المشهد المصري عدد 5 ديسمبر 2025

لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.
يقوم هذا التقرير على رصد وتحليل أبرز التطورات التي شهدتها الساحة المصرية في كافة النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية والعسكرية، في الفترة من 28 نوفمبر 2025 إلى 05 ديسمبر 2025.
أولاً: الوضع الاقتصادي:
• تفاقم العجز الكلي للموازنة العامة للدولة إلى 3.2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي الجاري 2026/2025، ارتفاعا من 2.6% خلال الفترة المماثلة من العام المالي الماضي، وفق تقرير لوزارة المالية.
و أظهرت بيانات نشرتها وزارة المالية ارتفاع قيمة مصروفات فوائد الدين العام في الموازنة المصرية خلال أول أربعة أشهر من العام المالي الجاري، من يوليو إلى أكتوبر الماضي إلى مستوى 899.1 مليار جنيه، لتتجاوز قيمة الإيرادات التي حصلتها الموازنة خلال نفس الفترة. وحسب بيان الوزارة، فقد بلغت قيمة مصروفات الديون 899.1 مليار جنيه، في حين سجلت الإيرادات 864 مليار جنيه.
وكان وزير المالية حذر في أغسطس الماضي من أن فوائد الديون استحوذت على معظم إيرادات الموازنة العامة للدولة خلال السنة المالية 2024-2025، ما ضاعف العجز الكلي ليصل إلى نحو 1.2 تريليون جنيه.
وحسب بيانات التقرير الشهري لوزارة المالية، عن شهر نوفمبر2025، بلغت قيمة الإيرادات خلال الشهور الأربعة الأولى من العام المالي 2025-2026 نحو 864 مليار جنيه.
وبدأ البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة لديه منذ أبريل الماضي، ما يساهم في خلق أجواء من التيسير النقدي تساعد على خفض فائدة الدين العام، وكان آخر خفض للمركزي في أغسطس الماضي، لكن الضغوط التضخمية أعاقت من فرص المزيد من خفض الفائدة في نوفمبر الماضي.
تحليل المعهد المصري:
تتزايد المؤشرات التي تبدو إيجابية عن أداء الإقتصاد المصري في الأونة الأخيرة بشكل قد يعطي صورة خادعة عن وضع الإقتصاد الكلي؛ فاحتياطي العملة الصعبة تجاوز 50 مليار دولار للمرة الأولى، وتزايدت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بشكل كبير، وواصل صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي المصري ارتفاعه في شهر أكتوبر ليسجل 22.7 مليار دولار، وأظهرت أرقام النمو المتوقع ما يتجاوز 5% سنوياً، وتراجعت نسب التضخم، واستقر سعر صرف الجنيه بالنسبة للدولار، بل أنه انخفض بعض الشئ، وبلغت مؤشرات البورصة المصرية أرقاماً قياسية، وارتفعت قيمة مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص غير النفطي إلى ما يتجاوز 50 نقطة ما يعني الدخول في منطقة النمو بعد انكماش ظل سائداً لنحو 5 سنوات إلا خلال أشهر قليلة، وارتفع دخل السياحة لمستويات قياسية، كما تم الإعلان عن زيارة مرتقبة لبعثة صندوق النقد الدولي لإجراء المراجعتين الخامسة والسادسة، اللتان طال انتظارهما.
إلا أنه يجب الإشارة إلى أن هذه الأرقام لا تشير بأي حال إلى انفراجة إقتصادية مستدامة ناتجة عن إصلاح هيكلي، فالتدفقات الدولارية التي رفعت الإحتياطي وحافظت على سعر الجنيه وعلى معدل التضخم، إما تأتي من مصادر ريعية مثل بيع الأصول أو دخل السياحة وقناة السويس و غير ذلك، أو من تدفقات لأموال ساخنة أو تحويلات العاملين بالخارج، وليس من إنتاج حقيقي، وكل هذه المصادر يمكن أن تتبخر بسرعة شديدة عند أي منعطفات إقليمية أو دولية حادة خارجة عن إرادة الدولة، وهو ما حدث بالفعل عدة مرات على مدار العقود الماضية، وأدى لأزمات إقتصادية حادة.
الأهم أن هذا التطور (تفاقم عجز الموازنة)، بالرغم من كل هذه المؤشرات التي تبدو إيجابية، يعكس مؤشرًا خطيرًا على وضع المالية العامة في مصر بسبب ارتفاع قيمة الديون بشكل غير مسبوق، ويكشف عن انتقال الأزمة الاقتصادية من مرحلة الضغوط إلى مرحلة الاختناق المالي، حيث يصبح سداد فوائد الديون — وليس أصل الدين — أكبر من قدرة الدولة على تحصيل الإيرادات. ويمكن تحليل الأمر من عدة زوايا:
1. دخول مصر في ما يُسمّى بـ”فخ خدمة الدين”
عندما تتجاوز فوائد الديون إجمالي إيرادات الدولة، فهذا يعني ببساطة أن:
-الإيرادات الضريبية وغير الضريبية لا تكفي لتسديد الفوائد.
-الحكومة مضطرة للاقتراض من جديد لسداد الفوائد القديمة، ناهيك عن أصل القروض.
وهذا يُعرف اقتصاديًا بـ Debt Trap أو فخ الدين، وهو وضع يهدد الاستقرار المالي للدولة ويُفقدها القدرة على تنفيذ السياسات الاجتماعية أو الاستثمارية.
2. تآكل القدرة التمويلية للدولة
ارتفاع خدمة الدين لهذه الدرجة يعني أن أغلب موازنة الدولة يذهب إلى الدائنين بدلًا من:
-التعليم.
-الصحة.
-البنية التحتية.
-الأجور.
-دعم الفئات الأكثر ضعفًا.
ومع تراجع الإنفاق العام تتعمق الأزمة الاجتماعية وتزيد الضغوط على المواطنين.
3. أثر مباشر على سعر الصرف والتضخم
عندما تصبح الدولة في وضع مالي هش:
-يرتفع القلق في الأسواق بشأن قدرة مصر على السداد
-يزيد الضغط على سعر الجنيه.
-يتوقع المستثمرون خفضًا جديدًا في قيمة العملة.
-تزداد تكلفة الواردات ومن ثم ترتفع الأسعار والتضخم.
هذا النوع من المؤشرات عادة يُترجم إلى انخفاض الثقة في الاقتصاد.
4. دور الفائدة المرتفعة
مصر من أعلى دول العالم في أسعار الفائدة الحقيقية.
وفي ظل: ارتفاع سعر الفائدة عالميًا، وانخفاض قيمة الجنيه وتزايد الاقتراض المحلي، تتضاعف خدمة الدين بسرعة هائلة، وهو ما يظهر في وصولها إلى 899 مليار جنيه في 4 أشهر فقط.
5. غياب الإصلاح الهيكلي الحقيقي
الاعتماد على:
-بيع الأصول
-الاقتراض المتكرر
-جذب استثمارات ريعية (عقارات، سياحة…) أو أموال ساخنة، وليس استثمارات حقيقية منتجة.
لم يُصلح الخلل البنيوي في الاقتصاد، لأن الاقتصاد لا ينتج بما يكفي، بينما الإنفاق الحكومي ظل في ارتفاع.
6. دلالة سياسية: الحكومة أمام “حائط مسدود”
هذا الوضع يضع النظام أمام خيارات صعبة:
-إما خفض الإنفاق العام بشكل مؤلم.
-أو فرض ضرائب جديدة.
-أو تعويم جديد للجنيه.
-أو بيع أصول إضافية.
-أو طلب حزم إنقاذ ضخمة من الخليج وصندوق النقد.
وفي كل الحالات، المواطن هو الذي سيدفع الثمن.
7. خلاصة التحليل
بيانات عجز الموازنة تشير إلى أن مصر دخلت رسميًا مرحلة الخطر المالي الشديد، رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية (لكنها غير مستدامة) حيث أصبحت فوائد الديون وحدها تفوق إيرادات الدولة، وتجاوزت فوائد الدين نصف إجمالي حجم الموازنة (بما فيها العجز). هذا ليس مجرد خلل مؤقت، بل نتيجة تراكم:
سوء الإدارة الاقتصادية
توسّع غير مدروس في الاقتراض
مشروعات ضخمة غير منتجة للعائد
غياب الرقابة والشفافية
اعتماد الدولة على الدين بدل الإنتاج الحقيقي
بيع الأصول المنتجة والأراضي البكر عوضاً عن الاستثمار الحقيقي الجديد.
وإذا لم تُتخذ إصلاحات هيكلية جذرية — وليس شكلية — فإن الوضع قد يتحول من أزمة مالية يمكن معالجتها إلى أزمة اقتصادية غير قابلة للحل، فنموذج الاستمرار في الإستدانة لمجرد سداد ديون سابقة (ما يعرف بمخطط بونزي) لم يثبت تاريخيا في أي حالة أن الدول التي تبنته نجت من الإنهيار الإقتصادي في لحظة ما.
• قال مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الجزء الأكبر من الدين نتيجة ضعف الدولار أمام اليورو والعملات الأكبر، ونتيجة ارتباط الدين الخارجي بالدولار.
وأكد خلال مؤتمر صحفي عقده عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء، على أن الحكومة تعمل على خفض الدين الخارجي ملياري دولار سنويا بخلاف الصفقات المعلن عنها.
وأضاف أن الحكومة تستهدف ضبط التضخم للوصول إلى 8.5% خلال 2026، مؤكدا على أن الدولة تعمل على عدم زيادة أسعار السلع التي تؤثر على التضخم.
ونوة بأن الحكومة تلقت العديد من الطلبات من المستثمرين لإنشاء غرف فندقية وخلق فرص عمل، وهو ما دفع الحكومة لوجود حافز مقابل التحسين لتشجيع عملية بناء وإنشاء أو تشغيل بعض المنشآت الفندقية في نطاق وحدات الإدارة المحلية.
وأوضح أن الحكومة تركز الفترة القادمة على قطاع البترول وإطلاق المسح الجيولوجي، لهذا القطاع.
واستعرض حصاد الأسبوع ، ومنها افتتاح السيسي، المعرض الدولي الرابع للصناعات الدفاعية (إيديكس 2025)، موضحا أن بعثة صندوق النقد بدأت المراجعة الخامسة والسادسة والتقت بعدد من الوزراء، ولدينا تفاؤل بأن الأمور تسير فى المسار السليم.
وتابع أن الدولة بصدد تحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة قبل انتهاء الاطار الزمني الذي كان محدد لها. نقل حساب اقتصاد الشرق على منصة إكس عن رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي له، الأربعاء 03 ديسمبر 2025، بأن: “البعثة الفنية لصندوق النقد بدأت منذ يومين عقد اجتماعاتها مع المسؤولين في مصر، ولدينا تفاؤل بأن تسير الأمور في الاطار الصحيح. ونأمل أن تخرج الوثيقة الجديدة لتخارج الدولة من النشاط الاقتصادي خلال شهر مارس المقبل. وهناك حزمة ضريبية جديدة العام المقبل لدعم القطاع الخاص والاستثمارات في مصر.”
تعليق المعهد المصري:
حديث مدبولي عن إرجاء إصدار وثيقة تخارج الدولة من النشاط الإقتصادي حتى مارس 2026 يسلّط الضوء على جوهر الخلاف الحقيقي بين مصر وصندوق النقد، وهو ملف تقليص الدور الاقتصادي للدولة، وتحديدًا دور المؤسسة العسكرية. فمصر تبدو غير قادرة على تقديم التزامات عملية في هذا الملف، بالنظر إلى حرص الجيش على تثبيت نفوذه الاقتصادي، بل وتعظيمه، وعدم التراجع عنه.
ورغم تكرار التأجيلات، ذهبت بعثة الصندوق إلى القاهرة مجددًا، وربما يُرجأ إصدار الوثيقة مرة أخرى في مارس، و تواصل الحكومة المصرية الحديث عن تنفيذ الإجراءات “قبل نهاية عام 2026” كما اعتادت في جولات سابقة. وهذا كله يوحي بأن الصندوق حريص على استمرار البرنامج مع مصر حتى مع عدم التزام القاهرة الكامل بالشروط، وهو ما يبدو مدفوعًا باعتبارات سياسية أكثر منه اقتصادية. فالمؤشرات تدل على أن المانحين الدوليين والداعمين السياسيين للنظام المصري لا يرغبون في حدوث أي هزّات اقتصادية قد تؤثر على استقرار النظام المصري في الوقت الراهن، ولذلك يستمر الدعم حتى في ظل عدم تنفيذ مصر كامل التزاماتها تجاه برنامج الإصلاح.
• جددت الكويت وديعة بقيمة ملياري دولار لدى البنك المركزي المصري كان موعد استحقاقها في أبريل 2025، لمدة عام آخر وفقا لأحدث تقرير صادر عن البنك المركزي حول الوضع الخارجي للاقتصاد المصري. وبذلك يصل إجمالي الودائع الكويتية لدى البنك المركزي إلى 4 مليارات دولار، كان موعد استحقاق نصفها الآخر في سبتمبر، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الدولة الخليجية قد جددتها أم لا.
تذكير- أفادت تقارير في وقت سابق من هذا العام بأن الكويت لديها خطط لتحويل ودائعها لدى البنك المركزي إلى استثمارات مباشرة في عدة قطاعات. وتترقب البلاد أيضا تفعيل الدولة الخليجية حزمة استثمارات مزمعة بقيمة 3 مليارات دولار.
• عكس إعلان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، دراسة مصر وشركاء دوليون إنشاء “ناد للمقترضين” لتوحيد مواقفها في إدارة الديون، ردود فعل بالأوساط الاقتصادية والسياسية حول نجاعة ودوافع ومآلات الخطوة، وقدرتها على فك رموز أصعب أزمة يعيشها المصريون خلال حكم السيسي.
وأمام المؤتمر الاقتصادي المصري الأفريقي الأول بالقاهرة، قال كوجك إن “إنشاء ناد للمقترضين، يسمح بتوحيد الصوت، وتبادل الخبرات، ووضع أجندة مشتركة للتعامل الجماعي مع قضايا الديون”.
وخلال قمة “مجموعة العشرين” الشهر الماضي بجوهانسبرج، دعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة ورئيس فريق الخبراء المعني بالديون، المصري محمود محيي الدين، لإنشاء “نادي المقترضين” كإحدى توصيات لجنة خبراء الأمم المتحدة، لدعم الدول المدينة.
• سلطت صحيفة عبرية الضوء على صفقة الغاز الضخمة بين تل أبيب والقاهرة، والتي جرى تأجيل القرار بشأنها، وتأخرت الموافقة الإسرائيلية على إتمامها.
وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن “صفقة الغاز الضخمة بين إسرائيل ومصر تنتظر موافقة القيادة السياسية الإسرائيلية”، مضيفة: “بينما تأخرت الموافقة، طُلب من شركة نيوميد إنرجي الحصول على التزام من الحكومة المصرية بشروط الاتفاقية لفترة إضافية، ريثما يُتخذ قرار في تل أبيب”.
وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأشهر الأخيرة جرى توقيع صفقة ضخمة لتصدير الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان إلى مصر، بحجم قد يصل إلى 35 مليار دولار.
وأوضحت أنه “في طريقها للموافقة، قررت الحكومة الإسرائيلية تأجيل القرار لأسباب سياسية، ما خلق معضلةً، أُجِّلت اليوم حتى نهاية العام. وحتى ذلك الحين، وافق المصريون على الحفاظ على الأسعار وشروط العقد الأصلي مع نيوميد”.
وعلمت الصحيفة العبرية أنه نظرا للتدخل الأمريكي في الصفقة (تمتلك شركة شيفرون حصة تبلغ 40% في حقل ليفياثان)، من المتوقع مناقشة الأمر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، وسيتم تحديد الجهة التي ستُتخذ فيها قرارات زيادة حجم صادرات الغاز إلى مصر.
ولفتت الصحيفة إلى أنه في حال الموافقة سيتم تحديد شروط الصفقة، مبينة أن الشخص الذي سيتخذ القرار هو وزير الطاقة إيلي كوهين، الذي من المتوقع أن يتم إحالة الأمر إليه.
وشدد على أنه بطريقة أو بأخرى، ستضيق المهل الزمنية، فقد مُنحت شركة “نيوميد” حتى نهاية العام، لاستكمال جميع الموافقات الحكومية اللازمة، لضمان سريان الاتفاقية.
وفي سياق متصل كشفت صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية الإسرائيلية، أن معركة شرسة اشتعلت بين وزارتي المالية والطاقة في إسرائيل بسبب تصدير الغاز إلى مصر، وأضافت الصحيفة العبرية أن وزارة المالية الإسرائيلية تخطط لفرض سيطرة واسعة على سياسة تصدير الغاز الطبيعي إلى مصر وغيرها، عبر تعديلات جوهرية في “قانون الميزانيات”، في محاولة لضمان منافسة حقيقية بين شركات الغاز داخل السوق المحلية — لكن هذه الخطوة أثارت موجة انتقادات حادة من وزارة الطاقة وشركات القطاع، التي وصفتها بأنها تهدد بطرد المستثمرين وشل الإنتاج.
وأضافت الصحيفة أن الخلفية الاقتصادية لهذا الجدل ترتكز على أربع حقائق جوهرية يعرفها حتى غير المتخصصين:
أولًا:
بفضل اكتشافات الغاز (مثل “لفايثان” و”تامار”)، حققت إسرائيل استقلالًا في إنتاج الطاقة، إذ يعتمد 70% من إنتاج الكهرباء في البلاد على الغاز الطبيعي — وهو إنجاز استراتيجي هائل.
ثانيًا:
أسعار الطاقة في إسرائيل مستقرة، وأرخص مما كانت عليه قبل الاكتشافات، وأقل بكثير من مستويات أوروبا، رغم أنها أعلى من نظيرتها في الولايات المتحدة.
ثالثًا:
المنافسة بين حقول الغاز (لفايثان، تامار، كاريش) هشّة جدًّا وعرضة للانهيار.
ورابعًا:
الشركات تفضّل دائمًا تصدير الغاز إلى دول مثل مصر والأردن، لأن سعر البيع هناك أعلى بمرات عديدة من السعر في السوق المحلية.
وأشارت “كالكاليست” إلى أن هذا الواقع يطرح على صانعي السياسة في إسرائيل — بل وعلى كل مواطن — ثلاثة أسئلة محورية:
* كيف نضمن أفضل سعر ممكن للغاز المحلي؟
* كيف نضمن توفّر كمية كافية من الغاز للاحتياجات المحلية؟
* وكيف نحقق ذلك دون المساس بالإنجازات التي تحققت؟
صراع على الرواية.. ومليارات الشواكل في الميزان
وأوضحت الصحيفة أن الصراع بين وزارة الطاقة وشركات الغاز، وبين الوزارات الحكومية ذاتها، لا يدور فقط حول الأرقام، بل حول السرديات والمبادئ. فمثلاً: هل يُضعف التصدير الأمنَ الطاقي عبر تقليل الاحتياطيات؟ أم يعززه عبر تشجيع الاستثمارات لاكتشاف حقول جديدة؟
وأضافت أن هذا النقاش النظري يتحول سريعًا إلى معركة مالية بعشرات المليارات من الشواكل، خاصةً مع اقتراب إقرار إصلاح في “قانون الميزانيات” يهدف إلى إعادة هيكلة سياسة تصدير الغاز، في ظل منح تصريح تصدير ضخم لحقل لفايثان بقيمة 130 مليار متر مكعب (BCM) حتى عام 2040 — أي ما يعادل أكثر من 20% من إجمالي الاحتياطي. وللتوضيح، فإن الاستهلاك السنوي الإسرائيلي من الغاز لا يتجاوز 14 مليار متر مكعب.
وفي السياق ذاته قالت القناة الـ12 العبرية، إن صفقة بيع الغاز الطبيعي من حقل “لفايثان” إلى مصر، البالغة قيمتها 35 مليار دولار، مهددة بالانهيار، وأوضحت القناة أن الصفقة معلقة حتى الآن بسبب تأخير في موافقة حكومة نتنياهو، ما فتح الباب أمام قطر لمحاولة الدخول على الخط، بحسب تقرير القناة.
وزعمت القناة العبرية، أن الدوحة تستغل الفرصة الناتجة عن هذا التأجيل لتقديم عرض إلى القاهرة لتزويدها بكميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال (LNG)، في محاولة لتعزيز نفوذها في السوق المصرية، التي تعدّ واحدة من أكبر مستوردي الغاز في المنطقة، كما أشارت القناة إلى أن مصادر مصرية وإسرائيلية رفيعة المستوى أكدت لصحيفة “غلوبس” الاقتصادية أن الطرفين “منزعجان” من استمرار التأجيل، مشيرة إلى أن فريقًا رفيع المستوى من المسؤولين الأمريكيين، بقيادة شخصيات مقربة من الرئيس ترامب، يحاول حاليًا التوسط لحل هذه المشكلة العالقة.
• يؤدي التأخير في تفريغ شحنات الغاز الطبيعي المسال في العين السخنة في مصر إلى تفاقم نقص ناقلات الغاز الطبيعي المسال في المحيط الأطلسي. وتقع العين السخنة على الساحل الغربي للبحر الأحمر، على بُعد 30 ميلاً جنوب السويس. إلى جانب مرافق الغاز الطبيعي المسال، تضم العين السخنة محطات للحاويات والبضائع السائبة والعامة. كما يوجد بها منطقة لوجستية طورتها موانئ دبي العالمية.
والمعروف تاريخيًا، أن مصر كانت مُصدرًا صافيًا للغاز الطبيعي المسال، على الرغم من أنها بدأت في استيراد بعض الغاز الطبيعي المسال في عام 2015. ولكن بدءًا من عام 2024 فصاعدًا، ارتفعت واردات الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير، حيث انخفض إنتاج الحقول الحالية وارتفع الاستهلاك المحلي. وفي الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، ارتفعت واردات الغاز الطبيعي المسال المصرية بأكثر من 50% مقارنة بالعام السابق.
وخططت مصر لاستيراد ما يصل إلى 160 شحنة في عام 2025، فقد وقعت الأسبوع الماضي اتفاقية مع شركة هارتري بارتنرز لتوريد 80 شحنة بدءًا من يناير 2026 فصاعدًا. هذا المستوى من الواردات يجعل مصر أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط، متجاوزةً الكويت.
وصرح وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، بأن مصر تعتزم زيادة إنتاج الغاز الطبيعي إلى 6.6 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عام 2030، بزيادة قدرها 58% عن المعدل الحالي البالغ 4.2 مليار قدم مكعب. ويشمل البرنامج الاستثماري حفر 14 بئرًا استكشافيًا بحريًا.
• تدرس وزارة الكهرباء تطبيق زيادة جديدة على أسعار الكهرباء اعتبارا من يناير المقبل، وفق ما كشف عنه مصدر حكومي رفيع المستوى في تصريحات لإنتربرايز.
ومن المتوقع أن تتراوح الزيادات المقترحة بين 15% و25%، حسب شرائح الاستهلاك، في محاولة لسد الفجوة بين تكاليف الإنتاج وسعر البيع النهائي، بحسب المصدر.
ومنذ أغسطس الماضي، أوقفت الحكومة أي زيادات في أسعار الكهرباء، ومنحت الأولوية لخفض معدلات التضخم وما يترتب على ذلك من تخفيضات في أسعار الفائدة، بدلا خفض فاتورة دعم الطاقة.
ومع التوقعات الإيجابية بشأن معدل التضخم، عادت الحكومة إلى خطتها لتقليل فاتورة الطاقة، وفقا للمصدر. فبعد زيادة أسعار الوقود في أكتوبر الماضي، حان الدور على أسعار الكهرباء — وهي خطوة قد تأتي عقب وقت قصير من اختتام بعثة صندوق النقد الدولي زيارتها الحالية إلى البلاد، التي يأمي صانعو السياسات أن تسفر عن الموافقة نهائيا على المراجعتين المجمعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التسهيل الممدد البالغة قيمته 8 مليارات دولار.
الوضع الحالي: يجري حاليا دراسة أسعار الكهرباء في ضوء أسعار الصرف وأسعار الوقود العالمية قبل تقديمها إلى مجلس الوزراء للموافقة عليها، وفقا للمصدر.
وتعمل وزارة البترول على تأمين احتياجات القطاع من الغاز الطبيعي والمازوت، مما يساهم في استقرار شبكة الكهرباء. ومع ذلك، أضاف ارتفاع أسعار النفط وزيادة الاعتماد على المازوت ضغوطا مالية على الدولة، إذ تتحمل تكلفة إضافية قدرها 20 قرشا في إنتاج الكيلووات، حسبما قال مصدرنا. ويستهلك قطاع الكهرباء حاليا نحو 3.3 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا.
تذكير – خصصت الحكومة 75 مليار جنيه لدعم الكهرباء في العام المالي الحالي، بزيادة كبيرة عن 2.5 مليار جنيه في العام المالي الماضي.
تظل خطة إلغاء دعم الكهرباء والتحول إلى سوق كهرباء حرة قائمة، لكن الموعد المحدد للإلغاء الكامل لدعم الكهرباء لا يزال غير واضح، وفقا للمصدر. وتدفع الشرائح الأعلى استهلاكا بالفعل أسعارا تعكس التكلفة، بينما تستمر الشرائح الأقل استهلاكا في تلقي الدعم ن الدولة. وسيسمح التحرير النهائي لسوق الكهرباء للدولة بمواصلة دعم الشرائح ذات الاستهلاك المنخفض وإلغاء الدعم للشرائح عالية الاستهلاك.
• وافق البنك المركزي المصري، على بيع أذون خزانة بالدولار بقيمة بلغت 961 مليون دولار قي عطاء اليوم بسعر فائدة يبلغ 3.75%.
وأعلن البنك المركزي المصري، قيامه بطرح أذون خزانة بالدولار للبيع نيابة عن وزارة المالية، بقيمة 950 مليون دولار وبمدة تبلغ 364 يوماً أي مدتها عام واحد فقط، على أن يتم سدادها في 1 ديسمبر 2026.
وتلجأ الحكومة لتمويل عجز الموازنة من خلال طرح سندات وأذون الخزانة كأدوات استدانة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المشترين لها، وتعد أذون الخزانة من أدوات الدين قصيرة الأجل حيث تتراوح آجالها بين 3 شهور وحتى عام.
وكشفت بيانات البنك المركزي المصري، عن قيامه بطرح أذون خزانة مقومة بالدولار للبيع نيابة عن وزارة المالية، بقيمة 950 مليون دولار، وتقدم نحو 19 من المستثمرين المصريين والأجانب لشراء أذون خزانة مقومة بالدولار بقيمة بلغت 1.041 مليار دولار.
• سحب البنك المركزي المصري، سيولة من البنوك بقيمة 143.500 مليار جنيه، يوم الثلاثاء 2 ديسمبر 2025 من 10 بنوك، من خلال عطاء السوق المفتوحة، وذلك بسعر فائدة قدره 21.5%، وفقًا لما نُشر على الموقع الرسمي للبنك.
وتأتي هذه الخطوة في إطار السياسة النقدية للبنك المركزي الهادفة إلى إدارة فائض السيولة داخل الجهاز المصرفي، وضبط معدلات الفائدة بما يتماشى مع أهداف السياسة النقدية.
• وافق البنك المركزي المصري، على بيع صكوك سيادية ذات العائد الثابت بالجنيه المصري، بقيمة بلغت 5.5 مليار جنيه بسعر فائدة يبلغ 21.2% في عطاء الصكوك ذات العائد الثابت بالجنيه المصري. وأعلن البنك المركزي المصري، عن قيامه بطرح صكوك سيادية ذات العائد الثابت بالجنيه المصري، بتاريخ جلسة يوم الأثنين 1 ديسمبر، على أن يكون تاريخ الاصدار غدا الثلاثاء 2 ديسمبر 2025، وبلغت قيمة الطرح 4 مليارات جنيه.
وفي سياق مرتبط جمعت مصر ممثلة في البنك المركزي وزارة المالية نحو 60 مليار جنيه حصيلة صكوك وطرح دولاري وسندات محلية .
فقد تلقي البنك المركزي19 عرضا بقيمة 1.041 مليار دولار لتغطية عطاء أذون خزانة محلية مقومة بالعملة الأمريكية ، تم طرحه أمس الاثنين ، ويتم تسويته يوم ، الثلاثاء 02 ديسمبر 2025
وكان المركزي قد طرح هذا العطاء بقيمة 950 مليون دولار ، لأجل 364 يوما ، حيث يستحق في 1 ديسمبر 2026.
وبحسب بيانات نشرها المركزي على موقعه الإلكتروني ، فقد قبل من تلك العروض 15 عرضا بقيمة 961 مليون دولار بعائد قدره 3.75% ، وطلب بعض المستثمرين عائدا وصل إلى 4.25% وهو ما تم رفضه.
وتوجه قيمة هذا العطاء لسداد استحقاق عطاء سابق تم طرحه في 3 ديسمبر 2024 ، وتم من خلاله قبول عروض بقيمة 980.5 مليون دولار، تستحق يوم الثلاثاء 02 ديسمبر 2025.
ويسمح المركزي بالاكتتاب في تلك الأذون لكل من البنوك المحلية والمؤسسات الأجنبية بحد أدنى للاكتتاب 100 ألف دولار ومضاعفاتها.
• قفز العائد حتى تاريخ الاستحقاق على صكوك مصر السيادية المستحقة في فبراير 2026 ليصل إلى 7.07% يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025، صعودا من 6.76% في الأسبوع السابق، وفقا للتقرير الأسبوعي الصادر عن الشركة المالية المصرية للتصكيك السيادي. وتراجعت أسعار الصكوك السيادية المصرية إلى 100.88 دولار، مقارنة بـ 101.03 دولار قبل أسبوع. تعكس هذه التغيرات تقييما يرفع من درجة الخطورة في الاستثمار في هذه الصكوك.
• واصل صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي المصري ارتفاعه في شهر أكتوبر ليسجل 22.7 مليار دولار، بزيادة قدرها نحو 9% (1.9 مليار دولار) مقارنة بشهر سبتمبر، وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري. وعلى أساس سنوي، رفع القطاع المصرفي صافي أصوله الأجنبية بأكثر من الضعف، ارتفاعا من 9.2 مليار دولار في أكتوبر 2024.
• ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز العالمي لمديري المشتريات في مصر إلى 51.1 نقطة في نوفمبر 2025، من 48.8 نقطة في أكتوبر، مسجلاً أول تحسن في ظروف التشغيل غير النفطية منذ فبراير، وأعلى قراءة منذ أكتوبر 2020.
تاريخياً، تشير القراءة الأخيرة إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي قد يتجاوز 5% في الربع الرابع. وارتفع الإنتاج لأول مرة منذ يناير، مسجلاً أقوى توسع له في خمس سنوات، بينما نمت الطلبات الجديدة أيضاً بعد ثمانية أشهر من التراجع.
وعلى الرغم من ذلك، ظلت الشركات حذرة بشأن التوظيف، وتركت التوظيف دون تغيير، مما ساهم في زيادة الأعمال غير المنجزة للشهر الثالث على التوالي. كما انخفضت مشتريات الشركات من مستلزمات الإنتاج الجديدة بمعدل أسرع، في حين أظهرت مخزونات مستلزمات الإنتاج مؤشرات استقرار.
وانخفض تضخم التكلفة الإجمالي إلى أدنى مستوى له في ثمانية أشهر، وارتفعت أسعار البيع بأبطأ وتيرة في سبعة أشهر. وأخيراً، ظلت توقعات النشاط المستقبلي إيجابية، مدعومة بمؤشرات طلب أقوى.
• طالبت جمعية خبراء الضرائب المصرية، برفع حد الإعفاء الضريبي الشخصي بنسبة 25% على الأقل لمواجهة ارتفاع معدل التضخم وزيادة الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للمواطنين.
وقال النائب أشرف عبدالغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية في مجلس الشيوخ، ومؤسس الجمعية إنه في عهد السيسي ارتفع حد الإعفاء الشخصي من 4 آلاف جنيه إلى 20 ألف جنيه، في حين شهدت الشريحة المعفاة على الدخل 7 زيادات لترتفع من 5 آلاف جنيه عام 2013 إلى 40 ألف جنيه في عام 2024.
أوضح عبد الغنى فى بيان للجمعية،أن حد الإعفاء الشخصي هو المبلغ الذي يعفي بالكامل من الضرائب وبالتالي عند احتساب ضريبة الدخل يتم طرح هذا المبلغ من إجمالي الراتب السنوي ثم يتم احتساب الضريبة على المتبقي.
• دفع الخفض المتواصل لأسعار الفائدة في مصر خلال الأشهر الماضية، البنوك المحلية إلى إطلاق برامج جديدة للحفاظ على جاذبية الادخار والحفاظ على أموال الموعدين. ولجأت بعض البنوك إلى طرح شهادات وودائع ذات عوائد مدفوعة مقدما، وعملت بنوك أخرى على إصدار شهادات متوسطة الأجل بعوائد سنوية أعلى، وأخرى طويلة الأجل تصل إلى أربع سنوات.
وبحسب “سي أن أن” الاقتصادية، فقد حظيت “شهادة الادخار الرباعية” باهتمام واسع من عملاء البنوك الباحثين عن عائد ثابت وآمن بعد قرار البنك المركزي الأخير، وقدم هذه الشهادة البنك العربي الإفريقي الدولي كمنتج مصرفي مميز، بفضل مدتها المتوسطة (4 سنوات)، وعائدها المستقر، ومرونة آليات صرفها التي تناسب مختلف العملاء.
• تسعى شركات المقاولات التابعة لوزارة النقل المصرية لتنفيذ مشروعات بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار في المغرب خلال العامين المقبلين، بحسب ما أفاد به مسؤولان حكوميان لـ”الشرق” بشرط عدم الكشف عن هويتيهما.
تستهدف الشركات المصرية دخول السوق المغربية في المرحلة الأولى عبر تنفيذ مشروعات في قطاع البنية التحتية تشمل الطرق والكباري وتطوير شبكات السكك الحديدية، بحسب المسؤولَين.
يتبع وزارة النقل المصرية 5 شركات، منها أربعة تندرج تحت مظلة “الشركة القابضة لمشروعات الطرق والكباري والنقل البرى” التي تأسست قبل ستين عاماً، وتعمل في مجالات إنشاء الطرق والكباري، والمطارات، والسكك الحديدية، والإنشاءات، بحسب موقعها الإلكتروني، فيما تتبع الشركة الخامسة “الهيئة العامة للطرق والكباري”.
ثانيًا: تطورات الأوضاع السياسية الداخلية والمجتمعية
• أصدرت المحكمة الإدارية العليا، السبت 29 نوفمبر 2025، 29 حكمًا قضائيًا غير قابلين للطعن بإلغاء قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان نتيجة الانتخابات على المقاعد الفردية في 30 دائرة انتخابية، كان من المنتظر أن تشهد جولات إعادة على مقاعدها خلال الأسبوع الأول من ديسمبر المقبل.
وبهذه الأحكام، يصبح عدد الدوائر التي تم إبطالها في 14 محافظة بالمرحلة الأولى من الانتخابات 48 دائرة من أصل 70 دائرة ضمتها تلك المرحلة، إذ سبق للهيئة الوطنية للانتخابات إلغاء نتيجة الانتخابات على المقاعد الفردية في 19 دائرة انتخابية أخرى، بالنظر لما شاب إجراء الانتخابات فيها من مخالفات تضمنت وجود دعاية في محيط اللجان الانتخابية، وعدم تسليم المرشحين ووكلائهم لمحاضر الحصر العددي للأصوات باللجان الفرعية والعامة، ووجود فوارق في حصر الأصوات بين محاضر الفرز باللجان الفرعية واللجان العامة، حسبما أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات في وقت سابق.
وذلك بعدما وجّه السيسي الهيئة بالتدقيق في المخالفات والأحداث التي وقعت خلال المرحلة الأولى من الانتخابات.
وتستلزم أحكام الإدارية العليا إعادة إجراء الانتخابات مجددًا بين كافة المرشحين بتلك الدوائر، وإلغاء جولة الإعادة التي كان مقرر إجرائها خارج مصر يومي 1 و 2 ديسمبر ، وداخل مصر يومي 3 و4 ديسمبر 2025، وحسب أحكام المحكمة الإدارية العليا وقرار الهيئة الوطنية للانتخابات، تم إلغاء نتائج الانتخابات بشكل كامل في 4 محافظات بالوجه القبلي هي الوادي الجديد وسوهاج وقنا وأسيوط.
هذا يعني أنه تم إلغاء 70% من نتائج المرحلة الأولى.
من جانبه قال المستشار أحمد بنداري مدير الجهاز التنفيذي بالهيئة الوطنية للانتخابات، إن الهيئة ملتزمة بتنفيذ أحكام القضاء وأعمال الرقابة القضائية على سير العملية الانتخابية.
جاء ذلك تعليقًا على قرار المحكمة الإدارية العليا بإبطال عدد من الدوائر الانتخابية في أعقاب طعون تلقتها في هذا الصدد بشأن انتخابات المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب.
وأضاف بنداري، في تصريحات أن الهيئة في انتظار وصول الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا بإبطال عدد من الدوائر.
من جانبها أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة حازم بدوي، عن جدول زمني لإجراء الانتخابات في الـ30 دائرة انتخابية ملغاة بعد قبول الطعون في تلك الدوائر من المرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب.
وأوضح بدوي في مؤتمر صحفي عقدته الهيئة الوطنية لإعلان نتيجة المرحلة الثانية من انتخابات النواب، أن الانتخابات ستجرى في الـ30 دائرة انتخابية كالتالي:
الانتخابات في الخارج يومي الاثنين والثلاثاء 8 و9 ديسمبر الحالي.
الانتخابات في الداخل يومي الأربعاء والخميس 10 و11 ديسمبر الحالي.
إعلان النتيجة للمرحلة الأولى 18 ديسمبر الحالي.
انتخابات الإعادة في تلك الدوائر بالخارج 31 ديسمبر و1 يناير 2026.
انتخابات الإعادة في الداخل السبت والأحد 3 و4 يناير 2026.
إعلان نتيجة الإعادة 10 يناير 2026.
كما واصلت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة الأسبوع المنصرم استقبال الطعون الانتخابية المقدمة ضد قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان نتائج الجولة الأولى من المرحلة الثانية لانتخابات مجلس النواب، حيث ارتفع عدد الطعون حتى الآن إلى 298 طعنا من مختلف محافظات المرحلة الثانية.
وجاء توزيع الطعون على المحافظات التى تضم المرحلة الثانية لانتخابات النواب وهى: ( القاهرة- الدقهلية- القليوبية- الشرقية- كفر الشيخ- الغربية- شمال سيناء- المنوفية- الإسماعيلية- دمياط )
وفي سياق متصل أستقبلت محافظات «الجيزة والفيوم وسوهاج وأسيوط وقنا والإسكندرية والبحيرة»، يوم الأربعاء 03 ديسمبر 2025 ، الناخبين للإدلاء بأصواتهم فى ٢٠ دائرة، بينها ١٩ دائرة ملغاة من قبل الهيئة الوطنية للإنتخابات (ألغتها بعد تدخل السيسي)، وذلك فى جولة الإعادة لانتخابات المرحلة الأولى، التى أجريت على مدار يومين.
حول النتائج المعلنة في المرحلتين:
من خلال رصدنا لنتائح الإنتخابات (دون الإعادة) ظهر التالي:
| الحزب / الفئة | عدد المقاعد الفائزة في المرحلة الأولى |
| مستقبل وطن | 24 |
| حماة وطن | 9 |
| الجبهة الوطنية | 5 |
| حزب النور | 2 |
| حزب الشعب الجمهوي | 1 |
| مستقلون | 1 |

بالنظر في الأرقام التي كشفتها تلك الجداول يلاحظ التالي:
-حزب مستقبل وطن (الموالي للأمن الوطني) إجمالي مقاعد الفائز بها (الفردي) في المرحلتين بخلاف جولات الإعادة التي ستظهر نتائجها لاحقًا=46
-حزب حماة وطن (الموالي للمخابرات الحربية) إجمالي مقاعد الفائز بها (الفردي) في المرحلتين بخلاف جولات الإعادة التي ستظهر نتائجها لاحقًا=15
-حزب الجبهة الوطنية (الموالي للمخابرات العامة) إجمالي مقاعد الفائز بها (الفردي) في المرحلتين بخلاف جولات الإعادة التي ستظهر نتائجها لاحقًا=9.
وهذا يشير إلى أن حزب مستقبل وطن ، ما زال يأتي في المقدمة، وبفرق واضح عن أحزاب الموالاه الأخرى (حماة وطن-الجبهة الوطنية)، حيث أنه حصد مقاعد يبلغ عددها ضعف مجموع ما حصل عليه الحزبان الأخران تقريبا.
وفي تعليقه على ما أفرزته الإنتخابات من نتائج، كتب الإعلامي توفيق عكاشة عبر حسابه على منصة إكس: ” لمصلحة من اسقاط هيبة البرلمان وإضعاف قوة اعضاء البرلمان والدفع بشخصيات غير مؤهله لدخول غرفتى البرلمان هل احد لديه إجابه”.
وقال الدكتور على الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، إن كل المعارضين ليسوا شياطين، مشيرًا إلى اصطفاف بعضهم مع الدولة فى مواقف محددة، ما يعكس توازنًا بين المعارضة والدولة.
وأضاف هلال، خلال حواره مع الإعلامى شريف عامر، أن بعض الهيئات تميل إلى منح الأمن الأولوية على السياسة.
وأشار إلى أن بعض الأحزاب رشحت أفرادًا لا علاقة لهم بالعمل السياسى ولا يعرفون تفاصيله، ما قد يؤدى إلى تجاوزات تؤثر سلبًا على البرلمان المقبل سياسيًا.
وأكد هلال أن السيسى لا يملك صلاحية تأجيل الانتخابات وفق نصوص الدستور، لافتًا إلى كون الاستقرار الداخلى يعزز قوة الدولة ورئيسها على الصعيد الخارجى.
وأشار إلى أن البرلمان الجديد سيواجه قوانين مهمة جدًا، وأن دوره الرقابى لا يعنى معاداة الحكومة أو توجيه اتهامات بلا سند، بل يستلزم الحكمة السياسية والقانونية وإعادة النظر فى بعض الإجراءات والممارسات لضمان توازن العملية الديمقراطية، وأوضح أن البرلمان السابق عام 2010 جاء بعد 5 سنوات من حراك سياسى قوى، وكان المناخ السياسى حينها مختلفًا وأشبه بالزناد والمحفز، معتبراً أن الأخطاء السابقة تمثلت فى هيمنة النظام على الانتخابات وتقليل حجم المنافسة وتمثيل المعارضة، مشددًا على ضرورة التعلم من التجارب السابقة لضمان نجاح العملية الانتخابية الحالية.
قراة المعهد المصري:
في وقت كتابة هذا التقرير، ما زال حزب مستقبل وطن يتصدر المشهد بفارق واضح عن باقي أحزاب الموالاة، ورغم أن هذا التفوق دفع السيسي في المرحلة الأولى إلى التدخل لإعادة هندسة توزيع المقاعد بين الأحزاب الثلاثة بشكل أكثر توازناً – الأمر الذي ترتب عليه إعادة الانتخابات من البداية في نحو 70% من الدوائر – فإن نتائج المرحلة الثانية تشير أيضًا إلى أن مستقبل وطن حصد النصيب الأكبر من المقاعد، دون تغيير يذكر عن نموذج المرحلة الأولى رغم أن مثل هذا النموذج هو الذي استدعى تدخل السيسي لضبط الأمور في المرحلة الأولى.
وقد يترتب على ذلك أمران:
الأول: أن تُعاد الانتخابات في دوائر عديدة مرة أخرى، بسبب عدم رضا أحزاب الموالاة الأخرى عن زيادة حصة مستقبل وطن على حسابها، مع احتمال تدخل مباشر من السيسي كما حدث في المرحلة الأولى. إلا أن بعض المراقبين يرون أن مستقبل وطن (المحسوب على الأمن الوطني، المرتبط بعلاقات قوية بالإمارات منذ زمن طويل)، لم يرضخ لتفاهمات الأحزاب الأخرى، نظراً لرؤية جهاز الأمن الوطني بأنه الأكثر استحقاقاً لأغلبية البرلمان.
وفي نفس الوقت، يذهب محللون إلى أن الإمارات – التي أصبحت منافسًا قوياً للأجهزة السيادية والجيش في الملف الاقتصادي، وهو ما يثير حساسية كبيرة لدى بعض هذه القطاعات – تعمل على تعزيز حضورها السياسي من خلال توسيع نفوذ رجالها داخل البرلمان، وبأغلبية أكبر. لكن الأجهزة السيادية، التي ترى في هذا التوسع تهديدًا لنفوذها ومصالحها، تقف في وجه هذه المحاولات لإفشالها وإعادة توزيع الأوراق. ويقرأ البعض قرار المحكمة الإدارية بإلغاء قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان نتائج المقاعد الفردية في 29 دائرة باعتباره خطوة جاءت بدفع من الأجهزة السيادية ضد ما قام به الأمن الوطني في الإحتفاظ بأغلب المقاعد .
ويرى آخرون أن استبعاد شخصيات محسوبة على الإمارات من قبل السباق الإنتخابي، مثل محمود بدر ، يعكس رغبة الأجهزة السيادية في تقليص نفوذ العناصر المحسوبة على أبوظبي داخل المشهد السياسي. لكن يظل احتمال استبعادهم مرتبطاً بأنهم أصبحوا أوراقا محروقة بعد الدور الذي قاموا به في 30 يونيو، وأن الأوان لاستبعادهم من المشهد.
يذهب بعض المراقبين إلى أنّ السيسي يخشى من ازدياد نفوذ العناصر المحسوبة على الإمارات داخل المشهد السياسي، خاصة في ظلّ توتّر ملف السودان واحتمال انعكاسه سلبًا على العلاقات المصرية–الإماراتية (ويضاف إليه أيضا التطورات الأخيرة في حضرموت باليمن التي حسمت تماما لصالح الإمارات).
ويرى هؤلاء أنّ أي تدهور في العلاقة بين السيسي ومحمد بن زايد، قد يدفع الإمارات إلى استخدام أدواتها في الداخل المصري لتعطيل بعض خطوات السيسي (من قبيل الضغط للحصول على المزيد من النفوذ في مصر)، وعلى رأسها تعديل المادة الدستورية الخاصة بمدد الرئاسة لفتح الطريق أمام السيسي للبقاء في منصبه فيما وراء العام 20230. ويعتبر المراقبون أنّ هذه المادة ستكون من أهم الملفات التي سيتصدى لها مجلس النواب المقبل من أجل تمريرها، ولذلك يعمل السيسي على تحجيم رجال الإمارات في الملف السياسي حاليًا لضبط الأمور.
في حال استمر هذا المشهد دون توافق، قد تُلغى الانتخابات برمتها أو تُعاد بالكامل في توقيت آخر.
أو الثاني: أن تقبل الأطراف بالنتائج كما هي، أو أن يفرض السيسي نفسه ذلك اكتفاء بتعديلات المرحلة الأولى، لتأتي الحصيلة النهائية – بعد جولات الإعادة – أكثر معقولية مما كانت عليه من حيث توزيع المقاعد، دون “اللعب” في نتائج المرحلة الثانية، فربما يكون السيسي قد أدرك تسرعه في التدخل في تعديل مسار المرحلة الأولى بما أدى في النهاية إلى الإضرار بشكل كبير بمصداقية الإنتخابات (أمام المجتمع الدولي على الأقل). إلا أنه في حال تبني هذا السيناريو سيكون السؤال التالي المهم ما زال مطروحًا: لماذا لم يحدث نفس تعديل المسار بالنسبة للمرحلة الثانية على الرغم من استمرار نفس ممارسات المرحلة الأولى، وتم أيضاً الوصول لنتائج شبه مطابقة للمرحلة الأولى من حيث توزيع المقاعد بين أحزاب الموالاة الثلاث؟
وبشكل عام، ستتضح الكثير من ملامح المشهد بعد إعلان النتائج النهائية، وبعد جولات الإعادة، ما يقتضي المتابعة والتقييم النهائي في وقت لاحق نظراً لأهمية ذلك في استكشاف موازين القوى النسبية بين الأطراف المختلفة ذات المصلحة في تشكيل المجلس، وليس انتظارًا بالطبع لدور وطني لهذا البرلمان الذي يتشكل بشكل مصنوع بالكامل، ولا يعكس الإرادة الشعبية بأي شكل من الأشكال.
• أثار السيسي، الأسبوع المنصرم الجدل بحديثه إلى الطلاب المتقدمين للكلية العسكرية، ودعاة وزارة الأوقاف الملتحقين ببرنامج تدريبي مدته عامان في الأكاديمية العسكرية الواقعة في مقر قيادة الدولة الاستراتيجي بالعاصمة الجديدة.
حديث السيسي أغضب كثيرين، حين زعم أن تاريخ المسلمين خلال 1400 سنة تسبب “في شكل من أشكال التخلف الديني، والانحطاط الديني”، مطالباً حاملي درجة الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف بصناعة “تيار مستنير يقف ضد التخلف والتطرف وبناء وعي جديد”، داعياً الأئمة إلى أن يكونوا حراساً للحرية، وليسوا حراساً للعقيدة.
وقال مخاطباً الأئمة: “نتكلم عن تيار مستنير، يجابه تطورات العصر التي لا يعرف لها الناس إجابات. تيار مستنير يجابه تراكم شكل من أشكال التخلف الديني، والانحطاط الديني، لأنه خلال 1400 سنة حصل غثّ كثير، ونحتاج أن يكون لدينا تيار يرى ويفهم هذا”، مشيداً بالدورة العسكرية ومقللاً من قيمة دراستهم للدكتوراه بقوله: “عدد ساعات الدراسة بالدورة تفوق عدد الساعات اللازمة للحصول على درجة الدكتوراه”.
وتثير دورات التدريب العسكري لأئمة الأوقاف، والمعلمين، والدبلوماسيين، وبوزارة النقل، والمعينين بالهيئات القضائية، وأعضاء هيئة الرقابة الإدارية، انتقادات واتهامات للسلطات بالتوجه نحو عسكرة الوظائف المدنية وتوجيه المعينين الجدد عبر دورة تدريبية 6 شهور، زادتها الأكاديمية إلى عامين بحق حاملي درجة الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف.
وعبّر مصريون عن غضبهم من وقوف دعاة الأوقاف وجلوسهم أمام السيسي في الوضع العسكري، في صورة اعتبروها مهينة للأئمة ولمكانتهم، وتحقيراً لشخصيات دينية رفيعة من حملة أعلى شهادة علمية بعلوم الدين.
تعليق:
يمثل قرار السيسي الذي بدء تنفيذه بإخضاع دعاة وزارة الأوقاف من أصحاب الدرجات العلمية العليا (درجة الدكتوراه) لدورة تدريبية داخل الأكاديمية العسكرية لمدة عامين تطوراً لافتاً يعكس اتساعاً غير مسبوق في صلاحيات المؤسسة العسكرية وتوغّلها في ملفات لا تمتّ لطبيعتها بصلة، وفي مقدمتها الملف الديني. فهذا القرار لا يمكن التعامل معه باعتباره «تطويراً» أو «استنارة» كما يُسوَّق رسمياً، بل كخطوة إضافية نحو إحكام السيطرة على الخطاب الديني وتحويله إلى امتداد مباشر للرؤية الأمنية للدولة، مع ما يرافق ذلك من تهميش تدريجي لدور المؤسسات الدينية التقليدية كالأزهر ووزارة الأوقاف.
إن إخضاع العلماء لبيئة تدريب عسكرية داخل الأكاديمية العسكرية يهدف في جوهره إلى إنتاج خطاب ديني منضبط سياسياً (يرضي السلطة) قبل أن يكون منضبطاً شرعياً، وإعادة تعريف وظيفة الداعية ليصبح أقرب إلى “موظف دولة” ملتزم بالتوجيهات العليا، لا عالماً مستقلاً يستند إلى أدواته المعرفية. وهذا التوجه يعمّق مساراً شهدته مصر عبر عقود الحكم العسكري منذ 1952، حيث كان الجيش لاعباً كبيراً في مختلف الملفات، لكنه تحول اليوم إلى فاعل مهيمن ومسيطر على جميع المجالات، بما فيها المجال الروحي والفكري، بحيث تصبح المؤسسات الدينية جزءاً من منظومة الضبط الأمني والاجتماعي التي تُدار مركزياً عبر المؤسسة العسكرية، للحد الذي يمس التدخل فيه ثوابتًا شرعية وعقدية من صلب الدين الإسلامي.
• أعلنت الإعلامية والصحفية د/ رشا قنديل عن شغلها لمنصب جديد، حيث كتبت عبر حسابها على منصة إكس:
“يسرّني الإعلان عن بدء رحلتي كـ رئيسة – منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، Icons of Change International. (مؤسسة أيقونات التغيير الدولية) بكل التزام وروح تطوعية، أقبل هذا الدور انطلاقاً من القيم التي أعمل بها: النزاهة، الرؤية، والتأثير الحقيقي. مهمتي؟ تسليط الضوء على صانعي التغيير عبر جميع أهداف التنمية المستدامة الـ17 التابعة للأمم المتحدةUnited Nations ، وإطلاق منصة إقليمية معتمدة، شفافة، وذات تأثير حقيقي في المنطقة.
خلال الأشهر المقبلة، سنطلق أول دورة جوائز إقليمية، وننسج تحالفات قوية مع المجتمع المدني، الأكاديميا، والهيئات التنموية. هذا الدور تطوعي بالكامل — التزامي ينبع من خدمة الكلمة والصورة والذاكرة.
إن كنت صحفيّاً، باحثاً، أكاديمياً، صناعياً أو ناشطاً في المنطقة، وتؤمن بأن التغيير ممكن وواجب، فلنتواصل ونستكشف سُبُل التعاون”.
وفي فيديو بثته د/ رشا قنديل عبر حسابها على منصة إكس، أوضحت الملامح الرئيسية التي ستقدمها المنظمة للأفراد والمؤسسات التي تعمل وفق برامج الخطط المستدامة، وعن الدور الذي ستقوم به هي شخصياً في تشبيك الأفراد والمؤسسات النشطة، والتي لا تتحصل على أي دعم دولي، مع جهات دولية يمكن أن تقدم لهم مثل هذا الدعم، وذلك بتوظيف علاقاتها الدولية المتشعبة لهذا الغرض.
• أصدر الفريق محمد عباس حلمي رئيس حزب حماة الوطن وقائد القوات الجوية الأسبق (عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة على قائمة الإستدعاء)، قراراً بتعيين وزير الأوقاف السابق محمد مختار جمعة مساعداً لرئيس الحزب لشئون تنمية الوعي المجتمعي.
• تحت عنوان “أخطر ما حدث في مصر”، كتب حساب “Phoenix” على منصة إكس: ” يظهر تحليل العمق الاستراتيجي في مصر خلال ٢٠١٤ ش ٢٠٢٥ ان ما جرى في القطاعات الحيويه لم يكن مجرد تعاون تنموي بل مسار متدرج لاعاده تشكيل البنيه الثقافيه والاقتصاديه والصحيه والزراعيه للمجتمع عبر ادوات ناعمه تحركت بصمت داخل التعليم والصحه والزراعه والبيانات والمجتمع المدني القاسم المشترك في هذه التحركات هو غياب الاطار السيادي الملزم، مما سمح للنفوذ الخارجي بالتسرب الى نقاط حساسه في منظومه الدوله – وكانت خلف ستار بيع الأصول التي اعتلت اخبارها المنصات بينما هناك هندسه تحدث في الظل.
في ملف التعليم تضاعف انتشار المدارس الدوليه و ال STEM وارتفع اعتماد المناهج الخارجيه البريطانيه والامريكيه و IB بنسبه كبيره تجاوزت ٧٧٪ من دون وجود تعديلات هويه محليه ملزمه ودخلت جهات اجنبيه مباشره في تصميم المناهج وتطوير المحتوى من خلال مؤسسات مثل World Learning و Cambridge Education و McKinsey وذلك ضمن برنامج ممول من World Bank كما دخلت منصات اداريه وتدريبيه رقميه من خلال Discovery Education واصبح للجهات الخارجيه مسار مؤثر في صياغه وعي جيل كامل من المعلمين والطلاب.
في ملف الصحه توسعت مؤسسات خارجيه مثل USAID و Bill and Melinda Gates Foundation و Welcome Trust في دعم تجهيزات المستشفيات والبرامج الصحيه المتقدمه ووصل النفوذ التقني الى مرحله اخطر عبر اعتماد منصه بيانات تابعه لشركه Palantir Technologies في مشروع السجل الصحي الموحد مما يعطي طرفا خارجيا قدره على بناء نماذج تحليل للبيانات البيولوجيه للمصريين من دون وجود تشريع يلزم بالتخزين المحلي او يمنع نقل البيانات الحيويه الى الخارج.
في ملف الزراعه تعاظم نفوذ شركات البذور العالميه مثل Bayer Monsanto و Corteva Agriscience و Syngenta وارتفع الاعتماد على البذور المستورده الى معدلات كبيره الامر الذي يضع الامن الغذائي المصري في حاله تبعيه طويله لهذه الشركات كما اعتمدت مشاريع الرقمنه الزراعيه على منصات تقنيه غير محليه تديرها Microsoft و Oracle لتخزين بيانات المزارعين والانتاج مما يجعل قلب منظومه الامن الغذائي مرتبطا بكيانات خارجيه تتحكم في البنيه التقنيه للمعلومات الزراعيه.
في ملف المجتمع المدني تلقت مئات المنظمات المحليه تمويلات مباشره من جهات خارجيه منها National Endowment for Democracy NED و Open Society Foundations OSF و European Union Delegations ومع مرور الوقت اصبحت مصطلحات الحوكمه والتنميه المستدامه المدخل الاساس للحصول على التمويل ما يعني ان اولويات المجتمع المدني يجري توجيهها وفق شروط الجهات المموله لا وفق الاحتياج الوطني الفعلي مما يخلق شبكه نفوذ محليه ترتبط عمليا وادبيا بالمؤسسات الخارجيه التي دعمتها.
• يتضح مما سبق ان هذه التحولات ليست مخططا واحدا بل نتيجه تراكم سياسات وشراكات تمت خارج الاطار السيادي الواضح مما سمح لمنظومه التمويل والتقنيه العالميه بالدخول الى عمق هياكل المعرفه والبيانات والبذور والرقمنه والوعي. الخطر لا يكمن في التعاون الدولي ذاته بل في غياب الشروط السياديه التي تضبط هذا التعاون وتعطي الدوله حق السيطره على المناهج والبيانات والامن الغذائي والبنيه التقنيه واعاده التوازن تتطلب بناء مرجعيات وتشريعات وطنيه صريحه تمنع تحول مفاصل الدوله الحيويه الى امتدادات خارجيه تعمل في الظل.”
• طلبت النيابة العسكرية، ملف قضية هتك عرض أطفال مدرسة سيدز لاستكمال التحقيقات.
وصرح مصدر قضائي، بأن النيابة العسكرية طلبت القضية الخاصة بتحقيقات وقائع هتك عرض عدد من أطفال مدرسة سيدز، وذلك لاستكمال التحقيقات في الواقعة.
وكانت النيابة العامة قد باشرت التحقيقات في القضية بعدما تلقت مساء يوم 20 نوفمبر 2025 بلاغا بتعرض 5 من الأطفال المقيدين بمرحلة رياض الأطفال بإحدى المدارس التابعة لدائرة قسم ثان السلام لوقائع خطف مقترن بهتك عرض من قبل 4 متهمين من العاملين بها داخل أروقتها، وحملت القضية رقم 5122 لسنة 2025 إداري ثان السلام.
• أعربت المفوضية المصرية للحقوق والحريات تضامنها الكامل مع إضراب عمال شركة الغاز “مودرن جاس” في قنا وسوهاج وسائر المحافظات والذي بدأ في الأسبوع المنصرم، وأكدت أن مطالبهم الأساسية، والمتمثلة في إلغاء عقود العمل من الباطن، والتعيين المباشر، والحصول على أجر لا يقل عن الحد الأدنى للأجور، والتمتع بأمان وظيفي يتناسب مع سنوات خدمتهم، هي مطالب مشروعة ومتسقة مع الدستور والقانون والالتزامات الدولية لمصر.
• أعلنت النائبة مها عبدالناصر تقدمها بطلب إحاطة إلى وزيري الصحة والسكان، والتموين والتجارة الداخلية، وذلك بشأن أزمة المقطع المرئي الذي كشف عن وجود تلوث بمياه الشرب المعبأة التي يتم تداولها بالسوق المصري.
ثالثاً: السياسة الخارجية والعلاقات الدولية:
التطورات في غزة وعلى الحدود المصرية ومتابعات واتفاق شرم الشيخ:
• أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي اغتيال قائد المليشيا المسلحة شرقي رفح في قطاع غزة ياسر أبو شباب وبعض أفراد ميليشياته على يد مجهولين. وقال مصدر لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن مقتل أبو شباب “تطور سيئ لإسرائيل”.
وقالت مراسلة الجزيرة فاطمة خمايسي إن التفاصيل بشأن مقتل أبو شباب ما تزال أولية ومتضاربة، لكن وسائل الإعلام الإسرائيلية تؤكد أن قائد ما يُسمى بـ”تنظيم القوات الشعبية” ياسر أبو شباب تم اغتياله.
وبحسب هذه التفاصيل، هذه فإن الاغتيال تم على يد مقاتلين تابعين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري أن حماس كانت تمتلك معلومات استخباراتية عن أبو شباب، وأنها جمعت هذه المعلومات من مصادر مقرّبة منه.
وحول حادثة مقتل أبو شباب كتب الصحفي يحيى اليعقوبي:
“▪️تصفية أبو شباب تمت عبر كمين من القسام بإرسال شاب من عشيرة أبو شباب ينتمي إليها، الشاب تظاهر بأنه يريد الانضمام للعصابة حتى تنفذ الخدعة القاتلة، حيث نفذ الشاب العملية بنجاح وقام بتصفية أبو شباب وعدد ممن كانوا معه.
▪️في كل مرة يبدع القسام في اختراق عدوه، ودائما يأتيهم من نقطة غير محسوبة، فقد كان الاحتمال أن يرسل فرقة نخبة من فوق الأرض تخوض اشتباكا مع العصابة، لذلك حصنت العصابة نفسها وتلاصقت بجانب الدبابات، ليأتي الكمين من قلب العصابة عبر عملية مهندسة بدقة.
▪️السخرية في الأمر أن أبو شباب ظهر في فيديو وهو يتحدث أمام عصابته المجرمين أنه سيبدأ بحملة تطهير رفح، ليتم تطهير رفح منه ومن عصابته الأنجاس.
▪️هذا اختراق ليس للعصابة بل لقلب “إسرائيل” وضربة أمنية موجعة لمخطط استراتيجي لحكم المليشيا لمناطق بغزة”.
من جهتها نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر أمنية أن أبو شباب قتل في عراك وأعلنت وفاته في طريقه إلى مستشفى سوروكا، مشيرة إلى أنه دخل في عراك مع أحد أفراد جماعته على خلفية التعاون مع إسرائيل.
تعليق المعهد المصري:
أعاد مقتل العميل ياسر أبو شباب، تسليط الضوء على حساسية ملف العملاء في قطاع غزة، وعلى طبيعة الرسائل التي تسعى المقاومة إلى إيصالها في هذا التوقيت تحديدًا. فالواقعة لا يمكن النظر إليها بوصفها حدثًا معزولًا، بل تأتي ضمن سياق أمني متشابك تُحاول فيه الأطراف المختلفة ترسيخ معادلات ردع أو إعادة ضبط ميزان القوة الميداني.
تشير العملية إلى أن التحصينات والإجراءات الأمنية التي يعتمدها العدو الصهيوني لا توفر بالضرورة مظلة حماية كاملة لمن يتورّط في التعاون معه. ورغم الظروف الصعبة التي تعيشها غزة، وعلى الأخص منطقة رفح التي يكثر بها العملاء، يبدو أن المقاومة ما زالت قادرة على الحفاظ على حضورها الأمني، وعلى متابعة الملفات المرتبطة بالشبكات التي تراهن على العدو.
وتبرز من الحدث رسالة أساسية مؤداها أن الرهان على قوة العدو أو الظن بأن الاحتماء به يوفر أمانًا دائمًا هو تقدير غير دقيق في بيئة تتغير فيها المعادلات بسرعة، ويظل فيها المجال الأمني من أكثر الساحات قابلية للاختراق والتبدّل. كما يظهر أن الأجهزة الأمنية التابعة للمقاومة، التي تعمل في هذه الظروف منذ سنوات، تمتلك من التكتيكات والأساليب ما يمكّنها من تنفيذ أهدافها حتى في الأوضاع الميدانية المعقدة.
في المحصلة، يؤكد هذا النوع من العمليات أن ملف العملاء سيبقى أحد أهم عناصر الصراع بين المقاومة والاحتلال، وأن المقاومة بطريقة أو بأخرى ستصل إلى أهدافها.
من المؤكّد أن العدو سيحاول إعلاميًا تكذيب أن العملية نُفّذت على يد عناصر المقاومة، حتى لا يمنحها مكسبًا معنويًا أو يوجّه ضربة لثقة شبكات التعامل المرتبطة به. فالتقليل من شأن الحدث أو نسبه إلى أسباب داخلية هو جزء من عمل الشؤون المعنوية التي يسعى من خلالها العدو إلى ضبط روايته، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية لديه، وعدم إضعاف معنويات المتعاونين معه.
• أكدت تقارير صحفية مصرية خلال الأسبوع المنصرم أن تحضيرات ميدانية وأمنية فى غزة دخلت مرحلة متقدمة، مع اقتراب موعد انتشار أول دفعة من قوات الأمن الفلسطينية داخل القطاع بدعم مصرى وأوروبى، وذلك خلال الفترة المقبلة، والتى جرى تدريبها فى مصر والأردن. وأضاف التقرير الذي جاء في صحيفة المصري اليوم ، أن ذلك يأتى فى إطار ترتيبات بين القاهرة وعدد من عواصم الدول العربية والشركاء الدوليين والتى تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد المواجهات، وهذا الانتشار سيتم وفق آليات يجرى استكمالها بالتنسيق مع بعثة الشرطة الأوروبية فى الضفة الغربية، والتى من المنتظر أن تضطلع بدور أولى فى حفظ الأمن وتنسيق عمليات التأهيل والانتقال الأمنى.
وبحسب التقرير، فإن القاهرة منفتحة على المشاركة فى مناقشات متعددة مع واشنطن وأطراف دولية وإقليمية بشأن المشاركة بقوات ميدانية فى غزة، و«سلاح حماس» والتى جرى التوافق على أجزاء ونقاط منها من قبل فصائل المقاومة فى اجتماعات سابقة جرت فى القاهرة ومدينة شرم الشيخ، بالإضافة إلى ما يخص المنطقة «د» داخل الأراضى الفلسطينية والحدودية مع مصر، الخاصة باتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، وكذلك توسيع التعاون مع الأوروبيين بما يسرع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ، الهادف إلى إنهاء الحرب، وشددت المصادر على أن وجود الشرطة الأوروبية فى غزة لن يكون بديلا عن بعثة الاستقرار الدولية المنتظرة، بل سيأتى فى إطار شراكات وتفاهمات تسعى لتأهيل الفلسطينيين لتولى المسؤولية الأمنية، وتسهيل الانسحاب الإسرائيلى الكامل، والعودة إلى ما قبل عملية طوفان الأقصى، وأوضحت أن إجمالى 9 آلاف عنصر من الشرطة الفلسطينية يجرى تدريبهم حاليا لتولى مهام أمنية فى قطاع غزة بالتنسيق مع القوة الدولية، بينهم 3 آلاف خضعوا للتدريب فى مصر، و3 آلاف آخرون يتدربون حاليا فى الأردن، بينما سيجرى تدريب الدفعة الثالثة، وعددها 3 آلاف عنصر، من قبل الاتحاد الأوروبى الذى يعقد اجتماعا فى بروكسل لهذا الغرض.
وأشارت المصادر إلى أن العناصر الجارى تأهيلها تضم أفرادا من أجهزة المخابرات الفلسطينية، والأمن الوطنى، والأمن الوقائى، والشرطة المدنية، مؤكدة أن برامج التدريب ستشهد توسعا خلال المرحلة المقبلة، تمهيدا لبناء جهاز أمنى فلسطينى قادر على إدارة القطاع وضمان الاستقرار الأمنى، فى إطار ترتيبات ما بعد الحرب وتحت إشراف دولى وإقليمى.
وأضافت المصادر أنه يجرى حاليا اختيار لجنة إدارة غزة والمعروفة بلجنة الإسناد المجتمعى «التكنوقراط» من بين 40 اسما جرى التوافق على بعض منها بين «الفصائل» والقاهرة وواشنطن وإسرائيل، حيث تكثف عواصم عربية من اتصالاتها مع السلطة الفلسطينية بضرورة إعلان أسماء اللجنة بشكل نهائى فى وقت قريب.
• يخطط الجيش الأميركي لتقسيم قطاع غزة على المدى الطويل إلى منطقتين “خضراء” تحرسها قوات دولية وإسرائيلية، تبدأ فيها عملية الإعمار، و”حمراء” تُترك في حالة خراب، وفق وثائق تخطيط عسكري أميركي اطلعت عليها صحيفة ذا غارديان البريطانية، ومصادر مطلعة على الخطط الأميركية، وفق ما ذكرته الصحيفة في تقرير لها.
وبحسب الصحيفة، ستنتشر قوات أجنبية في البداية إلى جانب الجنود الإسرائيليين في شرق غزة، مما يترك القطاع المدمّر مقسماً وفق “الخط الأصفر” الذي تسيطر عليه إسرائيل حالياً. وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته: “من الناحية المثالية، تريد أن تعيد القطاع كياناً واحداً، صحيح؟ لكن هذا يبقى طموحاً. سيستغرق الأمر بعض الوقت، ولن يكون سهلاً”. وبعد أسابيع من ترويج إعادة الإعمار من خلال إقامة مخيمات مسيّجة لمجموعات صغيرة من الفلسطينيين، يشار إليها باسم “المجتمعات الآمنة البديلة”، تم إسقاط هذه الخطط هذا الأسبوع، بحسب المسؤول الأميركي. وقال: “هذه لمحة سريعة عن فكرة طُرحت في وقتٍ ما. وقد تجاوزوها بالفعل”.
ويأتي هذا في وقت تأمل فيه الولايات المتحدة في أن يصدر مشروع قرار من مجلس الأمن الدولي، مطلع الأسبوع المقبل، يمنح القوات الدولية المزمع نشرها في غزة تفويضاً رسمياً، وتتوقّع أن تتبع ذلك تفاصيل واضحة حول الدول التي ستشارك في هذه القوات. وفي السياق، قال المسؤول الأميركي: “الخطوة الأولى هي أن نحصل على القرار. الدول لن تقدّم التزامات نهائية قبل أن ترى فعلياً نصّ القرار الذي تم اعتماده”. واستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أنهت خطته حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، نشر أي جنود أميركيين على الأرض لتمهيد الطريق أمام الانسحاب الإسرائيلي أو تمويل إعادة الإعمار. وقال مصدر دبلوماسي في هذا الإطار: “كانت الولايات المتحدة واضحة جداً بأنها تريد وضع الرؤية، لا أن تدفع تكلفتها”.
وتظهر الوثائق، وفق “ذا غارديان”، أن القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أعدّت في وقت سابق هذا الشهر، خططاً لوضع قوات أوروبية، تشمل مئات الجنود البريطانيين والفرنسيين والألمان، في صلب قوة الاستقرار الدولية. وتشمل الخطط ما يصل إلى 1500 جندي مشاة من المملكة المتحدة، ممن يمتلكون خبرات في تفكيك المتفجرات والطبابة العسكرية، إضافةً إلى ما يصل إلى 1000 جندي فرنسي لتولّي مهام تأمين الطرق وإزالة العوائق. وأرادت الولايات المتحدة كذلك، وفق الخطة، مشاركة قوات من ألمانيا وهولندا ودول الشمال الأوروبي، لتولّي إدارة المستشفيات الميدانية واللوجستيات والاستخبارات.
ووصف أحد المصادر تلك الخطط بأنها “أوهام”، إذ بعد المهمات الطويلة في العراق وأفغانستان، من غير المرجّح أن يقبل كثير من القادة الأوروبيين بالمخاطرة بحياة جنودهم في غزة، رغم تعهّدهم بتقديم دعم من نوع آخر. ولم تُبدِ سوى إيطاليا استعداداً محتملاً للمساهمة بقوات. من جهته، قال مسؤول أميركي إن الأرقام الواردة في الوثائق تحتوي على “العديد من الأخطاء”، وإن واشنطن لم تكن تتوقع أن تشكّل القوات الأوروبية جوهر قوة الاستقرار الدولية، مضيفاً أن التخطيط لغزة يسير بخطى سريعة. واعترف المسؤول بأن “الوضع ديناميكي جداً وسريع التغيّر. هناك عدد قليل فقط من الأشخاص يفهمون فعلياً ويملكون زمام الأمور في هذا الملف”.
وتحدد “خطة العمليات” الأميركية لقوة الاستقرار الدولية، أن هذه القوات ستعمل فقط في “المنطقة الخضراء”، وتريد الولايات المتحدة نشر القوات “بشكل محدود” في منطقة صغيرة بعدد قليل من الجنود، ثم التوسع تدريجياً حتى تصل القوة الكاملة إلى 20 ألف جندي في كامل المنطقة.
ووفق الصحيفة، لن تعمل القوات على الجانب الغربي من “الخط الأصفر”، حيث تعيد حركة حماس فرض سيطرتها، بحسب قولها. وهنا قال المسؤول الأميركي: “لن تخرجوا من (المنطقة الخضراء)”. وتوضح وثيقة أخرى خططاً لنشر الجنود الأجانب على المعابر على طول خط السيطرة، بعد “الاندماج” مع القوات الإسرائيلية المتمركزة هناك، وهي مهمة قد تثير قلق الدول المحتملة المساهمة بالقوات، إذ تخشى الوقوع في تبادل نيران بين حركة حماس والجيش الإسرائيلي، كما أن الحدود غالباً ما تكون نقاط توتر محتملة. وتخشى هذه الدول أيضاً من اتهامات بأن قوة الاستقرار الدولية تدعم استمرار الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة.
وتتابع الصحيفة في حديثها عن نصّ الخطة، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي سينظر في “شروط الانسحاب” من غزة في مرحلة لاحقة بعد إنشاء القوة الدولية، من دون تحديد جدول زمني لذلك. ووفق المسؤول الأميركي، فإن إعادة توحيد غزة جزء من عملية “نقلها نحو الاستقرار والسلام الدائم، والانتقال إلى الحكم الدولي”، مشدداً على أنه من المستحيل تحديد موعد لحدوث ذلك. وتشير الصحيفة إلى أن المخططين العسكريين الأميركيين يرون أن إعادة الإعمار داخل “المنطقة الخضراء” تشكّل جزءاً من مسار غامض لإعادة توحيد غزة عن طريق إقناع المدنيين الفلسطينيين بالانتقال إلى ما وراء خط السيطرة الإسرائيلية.
وقال المسؤول الأميركي: “مع تقدّم الأمور وتهيئة الظروف لتحقيق تقدم ملموس في إعادة الإعمار، سيبدأ المدنيون في غزة بالانتقال إلى هناك والازدهار. وسيقول الناس “نريد هذا”، وهكذا تتطور الأمور في ذلك الاتجاه. لا أحد يتحدث عن عملية عسكرية لإجبارهم على ذلك”.
• قال المتحدث باسم حركة «حماس» الفلسطينية، حازم قاسم، إن ما يدخل من شاحنات المساعدات إلى قطاع غزة لا يلبي إطلاقاً الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان. ودعا إلى تغيير حقيقي في طبيعة ما يُسمح بدخوله إلى القطاع. وأضاف، في بيان : «معظم الشاحنات التي يسمح الاحتلال بدخولها مخصّصة للقطاع التجاري، وتحمل مواد تكميلية لا تُعدّ ضرورية للمواطنين في ظل الكارثة الإنسانية القائمة». واستطرد: «المطلوب هو إدخال شاحنات تحمل مواد إغاثية أساسية وبكميات كبيرة تتناسب مع حجم الأزمة التي يعيشها أكثر من مليوني إنسان». ودعا قاسم الوسطاء وجميع الدول المعنية إلى «التحرك الجاد والعاجل» لإدخال البيوت المتنقلة (الكرفانات) وإنقاذ المدنيين، مع اقتراب فصل الشتاء والمنخفضات الجوية القاسية.
• قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قواته قتلت أكثر من 40 من عناصر المقاومة الفلسطينية خلال الأسبوع المنصرم في منطقة الأنفاق شرقي رفح، مؤكدا مواصلة عملياته لـ”تطهير المنطقة من المخربين والأنفاق”، وفق وصفه.
وأوضح بيان للجيش أن قواته تعمل منذ 40 يوما في شرق رفح ضمن عمليات مركزة تهدف إلى تدمير ما تبقى من المخابئ والأنفاق تحت الأرض، و”إلحاق هزيمة بالعناصر المسلحة المنتشرة في المنطقة”.
وأضاف الجيش أن العمليات الأخيرة أسفرت عن القضاء على أكثر من 40 مقاتلا على طول الطريق شرق رفح خلال الأسبوع الماضي.
وكانت حركة حماس قد أكدت الأسبوع المنصرم على لسان المتحدث باسمها، حازم قاسم أن الاحتلال الإسرائيلي “لن يحصل على أي صورة استسلام من مقاتلي المقاومة في رفح“، مشددا على أن مقاتلي كتائب القسام المحاصرين هناك “يسجلون صمودا أسطوريا سيخلده التاريخ”، وأنه “ليس في قاموسهم الاستسلام أو تسليم السلاح”.
وفي سياق متصل بعناصر المقاومة في رفح، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب سأل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قائلا “لماذا تقتلون عناصر حماس ولم تتركوهم يغادرون الأنفاق في رفح لتسهيل المرور للمرحلة الثانية؟”. وفي وقت سابق٬ ذكرت القناة الـ14 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر أمنية إسرائيلية، ان “التقديرات تشير إلى القضاء التام على جميع المسلحين في أنفاق رفح جنوبي قطاع غزة”.
وفي وقت سابق، اكدت حركة “حماس” في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية أن “المباحثات والاتصالات مع الوسطاء والأميركيين مستمرة في مسعى لإنهاء أزمة المقاتلين من كتائب القسام العالقين في أنفاق رفح”، مشيرة الى ان “عدد المقاتلين وغالبيتهم من القسام يتراوح بين 60 و80″، مؤكدة أنهم “تحت الحصار”.
• أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، يوم الثلاثاء 02 ديسمبر 2025 ، أن جهود الوساطة لتنفيذ اتفاق غزة مستمرة، لكن الخروق الإسرائيلية مثيرة للقلق، مشيراً إلى استمرار الجهود للوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. وقال في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، “الجهود مستمرة عبر غرفة المراقبة في القاهرة لمتابعة الخروق الإسرائيلية ولدينا ثقة بخطة الرئيس الأميركي (دونالد ترامب)، ودوره، ودور الوسطاء”. وأكد الأنصاري أن بلاده تدفع الأطراف للاستمرار في المفاوضات، والتوصل إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة. وأضاف: هذه أطول هدنة ما زالت قائمة، ونحن نقوم بدورنا في تنفيذ الاتفاق، ونراقب الخروق، ونحاول منع تعثر الاتفاق”.
ورأى أن مقتل الصحافيين في غزة دليل على عدم رغبة إسرائيل في كشف الحقيقة. ويأتي هذا بعد استشهاد مصوّر الدرون محمود وادي خلال الأسبوع المنصرم، في قصف من مسيّرة إسرائيلية استهدفه مباشرة في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة. ووفق أحدث إحصائية للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، نشرها يوم الأحد 30 نوفمبر 2025، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي 591 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت عن 357 شهيداً و903 مصابين.
• أقرّ الكنيست الإسرائيلي، في قراءة أولى الخطة الشاملة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة، وذلك بأغلبية 39 صوتًا، في حين قاطع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وائتلافه جلسة التصويت.
وفقًا لموقع “تايمز أوف إسرائيل” فإن التصويت جاء بمباردة من زعيم المعارضة يائير لبيد، فيما قاطع نتنياهو وائتلافه، تصويت الكنيست على تأييد خطة ترامب، فمع بدء فترة مناقشة الاقتراح، غادر أعضاء ائتلاف نتنياهو قاعة الكنيست بكامل هيئتها.
ولم يحضر التصويت تقريبًا أي من نواب الائتلاف، فيما يبدو أنه مقاطعة ائتلافية للاقتراح الذي قدمته المعارضة، وفي حديثه أمام الكنيست، قال زعيم المعارضة يائير لابيد، الذي رعى الإجراء، إنه “متفاجئ وخائب الأمل من غياب نتنياهو”.
• زعم مكتب منسق أنشطة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، في بيان الأربعاء 03 ديسمبر 2025 على حساباته عبر منصات التواصل أنه «بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وبتوجيه من المستوى السياسي، سيفتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة حصرياً لخروج سكان قطاع غزة إلى مصر”.
وأضاف: «خروج السكان سيتم عبر معبر رفح بالتنسيق مع مصر، وبعد موافقة أمنية إسرائيلية، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية التي عملت في يناير 2025″.
وكذّبت مصر، الأربعاء 03 ديسمبر 2025، التنسيق مع إسرائيل لفتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة لخروج الفلسطينيين فقط.
ونقلت هيئة الاستعلامات المصرية، الأربعاء 03 ديسمبر 2025، عن مصدر مصري مسؤول نفياً لما تداولته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن التنسيق لفتح معبر رفح خلال الأيام المقبلة للخروج من غزة. وأكد المصدر ذاته أنه «إذا تم التوافق على فتح معبر رفح فسيكون العبور منه في الاتجاهين للدخول، والخروج من القطاع طبقاً لما ورد بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام».
كما نفى ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ما تم تداوله بعض وسائل الإعلام العبرية حول التنسيق مع مصر لفتح معبر رفح الأيام المقبلة، من أجل خروج الفلسطينيين من غزة، مؤكدًا أنه «أمر لا أساس له في الواقع”.
وأضاف رشوان، أن الموقف المصري واضح منذ البداية برفض التهجير من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخاصة البند 12، تتسق مع هذا الموقف.
وأوضح أن مصر فتحت معبر رفح في بداية الحرب الإسرائيلية للسماح للعالقين من الفلسطينيين بالعودة إلى غزة، ودخول الأشقاء من القطاع لأسباب إنسانية أو صحية أو دراسية أو غيرها.
وشدد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، على أن «إسرائيل لا تملك وحدها قرار فتح وإغلاق معبر رفح»، وهو القرار المنصوص عليه في بندين من خطة الرئيس ترامب.
وذكر أنّ البند الثاني عشر لا يجبر أحدًا من سكان غزة على مغادرتها قسرًا، وإذا غادرها طوعًا فله حق العودة إليها في أي وقت.
وأشار إلى أن البند التاسع يتحدث عن فتح معبر رفح لإدخال المساعدات وغيره، من الجانبين، معقبًا: «كما تم الأمر في اتفاق يناير 2005، فإن مصر ملتزمة بما تعهدت به ووقعت عليه كضامن، ويجب على إسرائيل أن تلتزم بهذا أيضًا، وبالتالي لا يوجد تنسيق أبداً في هذا الشأن ولن يوجد أبداً شيء تُدفع إليه مصر».
• كشفت تقارير عبرية عن تسجيل الاحتلال خلال الأسبوع المنصرم ارتفاعا غير مسبوق في محاولات تهريب السلاح إلى الأراضي المحتلة عبر طائرات مسيرة قادمة من سيناء.
وذكرت إذاعة “إيميس” العبرية أن قوات المراقبة رصدت خلال أسبوع واحد فقط 87 طائرة مسيرة على طول الحدود مع مصر، تمكنت 26 منها من اختراق السياج، بينما جرى إسقاط 18 طائرة، في حين لم يرصد مسار 43 أخرى يعتقد أنها سقطت داخل الأراضي المصرية قبل عبور الحدود.
وأفادت الإذاعة بأن قوات الاحتلال، نفذت خلال الفترة ذاتها عمليتين ضد شبكات تهريب تعمل في المنطقة الحدودية، وانتهت إحداهما باعتقال مهرب أنشأ منصة إطلاق كبيرة قرب السياج الحدودي.
وبحسب التقرير، كشفت التحقيقات الأولية أن عمليات التهريب لا تقتصر على أسلحة فردية، بل تشمل مواد خطرة وأسلحة متطورة، في مؤشر على “نية لتعزيز قدرات خلايا نشطة داخل إسرائيل” وفق زعمها.
كما أوضحت الإذاعة أن قوة عسكرية خاصة وضعت في حالة تأهب قصوى لمواجهة هذا التهديد، من أجل التحرك السريع في حال رصد طائرات مسيرة.
ونقلت “إيميس” عن مسؤول أمني بارز قوله: “نحن نستعد لهذا السيناريو بكل جدية وفي جميع الاحتمالات الممكنة”.
• كشفت وسائل إعلام عبرية، عن حالة تأهب إسرائيلية قصوى خلال الأشهر الأخيرة، عقب دخول مقاتلات صينية إلى الأراضي المصرية، دون اكتشافها من الرادرات الإسرائيلية أو الأمريكية.
وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية، أن هذا الحدث أدى إلى مناقشات في تل أبيب لتقييم الوضع بشأن تأثير هذا التغيير على تصور إسرائيل للتفوق الجوي، مشيرة إلى أن تل أبيب تخشى من بناء القوة المصرية.
ولفتت الصحيفة إلى أن مصر استكشفت خيارات لشراء طائرات مقاتلة من الجيل الخامس في السنوات الأخيرة، بما في ذلك تعاون محتمل مع روسيا والصين وكوريا الجنوبية وتركيا، بعضها يشمل جوانب الإنتاج المحلي أو التطوير المشترك.
وأضافت أن “الهدف هو الحفاظ على المرونة الاستراتيجية وتجنب الاعتماد الحصري على قوة واحدة”، منوهة إلى أن تقارير تشير إلى أن مصر تعزز عملية بناء قوات واسعة النطاق منذ عام 2015، وتشمل إضفاء الطابع الاحترافي على الوحدات، وتطوير أنظمة القيادة والسيطرة، وتوسيع قدرات المناورة في سيناء، وشراء معدات دفاع جوي من الولايات المتحدة وروسيا والصين.
وأكدت أنه يتم تعزيز القوات البحرية بما في ذلك الغواصات والفرقاطات والسفن الأخرى، كجزء من عملية التحديث نفسها، مضيفة أن مصر تسعى إلى بناء قوة ردع مستقلة والحفاظ على حرية العمل في منطقة تشهد تغيرا سريعا في موازين القوى.
وتقول الصحيفة العبرية إن مصر تواصل تعزيز حضورها الجوي، حيث استلمت القوات الجوية مؤخرا ثلاث طائرات مقاتلة من طراز “رافال F3R”، من إنتاج شركة “داسو” الفرنسية.
• قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في رسالته للرئيس الإسرائيلي لطلب العفو، إن الأشهر المقبلة ستشهد بالشرق الأوسط أحداثا غير عادية، ما يتطلب استعدادات هائلة، وجهودا دبلوماسية وأمنية على مدار الساعة.
وقال نتنياهو في الرسالة إنه خلال السنوات الأخيرة تعمقت التوترات والانقسامات بين شرائح من الشعب وبين مؤسسات الدولة المختلفة، وأبلغت بأن العملية التي تديرها بخصوص موضوع العفو تتقدم نحو نهايتها.
وأضاف: “بصفتي صاحب مسؤولية جماهيرية ووطنية واسعة، ومن منطلق الفهم لمسؤولياتي تجاه جميع المواطنين، وبعد أن سمعت طلبك بأن أدير دوري كرئيس للحكومة بمسؤولية، وأن أستمر في قيادة المسار حتى نهاية فترة ولايتي، أود التأكيد بأن شرفي كسياسي يخدم الجمهور يوجهني دائما”.
وتابع أنه “من منطلق مسؤوليتي الجماهيرية كرئيس للحكومة لمحاولة تقليص الشرخ بين شرائح الشعب، لا شك لدي بأن تسويات قضائية ستساعد في تهدئة حدة الاحتقان الجماهيري الموجود من حولنا”.
وقال: “أمام التحديات الأمنية والدبلوماسية التي تواجهها الدولة في هذه الأيام من قبل دول معادية لإسرائيل، أنا ملتزم بالعمل كل ما بوسعي لإعادة الجنود والمواطنين المخطوفين، لاستعادة الوحدة العامة وتعزيز الثقة المتبادلة بين مؤسسات الدولة، وكذلك لفعل كل ما يمكن لأداء واجباتي تجاه الدولة.
وفي الرسالة المطولة التي طلبت العفو ونشرها مكتب الرئاسة الإسرائيلية، كان نتنياهو أشار إلى أنه “في الأشهر المقبلة سيشهد الشرق الأوسط أحداثا غير عادية. نحن نشهد على جزء منها هذه الأيام. التفاهمات التي يجري العمل عليها بين الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية ودول أخرى – هو أمر يتطلب استعدادات هائلة، وجهودا دبلوماسية وأمنية على مدار الساعة”.
من جهة أخرى مراسل إذاعة الجيش وصف تقديم نتنياهو لطلب العفو بـ زلزال، وقال :”نتنياهو كتب في طلبه لـ هرتسوغ: “الإجراء القضائي الجاري في شأني أصبح محورا لمواجهات شديدة، وعلى الرغم من مصلحتي الشخصية في إدارة المحاكمة وإثبات براءتي حتى التبرئة الكاملة فأنا أرى أن المصلحة العامة تحتم غير ذلك”.
ولفت المراسل إلى أن طلب نتنياهو الكامل يتضمن 111 صفحة.
من جانبه تعهّد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بالتعامل مع طلب العفو المقدم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بـ«أفضل وأدق طريقة ممكنة»، قائلاً إن «مصلحة الدولة والمجتمع الإسرائيلي» هي الوحيدة التي ستكون أمام عينه، وليس أي شيء آخر.
عودة الى أهم أخبار السياسة الخارجية والعلاقات الدولية الاخرى
• اتهمت إثيوبيا السلطات المصرية بشن حملة لزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، تستهدف إثيوبيا على خلفية الخلاف حول سد النهضة الذي بنته إثيوبيا على مجرى نهر النيل الأزرق وتقول مصر إنه يؤثر على حصتها “التاريخية” من مياه النيل.
جاء ذلك في بيان نشرته الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الإثيوبية عبر منصاتها الموثقة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكر البيان أن القاهرة ما زالت متأثرة “بعقلية الحقبة الاستعمارية”، وأن المسؤولين المصريين يدعون “احتكار مياه النيل تحت ذريعة معاهدات تم إبرامها خلال الحقبة الاستعمارية”.
وزعم البيان أن طريقة تفكير المسؤولين المصريين حول “الحقوق التاريخية المزعومة في مياه النيل تُمَثِل فشلاً في منظومة القيادة”، وطالبت الخارجية الإثيوبية مصر بالتخلي عما وصفته بـ”الاستراتيجية البالية التي لم تعد تُخيف إثيوبيا قط”، وفق ما جاء في البيان.
وأوضح البيان أن التصريحات المتكررة للمسؤولين المصريين، الرافضة للحوار رفضاً قاطعاً، والموجهة لتهديدات مبطنة وغير مبطنة تجاه إثيوبيا، هي مظاهر “فشل الحكومة المصرية” في استيعاب ما وصفه البيان الإثيوبي بـ”حقائق القرن الحادي والعشرين”، بهدف جعل الدول “تابعة ومطيعة وضعيفة ومجزّأة، تنفّذ أوامر القاهرة”، وفق ما جاء في البيان.
واتهم البيان مصر بعرقلة المفاوضات من خلال ما وصفه بيان الخارجية الإثيوبية بالتعنت والإصرار على ترديد مزاعم احتكارية. ودعت إثيوبيا الجهات المعنية إلى إدانة ما وصفته بالسلوك “غير المسؤول من جانب مصر بالتظاهر بالانخراط في التفاوض والحوار دون جدوى”.
وقال البيان إن إثيوبيا “غير ملتزمة تماماً بأن تطلب الإذن من أي جهة لاستخدام الموارد الطبيعية الموجودة داخل حدودها”، في إشارة إلى فرع النيل الأزرق، الذي تقول إثيوبيا إنه ينبع من المرتفعات الإثيوبية، وأنه يمثل نحو 70 في المئة من حجم مياه الأنهار داخل إثيوبيا.
من جانبه حذر بدر عبد العاطي، وزير الخارجية ، من «الممارسات الإثيوبية غير المسئولة» على حوض نهر النيل الشرقي، مؤكدًا أنها «تُشكل خطرًا داهمًا» على مصالح مصر المائية وأمنها القومي.
وشدّد عبد العاطي، في مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين، على أن مصر «لديها موقف ثابت فيما يتعلق بقضية الأمن المائي، وسد النهضة الإثيوبي»، مشيراً إلى «خطورة الممارسات الإثيوبية الأحادية» التي قال إنها تهدد الاستقرار في المنطقة والقارة الأفريقية بالكامل.
ومن جانبه استنكر الإعلامي أحمد موسى، البيان الصادر عن الخارجية الإثيوبية ضد مصر، مطالبًا الخارجية المصرية بإصدار بيان للرد على مزاعم أديس أبابا بلغة واضحة.
وقال خلال تقديمه لبرنامج «على مسئوليتي» : «رد وزارة الخارجية يجب أن يرد الصاع 10، فلن نسمح على الإطلاق لأحد يهدد أمننا القومي، وفي مقدمته الأمن المائي”.
وشدد على أن «السد الإثيوبي لن يكون ورقة سياسية تستخدم ضد مصر»، قائلًا إن «أديس أبابا لن تستطيع في أي وقت أن تتحكم في مياهنا”.
وأشار إلى أن مصر ساعدت إثيوبيا في وقت من الأوقات، لكن أديس أبابا على العكس من ذلك تسبب أزمات في المنطقة وللجيران، وتتسبب في زعزعة الأمن الإفريقي، وتحاول فرض السيطرة على البحر الأحمر والنيل.
وأوضح أن كمية الأمطار التي تسقط فقط على إثيوبيا تقدر بـ950 مليار متر مكعب مياه، فيما تبلغ حصة مصر المائية من نهر النيل 55.5 مليار.
وذكر أنه زار إثيوبيا نحو 3 مرات، مضيفًا: «95% من أراضيها خضراء، إحنا 95% من أراضينا صحراء، وسد النهضة لم يولد الكهرباء ولم يحقق فائدة لهم».
وأكد أن السيسي، صرح أكثر من مرة بأنه لن يسمح بالمساس بأمن مصر المائي وحقوقها التاريخية في مياه النيل.
• التقى بدر عبد العاطي وزير الخارجية مع أصف علي زرداري الرئيس الباكستاني، خلال الزيارة الرسمية، التي أجراها عبد العاطي إلى اسلام آباد الأسبوع المنصرم، نقل عبد العاطي، قام بتسليم رسالة خطية من السيسي إلى الرئيس الباكستاني، تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأعرب وزير الخارجية، خلال اللقاء عن تقدير مصر للعلاقات التاريخية مع باكستان والاعتزاز بالتطور اللافت الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين.
وقد أعرب وزير الخارجية، عن التطلع لإعداد خارطة طريق مشتركة تهدف إلى تعزيز التعاون في عام ٢٠٢٦، تشمل الملفات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية، والأمنية والدينية والثقافية، وأكد عبد العاطي، الاهتمام بالتوسع في التعاون مع باكستان في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار، والعمل على رفع حجم التبادل التجاري ليعكس الإمكانات الكبيرة للبلدين، مستعرضاً الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة.
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان لها، أن زيارة عبد العاطي تأتي استجابة لدعوة رسمية من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، مشيرة إلى أن الزيارة تعكس “العلاقات الودية والمتجذرة بين البلدين، والمبنية على الإيمان المشترك والقرب الثقافي والتوافق في وجهات النظر بشأن العديد من القضايا”.
وفي سياق متصل التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي برئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير لمناقشة التعاون الدفاعي والأمني. وأفادت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان لها أن المشير منير ووزير الخارجية المصري أكدا خلال اللقاء الذي عُقد في مقر القيادة العامة بروالبندي، على أهمية استمرار التعاون رفيع المستوى بين القوات المسلحة للبلدين.
وركزت المناقشات بين الجانبين أيضًا على “التبادلات العسكرية، والتعاون في مجال التدريب، والسلام والاستقرار الإقليميين”. وكان هذا اللقاء جزءًا من زيارة عبد العاطي الرسمية إلى باكستان التي استمرت يومين يومي 29 و30 نوفمبر، والتي عقد خلالها اجتماعات مع القيادة السياسية والعسكرية للبلاد. وإلى جانب لقائه بالمشير، عقد وزير الخارجية المصري أيضًا اجتماعات مع الرئيس آصف علي زرداري ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، تلتها محادثات على مستوى الوفود في وزارة الخارجية.
عقب الاجتماعات، صرّح نائب رئيس الوزراء دار بأنّ باكستان ستُقدّم لمصر قائمةً تضمّ 250 شركةً تجاريةً، يتمّ اختيارها عبر آليةٍ شفافةٍ لإدراجها في “القائمة البيضاء” المصرية، في إطار سعي البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية. وفي مؤتمرٍ صحفيٍّ مشتركٍ مع عبد العاطي، صرّح دار بأنّ قائمةً أخرى تضمّ 250 شركةً إضافيةً سيتمّ إعدادها خلال ستة أشهر، ليصل العدد الإجمالي إلى 500 شركة.
• قام وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال الأسبوع المنصرم بزيارة إلى ألمانيا، توجه بدر عبد العاطي وزير الخارجية في زيارة ثنائية، ألتقى خلالها بنظيره الألماني وعقد سلسلة من اللقاءات مع عدد من كبار المسئولين الحكوميين والبرلمانيين، وممثلي المراكز البحثية وصانعى القرار لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر وألمانيا فى مختلف المجالات، وتبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما شارك وزير الخارجية فى منتدي أعمال بحضور رؤساء مجالس إدارة أبرز الشركات الألمانية لتناول مختلف أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين.
شارك بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، في جلسة حوارية بالعاصمة برلين نظمته مؤسسة Körber Stiftung الألمانية.
جاء ذلك بمشاركة عدد من رؤساء ممثلي المراكز البحثية البارزة في ألمانيا، إلى جانب مجموعة من صناع السياسات والخبراء المعنيين بالشئون الدولية، بحسب بيان للوزارة.
واستعرض الوزير عبد العاطي خلال الجلسة، رؤية مصر الشاملة تجاه المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
واستعرض الثوابت المصرية إزاء القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.
وأكد وزير الخارجية، ضرورة تضافر الجهود الدولية لتثبيت اتفاق وقف النار في غزة، استناداً إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك أهمية المضي قدمًا في تنفيذ قرار مجلس الأمن ٢٨٠٣ بشأن غزة ونشر قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة في إطار حفظ السلام.
• قالت وزارة الخارجية فى بيان لها، إنها في إطار المتابعة المستمرة وعلى مدار الساعة لمسار إطلاق سراح المواطنين المصريين الثلاث المختطفين في مالي، وبعد تنسيق مكثف مع الحكومة المالية عبر السفارة المصرية في باماكو وكافة مؤسسات الدولة والقطاع القنصلي بوزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، نجحت الاتصالات والجهود المكثفة للدولة المصرية في إطلاق سراح المواطنين المصريين الثلاث المختطفين في مالي.
رابعًا: الوضع الأمني:
• بعد إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قرارا تنفيذيا لوزارتي الخارجية والعدل الأمريكيتين لدراسة تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية، تخوف حقوقيون من استغلال السيسي، القرار بتوجيه ضربات جديدة لمعارضيه وتقييد حركة أنصار الجماعة بالخارج.
وتوقع متحدثون لـ”عربي21″، أن “يغطي تصنيف ترامب، على انتهاكات السيسي منذ العام 2013، بحق المعارضين وأعضاء الجماعة مع توقف انتقادات ملف مصر الحقوقي الذي كان محل ضغط منظمات وحكومات ودول ومشرعين غربيين”.
وأشاروا لاحتمال “تعرض الإخوان لمحنة جديدة، وتنفيذ حملات اعتقال جديدة وموسعة بحق المعارضين، والعودة للمحاكمات الجماعية باتهامات مسيسة، وتمرير تعديل دستوري يمنحه مددا رئاسية جديدة بعد نهاية ولايته الثالثة في 2030”.
وفي أول تنفيذ لتلك الرؤية، أعادت السلطات المصرية المحاكمات الجماعية للواجهة مجددا، حيث نظرت “الدائرة الثانية إرهاب”، الأربعاء الماضي، محاكمة 124 مصريا في القضية المعروفة بـ”الهيكل الإداري للإخوان بالتجمع”، بالفترة من عام 1992 وحتى 11 أغسطس 2024.
وفي قضية هي الأحدث والأكثر إثارة للجدل، أحالت “نيابة أمن الدولة العليا”، الأسبوع المنصرم، 50 مصريا بين غيابي وحضوري لمحكمة الجنايات وذلك على خلفية اتهامات ذات طابع سياسي، ومنها: “قيادة وتمويل جماعة أُسِّست على خلاف القانون”.
من بين المحالين: النشطاء أنس حبيب، وسعيد عباسي، وعبدالرحمن فارس، وإسلام لطفي، والباحث محمد عفان، وغيرهم من الناشطين وداعمي الحقوقي والحريات والمعارضين في الخارج، ينتمون إلى 14 محافظة، دون إخبارهم بموعد المحاكمة، وفق “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان”.
وذلك إلى جانب عضو مجلس الشعب الأسبق ياسر علي عبدالرافع، و4 سيدات هن: المحامية بالنقض فاطمة الزهراء غريب من (أسوان)، وسعاد عبدالتواب علي المهدي وآمنة جمال حسن عبدالحميد (الجيزة)، وإيناس أحمد سيد إسماعيل (القليوبية)، في ذات الاتهامات والتي بينها: “الانضمام لجماعة محظورة، ونشر أخبار كاذبة”.
• شريف الصيرفي , عاد الناشط إلى الواجهة من جديد بعد فترة من الجدل التي أثارت قلق عدد كبير من متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ظهر في مقطع فيديو قصير بثّه عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك» مؤكدًا أنه بخير وأن الأزمة التي شغلت الرأي العام خلال الساعات الماضية قد تم احتواؤها بالكامل. وجاء هذا الظهور المفاجئ ليضع حدًا للتكهنات التي انتشرت حول وضعه، ويبعث برسالة طمأنة إلى كل من تابع تفاصيل أزمته.
وخلال الساعات نفسها، خرج والده في منشور على صفحة ابنه الرسمية ليؤكد أن ابنه تم الإفراج عنه بالفعل وأنه في حالة جيدة. وأوضح الأب في رسالته أنّ ما جرى كان «موضوعًا قديمًا وانتهى»، في إشارة إلى أن ما حدث لم يكن أزمة جديدة كما ظن البعض، بل سوء فهم تم توضيحه للأجهزة المختصة بسرعة، وهو ما ساعد في إنهاء الأمور في وقت وجيز. منشور الأب لاقى تفاعلًا واسعًا، خاصة من المتابعين الذين كانوا يبحثون عن أي معلومة تطمئنهم بشأن وضع الصيرفي.
خامساً: الوضع العسكري:
• شهد السيسي، افتتاح المعرض الدولي الرابع للصناعات الدفاعية (إيديكس 2025)، وذلك بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية ومركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، شارك السيسي كلًا من الفريق أول عبد المجيد صقر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة.
توجه السيسي عقب ذلك إلى مركز مصر للمعارض الدولية، حيث تفقد جناح جمهورية مصر العربية، واستمع إلى شرح عن أجنحة إدارة المركبات (مجمع الصناعات الهندسية)، جناح وزارة الإنتاج الحربي، جناح الشركة العربية للبصريات، وجناح الهيئة العربية للتصنيع
كما تفقد السيسي جناحي دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية.
وفي سياق متصل قال الفريق عبدالمجيد صقر وزير الدفاع إن المعرض الدولي للصناعات الدفاعية «إيديكس 2025»، أصبح منصة عالمية أمام الدول والشركات المنتجة لنظم التسليح ومنظومات الدفاع.
وأضاف خلال افتتاح المعرض الدولي للصناعات الدفاعية «إيديكس 2025»، بحضور السيسي، أن المعرض يتيح فرصة لعرض أحدث ما تم التوصل إليه من تقنيات متطورة.
وأشار إلى انعقاد المعرض في ظل ما تشهده المنطقة والعالم من تحولات متسارعة وصراعات متشابكة ما يجعل الاستعداد الدائم لمواجهة المخاطر والتهديدات واجبًا لا يحتمل التهاون.
ولفت إلى أن العالم بات يدرك أن التحذيرات المصرية المتواصلة التي جاءت على لسان السيسي مرارًا وتكرارًا من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة تجر العالم إلى مصير مجهول كانت رؤية ثاقبة وصوتًا للحكمة.
ولفت إلى أنّ هذا الموقف كان أيضًا تحذيرًا مخلصًا وواعيًا من تداعيات الانسياق وراء منطق وغرور القوة بدلًا من منطق السلام العادل والشامل الذي أكدت عليه مصر عمليًّا في مؤتمر شرم الشيخ للسلام عندما جمعت على أرضها الدول المؤمنة بالسلام لتوحيد الجهود لوقف حرب غزة وحقن الدماء بعد عامين خارج حسابات المنطق الإنساني.
وفي السياق ذاته شهد الفريق أول عبد المجيد صقر وزير الدفاع تنفيذ المرحلة الرئيسية للرماية الصاروخية لعناصر من قوات الدفاع الجوى، وذلك بحضور الفريق أحمد فتحي خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة .
بدأت الفعاليات بكلمة الفريق ياسر الطودى قائد قوات الدفاع الجوى، أشار خلالها إلى حرص القيادة العامة للقوات المسلحة على امتلاك قوات الدفاع الجوى لأحدث النظم العالمية من الأسلحة والصواريخ ووسائل الإستطلاع والإنذار وآليات القيادة والسيطرة المتطورة بما يدعم قدرتها على تأمين المجال الجوى المصرى والتصدى لكل التهديدات الجوية وتنفيذ المهام المكلفة بها فى ظل التطور المستمر لنظم القتال.
وتضمنت المرحلة التصدى لهجمات جوية معادية باستخدام الأنظمة الصاروخية متعددة المدايات والتى تمكنت من إصابة أهدافها بدقة وكفاءة عالية .
• التقى الفريق أول عبد المجيد صقر وزير الدفاع المصري، والفريق أحمد فتحي خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بعدداً من قادة الوفود العسكرية، على هامش فعاليات اليوم الأول للمعرض الدولى الرابع للصناعات الدفاعية (EDEX – 2025)، والذي أجرىت فعالياته بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية في الفترة من 1 وحتى 4 ديسمبر 2025.
والتقى صقر برامو كلود بيرو وزير الدفاع الوطني لجمهورية أفريقيا الوسطى، كما التقى بسورين بابيكيان وزير دفاع أرمينيا، وساديو كمارا وزير الدفاع الوطنى والمحاربين القدماء لدولة مالي، حيث تناولت اللقاءات آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، كما تم مناقشة عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك فى إطار مجالات التعاون العسكرى ونقل وتبادل الخبرات.
كما التقى الفريق أحمد فتحي خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، بالفريق الركن مهندس عيسى سيف محمد المزروعي رئيس أركان القوات المسلحة الإماراتية، والفريق أول محمد الغول رئيس أركان جيش البر التونسي، واللواء ركن مهندس صلاح مسعود العازمى معاون رئيس الأركان العامة للجيش الكويتى لهيئة الإمداد والتموين.
وجرى خلال اللقاءات بحث علاقات التعاون العسكرى وسبل تعزيزها فى عدد من المجالات الدفاعية والعسكرية، كذلك تبادل الرؤى حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
حضر اللقاءات عدد من قادة القوات المسلحة والوفود العسكرية المرافقة للسادة وزراء الدفاع ورؤساء الأركان.
• أكد اللواء أ.ح مهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن مشاركة الهيئة في معرض إيديكس 2025 تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون والتوسع في الشراكات مع الدول العربية والأجنبية ، بما يدعم تطور الصناعات الدفاعية المشتركة. وخلال فعاليات اليوم الأول للمعرض، وقّعت الهيئة العربية للتصنيع مذكرة تفاهم مع شركة القلعة رد فلاج الإماراتية الصينية، حيث أعرب رئيس الهيئة عن تقديره واعتزازه بهذا التعاون الذي يأتي في إطار دعم وتعميق الشراكات في مجال الصناعات الدفاعية. وأوضح أنه تم بحث ضخ استثمارات جديدة لإنشاء خطوط إنتاج في عدد من الصناعات الدفاعية المتنوعة، إلى جانب تعزيز فرص التصدير للدول العربية والأفريقية.
• اتفقت مصر والصين على التعاون في الإنتاج المحلي للطائرات المسيّرة المسلحة، في خطوة تعكس مرحلة جديدة في علاقات التعاون الدفاعي بين البلدين. وجرى تثبيت الاتفاق من خلال مذكرة تفاهم وُقعت بين الهيئة العربية للتصنيع في مصر (AOI) وشركة نورينكو الصينية، المعروفة رسميًا باسم “شركة صناعات شمال الصين”، على هامش فعاليات معرض إيديكس 2025.
وبحسب التقارير الرسمية، شهدت مراسم التوقيع عرض نموذج مصغر للطائرة القتالية «حمزة-2» المزوّدة بذخائر موجهة. ويشير تصميمها إلى أنها مشتقة من منصة ASN-209 الصينية، وهي طائرة مسيّرة متوسطة الارتفاع ذات ذراعين خلفيين، قادرة على تنفيذ مهام الاستطلاع والضربات في الوقت الحقيقي.
• كشفت شركة تورنكس المصرية عن مجموعة واسعة من الطائرات المسيرة والذخائر المتسكعة المصنعة محليًا خلال معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية “إيدكس 2025” EDEX 2025.
من أبرز ما عرضته الشركة عائلة الطائرات المسيرة الانتحارية “جبار”، التي طورت محليًا عدة نسخ، تشمل جبار 150، وجبار 200، وجبار 250.
تعتبر جبار 250 النسخة الأثقل ضمن العائلة، وهي طائرة انتحارية بعيدة المدى ذات تصميم شبحي. وفقًا للمواصفات التي أعلنتها الشركة، يصل مدى الطائرة إلى 1500 كم، ويمكن تزويدها بحمولة تصل إلى 50 كجم، ويبلغ وزنها الإجمالي 250 كجم، مع زمن بقاء في الجو يصل إلى 2.5 ساعة وسرعة قصوى تبلغ 576 كم/ساعة.
أما النسختان جبار 150 وجبار 200 فتمتازان بتصميم مستوحى من الطائرة الألمانية Dornier DAR، التي شكلت الأساس لاحقًا لتصاميم المسيرات الإسرائيلية Harpy، والإيرانية شاهد 136، والروسية Geran-2، والصينية 200-Sunflower.
وتصل سرعة جبار 150 إلى 200 كم/ساعة مع قدرة تحليق تصل إلى 10 ساعات، بينما تمتاز جبار 200 بقدرة بقائية تصل إلى 14 ساعة ووزن إجمالي يبلغ 200 كجم.
كما تضم منتجات الشركة الطائرة المسيرة TX-10 من فئة منظور الشخص الأول FPV، الموجهة عبر كابلات الألياف الضوئية (Fiber-optic)، والتي يمكن استخدامها في مهام قتالية، أو الاستطلاع، أو التشويش، والحرب الإلكترونية.
في مجال المروحيات غير المأهولة، تعرض تورنكس نماذج مستوحاة من تصميم مروحيات “شينوك” الأمريكية، مخصصة لمهام نقل الإمدادات والمؤن، وتنفيذ العمليات القتالية.
كما كشفت الشركة عن طائرتها المسيرة كوانتا-5، المخصصة لمهام الاستطلاع والمراقبة (ISR)، ذات جناح ثابت وإمكانية الإقلاع والهبوط العمودي (VTOL)، مع قدرة بقائية تصل إلى 10 ساعات.
على صعيد الذخائر المتسكعة (Loitering Munitions)، تقدم الشركة:
– الذخائر التكتيكية VOLTEX-5، بسرعة تصل إلى 180 كم/ساعة وبقائية في الجو لمدة 60 دقيقة، قادرة على البحث وتتبع الأهداف، وتشبه في تصميمها الذخائر الأمريكية Switchblade.
– الذخائر التكتيكية VOLTEX-10، بسرعة تصل إلى 200 كم/ساعة وبقائية تصل إلى 120 دقيقة.
كما عرضت الشركة مجموعة التوجيه الذكية GK-1000/GK-10، والتي يمكن دمجها على القنابل والذخائر غير الموجهة لتحويلها إلى ذخائر دقيقة، وتتميز هذه المجموعة بخفة وزنها وسهولة دمجها على مختلف المنصات.
وفي سياق متصل وأثناء معرض إيديكس 2025، كشفت وزارة الإنتاج الحربي المصرية عن الراجمة المجنزرة «ردع 300» التي عرضت لأول مرة، وصُممت لتكون متعددة الأعيرة وقادرة على تنفيذ ضربات دقيقة تصل إلى 300 كيلومتر، مع قدرة على المناورة والعمل في مختلف البيئات بسرعة تقارب 40 كيلومترًا في الساعة. كما قدمت الوزارة المركبة «سينا 806» المخصصة للنجدة والإصلاح الميداني ضمن منظومة «سينا 200» المدرعة، والتي صُممت بالكامل محليًا وتتميز بقدرة سحب تبلغ 15 طنًا قابلة للزيادة، إضافة إلى تجهيزها بمعدات كاملة لعمليات الإصلاح الميداني.
وأكد وزير الإنتاج الحربي اللواء محمد صلاح الدين أن الراجمة المصرية المجنزرة «ردع 300» متعددة الأعيرة تمتلك قدرة على استهداف وضرب أهداف بعيدة، يصل مداها إلى نحو 300 كيلومتر.
لقراءة النص بصيغة PDF إضغط هنا.



