيق المصالح المشتركة، معرباً عن تطلعه أن تشهد المرحلة المقبلة مزيد من تقارب العلاقات الذى يعود بالنفع على القوات الجوية المصرية والتركية.

من جانبه أشار قائد القوات الجوية التركية، إلى عمق علاقات الشراكة والتعاون الثنائى بين القوات الجوية لكلا البلدين.

وعلى هامش الزيارة قام قائد القوات الجوية التركية بجولة تفقدية لعدد من وحدات القوات الجوية المصرية؛ للتعرف على أحدث منظومات التدريب والتسليح التى شهدتها القوات الجوية فى الآونة الأخيرة.

  •  مع قيام مصر بنشر قوات في مقديشو، يرى محللون أن القاهرة تركز على الوصول الاستراتيجي إلى البحر الأحمر، بينما يركّز الصومال على الاستقرار الداخلي. غير أن البلدين يشتركان في القلق من التوسع الإثيوبي.

وتواصل العلاقات الثنائية بين مصر والصومال تعمّقها. فقد أكد السيسي لنظيره الصومالي حسن شيخ محمود في القاهرة أن مصر تقف بثبات إلى جانب «وحدة الصومال وسلامة أراضيه”.

أوفت القاهرة الأسبوع المنصرم باتفاق مبرم في يناير 2025، ونشرت 1,091 جنديًا في مقديشو.

ويمثل هذا الانتشار — وهو الأول من نوعه في تاريخ العلاقات الثنائية الممتد لعقود — تحولًا مهمًا، إذ كانت مصر تكتفي سابقًا بإرسال معدات عسكرية ضمن اتفاق أمني مشترك منذ أغسطس 2024.

وسينضم الجنود المصريون إلى قوة حفظ السلام بقيادة الاتحاد الإفريقي، وهي بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، التي بدأت عملها سابقًا باسم «بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية في الصومال» منذ أبريل 2022. وتهدف المهمة إلى تدريب وإرشاد الجيش والشرطة الصوماليين، في ظل سعي البلاد للاستقرار منذ انهيار الحكومة المركزية عام 1991، وسط صراعات عشائرية وتهديدات جماعة حركة الشباب.

وقال ريكاردو فابياني، مدير مشروع شمال إفريقيا في مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية، في تصريح لـ دويتشه فيله: «هناك سباق جيوسياسي على النفوذ في هذه المنطقة”.

وأضاف: «تريد القاهرة ضمان تقوية الدول الهشة حتى لا تتحول إلى ساحة نفوذ لقوى خارجية تسعى للتمدد على البحر الأحمر».

  •  عرضت مصر طائرة «حمزة-3» المسيرة الانتحارية بعيدة المدى، التي يصل مداها إلى 1800 كيلومتر أو زمن طيران يبلغ 10 ساعات، خلال معرض الدفاع العالمي 2026 (World Defense Show 2026) المقام في الرياض بالمملكة العربية السعودية، وذلك عبر الهيئة العربية للتصنيع (Arab Organization for Industrialization).

وقد تم تقديم «حمزة-3» بوصفها أحدث نسخة مطورة من عائلة طائرات «حمزة» الانتحارية الجوالة، مع مدى معلن يصل إلى 1800 كيلومتر أو قدرة على التحليق لمدة تصل إلى 10 ساعات، ما يضعها ضمن فئة الطائرات المسيّرة فائقة المدى المصممة لضرب أهداف عميقة داخل أراضي الخصم.

  •  عاد إلى مصر يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026 الفريق أحمد فتحي خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة والوفد المرافق له عقب إنتهاء زيارته الرسمية لدولة الكويت.

وإلتقى الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة بعبد الله على عبد الله الصباح وزير الدفاع بدولة الكويت، حيث تناول اللقاء إستعراض عدد من الموضوعات ذات الإهتمام المشترك فى ضوء علاقات التعاون العسكرى التى تربط القوات المسلحة المصرية الكويتية.

كما إلتقى رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق الركن خالد درج سعد الشريعان رئيس الأركان العامة للجيش الكويتى، تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات العسكرية ونقل وتبادل الخبرات بين القوات المسلحة لكلا البلدين، وأكد الجانبان على تطلعهما إلى زيادة آفاق التعاون العسكرى المشترك فى العديد من المجالات خلال المرحلة المقبلة.

  •  أفاد مصدر دبلوماسي فرنسي لوكالة فرانس برس، بأن اجتماعا تحضيريا لمؤتمر دعم الجيش اللبناني سيُعقد في 24 فبراير في القاهرة، وتستضيف باريس في الخامس من مارس، مؤتمرا دوليا يرمي إلى جمع الأموال لتعزيز قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني اللذين يفتقران إلى الموارد المالية والعتاد.

وتُعتبر هذه المساعدة أساسية في حين يسعى الجيش اللبناني إلى نزع سلاح حزب الله الموالي لإيران.

نظرا إلى تراجع رواتبهم بفعل انهيار قيمة الليرة، يُضطر الجنود اللبنانيون إلى أداء وظائف عدة إلى جانب مهامهم العسكرية، وقال المصدر الدبلوماسي: «اجتماع القاهرة يندرج في إطار جهودنا التحضيرية لمؤتمر الخامس من مارس»، وذلك بالتنسيق خصوصا مع أعضاء الخماسية الدولية التي تضم مصر والسعودية وفرنسا وقطر والولايات المتحدة.

وكان من المقرّر في الأصل عقد هذا الاجتماع في 12 فبراير في الدوحة.

وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت، أن الجيش سيحتاج إلى أربعة أشهر قابلة للتمديد لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان.


لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى